.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول
.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

منتدى المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهر

مرحباً بكم في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    المجموعة ( 68 ) ردود الإمام على العضو أشرف: ولا أعلم في الكتب آية هي أعظم من حقيقة اسم الله الأعظم كما فصلنا لكم.. 18-07-2010 - 07:13 AM

    شاطر
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9956
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    المجموعة ( 68 ) ردود الإمام على العضو أشرف: ولا أعلم في الكتب آية هي أعظم من حقيقة اسم الله الأعظم كما فصلنا لكم.. 18-07-2010 - 07:13 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الثلاثاء ديسمبر 04, 2018 12:52 pm


    ( ردود الإمام على العضو أشرف )

    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليمانيّ
    21 - 08 - 1430 هـ
    13 - 08 - 2009 مـ
    11:55 مساءً
    ـــــــــــــــ


    ولا أعلم في الكتب آية هي أعظم من حقيقة اسم الله الأعظم كما فصلنا لكم..

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالحَقّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْياً بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الحقّ بِإِذْنِهِ وَاللّهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ} صدق الله العظيم [البقرة:213].

    ومنهم الأخ أشرف، شرّف الله قدرَهُ ومقامَه بين يدي اللهِ وخليفتِه في الدُنيا والآخرةِ وكافةَ أحبابِ اللهِ ورسولَهِ والناصر لهُ، وسلامُ اللهِ عليكُم يا معشرَ الأنصارِ السابقينَ الأخيارِ، نوّرَ اللهُ دروبَكم بنورِ رضوانِهِ إلى صدورِكم لتُبصِروا حقيقةَ نعيمِ رضوان ربّكم حتى تشهدوا بالحقّ أنهُ حقاً النَّعيم الأعظم والأكبر من نعيم الدُنيا والآخرة، ولا أعلم في الكتب آيةً هي أعظم من حقيقة اسم الله الأعظم، فكما فصّلنا لكم أنه اسمٌ جعله الله صفةً لنعيمِ رضوانِ نفسِه على المُتقينَ الذين قدَروا الله حقَّ قدرِهِ، أولئك عرفوه حق معرفته ولم يتخذوا نعيمَ رضوان الله وسيلةً لتحقيقِ الوصول للحور العين وجنّات النّعيم! وإنما الجنّة أكلٌ وشُربٌ وقصورٌ وحورٌ عين ومقامٌ كريمٌ، ولم يجعله الله الهدف الأساسي من خلقكم فلا تتخذوا الهدف الأساسي وسيلة، ومن فعل ذلك فلم يقدّر الله حقّ قدره لأنه لم يعرف حقيقة رضوان ربّه أنهُ النَّعيم الأعظمُ من جنَّتِهِ، فلا تُلهِكُم الحياةُ الدُنيا عن النَّعيم الأعظم الذي فيه سرُّ الحكمة من خلقكم وعنهُ سوف تُسألون لأنه الهدف من خلقكم. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ(6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7) ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعيم (8)} صدق الله العظيم [التكاثر].

    وقال الله تعالى: {اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا} صدق الله العظيم [الحديد:20].

    وكما وعدكم الإمام المهديّ عبد النَّعيم الأعظم ناصر محمد اليمانيّ بإذن الله بأن الذين اتقوا ربِّهم واتبعوا سبيل رضوانِه فإني أبشِّرُهُم بحياةٍ طيبةٍ فيشرح الله بنور رضوانه صدورهم فيصلح بالهم فيجعلهم رحمةً للأمّةِ، فكونوا أذلةً على المؤمنين أعزةً على الذين يكفرون بالحقّ من ربّكم بعد ما تبين لهم أنهُ الحقّ من ربِّهم وهم للحقّ كارهون، واخفضوا أجنحتَكم للمؤمنين والمُسلمين من إخوانكم فإنهم لا يعلمون، وتذكروا كيف كنتم من قبل أن يمدَّكٌم اللهُ بنعيمِ رضوانِه وكذلك إخوانُكم كانوا أمثالكم لا يعلمون عن حقيقة اسم الله الأعظم شيئاً آية التصديق للخبير بالرحمن عبد النَّعيم الأعظم من صدّق بالبيان الحقّ للقرآن فأيقن به كما يقينه أن اللهَ ربّه ومحمداً -صلّى الله عليه وسلّم- نبيُّه والمهدي المُنتظَر عبد النَّعيم الأعظم ناصرَ محمدٍ اليمانيّ حقاً جعل الله خبره في أسمائه؛ عبد النَّعيم الأعظم. فبحث أولو الألباب: "ما يقصد هذا الرجل الذي يُسمي نفسه عبد النَّعيم الأعظم فنحن لم نسمع بهذا الاسم لله سُبحانه وتعالى علواً كبيراً! وبما أن أسماء الله هي صفاته فما يقصد هذا بالنَّعيم الأعظم؟". فبحثوا عن الحقّ فتدبروا بيانات هذا الرجل هل هو مجنون أو من الذين يبالغون بغير الحقّ أم به جنون عَظَمَةٍ أم كان من اللاعبين أم جاء بالحقّ وصدّق المُرسلين؟ فاستخدموا عقولهم قبل أن يسألوا عُلماءهم فيضلوهم عن سواء السبيل لأنه بمُجرد أن يخبر أحدَ عُلماء الشيعة أو السنة ليفتيه في شأن ناصر محمد اليمانيّ فسوف يقول له عالم الشيعة: ما اسم هذا الرجل؟ ثم يقول له اسمه ناصر محمد اليمانيّ، ثم يسمعه منه شتماً لناصر محمد اليمانيّ من قبل الفتوى فيقول: يا بني إياك أن يفتنك هذا الرجل عن دينك فإن اسم المهديّ المُنتظَر محمد بن الحسن العسكري، ثم ينهض السائل ثم يذهب إلى أحد عُلماء السنة فيستفتيه بشأن المهديّ المُنتظَر ناصر محمد اليمانيّ ثم يقول له العالم: وما اسمه؟ قال: ناصر محمد اليمانيّ، ثم يفتيه مُباشرة: هذا كذاب أشِر؛ بل مريض نفسيّ، إن اسم المهديّ المُنتظَر إنما هو مُحمد بن عبد الله، فلا يفتنك ناصر محمد اليمانيّ عن دينك.

    فإذا كان السائل حيواناً كالأنعام وأضل سبيلاً فسوف ينصرف عن المدعو ناصر محمد اليمانيّ، وأما إذا كان السائل إنساناً فحين نظر إلى الفريقين فإذا هما مُختلفان في اسم الإمام المهديّ فمن ثم سيستخدم عقله كالإنسان الذي ميّزه الله به عن الحيوان ويقول: بل سوف أتدبر البيان للقرآن فإذا كان ذا بُرهانٍ مُبينٍ فأقْنَعَ عقلي صدقتُه، فكيف لا أصدق كلام الله إن حاجّني به المدعو ناصر محمد اليمانيّ! وإن وجدتُه يأتي بالتفسير بالظنِّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً فلن يقنع به أحداً لا عالماً ولا جاهلاً؛ بل سوف نجد ولو حتى عالماً واحداً يفحمُهُ في موقعِه بعلمٍ أهدى من علم ناصر محمد اليمانيّ سبيلاً.
    وهكذا يتفكر أولو الألباب العاقلين من الدواب، وأما أشّر الدواب فهم الذين لم يستخدموا عقولهم وقد سبقت الفتوى من الله في شأنهم في محكم كتابه: {إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَابِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلْبُكْمُ ٱلَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ} صدق الله العظيم [الأنفال: 22].

    وذلك لأنه لن يهتدي إلى الحقّ فيصدق به من البشر إلا الذين يستخدمون عقولهم وليسوا بإمعات إن أحسن الناس أحسنوا فإن اهتدوا حذوا حذوهم فإن ضلوا أضلوا وراءهم، فأولئك إمعات لا خيرَ فيهم لأنفسهم ولا لمُجتمعهم.

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار وكافة الزوار الباحثين عن الحق، يأمركم الله ألاّ تصدقوا المدعو ناصر محمد اليمانيّ أو تكذبوه من قبل أن تستخدموا عقولكم التي أنعم الله بها عليكم فتضعوا شروطاً في أنفسكم فتقولوا سوف نتدبر ما يدعو إليه، فإن كان يدعو إلى عبادة غير الله فقد كذب، أو كان يقول أنه نبيٌ ورسولٌ من اللهِ فقد كذب، أو كان يقول اعبدوني من دون الله فقد كذب، أو كان يقول على الله بالظنِّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً فيقول تأويل الآية الفلانية هو كذا وكذا من غير أن يأتي بالسُلطان المُبين لبيانه للقرآن فإن لم يفعل فقد كذب، وإما إن وجدنا ناصر محمد اليمانيّ يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له فهذه هي دعوة كافة الأنبياء والمُرسلين من أولهم إلى خاتمهم النبيّ الأميّ الأمين عليهم أفضل الصلاة والتسليم وهذه من الشروط الأساسية التي تُبين لنا صدق المدعو ناصر محمد اليمانيّ من كذبه لأنه لا يدعُ مع الله أحداً فقد كذب المُكذب بالحقّ وصدق المهديّ المُنتظر. لأن هذه هي الكلمة السواء بين الأمم الصالحين أجمعين في الأولين وفي الآخرين. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ َتعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران: 64].

    وقال الله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤْتِيَهُ اللّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادًا لِّي مِن دُونِ اللّهِ وَلَـكِن كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ (79) وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُواْ الْمَلاَئِكَةَ وَالنِّبِيِّيْنَ أَرْبَابًا أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ (80)}
    صدق الله العظيم [ال عمران].

    فإذا كان المدعو ناصر محمد اليمانيّ يدعو إلى هذه الكلمة، فكيف نقول له أنهُ على ضلالٍ مُبينٍ؟ فلسنا من الكافرين ولكن الشيطان قد يوسوس لهُ أو أحد شياطين البشر فيقول لهُ: فافرض إن صدَّقتَه ثم تبين لنا مع الزمن أنهُ ليس المهديّ المُنتظَر فما هو موقفك من الآخرين؟ فإن كان ذا عقلٍ خفيفٍ فسوف يتزلزل ويخشى أن يتبع ناصر محمد اليمانيّ خوفاً أن يتبين لهُ يوماً ما أنهُ ليس المهديّ المُنتظَر، فيتراجع عن الاتباع بعد إذ كاد أن يبصر الحقّ!

    وأما إذا كان من أولي الألباب فسوف يقول: "مهلاً مهلاً فأنا لم أعبد ناصر محمد اليمانيّ سواء كان هو المهديّ المُنتظَر أم كذاباً أشراً؛ بل إني استجبت لدعوته لأنه يدعوني إلى عبادة الله الواحد القهار حتى لو تبين لي يوماً ما أن ناصر محمد اليمانيّ كذابٌ أشرٌ وليس المهديّ المُنتظَر فأنا لم أضل بإجابة دعوته إلى عبادة الله وحده، فهل بعد الحقّ إلا الضلال؟ وإنما صدقت ناصر محمد اليمانيّ لأنه يُحاجّني بالآيات البيِّنات، فإن صدقتُه فسبب التصديق هي آيات ربي حُجَّة الله عليّ، وأما ناصر محمد اليمانيّ فإن لم يكن المهديّ المُنتظَر فعليه كذبه؛ بل المُصيبة لو كان ناصر محمد اليمانيّ هو حقاً المهديّ المُنتظَر وأنا مُكذّب به ثم يصيبنا الله بعذاب من عنده بسبب تكذيب المهديّ المُنتظَر الذي يُحاجنا بآيات ربنا فيدعونا لعبادة الله وحده لا شريك له ثم نقول إنه على ضلال مُبين فتلك هي المصيبة". أولئك أوتوا الحكمة ولن يستطيع فتنتهم كافة شياطين الجن والإنس، وأما الإمعات الذين لا يتفكرون فسوف يتراجعون عن الاتباع خشية أن يكون ناصر محمد اليمانيّ ليس المهديّ المُنتظَر أولئك لا خير فيهم لا لأنفسهم ولا لأمتهم لأنهم لا يعلمون أنها ليست مُصيبة عليهم لو لم يكن المهديّ المُنتظَر هو ناصر محمد اليمانيّ فعليه كذبه ولن يمسهم الله بسوء أبداً لأنهم صدقوا بالبينات من ربِّهم ولكن المُصيبة العُظمى إذا كان ناصر محمد اليمانيّ هو المهديّ المُنتظَر يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراط مُستقيم ونحنُ عن دعوة الحقّ مُعرضون فحتماً سيصيبنا الله بما يعدنا به هذا الرجل. وقال الله تعالى: {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلاً أَنْ يَقُولَ رَبِّي اللَّهُ وَقَدْ جَاءكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ ربّكم وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ(28) يَا قَوْمِ لَكُمْ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَاهِرِينَ فِي الأَرْضِ فَمَنْ يَنصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِنْ جَاءنَا قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيكُمْ إِلا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إِلا سَبِيلَ الرَّشَادِ (29) وَقَالَ الَّذِي آمَنَ يَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِثْلَ يَوْمِ الأَحْزَابِ(30) مِثْلَ دَأْبِ قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ (31) وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ(32) يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ(33) وَلَقَدْ جَاءكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جَاءكُمْ بِهِ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ(34) الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي ءاياتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ(35)} صدق الله العظيم [غافر].

    إذاً يا معشر الأنصار السابقين الأخيار إنكم على الحقّ باستجابتكم لدعوة الحقّ سواء كان ناصر محمد اليمانيّ هو المهديّ المُنتظَر أم ليس هو المهديّ المُنتظَر، ولكني أقسمُ بالله الواحد القهار الذي يدرك الأبصار ولا تدركهُ الأبصار أني لم أقل لكم أني المهديّ المُنتظَر بغير فتوى من الله ربّ العالمين بأني المهديّ المُنتظَر وقد خاب من افترى على الله كذباً ولم يجعلني الله من الجاهلين، وأعلمُ أن المُفترين على الله يبعثهم الله بوجوه مُسودة كأنما أغشيت وجوههم قطعاً من الليل مُظلماً فيقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا أُوْلَـئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى ربِّهم وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَـؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى ربِّهم أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [هود: 18].

    ولكن يا معشر الأنصار إني أفتيكم بالحقّ وأقول لكم: إنكم لو صدقتم أن ناصر محمد اليمانيّ هو المهديّ المُنتظَر لأنهُ يقسم بالله أنهُ المهديّ المُنتظَر وأن الله أفتاه أنه المهديّ المُنتظَر وحسبُكم ذلك فتتبعوه فأنتم من الجاهلين، فهل تدرون لماذا؟ ذلك لأن الله لم يجعل بُرهان الإمام المهديّ في القسم ولا في الاسم ولا في الحُلم بالمنام كلا ثم كلا ثم كلا، بل بُرهان صدق المهديّ المُنتظَر هو العلم تصديقاً لقول الله تعالى:{قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة: 111].

    وبقي معك إذاً: فما هو البُرهان؟ والجواب كذلك تجدوه في مُحكم الكتاب في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ ربّكم وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (175)} صدق الله العظيم [النساء].

    ولربما يقاطعكم عالم آخر قائلاً: "ولكن انظروا لقول الله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا} صدق الله العظيم، وليس صراط النَّعيم الأعظم الذي يزعمه ناصر محمد اليمانيّ، فما سمعنا بهذا الاسم قط أنهُ أحد أسماء الله الحُسنى النَّعيم الأعظم!". ثم يردّ عليه أحد الأنصار العباقرة بالعلم والعقل والمنطق فيقول: "مهلاً مهلاً أيها العالم، فهل تظننا ساذجين أن نُصدق بهذا الاسم لو لم يأتِ لهُ الإمامُ المهديّ بسُلطان مُبين؟". ثم يقول العالم: "إذاً فأْتِ به إن كنت من الصادقين". ثم يقول الناصر: "وهل لأسماء الله معنى حقيقي أم أسماء الله هي ليست إلا كمثل أسماء البشر صالح أو عامر؟ فلا نجد المُسمى صالح من أسماء الله الحُسنى هي صفاته العُلى سُبحانه وتعالى علواً كبيراً".

    ثم يقول الناصر: "لقد علمنا أن الله هو الخالق وبُرهان ذلك أنه خَلَقَنَا وخَلَقَ ما بين أيدينا من السماوات والأرض، وقد علمنا أن الله هو الرزاق وبُرهان ذلك طعامنا. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلْيَنظُرِ الْإِنسَانُ إِلَى طَعَامِهِ (24) أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاء صَبًّا (25) ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (26) فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (27) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (28) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (29) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (30) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (31) مَّتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ (32)} صدق الله العظيم [عبس]. أفلا تدلنا أيها العالم الكريم ما هو البرهان لصفة رضوان الله علينا في نفسه إذا حققنا رضوانه؟ أليس المفروض أن يكون لهُ بُرهانٌ في أنفسنا لنعلم رضوان نَفْسِ ربِّنا علينا، وإنما بيّن لنا الإمام المهديّ اسم الله الأعظم أنهُ صفة لرضوان الله علينا، وعلمنا أننا سنجد البُرهان الحقّ لهذا الاسم النَّعيم الأعظم في أنفسنا، فلا نجد مجال للمُقارنة بين نعيم رضوان الله وبين أي نعيم مهما عُظم، بمعنى أننا وجدنا بُرهانَ رضوانِ اللهِ في أنفسِنا هو حقاً أكبرُ من نعيم الدُنيا؛ بل أكبر من جنة النَّعيم التي وعدنا الله بها. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}صدق الله العظيم [التوبة: 72].

    ومن ثم إذا كان هذا العالم من الذين عرفوا رضوان ربِّهم سوف يعلم لماذا يوصف اسم الله الأعظم باسم الله الأعظم فيتبين لهُ أنْ ليس لله اسمٌ أكبر من أسمائه الأخرى لأنهُ إلهٌ واحدٌ لهُ الأسماء الحُسنى، فيعلمُ إنما يصف أحد أسماء الله بالأعظم لأنه ُ صفة لرضوان نفسه على عباده فيجدونه حقاً النَّعيم الأعظم والأكبر من نعيم جنة النَّعيم، ثم يعلمُ علم اليقين إن اسم الله الأعظم هو حقيقة جعله الله صفةً لرضوان نفسه لا يعلمه علم اليقين إلا من عرف ربّه فاتبع سبيل رضوانه فرضي الله عليه، ويعلمُ أن الإمام المهديّ هو حقاً الخبير بالرحمن في مُحكم القرآن، ويعلمُ أن سرّ النَّعيم الأعظم من نعيم الدُنيا والآخرة هو في سر الصفة لرضوان {الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيراً} صدق الله العظيم [الفرقان:59].

    ويعلمُ أنهُ حقاً أدرك الحكمة الحقّ وفاز بأعلى درجات الإيمان، ثم يعلم المقصود من قول محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [الإيمان يمان والحكمة يمانية]. صدق محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام. ثم يعلم أن ناصر محمد اليمانيّ هو فرجٌ من الله للأمّة تصديقاً لحديث محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [ نفس الرحمن من أرض اليمن ]. صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. وتصديقاً لحديث محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:[نفس الله يأتي من اليمن]. صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم

    ونَفَسُ اللهِ أي فرجُ اللهِ على الأمَّة لكشف الغُمة وسراجٌ مُنيرٌ للأمّة كجدّه -صلّى الله عليه وآله وسلّم- إلا أنه ليس نبياً ولا رسولاً بل يضيء للبشر البيان الحقّ للذكر لمن شاء منهم أن يستقيم كأمثال أشرف المصري ونعم الرجل الذي لم تأخذه العزة بالإثم؛ أولئك من الذين لم يجعلهم الله من نصيب الشيطان؛ بل من أولياء الرحمن بمرتبة الشرف الأولى مع الأنصار السابقين الأخيار الذين كثير منهم لا يكاد المهديّ المُنتظَر أن يذكرهم في بيانه ولكن قدرهم عند ربِّهم عظيم فلا يهمهم أن يثني عليهم الإمام المهديّ بل المهم لديهم أن يكون الله هو راضياً عليهم.

    وأنصاري السابقين الأخيار الذكر منهم والأنثى؛ أولئك هم باطنتي وخلاني وأصدقائي وأحبابي ومنهم أصطفي وزرائي ومنهم ولاتي على العالمين وكثيرٌ منهم يتهرب! "كلا يا إمام فلستُ أهلاً للإمارة؛ أليس الأفضل أن يسألني الله عن نفسي وعن أولادي بدلاً أن يسألني عن شعب بأسره من شعوب العالم؟"، ثم نرد عليه: ولذلك اختارك الله وما اخترتك عن نفسي فنحن لا نؤتي الإمارة لمن يطلبها ومن آتيناه إياها فعليه أن يأخذها فيتحمل المسؤولية الكُبرى بين يدي ربّه، فلا يظلم أحداً ويأمر بالمعروف وينهى عن المُنكر، فيكون قريباً من المسكين والمظلوم حتى يرفع عنه ظُلمَه إذا لم ينصفْه الحُكام، ثم يزأر كزئير الأسد الغضنفر فيستدعي الحُكام والظالم والمظلوم للحضور بالفور حتى تتبين لهُ الأمور، فليتذكر أنهُ من أحد المسؤولين من طاقم وزراء الإمام المهديّ ويعلم لماذا يُسمى بالمسؤول مسؤولاً، وذلك لأنهُ مسؤولٌ عن رعيته بين يدي الله يوم يقوم الناس لربّ العالمين.

    وإن الإمام المهديّ ليحب الأنصار جميعاً كما كان محمدٌ رسول الله يحب أنصاره ويخفض جناحه وكذلك الإمام المهديّ إلى النَّعيم الأعظم رحمة من الله للعالمين، وقد منّ الله على هذه الأمَّة أن بعث فيهم الإمام المهديّ فإن شكروا ربِّهم كان خيراً لهم وإن كفروا بنعمة الله عليهم فإن عذاب الله شديد، ولم أزل أتوسل إلى الله أن يرحم المُسلمين وأن لا يعذبهم لأنهم معرضون عن دعوة المهديّ المُنتظَر ناصر محمد اليمانيّ الذي يدعوهم إلى نعيم رضوان ربِّهم عليهم، وما أعظم الكُفر بدعوة المهديّ المُنتظَر الذي يدعو البشر إلى النَّعيم الأكبر رضوان الله الواحد القهار فهل بعد الحقّ إلا الضلال؟ ولم أدعُ عليكم إخواني المُسلمين وأرجو من الله بحقّ لا إله إلا هو وبحقّ رحمته التي كتب على نفسه وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسه أن لا يجيب دعوتي على مُسلمٍ أبداً؛ بل يُجيب جميع دُعائي لهم بالرحمة والعفو والغفران فإنهم لا يعلمون أن ربّي هو أرحم بعباده من عبده ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين أن يدخل السنة والشيعة وجميع المُسلمين برحمته فيجمعهم جميعاً على صراطٍ مُستقيمٍ.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الامام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ.
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9956
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    فكيف تنقلب على عَقِبَيْك يا رئيس محكمة العقل والمنطق ؟ 18-07-2010 - 07:16 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الثلاثاء ديسمبر 04, 2018 1:01 pm

    2 -
    الإمام ناصر محمد اليمانيّ
    19 - 09 - 1430 هـ
    09 - 09 - 2009 مـ
    06:16 صباحاً
    ـــــــــــــــــ


    فكيف تنقلب على عَقِبَيْك يا رئيس محكمة العقل والمنطق ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين جدي النَّبيّ الأُميّ الأمين صلوات الله وسلامه عليه، ورجوت لهُ من الله أن يفوز بأعلى درجات جنّات النعيم، ومن ذا الذي أنفق درجات أجره في الجنة أن تُضاف إلى درجات مُحمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- إلّا المهديّ المُنتظَر؟ وذلك لكي أبلغَهُ بإذن الله ما تمنّى أن يفوز به الدرجةَ العاليةَ الرفيعة في الجنة ويرجو جدي أن يكون هو، ولذلك المهديّ المُنتظَر قد أنفقتُ درجاتي في جنات النَّعيم لجده لكي يتم تحقيق غاية مُحمدٍ رسولِ الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- ومراده فيؤتيه الله أجراً غيرَ ممنونٍ على أحدٍ من أنبياء الله ورُسله، وبما أن لعبد الله وخليفة الله (ن) السبب لبلوغ جده الدرجة العالية الرفيعة في الجنة، ولذلك قال الله تعالى:{ن ۚ وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ ﴿١﴾ مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ ﴿٢﴾ وَإِنَّ لَكَ لَأَجْرًا غَيْرَ مَمْنُونٍ ﴿٣﴾ وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ ﴿٤﴾ فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ ﴿٥﴾ بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ ﴿٦﴾ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ} صدق الله العظيم [القلم].

    ويا أخي أشرف للأسف لقد ظلمتني بغير الحقّ وزعمت أني أنقص من قدر جدي؛ أحب الناس إلى نفسي وأحب إليّ من نفسي ولذلك أنفقت درجاتي في جنة النَّعيم لتُضاف إلى درجاته إضافةً إلى صلواتي عليه طيلة حياتي، إلا لأنه أحب إلى نفسي ولذلك أنفقتُ درجاتي في جنة النَّعيم ورجوت من ربي أن تُضاف إلى درجات مُحمد -صلّى الله عليه وآله وسلّم- لكي أساعده أن يفوز بالدرجة العالية الرفيعة في الجنة، ولكني أُشهد الله أني لا أحبّ مُحمداً رسولَ اللهِ أكثرَ من الله؛ بل أنافسُ جدّي في حُبِّ ربي وقُربه لأني لا أعبدُ مُحمداً رسولَ الله بل أعبدُ الله، وكذلك كافة الانبياء والمُقربين يعبدون الله فيتنافسون على ربِّهم أيّهم أحب وأقرب. تصديقاً لقول الله تعالى:{يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربِّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    وكذلك أدعو المؤمنين جميعاً أن يتنافسوا على حُب الله وقُربه فيبتغوا إليه الوسيلة فيجاهدوا في سبيله أيُّكم أحبّ إلى الله وأقرب إن كنتم إياه تعبدون. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:35].

    ولكن عُبّاد الأنبياء والأولياء لا ولن يتبعوا دعوة ناصر محمد اليمانيّ حتى ولو اتبعوه بادئ الأمر حتى إذا وجدوا لهُ بياناً يعلن إنه يُنافس مُحمداً رسولَ الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- في حُب الله وقُربه فسوف يحزنهم ذلك فينقلبوا على أعقابِهم لأنهم يرون أنه لا ينبغي أن ينافس مُحمداً رسولَ الله أحدٌ في حبِّ الله وقربهِ، ثم ينقلبوا على أعقابهم حتى ولو بايعوا المهديّ المُنتظَر بالدم أو بحبر القلم كما افتتن أخي أشرف وكان من الأنصار السابقين الأخيار ثم كانت سبب فتنته المُبالغة في مُحمدٍ رسولِ الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- لأنه يرى أنه لا ينبغي أن ينافس أحدٌ مُحمداً رسولَ الله في حُب الله وقُربه. ألا والله يا أشرف لو كنت تعبد الله لاستجبت لدعوة الله بالحقّ الذي يأمرك أن تتخذ إليه الوسيلة علك تكون أحب وأقرب إن كنت تعبد الله كما ينبغي أن يعبد لا تشرك به شيئاً. تصديقاً لقول الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ}صدق الله العظيم [المائدة:35].

    فهل تعلم يا أشرف ما البيان الحقّ لقول الله تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ}؟ صدق الله العظيم، أي ابتغوا إليه الوسيلة أيُّكم أحبّ إليه وأقرب كما يفعل عبادُه المُكَّرمون من الأنبياء والمُرسلين والأولياء الصالحين الذين استجابوا لدعوة ربِّهم فتنافسوا على ربِّهم أيّهم أحب إليه وأقرب، فإذا أنتم بدل أن تحذوا حذوهم بالغتُم في شأنِهم فتدعونهم من دون الله وتركتم الله حصرياً لهم فاتخذتموهم شفعاءكم عند الله. وقال الله تعالى:{أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربِّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    ولكن القاضي أشرف رئيس محكمة العدل والمنطق قد ارتكب في حق المهديّ المُنتظَر ظلماً عظيماً بأني أقلِّلُ من شأنِ وقدرِ ومنزلةِ مُحمدٍ رسولِ الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- وحرَّم على المهديّ المُنتظَر أن يستجيب لأمر الله فينافس محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- في حُب الله وقربه! ولكن المهديّ المُنتظَر لا يقلِّلُ من منزلةِ مُحمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- وأقول ما قاله الله إنْ هُو إلّا بشرٌ مثلُنا وعبدٌ من عبادِ اللهِ ولم يأمرْنا الله بعبادةِ مُحمدٍ رسوِل اللهِ وبالتنافسِ على حُبِّ مُحمدٍ رسولِ اللهِ وقربِهِ، ولم يأمرْكم مُحمدٌ رسولُ الله إلّا أن تتبعوه فتعبدوا الله فتكونوا من عباد الله المُكرَّمين المُتنافسين على حُبِّ الله وقربِهِ من الذين قال الله عنهم في محكم كتابه: {يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربِّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57]. أولئك استجابوا لأمر الله في محكم كتابه فابتغوا إليه الوسيلة أيهم أحب وأقرب. تصديقاً لأمر الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:35].

    وكذلك ظلمتني يا رئيس المحكمة بقولك أني أنتقصُ عبادةَ مُحمدٍ رسولِ الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- لربه ولم تتدبّر فتوايَ بالحقّ أنَّ جميعَ الأنبياءِ والمُرسلين يعبدون الله وحده لا شريك له وينافسون على حُب الله وقربه قد أخطأوا الوسيلة الحقّ لأنهم يتنافسون على ربِّهم أيهم أحب وأقرب لكي يفوز بالدرجة العالية الرفيعة، وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [إِذَا سَمِعْتُمْ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ بِهَا عَشْرًا ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لا تَنْبَغِي إِلا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ]. ولكن المهديّ المُنتظَر لم يكتفِ بالصلاة على مُحمدٍ رسولِ الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- بالدُعاء له أن يفوز بالدرجة العالية الرفيعة في الجنة بل أنفقت درجاتي في الجنة إلى درجات جدي مُحمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- ولم أنافسه على الدرجة العالية الرفيعة في الجنة وأبتغي النَّعيم الأعظم من ذلك يا أشرف المصري يامن يُحاجني في أمري ولا يحيط بسري ويجهل قدري وهو أن يكون الله راضياً في نفسه وليس عليّ فحسب كلا!

    فمُحمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- وجميع المُقربين كذلك يبتغون فضلاً من الله ورضواناً ولكني أريد الله أن يكون راضياً في نفسه ليس مُتحسراً ولا غضباناً، ولن يتحقق ذلك حتى يجعل الله الناس أمّة واحدةً على صراطٍ مُستقيمٍ فيدخلهم جميعاً في رحمته، ولذلك وبسبب هذا الهدف السامي في نفس ربي حقيقة اسم الله الأعظم الذي فاز به المهديّ المُنتظَر ولذلك جاء القدر في الكتاب أن يهدي الله به الناس جميعاً إلا شياطين الجنّ والإنس ويؤيده الله بجنوده من البعوضة فما فوقها ضد الطاغوت وحزبه من الجنّ والإنس ومن كُل جنس، وقال الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحقّ مِن ربِّهم ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿٢٦﴾ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ} صدق الله العظيم [البقرة].

    أفلا تنظر يا أشرف ان الله سيهدي بالمهديّ المُنتظَر الناس جميعاً إلا شياطين الجنّ والإنس الذين قال الله عنهم:{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّ فَرِيقًا مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الحقّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:146]؟ أولئك قوم يحرِّفون كلام الله من بعد ما عقِلوه ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون أنهم يفترون على الله الكذب ويريدون أن يُضِلّوا الناسَ عن الصراط المُستقيم لأنهم أولياءُ الطاغوتِ المسيح الكذاب الذي قال الله عنه: {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴿١٧﴾ قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا ۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ (18)} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ويا أخي أشرف لماذا لم تسأل نفسك: لماذا قدر الله تحقيق هدف الهُدى للبشر جميعاً في عصر المهديّ المُنتظَر أن يجعل الناس جميعاً أمةً واحدةً على صراطٍ مستقيم؟ وذلك لكي يتحقق هدف المهديّ المُنتظَر فيكون الله راضياً في نفسه، وكيف يكون راضياً في نفسه؟ حتى يدخل الناس جميعاً في رحمته إلا شياطين الجنّ والإنس الذين كرهوا رضوان الله وينقمون ممن آمن بالله في كُل زمانٍ ومكانٍ.

    ويا أخي أشرف إنَّك لم تعرف الله ولم تُقدِّره حقَّ قدْرِهِ، ولم يقل المهديّ المُنتظَر اعبدوني فأنا أحب وأقرب عبد إلى الله! وأعوذ بالله أن أكون من المُجرمين؛ بل أدعوكم إلى الخروج من عبادة العباد من الأنبياء والرُسل والأولياء إلى عبادة ربِّ العباد الله وحده فلا يدعو مع الله أحداً ولن تتحقق عبادتُكم لله حتى تُنافسوهم وتنافسوا المهديّ المُنتظَر في حُبِّ الله وقُربه إن كنتم تعبدون الله كما ينبغي أن يُعبد، ولكن سبب فتنتك وفتنة جميع عباد الأنبياء والأولياء هي فتوى ناصر مُحمد اليمانيّ أنه ينافس جده في حُب الله وقربه، وقلتم لا ينبغي أن يكون أحبّ وأقرب عبدٍ إلى الله إلا مُحمداً رسولَ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولذلك تُحرمون على المهديّ المُنتظَر أن ينافس الأنبياء والرُسل في حُب الله وقربه، ولكني لا أتَّبع أهواءَكم ولا رضوانَكم بل مُستمسكٌ بأمر الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:35].

    ومن ثم بين الله لكم الهدف من الوسيلة إليه أيكم أحب وأقرب، وقال الله تعالى:{أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربِّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    وأولئك هم المُكرمون من الأنبياء والمُرسلين والأولياء الصالحين الذين تدعونهم من دون الله فتنتظرونهم ليشفعوا لكم بين يدي الله ولم تفعلوا فعلهم فتحذوا حذوهم؛ بل بالغتم فيهم بغير الحقّ وجعلتم التنافس في حُب الله وقربه حصرياً لهم وأحببتموهم أكثر من الله وتدعونهم من دون الله، ولذلك قال الله تعالى:{أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربِّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    فكيف تنقلب على عقِبَيْكَ يا رئيس محكمة العقل والمنطق؟ وظلمتَ المهديّ المُنتظَر وفتنت من فتنت من الأنصار والزوار إلا الربانيين الذين لا يعبدون مُحمداً رسولَ الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- ولا يعبدون المهديّ المُنتظَر، وهذا قدر من الله ليتم غربلة الأنصار لأننا سوف نصطفي منهم الوزراء المُكرمون ويجب أن يكونوا ربانيين من الذين يتنافسون على حُب الله وقربه.

    وأما قولك عن فتوى المواريث أنَّك وجدت قوماً آخرين سبقت فتواهم مُطابقة فتواي من محكم الكتاب فهذا يدل على أنك لم تكن من أولي الألباب وإنما المهديّ المُنتظَر حكماً بين عُلماء الأمَّة فيما كانوا فيه يختلفون، فوالله لا أعلم بقول من تقصدهم ولا أعلم بكثير من فتاويكم وبلاويكم الحقّ منها والباطل لأني لا أقرأ في كُتَيِّباتِكُم وإنما أنا حكمٌ بين الذين فرَّقوا دينَهم شِيعاً فيما كانوا فيه يختلفون وسبقت فتوانا أنَّ من أحكامنا ما يوافق طائفة في شيء ولكني أُخالفهم فيما كان لديهم من الباطل ولا أتبع أهواءكم ولا أهواءهم.

    وأما رؤية الله جهرةً فلن يتحمل رؤية الله جهرةً الجبل العظيم! فكيف يتحمل رؤيته الإنسان الضعيف وكما خلق الله الإنسان ضعيفاً في الدنيا كذلك يعيد خلقه يوم القيامة. تصديقاً لقول الله تعالى:{كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُّعِيدُهُ ۚ وَعْدًا عَلَيْنَا ۚ إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} صدق الله العظيم [الأنبياء:104].

    أفلا يكفيك أخي أشرف أن يشرق نور الله إلى وجهك ويخاطبك من وراء الحجاب؟ أفلا تكون من الشاكرين، وأفتيك في الشيعة إن الحقّ لديهم في كثير من المسائل ولكني أعتبر أهل السنة أقل شركاً من الشيعة ذلك لأن الشيعة يدعون المهديّ المُنتظَر وأئمة آل البيت من دون الله إلا من رحم ربي.

    وأما بالنسبة للآيات التي تقول لماذا لا يؤيد الله المهديّ ناصر مُحمد اليمانيّ بآيةٍ فسبقت فتوى الله في مُحكم الكتاب أنها سوف تكون آية عذاب وأخبركم الله عن السبب الذي منع الله من إرسال المُعجزات مع مُحمد رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- ومع المهديّ المُنتظَر ووعد المُعرضين عن الذكر بآية العذاب الأليم، وقال الله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ ربِّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧﴾ وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾ وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ ۚ وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لِّلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ ۚ وَنُخَوِّفُهُمْ فَمَا يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْيَانًا كَبِيرًا (60)} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وأما بالنسبة لمواعيد العذاب الذي تستعجل بها وتُريد أن يؤيد الله بها المهديّ المُنتظَر فكم أرجو من الله أن لا يؤيدني بها حتى ولو تأخيرها يزيدكم طغياناً وكفراً حتى يهديكم فيحقق الهدف كيف ما يشاء إن ربي على كل شيء قدير، ولن أدعو عليكم يا أشرف ولم ألعنك بارك الله فيك وهداك فأنت جزءٌ من هدفي، ومرادي إنقاذك وليس لعنك.

    أما بالنسبة ليوم ثمانية أبريل 2005 فأقسم بربي أنه لم ينقضِ بعد؛ ذلك مما علمني ربّي أنه بحساب يومٍ ثقيلٍ برغم أني اعترفت من قبل أنني كنت أظنّه كيومٍ من أيامِنا! وأقسمُ بالله أنني كنت أودّ الظهور فجر يوم الجمعة بجامعة الإيمان واستوقفني ربي في ليلة الجمعة بأنهُ بقي تسع ساعات من ذلك اليوم المعلوم وأوشكتْ أن تنقضي، وكذلك علمني ربي أن الظهور ليس بجامعة الإيمان بل في بيت الله الحرام، وماكنت أدري ما في كتب العُلماء ولا علم لي إلا بما علمني ربي، وإنما أنا ضابطٌ عسكريٌّ ولم أكن عالمَ دينٍ من قبل فاصطفاني ربي فزادني عليكم بسطةً في العلم جميعاً ولم يجعلني الله معصوماً من الخطأ كما لم يجعل جدي معصوماً من الخطأ.

    و يا أشرف كن من الشاكرين وتذكر القرار الخطأ الذي اتخذه مُحمدٌ رسولُ الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- في شأن الأسرى دون أن ينتظر الأمر من الله؛ بل اتبع رضوان الصحابة وما يحبونه، وقال الله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَىٰ حَتَّىٰ يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ۚ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ۗ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٦٧﴾ لَّوْلَا كِتَابٌ مِّنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} صدق الله العظيم [الأنفال].

    وهذا ردي عليك يا أشرف إذ تحاجّني في عصمة الأنبياء أنهم معصومون من الخطأ! ولكني أفتيكم بالحقّ أني لم أجد في الكتاب أنه معصومٌ من الخطأ إلا الله وحده لا شريك له. وقال الله تعالى:{وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ} صدق الله العظيم [فاطر:45].

    إذاً لا يوجد إنسانٌ معصومٌ من الخطأ وكذلك الملائكة ليسُوا معصومين من الخطأ وقالوا وأخطأوا في حقّ ربِّهم وكأنهم أعلمُ من الله، وقالوا: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:30]. فانظر لرد الله تعالى:{قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم، ثم أقام الحجّة عليهم بالحقّ أنهم ليسُوا بأعلم من ربِّهم، وقال غاضباً من ملائكته: {فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:31]. فانظر لقول الله تعالى: {إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}صدق الله العظيم، أفلا ترى إن الله غضبان من قولهم: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم، ومن ثم أدركت الملائكة خطأهم في حقّ ربِّهم فأنابوا إليه مُسبحين:{قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ(33)} صدق الله العظيم [البقرة]. فأثبت قوله بالحقّ أنهُ يعلمُ ما لا يعلمون وليس هم أعلم من ربهم:{قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم، فانظر لقوله من بعد إقامة الحجّة عليهم أنهم ليسُوا بأعلم من ربِّهم، ولذلك قال لهم: {أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ}صدق الله العظيم.

    ويا أشرف لقد حاولنا تثبيتك وقبلنا بيعتك بعقيدتك في شأن المهديّ المُنتظَر كيفما تشاء فلا يهمني أن يكون المهديّ المُنتظَر في عقيدتك هو أحب إلى الله وأقرب، كلا وربي وأهون لي أن تحقر من شأني ولا تبالغ في أمري بغير الحقّ فتدعوني من دون الله! وأهم شيءٍ أن تتّبعني فتعبد الله وحده فتنافسني في حُب الله وقربه، ولربما يود أحدكم أن يقول: "لماذا تدعو الناس أن ينافسونك في حب الله وقربه؟". ثم نُردّ عليه ذلك هو أمر الله الصادر في مُحكم كتابه إلى كافة عباده المؤمنين أن يبتغوا إليه الوسيلة فيجاهدوا في سبيله أيّهم أحبّ وأقرب فيُعلي كلمة الله في الأرض طمعاً في حب الله وقربه، ثم ظنَّ نبي الله سليمان أن الوسيلة هي المُلك فيستطيع بالمُلك أن يهدي الناس جميعاً ولو بالقوة ثم سأل وأراد أن يفوز بأقرب درجة في حب الله وقربه وقال:{رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ} صدق الله العظيم [ص:35].

    فليس ذلك حسداً من نبي الله سُليمان على ملكوت الدنيا؛ بل حسداً في التنافس في حُب الله وقربه ونعم الحسد حسد سُليمان. وكذلك المهديّ المُنتظَر لمن أكبر الحُسّاد من بين العباد على ربّه العزيز الحكيم فينافسهم جميعاً في حُب الله وقربه، ولربما يود أحد الأنصار المُكرمين أن يقاطعني فيقول: "فما دمت تحسد في التنافس في حب الله وقربه، فلماذا تخبر الناس بهذا السر العظيم؟ فأنت بذلك كثّرت منافسيك بدلاً أن تكون وحدك في هذا العالم جعلت معك كثيراً ينافسوك في حُب الله وقربه". ثم أرد عليه: ثكلتك أمك! فهذا ظن وقع فيه كثير من المنافسين، ولذلك فاز عليهم المهديّ المُنتظَر الذي علم البشر بسر عبادة الله الحقّ حتى ولو أكون أسفل درجة في حُب الله وقربه، وهل تدري لماذا؟ وذلك لأني أريد الله أن يكون راضياً في نفسه وليس مُتحسراً على عباده ولا غضباناً وذلك هو النَّعيم الأعظم بالنسبة لي، وأقسمُ برب العزة والجلال لو أفوز بأعلى درجة في حُب الله وقربه وعلمت أنه لن يتحقق هدفي فلن يكون الله راضياً في نفسه حتى أنفقها لمُحمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- لأنفقتها كما أنفقت الدرجة العالية الرفيعة في الجنة حتى يتحقق هدفي الأعظم فيكون الله راضياً في نفسه لا مُتحسراً ولا غضباناً؛ بل أقسمُ بالله العظيم لو لم يتحقق هدفي فتبقى بعوضةٌ واحدةٌ في نار جهنم ولن يتحقق هدفي حتى أقذف بنفسي في نار جهنم يوم القيامة فداء للبعوضة لما ذهبت إليها مشياً؛ بل لانطلقت إلى نار جهنم مهرولاً ومسرعاً وما توانيت وما ترددت لكي يتحقق لي النَّعيم الأعظم فيكون الله راضياً في نفسه لا مُتحسراً ولا غضباناً، ولن تحرقني النار بل ستكون عليَّ برداً وسلاماً لو أمرت بذلك؛ بل أهم شيء أن يتحقق لي النَّعيم الأعظم فيكون الله راضياً في نفسه وكيف يكون راضياً في نفسه؟ حتى يدخل كُل شيء في رحمته.

    يا أشرف المصري يا من يجهل قدري ولا يحيط بسري فإذا كنت تحب الله حُباً شديداً فهل ترى نفسك سوف تكون سعيداً في جنات النَّعيم فتستمتع بالحور العين وربك غضبانٌ في نفسه ومُتحسرٌ على عباده؟ أفلا تعلم إن الله هو أرحم الراحمين؟ فكيف لا يتأذّى في نفسه من عباده الضّالين في نارِ جهنّم الذين يدعون خزنة جهنم من دونه فيجعلونهم وسيطاً وشفعاءَ بين يدي ربِّهم أن يُخفف عنهم يوماً واحداً من العذاب؟ وقال الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا ربّكم يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿٤٩﴾ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ(50)} صدق الله العظيم [غافر].

    فانظر للضلال البعيد برغم أنهم صاروا في نار جهنم ورغم ذلك لا يزالون مُشركين بالله عباده المقربين فيظنون أن الله لا يستجيب إلا دُعاءهم فيتخذونهم وسطاء بينهم وبين الله أن يخفف عنهم، وذلك لأنهم لا يؤمنون أن ربِّهم هو أرحم بهم من عباده، ولذلك فهم يائسون من رحمته فيلتمسون الرحمة لدى الملائكة، وقالوا لهم:{ادْعُوا ربّكم يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ﴿٤٩﴾قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ(50)} صدق الله العظيم [غافر].

    ولكن انظروا أيها المُشركون الذين يرجون الشفعاء أن يشفعوا لهم بين يدي الله انظروا لرد الملائكة بالحقّ والتعليق: {قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} صدق الله العظيم، فما هو الضلال في دُعاء الكافرين؟ وهو دُعاؤهم لملائكة الرحمن من دونه، وقالوا لهم:{ادْعُوا ربّكم يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ} صدق الله العظيم، لا قوة إلا بالله من كان في هذه أعمى عن دعوة الحقّ فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلاً حتى وهم يحترقون في نار جهنم ولكنهم لا يزالون لم يعرفوا الحقّ وصدق الله العظيم في قوله بالحق: {وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ وَأَضَلُّ سَبِيلًا} صدق الله العظيم [الإسراء:72].

    ويا أيها الناس، ما بالي أدعوكم إلى النجاة وتدعونني إلى الهلاك! وأقسمُ بالله العظيم لو لم تزالوا على الهُدى لما جاء قدر المهديّ المُنتظَر ليهديكم إلى الصراط المستقيم، فما هي جريمتي التي لا تغتفر في نظركم إلا إني أدعوكم إلى عبادة الله وترك عبادة العباد وتعظيمهم بغير الحقّ وما أمرتُكم أن تعظِّموني وما أمرتُكم أن تعتقدوا أنني أحبُّ عبدٍ وأقربُ عبدٍ، كلا وربي فليس ذلك بأيديكم وليس لي ولا لكم من الأمر شيء والأمر كُله لله، وما أمرتُكم أن تعظِّموني فتدعوني من دون الله! وأفتيتكم أني برغم أني أعلم منزلتي من الله فلن أغني عنكم من الله، ولم أقل أني سوف أشفع لكم وأقول يا رب شفعني في أمة مُحمد صلّى الله عليه وآله وسلّم! وأقسم بالله العظيم لو أتجرأ فأنطق بذلك لكُنت أول من يُقذفُ في نار جهنم، وكذلك مُحمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لن يجرؤ أن يجادلَ ربّه في أحدٍ أبداً، وقال الله تعالى:{هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا} صدق الله العظيم [النساء:109].

    لم أقل أني سوف أشفع للناس بين يدي الله يا أشرف، وإنما أتجرأ أن أحاج الله في نعيمي الأعظم وأشكو إليه ظُلم العباد لي فإني لا أعبد نعيم جنته ولا أعبد الدرجة العالية الرفيعة ولن أكتفي أن أكون أحب وأقرب عبد إلى نفسه كلا وربي لا ولن أرضى حتى يكون الله راضياً في نفسه، ولكن كيف يكون راضياً في نفسه؟ حتى يُدخِلَ عباده في رحمته ثم تأتي الشفاعة من الله وحده فينادي عبدَه أن يدخُل هو وعباده جنته فقد رضي في نفسه فغلبت رحمته غضبه تصديقاً لعقيدة عبده إن الله هو حقاً أرحم من عباده بعبيده ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين.

    وهنا المُفاجأة الكُبرى لدى الأمم فيقولون: {مَاذَا قَالَ ربّكم ۖ قَالُوا الحقّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم [سبأ:23].

    وقال الله تعالى:{وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ۚ حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ ربّكم ۖ قَالُوا الحقّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم [سبأ:23].

    ولكن يا قوم ليس أن الله أذن له بالشفاعة فلا تكونوا من المشركين؛ بل أذن الله له بمحاجاة ربّه بالحقّ وقال صواباً تصديقاً لقول الله تعالى: {يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا ۖ لَّا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَٰنُ وَقَالَ صَوَابًا} صدق الله العظيم [النبأ:38].

    ولكنكم لا تعلمون ما هو القول الصواب فتزعموا أنه سوف يقول يا رب شفعني، يا رب أمتي!! ويا سُبحان الله كم تجهلون قدر الله وتنتظرون الشفاعة ممن هم أدنى رحمةً من الله وما أشبهكم بالذين قالوا: {ادْعُوا ربّكم يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ}
    صدق الله العظيم [غافر:49].

    لا قوة إلا بالله العلي العظيم، فلماذا تعمون عن الله الحق؟ أفلا تؤمنون أن الله هو أرحم الراحمين ومكانكم أنتم وشفعاؤكم، وقال الله تعالى:{يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالحقّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا} صدق الله العظيم [الأعراف:53].

    فانظروا لرد الله عليهم في موضع آخر:{وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ ۚ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ۖ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴿٢٨﴾ فَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ(29)} صدق الله العظيم [يونس]. فهل تجرأوا للشفاعة لهم؟ بل كفروا بعبادتهم وكانوا عليه ضداً.

    ويا أشرف المصري إنك إنْ تولَّيتَ فأقسمُ برب العزة والجلال إنك لما اهتديت، وأن توليت عن دعوة الحقّ فإنك قد ضلَلْتَ عن الدعوة إلى الله وأنّه لن ينفعك من الله الواحد القهار مُحمدٌ رسولُ الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- ولا المهديّ المُنتظَر ولا كافة البشر المخلوقين من صلصال كالفخار ولا كافة الجان المخلوقين من نار ولا كافة الملائكة المخلوقين من نور، وأنه لا مُنجي ولا مَنجى من الله إلا الفرار إليه فاسألوه بحقّ رحمته التي كتب على نفسه ذلك عهد الله على نفسه. تصديقاً لقول الله تعالى: {كَتَبَ ربّكم عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} صدق الله العظيم [الأنعام:54].

    فلماذا لا تؤمنون بكتاب الله لكم وتبحثون عن الشفاعة ممن هم أدنى رحمةً بكثير من الله أرحم الراحمين حتى ولو كانوا من المُقربين في جنات النعيم، فانظروا لقولهم لأصحاب النار:{وَنَادَىٰ أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ۚ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ ﴿٥٠﴾ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَهْوًا وَلَعِبًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا(51)} صدق الله العظيم [الأعراف]. إذاً لم يبقَ لهم إلا باب الله، فلماذا الكافرون من رحمة الله مُبلسون؟

    ويا أشرف إني أراك تنتقد المهديّ المُنتظَر فتقول إنه يحاج المعرضين عن دعوته بآيات من القرآن العظيم وهي لا تخص المهديّ المُنتظَر بل تخص مُحمداً رسولَ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ويرى أنه لا يحق للمهديّ المُنتظَر أن يحاج الناس بها ومن ثم يرد عليه المهديّ المُنتظَر ويقول: يا أشرف المصري فهل ترى لو أن المهديّ المُنتظَر الذي يدعو البشر لعبادة الله الواحد القهار ثم يكفروا به جميعاً ويتبعوا شفعاءهم عند الله ثم يقول المهديّ المُنتظَر:{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ ﴿١﴾ لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ ﴿٢﴾ وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿٣﴾ وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ ﴿٤﴾ وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ ﴿٥﴾ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [الكافرون]. ومن ثم يقاطعني أشرف المصري فيقول: "مهلاً مهلاً، فهذه السورة لا تخصك في شيء حتى تقولها للناس كردٍّ منك على المعرضين عن دعوتك!". فهل تراك نطقت بالحقّ يا أشرف؟ وما تريدني أن أقول يا من تفرق بين مُحمد رسول الله والمهدي المُنتظَر؟ ولكني أقسمُ بربّ العالمين مالك يوم الدين أن من أعرض عن دعوة المهديّ المُنتظَر ناصر مُحمد اليمانيّ فكأنما أعرض عن دعوة مُحمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- ولن يجد له من دون الله ولياً ولا نصيراً، وهل ابتعثني الله إلا لنُصرة ما جاءكم به مُحمد رسول الله القرآن العظيم.

    ويا أشرف إنك تزعم إن الحسين بن عمر قام بحذف بياناتك وكأن الحجّة معك! وإنك لمن الخاطئين ولم يحذفها الحسين بن عمر ولكنه أرجأها قيد العرض حتى يطلع عليها المهديّ المُنتظَر ومن ثم يتم تنزيلها مع الرد، وإنما يفعل ذلك في المشاركات التي يخشى منها أن تفتن الأنصار أو تصد الزوار عن البحث عن الحقّ، ولكنه حين يتم تنزيلها مع رد المهديّ المُنتظَر فحتماً يتبين للباحثين والأنصار الحقّ فيزيدهم إيماناً، وهذا ردنا وبياننا بالحقّ لمن أراد أن يتبع الحقّ ومن انقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليمانيّ.
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9956
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    فأبشرك بأنك اكتسبت إثماً عظيماً يا أشرف.. 18-07-2010 - 07:20 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الثلاثاء ديسمبر 04, 2018 1:03 pm


    - 3 -
    الإمام ناصر محمد اليمانيّ
    19 - 09 - 1430 هـ
    09 - 09 - 2009 مـ
    07:32 صباحاً
    ــــــــــــــ


    فأبشرك بأنك اكتسبت إثماً عظيماً يا أشرف..

    بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: {الم ﴿١﴾ ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ ۛ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ ﴿٢﴾ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴿٣﴾ وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ﴿٤﴾ أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن ربِّهم ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٥﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿٦﴾ خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٧﴾ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ ﴿٨﴾ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴿٩﴾ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ(10)} صدق الله العظيم [البقرة].

    ألا وإن الفتنة عن الحقّ لهي أشدُّ جُرماً عند الله من القتل، ألا وإن القتل بغير الحقّ فكأنما قتل الناس جميعاً فأبشرك بأنك اكتسبت إثماً عظيماً يا أشرف، وأقسمُ بالله مُجري السحاب ومنزل الكتاب وهازم الأحزاب إن الله ليس براضٍ عليك يا أشرف المصري يا من يصدّ الناس عن أمري بهذهذة الكلام فلا علم ولا سُلطان من محكم القرآن، وها أنا ذا أطلقتُ عضويتك من بعد أن تمّ حظرك من مجلس الإدارة، وما ظلموك شيئاً ولهم الحقّ في حظر الذين يصدون عن الحقّ صدوداً بأسلوبٍ قذرٍ كمثل أن يظهر الإيمان ويبطن الكُفر أو يؤمن أول النهار ويكفر آخره فتلك أساليبٌ قذرةٌ أيها الحاكم، فبِئْس الحاكم أنت في طاولة الحوار! فكّر وقّدر فقُتِل كيف قدّر! يا من يكذب المهديّ المُنتظَر ويصد عن دعوته بأسلوبٍ قذرٍ؛ الآن عرفنا من تكون وما تريد ولذلك أطلقنا عضويتك لكي نُؤكد لك أنك لا ولن تمكر إلا بنفسك ثم يقيم عليك المهديّ المُنتظَر الحجّة أكثر فأكثر، ولو كنت تخشى لعنة الله لما صددت عن الحقّ واتَّهمتَ المهديّ المُنتظَر الذي يدعو إلى عبادة الله الواحد القهار أنه مُسلحٌ بالعلوم من طائفة أخرى ليصدّ المسلمين عن عقائدهم، وكذبت يا عدو الله إلا في حالةٍ واحدةٍ إن أتيتُ بسلطان علمي من كتيِّباتِكم المؤلفة على الله كذباً، ولكني أتحدى بسلطان العلم من محكم القرآن حديث الله ولا أتجرأ على تأويله بالظنِّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل آتيك بالبرهان لكلام الله من موضعٍ آخرَ في الكتاب من ذات كلام الله وأفسر القرآن بالقرآن بوحي التفهيم وليس وسوسة شيطان رجيم، فلنحتكم إلى القرآن وقد أفلح اليوم من استعلى بالعلم والسُلطان وينظر الإنس والجان أيُّنا أصدق البيان من كان مُعلمه الرحمن أو من كان مُعلمه الشيطان.

    يا أشرف المصري يا من يحاجني في أمري فتَظاهرَ بالإيمان أول الأمر ثم كفرّ في الآخر! ذلك هو أسلوبكم القذر في كُل عصر يا شياطين البشر ألدَّ أعداء الله ورسوله والمهديّ المُنتظَر، وبيني وبينك البيان الحقّ للذكر وسوف ننظر من الكذاب الأشر الذي أظهر الإيمان بادئ الأمر ثم كفر بالآخر، وتبين لنا المكر وأنك حقاً لمن شياطين البشر، ولكني سأثبت لك أن المهديّ المُنتظَر لهو أذكى من الشيطان وتستخدمون ذكاءكم للصّد عن الحقّ ويستخدم المهديّ المُنتظَر ذكاءه للدعوة إلى الحقّ، ولعنة الله على الذين يصدون عن الصراط المُستقيم سواء ناصر مُحمد اليمانيّ أو أشرف المصري.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين. .
    أخوكم؛ الإمام ناصر محمد اليمانيّ.
    ــــــــــــــــــــ

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 13, 2018 11:44 pm