.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول

.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

منتدى المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهر

مرحباً بكم في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    منقول من كتاب (ليس من الإسلام) لمؤلفه محمد الغزالي

    ابرار
    ابرار
    مشرف
    مشرف


    عدد المساهمات : 11574
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    منقول من كتاب (ليس من الإسلام) لمؤلفه محمد الغزالي Empty منقول من كتاب (ليس من الإسلام) لمؤلفه محمد الغزالي

    مُساهمة من طرف ابرار الخميس أكتوبر 20, 2011 4:16 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على الأنبياء والمرسلين ومن تبعهم ليوم الدين
    في العمل الصادق لله, والاستمساك الصحيح بدينه يجب أن نمضي ..إلى غايتا ولو أقفر الطريق إلا منا, وقد أعجبني في هذا المجال توجيه لابن القيم, ملأ فؤادي بالرضا,ودفعني إلى متابعة مشاعره وهو يتحدث عن ((الغرباء))بالحق في كتابه مدارج (السالكين)
    فرغبت أن أجعل نهاية هذه الرساله وصاة تعين محبي الحق على الأخذ به والدوام عليه
    ماأكثر الذين يجهلون الحق, والذين يجحدونه في هذه الحياه.!
    وما أحوج الغرباء إلى من يهون عليهم وعثاء المسير بين الغافلين والناقمين
    الشباب المتعفف بين أقرانه من متبعي الشهوات, والرجل المصلي بين الذاهلين عن الأوقات والجماعات,والمسلم المعتصم بين معتنقي البدع والخرافات,والمجاهد المحامي عن شعائر دينه بين من لا يكترثون لهوان الدين وضياع الحرمات.
    أولئك جميعا" غرباء.,ىحسون الوحده ,وإن تكاثر من حولهم الناس, ويشعرون بالعزله,وإن فاضت قلوب اللاهين بالبشر والإيناس,إلا أنهم يستكثرون أنفسهم وإن كانوا قليلا لأنهم مع الحق, ويستقلون غيرهم وإن كانوا كثيرا" لأنهم مع الباطل.وهذا الشعور بالعزه والاعتداد بالنفس ,لا بد منه لكل غريب.
    فهو سياج يحمي ما وراءه من فضيلة وتسام يرد عوادي الجهل ويحطم غرور السفهاء,ويطوي المراحل البعيده إلى الهدف المقصود دون مبالاة بالعوائق التي بعثرها قطاع الطرق.
    والعامل لدين الله بين العاطلين , والصالح بين الفاسدين ,كلاهما يتطلب قوة خاصه,ليصح بها بين أولئك المرضى,
    فكيف بمن استهدف إصلاح الناس وإقامة العوج ؟؟
    وكيف بمن يريد وجه الله بين طلاب العثاء وعبدة التراب؟
    والغرباء هم الذين أشار إليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث ((بدأ الإسلام غريبا" وسيعود غريبا" كما بدأ,فطوبى للغرباء, قيل:ومن الغرباء يا رسول الله؟ قال : الذين يصلحون إذا فسد الناس))
    وقال الإمام أحمد: حدثناعبد الرحمن بن مهدي عن زهير بسنده عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال ((طوبى للغرباء قالوا يارسول الله ومن الغرباء؟ قال الذين يزيدون إذا نقص الناس)).فإن كان هذا الحديث بهذا اللفظ محفوظا" لم ينقلب على الراوي لفظه((وهم الذين ينقصون إذا زاد الناس)) فمعناه الذين يزيدون خيرا"وإيمانا" وتقى" إذا نقص الناس من ذلك. وفي حديث الأعمش ابن مسعود قال يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:((إن الإسلام بدأ غريبا" وسيعود غريبا"كما بدأ فطوبى للغرباء,قيل ومن الغرباء؟ قال: النزاع من القبائل)).وفي روايه أخرى((من الغرباء؟ قال ناس صالحون قليل في ناس فاسدين كثير, من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم))
    وفي روايه أخرى :((إن أحب شيء إلى الله الغرباء,قيل ومن الغرباء؟قال الفرارون بدينهم)) أي من الفتن.
    وفي روايه :((ومن الغرباء؟قال الذين يحيون سنتي ويعلمونها الناس))
    والغرباء وإن استوحشوا من الناس فما يضيرهم تنكر العوام ولا تهجم ذوي السلطه,وقد تلح عليهم الأسقام والضوائق فما يرجعهم ذلك إلى الناس ولا ينعطفون إلى أحد.
    روي أنه لما خرج موسى هاربا" من قوم فرعون على الحال التي ذكرها الله,,وهووحيد غريب خائف جائع قال: يارب وحيد مريض غريب! فقيل له ياموسى , الوحيد من ليس بيني وبينه معامله,والحق أن الله إذا شرح صدر عبده بالإيمان جعله يستعذب في سبيله المر, فإذا السجن خلوه,وإذا النفي سياحه,وإذا القتل شهاده,
    ومن ثم فهو في غربته عن الناس وصلته بالله رجل فذ,لكن في ثوبه أمة مجتمعه, كأنه وهو فرد-من جلالته-في عسكر حين تلقاه وفي حشم. والمرء بطبيعته يحب الأنس بغيره من البشر.
    فالتجمع غريزه إنسانيه لاريب فيها,فإذا سمامسلكه بين المسفين,وعظمت همته بين الساقطين واستوحش بذلك من الناس ,احتاج إلى شعور من الألفه والطمأنينه يستعيض به عما فقد . وعندئذ يكون ذكر الله سلوته في عزلته, وأنيسه في غربته, والواحه التي يستريح إليها في القفار المتراميه من أهواء العوام وسفاكة الحكام.
    وكذلك تكون سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأطوار سيرته وحسن التأسي به,بشاشة المغترب ومثابة" يتردد عليها بين الحين والآخر,ليقتبس من أنوارها ويتنفس في رياضها
    ,فلا يألم بعدها من وحدته ولا يضيق بعزلته, وقد جعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم الإقبال على الله في أيام الفتن معادلا" لصحبته في حياته واللحاق به في مدينته فقال
    ((عبادة في الهرج كهجرة إليّ)),وكيف يرجو المؤمن الصالح أن يقر قراره في الدنيا وهو عنها عازف وحوله آلاف العبيد الهائمين؟
    قال ابن القيم:((فإذا أراد المؤمن الذي رزقه الله بصيرة في دينه وفقها" في سنة رسوله,وفهما" في كتابه , والذي أراه الله ما الناس فيه من البدع والأهواء والضلالات,وتنكبهم عن الصراط,فليوطن نفسه على قدح الجهال وأهل البدع فيه وطعنهم عليه
    وإزرائهم به وتنفيرهم الناس عنه وتحذيرهم منه,كما كان الكفار يفعلون مع متبوعه
    وإمامه صلى الله عليه وآله وسلم.
    فأما إن دعاهم إلى ذلك وقدح فيما هم عليه,فهناك تقوم قيامتهم ويبغون له الغوائل وينصبون له الحبائل ويجلبون عليه بخيل كبيرهم ورجله,
    فهو غريب في صلاته لسوء صلاتهم...
    ومع أن الاغتراب المعنوي هو أساس الامتياز ومناط الرفعه فإن الغربه قد تكون حسيه ومعنويه معا". فيكون النأي عن الأوطان مقارنا" للعزلة عن الناس والاستيحاش من أحوالهم,,وأصحاب الهمم البعيده يكرهون القرار حيث ولدوا. بل يمدون أبصارهم إلى أقطار الأرض البعيده يعجبهم التطواف في الآفاق فلا يستهويهم مكان إلا بمقدار ما يستطيعون فيه أداء رسالتهم وإراحة ضمائرهم,ومن ثم كانت الهجرة والارتحال شيمة أهل الصلاح والفضل في كل عصر, وكانت هذه الخطوات توسيعا" للدائرة التي تمنح لهم في جنات
    النعيم يوم يودعون ويرجعون إلى الله.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء مارس 05, 2024 12:49 pm