.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول
.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

منتدى المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهر

مرحباً بكم في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    هل الانبياء والرسل معصومون من الخطأ؟

    شاطر
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    هل الانبياء والرسل معصومون من الخطأ؟

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد مايو 29, 2011 9:08 pm

    بيان منقول من الامام ناصر محمد اليماني

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله الأطهار وجميع أنصار الله الواحد القهار:-

    يا أيها السائل من الأنصار السابقين الأخيار عن ناموس الإختيار للأئمة والأنبياء الخلفاء في محكم الذكر فشأن اختيارهم يختص به الله وحده من دون عباده تصديقاً لقول الله تعالى:
    (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا) صدق الله العظيم

    وإن الذين جعلهم الله أئمة للناس منهم الأنبياء ومنهم الصالحين كون الله يزيدهم بسطة في العلم وليس للأنبياء من الأمر شيء أن يصطفوا الأئمة من بعدهم كونه شأن إختيار الإمام يختص به الله وحده كون الإمام هو الملك والخليفة على المُسلمين إذا جاء قدره المقدور في الكتاب المسطور تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم

    إذاً إمام الأمة شأن اختياره يختص به الله وحده من دون عباده ولم يقل نبيهم أنه هو من اختار الإمام طالوت إماماً لبني إسرائيل وكانوا بني إسرائيل يظنوا الأئمة من بعد الأنبياء تشاور بين القوم حتى يختاروا أغناهم مالاً وأعلاهم جاهاً كونهم يرون طالوت عليه الصلاة والسلام فقيراً لا يملك المال وليس له جاه من كبراء بني إسرائيل ولذلك أفتاهم نبيهم أن ليس للأنبياء من الأمر شيء في إختيار أئمة الكتاب من بعدهم وقال الله تعالى:
    {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوَاْ أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم

    فانظر لنظرة بني إسرائيل القصيرة كنظرة غيرهم من أهل الدنيا يحسبون أن الإمامة حسب كثرة المال ويرون أن الأئمة من بعد الرسل يجب أن يكون من كبار القوم ومن أغناهم مالاً ولذلك قالوا:
    (أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ) صدق الله العظيم

    فانظر للفتوى الحق من نبيهم إليهم قال:
    (إِنَّ اللّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاء وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) صدق الله العظيم

    ومن ثم نعلم الفتوى الحق في الكتاب أن الأئمة شأنهم شأن الأنبياء والخلفاء يختص باختيارهم الله وحده من دون عباده وليس لهم الخيرة من أمر الإختيار ويخلقهم ويصطفيهم في قدرهم المقدور في الكتاب المسطور تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم

    ولكن الشيعة برغم أنهم يعتقدون بهذه العقيدة الحق أن الأئمة شأن إختيارهم يختص به الله كما يختص سبحانه باختيار أنبيائه ولكنهم اختاروا الإمام المهدي من عند أنفسهم طفلاً كان في المهد صبياً!! ولو أنه كلمهم كما كلم الناس المسيح عيسى بن مريم في المهد صبياً لما لمتُ عليهم بشيء بل اصطفوا الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري من عند انفسهم بالظن الذي لا يغني من الحق شيئاً فضلوا أنفسهم وأضلوا أمتهم عن معرفة الإمام المهدي الحق من ربهم إلا من رحم ربي واتبع الحق بعدما تبين له الهدى, وأما أهل السنة والجماعة فكذلك يعتقدوا بالعقيدة الحق أن الإمام المهدي لا يسبق ميلاده قدرة المقدور في الكتاب المسطور ولكنهم جاءوا كذلك بفتوى من عند أنفسهم أن المهدي المنتظر إذا جاء قدره المقدور في الكتاب المسطور أنه لا ينبغي ان يقول لهم يا أيها الناس إني الإمام المهدي خليفة الله عليكم قد اصطفاني الله عليكم وزادني بسطة في العلم على كافة العلماء ليجعلني حكماً بالحق بين المختلفين في الدين فأحكم بينهم بما أنزل الله في الكتاب حتى لا يجد الذين يريدون أن يتبعوا الحق في أنفسهم حرج مما قضيت بينهم بالحق من ربهم ويسلموا تسليماً, بل قالوا أهل السنة والجماعة نحن من نعلم أيُّ البشر يكون المهدي المنتظر إذا حضر ومن ثم نعرِّفه على شأنه في البشر ونقول له إنك المهدي المنتظر خليفة الله في الأرض الإمام لرسول الله المسيح عيسى بن مريم صلى الله عليه وآله وسلم! بل الأعجب من ذلك أنه حتى ولو أنكر أن الله اصطفاه خليفته في الأرض ولو قال يامعشر المُسلمين لم يجعلني الله للناس إماما لأجبروه على البيعة كرهاً!! ومن ثم أقول لهم إن هذا لشيء عجاب يا أولوا الألباب لأسباب عدة تخالف للعقل والمنطق كما يلي:
    [right]1_فما يدريهم أي البشر هو المهدي المنتظر مالم يعرفهم بشأنه فيهم؟
    2_وما يدريهم بقدر بعثه المقدور في الكتاب المسطور؟
    3_ فإذا كان هو لا يعلمُ أنه هو المهدي المنتظر فأنّا للناس أن يعلموا بذلك أم أنهم أعلم منه فكيف الخبر يا أولوا الأبصار أفلا تتفكرون؟!

    ويا أمة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام إياكم واتباع ما يُخالف العقل والمنطق كون الله سوف يسألكم عمّ أنعم به الله عليكم لو تتبعوا ماليس لكم به علم من الله وهو يخالف للعقل والمنطق تصديقاً لقول الله تعالى:
    (وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا) صدق الله العظيم

    ويا أحبتي في الله عُلماء المُسلمين وأمتهم ما كان لكم أن تختاروا خليفة الله الإمام المهدي من دونه تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاء وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم

    ونستنبط من ذلك أن شأن إختيار أئمة الكتاب الذين يهدون بأمر الله يختص باختيارهم الله وحده فهو الذي جعلهم أئمة للناس يهدون بأمره إلى الحق تصديقاً لقول الله تعالى:
    ((وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ)) صدق الله العظيم

    أفلا تعلمون أن الإمام شأنه شأن الأنبياء وقال الله تعالى لنبيه إبراهيم:
    (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) صدق الله العظيم

    ولربما يود أحد الشيعة من الذين يبالغون في أئمة الكتاب أن يقاطعني فيقول: وهل أنت معصوم من الخطيئة يا ناصر محمد اليماني؟ ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: لربما كلّت يدي المَلَك عتيد لكثرة ما كتب علي من الخطيئة ومن ثم يكبر السائل الشيعي من الإثني عشر فيقول الله أكبر يا من يزعمُ أنه المهدي المنتظر لقد أقمت عليك الحجة بالحق من محكم الذكر من آية محكمة من آيات أم الكتاب في قول الله تعالى:
    ((وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)) صدق الله العظيم

    وبما أنك اعترفت في موقعك أنك كنت من الظالمين الذين يرتكبون الخطيئة إذاً فأنت لستُ المهدي المنتظر الحق خليفة الله كون مثله كمثل الأنبياء معصوم من الخطيئة وحصحص الحق يا ناصر محمد اليماني وإنك كذاب أشر ولستُ المهدي المنتظر فقد اقمنا عليك الحجة من محكم الذكر.
    ومن ثم يردُ عليه المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني وأقول للذين لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون بسبب المبالغة في الأنبياء وأئمة الكتاب أنهم معصومون من خطيئة الذنوب وكذلك لا نبرئ أهل السنة والجماعة فليسوا منهم ببعيد كونهم كذلك يعتقدون بعصمة الأنبياء من الخطيئة ومن ثم أقول يامعشر الشيعة والسنة إن في قلوبكم زيغ عن الحق جميعاً إلا من رحم ربي وأما كيف علمنا أن في قلوبكم زيغ عن الحق؛ وذلك كوني أراكم تتبعوا المتشابه من القرآن وتذرون آيات الكتاب المحكمات البينات هُن أم الكتاب التي يفتيكم الله فيهن بعدم عصمة الأنبياء من ذنوب الخطيئة في حياتهم في قول الله تعالى:
    ((إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ. إِلاَّ مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ)) صدق الله العظيم

    ولذلك قال نبي الله موسى:
    ((قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ)) صدق الله العظيم

    ويامعشر الشيعة والسنة وجميع عُلماء المُسلمين وأمتهم تعالوا لنعلمكم كيف تميزون بين آيات الكتاب المحكمات وبين الآيات المتشابهات فعليكم أولاً أن تعتقدوا بالعقيدة الحق أنه لا ينبغي أن يكون هناك تناقض في القرآن العظيم وعلى سبيل المثال فلو نأتي بقول الله تعالى:
    ((وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)) صدق الله العظيم

    فأما الذين هم ليسوا من الراسخين في علم الكتاب بشكل عام فحتماً سوف يزعموا أن جميع هذه الآية محكمة بينة وفيها من المتشابهات في آخرها وهو قول الله تعالى: (قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) صدق الله العظيم

    والتشابه بالضبط هو في آخرها في كلمة واحدة وهو قول الله تعالى (لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) صدق الله العظيم, وعلى هذه الكلمة في الذكر تأسست عقيدة الشيعة الإثني عشر أن الأنبياء وأئمة الكتاب معصومون من الخطيئة فتبين للإمام المهدي أن في قلوبهم زيغ عن الحق إلا من رحم ربي كون عقيدة العصمة للأنبياء وأئمة الكتاب تأسست على هذه الكلمة! ويا عجبي الشديد يامعشر الشيعة الإثني عشر فكيف تتبعوا هذه الكلمة المتشابهة في القرآن وتذرون آيات محكمات بينات من آيات أم الكتاب تفتيكم بعكس ما تعتقدون كمثل قول الله تعالى:
    ((إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ. إِلاَّ مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ)) صدق الله العظيم

    وهذا يعني أن الأنبياء ليسوا معصومين من إرتكاب الذنب وإن الله غفار لمن تاب وأناب وقال نبي الله موسى مخاطباً ربه حين ارسله إلى آل فرعون قال:
    (وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ) صدق الله العظيم, كون نبي الله موسى يعترف أن ذلك ذنب وخطيئة ارتكبها بغير الحق ولذلك وجدتم فرعون قد حاجّ نبي الله موسى بذلك وقال:
    (قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيداً وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (18) وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ)

    ومن ثم رد نبي الله موسى على فرعون بغير الإنكار بل مقر و معترف بذلك الذنب والخطيئة وقال:
    ((قَالَ فَعَلْتُهَا إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ{20} فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ فَوَهَبَ لِي رَبِّي حُكْماً وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُرْسَلِينَ)) صدق الله العظيم

    إذاً يا أحبتي في الله إن الأنبياء والمرسلين كانوا من الضالين الباحثين عن الحق ومن ثم اجتباهم الله وهداهم وجعلهم من المُرسلين تصديقاً لقول الله تعالى:
    ((وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آيَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ)) صدق الله العظيم

    فماهو التمني؟ والجواب هو تمني إتباع الحق الذي لا شك ولا ريب فيه ومن ثم يبحث ويتفكر بالعقل والمنطق أين يجد الحق ليتبعه كونه لا يريد أن يتبع إلا الحق والحق أحق أن يتبع وإذا علم الله أن هذا العبد يريد أن يتبع الحق كان حقاً على الله أن يهديه إلى الحق إن وجده يكلف نفسه للبحث عن الحق لإتباعه ومن ثم يُعثره الله الحق على الحق فيبصره به تصديقاً لقول الله تعالى:
    ((وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ)) صدق الله العظيم

    كونه توفر لدى العبد شرط البحث عن الهدى والإنابة إلى الرب ليهدي القلب ثم يهدي الله قلبه تصديقاً لقول الله تعالى: ((وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ)) صدق الله العظيم

    فما هو القلب المنيب؟ والجواب تجدوه في قلب رسول الله إبراهيم المنيب عليه الصلاة والسلام قال:
    ((فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ)) صدق الله العظيم

    كون نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان مجتهداً باحثاً عن الحق الذي يقبله العقل والمنطق بعلم وسلطان مبين كونه استخدم عقله ولم يقتنع بعبادة الأصنام وكذلك لم يقتنع بعبادة الكواكب والشمس والقمر حتى ملأ قلبه الحُزن فأناب إلى ربه وقال: ((فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ)) صدق الله العظيم.

    ويا أمة الإسلام ألا والله الذي لا إله غيره لو أن أحداً أظهره الله على دعوة المهدي المنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور حتى إذا صار في حيرة من أمر ناصر محمد اليماني فقال ليس ناصر محمد اليماني بمجنون ولا كاهن ولا ساحر ولا منجم ولا مخبول كون ذلك يعرف من خلال منطق ناصر محمد اليماني أنه لذو عقل رشيد ويحاج الناس بالقرآن المجيد بآيات بينات من آيات أم الكتاب, ومن ثم يقول وتالله أني أخشى أني أكذب ناصر محمد اليماني وهو الإمام المنتظر الحق خليفة الله المهدي

    ومن ثم يخلوا بنفسه في مكان لا يسمعه أحد إلا الله ثم يجثم بين يدي ربه منيباً إليه ويقول يا رب ياغافر الذنب ويا هادي القلب المنيب يامن يحول بين المرء وقلبه إنك قلت وقولك الحق ((وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ)) وقلت وقولك الحق ((مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا)) اللهم عبدك يجأر إليك ان تجعل لي في قلبي نوراً أبصر به الحق حقاً وارزقني إتباعه وأبصر به الباطل باطل وارزقني اجتنابه برحمتك يا ارحم الراحمين, اللهم لا تجعل بعث الإمام المهدي حسرة على عبدك بسبب ذنوبي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت اللهم إني عبدك أشهدك أني قد عفوت عن عبادك الذين ارتكبوا في حقي إثماً فعفوت عنهم لوجهك الكريم اللهم إنك أكرم من عبدك فاهدني وإياهم إلى الصراط المستقيم برحمتك يا أرحم الراحمين.

    ومن ثم يغشى قلبه نوراً من ربه فيخشع قلبه وتدمع عينة ومن ثم يلقي الله في قلبه وداً للإمام ناصر محمد اليماني ويبصر أنه حقاً المهدي المنتظر خليفة الله لا شك ولا ريب ومن ثم يأتي متلهف لقراءة المزيد من بيانات الإمام ناصر محمد اليماني ليطمئن قلبه ومن ثم يزيده الله بها نوراً ويشرح صدره بالبيان الحق للقرآن المجيد ثم يهتدي إلى صراط العزيز الحميد فيعبدُ الله مخلصاً له الدين لا يشرك به شيئاً ويفوز فوزاً عظيم.
    ولربما يود أحد السائلين الشيعة أن يقاطعني فيقول: يا ناصر محمد اليماني لا تنسى أن تدلنا على البيان الحق لقول الله تعالى:
    (قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) صدق الله العظيم
    كوني لا أستطيع أن أرى من برهانك المبين في محكم الكتاب:
    (إِنِّي لا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ. إِلاَّ مَن ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا بَعْدَ سُوءٍ فَإِنِّي غَفُورٌ رَّحِيمٌ) صدق الله العظيم

    فهذا يعني أن الأنبياء معرضون لظلم الخطيئة ومن بدل حسنًا بعد فعل السوء يجد له رباً غفوراً رحيماً كمثل نبي الله موسى إذ ارتكب إثماً من عمل الشيطان فقتل نفس بغير الحق فأدرك إثمه العظيم ومن ثم قال:
    {قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ عَدُوٌّ مُّضِلٌّ مُّبِينٌ * قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ لَهُ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} صدق الله العظيم

    إذاً فلن يستطيع كافة علماء الشيعة أن يفندوا هذا البرهان المبين بعدم عصمة الأنبياء من الخطيئة ولكننا نعرض عن هذه الآيات وكأننا لا نعلم بها ومن ثم نجادل الناس من القرآن بما يوافق لمعتقدنا بعصمة الأنبياء وأئمة الكتاب وهو في قول الله تعالى: ((وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ)) صدق الله العظيم

    وعلى هذا الأساس تأسست عقيدتنا بعصمة الأنبياء والأئمة فلا تفعل مثلنا يا ناصر محمد اليماني فتعرض عن دليلنا من القرآن برهان عصمة الأئمة من ظلم الخطيئة كونك لو تعرض عن برهاننا من القرآن وتحاجنا بآيات أخر فسوف نستمسك ببرهاننا وانت تتمسك ببرهانك فلا انت أقنعتنا ولا نحن اقنعناك وكلٌّ منا سوف يذهب بسلطان علمه من القرآن الذي يتوافق مع معتقده وهذا هو ما يحدث بين علماء المُسلمين فكلٌّ منهم يأخذ من القرآن ما توافق مع هواه ويذر الآيات الأخرى مهما كانت بينات ولذلك لم يستطيعوا أن يقنع بعضهم بعضاً فينفض مجلس الحوار بينهم وكلٌّ مستمسك ببرهانه ويزعم انه هو الحق المبين ولكن يا ناصر محمد اليماني إنك قد حكمت على نفسك أنه لا يجادلك أحدٌ من القرآن إلا غلبته ولذلك وجب عليك أن تبين كلمة التشابه في قول الله تعالى: (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) صدق الله العظيم

    ومن ثم يردُ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: إن كلمات الظُلم في الكتاب تنقسم إلى قسمين اثنين وهو ظُلم الخطيئة وظلم الشرك بالله وأعظم الإثم ظُلم الشرك بالله تصديقاً لقول الله تعالى:
    ((إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا)) صدق الله العظيم
    وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} صدق الله العظيم

    وبما أن الله سبحانه وتعالى أفتاكم أنه لن يجعل للناس إماماً من الظالمين وهو من كان مشركاً بالله كونه لن يزيد الأمة إلا رجساً إلى رجسهم ولا ولن يخرجهم من الظُلمات إلى النور إلى صراط العزيز الحميد وقال الله تعالى:
    ((الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)) صدق الله العظيم

    كون الإخلاص في عبادة الرب شرط أساسي لمن يصطفيه الله للناس إماماً ولذلك تجدوا دعوة الإمام المهدي دعوة تأسست على الإخلاص ليخرج الناس من عبادة العباد إلى عبادة الرب المعبود على بصيرة القرآن المجيد تصديقاً لقول الله تعالى:
    (الَر كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ اللّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَوَيْلٌ لِّلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ) صدق الله العظيم

    ولذلك ننهاهم عن المبالغة في الأنبياء والأئمة وجميع عبيد الله المقربون وكذلك ننهى العالمين التابعين للإمام المهدي من المبالغة في الإمام المهدي ناصر محمد اليماني كون الشيطان إذا استيأس من أن يصدكم عن إتباع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني فسوف يتخذ طريقة اخرى كما اتخذها مع أتباع الأنبياء فيوسوس لأحدهم فيقول وكيف تريد أن تكون احب إلى الله من خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلا ينبغي لك أن تفضل نفسك عليه أن تكون أنت الأحب والأقرب إلى الرب ألم يقل محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
    ((‏والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده والناس أجمعين‏)) صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم

    ومن ثم يقنع المؤمنين الشيطان عن طريق أحد عُلماء المُسلمين الذين يقولون على الله مالا يعلمون برغم أن ناصر محمد اليماني ليشهدُ بصحة هذه الحديث ولكنه يقصد أن النبي عليه الصلاة والسلام هو الأولى بكم من بعضكم بعضاً تصديقاً لقول الله تعالى:{‏النبي أولى بالمؤمنين من أَنفسهم‏}‏‏[/ صدق الله العظيم

    ولكن لم يأمركم أن تتفضلوا بالله سبحانه وتعالى علواً كبيراً فتتنازلوا عن أقرب درجة في حب الله لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإن فعلتم فسوف يقول لكم الله يوم لقاه فقربة إلى من أنفقتم ربكم وما بعد الحق إلا الضلال ولن تجدوا لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً.
    ولربما يود أرفع درجة في انصار المهدي المنتظر أن يقاطعني فيقول مهلاً مهلاً يا إمامي وقدوتي بل أنا من سوف يتنازل عن أقرب درجة في حب الله وقربه, ومن ثم يردُ عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني واقول وكيف ذلك يارجل؟ ثم يقول يا أيها الإمام المهدي ناصر محمد اليماني والله الذي لا إله غيره لو يؤتيني الله ملكوت الدنيا والآخرة ثم أفوز بالدرجة العالية الرفيعة في الجنة ثم أكون أحب واقرب عبد إلى الرب فلن أرضى عن ربي, ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي وأقول أبشر يارجل فقد وعد الله عباده الذين اتبعوا رضوانه أن يرضيهم يوم لقاه تصديقاً لقول الله تعالى: ((رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ)) صدق الله العظيم

    فكيف لن ترضى وقد آتاك الله ملكوت الدُنيا والآخرة وأعطاك الدرجة العالية الرفيعة في الجنة وجعلك احب عبد وأقرب عبد إلى ربك على مستوى عبيده في الملكوت كُله فما تريد من بعد هذا النعيم؟ ومن ثم يردُ علينا بالحق ويقول فما الفائدة من ذلك كُله إذا لم يكن حبيبي سعيد وراضي في نفسه لا متحسر ولا حزين هيهات هيهات ورب الأرض والسماوات لن أرضى بملكوت ربي جميعاً وحتى لو جعلني احب عبد واقرب عبد إلى نفسه ولم يتحقق النعيم الأعظم ((وَيَرْضَى)) فما الفائدة مالم يتحقق رضوان الله الذي احببت أكثر من أي شيء في الوجود كلة الله رب العالمين, ثم يرد عليه الإمام المهدي وأقول يارجل لو لم يرضى الله عنك لما آتاك ملكوت الدنيا والآخرة وآتاك الدرجة العالية الرفيعة في الجنة وجعلك احب عبد واقرب عبد إلى نفسه فما خطبك وماذا دهاك؟! ومن ثم يرد علينا ويقول هيهات هيهات يا أيها الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وإنك لتعلم ما ابغي وأريد يامن علمتنا البيان الحق للقرآن المجيد أن نتخذ رضوان الله غاية وليس وسيلة لتحقيق الجنة فإذا لم يتحقق الهدف المنشود فما الفائدة من كل الملك والملكوت فكيف يكون الحبيب سعيد في ملكة وهو يعلم أن أحب شيء إلى نفسه ليس بسعيد بل حزين ومتحسر على عبادة اليائسين من رحمته الذي يراهم ((وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ)) صدق الله العظيم

    ولربما يود أحد الذين لا يعلمون أن يقاطعني فيقول مهلاً يا ناصر محمد اليماني أفلا ترى أنهم دعوا ربهم ولم يجبهم؟ ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي واقول وهل ترى أن الآخرة دار عمل؟ ومعلوم جوابه فسوف يقول بل الحياة الدنيا دار العمل تصديقاً لقول الله تعالى:
    (إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً) صدق الله العظيم

    ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي واقول إذاً فهم يعتقدوا أنهم لن يدخلوا الجنة إلا أن يعيدهم الله إلى الدنيا فيعملوا صالحاً حتى يدخلهم جنته إذاً فهم يائسون من رحمته فلا يزالوا من الكافرين وقال الله تعالى: (لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) صدق الله العظيم

    ولكن الدعاء الحق هو أن يقولوا:
    ((رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ)) صدق الله العظيم

    ولكنهم دعوا الله أن يخرجهم من النار فيعيدهم إلى الدنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون وذلك ما يقصدون من قولهم:
    ((رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ)) صدق الله العظيم, حتى إذا لم يجبهم الله فيعيدهم إلى الدُنيا ومن ثم لجأوا إلى الملائكة من خزنة جهنم وقال الله تعالى:
    ((وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذَابِ*قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ)) صدق الله العظيم

    أي وما دعاء الكافرين لعبيد الله من دونه إلا في ضلال ولذلك قال لهم ملائكة الرحمن (قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلالٍ) صدق الله العظيم, أي فادعوا الله هو ارحم بكم من عباده وما دعاء الكافرين برحمته لعبادة من دونه إلا في ضلال كونهم لا يزالون كافرين برحمة ربهم لأنه لا ييأس من روح رحمة ربه إلا الكفور وقال الله تعالى: (لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ) صدق الله العظيم

    أفلا ترون اصحاب الأعراف من الكافرين الذين ماتوا قبل بعث الرسل إليهم كلمهم الله بوحي التفهيم إلى قلوبهم أن يدعوا ربهم أن لا يجعلهم مع القوم الظالمين ولذلك:
    ((وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاء أَصْحَابِ النَّارِ قَالُواْ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ)) صدق الله العظيم

    ومن ثم انظروا إلى رد الله عليهم كيف أجاب دعاءهم الرحمن الرحيم وقال:
    ((ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ)) صدق الله العظيم

    ويا أيها الناس اعبدوا ربكم وحده لا شريك له الذي خلقكم واتبعوا رضوانه ولذلك خلقكم وإنما خلق الجنة من أجلكم وخلقكم من أجله تعالى تصديقاً لقول الله تعالى:
    ((وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ)) صدق الله العظيم

    وأما بالنسبة للأولى بحبكم من بين الأنبياء وجميع المُسلمين والناس أجمعين على مستوى العبيد جميعاً فهو جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تصديقاً لقول الله تعالى: ((النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ)) صدق الله العظيم, كونه من صبر وتأذى أكثر من المهدي المنتظر الذي يحاجكم عن طريق الكمبيوتر ولو ظهر لكم المهدي المنتظر من قبل التصديق لكنتم اشد أذى وكفراً ومكراً من كفار قريش يامعشر عُلماء المُسلمين وأمتهم وماهي جريمة المهدي المنتظر التي لا تغتفر في نظركم إلا أنه دعاكم إلى عبادة الله وحده والإحتكام إلى الله وحده فوعدكم أن يستنبط لكم حكم الله من محكم القرآن العظيم ويدعوا المُسلمين والنصارى واليهود وكافة البشر أن يتبعوا الذكر المحفوظ من التحريف ويكفروا بما يخالف لمحكم القرآن العظيم سواء في التوراة أو في الإنجيل أو في السنة النبوية أو في جميع كتب البشر, وإذا أول كافر بدعوة المهدي المنتظر إلى الإحتكام إلى القرآن العظيم هم عُلماء المُسلمين وأمتهم إلا من رحم ربي من الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور! فيا عجبي الشديد ياقوم فإلى ماذا تريدون أن يدعوكم المهدي المنتظر للحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون؟ فهل تنتظرونه يدعوكم إلى الإحتكام إلى كتاب التوراة ولكنكم لتعلمون أن كتاب التوراة ليس محفوظاً من التحريف والتزييف أم تنتظرون أن يدعوكم إلى كتاب الإنجيل ولكن كتاب الإنجيل ليس محفوظاً من التحريف أم تنتظرون المهدي المنتظر يدعوكم للإحتكام إلى كتاب البخاري ومُسلم أو بحار الأنوار مالكم كيف تحكمون؟! برغم أن المهدي المنتظر لا يكذب بما في التوراة والإنجيل ولا يكذب بأحاديث البيان في السنة النبوية وإنما نكفر بما يخالف فيهما لمحكم القرآن العظيم فاعتصموا بحبل الله القرآن العظيم ولا تفرقوا إني لكم منه نذيرٌ مبين.


    ويا أيها الرئيس علي عبد الله صالح اتقي الله ويا آل الأحمر اتقوا الله ويامعشر المعارضة والحوثيين والشباب اتقوا الله جميعاً واستجيبوا لدعوة الإحتكام إلى الكتاب القرآن العظيم ويامعشر هيئة علماء اليمن والسعودية اتقوا الله وأنقذوا شعوبكم وأنفسكم بالإعتراف بالحق من ربكم فقد من الله عليكم ان بعث في عصركم الإمام المهدي ليعلمكم الكتاب والحكمة أفلا تشكرون, وإن ابيتم فاعلموا أن الله شديد العقاب وما علينا إلا البلاغ وعليه الحساب ولن يتذكر إلا أولوا الألباب وسلام على المُرسلين والحمد ُلله رب العالمين.

    ويا أبا بكر المغربي لقد اصطفاني ربي على علم منه تصديقاً لقول الله تعالى:
    {اللهُ أعلَمُ حيثُ يَجعَلُ رِسَالَتهُ} صدق الله العظيم

    فلا تتمنى أن تكون خليفة الله الإمام المهدي فتلك مسؤولية كبرى ألا والله الذي لا إله غيره أن همَّ ذلك لفي قلبي وفي كل قطرة من دمي فما أعظمها من مسؤولية وأمانة كبرى ألا والله الذي لا إله غيره أني مجبور على قبول الخلافة وأنا كاره لها ولكن ما باليد حيلة فليس لي حل غير القبول بها لكي آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر حتى أرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان ومن ثم يرون كم الرحمن انزل من العدل في كتاب القرآن ثم يحبوا ربهم ويتبعوا الحق من ربهم وليس ذلك إلا جزء من تحقيق هدف الإمام المهدي ولا يزال النضال مستمر حتى يتحقق النعيم الاعظم وذلك ما نبغي ومنتهى غايتي ولن تقر عيني وترتاح نفسي حتى يرضى من أحببت أكثر من كل شيء الغفور الودود ذي العرش المجيد الله أرحم الراحمين وكذلك الذين قدروا ربهم حق قدره القوم الذين قال الله عنهم في محكم كتابه ((يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ)) والله الذي لا إله لا غيره أنهم سوف يستغلوا وعد الله لعباده أن يرضيهم تصديقاً لقول الله لوعده بالحق للذين رضي عنهم بقوله تعالى ((رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ)) صدق الله العظيم, ألا والله لن يرضوا أبداً ولن يفتنهم الله بملكوت الدنيا والآخرة حتى يكون حبيبهم راضي في نفسه لا متحسر ولا حزين ولن ينسوا أبداً فتوى الله بما في نفسه بسبب عباده الذين ظلموا أنفسهم وكذبوا برسل ربهم ودعائهم عليهم رسل الله فأجاب الله دعاءهم تصديقاً لوعده لهم بإجابة الدعاء على الأعداء ولكن ذلك لم يكن هين في نفس الله ارحم الراحمين كما تبين لكم:
    (يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُون * أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ) صدق الله العظيم

    وسلام على المرسلين والحمد ُلله رب العالمين.


    أخو البشر في الدم من حواء وآدم المهدي المنتظر عبد النعيم الأعظم الإمام ناصر محمد اليماني

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء ديسمبر 13, 2017 9:19 am