.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول
.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

منتدى المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهر

مرحباً بكم في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    العبد الصالح وموسى وتفسير آية والنّجم اذا هوى..

    شاطر
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9124
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    العبد الصالح وموسى وتفسير آية والنّجم اذا هوى..

    مُساهمة من طرف ابرار في السبت نوفمبر 19, 2016 4:46 pm


    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    15 - 01 - 1431هـ
    01 - 01 - 2010 مـ
    02:31 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ


    العبد الصـــــالح وموسى
    وتفسير آية { وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَىٰ } ..
    ـــــــــــــــــــــــ


    بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    أخي الكريم (علاء الدين)، جعلكَ الله من الموقنين وبصَّركَ الله بالبيان المبين لذكر العالمين. وبالنسبة للسؤال الأول، فقلت:
    ( أريدك ان تحدثني عن الخضر عليه السلام ).
    ومن ثمّ يردّ عليك المهدي المنتظر: إنّ الذين قالوا إنّ اسمه الخضر يقولون على الله ما لا يعلمون، فإنّه لا يُعلَم ما اسمه ومن يكون، حتى كليم الله موسى عليه الصلاة والسلام لا يعلم ما اسمه ولم يشهره الله إجابةً لطلب عبده أن لا يشهره للناس حتى لا يبالغوا فيه بغير الحقّ فيدعونه من دون الله كونه تعلَّم منه العلمَ كليمُ الله ورسوله موسى عليه الصلاة والسلام، ولم يخبر اللهُ نبيَّه موسى عليه الصلاة والسلام عن اسم هذا العبد ولا عن عنوانه شيئاً حتى يذهب إليه؛ بل أمره الله أن يذهب ليتعلّم العلم مع عبدٍ من عبادِه الصالحين، فقال: "ربي وما اسمه وأين أجده وفي آي قرية هو؟". ولم يفتِ اللهُ نبيّه موسى عليه الصلاة والسلام بأي شيءٍ عن هذا العبد، لا عن اسمه ولا عن قريته ولا عن محرابه الذي يجده فيه وذلك إجابةً لطلب عبده من ربّه أن لا يشهره لأحدٍ حتى لا يعظِّمونه بغير الحقّ فيدعونه من دون الله، ولذلك أمر الله نبيّه موسى عليه الصلاة والسلام أن يأخذ معه حوت (سمك) وحيث يبعثه الله فلينتظر الرجل في ذلك المكان. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِفَتَاهُ لَا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُبًا (60) فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)} صدق الله العظيم [الكهف].

    ولحكمةٍ إلهيةٍ حتى لا يرى موسى وفتاه الجهة التي يأتي منها العبد الصالح، فحين وصلا مجمع البحرين أَوَيا إلى الصخرة ليأخذا لهما قسطاً من الراحة وناما إلى ما شاء الله، وأثناء نومهما بعث الله الحوت من الوعاء الذي فيه المتاع وهو وعاء مفتوحٌ ذو شناق تحمله الأيدي، المهم إنّ الله بعثه أثناء نومهم وهما لا يعلمان لأنّهما نائمان. وقال الله تعالى: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)} صدق الله العظيم.

    والبيان الحقّ لقول الله تعالى: {نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)} صدق الله العظيم، أي نسيا حوتهما أن يتفقداه بعد أن قاما من نومهما بل حملا متاعهما وذهبا مواصِلَيْنِ سفرهما حتى أصابهما التّعب والنَّصَب {فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا} [الكهف:62]، ولكن الله أفتانا أين ذهب الحوت، إنه بعثه واتخذ سبيله في البحر: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)}صدق الله العظيم [الكهف].

    لأنّكم قد تظنون أنّ أحدهم شاهد المعجزة بأنّ الله بعث الحوت واتّخذ سبيله في البحر سرباً وفتاه كان يشاهد هذه المعجزة بأنّ الله بعث الحوت واتخذ سبيله في البحر عجباً! فكيف ينسى شيئاً مثل هذا يحدث أمام عينيه ثمّ لا يكلّم به نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام؟ بل الله أخبرنا ما صنع بالحوت: {فَلَمَّا بَلَغَا مَجْمَعَ بَيْنِهِمَا نَسِيَا حُوتَهُمَا فَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ سَرَبًا (61)} صدق الله العظيم، ومن ثمّ حين قام بتفتيش وعائَهما ليخرج غداءهما، افتقدا السمك فإذا هو ليس بموجودٍ في الوعاء الذي فيه المتاع فقال: {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا} صدق الله العظيم [الكهف:63].

    وكلام الرجل إلى قول الله تعالى: {قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ}، والفتوى من الله جاءت مباشرةً لنا وقال: {وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا} صدق الله العظيم، أما هما فلا يعلمان ما حدث، وإنّما آخر رؤيةٍ للحوت هو منذ أن فتّش الوعاء فأخرج لهما متاعاً قبل نومهما عند الصخرة وكان موجوداً في الوعاء وأكلا من متاعِهما وناما وهو موجودٌ في الوعاء، وبعد أن قاما أخذا وعاء المتاع فواصلا الرحلة، ولكن أثناء نومهما بعث الله الحوت فاتّخذ سبيله في البحرسرباً، والحكمة من نسيانِه هو للتمويهِ عن الجهة التي سوف يأتي منها الرجل الصالح حتى إذا ارتدا على آثارِهما قصَصَاً علّه وقع من الوعاء أثناء الرحلة من بعد أن انطلقا من عند الصخرة، المهم إنّ نبيّ الله موسى لم يأتِ إلا والرجل عند الصخرة ولم يعلم نبيّ الله موسى من أيِّ جهة أقبل منها الرجلُ الصالحُ حتى لا يُخمِّنا القرية التي أقبل منها، وانقضت الحكمة للتمويه عن المنطقة التي يأتي منها الرجل الصالح حتى إذا جاء موسى عليه الصلاة والسلام والرجل الصالح عند الصخرة حيث كانا علم أنّه هو وأنّ الحوت قد بعثه الله عند الصخرة علامةَ المكان الذي يجد فيه الرجل الصالح، ولم يسأله نبيّ الله موسى عن اسمِه لأنَّ الله نهاهُ عن ذلك بل أقرأَه السلامَ وطلب مِنهُ مُباشرةً أن يتَّبِعه فيعلِّمَه مما علَّمه الله. وقال الله تعالى: {فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا (65) قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَن تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (66) قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (67) وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا (68)} صدق الله العظيم [الكهف].

    ثم ردَّ عليه نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام: {قَالَ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا} [الكهف:69].

    ومن ثمّ شرط عليه الرجل الصالح: {قَالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلَا تَسْأَلْنِي عَن شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا} [الكهف:70].

    ولكن لو صبر موسى ولو على واحدةٍ لأصبح نبيُّ الله موسى أعلم من الرجل الصالح، وبما أنّ الرجل الصالح هو أعلم من موسى ولذلك حكم بالنتيجة من قبل الرحلة والصحبة: {قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا} [الكهف:68].

    ولذلك كان يُذكّر نبيّ الله موسى الذي لم يصبر، ويقول له الرجل الصالح: {أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا} [الكهف:72].

    ولكن نبيّ الله موسى اعتذر في المرة الأولى: {قَالَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا} [الكهف:73].

    ولكن موسى بعد مقتل الغلام قد حكم على نفسه، وقال: {قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنِّي عُذْرًا} [الكهف:76].

    حتى إذا سأله المرّة الثالثة، قال: {قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا} [الكهف:78].

    وعلى كلّ حالٍ تبيَّن لنا إنّ الرجل لم يكن من الأنبياء والمُرسلين بل من عباد الله الصالحين. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِندِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا} [الكهف:65].

    أي عبدٌ من عبادِ الله الصالحين وذلك لكي لا تحصروا العلم والتكريم للأنبياء من دون الصالحين، وأمّا المفيد من القصة فسبق التفصيل في ذلك في عدّة بيانات.

    وأما البيان لقول الله تعالى: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (5) ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى (6) وَهُوَ بِالْأُفُقِ الْأَعْلَى (7) ثمّ دَنَا فَتَدَلَّى (8) فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى (9) فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى (10) مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى(11) أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى (12) وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14) عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى (15) إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى (16) مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى (17) لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ ربّه الْكُبْرَى (18)} صدق الله العظيم [النجم].

    {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (1)} وإنّما ذلك نجمٌ إذا هوى فوق الأرض تفجَّر منه الشرر؛ وهو جهنّم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (1) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الطَّارِقُ (2) النّجم الثَّاقِبُ (3)} صدق الله العظيم [الطارق].

    وذلك قسمٌ لتعظيمِ شأنِ هذا النّجم، وأما جواب القسم هو قول الله تعالى: {مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4)} صدق الله العظيم [النجم].

    وأما البيان لقول الله تعالى: {عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى}، ويقصد جبريل عليه الصلاة السلام.
    وأما البيان لقوله تعالى: {ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى} أي ذو عظَمةٍ وضخامةٍ في الخليقةِ بالأفق الأعلى فتَنزَّل فاستوى إلى رجل سويٍّ بين يديْ محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، {ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى} أي دنا من الرسول فمد إليه يده يجُرُّه إليه، {فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى} وهي المسافة بين جبريل والنّبيّ ولم تكن ثابتةً نظراً لأنّه كان يجُرُّه إليه ويطلقه، {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أَوْحَى} أي أوحى الله إلى عبده ما أوحى جبريل عليه الصلاة والسلام إلى نبيّه.

    وأما قول الله تعالى: {مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى}، أي ما تكلم إلا بالحقّ محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أن جبريل تَنَزَّلَ عليه من ربّه بهذا القرآن العظيم.

    وأما قول الله تعالى: {أَفَتُمَارُونَهُ عَلَى مَا يَرَى} أي أتجادلونه على شيءٍ حقيقةَ رجلٍ سويٍّ تَنزَّل من السماء فشاهده رأي العين.

    وأما البيان لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى (13) عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى (14)} أي شاهد محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- الملَكَ جبريل عليه الصلاة والسلام نزلةً أخرى ولكن بصورته الملائكيّة حين وصلا إلى سدرة المنتهى ليلة الإسراء والمعراج، فتحول الملكُ جبريل إلى مخلوقٍ عظيمٍ فخرَّ ساجداً لله ربّ العالمين، فإذا بالله يرحب بنبيّه من وراء الحجاب وهي سدرة المنتهى.

    أما البيان لقول الله تعالى: {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى}، فذلك بيانٌ جليٌ وصفَ لكم ضخامة هذه السدرة الكُبرى، فهي أكبر شيءٍ خلقَه الله في الكتاب لأنّها حجابُ الربّ، وبرغم أنَّ الجنّة عرضُها كعرضِ السماوا ت والأرض ولكنّ السدرة هي أكبر منها، ولذلك قال الله تعالى: {عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى}.

    وأما البيان لقول الله تعالى: {إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى}، أي ما يغشى من نور الله فيشرق من وراء السدرة.

    وأما قول الله تعالى: {مَا زَاغَ الْبَصَرُ وَمَا طَغَى}، أي ما زاغ عن الحقّ وما طغى وما كلّمكم إلا بالحقّ بما شاهد بعين اليقين من آيات ربّه الكُبرى، ولكنّه لم يُشاهد ربّه جهرةً سُبحانه بل شاهد من آيات ربّه الكُبرى ليلة الإسراء والمعراج إلى سدرة المنتهى وكلّمه الله تكليماً وشاهد من آيات ربّه الكُبرى ولم يشاهد ذات ربّه لأنّه كلّمه من وراء حجابه (سدرة المُنتهى) وهي من ضمن الآيات الكبرى التي شاهدها، ومن الآيات الكبرى الجنّة وحملة العرش الثمانية هم من أكبر خلق الله في العبيد في الحجم، ولم يشاهد محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- ذات ربّه ليلة الإسراء والمعراج، بل قال الله تعالى: {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ ربّه الْكُبْرَى} صدق الله العظيم.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو (محمد علاء الدين) وجميع الأنصار السابقين؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _____________


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1144-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D9%88%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%89-%D9%88%D8%AA%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%B1-%D8%A2%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%91%D8%AC%D9%85-%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%87%D9%88%D9%89#ixzz4QRUvyU00
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9124
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا } صدق الله العظيـــم .. 19-01-2016 - 01:44 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في السبت نوفمبر 19, 2016 4:48 pm


    - 2 -
    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    09 - 04 - 1437 هـ
    19 - 01 - 2016 مـ
    03:57 صباحــاً
    ـــــــــــــــــــ


    {وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلَامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا }
    صدق الله العظيـــم..


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أميرة الإنصارية مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أنبياء الله والمرسلين ومن تبعهم بإحسان إللى يوم الدين أما بعد :
    سؤالي هو :
    عن ما مدى صحة هذا الحديث وما هذا الكنز قيل :
    « كان ذهبا وفضة » وقيل كان مالا، وقيل كان الكنز صحفا ؟
    وسلام على المرسلين والحمد الله رب العالمين
    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربِّ العالمين..

    وبالنسبة للرجل أبي الغلامين فكان صالحاً، فقد أخرج حقَّ الله من مالهِ فطهّره وكنَزَه لأولادهِ ولم يدُلْ عليهِ أحداً من القرية لعدم الثِّقة، وتولّى أمرَه اللهُ فأوصلهُ إلى ذريّتِهِ فوجدوه بالصّدفةِ، وهو بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور.

    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1144-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D9%88%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%89-%D9%88%D8%AA%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%B1-%D8%A2%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%91%D8%AC%D9%85-%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%87%D9%88%D9%89#ixzz4QRVs9LY4
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9124
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    قصة العبد الصالح مع نبيّ الله موسى .. 08-11-2016 - 08:27 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في السبت نوفمبر 19, 2016 4:50 pm


    - 3 -

    قصة العبد الصالح مع نبيّ الله موسى ..


    بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    لماذا قال الله لكم: { فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا } [الكهف:65]، ولم يقل فوجدا عبداً من أنبياء الله؛ بل عبدٌ من عباد الله الصالحين وليس بمشهورٍ؟ ولم يسأله نبيّ الله موسى عن اسمه تنفيذاً لأمر الله، لأن العبد لا يريد أن يعلم به النّاس فيدعونه من دون الله فطلب من ربّه أن لا يشهره لأنهم حين يعلمون أنه أعلم من كليم الله موسى عليه الصلاة والسلام فحتماً سوف يُعظِّمونه فيدعونه من دون الله فيتوسلون به إلى الله، ولكن الرجل الصالح طلب من ربّه أن لا يُشهره لعباده حتى لا يكون سببَ فتنةٍ للقوم الظالمين الذين يُعظِّمون عباد الله المكرمين.

    ولذلك نهى الله نبيه موسى أن يسأله عن اسمه ولا عن قريته ولا من أي البلاد. وقال فكيف أجده ربّي إذا؟ فقال الله له أن يأخذ معه حوت وهو السمك لأن السمك شيء معروف إذا أخرجته من الماء يموت بعد زمن قصيرٍ؛ دقائق معدودة.
    وعلّمه الله أن المكان الذي سوف يبعث فيه الحوت، ففي ذلك المكان نفسه ينتظر الرجل الصالح بقدرٍ مقدورٍ من الله.

    ولذلك تجدون موسى لم ينادي الرجل باسمه لأنه لا يعلم من هو ولا ما اسمه بل علم أنه هو، وذلك لأنه وجده في المكان الذي بعث الله فيه الحوت، وعلم أنه هو.
    وقال له نبيّ الله موسى: السلام عليكم، فرد الرجل عليه السلام ولم يقل وعليكم سلام الله يا موسى بن عمران كما يقولون على الله الذين لا يعلمون، فأين موسى من عمران وبين موسى وآل عمران مئات السنين، وموسى من ذريَّة نبيّ الله يوسف؟
    ولكن ظنهم حين يوجد في الكتاب هارون بن عمران أخو مريم ولذلك قالوا فبما أن هارون هو أخو موسى فكذلك موسى هو ابن عمران! لا قوة إلا بالله العلي العظيم من المفترين على ربّ العالمين أنه:
    قال الرجل الصالح وعليكم سلام الله يا موسى بن عمران قال موسى: ومن علمك باسمي؟ قال: الذي دلك على مكاني
    والسؤال الذي يطرح نفسه فهل دلّ الله موسى على مكان الرجل؟ بل علّم الله موسى أن يأخذ معه حوتاً وحيث يبعثه الله يجد، فعليه أن ينتظر الرجل في ذلك المكان، وبما أن الله بعث الحوت وهم نائمون فلم يعلم نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام أن الله بعث الحوت ولذلك لم ينتظر في المكان؛ بل سافروا سفراً بعيداً إلى الظهر، ولذلك: { قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا } [الكهف:62].

    إذاً الله لم يدل نبيّ الله موسى على مكان الرجل الصالح، إذاً لوجدوه حين جاؤوا إلى الصخرة المرّة الأولى؛ بل ناموا عند الصخرة ولم يكن موجوداً وإنما سوف يأتي الرجل بقدر من الله.

    المهم أن موسى لا يعلم من ذلك الرجل حتى مات نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام وهو لا يعلم من ذلك الرجل، وذلك تلبية من ربّ العالمين لذلك الرجل الصالح الذي لا يريد من ربّه أن يشهره للناس ابداً حتى يلقاه لأنه يخشى أن يكون فتنةً للقوم الظالمين الذين بمجرد ما يعلمون بعبدٍ قد جعله الله من المُكرمين إلا وأشركوا به وبالغوا فيه بغير الحقّ وعبدوه زلفةً إلى الله، ولذلك الله لم يشهره بناء على طلب عبده، ولذلك قال: { فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا } صدق الله العظيم [الكهف:65]. ولكنكم جعلتم اسمه الخضر وجعلتموه نبيّاً من أنبياء الله ونسيتم قول الله تعالى: { إِنْ عِندَكُم مِّن سلطان بِهَـٰذَا أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٦٨﴾ قُلْ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُ‌ونَ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴿٦٩﴾ } صدق الله العظيم [يونس]

    ولكني أشهد لله شهادة الحقّ اليقين أنه كما قال ربّي ليس من عباد الله المرسلين بل عبدٌ من عباد الله الصالحين. والحكمة من ذلك علَّ النّاس يخرجون من دائرة الإشراك بالله من تعظيم الأنبياء وحصر العلم عليهم من دون الصالحين. ويريد الله أن يحطم هذه العقيدة الباطلة، فابتعث كليم الله موسى عليه الصلاة والسلام ليتعلم العلم من عبدٍ من عباد الله الصالحين أعلمَ من كليم الله موسى عليه الصلاة والسلام، ولكن أكثر المؤمنين يأبَون إلا أن يكونوا مشركين!

    ويا معشر المسلمين، ما خطبكم لا تفقهون دعوة الأنبياء والمرسلين فتعظمونهم بغير الحق؟ فوالله الذي لا أعبدُ سواه ولا إله غيره إنكم لن تستطيعوا أن تخرجوا من دائرة الشرك حتى تعتقدوا بالحقّ أن لكم الحقّ في الله ما لأنبيائه ورسله وأنهم ليسوا إلا عبيد لله أمثالكم، فلا فرق بينكم وبينهم إلى الله شيئاً، فهم عبيدٌ لله كما أنتم عبيدٌ لله.

    ألا والله الذي لا إله غيره ما جعل الله صاحب الدرجة عبداً مجهولاً إلا لكي يتمّ التنافس من كافة عبيد الله إلى الربّ المعبود أيهم أقرب. فلمَ تحصرون التنافس على الربّ حصرياً للأنبياء والمرسلين من دون الصالحين أفلا تتقون؟

    الإمام ناصر محمد اليماني..
    __________________


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1144-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A8%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D8%A7%D9%84%D8%AD-%D9%88%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%89-%D9%88%D8%AA%D9%81%D8%B3%D9%8A%D8%B1-%D8%A2%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%91%D8%AC%D9%85-%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D9%87%D9%88%D9%89#ixzz4QRWHKleX

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد نوفمبر 19, 2017 2:44 pm