.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول
.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

منتدى المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهر

مرحباً بكم في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    ردّ الإمام المهديّ إلى المُوحّد من يزعم أنّه مجاهد ..

    شاطر
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9768
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    ردّ الإمام المهديّ إلى المُوحّد من يزعم أنّه مجاهد ..

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد سبتمبر 09, 2018 11:17 am


    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    08 - 03 - 1431 هـ
    22 - 02 - 2010 مـ
    02:25 صباحاً
    ــــــــــــــ


    ردّ الإمام المهديّ إلى المُوحّد من يزعم أنّه مجاهد ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على رسول الله وأوليائه من آل بيته والمسلمين، وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
    ويا أيّها المُوحِّد، ما خطبك تحاجِجني بآياتٍ لا تزال بحاجة للتفصيل وتذر الآيات المحكمات البيّنات لعالمكم وجاهلكم؟ فانظر لدليلك على قتل الكفار والبراءة منهم فتأتي بقول الله تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَاء مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاء أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (4)} صدق الله العظيم [الممتحنة].

    وهل تدري ما سبب العداوة والبغضاء؟ وذلك لأنّ قوم إبراهيم قد أعلنوا الحرب على رسول الله إبراهيم -صلّى الله عليه وآله وسلّم- نُصرةً لآلهتهم، وقال الله تعالى: {قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّكُمْ (66) أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (67) قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَاعِلِينَ (68) قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ (69) وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (70)} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    فانظر لقول الله تعالى: {وَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ (70)} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    ولذلك أعلن إبراهيم العداوة والبغضاء بينه وبين قومه من بعد أن استكبروا وأرادوا به كيداً، فأيَّده الله بآيةٍ وأمر النار أن تكون برداً وسلاماً على إبراهيم، وما زادهم ذلك إلا كفراً وقالوا إنّ هذا لساحر كبير فكيف لم تحرقه النار؟ وزادهم ذلك كفراً، ولذلك أعلن العداوة والبغضاء هو ومن آمن معه على قومهم الذين أعلنوا عداوتهم لرسول الله إبراهيم ويريدون أن ينصروا آلهتهم.

    فاتّقِ الله يا رجل، فما بعث الله محمداً رسول الله لقتل الناس بل لدعوتهم، ولم يأمره الله إلا بقتال من قاتل المسلمين ومنع دعوتهم أو فتن المؤمنين والفتنة أشدّ من القتل، أمّا الذين لم يعتدوا عليكم فادعوهم في كلّ مكانٍ بالحكمة والموعظة الحسنة، وجادلوهم بالتي هي أحسن وليس بالرصاص والانفجارات والعمليات الانتحاريّة؛ بل أنتم حطب جهنم إن لم تتوبوا إلى الله الواحد القهار، فلا بدّ أن تعلموا كيف أُسس الجهاد في سبيل الله وقد جعله الله واضحاً وجليّاً في الكتاب في قول الله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190) وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنْ الْقَتْلِ وَلا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّى يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ كَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ (191) فَإِنْ انتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (192) وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ (193)} صدق الله العظيم، [البقرة].

    فانظر لقول الله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّهِ فَإِنْ انتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ (193)} صدق الله العظيم [البقرة]، فهل تعلم البيان الحقّ لقول الله تعالى: {فَإِنْ انتَهَوْا فَلا عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ (193)} صدق الله العظيم [البقرة]؟ أي: فإن انتهوا عن قتالكم لفتنة المؤمنين فلا عدوان إلا على الظالمين، أي لا تقاتلوا إلا من يقاتلكم في الدين ويفتن المؤمنين، وذلك لأنّ الله لم يأمر بالاعتداء على الكافرين الذين لم يحاربونا في ديننا ولم يمنعوا دعوتنا إلى سبيل الله فلا عدوان إلا على الظالمين المعتدين علينا؛ بل أمرنا الله أن نبرّ الكافرين ونقسط إليهم، إنّ الله يحب المُقسطين. تصديقاً لقول الله تعالى: {لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (8)} صدق الله العظيم [الممتحنة].

    فلماذا تعرضون عن الآيات المحكمات إن كنتم تريدون الحقّ يا أيّها الموحد؟ يا من شوّهتم بدين الإسلام فجعلتمونا قتلةً مجرمين في نظر العالمين فزدتم الدين تشويهاً كما يشوِّهه اليهود في نظر العالمين ويقولون لهم: "إنّ المسلمين قتلةٌ مُجرمون سفّاكون لدماء الناس". ومن ثم جاء أسامة ومن معه مُصدّقاً لافتراء اليهود، وتقومون بقتل الكفار بحجّة كفرهم حتى صدّق الناس ما افتراه اليهود على المسلمين؛ بل أنتم أضْرَرْتُم الدين ولم تنفعوه وضلَلْتم عن الصراط المستقيم، فتوبوا إلى الله واعلموا أنّ الله غفور.

    ويا أيّها المُوحِّد، كيف تُعرِض عن قول الله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256)} صدق الله العظيم [البقرة]؟

    وقال الله تعالى: {وَقُلْ الحقّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مرتَفَقًا (29)} صدق الله العظيم [الكهف].

    وقال الله تعالى: {نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقرآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (45)} صدق الله العظيم [ق].

    وقال الله تعالى: {إِنَّ هَذِهِ تَذْكِرَةٌ فَمَنْ شَاءَ اتَّخَذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (19)} صدق الله العظيم [المزمل].

    فلماذا تعرضون عن الآيات المُحكمات البيّنات لعالِمكم وجاهلكم؟ ولم أجدك تذكر شيئاً منها بل تحاجج بآياتٍ لا تزال بحاجة للتفصيل كمثل إعلان إبراهيم ومن معه بالبراءة لقومهم والعداوة والبغضاء، وإنّما ذلك بعد أن أعلنوا العداوة لإبراهيم عليه الصلاة والسلام ومن آمن معه؛ بل ألقوه في النار؛ بل أرادوا به كيداً، فكيف لا يعلن العداوة عليهم؟ ولكنّكم نسيتُم قول خليل الله إبراهيم، وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ ربّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الأَصْنَامَ (35) ربِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (36)} صدق الله العظيم [إبراهيم].

    فاتّقوا الله يا رجل، فأين حلمكم وأين رحمتكم بالعالمين؟ فهل بعث الله نبيّه إلا رحمةً للعالمين؟ وهل قط وجدتم محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- اعتدى على قومٍ لم يحاربونه في الدين؟ بل كان يقاتل الذين يقاتلونه في الدين ويفتنون المؤمنين الذين اتّبعوه، فاتّقوا الله، ولم ننهَكم عن القوم الذين يقاتلونكم في دينكم، ولكن لا تزر وازرةٌ وزر أخرى فتقومون بقتل أمريكيّ لم يقاتلكم في دينكم بحجّة أنّه أمريكيّ فتقولون: "وأمريكا تحارب الدين والمسلمين"! ولكنّ الله لم يأمركم بقتل أمريكيّ لم يقاتلكم في دينكم، فهل أحلّ الله لكم قتل ابن القاتل إذا لم تستطيعوا الوصول إلى أبيه الذي هو القاتل ومن ثم تقوموا بقتل ابنه؟ فهل أحلّ الله لكم ذلك؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين! فلا تزر وازرة وزر أخرى، فاتّقوا الله أيّها الموحد واعلموا أنّ الله لم يأمركم بقتال من لم يقاتلكم في دينكم، ومن قتل كافراً بحُجّة كفره فكأنّما قتل الناس جميعاً؛ وزر ذلك في مُحكم الذكر في قول الله تعالى: {مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي ٱلأرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ ٱلنَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَـٰهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسلنَا بِٱلّبَيّنَـٰتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيراً مّنْهُمْ بَعْدَ ذٰلِكَ فِى ٱلأرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32)} صدق الله العظيم [المائدة].

    وقال الله تعالى: {قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً وَبِٱلْوٰلِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلاَ تَقْتُلُواْ أَوْلَـٰدَكُمْ مّنْ إمْلَـٰقٍ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلاَ تَقْرَبُواْ ٱلْفَوٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلاَ تَقْتُلُواْ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقّ ذٰلِكُمْ وَصَّـٰكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (151)} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وقال الله تعالى: {وَلاَ تَقْتُلُواْ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلحَقّ وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيّهِ سلطَـٰناً فَلاَ يُسْرِف فّى ٱلْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا (33)} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وقال الله تعالى: {وَٱلَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهَا ءاخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ ٱلنَّفْسَ ٱلَّتِى حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلاَّ بِٱلْحَقّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذٰلِكَ يَلْقَ أَثَاماً (68) يُضَـٰعَفْ لَهُ ٱلْعَذَابُ يَوْمَ ٱلْقِيـٰمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً (69)} صدق الله العظيم [الفرقان].

    فانظروا لقول الله تعالى: {ٱلنَّفْسَ} سواء يكون مسلماً أم كافراً فلم يحلّ الله قتل النفس التي حرّم الله إلا بالحقّ، وفصّل الله لكم آياته تفصيلاً.

    ويا أيّها الموحد، أبلغ أُسامة بن لادن من الإمام المهديّ السلام، وأنّي أدعوه ليكون ضيفاً علينا مكرّماً في طاولة الحوار العالميّة، فإنّ للجهاد في سبيل الله أسُساً لا تحيطون بها علماً وأضلّكم بعض المُتشابه وبعض الآيات التي لا تزال بحاجة للبيان من ذات القرآن، فاتّقوا الله واتّبعوني أهدِكم صراطاً سويّاً.

    ولكنّي الإمام المهديّ لا أقاتل الناس حتى يكونوا مؤمنين، غير أنّي سوف آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر فيما يخصّ ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، أما فيما يخصّ الرحمن فإنّهم لم يظلموا الله؛ بل ظلموا أنفسهم وحسابهم على ربّهم، وما علينا إلا دعوتهم إلى سبيل الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (40)} صدق الله العظيم [الرعد].

    فما خطبكم لا تنهجون نهج محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ ولكنّي الإمام المهديّ لا أكفر ببعض الكتاب مثلكم، وذلك لأنّي أراكم تُعرضون عن الآيات المحكمات البيّنات وتحاجّني بآيات لا تزال بحاجة للتفصيل من ذات الكتاب. اللهم قد بلغتُ، اللهم فاشهد..

    وسلامٌ على المُرسَلين والحمدُ لله ربِّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _____________
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9768
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    ولسوف أفتيك وجميع المسلمين في الجهاد في سبيل الله ربّ العالمين ..

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد سبتمبر 09, 2018 11:21 am


    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    15 - 03 - 1431 هـ
    01 - 03 - 2010 مـ
    10:34 مساءً
    ـــــــــــــــ


    ولسوف أفتيك وجميع المسلمين في الجهاد في سبيل الله ربّ العالمين ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسَلين وآله الطيّبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
    وما يلي اقتباس من بيان الضيف الموحد بما يلي:
    فسؤال موجه للزعيم الذي ابتدع واغتر وغير ومد ونص وعكر وفكر وقدر فأولى لك و أولى وما الله بغافل عما يصنعه الظالمون أم لكم شركاء في العبادة لغير الله أم لكم عزة بغير عزة الله أم عرفتم الله غير الذي جاء به رسول الله السيد النّبيّ الهاشمي محمد بن عبد الله وبمخافته تجعلون أنفسكم مسلمين.. إن أنتم إلا في بعد عن ما أراد الله به أن يوصل وتقطعونه وأنتم تعلمون كم من آية فسرتموها على حسب هواكم وكم من حديث لنبي الله بدلتموه وكم من أقوال وسنن وأحكام غيرتموها وأخذتكم العزة بالإثم إذ قيل لكم اتقوا الله لا تتقون إن أنتم إلا في مرية من أمركم وما أنتم بموقنين بما أتيناكم قل اعملوا فسيرى الله عملكم والمؤمنون. .. إذ لما تحذفون ذلك البيان ثم لما لم يرد عليها صاحب الأمر ؟ ولم يرد علي هو فكلما كتبت موضوعاً تأتوني بعلوم ما أنزل الله بها من سلطان وما جاء بها رسول الله وما سمعنا بها من قبل من نبي الله محمد بن عبد الله إن هذه إلا علامات ظهور الساعة وإني وبهذه الفتنة الكبيرة التي فيها البدعة التي ما أنزل الله بها ولا رسوله من سلطان إن هي إلا علوم استنبطها من تلقاء ذات نفسه ففسر بها الآيات حسب زعمه أنه صاحب علم الكتاب برغم من أن هناك كثيراً من التفسير ما يخالف الحقّ ويظهر أنه يوافق وهو مخالف في واقعه إنا لله وإن إليه راجعون، وبالله التوفيق. كتب:
    انتهى الاقتباس.

    ومن ثمّ يردّ عليك الإمام المهديّ، ويقول: فهل ترى ناصر محمد اليماني كونه يدعو المسلمين وأهل الكتاب والناس أجمعين إلى كلمةٍ سواءٍ بيننا أن لا نعبد إلا الله وحده لا شريك له ولذلك ترى ناصر محمد اليماني من الظالمين الضالّين؟ ولكنّك جعلت اسمك في موقعنا (المُوحّد)، فلماذا تخالف اسمك وترى ناصر محمد اليماني من الظالمين؟ أم إنّ ناصر محمد اليماني لا يدعو إلى كلمة التوحيد سواء بين العالمين والناس أجمعين وغير مُطبقٍ الدعوة الحقّ التي جاء بها جميع المُرسَلين من ربِّ العالمين؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أنّه لا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25)} صدق الله العظيم [الأنبياء]؟ فلماذا حكمت على ناصر محمد اليماني أنّه لمن الظالمين؟ سامحك الله أخي الكريم وغفر الله لي ولك ولجميع المؤمنين.

    وكذلك تفتي أنّ ناصر محمد اليماني يفسّر القرآن على هواه، ثمّ يردّ عليك الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إنّ المتّهم بريءٌ حتى تثبت إدانته بالبرهان المبين، ولذلك فالمطلوب منك أن تأتينا بالبرهان المبين لإثبات هذا الافتراء على الإمام ناصر محمد اليماني الذي يأتيكم بالبيان للقرآن من ذات القرآن وليس مجرد تفسيرٍ بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً. فاسمع لما سوف أقوله لك أيّها الموحد: أقسمُ بربّي الله الذي لا إله غيره ولا معبودَ سواه لو اجتمع كافة علماء المسلمين والنّصارى واليهود في طاولة الحوار هذه ليحاوروا ناصر محمد اليماني من القرآن إلا هيمن عليهم الإمام ناصر محمد اليماني بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم بإذن الرحمن الذي يعلمني البيان الحقّ للقرآن بوحي التّفهيم من الربّ إلى القلب وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ، وذلك لأنّي آتيكم بالبرهان من ذات القرآن وليس من رأسي من ذات نفسي من غير علمٍ من الرحمن فتلك هي وسوسة الشيطان عديمة العلم والسلطان فلا تكن من الجاهلين.

    ولسوف أفتيك وجميع المسلمين في الجهاد في سبيل الله ربّ العالمين، وإنا لصادقون بما يلي:

    1 - الجهاد في سبيل الله بالدعوة إلى الله، ولم يأمرنا الله أن نجبر الناس حتى يكونوا مؤمنين؛ بل علينا الدعوة والبلاغ وعلى الله الحساب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ (40)} صدق الله العظيم [الرعد].

    2 - الجهاد في سبيل الله بتطبيق حدود ما أنزل الله في محكم كتابه، ولم يجعل الله لهم الخيرة في ذلك، ومن يتعدَّ حدود الله فقد ظلم نفسه؛ بل يتمّ تطبيق حدود الله على المسلم والكافر على حدٍّ سواء لكي تمنع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان وينتهي ظُلم العباد للعباد، وهذا النوع من الجهاد في سبيل الله لا يلومكم الله عليه إلا إذا مكّنكم في الأرض. تصديقاً لقول الله تعالى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41)} صدق الله العظيم [الحج]. ولكن للأسف نظراً لجهل المسلمين عن أُسس الجهاد في سبيل الله شوّهوا دينهم في نظر العالمين إضافة إلى تشويه اليهود للإسلام في نظر العالمين، وحسبي الله ونعم الوكيل.

    ويا أيّها الموحد؛ هل تريد الإمام المهديّ أن يعلن الحرب على الكافرين الذين لم يحاربونا في ديننا؟ وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين، فكيف أطيعك وأعصي أمر الله في مُحكم كتابه: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ المُقْسِطِينَ (8)} صدق الله العظيم [الممتحنة].

    ويا أخي الكريم الموحد، هداك الله وغفر الله لك وللإمام المهديّ ولجميع المسلمين، إنّما الجهاد في سبيل الله نوعان اثنان كما أفتينا في أعلى هذا البيان بالحقّ بما يلي:
    1 - الجهاد في سبيل الله بالدعوة إلى الله على بصيرةٍ من الله القرآن العظيم، فنُجاهد الناس بالقرآن العظيم جهاداً كبيراً ليلاً ونهاراً. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَا تُطِعْ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (52)} صدق الله العظيم [الفرقان].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ على بصيرةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108)} صدق الله العظيم [يوسف].

    وذلك علّهم يهتدون وليس علينا إلا البلاغ به، فنُبيّن لهم ما أنزل الله إليهم لعلهم يتّقون. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44)} صدق الله العظيم [النحل].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26) إِنْ هُوَ إِلا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (27) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28)} صدق الله العظيم [التكوير].

    وهذا النوع من الجهاد لا ينبغي له أن يكون بحدِّ السيف. تصديقاً لقول الله تعالى: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ ربّك بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ ربّك هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ (125) وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ (126) وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ (127) إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ (128)} صدق الله العظيم [النحل].

    وهل تدرون لماذا لم يأمرنا الله أن نُكره الناس جبريّاً حتى يكونوا مؤمنين بحدّ السيف؟ وذلك لأنّه لن يتقبّل منهم الإيمان حتى يكونوا مخلصين لربّهم من قلوبهم فيقيموا الصلاة لوجه الله وليس إيمانهم وصلاتهم خشية من أحدٍ أبداً؛ بل خشية من ربّ العالمين. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمر مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللَّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ} صدق الله العظيم [التوبة:18].

    وذلك لأنّهم إذا كان إيمانهم وصلاتهم خشية من المسلمين فلن يتقبّل الله منهم إيمانهم ولا صلاتهم ولا زكاتهم، لأنّهم بالله كافرون باطن الأمر فأصبح مثلهم كمثل المُنافقين لن يتقبّل الله منهم لأنّهم يظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر. وقال الله تعالى: {قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعاً أَوْ كَرْهاً لَّن يُتَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْماً فَاسِقِينَ (53) وَمَا مَنَعَهُمْ أَن تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِٱللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ ٱلصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَىٰ وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ (54)} صدق الله العظيم [التوبة].

    إذاً لا ينفع أن نُكرِهَ الناس على الإيمان بالرحمن، لأنهم لو آمنوا خشيةً من المسلمين وأقاموا الصلاة فلن يقبل الله عبادتهم، ولذلك لم يأمر الله المُجاهدين في سبيل الله أن يُكرِهوا الناس حتى يكونوا مُؤمنين؛ بل أمرنا الله أن نقنع قلوبهم بدين الله الحقّ بالدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ونبيّن لهم هذا الدين الذي جاء رحمةً للعالمين، ولم يأمرنا بسفك دمائهم ولا ظُلمهم ولا نهب أموالهم وقتلهم وسبي نسائهم وأولادهم إلا من يُحاربوننا في ديننا ويخرجوننا من ديارنا، أولئك أمرنا الله بقتالهم وقتلهم ووعدنا بالنصر عليهم ثم أحلّ الله لنا أموالهم وأولادهم ونساءهم غنيمةً لنا، وذلك لأنّهم اعتدوا علينا وقاتلونا في ديننا فهنا نستجيب لأمر الله في محكم كتابه في قول الله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190)} صدق الله العظيم [البقرة].

    وهذا الجهاد واجب حتى من قبل التمكين إذا قاتلكم الكافرون وأرادوا أن ينهوا دعوتكم إلى الله، أما ما بعد التمكين في الأرض فهنا فرض الله عليكم أن تطبّقوا حدود الله بين العالمين فتقتلون من قتل نفساً بغير حقٍّ سواء يكون القاتل مسلماً أم كافراً، فحدود الله لا فرق فيها بين المسلم والكافر؛ بل يتمّ تطبيقها على المسلم والكافر على حدّ سواء.

    والسؤال الذي يطرح نفسه: لو أنّ مسلماً قتل كافراً بغير الحقّ فهل يجب تطبيق حدّ الله على المسلم بالقتل؟ والجواب من محكم الكتاب. قال الله تعالى: {مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} صدق الله العظيم [المائدة:32].

    بل سوف يحكم الإمام المهديّ بحكم الله بالحقّ بقتل المسلم الذي قتل الكافر بغير نفس ولم يعتدِ عليه؛ بل يزعم أنّه قتله بحُجّة كفره، فمن فعل ذلك فوِزره في الكتاب فكأنّما قتل الناس جميعاً مسلمهم والكافر، وكذلك لو أنّ كافراً قتل مسلماً فسوف نطبق على الكافر حدّ الله بالحقّ فنحكم بقتله عظةً وعبرةً للمُفسدين في الأرض، ونقيم حدود الله على المُفسدين في الأرض في محكم كتابه على المسلم والكافر على حدّ سواء من غير تفريق، وذلك لكي نمنع ظُلم الإنسان لأخيه الإنسان، وإنّما له الحُريّة في الإيمان بالرحمن، ولم يأمرنا الله أن نكره الناس حتى يكونوا مؤمنين. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256)} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولكن هل معنى ذلك أنّنا نترك المُفسدين في الأرض الذين يعتدون على الناس أن يفعلوا ما يشاءون من بعد التمكين؟ هيهات هيهات. وقال الله تعالى: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بالحقّ إِذْ قَرَّبَا قربَانًا فَتُقُبِّلَ مِن أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (27) لَئِن بَسَطتَ إِلَيَّ يَدَكَ لِتَقْتُلَنِى مَا أَنَاْ بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لَأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللّهَ ربّ الْعَالَمِينَ (28) إِنِّى أُرِيدُ أَن تَبُوءَ بِإِثْمِى وَإِثْمِكَ فَتَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَذَلِكَ جَزَاء الظَّالِمِينَ (29) فَطَوَّعَتْ لَهُ نَفْسُهُ قَتْلَ أَخِيهِ فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (30) فَبَعَثَ اللّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِى سَوْءةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31) مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِى إِسْرَائِيلَ أنّه مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا وَلَقَدْ جَاءتْهُمْ رُسلنَا بِالبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32) إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْ يُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْاْ مِنَ الأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُواْ عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (34) يَا أيّها الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَابْتَغُواْ إِلَيهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُواْ فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (35)} صدق الله العظيم [المائدة].

    ويا معشر المجاهدين، لم يحلّ الله لكم قتل نفسٍ بغير نفسٍ بحُجّة كفرها بالله، ومن فعل ذلك فكأنّما قتل الناس جميعاً مسلمهم وكافرهم، فاتّقوا الله واتّبعوا خليفة الله الإمام المهديّ، فلم يجعلني الله مُفسداً في الأرض ولا أسفك الدماء إلا بالحقّ، وعلّمني ربّي أسس الجهاد في سبيل الله، ولكنّكم لا تفرّقون بين الجهاد في سبيل الله بالدعوة إليه وبين الجهاد في سبيل الله بتطبيق حدود الله؛ بل تخلطون بين الاِثنين، ولكن في أحدهما لم يأمركم الله أن تجبروا الناس على الإيمان بالرحمن؛ بل عليكم البلاغ وعلى الله الحساب.

    2 - وأما الجهاد في سبيل الله لمنع الفساد في الأرض فهو بالقوة ويكون مفروضاً عليكم من بعد التمكين في الأرض، أمركم الله أن تأمروا بالمعروف وتنهون عن المُنكر لكي تمنعوا ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان. تصديقاً لقول الله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمرونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (110)} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (41)} صدق الله العظيم [الحج].
    فهل فهمتم الخبر ودعوة المهديّ المنتظَر الحقّ ناصر محمد اليماني؟

    يا أيّها المُوحد اتّقِ الله، فإنّك تقول أنّه تأخذنا العزّة بالإثم وتصفنا بالبُهتان المبين، ولكنّي الإمام المهديّ أقول لك: لو أنّك هيمنت على ناصر محمد اليماني في نقطة ما فأخذتني العزّة بالإثم ولم أعترف بها فعند ذلك صدقت، ولكنّك تتّهمنا بغير الحقّ وتقول عني زوراً وبهتاناً عظيماً.

    ويا أخي الكريم؛ بل أنت اتّقِ الله وتدبّر دعوة ناصر محمد اليماني جميعاً في كافة البيانات حتى تعلم هل ناصر محمد اليماني يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ على بصيرةٍ من ربّه؟ ومن ثمّ احكم علينا من بعد أن تسمع القول في البيان المبين، وكن من أولي الألباب الذين قال الله عنهم في محكم الكتاب: {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (14) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمبينُ (15) لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ (16) وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18) أَفَمَنْ حقّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ (19)} صدق الله العظيم [الزمر].

    فلم يأمرنا الله أخي الكريم أن نجبر الناس أن يعبدوا ربّهم؛ بل علينا البلاغ وعلى الله الحساب، فتذكر قول الله تعالى: {قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (14) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمبينُ (15)} صدق الله العظيم [الزمر].

    فما خطبكم لا تفقهون دعوة الإمام المهديّ الحقّ من ربكم بالرغم أنّي أفصّل لكم القرآن تفصيلاً فآتيكم بالسلطان من مُحكم القرآن؟ ومن ثمّ تتّهمني أنّي أقول البيان بالظنّ وتصفني أيّها الموحد أنّي أفسّر القرآن على هواي! وأعوذُ بالله مما وصفتني به، وأعوذُ بالله أن أقول على الله مالم أعلم، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين.
    وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..

    وأما بالنسبة للدعوة إلى تحقيق رضوان الله في نفسه على عباده، فرضوان الله عليك جزء من رضوان الله في نفسه، ولن يكون الله راضياً في نفسه حتى يُدخل عباده في رحمته، ولكنّك تفرّق بين رضوان الله عليك ورضوان الله في نفسه سبحانه، ومن ثم أقول لك: أليس رضوان الله عليك يعني أنّ الله راضٍ في نفسه على المُوحد؟ فما خطبك تحاجّني في تحقيق رضوان الله على عباده أيّها الموحد؟ فهل تجهل حقيقة اسم الله الأعظم الذي جعله حقيقة لرضوان نفسه على عباده فيجدونه نعيماً أكبر من نعيم الجنة؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة].

    ويا أخي الكريم، فهل تعلم أنّ الحكمة من خلق العبيد إلا ليعبدوا نعيم رضوان ربّهم عليهم؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ (56)} صدق الله العظيم [الذاريات].

    الداعي إلى الصراط المستقيم على بصيرةٍ من ربّه الموحد الحقّ؛ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9768
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    إنّما الجهاد هو ضدّ الكافرين الذين يحاربون الإسلام والمسلمين وليس ضدّ سوّاحِ أبرياء ..

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد سبتمبر 09, 2018 11:31 am


    - 3 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    17 - 03 - 1431 هـ
    03 - 03 - 2010 مـ
    02:28 صباحاً
    ـــــــــــــــــ


    إنّما الجهاد هو ضدّ الكافرين الذين يحاربون الإسلام والمسلمين وليس ضدّ سوّاحِ أبرياء ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    وما يلي اقتباس من بيان الموحد بما يلي:
    نعم لم يأمرنا الله تعالى بقتل الكافر وهو لم يؤذينا في ديننا ولكن الذين يتربصون بنا والذين يقاتلوننا في كل مكان كتب:
    انتهى الاقتباس.

    ومن ثم يقول لكم الإمام المهدي: يامعشر تنظيم القاعدة، فلمَ قتلتم سيّاحاً أبرياء بمحافظة مأرب؟ فيما يلي تقرير وزارة الداخلية اليمنية:
    رجحت مصادر في وزارة الداخلية اليمنية أن يكون تنظيم القاعدة وراء الهجوم الذي أودى بحياة تسعة أشخاص بينهم سبعة سياح إسبان في محافظة مأرب شرقي البلاد. وذكرت المصادر أن "الهجوم الإرهابي" جاء بعد أن أصدرت الجماعة بياناً يطالب بالإفراج عن سجناء في اليمن وحذر من إجراءات غير محددة إذا لم يستجب لطلبها. وذكر المصدر ذاته أن المعلومات الأولية تشير إلى أن الهجوم قد يكون ناجماً عن سيارة مفخخة يقودها انتحاري ضربت قافلة تضم 13 سائحاً. وأشار مراسل الجزيرة في صنعاء إلى أن تسعة أشخاص قتلوا في الهجوم بينهم سبعة إسبان ويمنيان وجرح سبعة سياح إسبان آخرين. وذكر شهود أنهم رأوا سيارة تدخل مسرعة عبر بوابة إلى الموقع المعروف بمعبد بلقيس قبل أن تنفجر في القافلة التي كانت تتبعها سيارة للنجدة. وأشار المراسل إلى أن الشظايا والأشلاء تطايرت على مسافة مائتي متر وأن بعض الجثث تفحمت تماماً. تأكيد إسباني وفي مدريد أكد مصدر رسمي إسباني في مدريد "أن ستة سياح إسبان قتلوا وأصيب سبعة إسبان آخرين بجروح في انفجار وقع الاثنين في موقع تاريخي في منطقة مأرب شمال شرقي اليمن". كتب:
    فما هو ذنب أولئك الذين قتلتموهم؟ فهل حاربوكم في دينكم أو أخرجوكم من دياركم أو ظاهروا على إخراجكم؟ أفلا تتّقون الله أخي الكريم؟ ولسوف أوجّه إليكم يا معشر تنظيم القاعدة هذا السؤال و أريد الإجابة عليه بالحقّ وهو: إذا كنتم حقاً مُجاهدين في سبيل الله فأين كنتم في أيام الحرب على غزة؛ يوم كان يهود تل أبيب يمطرون بالقنابل الفوسفورية المحرقة إخوانكم كالمطر فأحرقوا المسلمين في الأرض المباركة وأنتم تشهدون؟ وعند ذلك اختفيتم ولم نسمع عنكم شيئاً ولا حتى تهديداً أو وعيداً لليهود كعادتكم بالقول فقط ولا نرى من الفعل شيئاً. فما أشدّ بأسكم على إخوانكم المسلمين باليمن وبالمملكة العربيّة السعوديّة، ولئن قلتم إنّ الملك عبد الله آل سعود وكذلك الرئيس علي عبد الله إنّهم يوالون أمريكا فأقول لكم والله لا أعلم أنّهم أولياء لأميريكا، ولكنّي أعلم أنّهم جُبناء يخشون أميريكا، وهم لها كارهون، وإنّما يتّقون شرها، وقال الله تعالى: {لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ (28)} صدق الله العظيم [آل عمران].

    و يا رجل، اِتّقوا الله في إخوانكم المسلمين المُستضعفين فهم والله جميعاً يكرهون اليهود ومن والاهم على حرب المؤمنين، ولكن قادة العرب جُبناء؛ بل هم أجبن قادة في تاريخ ذرية إبراهيم عليه الصلاة والسلام، والدليل على جبنهم وجبن تنظيم القاعدة يوم أعلن يهود تل أبيب العدوان على غزة فلسطين ولم تعلن الحرب الدول العربية على إسرائيل ولا تنظيم القاعدة، ولكنّ الإمام ناصر محمد اليماني دعا إلى الجهاد المسلمين جميعاً خفافاً وثقالاً، ولكن للأسف لم أجد من يلبي دعوتي من قادة المسلمين أو تنظيم القاعدة، فانظر إلى بياني بتاريخه التّقني في الإنترنت العالمية في أيام العدوان على غزة فلسطين، وهو كما يلي:
    اقتباس المشاركة: 1433 من الموضوع: نداء الإمام المهدي إلى كافة المسلمين للبيعة للقتال خفافاً وثقالاً..

    وتجد هذه البيانات على هذا الرابط :
    http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=618

    ويا معشر تنظيم القاعدة، هيا أرونا عملياتٍ في الذين يحاربوننا في ديننا وليس في سيّاحٍ أبرياءَ أو في المسلمين المستضعفين، ما لكم كيف تحكمون؟ فأيّ جهادٍ ضدّ المسلمين! أفلا تعقلون؟ بل جاهدوا أعداء الدين والمسلمين إن كنتم صادقين، فلم نرَ أنّكم تحاربونهم، فهل أنتم أولياؤهم؟ فما خطبكم؟ وماذا دهاكم تقاتلون إخوانكم المسلمين؟ ولكن الجهاد هو ضدّ الكافرين الذين يحاربون الإسلام والمسلمين؟ ما لكم كيف تحكمون؟ فاتّقوا الله، ولا نزال ندعو زعيمكم الشيخ أسامة بن لادن للحوار في موقع المهديّ المنتظَر الحرّ الإمام ناصر محمد اليماني حتى أقنعه فيتّبعني أو يقنعني فأتّبعه، وسلطان العلم هو الحكم من ربّ العالمين.

    وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
    أخوكم في الدين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9768
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    { مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا } صــــدق الله العظيـــــــــم ..

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد سبتمبر 09, 2018 11:35 am


    - 4 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    18 - 03 - 1431 هـ
    04 - 03 - 2010 مـ
    08:45 مساءً
    ــــــــــــــ


    { مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا }
    صــــدق الله العظيـــــــــم ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسَلين جدّي محمدٍ رسول الله وآله الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين..
    ويا أيّها الموحد اتّق الله ولا تأخذك العزّة بالإثم، ولا تُغالط بالانتقال إلى موضوعٍ آخرٍ من قبل أن نخرج بنتيجةٍ في ناموس الجهاد في سبيل الله، فهو من أهم المواضيع للحوار بين المهديّ المنتظَر وجماعات الجهاد في العالمين، وسبقت فتوانا آياتٌ مُحكماتٌ بيّناتٌ لعالِمكم وجاهلكم أنّ الجهاد ينقسم إلى قسمين اثنين:
    جهاد بالدعوة إلى الله: وهذا النوع من الجهاد في سبيل الله بالدعوة إليه لا إكراه فيه. تصديقاً لفتوى الله في مُحكم كتابه: {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256)} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولم يأمرنا الله أن نستخدم السيف فنضعه على رقاب الناس حتى يكونوا مؤمنين، لأنّه لن يتقبّل منهم عبادتهم لو عبدوا الله وهم كارهون، فلن يقبل الله صلاتهم ولا زكاتهم ولا صومهم ولا حجّهم لو أكرهناهم أن يؤمنوا بالله ويصلّون لله وهم صاغرون ويصومون لله وهم صاغرون ويحجّون لله وهم صاغرون، فلن يتقبّل الله منهم عبادتهم لربّهم كرهاً، أفلا تتّقون؟ بل أمرنا الله أن نجاهد في سبيل الله بالدعوة إلى الله بمنطق الإقناع ونُجاهدهم بالقرآن جهاداً كبيراً. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَا تُطِعِ الكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (52)} صدق الله العظيم [الفرقان].

    وندعو الكافرين إلى الله على بصيرةٍ من الله القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ على بصيرةٍ أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنْ الْمُشْرِكِينَ (108)} صدق الله العظيم [يوسف].

    فانظروا يا أتباع محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى الفتوى الحقّ {أَنَاْ وَمَنِ اتَّبَعَنِي} صدق الله العظيم. فإن كنتم يا معشر تنظيم القاعدة من أتباع محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فلِمَ لم تدعوا الناس إلى الله على بصيرةٍ من ربّكم وتجاهدون العالمين بمُحكم القرآن العظيم جهاداً كبيراً بإسلوب الإقناع بالعلم والمنطق وبالحكمة والموعظة الحسنة تنفيذاً لأمر الله في محكم كتابه: {ادْعُ إِلِى سَبِيلِ ربّك بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} صدق الله العظيم [النحل:125]؟ فهل ترون الانتحار في أسواق البشر وسفك دمائهم هي الدعوة إلى الله بالتي هي أحسن؟ ما لكم كيف تحكمون؟

    ولربّما يودّ أن يقاطعني الموحد فيقول: "إنّنا لا نُفجِّر في أسواق الكفر الذين لم يحاربوا تنظيم القاعدة، وإنّما نفجّر في أسواق الدول التي تحارب المسلمين" ومن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: وهل تفجيركم قط قتَلَ مسؤولاً من صُنّاع القرار الذين يحاربون الإسلام والمسلمين أو في كتائب جيوشهم الذين يُحاربونكم؟ بل تقومون بقتل مواطنين أبرياء في تلك الدول وليسوا من صناع القرار ولا دخل لهم بسياسات حكوماتهم! أفلا تتّقون؟ وإن قلتم: "بل إنّهم ينتمون إلى تلك الدول" ومن ثم أقول لكم: وهل ترون أنّ الله أحلّ لكم أن تقتلوا ابن القاتل بسبب أنّ أباه قام بقتل أحدكم أو تقوموا بقتل أبِ القاتل بسبب أنّ ولده قتل أحدكم؟ سبحان ربّي الذي حرَّم الظلم على نفسه وجعله بين عباده مُحرّماً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} صدق الله العظيم [الأنعام:164].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاّ بالحقّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سلطَاناً فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ} صدق الله العظيم [الإسراء:33].

    بل حرَّم الله قتل النفس إلا بالحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاّ بِالْحَقِّ} صدق الله العظيم [الإسراء:33].

    ولربّما يودّ أن يُقاطعني الموحد فيقول: "ولكنّنا أُجبرنا على أن يكون هُناك ضحايا أبرياء من أجل تنفيذ الهدف المقصود" ومن ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وأقول: إن كنتم تحسبون قتل نفسٍ واحدةٍ بغير الحقّ هيّناً عليكم ولكنّهُ عند الله عظيم، ولذلك ضاعف الله وزر من قتل نفساً بغير الحقّ في محكم كتابه وكأنّما قتل الناس جميعاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أنّه مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} صدق الله العظيم [المائدة:32].

    أفلا تعلمون يا معشر تنظيم القاعدة ناموس الحساب للسيئات في الكتاب:
    {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (160)} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ولكن الله استثنى سيئةً واحدةً وحسنةً واحدةً فجعلهن سواءً في الميزان في الوزر أو الأجر، وذلك لمن قتل نفساً بغير نفسٍ وقتل غير القاتل أو قتل فساداً في الأرض فحكمها في مُحكم كتاب الله في الوزر :
    {فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا} صدق الله العظيم [المائدة:32].

    وكذلك من أحياها بالعفو عن القاتل فأجرها في الكتاب: {وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} صدق الله العظيم [المائدة:32].

    فاتّقوا الله واعلموا أنّما بعث الله محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - رحمة للعالمين، ولو جعله الله فظّاً غليظ القلب لانفضّوا من حوله ولما صدّقه أحدٌ من الناس أجمعين، فكيف تريدون أن تهدوا الناس بالقتل وسفك دمائهم؟ ولا ننهاكم عن حرب أمريكا ومن والاها حتى يكفوا عن حرب المسلمين، ولكنّ الله لم يأذن لكم أن تقتلوا مواطناً أميركياً لم يُقاتلكم وليس من صُنّاع القرار في الحرب على الإسلام، وليس جُنديّاً من جنود الجيش الأميركي الذين يقاتلونكم، فلم يحِل الله لكم قتل من لم يُقاتلكم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمعتَدِينَ (190)} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولكنّكم تقتلون أناساً أبرياء فأصبحتم من المعتدين، ولذلك فإنّي الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم أحذّر تنظيم القاعدة وزعيمهم أُسامة بن لادن من عذابٍ شديدٍ، ونهاهم الله عن طريقة جهادهم، فطريقتهم الجهاديّة بالانتحار والتفجير على الكفار الأبرياء قد ضرّت الدين ضرراً عظيماً وخدم أعداء الدين والمسلمين فيقولون: أفلا ترون أنّ المسلمين إرهابيون، ومن ثم يصدّق الذين لا يعلمون أنّ المسلمين إرهابيون يقتلون البشر بغير الحقّ، فأصبح ما تفعلون هو برهانٌ لسعي اليهود الذين يُشهِّرون بالإسلام في نظر العالمين بكل حيلةٍ ووسيلةٍ، أفلا تعترفون أنّكم أضرَرْتم الدين أكثر من نفعه؟ ولكنّ الله لم يأمرنا أن نُرهب الكفار؛ بل أمرنا الله أن نُرهب أعداء الدين والمسلمين الذين يحاربوننا في ديننا ويريدون أن يطفِئوا نور الله ويتربّصون بنا. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا َتعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ (60)} صدق الله العظيم [الأنفال].

    أم ترون أنّ الله قال (ترهبون به الكفار من الناس )؟ بل عدو الله من الكافرين الذين يحاربونكم في دينكم. قال الله تعالى: {تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} صدق الله العظيم [الأنفال:60].

    وذلك لأنّنا (نحن المسلمون) لم يأمرنا الله أن نعلن العداوة والبغضاء إلا على من يشاقِق الله ورسوله ويحارب الإسلام والمسلمين فسوف يجدنا أشدَّ بأساً وأشدَّ تنكيلاً نحنُ وملائكة الرحمن أولياؤنا. تصديقاً لقول الله في كلّ زمانٍ ومكانٍ: {إِذْ يُوحِي ربّك إِلَى الْمَلآئِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرَّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كلّ بَنَانٍ (12) ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَمَن يُشَاقِقِ اللّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (13) ذَلِكُمْ فَذُوقُوهُ وَأَنَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابَ النَّارِ (14) يَا أيّها الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ (15) وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (16) فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللّهَ رَمَى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاء حَسَناً إِنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (17) ذَلِكُمْ وَأَنَّ اللّهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ (18) إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءكُمُ الْفَتْحُ وَإِن تَنتَهُواْ فَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَإِن تَعُودُواْ نَعُدْ وَلَن تُغْنِيَ عَنكُمْ فِئَتُكُمْ شَيْئًا وَلَوْ كَثُرَتْ وَأَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ (19) يَا أيّها الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ ﴿20﴾ وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ قَالُوا سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ ﴿21﴾ إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِندَ اللّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لاَ يَعْقِلُونَ (22) وَلَوْ عَلِمَ اللّهُ فِيهِمْ خَيْرًا لَّأسْمَعَهُمْ وَلَوْ أَسْمَعَهُمْ لَتَوَلَّواْ وَّهُم معرِضُونَ (23) يَا أيّها الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25)} صدق الله العظيم [الأنفال].

    ويا أخي الكريم الموحد، لا ينبغي لكم أن تأخذكم العزة بالإثم إن تبيّن لكم أنّ ناصر محمد اليماني يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ، واتّقوا الله، وأقسمُ لكم وللعالمين بربّ العالمين أنّي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم وأنّي لم أصطفِ نفسي بنفسي؛ بل الله من اصطفاني وزادني بسطةً في العلم على كافة علماء المسلمين والنّصارى واليهود، وأدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربّي وهي ذاتها بصيرة جدي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولذلك واطأ الاسم الخبر (ناصر محمد)، واعلموا أنّكم إذا أعرضتم عن دعوتي فإنّ الله مُظهر خليفته في ليلةٍ عليكم وعلى العالمين أجمعين بآية العذاب الأليم، وإنّي لمرتقبٌ لئن كذّبتم. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مبينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12)} صدق الله العظيم [الدخان].

    وتلك آية التصديق بالعذاب تغشى قرى الناس جميعاً مسلمهم والكافر المعرضين عن كتاب الله القرآن؛ الذين رفضوا أن يبتغوا إلى ربّهم الوسيلة أيُّهم أقرب، فلا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مُشركون به الطاغوت أو عباده المقربين، فيذرون الله حصريّاً لهم من دون الصالحين فيعتقدون أنّه لا يحقّ لهم منافستهم إلى ربّهم، كما يعتقد المسلمون أنّه لا يحقّ لهم منافسة الأنبياء إلى الله أيّهم أقرب، ولذلك أُبشرهم والكافرين بعذابٍ أليمٍ. وقال الله تعالى: {ربّكم أَعْلَمُ بِكُمْ إِن يَشَأْ يَرْحَمْكُمْ أَوْ إِن يَشَأْ يُعَذِّبْكُمْ وَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ وَكِيلاً (54) وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (55) قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً (56) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ ربّك كَانَ مَحْذُورًا (57) وَإِن مَّن قَرْيَةٍ إِلاَّ نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ معذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا كَانَ ذَلِك فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا (58) وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا الأَوَّلُونَ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مبصِرَةً فَظَلَمُواْ بِهَا وَمَا نُرْسِلُ بِالآيَاتِ إِلاَّ تَخْوِيفًا (59)} صدق الله العظيم [الإسراء].

    اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد..

    فبلّغوا عني يا معشر الأنصار السابقين الأخيار الليل والنهار، فلا تهِنوا ولا تستكينوا وكونوا ربانيّين مخلصين لله ربّ العالمين لا تشركون به شيئاً، وقد جاء وعد الله للمخلصين لربّهم بالحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (55)} صدق الله العظيم [النور].

    وجاءت الخلافة العالميّة الراشدة فأمرني الله أن أعيدكم إلى منهاج النّبوة الأولى وكأنّكم في عصر محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إن اتّبعتم الداعي إلى الله على بصيرةٍ من ربّه، وما كان للحقّ أن يتّبع أهواء تنظيم القاعدة، وما كان للحقّ أن يتّبع أهواء السُّنّة والجماعة، وما كان للحقّ أن يتّبع أهواء الشيعة، وما كان للحقّ أن يتّبع أهواء قوم فرقوا دينهم شِيعاً كما فعل أهل الكتاب من قبلهم، فلستُ منكم جميعاً في شيءٍ حتى تقيموا هذا القرآن العظيم الذي بين أيديكم، المحفوظ من التحريف، حُجّة الله على الناس أجمعين إلى يوم الدين، فإن لم تطيعوا فأين تذهبون من عذاب الله الشديد للمعرضين عن ذكر ربّهم المحفوظ من التحريف؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26) إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِلعَـالَمِينَ (27) لِمَن شَآءَ مِنْكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (28)} صدق الله العظيم [التكوير].

    ويا أيّها الموحد، فهل تستطيع أن تطعن ولو في سلطانٍ واحدٍ من البيان المبين بالحقّ فتقول إنّ ناصر محمد اليماني فسّره على هواه؟ فإنّك لن تستطيع، وهل تدري لماذا؟ وذلك لأنّني لست كمثلكم يا علماء المسلمين أفسّر القرآن بالرأي والاجتهاد والقياس وأعوذُ بالله أن أحرِّف كلام الله عن مواضعه المقصودة؛ بل آتيكم بالبيان الحقّ للقرآن من ذات القرآن، فنجعل السلطان آياتٍ محكماتٍ بيّناتٍ هُنّ أمّ الكتاب لعالمكم وجاهلكم، قرآناً عربيّاً مبيناً لعلكم تعقلون، فلا أُحاجّكم في شيءٍ بكلامي ورأيي اجتهاداً منّي؛ بل بآياتٍ بيّناتٍ إلا إذا كنت لا تراهن ببيّناتٍ فأتِ بالبيان الأحق من بيان ناصر محمد اليماني و أصدق قيلاً وأهدى سبيلاً إن كنت من الصادقين، فإن لم تفعل ولن تفعل فاتّق الله، وأبلغ زعيمكم أسامة بن لادن أنّنا ننتظره للحوار فإنّه لنبأٌ عظيمٌ أنتم عنه معرضون يا معشر المسلمين فاتّقوا الله، وأنذركم بالفرار من الله إلى الله، إنّي لكم منه نذير مبين من بأس الله من كوكب العذاب في هذه الأمّة ولعنة الله على الكاذبين، ومن أظلمُ ممّن افترى على الله كذباً؟

    وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
    خليفة الله الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9768
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    إنّي لقادر على أن آتيك بالبيان لكلِّ آيةٍ تحاجِجني بها ..

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد سبتمبر 09, 2018 11:37 am


    - 5 -

    إنّي لقادر على أن آتيك بالبيان لكلِّ آيةٍ تحاجِجني بها ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
    فاسمع يا هذا، وهل ما كان قصدك إلا: "تنسخ من القرآن وأنت لا تفقه من البيان شيئاً"؟ وإنّي لقادر على أن آتيك بالبيان لكل آيةٍ تحاجِجني بها ولكنّها في مواضيع أخرى وأنا لا أريد أن نخرج عن موضوع الحوار الذي نحن بصدده ونريد منك أن تأتينا بالبيان الحقّ لقول الله تعالى: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزءُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقرونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كلّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} صدق الله العظيم [يس].

    وإنّما أضرب لك مثلاً في تحسّرك على أبويك وأولادك لو رأيتهم يصطرخون في نار جهنم، ومن ثم أفتيتُك أنّه لا يحقّ لك أن تتجرّأ لتشفع لهم بين يدي ربّك لأنّك لست بأرحم بهم من الله أرحم الراحمين، ومن ثم علمتك أن تقول: يا رب فإذا كانت هذه حسرتي على أولادي فكيف بحسرة من هو أرحم بهم من أبيهم؛ الله أرحم الراحمين، ومن ثم تسعى لهدف هدى الأمّة فتصبر على أذاهم حتى يهديهم الله فيجعل الناس أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ بإذن الله ربّ العالمين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاء ربّك لآمَنَ مَن فِي الأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا} صدق الله العظيم [يونس:99]، ومن ثم يتحقق النّعيم الأعظم، وما ذلك على الله بعزيز.

    وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ____________
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9768
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    ردّ الإمام المهديّ إلى الموحد..

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد سبتمبر 09, 2018 11:39 am

    - 6 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    04 - 03 - 1431 هـ
    18 - 02 - 2010 مـ
    10:45 مساءً
    ـــــــــــــــ


    ردّ الإمام المهديّ إلى الموحد..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وسلام الله على كلّ موحدٍ لا يُشرك بالله شيئاً، وسلامُ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..

    ويا أيّها الموحد؛ وحِّدْ ربّك ولا تُحرف كلامه عن مواضعه المقصودة في قول الله تعالى : {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكفرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَىٰ ۖ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿١٠٧﴾ لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ﴿١٠٨﴾ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿١٠٩﴾} صدق الله العظيم [التوبة]

    وفي هذه الآيات يتكلم الله عن المسجد النّبويّ ومسجد ضرار الذي بناه المنافقون كما بين الله حكمتهم الخبيثة من ذلك المسجد في قول الله تعالى: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكفرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَىٰ ۖ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿١٠٧﴾ لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ۚ لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا ۚ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ﴿١٠٨﴾ أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿١٠٩﴾} صدق الله العظيم [التوبة]

    فانظر لقول الله تعالى : {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم

    فهو يتكلم عن مسجد الرسول الذي أسس بنيانه على التقوى فهل هو خير أم مسجد ضرار، ولذلك قال الله تعالى : {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم

    والذي غركم هو قول الله تعالى: {أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ تَقْوَىٰ مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ۗ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} وكافة علماء الأمّة يعلمون ما هو المقصود بقوله تعالى: {أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَىٰ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ} فما هو الجرف، فهل هو شارع كما تزعمون؟ فإذا كان شارعاً، فما هو الشفا الذي أسس البنيان عليه إن كنتم صادقين، فلمَ تحرفون الكلم عن مواضعه وأنتم تعلمون أنه يقصد بالجرف:
    وهو تجويف يأتي في الجبال ليكون أكناناً من المطر، والجرف دائماً يأتي هشاً وغير صلب ولن يتحمل أي بنيانٍ على شفاه، فتصوروا لو أن أحدكم يقيم له بنياناً على شفا جرفٍ هارٍ فحتماً ينهار الجرف فينهار البنيان نظراً لأن بنيانه ليس له أساساً قوياً صلباً؛ بل أساسه شفا جرفٍ هارٍ فحتماً ينهار، فلماذا تحرِّفون كلام الله عن مواضعه المقصودة ليوافق هواكم، أفلا تتقون؟

    وأما أسامة بن لادن، فأنا أعلم أنه لم يمت ولن يموت حتى يبايع الإمام المهديّ إلا أن يشاء ربّي شيئاً، ولسوف يعلم أن راية الإمام ناصر محمد اليماني هي حقاً أهدى الرايات إلا أن يشأ ربّي شيئاً.

    وأما الجهاد في سبيل الله، فإني أراك وكأنك تفتي بقتل الكافر بحُجة كفره! فتصور يا رجل لو أنك أجبرته على الإيمان بالصلاة فهل سوف يتقبل الله صلاته وهو كارهٌ مالم يكن من الخاشعين لله في صلاتهم فلا يراؤون فيها أحداً ولا يدعون مع الله أحداً ومن ثم يتقبل الله صلاتهم إذا كانت من خالص قلوبهم؟ إذاً لا إكراه في دين الله ربّ العالمين.

    وأما الجهاد في سبيل الله، فقد أذن الله به للدفاع عن أنفسنا وإخواننا ولم ينهَ الإمام المهديّ عن الجهاد ضد أي مُحتلٍ لأرض وديار المؤمنين، وإنما ننهى عن الاعتداء على الكافرين الذين لم يعتدوا عليكم أن تتقوا الله وتبروهم وتقسطوا إليهم فتعاملونهم معاملة الدين ليعلموا كيف أخلاق المسلمين ودينهم، وأنه يوصي بالرحمة بالكافر والمؤمنين والعدل بينهم والقسط. تصديقاً لقول الله تعالى : {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ} صدق الله العظيم [الممتحنة:٨]

    فمن أمركم بقتل كافرٍ بحجة كفره، أفلا تتقون؟ بل قتل النفس التي حرَّم الله إلا بالحقّ عند الله وكأنما قتل الناس جميعاً، أفلا تعقلون؟ فنحن نريد أن نبين للكافرين دين الإسلام أنه دين الرحمة للعالمين وندعو الناس بالحكمة والموعظة الحسنة كما أمرنا الله إلا من اعتدى علينا وأراد أن يمنع دعوتنا للعالمين فسوف يجدنا أشدّ بأساً وأشدّ تنكيلاً ولن يجد فينا الليونة؛ بل سوف يجد قلوبنا غلاظاً شداداً لا نعصي الله ما أمرنا بقتال من يقاتلنا في ديننا أو يخرجنا أو إخواننا من أرضهم وديارهم فكان حقاً علينا الدفاع عن ديننا وأرضنا وعرضنا وأموالنا حقاً مفروضاً، وإنما نهانا الله أن نعتدي على الناس بحجة كفرهم فلا إكراه الدين. تصديقاً لقول الله تعالى : {لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:٢٥٦]

    ولكن الجهاد له أسس في الكتاب لم تفقهوها فاستغل أعداء الله جهلكم عن أسس الجهاد ليشوهوا بدين الله في العالمين أنّه يأمر المسلم بقتل الكافر بحجة كفره حتى كره الكفار الذين لا يعلمون حقيقة هذا الدين الذي بعث الله به محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - رحمة للعالمين وليس ليسفك دماءهم أو يؤمنون كرهاً، فاتقوا الله في أنفسكم وفي أمّتكم وكونوا خير أمّة للعالمين، واعملوا على رفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان سواء يكون مسلماً أم كافراً أم تظنون أن المهديّ المنتظَر لن يأمر بمعروف وينهى عن المنكر من بعد التمكين هيهات هيهات؛ بل إذا مكّنني الله في الأرض فسوف آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأقيم حدود الله بإذن الله وهي التي تمنع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان ولكني لا أُكره الناس أن يكونوا مؤمنين فما خطبكم لا تفقهون حديثاً؟

    ويا أُسامة بن لادن ومن معه، إني المهديّ المنتظَر أدعوكم جميعاً إلى السلام العالمي بين شعوب البشر إلا على من اعتدى عليكم أو على إخوانكم فلا سلام بيننا وبين من يعتدي علينا أو على ديننا أو على إخواننا ولن نقتل كافراً أبداً بحُجة كفره لو تأتونَنا ملكوت كلّ شيء لو تستطيعون لما فتنَنا ذلك شيئاً عن الأمر الحقّ من ربّ العالمين ونسأل الله التثبيت لقلوبنا، فاتبعوني أهدكم بالبيان الحقّ للقرآن المجيد إلى طريق العزيز الحميد الحقّ وما ينبغي للحقّ من ربّكم أن يتبع أهواءكم يا أسامة بن لادن وطائفته، وما ينبغي للحقّ أن يتبع أهواء الشيعة ولا السنة ولا أي من الفرق الإسلامية؛ بل جعلني الله حكَماً بينَكم بالحقّ فيما كنتم فيه تختلفون فنُوحِّد صفَّكم ونجمع شملَكم لصدِّ الفتنة الكبرى للمسيح الكذاب وأعلمكم مالم تكونوا تعلمون.

    ويا علماء المسلمين وأمّتهم؛ اتقوا الله.. ألستم على كلمة واحدة؛ لا إله إلا الله وحده لا شريك له فلا معبود سواه في خلقه؟ فلماذا تفرِّقون دينَكم شِيعاً يا أمة الإسلام؟ إنما بعث الله الإمام المهديّ ليهديكم بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد، وأما ما يتَّهمَني به صاحب السعادة أني أجيب بإجابة مطولة لكي نضيع السؤال! فليتقِ الله ربّ العالمين؛ بل لو تدبر في البيان لوجدني أجبت عن السؤال بكُل تفصيلٍ وزدناكم مالم تكونوا تعلمون، وكذلك أرى صاحب السعادة يظنّ الإمام ناصر محمد اليماني من طائفة الشيعة الاثني عشر! فكم هو من الخاطئين وأعوذُ بالله أن أكون من الشيعة الاثني عشر الذين اصطفوا المهديّ المنتظَر قبل قدره المقدور في الكتاب المسطور، ومنهم من يدعو آل بيت رسول الله من دون الله ويحسبون أنهم مُهتدون واتخذوا هذا القرآن مهجوراً بحجة أنه لا يعلم تأويله إلا الله وأئمة آل البيت وإنما يقصد الآيات المُتشابهات، وأما المحكمات فهن بنسبة تسعين في المائة من آيات الكتاب يدركها عالمكم وجاهلكم لمن يتدبر ويتفكر في آيات الكتاب. تصديقاً لقول الله تعالى : {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مبارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [ص:٢٩]

    وكذلك أعوذُ بالله أن أنتمي إلى طائفة أهل السّنة الذين ينتظرون لشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود والله أرحم بعبيده من عباده، وكذلك اتخذوا هذا القرآن مهجوراً بحجة أنه لا يعلم تأويله إلا الله ورسوله وصحابته ولذلك يأخذون بالسنة فقط ومن القرآن ما وافق لما في السنة فيستشهدون به ويجادلون به جدالاً كبيراً ولكن حين تأتي آيةٌ محكمةٌ مخالفةٌ لحديثٍ لديهم فيعرضون عنها ويقولون لا يعلم تأويله إلا الله! وكذلك أعوذُ بالله أن أنتمي إلى أي من فرق المسلمين الذين تفرقوا وفرقوا دينهم شيعاً وكل حزبٍ بما لديهم فرحون فلستُ منهم في شيء جميعاً؛ بل حنيفاً مسلماً وما أنا من المُشركين أدعو الناس إلى لا إله إلا الله محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وأنا من المسلمين، فكيف تريدون أن تقنعوا الناس بدينكم وأنتم فيه مختلفين ويلعن بعضكم بعضاً ويكفر بعضكم بعضاً، أفلا تعقلون؟ فأين أنتم من قول الله تعالى : {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} صدق الله العظيم [آل‌ عمران:١٠٥]

    ولكنكم أعرضتم عن أمر الله في مُحكم كتابه وكأنه لا يعنيكم أنتم فاختلفتم وتفرقتم إلى شيع وأحزاب في الدين وذهبت ريحكم كما هو حالكم اليوم وفشلتم وذهبت ريحكم ولذلك أدعوكم سنةً وشيعةً وكافة الفرق الإسلاميّة إلى الإخوة في الدين ووحدة صف المسلمين لتقوى شوكتكم ويعود عزكم وتكون كلمة الله هي العليا في العالمين فما خطبكم ترونا مبطلين؟ وقال الله تعالى : {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا الْقرآنِ مِنْ كلّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مبطِلُونَ} صدق الله العظيم [الروم:٥٨]

    فأي دعوة هي أهدى من دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}؟ وهل تدرون لماذا أهدى دعوة في العالمين هي دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وذلك لأني معتصمٌ بحبل الله القرآن العظيم ولن تجدونني أُخالف فيه أمراً واحداً فهو من ربّ العالمين، أما أنتم يا معشر السنة والشيعة فتُخالفون أوامر الربّ في مُحكم الكتاب وتحسبون أنكم مهتدون! فكيف يهتدي من يخالف لأمر الله في مُحكم كتابه؟ وتعالوا لننظر هل صدق ناصر محمد اليماني أم أنه افترى عليكم كما يفتري بعض منكم علينا ولسوف آتيكم ببعض أوامر الله المحكمة في محكم كتابه ولن أبين منها شيئاً، وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنها آياتٌ مُحكماتٌ بيّناتٌ لعالمكم وجاهلكم من أوامر الله إليكم في محكم كتابه ما يلي: قال الله تعالى: {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا} صدق الله العظيم [آل‌ عمران:١٠٣]

    وقال الله تعالى : {مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كلّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} صدق الله العظيم [الروم:٣٢]

    وقال الله تعالى : {شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّىٰ بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَىٰ وَعِيسَىٰ أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ} صدق الله العظيم [الشورى:١٣]

    وقال الله تعالى : {وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} صدق الله العظيم [آل‌ عمران:١٠٥]

    فمن الذين أطاعوا أمر الله في محكم كتابه؟ فهل هو الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أم المعرضون عن دعوة الإمام المهديّ إلى عدم التفرق في الدين ولم شمل المسلمين وتوحيد صفهم لتقوى شوكتهم فيصبحون في الأرض ظاهرين وكلمة الله هي العليا في العالمين؟ فما خطبكم ترونني على ضلالٍ مبينٍ وأنا الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم رحمةً من الله لكم؟ أفلا تكونوا من الشاكرين أن جعل الإمام المهديّ في هذه الأمّة التي أنتم فيها وجاء قدره في جيلكم، أفلا تكونوا من الشاكرين؟ أم ترونني كذاباً أشراً ولست المهديّ المنتظر! فما هي جريمتي التي لا تُغتفر في نظركم، فهل لأني أقول ربّي الله معتصماً بكتاب الله أدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربّي وهي ذاتها بصيرة جدي صلى الله عليه وآله وسلم؛ القرآن العظيم؟ فلماذا لا تجيبون داعي الله إن كنتم مؤمنين بهذا القرآن العظيم فتستجيبون لداعي الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم المرجع الحقّ فيما كنتم فيه تختلفون في السنّة النّبويّة والمرجع الحقّ لأهل التوراة والإنجيل فيما كانوا فيه يختلفون؟ فالحُكم لله وهو خير الفاصلين.

    وسلامُ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9768
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    لا ينفع المديح ولا القول القبيح بل العلم بالقول الصريح..

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد سبتمبر 09, 2018 11:41 am


    - 7 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    04 - 03 - 1431 هـ
    18 - 02 - 2010 مـ
    11:42 مساءً
    _________


    لا ينفع المديح ولا القول القبيح بل العلم بالقول الصريح..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
    ويا أيّها الموحد، فهل أسامة في نظرك إمامٌ مصطفًى من ربّ العالمين قد اصطفاه الله علينا وزاده بسطةً في العلم؟ {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ}، وذلك لأنّ الله حين اصطفى طالوت ملكاً وقائداً وإماماً لبني إسرائيل زاده الله بسطةً في العلم عليهم، ولذلك فإنّ الإمام المهديّ يدعو أسامة بن لادن للحضور إلى طاولة الحوار العالمية موقع ناصر محمد اليماني فإن وجدنا أنّ الله زاده بسطة في العلم فسوف يعلن (الإمام ناصر محمد اليماني) أنّ أسامة بن لادن هو الإمام المهديّ فأكون من أول التابعين، وإن وجدنا أنّ (ناصر محمد اليماني) هو المهيمن بالعلم والسلطان من محكم القرآن فلكل دعوى برهان، فلسنا مثلكم نقول على الله بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً، فأبلغه أيّها الموحد أنّ (الإمام ناصر محمد اليماني) أفتى:
    إنّ جهاد أسامة بن لادن مثله كمثل الخمر فيه نفع وفيه ضرر وضرره أكبر من نفعه.

    وعليه الحضور إلى موقع الإمام ناصر محمد اليماني الحُر ليقرع الحُجّة بالحجّة بعلمٍ وسلطانٍ منيرٍ.

    و أما الصلاح، فلو رأيته ينفق في اليوم جبلاً من ذهب ويصوم النهار ويقوم الليل لما اتّخذته إماماً للمسلمين مالم يزِدهُ الله علينا بسطةً في العلم ومن ثم نعلم أنّ الله اصطفى لنا أسامة إماماً كريماً يدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربّه، فأبلغه يعجل بالحضور إلى طاولة الحوار العالمية (موقع ناصر محمد اليماني)، فلا تحاجِجني من غير علمٍ يا رجل، فاتّقِ الله إنّي لكم ناصحٌ أمينٌ بالحقّ.

    وسلامٌ على المُرسَلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
    _______________
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9768
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    { وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ } صدق الله العظيم

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد سبتمبر 09, 2018 11:46 am


    - 8 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    22 - 03 - 1431 هـ
    08 - 03 - 2010 مـ
    ــــــــــــــــ


    { وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ }
    صدق الله العظيم

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطيبين الطاهرين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدين، وسلام الله عليكم معشر الأنصار السابقين الأخيار، وسلام الله على الموحد وكافة الوافدين إلى طاولة الحوار الباحثين عن الحقّ وكل من يريد الحقّ ولا غير الحقّ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    ويا أيّها الموحد فما يلي اقتباس من بيانك بما يلي:
    أما من ناحية عبادتي في رضوان الله في نفسه فإني خالفتك والحقّ بل أعبد الله وحده لا شريك له ولا أعبد رضوان الله في نفسه وبريء كل البراءة من الكفر وإن هذا إلا بهتان عليه وما خلقنا الله لنعبد تحقيق رضوانه في نفسه ولكن نعبد الذي خلقنا ونحقق رضوانه بعد ما نحقق طاعته كتب:

    ومن ثمّ يردّ عليك الإمام المهديّ بالحقّ وأقول لك: يا أيّها الموحد، إنّ تحقيق رضوان الله عليك إذا تحقق فهذا يعني أنّ الله راضٍ عليك ولكن لم يتحقق رضوان الله في نفسه، وذلك لأنّه لن يتحقق رضوان الله في نفسه حتى يجعل عباده أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ وليس ذلك على الله بعزيز. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاء رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم [هود:118-119].

    والسؤال الذي يطرح نفسه فهل خلقهم الله للاختلاف؟ والجواب في الحكمة من خلقهم تجدونه في محكم كتاب الله في قول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ (56)} صدق الله العظيم [الذاريات].

    إذاً فما الذي يعنيه ربّ العالمين من قوله تعالى: {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ (118) إِلاَّ مَن رَّحِمَ رَبُّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم [هود:118-119].

    فأولاً نأتي بالبيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}، وتجدون بيان ذلك الاختلاف في قول الله تعالى: {فَرِيقاً هَدَى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلالـَةُ إِنَّهـُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:30].

    وهذا يعني أنه لم يتحقق الهدف من خلقهم جميعاً؛ بل لا يزالون مختلفين؛ بل تحقق شطرٌ منه وهم الفريق الذي هدى الله في عصور بعث المرسلين ليهدوا النّاس إلى صراط العزيز الحميد. ومن ثم نأتي إلى قول الله تعالى: {إِلاَّ مَن رَّحِمَ ربّك وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ} صدق الله العظيم [هود:119].

    وذلك هو العبد الذي رحمه الله فحقق الهدف من خلقهم وأذهب اختلافهم في ربّهم وجعل النّاس بإذن الله أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ يعبدون الله لا يشركون به شيئاً ولذلك خلقهم.
    تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إلا لِيَعْبُدُونِ (56)} صدق الله العظيم [الذاريات].

    ويا أيّها الموحد بارك الله فيك فإنكم لا تحيطون بشأن المهديّ المنتظَر الذي بَشَّرَ ببعثِه محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقال عليه الصلاة والسلام: [أبشركم بالمهدي يبعث في أمّتي على اختلاف من النّاس، فيملأ الارض قسطاً وعدلاً، كما ملئت ظلماً وجوراً، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض، يقسم المال صفاحاً] صدق عليه الصلاة والسلام.

    وهذه فتوى من محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- عن شأن المهديّ المنتظر الذي تجهلون قدره ولا تحيطون بسرّه يجعل الأمم أمّةً واحدةً على صراطٍ مستقيمٍ فيحقق الهدف من خلقهم بإذن الله فيرضى عنه ساكن السماء والأرض، ولكن أكثركم تجهلون.

    ويا أخي الموحد هلمَّ إلى تحقيق رضوان الله في نفسه فإن قلت: "كلا بل لا يهمني إلا أن يرضى الله عني لكي يدخلني جنته ويبعدني عن ناره وحسبي ذلك"، فمن ثمّ يردّ عليك الإمام المهديّ وأقول: فلك ذلك بإذن الله إنّ الله لا يخلف الميعاد، ولكن للإمام المهديّ سؤال إلى أخيه الموحد وأقول: فهل تحب الله حُباً شديداً؟ فإذا كان جواب الموحّد: "اللهم نعم إني أحبّ ربّي أكثر من كلِّ شيء في خلقه جميعاً". ومن ثمّ يردّ عليك الإمام المهديّ وأقول: أيّها الموحد فلنفرض أنّ الله أدخلك الجنّة ولم تجد فيها أبويك أو أولادك أو إخوتك ومن ثم اطّلعت على نار جهنّم ومن ثم رأيتهم فيها يصطرخون في سواء الجحيم ولا قدر الله ذلك، فتخيل كم عظيم حسرتك على أبويك وأولادك وإخوتك ومن ثم تجده في نفسك عظيماً. فإن قال الموحد: "بل سوف أدعو ربّي أن يغفر لهم ويرحمهم فيلحقهم بعبده وأشكو إلى ربّي عظيم حزني وحسرتي على أبواي وأولادي وإخوتي علّه يرحمني فيخرجهم من ناره فيدخلهم جنته". ومن ثمّ يردّ عليك الإمام المهديّ وأقول: ولكنه لا يحقّ لك ذلك ولا ينبغي لك وهل تدري لماذا؟ وذلك لأنك لم تعرف ربّك الذي هو أرحم بأبويك وأولادك وإخوتك من الموحد، ولكن الحقّ هو أن تقول: "يا رب لقد شعر عبدك بحسرةٍ عظيمةٍ أليمةٍ في نفسي على أبواي وأولادي وإخوتي لو رأيتهم يصطرخون في نار الجحيم، فإذا كانت هذه هي حسرتي عليهم فكيف بحسرة من هو أرحم بعباده من عبده الله أرحم الراحمين!".

    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9768
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    { وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ }

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد سبتمبر 09, 2018 11:48 am


    - 9 -

    { وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ }


    اقتباس:
    يا أيها الأخ الكريم هل سوف تنافس رسول الله الذي ختم به الله تعالى الأنبياء والمرسلين؟ أفلا تتفكر؟ أو أمرت أن تتبعه وتهتدى به؟ ولا تقل لي تتبعه في تنافسه لربه لتبلغ المقام العالي الذي ناله باصطفاء الله عليه، وإن كنت تبحث عن محبة الله إليك والقرب إليه فاتبعه وآمن به ثم أطِع رسول الله بما جاء به من الحق بدون أن تعرض عنه ولو بشق مثقال خردل من أقواله إن استطعت، قال تعالي: { يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَرًا وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدًا بَعِيدًا وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَاللَّهُ رَؤُوفُ بِالْعِبَادِ (30) قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (31) قُلْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32) } صدق الله العظيم، [آل عمران] ثم هل تريدنا أن نطيعك ونذر طاعة رسول الله؟ وهل تعلم بطاعة رسول الله تطيع الله وبعدم طاعته فقد عصيت الله؟ تصديقاً لقوله تعالى: { مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا } صدق الله العظيم، [النساء:80] أتنافس من اصطفاه الله واصطفاه لنفسه وجعله معدناً ليتبعه الناس والأمم؟ { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ } صدق الله العظيم، [سبأ:28] { إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلاَ تُسْأَلُ عَنْ أَصْحَابِ الْجَحِيمِ } صدق الله العظيم، [البقرة:119] وقال تعالى : { مَّا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولاً وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا (79) مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) } صدق الله العظيم، [النساء] فبالله عليك، من ستنافس؟ هل تنافس من أمرت أن تتبعه وتطيعه؟ ما لكم كيف تحكمون؟ أم تشابهت عليكم الأفكار؟ هداك الله للحق. يا ناصر، هل سوف تنافس من هو أرسل رحمة للعاليمن؟ كتب:

    انتهى الإقتباس.

    ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله تعالى:{إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا ۖ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79) وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ ۚ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّـهِ وَقَدْ هَدَانِ ۚ وَلَا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَن يَشَاءَ ربّي شَيْئًا ۗ وَسِعَ ربّي كلّ شَيْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ (80) وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّـهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سلطَانًا ۚ فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ (81) الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَـٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ (82) وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاءُ ۗ إِنَّ ربّك حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) وَوَهَبْنَا له إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ ۚ كُلًّا هَدَيْنَا ۚ وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسليْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَىٰ وَهَارُونَ ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَىٰ وَإِلْيَاسَ ۖ كلّ مِّنَ الصَّالِحِينَ (85) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا ۚ وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (86) وَمِنْ آبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ ۖ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مستقِيمٍ (87) ذَٰلِكَ هُدَى اللَّـهِ يَهْدِي بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۚ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (88) أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنّبوة ۚ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَـٰؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89) أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ ۗ قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا ۖ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَىٰ لِلْعَالَمِينَ (90) وَمَا قَدَرُوا اللَّـهَ حقّ قَدْرِهِ}صدق الله العظيم [الأنعام]

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو في قول الله تعالى:{أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّـهُ ۖ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ}صدق الله العظيم [الأنعام:90]

    فهل الاقتداء بهم هو اتباعهم وفعل ما يفعلون فيُنافسهم في حبّ الله وقربه؟ أم إن الاقتداء بهداهم هو أن يجعل التنافس إلى الله حصرياً لهم فلا يُنافسهم إلى ربّهم تعظيماً للأنبياء؟ ولكنكم سوف تجدون محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - هو يريد أن يكون هو العبد الأحب والأقرب إلى الله، برغم أنه مأمور أن يقتدي بهداهم.

    إذاً، الاقتداء هو: اتباع الهدى الحقّ، فيعبد الله كما ينبغي أن يُعبد، فينافسهم في حبّ الله وقربه، ولذلك تجدونهم مُتنافسين إلى ربّهم أيهم أحبّ وأقرب.
    تصديقاً لقول الله تعالى: {يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ} صدق الله العظيم [الإسراء:57]

    ولكن يا رجل قد تركتَ اللهَ لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بسبب تعظيمك لمحمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فأصبحت من المشركين، وألبست إيمانك بظلم عظيم، فاتقِ الله أخي الكريم، وها أنا الإمام المهديّ الحقّ من ربّك أقول لك: إذا صدقتني ولم تنافسني في حبّ ربّي وقربه كونك ترى أني المهديّ المنتظَر؛ فكيف تنافس المهديّ المنتظر! ثم أقول لك: إذاً عظَّمت المهديّ المنتظَر وما قدرت الله حقّ قدره وهو الأحقّ بالتعظيم، فمن يُنجيك من عذاب يومٍ عقيمٍ؟

    وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 22, 2018 10:57 pm