.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول

انضم إلى المنتدى ، فالأمر سريع وسهل

.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول

.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.
.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

منتدى المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهر

مرحباً بكم في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    تدبر معنى الشفاعه في هذه الآيات

    ابرار
    ابرار
    مشرف
    مشرف


    عدد المساهمات : 11433
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    تدبر معنى الشفاعه في هذه الآيات Empty تدبر معنى الشفاعه في هذه الآيات

    مُساهمة من طرف ابرار السبت يناير 21, 2012 2:07 pm

    أعوذ باللــه من الشـيطـان الرجيـم
    بســـــم اللــه الـرحمـن الـرحيـم

    (1) سورة البقرة - سورة 2 - آية 48


    واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون


    (2) سورة البقرة - سورة 2 - آية 123


    واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون


    (3) سورة البقرة - سورة 2 - آية 254


    يا ايها الذين امنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان ياتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون


    (4) سورة النساء - سورة 4 - آية 85


    من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتا


    (5) سورة مريم - سورة 19 - آية 87


    لا يملكون الشفاعة الا من اتخذ عند الرحمن عهدا


    (6) سورة طه - سورة 20 - آية 109


    يومئذ لا تنفع الشفاعة الا من اذن له الرحمن ورضي له قولا


    (7) سورة سبأ - سورة 34 - آية 23


    ولا تنفع الشفاعة عنده الا لمن اذن له حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير


    (Cool سورة يس - سورة 36 - آية 23


    ااتخذ من دونه الهة ان يردن الرحمن بضر لا تغن عني شفاعتهم شيئا ولا ينقذون


    (9) سورة الزمر - سورة 39 - آية 44


    قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والارض ثم اليه ترجعون


    (10) سورة الزخرف - سورة 43 - آية 86


    ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة الا من شهد بالحق وهم يعلمون


    (11) سورة النجم - سورة 53 - آية 26


    وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الا من بعد ان ياذن الله لمن يشاء ويرضى


    (12) سورة المدثر - سورة 74 - آية 48


    فما تنفعهم شفاعة الشافعين


    عدل سابقا من قبل ابرار في السبت يناير 21, 2012 3:31 pm عدل 1 مرات
    ابرار
    ابرار
    مشرف
    مشرف


    عدد المساهمات : 11433
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    تدبر معنى الشفاعه في هذه الآيات Empty رد: تدبر معنى الشفاعه في هذه الآيات

    مُساهمة من طرف ابرار السبت يناير 21, 2012 3:00 pm

    سؤال:هل يوجد دليل من القرآن على شفاعة محمد رسول الله عليه وآله الأطهار الصلاة والسلام؟

    الجواب:
    بسم الله الرحمن الرحيم

    اخي بالله تجد في القران العظيم ان الله ينذر الذين يخافونه انهم ليس لهم من دونه من ولي ولا شفيع

    وان الشفاعة لله وحده سبحانه وتعالى فتشفع رحمته لعباده بعد ان يرضى في نفسه

    هذا بيان من صاحب علم الكتاب الامام ناصر محمد اليماني في نفي الشفاعه من محكم آيات الكتاب

    من يعتقد بشفاعة العبيد بين يدي الرب المعبود فقد أشرك بالله

    --------------------------------------------------------------------------------
    بسم الله الرحمن الرحيم
    والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وآله الأطهار والسابقين الانصار في الأولين وفي الآخرين وجميع المُسلمين إلى يوم الدين

    آيا أُمة الإسلام ياحُجاج بيت الله الحرام إتقوا الله فإني أنذركم ما أُنذر به الذين من قبلكم فذروا عقيدة الشفاعة من العبيد للعبيد بين يدي الرب المعبود إني لكم نذير مبين بالبيان الحق للقرآن العظيم وأجد الذين يعتقدون بشفاعة أولياء الله لهم بين يدي الله قد أشركوا بالله وكذبوا على أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون
    وإليكم السؤال والجواب مُباشرة من محكم الكتاب "

    س1 -فهل يعلمُ الله بأحد من عبيده يتجرأ أن يشفع لعبيده بين يدي ربهم يوم القيامة ؟

    ج1 -قال الله تعالى(( وَيَقُولُونَ هَؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ))صدق الله العظيم

    س2 -وهل أمر الله رُسلة إلى الناس أن ينهوهم عن الإعتقاد بشفاعة أولياء الله بين يدي ربهم ؟

    ج2 -قال الله تعالى(( وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ))صدق الله العظيم

    س3 -وهل للكافرين شُفعاء بين يدي ربهم كما يعتقدون في الدُنيا والآخرة ؟

    ج3 -قال الله تعالى(( وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ ))صدق الله العظيم

    س4 -وهل للمؤمنين شُفعاء بين يدي الله كما يعتقدون ؟

    ج4 -قال الله تعالى(( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ ))صدق الله العظيم

    س5 -إذاً لن يجرؤ أحد أن يتقدم بين يدي ربه يُحاجه من أن يعذب عباده الذين ظلموا أنفسهم فيشفع للظالمين بين يدي ربهم ؟

    ج5 -قال الله تعالى(( فَمَن يُجَادِلُ اللّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً ))صدق الله العظيم

    س6 -فإذا كان الأب من أولياء الله وإبنه من الذين ظلموا أنفسهم فهل يغني عنه من عذاب الله شيئاً فيشفع لولده بين يدي ربه ؟

    ج6 -قال الله تعالى(( وَاخْشَوْاْ يَوْماً لاّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً إِنّ وَعْدَ اللّهِ حَقّ فَلاَ تَغُرّنّكُمُ الْحَيَاةُ الدّنْيَا وَلاَ يَغُرّنّكُم بِاللّهِ الْغَرُورُ ))صدق الله العظيم

    س7 -وهل إذا كان الزوج من أولياء الله وزوجته من الذين ظلموا أنفسهم فهل يغني عن زوجته شيئاً فيشفع لها بين يدي ربها حتى ولو كان نبياً ورسولاً ؟

    ج7 -قال الله تعالى(( ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَ فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ {10}))صدق الله العظيم

    س8 -فهل هذا يعني نفي الشفاعة مُطلقاً للعبيد بين يدي الرب المعبود لكافة عبيده ؟

    ج8 -قال الله تعالى(( وَاتَّقُواْ يَوْماً لاَّ تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئاً وَلاَ يُقْبَلُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلاَ تَنفَعُهَا شَفَاعَةٌ وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ ))صدق الله العظيم

    س9 - إذاً لن ينفع الأرحام أرحامهم بين يدي ربهم فلا يأذن الله لأحد منهم أن يشفع لأهله بين يدي ربه فزدنا فتوى في ذلك من محكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب ؟

    س9 -قال الله تعالى(( لَن تَنفَعَكُمْ أَرْحَــامــُكُـمْ وَلَا أَوْلَادُكُــــمْ. يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَفْصِلُ بَيْنَكُمْ وَالله بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ {3}))صدق الله العظيم

    س10 -إذاً الشفاعة هي من الله إليه فلم تتجاوز ذاته سُبحانه إلى أحد من عباده فزدنا فتوى التأكيد من محكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب ؟

    ج10 -قال الله تعالى(( قُلْ لِلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ))صدق الله العظيم

    س11 -فهل يوجد في سنة البيان في الأحاديث النبوية الحق ما يزيد ذلك بيانا" وتوضيحا" للأمة عن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي كان يبين للناس الكتاب بالحق ؟

    ج11 -قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :

    أ - في صحيح مسلم عن عائشة قالت : لما نزلت : ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) ، قام رسول الله ( ص ) على الصفا فقال : يا فاطمة بنت محمد ! يا صفية بنت عبد المطلب ! يا بني عبد المطلب ! لا أملك لكم من الله شيئا ، سلوني من مالي ما شئتم ( 1 ) .


    ب - في صحيح مسلم وسنن النسائي ومسند أحمد واللفظ للأول عن أبي هريرة قال : لما نزلت هذه الآية : ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) دعا رسول الله ( ص ) قريشا فاجتمعوا فعم وخص فقال : يا بني كعب بن لؤي ! انقذوا انفسكم من النار . يا بني مرة بن كعب ! انقذوا انفسكم من النار . . . يا بني هاشم ! انقذوا انفسكم من النار ، يا بني عبد المطلب ! انقذوا انفسكم من النار . يا فاطمة ! انقذي نفسك من النار ، فاني لا أملك لكم من الله شيئا غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها ( 2 ) .


    عليه : ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) : يا معشر قريش ! اشتروا انفسكم من الله لا أغني عنكم من الله شيئا ، يا بني عبد المطلب ! لا أغني عنكم من الله شيئا ، يا عباس ابن عبد المطلب لا اغني عنك من الله شيئا ، يا صفية عمة رسول الله ! لا أغني عنك من الله شيئا ، يا فاطمة بنت رسول الله ! سليني بما شئت لا اغني عنك من الله شيئا ( 1 ) .


    ه‍ - في تفسير السيوطي عن ابن عباس قال : لما نزلت : ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) ورهطك منهم المخلصين خرج النبي ( ص ) حتى صعد على الصفا فنادى : يا صباحاه ، فقالوا : من هذا الذي يهتف ؟ قالوا : محمد ! فاجتمعوا إليه ، فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولا لينظر ما هو ، فجاء أبو لهب وقريش ، فقال : أرأيتكم لو اخبرتكم ان خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي ؟ قالوا : نعم ، ما جربنا عليك إلا صدقا ، قال : فاني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فقال أبو لهب : تبا لك سائر اليوم ألهذا جمعتنا ؟ فنزلت : ( تَبَّتْ يَدَا أَبِي


    و - في مسند أحمد وصحيح مسلم وتفسير الطبري والسيوطي عن أبي عثمان النهدي ، عن قبيصة بن مخارق وزهير بن عمرو قال : لما نزلت على رسول الله ( ص ) : ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) انطلق رسول الله ( ص ) إلى صخرة من جبل فعلا اعلاها ، ثم نادى أو قال : يا آل عبد مناف اني نذير ، ان مثلي ومثلكم كمثل رجل رأى العدو فانطلق يربؤ أهله ينادي ، أو قال : يهتف يا صباحاه ( 2 ) .


    ح - عن البراء قال : لما نزلت على النبي ( ص ) : ( وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) صعد النبي ( ص ) ربوة من جبل فنادى : يا صباحاه ، فاجتمعوا ، فحذرهم وأنذرهم ثم قال : لا أملك لكم من الله شيئا ، يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار ، فاني لا أملك لك من الله شيئا ( 4 ) .
    ______________________________

    إذاً فلماذا يا أمة الإسلام تذروا الآيات البينات المُحكمات هُن من آيات أم الكتاب عن فتوى نفي الشفاعة للعبيد بين يدي الرب المعبود نفياً مُطلقاً ومن ثم تتبعوا الآيات المُتشابهات عن الشفاعة التي لا تحيطوا بسرها علماً؟ فهل في قلوبكم زيغٌ عن الحق البين في آيات أم الكتاب فتذروهن وراء ظهوركم وكأنكم لا تعلمون بهن وتتبعوا الآيات المُتشابهات بذكر الشفاعة؟ ومن فعل ذلك ففي قلبه زيغٌ عن الحق, وقال الله تعالى "
    (( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ ))صدق الله العظيم

    أفلا تعلمون أن من أعرض عن الفتوى في آيات الكتاب البينات لعالمكم وجاهلكم أنهُ من الفاسقين وقال الله تعالى "
    (( وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ ))صدق الله العظيم

    ولربما يود أحدُ علماء الأمة أن يقاطع الإمام المهدي فيقول: أفلا تفتينا كيفية الشفاعة في الآيات المُتشابهات كونه يأتي فيهن ذكر غير مباشر للشفاعة, وغير مفصل, وإنما نفهم منه أن الله يأذن لعبد أن يخاطب ربه ولكننا لا نعلم كيفية خطاب ذلك العبد إلى الرب؟! وقال الله تعالى ":

    (( وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى ))
    صدق الله العظيم

    ومن ثم يُرد عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: إنك تفهم من ذلك أن الذي أذن الله له أن يخاطب ربه عن سر الشفاعة فإنك لم تجده أنهُ تجرأ أن يشفع بين يدي ربه لعباده بل كان يحاج ربه أن يرضى في نفسه ولذلك قال الله تعالى(( إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى )صدق الله العظيم

    ومن ثم تعلم أن ذلك العبد إنما كان يخاطب ربه أن يُحقق لهُ النعيم الأعظم من نعيم جنته فيرضى وذلك لأنه يتخذ رضوان الله غاية وليس كوسيلة ليدخله جنته بل يريد من ربه أن يرضى في نفسه, ولن يكون الله قد رضي في نفسه حتى يدخل عباده في رحمته, فيأذن لعبده ولهم معه أن يدخلوا جنته, وذلك لأن هذا العبد يعلم أن الله هو أرحم بعباده من عبده, فكيف يشفع بين يدي الله أرحم الراحمين؟ ولا ينبغي له! فلله الشفاعة جميعاً وحين يسأل العبد من ربه أن يحقق لهُ النعيم الأعظم من جنته ,ويُحرم على نفسه نعيم الجنة مالم يحقق الله له النعيم الأعظم منها فإذا رضي الله في نفسه.. يسمع الناس نداء ربهم موجه إلى عبده بالبشرى برضى عبده قبل ذكر رضوان نفسه تعالى وذلك لأن الله يعلم أن عبده لن يرضى حتى يكون الله راضي في نفسه وإنما البيان الحق لقوله تعالى: (راضية) بمعنى أن الله قد رضي في نفسه على عباده وذلك لأن رضوان ذلك العبد مُتعلق برضوان ربه في نفسه وقال الله تعالى "

    ( يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي )صدق الله العظيم

    وهُنا سماع أمر الله إلى عبده أن يدخل هو وعباده جنته, وهُنا المُفاجأة الكُبرى, فلم يصدقوا ما سمعوا, فهل الله يستهزئُ بهم؟! أم أذن لهم بالحق أن يدخلوا جنته؟ ومن ثم ردوا عليه زُمرة ذلك العبد الذين يعلمون عن حقيقة إسم الله الأعظم بما علمهم به ذلك العبد من قبل ولذلك ردوا على السائلين "

    (( قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ))
    فلم يستهزئ بكم سُبحانه, ومن ذا الذي هو أرحمُ بكم من الله العلي الكبير؟ وتبين للسائلين عن الشفاعة أن ليس لجميع العبيد بين يدي الرب المعبود أن يشفعوا لعبيده بين يديه سُبحانه, ولكنهم ليسوا بأرحم من الله أرحم الراحمين, وإنما ذلك العبد الذي أذِن الله له أن يُخاطب ربهم كان يُحاج ربه أن يحقق له النعيم الأعظم وتم عرض نعيم الملكوت كُله عليه فيأبى إلا أن يحقق لهُ النعيم الأعظم من ذلك كُله مما أدهش كافة خلق الله من الملائكة والجن والإنس مُسلمهم والكافر فيقولوا في أنفسهم: وأي نعيم هو أكبر مما عرض الله على هذا العبد ليرضى ؟فيأبى إلا أن يحقق الله له النعيم الأعظم من الملكوت كُله, فغمرت الدهشة ملائكة الرحمن المُقربين فقالوا في أنفسهم: سبحان الله! فلا نعلم بنعيم في خلق الله هو أكبر مما تم عرضه على هذا العبد, وظنوا جميع أولياء الله في أنفسهم ظن السوء في ذلك العبد فقالوا في أنفسهم: فما بعد أن يعرض الله لهذا العبد كافة نعيم ملكوت ربه في الكتاب, فيأبى إلا أن يحقق الله لهُ النعيم الأكبر من ذلك كُله
    فهل بعد ذلك التكريم الذي رفضه ذلك العبد إلا أنه يريد أن يكون هو الإله, ولكن زُمرة ذلك العبد ضاحكة مُستبشرة بتحقيق النعيم الأعظم كونهم يعلمون الحق من ربهم أن النعيم الأعظم من ذلك كُله هو رضوان الله في نفسه لأنهم يعلمون أن ذلك هو حقيقة إسم الله الاعظم الذي لم يحط به إلا ذلك العبد في الكتاب وهو من علّمهم بحقيقة إسم الله الأعظم وفي أثناء خطاب ذلك العبد لربه وما عرض الله عليه وهو يأبى فهم يضحكون ويستبشرون بتحقيق النعيم الأعظم من نعيم ملكوت الله كُله
    وأما سبب ضحكهم فهو من الدهشة الكُبرى التي ظهرت على وجوه الأنبياء والمُرسلين والصديقين والشهداء والصالحين وجميع ملائكة الرحمن المقربين كونهم يشاهدوا عجب العجاب فهم يعلمون أن الله كتب على نفسه أن يرضي عباده تصديقاً لقول الله تعالى( رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ ) ولكن ذلك العبد برغم أن الله قد رضي عنه, ولكنه لم يرضى.. لأنه لم يتخذ رضوان الله وسيلة لتحقيق النعيم الأصغر.ز بل يتخذ رضوان الله منتهى الغاية والمراد, ولن يرضى حتى يحقق الله له النعيم الأعظم ولذلك تم عرض عليه جميع نعيم الملكوت كُله فجعله الله خليفته على الملكوت كُله وعلى الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض ولم يبقي الله من ملكوته شيئ إلا وجعله الله خليفتهُ عليه, فإذا العبد يزداد إصراراً على تحقيق النعيم الأعظم من ذلك كُله, ومن ثم عرض الله عليه أمره أن يقول للشيئ كُن فيكون فيخلق له من النعيم ما يشاء بكن فيكون بإذن الله قُدرة مطلقة فإذا العبد يأبى ويزداد إصراراً حتى يحقق الله له النعيم الأعظم ، مما عمت الدهشة جميع الانبياء والصديقين والشهداء والصالحين وجميع ملائكة الرحمن المُقربين من عظيم إصرار هذا العبد فلم يفتنه عما يريد جميع ملكوت رب العالمين ومن ثم يؤيده الله بأمر الكاف والنون كن فيكون ليخلق له بإذن الله ما يشاء من النعيم بإذن الله
    فإذا هو يرد على ربه بالبكاء والنحيب ويريد أن يحقق له النعيم الأعظم من نعيم الملكوت كُله مهما كان ومهما يكون مما أدخل الملائكة في دهشة كُبرى ظهرت على وجوههم ويتمنوا أن يعلموا بهذا اللغز الذي أدهش خلق الله أجمعين الأولين والآخرين السابقين وأصحاب اليمين وأصحاب الشمال إلا قليلاً من المُقربين الآخرين الضاحكة المُستبشرة بتحقيق النعيم الأعظم من نعيم جنة ربهم فهم على ذلك لمن الشاهدين, وهم الذين ردوا بالجواب على السائلين الذين ذهب الفزع عن قلوبهم حين سمعوا الأمر أتى من ربهم مُباشرة إلى تلك النفس أن ترضى فتدخل في عباده فيدخلوا جميعاً جنته ومن ثم قال الذين ظنوا أنهم واقعون في نار جهنم قالوا لزمرة ذلك العبد: ((قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ))

    وتحقق النعيم الأعظم, وذلك هو سر إسم الله الأعظم قد جعله الله صفة لرضوان نفسه على عباده فيجدوا أنه نعيم أكبر من نعيم جنته تصديقاً لقول الله تعالى "

    ((وعدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
    )صدق الله العظيم

    وفي ذلك سر الحكمة من الخلق أن يعبدوا نعيم رضوان ربهم عليهم ولم يخلقهم من أجل الحور العين وجنات النعيم ولم يخلقهم لكي يجعلهم من المُعذبين بل خلق الله العبيد في كافة الملكوت ليعبدوا نعيم رضوان ربهم على أنفسهم فيجدوا أنه هو النعيم الأعظم من نعيم الملكوت كُلة ولذلك خلقهم تصديقاً لقول الله تعالى "
    (( وما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا ليعبدون ))صدق الله العظيم

    وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين

    أخوكم عبد النعيم الأعظم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    ابرار
    ابرار
    مشرف
    مشرف


    عدد المساهمات : 11433
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    تدبر معنى الشفاعه في هذه الآيات Empty رد: تدبر معنى الشفاعه في هذه الآيات

    مُساهمة من طرف ابرار السبت يناير 21, 2012 3:32 pm

    الإمام ناصر محمد اليماني 02:20 am 04-03-2010
    بسم الله الرحمن الرحيم
    وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين ولا اُفرق بين أحد من رُسله وأنا من المُسلمين

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وياأيها السائل إني الإمام المهدي أُصلي وأسلم على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وصحابته الأخيار الذين معه قلباً وقالباً وأسلمُ عليهم تسليماً
    وقد أفتاكم الله في صحابته الأخيار وهم الذين آمنوا ونصروا محمد رسول الله من قبل الفتح وأشدوا أزره في زمن العُسرة من قبل التمكين بفتح مكة المُبين
    أولئك أثني عليهم جميعاً كما أثنى الله عليهم في مُحكم كتابه في قول الله تعالى { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا }صدق الله العظيم

    ومنهم أبو بكر الصديق بالحق من الأنصار السابقين الأخيار ومن صحابة مُحمد رسول الله قلباً وقالباً وذكر الله صحبته في محكم الكتاب في قول الله تعالى ( إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ )صدق الله العظيم

    ولذلك فإني الإمام المهدي أصلي على أبي بكر وعُمر وأسلم عليهم من ربهم وأقول فيهم قولاً كريما" إنهم من الأنصار السابقين الأخيار في عصر العسرة من قبل التمكين بالفتح المُبين
    أولئك رضي الله عنهم ورضوا عنه تصديقاً لقول الله تعالى ((لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً ))(18)صدق الله العظيم

    أليس أبا بكر وعمر قد رضي الله عنهم كونهم من المؤمنين الذين بايعوا الله بالبيعة لرسوله تحت الشجرة ولذلك فإنهم من المؤمنين المُبشرين بنعيم رضوان الله عليهم تصديقاً لقول الله تعالى(لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ )صدق الله العظيم

    وأما معاوية ابن أبي سُفيان وإبنه يزيد فقد سبق فيهم الحكم الحق في الحديث الحق أنهم هُم الفئة الباغية على المُتقين, ولن تجدني ألعن أحداً من المُسلمين حتى ولو علمت أنهم كانوا خاطئين إلا المُنافقين الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر وأما غير ذلك فالحكم لله الذي يعلم بما في أنفسهم فألتزم بقول الله تعالى
    (تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ)صدق الله العظيم

    ويا أيها النابغة إن كُنت نابغة حقاً فلتسعى مع الإمام المهدي لجمع المُسلمين ودواء جراحهم وتطهير قلوبهم لوحدة صفهم حتى تقوى شوكتهم فنجعلهم بإذن الله خير أمة أخرجت للناس لا يفرقون دينهم شيعاً وأحزاباً فهذا مُحرم في كتاب الله في قول الله تعالى (وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (105)صدق الله العظيم

    فهل تعلم بالبيان الحق لقول الله تعالى(وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ ) وهُن الآيات المُحكمات البينات لعالمكم وجاهلكم تصديقاً لقول الله تعالى
    (‏( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً ))صدق الله العظيم

    ألا وإن من الكبائر إختلافكم في الدين الذي يسبب تفرق المُسلمين شيعاً واحزاباً فيفشلوا فتذهب ريحكم كما هو حالكم فذلك من كبائر مما تنهون عنه بعدم التفرق في الدين وتدمير وحدة المُسلمين ولذلك وعدكم الله لئن خالفتم أمره بعذاب عظيم تصديقاً لقول الله تعالى
    (وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (105)صدق الله العظيم

    وسبب العذاب لأنهم أعرضوا عن البينات من ربهم في محكم كُتبه تصديقاً لقول الله تعالى
    ((( وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ (99) ))) صدق الله العظيم

    ولذلك تجد الإمام المهدي يدعو عُلماء المُسلمين وأمتهم إلى الإحتكام إلى آيات الكتاب البينات لعالمكم وجاهلكم والسؤال الذي يوجهه المهدي المنتظر إلى كافة ُعلماء المُسلمين هو
    لماذا لا يجيبوا داعي الإحتكام إلى آيات الكتاب البينات في مُحكم القرآن العظيم إن كانوا به مؤمنين؟؟؟
    ولا يزالون يتبعون ملة فريق من أهل الكتاب من الذين أعرضوا عن دعوة الإحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم
    وقال الله تعالى(((أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ (23))))صدق الله العظيم

    وذلك لأنه يوجد فيه الحكم فيما كانوا فيه يختلفون في دينهم تصديقاً لقول الله تعالى (وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ عَمَّا جَاءكَ مِنَ الْحَقِّ )

    ({إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ})صدق الله العظيم

    ولكنهم أعرضوا عن دعوة الإحتكام إلى كتاب الله وقال الله تعالى (((أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوْتُواْ نَصِيباً مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَى كِتَابِ اللّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ (23))))صدق الله العظيم

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو
    لماذا تتبعون ملتهم فتعرضون عن دعوة الإحتكام إلى كتاب الله كما أعرضوا؟؟
    فلماذا تنهجون نهجهم وتعرضون عن آيات الكتاب البينات لعالمكم وجاهلكم؟؟
    فهل ترضون على أنفسكم أن تكونوا من الفاسقين المُعرضين عن آيات الكتاب البينات لعالمكم وجاهلكم؟؟!
    فتذكروا قول الله تعالى((( وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ (99))) صدق الله العظيم

    وذلك لأنها من آيات أم الكتاب البينات هُن أم الكتاب تصديقاً لقول الله تعالى ((هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ ))صدق الله العظيم

    ومن آيات الكتاب البينات لعالمكم وجاهلكم قول الله تعالى
    ((وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ))صدق الله العظيم

    وقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) صدق الله العظيم

    ولكن للأسف ستجدون أنفسكم مُعرضين عن آيات الكتاب البينات هُن أم الكتاب وتتبعون آيات الله المُتشابهات في الشفاعة وليس بيانهن كما تزعمون فكيف وهن آيات مُتشابهات لهن بيان غير ظاهرهن المتشابه ولم يأمركم الله بالإعتصام بظاهرهن لأنهن من أسرار الكتاب ولا يعلم تأويلهن إلا الله ويعلم بتأويلهن الراسخون في العلم من الأئمة المُصطفين إن وجدوا فيكم و إذا لم يوجدوا فلم يأمركم الله بإتباع ظاهرهن بل أمركم بإتباع آيات الكتاب المحكمات البينات لعالمكم وجاهلكم كل ذي لسان عربي مُبين
    ولكنكم تتبعون ظاهر المُتشابه إبتغاء البرهان لأحاديث وروايات الفتنة الموضوعة التي منها ما يأتي يتطابق مع ظاهر المُتشابه, ولذلك اتبعتم ظاهر المُتشابه إبتغاء إثبات رواية الفتنة الموضوعة
    وأنتم لا تعلمون أنها موضوعة بل تزعمون أن ذلك الحديث أو الرواية إنما هو تأويل لهذه الآية
    ولذلك قال الله تعالى ( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ )صدق الله العظيم

    ولربما يود أحد السائلين أن يقاطعني فيقول ويا ناصر محمد اليماني أليس البيان الحق يأتي مُتشابه لآيات القرآن تصديقاً لحديث محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال (ما تشابه مع القرآن فهو مني) ومن ثم يرد عليهم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول اللهم نعم بشرط أن لا يُخالف الحديث لأحد آيات الكتاب المُحكمات البينات فلا ينبغي أن يكون تناقض في كلام الله سُبحانه وتعالى علوا" كبيراً وتعالوا لنزيدكم علماً فإن الآيات المُتشابهات لهن بيان يختلف عن ظاهرهن جُملة وتفصيلاً
    ولذلك لا يعلم بتأويلهن إلا الله ولكن حديث الفتنة يأتي يتشابه مع ظاهرها تماماً
    إذا" لماذا يقول الله تعالى (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ) ويقصد المُتشابه
    إذا" لو كان الحديث تأويلاً لتلك الآية لما تشابه مع ظاهرها تماماً
    ولكن ياقوم أفلا تعلمون أن ظاهر المُتشابه تجدونه يختلف مع آيات الكتاب البينات المحكمات هُن أم الكتاب وذلك لأن الله وضع فيهن أسرار في الكتاب يعلمها الراسخون في العلم منكم الذين لا يقولون على الله مالا يعلمون ولم يجعل الله الحُجة عليكم في الآيات المُتشابهة التي لا يعلم بتأويلها إلا الله بل أمركم فقط بالإيمان بهن أنهن كذلك من عند الله وأمركم أن تتبعوا آيات الكتاب المحكمات البينات لا يعرض عنهن فيتبع ظاهر المُتشابه إلا من كان في قلبه زيغ عن الحق المُحكم والبين ولذلك قال الله تعالى (( هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ )) صدق الله العظيم

    إذا" الله أمركم بإتباع آيات الكتاب المحكمات وأمركم بالإيمان بالآيات المُتشابهات التي لا يعلم بتأويلهن إلا الله أفلا تتقون؟!!
    ولكني الإمام المهدي آتاني الله علم الكتاب مُحكمه ومُتشابهه ليجعلني شاهداً عليكم بالحق إن أعرضتم عن الدعوة إلى مُحكم كتاب الله تصديقاً لقول الله تعالى (وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ)صدق الله العظيم

    وبما أن الله آتاني علم الكتاب فحتماً أعلم بمحكمه وعلمني ربي بمتشابهه الذي لا يعلم بتأويله إلا الله ولكن أكثركم يجهلون برغم أني أدعوكم إلى الإحتكام إلى آيات الكتاب المحكمات هُن أم الكتاب لا يزيغ عما جاء فيهن إلا من كان في قلبه زيغ عن الحق فمن ذا الذي لا يعلم بقول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ )صدق الله العظيم

    والسؤال للإمام المهدي
    أليس قول الله بمحكم بين ينفي شفاعة العبيد بين يدي الرب المعبود؟؟
    ولذلك قال الله تعالى (وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) صدق الله العظيم

    فانظروا لقول الله تعالى( لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ )صدق الله العظيم

    ولكن الذين لا يؤمنون بالله إلا وهم مُشركون سيقولون مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني إنما نفى الشفاعة للكُفار أما المؤمنين فلهم الشفاعة بين يدي ربهم, ولذلك يشفع لهم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
    ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي و أقول
    سننظر اصدقت أم كُنت من الكاذبين ممن يقولون على الله مالا يعلمون, وسوف نجد الحُكم بيننا من الله في مُحكم كتابه في قول الله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ) صدق الله العظيم

    وتجد الخطاب موجه للمؤمنين وينفي الله الشفاعة لهم بين يدي ربهم تصديقاً لقول الله تعالى
    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ ) صدق الله العظيم

    والسؤال الذي يطرح نفسه
    أليست كلمة (لا ) هي نافية في قاموس اللغة العربية ولذلك تقولون (لا إله إلا الله)؟!
    وكذلك جاء النفي في قول الله تعالى (وَلَا شَفَاعَةٌ ) أي ولا شفاعة لولي أو نبي بين يدي ربه يشفع للمؤمنين
    وكذلك كلمة (ليس ) أفلا تعلمون أنها من كلمات النفي المُطلق
    ولذلك قال الله تعالى (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ )صدق الله العظيم

    ولذلك قال الله تعالى (وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ) صدق الله العظيمأفلا ترون أن الإمام المهدي يحاجكم بآيات الكتاب البينات لعالمكم وجاهلكم هُن أم الكتاب لتصحيح العقيدة الحق فلماذا لا تتبعون آيات الكتاب البينات لعالمكم وجاهلكم فهل أنتم فاسقون وقال الله تعالى (( وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ (99) )) صدق الله العظيم

    {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً}

    ((هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ ))صدق الله العظيم

    وقال الله تعالى (( الله الذي خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش(13) ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع أفلا تتذكرون ))

    وقال الله تعالى (( وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا وغرتهم الحياة الدنيا وذكر به أن تبسل(7) نفس بما كسبت ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا لهم شراب من حميم وعذاب أليم بما كانوا يكفرون ))

    وقال الله تعالى (( ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبئون الله بما لا يعلم(9) في السموات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون ))

    وقال الله تعالى (( وأنذرهم يوم الآزفة(16) إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع )) صدق الله العظيم

    ولكن الذين في قلوبهم زيغ عن الحق لن يستطيعوا أن ينكروا لمحكم ما جاء فيهن بل سيعرض عنهن وكأنه لا يعلم بهن ويجادلني بآيات الكتاب المتشابهات في ذكر الشفاعة كمثال قول الله تعالى (مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ ) و قوله تعالى ( ما من شفيع إلا من بعد إذنه ) و قوله تعالى (وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون، لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون، يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون(20) ) صدق الله العظيم
    وقال الله تعالى (( ويسألونك عن الجبال فقل ينسفها ربي نسفا فيذرها قاعا صفصفا(22)، لا ترى فيها عوجا ولا أمتا يومئذ يتبعون الداعي لا عوج له وخشعت الأصوات للرحمن فلا تسمع إلا همسا(23) يومئذ لا تنفع الشفاعة إلا من أذن له الرحمن ورضي له قولا ))

    وقال الله تعالى (( ولا يملك الذين يدعون من دونه الشفاعة إلا من شهد بالحق وهم يعلمون))

    وقال الله تعالى({وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى}) صدق الله العظيم

    ويا عُلماء المُسلمين وأمتهم إنما نتهرب من تأويل آيات الكتاب المُتشابهة في سر الشفاعة حتى لا يزيدكم الحق فتنة إلى فتنتكم.. لأن من الناس من لا يزيدهم الحق إلا رجسا" إلى رجسهم, ولكني أعظكم بواحدة لعلكم تتفكرون في الإستثناء... وهو قول الله تعالى (( إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى)) صدق الله العظيم

    فانظروا لقول الله تعالى { وَيَرْضَى} صدق الله العظيم

    إذا" الشفاعة ليس كما تزعمون وإنما يوجد عبد من بين العبيد أذن الله له أن يُخاطب ربه في هذا الشأن من بين المُتقين جميعاً, ولن يسأل الله الشفاعة سُبحانه وتعالى علوا" كبيراً, بل خاطب ربه أنه يرفض جنة النعيم ويريد تحقيق النعيم الأكبر منها وهو أن يكون الله راضي في نفسه ولكن الله لن يرضى في نفسه حتى يدخل عباده في رحمته ولذلك قال الله تعالى(({وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى})) صدق الله العظيم

    إذا" إن تحقيق الشفاعة هو أن يرضى الله في نفسه وكيف يكون راضي في نفسه حتى يدخل عباده في رحمته ومن ثم تأتي الشفاعة من الله وحده لا شريك له وهُنا المُفاجئة الكُبرى لدى أهل النار تصديقاً لقول الله تعالى
    (((((((((((((( حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ ))))))))))))

    وقال الله تعالى (وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ )

    فأما البيان لقول الله تعالى (( وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ )) صدق الله العظيم

    فلا يقصد الله أنه أذن له أن يُشفع لعباده بل أذن له أن يُخاطب ربه في هذه المسألة لأنه سوف يقول صواباً وذلك لأن الله هو أرحم بعباده من عبده, فكيف يشفع لهم بين يدي ربهم؟؟
    ولذلك أذن الله له من بين المُتقين لأنه سوف يقول صواباً ولن يتجرأ للشفاعة بين يدي ربه سُبحانه وتعالى علواً كبيراً, ولذلك لن تجدوا لجميع المتقين من الجن والإنس وملائكة الرحمن المُقربين لن تجدونهم يملكون من الله الخطاب في هذه المسألة نظراً لأنهم جميعاً لا يعلمون بإسم الله الأعظم الذي جعله سراً في نفسه ولذلك قال الله تعالى (إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33) وَكَأْسًا دِهَاقًا (34) لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا كِذَّابًا (35) جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (36) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا) (37)صدق الله العظيم

    فانظروا يا عباد الله إلى محكم كتاب الله الذي يفتيكم أن المُتقين من الإنس والجن لا يملكون من الرحمن خطاباً في مسألة الشفاعة ,وكذلك الملك جبريل وكافة ملائكة الرحمن المُقربين تصديقاً لقول الله تعالى ( يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ )صدق الله العظيم

    ومن ثم استثنى على عبد من عبيد الله وقال الله تعالى ( إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا) (38)صدق الله العظيم

    وذلك هو العبد الوحيد الذي يحق له أن يخاطب ربه في هذه المسألة لأن الله يعلم أن عبده سوف يُحاج ربه بالقول الصواب ولن يشفع وما ينبغي له أن يشفع بين يدي من هو أرحم بعباده من عبده سُبحانه وتعالى علواً كبيراً بل يخاطب ربه في تحقيق النعيم الأعظم من نعيم جنته ويريدُ من ربه أن يرضى ..

    (((((((((((((((((((((((((وَيَرْضَى)))))))))))))))) )))))))))))))

    إذا" الشفاعة هو أن يرضى الله في نفسه. ولذلك عبده سوف يُخاطب ربه في تحقيق النعيم الأعظم من جنته (((((((((((((((((((((((((وَيَرْضَى)))))))))))))))) )))))))))))))

    وقال الله تعالى((({وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى}))) صدق الله العظيم

    وكيف يكون الله راضي في نفسه؟ حتى يدخل عباده الذين أخذوا نصيبهم من العذاب جنته فيقول الله تعالى ((({وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى}))) صدق الله العظيم

    إذا" الشفاعة هي لله وحده لا شريك له ولن تتحقق حتى يرضى فإذا رضي في نفسه تحققت لعباده برحمته فتشفع لهم رحمته من غضبه تصديقاً لقول الله تعالى (قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ * قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ * صدق الله العظيم

    فمن ذا الذي هو أرحم بكم من الله أرحم الراحمين؟؟؟؟؟!!!!!
    ويا قوم أفلا تعلمون أنه يتحسر على عباده الذين ظلموا أنفسهم برغم أنه لم يظلمهم شيئاً
    ولا نزال نُذكركم بتحسر الله على عباده فيقول الله تعالى ((يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ))
    وأما الذين ظلموا أنفسهم فيقول كل منهم ((يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ{56}))
    صدق الله العظيم

    فهل يجتمع الحسرة والغضب بمعنى فهل يمكن أن يغضب الله على قوم وفي نفس الوقت يتحسر عليهم؟؟!
    والجواب كلا, إنما الحسرة تحدث في نفس الرب من بعد أن يتحسر عباده على أنفسهم, فيقول الظالم لنفسه (يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ{56})صدق الله العظيم

    وإنما الحسرة تحدث في نفس الرب من بعد أن يهلكهم الله بسبب دُعاء أنبيائهم عليهم فيصدقهم الله ما وعدهم فيدمر عدوهم تدميراً
    ولكن عباده لم يهنوا عليه ولو لم يظلمهم شيئاً وذلك بسبب صفته التي جعلها في نفسه وهي الرحمة
    وليس كرحمة الأم بولدها العاصي لو نظرت إليه يصرخ في نار جهنم بل أشد وأعظم تكون حسرته على عباده الذين ظلموا أنفسهم
    وذلك لأن الله هو أرحم الراحمين فبعد أن يدمر عباده المُكذبين برسل ربهم, ورفضوا أن يجيبوا دعوة الله ليغفر لهم وقال الله تعالى (وَقَالُواْ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ. قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ )صدق الله العظيم

    حتى إذا اعتقد المرسلون أن قومهم قد كذبوهم فاستيأسوا من هداهم ومن ثم يقولون
    (رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ)صدق الله العظيم

    ومن ثم يأتيهم نصر الله ولن يخلف الله وعده رسله و أولياءه فينصرهم على عدوهم فيصبحوا ظاهرين فيورثهم الأرض من بعدهم و قال الله تعالى((وَكَأَيِّنْ مِنْ آَيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (105) وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (106) أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (107) قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108) وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ (109) حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (110) لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (111)) صدق الله العظيم

    وقال الله تعالى(وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا ) و قال تعالى ((وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـ?كِن كَانُو?اْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ))صدق الله العظيم

    ولكن يا أحباب الله يامعشر الآباء والأمهات فتصوروا لو أن أحد أبنائكم عصاكم طيلة حياته لم يطيع لكم أمراً ومن بعد موته اطلعتم عليه فإذا هو يصرخ من شدة عذاب الحريق في نار جهنم فتصوروا الآن كم سوف تكون عظيم حسرتكم على أولادكم فما بالكم بحسرة ربهم الذي هو أرحم بهم من أمهاتهم الله أرحم الراحمين؟! أم إنكم لم تجدوا في محكم كتابه أنه يتحسر على عباده؟
    وقال الله تعالى ((إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ )) صدق الله العظيم

    وأما الظالمون لأنفسهم فيقول كل منهم ((يَا حَسْرَتَي علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ))صدق الله العظيم

    وأما آخرين ((فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ )) صدق الله العظيم

    وأما القوم الذين قال الله عنهم
    ((( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ))) صدق الله العظيم

    فكيف يرضون بجنة النعيم وقد علمهم إمامهم أن من يحبونه يتحسر في نفسه على عباده الذين ظلموا أنفسهم؟؟! ولذلك فهم يريدون تحقيق النعيم الأعظم من جنته وكل عباد الله الصالحين يحبون ربهم لأنه أحسن إليهم فأنقذهم من ناره وأدخلهم جنته, ولكن القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه تنزه حُبهم لربهم عن المادة ولذلك لم تجدوا الله ذكر ناره أو ذكر جنته بل قال الله تعالى
    (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) صدق الله العظيم

    وهُنا يتوقف أولوا الألباب للتفكير فيقول.. إذا كنت حقاً أحب الله بالحب الأعظم من النعيم والحور العين فما الفائدة من الإستمتاع بنعيم الجنة وحورها؟؟
    وقد علمنا الإمام المهدي أن حبيبنا الأعظم مُتحسر وحزين على عباده الذين ظلموا أنفسهم
    أولئك لن يرضيهم الله بالنعيم والحور العين بل ينضمون إلى جانب الإمام المهدي فيُناضلوا في تحقيق النعيم الأعظم حتى يذهب التحسر من نفسه على عباده ((((((((((وَيَرْضَى))))))))) فذلك هو أملهم ومنتهى غايتهم وكُل أمنيتهم وجميع هدفهم
    فهل تدرون لماذا؟؟
    لأنهم قوم (((((((((((يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ )))))))))))))
    فمن كان منهم فوالله لا يجد إلا أن يتبع الإمام المهدي فيُحرم على نفسه جنة ربه ويقول وكيف أرضى بجنة النعيم وحورها وقصورها وأحب شيء إلى نفسي يقول ((((((((( يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ )))))))))) فلا نزال نذكركم بتحسر الله في نفسه حتى لا تدعون على عباده فتصبروا على عباده حتى يهديهم وأقصد الصبر على الذين ضل سعيهم في الحياة الدُنيا ويحسبون أنهم مهتدون وذلك لأنهم لم يبصروا بعد ما أبصرتموه يا معشر الأنصار فصبراً جميلاً عسى الله أن يهديهم برحمته التي كتب على نفسه وسع ربنا كل شيء رحمة وعلماً
    وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء فبراير 01, 2023 9:12 pm