.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول
.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

منتدى المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهر

مرحباً بكم في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    ((يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون......))

    شاطر

    البلسم الشافي

    عدد المساهمات : 455
    تاريخ التسجيل : 16/02/2011

    ((يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون......))

    مُساهمة من طرف البلسم الشافي في الخميس مايو 03, 2012 10:03 pm


    منقول من نور بيان الذكر الحكيم
    يبيّنه الإمام العليم ناصر محمد اليماني
    صاحب علم الكتاب والمؤيد بالقول الصواب
    المهدي المنتظر

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على كافة الأنبياء والمُرسلين من رب العالمين من أولهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وآلهم المُكرمين جميعاً ولا أُفرق بين أحد من رُسله وأنا من المُسلمين أدعو إلى الله على بصيرة ، حنيفاً مُسلماً وما أنا من المُشركين.

    ويا أحباب قلب الإمام المهدي الأنصار السابقين الأخيار صفوة البشرية وخير البرية لقد ألقى الله في قلب الإمام المهدي لكم وداً عظيما, فكم أحبكم في الله زادكم الله بحُبه وقُربه وعظيم نعيم رضوان نفسه يا أحباب الله المُكرمين
    وتالله إنكم من القوم الذي وعد الله بهم في مُحكم الكتاب لنُصرة دين الحق دونما يذكر الله جنته أو ناره.. بل ذكر التجارة بينكم وبين الرحمن وهي تجارة حُبه وقُربه, وذلك فضل من الله عظيم في قول الله تعالى:

    ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى المُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ))
    صدق الله العظيم

    وبيان هذه الآية يعلم بها الموقنون من أنصار المهدي المُنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور.. أنهم فعلاً يحبون الله الحُب الأعظم لدرجة أنهم حرّموا على أنفسهم دخول جنة النعيم حتى يُحقق الله لهم النعيم الأعظم منها فيرضى في نفسه فلا يعود مُتحسراً ولا حزيناً..
    وأنا الإمام المهدي أفتي بالحق بتأكيد القسمُ بالله العلي العظيم رب السماوات والأرض وما بينهما ورب العرش العظيم.. أنهم لن يرضوا أحباب الرحمن المُصطفون بملكوت الدُنيا والآخرة حتى يكون حبيبهم الرحمن قد رضي في نفسه ولم يعد مُتحسراً ولا حزيناً وذلك لأنهم من أشدُ المُؤمنين حُباً لله تصديقاً لقول الله تعالى:

    (( وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ ))صدق الله العظيم

    فلا ينبغي للعبد أن يحب عبد أو أي شيء من خلق الله أكثر من حبه لربه
    وذلك لأن الله هو الأولى بحُب عبده الأعظم في القلب ,ومن جعل نداً لحُب الله في قلبه فأحبه كما يحب الله فقد أشرك بالله وخسر خُسراناً مُبينا.. تصديقاً لقول الله تعالى:

    ((وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ))صدق الله العظيم

    إذاً الذين يحصرون التنافس إلى الرحمن في حبه وقربه لأنبيائه ورُسله لم يجعلهم الله من أحبابه
    ولذلك رضوا أن يكون رُسل الله هم أحب إلى الله منهم وأقربُ ,ولا نزال نفتي الأنصار أن من رضي ان يكون الإمام المهدي ناصر محمد اليماني هو أحبُ إلى الله منه وأقربُ قد أشركوا بالله وأصبح حبهم للإمام ناصر محمد اليماني كحب الله سُبحانه وتعالى علواً كبيراً, ولا أعلمُ بأحد من أنصاري يحبني أكثر من الله والحمدُ لله وذلك لأني دائماً أُذكرهم أن يكونوا أشدُ حباً في قلوبهم لله ولربما يود أحدُ علماء الامة أن يقاطعني فيقول: فمن ذا من المؤمنين الذي لا يحب الله يا ناصر محمد اليماني؟
    فهل تزعم أنت وأنصارك أنكم من أشدُ المؤمنين حُباً لله ؟ ثم يرد عليه الإمام ناصر محمد اليماني وأقول:
    فهل ترضى أن يكون الأنبياء والمُرسلين هم أحب منك إلى الله؟
    وتُحرّم على نفسك مُنافستهم في حُب الله وقربه ؟
    ومعلوم جوابه وسيقول :اللهم نعم كونهم هم المُكرمون وشُفعاؤنا بين يدي الله رب العالمين.
    ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي ناصر مُحمداليماني وأقول:
    إذاً فهم أحبُ إلى قلبك من الله ربك الأولى بحُبك الأعظم.. يامن جعلت لله أنداداً في الحب.. تذكر قول الله تعالى :

    ((وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ))صدق الله العظيم

    فتعال لكي أُعلمك الحق عليك لمحمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو: أن تحبه أكثر شيء على مستوى حُبك للناس, وذلك هو حقه عليك أيها المؤمن كونه جاءكم بنور الله القرآن العظيم فصلوا عليه وسلموا تسليماً, ولكن حُبكم لله لا ينبغي أن يكون لهُ نداً أبداً حتى تلقوا حبيبكم الرحمن
    ألا والله الذي لا إله غيره لو يحشر الله أحد أنصار المهدي المنتظر في طائفة أهل اليمين أنهُ سوف يبكي بكاءً كثيراً لأنه يريدُ أن يحشره الله في طائفة المُقربين أحباب الله رب العالمين فهم درجات في حُب الله ولا يزال العبد الأحب والأقرب مجهولاً لحكمة من الله حتى لا تشركوا بالله فيستمر التنافس في حب الله وقربه ثم ينجيكم الله من الشرك به حتى ولو لم يكن أحدكم هو العبد الأحب والأقرب.. فأضعف الإيمان نجى من الشرك بالله وفاز فوزاً عظيماً كونه لم يعظّم أحداً من عباد الله فيجعله نداً لحُب الله بل عظم الله ربه ونافس في حُبه وقربه.
    وإنما يمتاز أنصار الإمام المهدي أنهم لن يرضوا حتى يكون حبيبهم الرحمن راضي في نفسه لا مُتحسراً ولا حزيناً على عباده بعد أن أخبرهم الخبير بالرحمن عن حال الرحمن في نفسه أنه ماقط شعر بالسعادة في نفسه منذ أن أهلك أول أمة كفروا برسول ربهم إليهم من الجن والإنس
    والحمدُ لله الذي جعل الفتوى عن حاله سُبحانه في آية مُحكمة بيّنة لعالمكم وجاهلكم, وعلّمكم الله بحاله في نفسه أنه مُتحسر على جميع الأمم الذين كذبوا بُرسل ربهم فأهلكهم الله,
    فمن ذا الذي يُنكر تحسّر الله على عباده في قول الله تعالى:

    ((يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ))صدق الله العظيم؟

    وهُنا يجأر أحباب الرحمن إلى ربهم فيقولون: يا إله العالمين كيف نكون سُعداء في جنة النعيم مالم تكن ياحبيبي سعيداً ؟ فهل خلقتنا من أجل أن نستمتع بنعيم الجنة وحورها وقصورها هيهات هيهات, وتالله لا نكون سعداء فيها مالم نعلمُ علم اليقين أنك سعيد مثلنا يا أرحم الراحمين ..,حتى ولو لم تفرض ذلك علينا ولم تُحرّم علينا دخول الجنة قبل تحقيق رضوانك في نفسك, ولكن حُجتنا عليك أننا قد أحببناك بالحُب الأعظم من ملكوت الدُنيا والآخرة..
    فكيف نكون سعداء مالم يكن حبيبنا الرحمن الرحيم سعيداً مسروراً في نفسه؟!
    ومن ثم لا يجدوا في أنفسهم إلا الرفض من دخول جنة النعيم حتى يُحقق الله لهم النعيم الأعظم منها فيرضى ..
    ولذلك تجدوا الإمام المهدي وزُمرته لن يرضوا بجنة النعيم, وذلك من شدة حُبهم لله رب العالمين, ولذلك يريدون أن يكون حبيبهم الرحمن راضي في نفسه, ولم يعد مُتحسراً ولا حزيناً على عباده الذين ظلموا أنفسهم وليس رحمةً منهم بالعباد بل لأنهم يعلمون أن الله هو أرحم بعباده من عبيده ,ومن ثم علموا بعظيم مدى حسرة ربهم على عباده الذين ظلموا أنفسهم ولو علم بذلك أنبياء الله ورُسله لما دعوا على قومهم شيئاً,
    وإنما استجاب الله لدعوتهم فأصدقهم ما وعدهم ,فأهلك عدوهم وأورثهم الأرض من بعدهم, فانظروا لدعوة نبي الله نوح عليه الصلاة والسلام على قومه, وقال الله تعالى:

    ((قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ{116} قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ{117} فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ{118} فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ{119} ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ{120} إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ{121} وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ))
    صدق الله العظيم

    ولكن الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني يقول اللهم عبدك يدعوك ((بحق لا إله إلا أنت وبحق رحمتك التي كتبت على نفسك وبحق عظيم نعيم رضوان نفسك أن لا تهلك عبادك الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا ويحسبون انهم مهتدون اللهم إن عبدك لا يريد أن يجلب إلى نفسك المزيد من التحسر على عبادك..
    اللهم إن نفد صبري فدعوت عليهم اللهم لا تجب دعوتي عليهم بحق لا إله إلا انت وبحق رحمتك التي كتبت على نفسك وبحق عظيم نعيم رضوان نفسك أن لاتجب دعوتي على أحد من عبيدك الذين كذبوا بأمر المهدي المُنتظر ناصر مُحمد اليماني وهم لا يعلمون أنه المهدي المنتظر الحق من ربهم اللهم فاغفر لهم فإنهم لا يعلمون برحمتك يا أرحم الراحمين ))

    ويا عباد الله يا أحباب الرحمن الرحيم يا أنصار الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني.. أتوسل إليكم أن لاتدعوا على إخوانكم المُسلمين ولا على الكافرين الذين لا يعلمون الحق من الباطل فكونوا رحمةً للعالمين كما كان محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي كاد أن يذهب نفسه حسرات على عباد الله الذين لم يؤمنوا بهذا القرآن العظيم ولم يدع ُعليهم ,وقال الله تعالى:

    (( أَفَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَاء وَيَهْدِي مَن يَشَاء فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ))

    وقال الله تعالى :((فَلَعَلَّكَ بـخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى ءَاثـرِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذا الْحِدِيثِ أَسَفاً(6))صدق الله العظيم

    ولربما يود أن يقاطعني الذين يبالغون في مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيقولون.. أفلا ترى مدى رحمة مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعباد الله ..فتجدوا أخباره في محكم كتاب الله يكاد أن يذهب نفسه حسرات على عباد الله, فكيف لا يكون هو الشفيع بين يدي الله لعباده؟!
    ثم يرد عليه الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني وأقول:
    إنما أعظكم بواحدة هو أن تتفكروا في مدى حسرة مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي كاد أن يذهب نفسه حسرات على عباد الله ومن ثم تقولون ....إذاً فكيف بحسرة من هو أرحم من مُحمد رسول الله بعباده الله أرحم الراحمين الذي قال في محكم كتابه :

    ((يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ))صدق الله العظيم

    فإتقوا الله فليس مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو أرحم من الله بعباده,
    ولذلك حذر الله مُحمد عبده ورسوله أن يكون من الجاهلين كون الله هو أرحم بعباده من مُحمد عبده ورسوله الذي يكاد أن يذهب نفسه عليهم حسرات, ولذلك قال الله تعالى:

    ((وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الأَرْضِ أَوْ سُلَّمًا فِي السَّمَاء فَتَأْتِيَهُم بِآيَةٍ وَلَوْ شَاء اللّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ ))
    صدق الله العظيم

    وفي هذا الموضع توقف الإمام المهدي للتفكر والتدبر,, ما يقصد الله بقوله إلى نبيه ((( فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ )))؟؟؟؟؟!!!!

    فماذا فعل محمد رسول الله صلى الله عليه وآله إلا أنه يريد أن يهتدوا الناس أجمعين فيصدقوا الحق من ربهم؟؟؟!!!
    والسؤال الذي يطرح نفسه: فماذا جهل عليه الصلاة والسلام؟؟!!
    ومن ثم بحثتُ في الكتاب فوجدت السر في نفس الله سُبحانه وتعالى علواً كبيراً... فلو أن مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:
    يارب إذا كانت هذه حسرتي في نفسي على عبادك حتى أكاد أن أذهِبُ نفسي عليهم حسرات فكيف بحال من هو أرحم بعباده من عبده الله أرحم الراحمين الذي يقول بعد هلاك كُل أمه كذبوا برسل ربهم :

    ((يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ))
    صدق الله العظيم

    ولذلك قال الله تعالى:

    ((الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا))صدق الله العظيم

    ألا والله الذي لا إله غيره لولا أني أخبرت الأنصار بحال الرحمن الرحيم لما حرموا على أنفسهم جنة النعيم لأنهم لم يكونوا يعلمون من قبل أن الله يتحسر على عباده الكافرين في نفسه تحسراً عقيما ليس مثله تحسر أحد من عبيد الله أجمعين نظراً للفارق العظيم بين رحمة الرُحماء وأرحم الراحمين .

    ويا أحبتي الأنصار يا أحباب الله رب العالمين وكأني أراكم تستعجلون العذاب للمُعرضين عن إتباع كتاب الله والإحتكام إليه من المُسلمين والكافرين ثم يردُ عليكم الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني وأقول فهل ترضون أن تجلبوا المزيد من التحسر في نفس حبيبكم الله أرحم الراحمين؟!
    فأين هدفكم العظيم أن تجعلوا الناس أمةً واحدة على صراط مُستقيم فصبراً جميلاً يا أحباب الرحمن, وادعوا العالمين إلى إتباع ذكرهم من الله القرآن العظيم, والكفر بما خالف لمحكمه, وقولوا للناس حُسناً جعلكم الله مُباركين أينما كُنتم فكونوا رحمةً للعالمين
    فإذا استحضرت الحسرة في قلوبكم على عبيد الله فتذكروا حال من هو أرحم بعباده منكم الله أرحم الراحمين..
    واعلموا أنكم لو تدعون على عبيد الله الذين كفروا بداعي الحق عن جهل منهم فإن الله سوف يجيبكم تصديقاً لوعده الحق في محكم كتابه وقال الله تعالى :

    ((وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ))
    صدق الله العظيم

    وإنما يهلكهم الله من بعد التكذيب بآيات الله فيدعون عليهم رسل الله ثم يستجيب الله لهم فينتقم من عدوهم ويورثهم الأرض من بعدهم إن الله لا يُخلف الميعاد.. مثال دعوة نبي الله نوح على قومه ,وقال الله تعالى:

    ((قَالُوا لَئِن لَّمْ تَنتَهِ يَا نُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ{116} قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ{117} فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً وَنَجِّنِي وَمَن مَّعِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ{118} فَأَنجَيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ{119} ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ{120} إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ{121} وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ))صدق الله العظيم

    ومثال دعوة نبي الله شُعيب والذين آمنوا معه على قومهم بعد أن حذروهم أن يخرجوا من قريتهم أو يعودوا في ملتهم فكان رد نبي الله شُعيب وقومه أن قالوا:

    ((قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللّهِ كَذِباً إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللّهُ مِنْهَا وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلاَّ أَن يَشَاءَ اللّهُ رَبُّنَا وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْماً عَلَى اللّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ وَقَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذَاً لَّخَاسِرُونَ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُواْ فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ
    الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا الَّذِينَ كَذَّبُواْ شُعَيْبًا كَانُواْ هُمُ الْخَاسِرِينَ))
    صدق الله العظيم

    وكذلك دعوة نبي الله موسى وهارون عليهم الصلاة والسلام قالوا:

    (( وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ قَالَ قَدْ أُجِيبَت دَّعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلاَ تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْيًا وَعَدْوًا حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَاْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ))
    صدق الله العظيم

    ولكن الإمام المهدي يتنازل عن هذا الوعد من الله أن لا يُهلك المُسلمين والكافرين المُعرضين عن دعوة الإحتكام إلى كتاب الله وإتباعه من الذين لا يعلمون الحق من الباطل, وحتى ولو سوف يرثني الله ومن معي الأرض من بعدهم... اللهم لا تجب دُعائي ولا دُعاء أحد من أنصاري بهلاك عبادك الذين لا يعلمون..
    وأما سبب تنازلي عن إجابة دُعائي على عباده الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً, وذلك لأني لا أريد أن أجلب المزيد من الحسرة في نفس الله على عباده برغم غيظي الشديد ولكني كظمت غيظي في قلبي من أجل ربي, ولذلك تجدوني دائماً أُذكر أنصاري بحسرات الله في نفسه على عباده في كثير من البيانات
    وقال الله تعالى :

    ((يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ))صدق الله العظيم

    فيامن يستعجلون العذاب للعالمين فهل ترضون أن تزيدوا حسرة الله في نفسه على عباده إن كنتم تحبون الله بالحُب الأعظم في الكتاب فقولوا في أنفسكم... اللهم لا تجب دعاءنا على عبيدك وأجب دُعاءنا لهم بالهُدى برحمتك يا أرحم الراحمين...
    ثم لا يجيب الله دعوتكم على أولادكم ولا إخوانكم ولا عشيرتكم ولا أمتكم ثم يهديهم جميعاً من أجلكم, فلستم أكرم من ربكم و وعده الحق وهو أكرم الأكرمين, فاجعلوا هدفكم كمثل هدف الإمام المهدي حتى تُحققوا هُدى الأمة جميعاً إن كنتم صادقين
    ولا تفتنوا أنفسكم ولا تفتنوا أمتكم بذكر مواعيد العذاب والحساب ليوم العذاب ..ألا والله لو تُعلمون الناس بموعد للعذاب ,ولو بعد أمد بعيد أن الذين لا يعقلون لن يقولوا.. اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فاهدنا إليه, واجعلنا من السابقين لنُصرة الحق من عندك قبل أن ياتي يوم العذاب العقيم, بل سوف يقولون: سوف ننظر أصدقتم أم كنتم من الكاذبين أنتم وإمامكم؟, فسوف ننظر ذلك اليوم هل يعذبنا الله كما تزعمون حتى إذا وقع آمنوا به... الآن وقال الله تعالى:

    {‏أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ آلآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ‏}
    صدق الله العظيم

    ولذلك لم يُعلم الله لرسوله موعد العذاب حتى لا ينظروا إيمانهم بالحق من ربهم إلى ذلك اليوم وقال الله تعالى:

    (( قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا (25) عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا (27) لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا (28))صدق الله العظيم

    ولقد علم مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن موعد العذاب لن يكون في عصره بل في عصر المهدي المُنتظر من خلال قول الله تعالى:

    (({وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ }))
    صدق الله العظيم

    وعلم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه ليس المُخاطب بقول الله تعالى:

    (({‏فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ، يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ، ))صدق الله العظيم

    بل علم أن المُخاطب بذلك هو الإمام المهدي المُنتظر ولذلك أفتى مُحمد رسول الله أمته عن آية العذاب بالدُخان المُبين أن ذلك الحدث من أشراط الساعة الكُبرى وبما أن المهدي المُنتظر كذلك من أشراط الساعة الكُبرى إذاً تلك الآية هي لكي يصدقه العالمين فيتبعوا كتاب الله القرآن العظيم ويكفروا بما خالف لمحكمه سواء يكون في التوراة أو في الإنجيل أو في السنة النبوية كون ما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم إفتراء على الله جاء من عند غير الله كون كتاب الله القرآن العظيم محفوظ من التحريف والتزييف إلى يوم الدين ليكون حُجة الله على العالمين فهل أنتم مؤمنون ؟!!

    وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين

    أخوكم الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10, 2016 3:24 am