.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول

.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

منتدى المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهر

مرحباً بكم في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    ((الطريق للقرب من الرحمن))

    ابرار
    ابرار
    مشرف
    مشرف


    عدد المساهمات : 11574
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    ((الطريق للقرب من الرحمن)) Empty ((الطريق للقرب من الرحمن))

    مُساهمة من طرف ابرار السبت مارس 03, 2012 4:09 am

    ((الطريق للقرب من الرحمن))
    منقول من بيان الذكر الحكيم يبينه
    الامام العليم ناصر محمد اليماني
    المهدي المنتظر
    في 14 أكتوبر، 2011‏ في 06:24 صباحاً‏ ·‏

    بسم الله الرحمن الرحيم
    السؤال:
    إمامنا الغالى المهدى المُنتظر الامام ناصر مُحمد اليماني
    أخبرنا عن الطريق القويم للقرب من الرحمن فإننا لكم وللأنصار السابقين وللأنبياء والمُرسلين ولجميع عباد الله الصالحين من المتنافسين؟؟

    قال الله تعالى:
    ((الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)) صدق الله العظيم, [آل عمران:134]

    الطريق للقرب من الرحمن
    -----------------------------------------------------

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله التوابين المُتطهرين والتابعين للحق إلى يوم الدين..


    قال الله تعالى:
    ((الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ)) صدق الله العظيم, [آل عمران:134]

    وإلى البيان الحق للقرآن بالبرهان من مُحكم القرآن:

    وبالنسبة لبيان قول الله تعالى:
    ((الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ))
    فتلك نفقة الغني من يُسر رزقه الله فشكر وأقرض ربه إبتغاء مرضاة الله ثم يزيده الله من فضله تصديقاً لقول الله تعالى:
    ((وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِن شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ)) صدق الله العظيم, [إبراهيم:7]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    ((وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ ۖ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ)) صدق الله العظيم, [سبأ:39]

    وذلك لكي يزداد بالإنفاق طمعاً في حُب الله وقربه ونعيم رضوان نفسه فيحسن إلى الله ربه كما أحسن الله إليه تصديقاً لقول الله تعالى:
    ((وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ ۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا ۖ وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ ۖ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ ۖ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ)) صدق الله العظيم, [القصص:77]

    ونفقة الغني الجبرية كالزكاة تعدل في الكتاب كعشر أمثالها تصديقاً لقول الله تعالى:
    ((مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا)) صدق الله العظيم, [الأنعام:160]

    وأما نفقته الطوعية قُربة إلى الله فهي تُضاعف في الكتاب كسبعمائة ضعف ..تصديقاً لقول الله تعالى:
    ((مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ)) صدق الله العظيم, [البقرة:261] فيجعله الله من عباده المُقربين.


    وأما بالنسبة لبيان قول الله تعالى:
    ((وَالضَّرَّاءِ)) صدق الله العظيم.
    فتلك صدقة الفقير على المسكين تصديقاً لقول الله تعالى:
    ((وَيُؤْثِرُونَ عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ)) صدق الله العظيم, [الحشر:9]

    ثم يحبه الله فيجعله من أحبابه المُقربين نظراً لأنه آثر ربه على نفسه فأطعم الطعام على حبه وهو بحاجة إليه.. مسكين أو يتيم أو أسير.. تصديقاً لقول الله تعالى:
    ((وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا ﴿8﴾ إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا)) صدق الله العظيم, [الإنسان]

    ثم يجعل الله هذا الفقير من عباده المُقربين, ويشهد الله نفسه وملائكته أنه قد غفر لعبده فلان ما تقدم من ذنبه وما تأخر فاقتحم العقبة تصديقاً لقول الله تعالى:
    ((فلااقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ﴿11﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ ﴿12﴾ فَكُّ رَقَبَةٍ ﴿13﴾ أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ﴿14﴾ يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ ﴿15﴾ أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ﴿16﴾ ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ)) صدق الله العظيم, [البلاد]

    ولكن نفقة الفقير الطوعية هي في الكتاب أكثر من سبعمائة ضعف تصديقاً
    لقول الله تعالى:
    ((مَّثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنبُلَةٍ مِّائَةُ حَبَّةٍ ۗ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)) صدق الله العظيم, [البقرة:261]

    وإنما المضاعفة فوق ذلك هي لصدقة الفقير وهو في ضر فينفق من عُسر فيضاعفها أكثر من سبع مائة ضعف وذلك لأن سبعمائة ضعف هي نفقة الغني في السراء فينفق من يُسر وذلك لأن نفقة الفقير في الضراء من عُسر هي أكبر عند الله بفارق عظيم ولذلك يُضاعفها أكثر من سبعمائة ضعف.. تصديقاً لقول الله تعالى:
    ((وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ)) صدق الله العظيم

    وذلك حتى يستطيعوا الفقراء أن يكونوا من المُقربين..

    ولكنها توجد في الكتاب صدقه هي أكبر من صدقة الفقير ألا وهي صدقة المسكين إلى البائس الذي هو أشد فقراً منه فلا يملك وجبة طعامٍ واحدة ,أو ليس لديه غير كسوة واحدة بالية فإذا تصدق عليه المسكين فهي حقيقة أكبر عند الله من صدقة الفقير ,وذلك حتى لا تكون حُجة للفقراء على ربهم فيقولون: سبقونا أهل الدثور بالأجور فجعلتهم من المُقربين يا إله العالمين, وأنت العدل أليس للفقراء نصيب في ربهم ليُنافسوا في حُبه وقربه أيهم أقرب, ولذلك يضاعف الله صدقة الفقير أضعاف مُضاعفة عن صدقة الغني حتى لا تكون لهم حُجة على ربهم بسبب فقرهم أنهم لم يستطيعوا أن ينافسوا في حُب الله وقربه ليفوز بأقرب درجة إلى الرحمن التي لا تنبغي أن تكون إلا لعبد واحد.
    وكذلك صدقة المسكين الذي يملك وجبة واحده أو قيمتها فينفقها إلى البائس الفقير الذي هو أشد منه فقراً أو يعطيه من قيمة طعامة.
    ثم نأتي لصدقة البائس إلى المُعتر.
    وهو إذا سأله أحد السائلين يشكو إليه أنه جائع ونظر إليه فعلم أنهُ أشد منهُ بُؤساً ثم أعطاه طعامه لو جه ربه فبات وهو جائع فتلك هي من أعظم نفقات عباده المُقربين من البائسين حتى لا تكون لهم الحجة.
    فيقولون يا إله العالمين لقد أمرت عبادك أجمعين في التنافس على حُبك وقربك إلى الدرجة العالية التي لا تنبغي أن تكون إلا لعبد من عبادك فهل ليس لعبادك البائسين أن ينافسوا عبادك في حُبك وقُربك بسبب بُؤسهم؟
    وحتى لا تكون لهم الحُجة على ربهم إن لم يجعل منهم من المُقربين بسبب بُؤسهم وذلك لأن الإعلان إلى التنافس إلى الرب لم يأت فقط للأغنياء بل جاءت الدعوة إلى كافة عباد الله المؤمنين.. تصديقاً لقول الله تعالى:
    ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ)) صدق الله العظيم,[المائدة:35]

    فأما الفرض فهُم فيه سواء لأنه على النصاب, والزكاة معلومة وهي فرض جبري في الكتاب, ولكن الفرق العظيم هو في نافلة النفقات الطوعية فهُنا يوجد الفرق العظيم، فأصحاب اليمين أنفقوا النفقة الجبرية فأدوا ما فرض الله عليهم خشية من ناره ولم يزيدوا على ذلك, فأولئك نالوا رضوان الله عليهم فشكر لهم وغفر لهم, ولم يكن في نفسه شيء عليهم,
    وأولئك هم المقتصدين في الكتاب لأنهم اقتصدوا في العمل الصالح فاكتفوا بتنفيذ ما فرض الله عليهم ولذلك سُموا بالمقتصدين ونالو برضوان الله ,ولكنهم لم ينالوا بحبة وقُربه
    لأنهُم لم يكونوا من السابقين بالخيرات بسبب فتنتهم بحُب الدُنيا فلم يؤدوا إلا ما افترضه الله عليهم فنالوا رضوانه ولم ينالوا محبته,
    وذلك لأن حُب الله وحُب الدُنيا لا يجتمعان في قلب عبده أبداً ,ومهما زادهم الله من فضله فلن تجدوهم يطمعون في حُب الله وقربه, بل يؤدوا ما فرض الله عليهم وهي الزكاة المعلومة في الكتاب لأنها ركن من اركان الإسلام.
    ولكن المُقربين يوجد بين قلوبهم وقلوب اهل اليمين إختلافاً كبيراً
    لأنهم يجدون المُتعة والنعيم في التقرب إلى ربهم بنافلة النفقات الطوعيه في سبيل الله قٌربة إلى ربهم ويفرحون بالمال لكي يستمتعوا بالنفقة الطوعية إبتغاء رضوان الله وحُبه والمزيد في قربه فيتنافسون على ربهم أيهم أحب وأقرب,
    فأولئك هم السابقون بالخيرات في الكتاب, وهم من عباد الله المُكرمين من الأنبياء والمُقربين فجميعهم مُتنافسين إلى حُب الله وقربه أيهم أقرب.
    أولئك عباد الرحمن. وأولئك هم الوفد المُكرمون في الكتاب لم يتم حشرهم إلى النار ولم يتم حشرهم إلى الجنة.

    فلربما يود الحُسين ابن عُمر أو المُدكر أو عبد الله طاهر أو أحد الأنصار السابقين الأخيار أن يُقاطع المهدي المُنتظر فيقول :
    أفلا تفتينا يا خليفة الله المُنتظر من مُحكم الذكر إلى أين يتم حشر هؤلاء المُكرمون من البشر؟
    ومن ثم يردُ عليهم المهدي المُنتظر:
    أولئك يتم حشرهم من أرض المحشر إلى ذات الله الواحدُ القهار كوفد مُكرمون فيرفعهم إلى الحجاب على منابر من نور حتى لم يكن فاصل بينهم وبين وجه ربهم إلا الحجاب.. تصديقاً لقول الله تعالى:
    ((يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا)) صدق الله العظيم, [مريم:85]

    أولئك الوفد المُكرمون و منهم أتباع المهدي المُنتظر يتم حشرهم على منابر من نور ((إِلَى الرَّحْمَٰنِ وَفْدًا)) يغبطهم الأنبياء والشُهداء,,,
    وإنا لصادقون فيخاطبهم ربهم فيُكلمهم تكليماً فيقول لهم: لقد عبدتم ربكم لا خوفاً من ناره ولا طمعاً في جنته فما تريدون؟
    فيقولون: نُريد حُبك وقُربك ونعيم رضوان نفسك لأننا استجبنا إلى دعوة الداعي على بصيرة منك فعلمنا بالبيان الحق للقرآن.
    وقال يا أيها الذين آمنوا إعلموا أن التنافس إلى الرحمن لم يكن حصرياً للأنبياء والمُرسلين, فمن كان يحب الله فليتبع مُحمد رسول الله والمهدي المنتظر وكافة الأنبياء والمُرسلين فينافس عباد الله في حُب الله وقربه, فتدبرنا القول بعقولنا, فوجدنا أنه يدعو إلى الحق ويهدي إلى الصراط المُستقيم.
    وقد كُنا من قبل ذلك لمُشركين بسبب الظن الذي لا يُغني من الحق شيئاً..
    إنما المُكرمون من عبادك هم الأنبياء والمُرسلين وكنا نعتقد أنه لا يحق لنا أن نُنافسهم في حُبك وقربك حتى بعثت إلينا الخبير بالرحمن الإنسان الذي علمته البيان الحق للقرآن فلم نجده يدعونا إلى عبادته وتعظيمه من دون الرحمن ولم يقل كونوا عباداً لي من دون الرحمن بل قال كونوا ربانيين واعبدوا ربي وربكم الله الرحمن الرحيم وتنافسوا على حُبه وقربه ونعيم رضوان نفسه إن كنتم إياه تعبدون ولذلك خلقكم, ولم يدعونا إلى تعظيم الأنبياء والمُرسلين بأنهم هم الوحيدون من عباد الله المُكرمون من دون الصالحين, بل يدعونا إلى عبادتك ربنا وحدك لا شريك لك وعلمنا إنما هم عباد لله أمثالنا من المُسلمين فعلمنا أن لنا الحق في ربنا مالأنبيائه ورُسله فدعانا إلى التنافس في حُبك وقربك ونعيم رضوان نفسك فاستجبنا وتنافسنا على حُبك وقربك ونعيم رضوان نفسك لأننا وجدنا أن برهان دعوته الحق في أنفسنا, فوجدنا أن حُبك وقربك ونعيم رضوان نفسك هو حقاً نعيم أكبر من جنتك, ونحنُ على ذلك لمن الشاهدين. ثم يقول لهم ربهم صدقتم ولذلك خلقتكم لتعبدوني فتتنافسون على حُبي وقُربي ونعيم رضوان نفسي,
    فهل وجدتم أن حُبي وقُربي ونعيم رضوان نفسي على عبادي هو حقاً نعيم أكبر من جنتي؟ فيقولون بلى وربنا, ونحنُ على ذلك لمن الشاهدين.
    ثم يقول: صدقتم ولذلك خلقتكم, وما خلقت عبادي إلا ليعبدوني فيتنافسون على حُبي وقُربي ونعيم رضوان نفسي, وإنما جعلت الجنة لمن أطاعني ,والنار لمن عصاني, وما خلقتكم من أجل جنتي بل خلقتُ الجنة من أجل عبادي ,وخلقت عبادي من اجلي وحدي لا شريك لي من عبيدي.. ليعبدون نعيم رضوان نفسي فيتنافسون على حُبي وقُربي ونعيم رضوان نفسي, ولذلك خلقتهم.

    ويا معشر الإنس والجان أقسمُ بالله الرحمن الذي أنزل القرآن
    أني أنا الإنسان الذي علمه الله البيان للقرآن فلو اجتمع كافة عُلماءكم من إنسكم وجنكم لهيمنتُ عليهم بسلطان العلم من مُحكم القرآن, وإذا لم أستطيع فلستُ المهدي المُنتظر الحق من ربكم.
    ويا معشر الجن والإنس ذروا المُبالغة في عباد الله المُرسلين فإنكم تعظمونهم بغير الحق بزعمكم أنهم الوحيدون المُكرمون من دون الصالحين حتى أشركتم بالله مالم يُنزل بها سُلطان في محكم القرآن وإنما امرهم الله أن يكونوا من المُسلمين عباداً لله أمثالكم ولم يأمركم مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بتعظيمه بغير الحق وإنما هم من عباد الله امثالكم تصديقاً لقول الله تعالى:
    ((فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ ۖ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّهِ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ)) صدق الله العظيم, [يونس:72]

    فلم يأمروكم أن تعظموهم بغير الحق فتجعلوا الله حصرياً لهم من دون الصالحين بل امرهم الله أن يكونوا من المُسلمين فيكونوا ضمن المُتنافسين بين العبيد فيبتغوا إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب, فهم يرجون رحمته ويخافون عذابه مِثلكم ,ولو قال لكم أحدُ الأنبياء والمُرسلين بما إني عبد مُكرم في الكتاب, فلا ينبغي لأحد اتباعي أن يكون احب وأقرب مني في حُب الله وقُربه لأني رسول الله إليكم ,فلو قال ذلك أحد من جميع الأنبياء والمُرسلين أو المهدي المنتظر خليفة الله رب العالمين.. لجعله الله من المُعذبين, وألقى به في سواء الجحيم ولن يجد لهُ من دون الله ولياً ولا نصيراً,
    وما كان للأنبياء والمُرسلين والمهدي المُنتظر أن يقولوا للناس إننا نحنُ عباد الله المُكرمين فقط في الكتاب من دون الصالحين فلا ينبغي لكم أن تُنافسونا في حُب الله وقربه.. بل امرنا الله ان ندعوكم لعبادة الله وحده لاشريك له. وأمرنا ان نكون من المسلمين عباد لله أمثالكُم, وأمركم ان تنافسوا كافة الأنبياء والمُرسلين والمهدي المُنتظر في حُب الله وقُربه ولم يأمرنا الله بحصر التنافُس على الأنبياء والمُرسلين والمهدي المُنتظر, بل دعوة التنافُس عامه لكافة عبيد الله, ولذلك جعل صاحب الدرجة مجهول برغم حسد المهدي المنتظر الشديد وكافة الأنبياء والمُرسلين المتحاسدين في ربهم, فكُل مِنا يحسِد الآخر في حب الله وقربه ويريد أن يكون هو أقرب عبد إلى رب العالمين .
    ونعم الحسد فليس فيه غِل, ولكننا نحب بعضنا حُباً شديدا ,ولكننا لا نحب بعضنا أكثرُ من الله فنشرك, فمن فعل ذلك فقد أشرك بالله.
    بل الله هو اشدُ حباً في قلوبنا, وإنما نُحب بعضنا من اجل حب الله بمعنى أننا نحب من يحبه الله ونبغض من يبغضه الله, ولا ينبغي لأحد منا أن يُفضل الآخر في حُب الله وقربه, بل كُلٍ منا يُريد ان يكون هو أحب وأقرب إلى الرحمن, وإنما أدرك الحيلة المهدي المنتظر, واكتشف الوسيلة فأوتيها ثم رفضها, فانفقها لمُحمد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قُربة إلى ربه ليكون احب وأقرب عباد الله جميعاً ,ولا أزال مُستمر في التنافس إلى حُب الله وقربه بكُل حرف من دعوتي فلا أريد به أجراً منكم,
    ولكني حريص على هُداكم ليزيدني الله بحُبه وقربه
    , بل أريد ان أهدي الأمم جميعاً حتى يتحقق رضوان الله على عباده وأشهدُ الله,وكفى بالله شهيداً أني لا استطيع أن أستمتع بنعيم الجنة وحورها.. مالم أعلم إن الله راضي في نفسه, وليس رحمة مني بالعباد كلا وربي الله الواحد القهار فلم أتحسر عليهم كمثل جدي صلى الله عليه وآله وسلم بل لأني علمت بحسرة من هو أرحم بعباده من مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن المهدي المنتظر ومن كافة الأنبياء والمُرسلين.. الله أرحم الراحمين فعلمت ما يقول في نفسه حين يهلك عباده الكافرين برُسله:
    ((إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿29﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿30﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿31﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ)) صدق الله العظيم, [يس]

    فقلت صدق ربي إنهُ حقاً أرحم الراحمين ,ويدعو عباده ليغفر لهم ذنوبهم فكيف يكفرون برحمة ربهم وأعرضوا عن دعوة رُسله إلى رحمة الله وعفوه وقال الله تعالى:
    ((وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴿9﴾ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ))
    صدق الله العظيم, [إبراهيم]

    وكذلك المهدي المنتظر يدعو كافة عباد الله من الجن والإنس بما فيهم إبليس وذُريته, ومن كل جنس من الأمم جميعاً ما يدئب منها أو يطير إلى رحمة الله التي وسعت كُل شيء على بصيرة من ربي ولم أقل على ربي الكذب ,وقال الله تعالى:
    ((قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿53﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿54﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿55﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿56﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿57﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿58﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ)) صدق الله العظيم, [الزمر]

    فاتبعوا آيات ربكم التي احاجكم بها من مُحكم كتابه يفقهها عالمكم وجاهلكم وكُل ذي لسان عربي منكم ,آياتٌ بينات مُحكمات هُن أم الكتاب قرآن عربي مبين غير ذي عوج, فهل أنتم مهتدون؟ فكيف تقولون لا يعلم تأويله إلا الله فتذروه وراء ظهوركم؟ وأتخذتموه مهجوراً من التدبر والتفكر في ايات الكتاب!
    وذروا مُتشابه القرآن فلم يجعل الله فيه الحُجة عليكم, بل جعل الحجة في آيات الكتاب المحكمات البينات التي يحاجكم بها المهدي المنتظر.
    ويامعشر الشياطين من الجن والإنس أقسمُ بالله العظيم أني لا أخدعكم وأنكم إذا أنبتم إلى ربكم أنه سوف يهديكم كما هدى سحرة فرعون فجعلهم من المُقربين, وجعلهم من المُكرمين ,وقد كانوا أولياء الشياطين الذين يعلمونهم السحر, فتذكروا قول الله تعالى:
    ((قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ))
    وأجيبوا الداعي إلى عفو الله وغفرانه فلا تستكبروا عن دعوة الحق إلى ربكم ليغفر لكم إنهُ هو الغفور الرحيم, أم إنكم لا ترون أن هذه الآية محكمة إلى عباد الله جميعاً من الجن والإنس ومن كُل جنس,
    وقال الله تعالى في محكم كتاب القرآن العظيم:
    ((قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿53﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿54﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿55﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿56﴾ أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿57﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿58﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ)) صدق الله العظيم, [الزمر]

    وياأ يها الشيطان إبليس الذي يرانا وقبيله من حيث لا نراهم من جنة الفتنة من تحت الثرى.. أني أعلمُ بمكانك مما علمني ربي في كتابه وأعلمُ بمكرك جميعاً, وإني بإذن الله لمُبطله جميعاً, وسوف يهدي الله بعبده كافة الأمم... حتى لا يتبعك إلا من يعلم أن الشيطان الرجيم عدو الله ثم يتخذك ولياً من دون الله وهو يعلمُ إنك الباطل من دون الله .
    إذاً لن ينفعك مكرك أنت وجميع جنودك من شياطين الجن والإنس فلن تضلوا في الأخير إلا أنفسكم,
    فإني المهدي المنتظر المُنقذ بإذن الله كافة الأمم من فتنتك بالبعث الأول, فكيف تدعي الربوبية وقد كشفت لهم أمرك من قبل وبينت لهم مكانك وجيوشك وأبطلت خطتك بالبيان الحق للقرآن العظيم؟
    فلولا بعث المهدي المنتظر بالبيان الحق للقرآن العظيم من ذات القرآن لفتنت يا إبليس المسيح الكذاب الأحياء والأموات إلا قليلاً من المُخلصين من المؤمنين تصديقاً لقول الله تعالى:
    ((وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا)) صدق الله العظيم, [النساء:83]

    وذلك لأني بينت لهم أحاديثك المدسوسة في السنة النبوية عن طريق أوليائك من شياطين البشر الذين يقولون على رسوله بغير الحق في أحاديث السنة النبوية وقال الله تعالى:
    ((لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا)) صدق الله العظيم, [النساء:83]

    وذلك هو المهدي المنتظر فضل الله على المُسلمين, وهم عن فضل الله مُعرضين, ولكن الله سوف يظهرني عليهم بآية من السماء وعلى الناس اجمعين فتجعل أعناقهم من هولها خاضعين, ولخليفة الله ساجدين مُنقادين طائعين وهم صاغرين وليس سجود الجبين بل الطاعة سجودا لأمر ربهم أن يطيعوا خليفته المهدي المنتظر الذي يحاجهم بالبيان الحق للذكر فيدعوهم إلى عبادة الله ليغفر الله لهم فيدخلهم والناس اجمعين في رحمته إلا من أبى رحمة ربه, وأعرض عن داعي العفو والغفران من الرحمن لكافة الإنس والجان الذي يأتيهم بالبرهان للبيان الحق من ذات القرآن, وليس مجرد تفسير من تفاسير الشيطان لعلمائهم الذين يقولون على الله مالا يعلمون ويحسبون أنهم مهتدون ويحسبون أنهم يهدون الناس إلى صراط مُستقيم ثم يحرموا عليهم أن ينافسوا أنبياء الله ورسله فيبالغوا في أنبياء الله ورسله فيعظمونهم بغير الحق.
    وإنما أنبياء الله ورسله عباد لله مُسلمين وأمر الله كافة أنبياءه ورسله أن يكونوا من المُسلمين فلا يحصروا التكريم لهم بين يدي الله من دون المؤمنين فيكونوا من المُعذبين وقال الله تعالى:
    ((مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللَّهِ وَلَٰكِن كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ)) صدق الله العظيم, [آل عمران:79]

    فتنافسوا على حُب الله وقربه إن كنتم إياه تعبدون, فلا تعظموا أنبياء الله ورسله وإنما هم عبادالله من المُسلمين أمثالكم وقال الله تعالى:
    ((قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَىٰ كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ ۚ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ)) صدق الله العظيم, [آل عمران:64]

    وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..

    خليفة الله عبد النعيم الأعظم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس فبراير 22, 2024 6:22 pm