.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول
.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

منتدى المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهر

مرحباً بكم في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    المجموعة ( 49 ) ردود المهديّ المنتظَر على أبي الجراح: من ادّعى أنه المهديّ المنتظَر بغير علمٍ من الله فهو كذّاب أشِر.. 08-04-2010 - 05:16 PM

    شاطر
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9768
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    المجموعة ( 49 ) ردود المهديّ المنتظَر على أبي الجراح: من ادّعى أنه المهديّ المنتظَر بغير علمٍ من الله فهو كذّاب أشِر.. 08-04-2010 - 05:16 PM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد أغسطس 19, 2018 10:07 am

    ردود المهديّ المنتظَر على أبي الجراح:
    من ادّعى أنه المهديّ المنتظَر بغير علمٍ من الله فهو كذّاب أشِر..


    - 1 -

    الإمام ناصر محمد اليماني
    24 - 11 - 1430 هـ
    12 - 11 - 2009 مـ
    02:06 صـــباحاً
    _________



    { لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ }
    ردّ المهديّ المنتظَر على سؤال علي أبو الجراح ..


    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة (علي أبو الجراح)
    رد على الاخوان الافاضل
    ---------------
    الحمدلله الذي ارسل رسوله بالهدى ودين الحقّ ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون وجعل من بعده علماء عاملين وأئمة مجتهدين وفقهاء للاحكام حافظين ومحدثين للاثار حاملين ودعاة الى الهدى داعين وعن الباطل منفرين فهؤلاء هم حملة هذا الدين وورثة النبيين
    اما وبعد
    اخواني الافاضل امير النور والسراج وفردوس بعد تحية الاسلام
    انا لست هنا حتى اجادلكم ولا احرض احد عليكم ولست ذنب لااي احد او اي تيار او اي جهه
    ويعلم الله العلي العظيم انني لا ابغض السيد الجليل ناصر محمد اليماني ولا احسده ولا اكره بل العكس انه يشرفني بنسبه الطاهر وهو من ال البيت
    ولكن انا اتحدث عن اشياء تجول بصدري وهي الاحاديث التبويه وكلنا يعرف ان الاشراف وال البيت منتشرون في بقاع الارض واليمن يوجد بها من الاشراف وال البيت وهذا لاجدال به ولكن انا ابحث عن الحقيقة
    ولكن الاحاديث تدل على انه يبايع بين الركن والمقام ويرفض الامامه هنا بيت القصد فهل الاحاديث التي تقول انه يبايع بين الركن والمقام احاديث باطله وهذه الاحاديث التي تجول بصدري
    ثانيا كل الدلائل تدل على ظهور المهديّ وهو الخسف الذي يحدث الان في جزيرة العرب والزلازل والمصائب في العراق
    يقول الحقّ تبارك وعلى (وما كان المؤمنين لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذرو قومهم اذا رجعوا أليهم لعلهم يحذرون) التوبة 122
    وقال تعالى في وجوب السؤال ( فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لاتعلمون)
    هذه الايات تدل على ان عقل الانسان العادي قاصر لايمكن ان يميز بين الحلال والحرام بدون معلم ومتمرس في امور الدين
    والذي يؤرقني هو ان الاحاديث الصحيحه تؤكد مبايعته بين الركن والمقام فهل هي ضعيفه ارجو التوضيح والافادة
    انا لااختلف معك على الاحاديث التى تصفه بصفاته مثل اجلي الجبه واقني الانف ولعل الصورة خداعه بسبب الانف
    واما السيد ناصر محمد اليماني فنسبة معروف ومن ال البيت وهذا لاغبار فيه
    ارجو الايضاح من ناحية الاحاديث التي ذكرت مبايعته عند الركن والمقام هذا مايزعجني واختلافي معك
    حيث انه لم يرد اي نص عنه بالكتاب للعلم ان المسيح الدجال ورد ذكره بالقرءان وهو السامري
    وقد قال الله تعالى(قال فما حطبك ياسامري قال بصرت بمالم يبصروا به فقبضت قبضة من أثر الرسول فنبذتها وكذلك سولت نفسي قال فاذهب فان لك في الحياة أن تقول لامساس وان لك موعدا لن تخلفه وانظر الى الهك الذي ظلت عليه عاكفا لنحرقنه ثمّ لننسفنه في اليم نسفا)طه 97
    وقبلها بنفس السوره قال تعالى( قال فانا قد فتنا قومك من بعدك وأضلهم السامري ) طه 84
    تأمل وأصغ السمع وركز الفؤاد والبصر وأشعل أضواء البصيره وأنوارها ( وأضلهم السامري ) وهو المسيح الدجال
    ولكن ماذا قولكم ايها الاحبة ما جاء بالاحاديث الصحيحة التى تقول انه يبايع عند الركن والمقام هذا هو السبب
    واسمه الاول ناصر وليس محمد
    والمعروف عن المهديّ كما ورد بالاحاديث محمد بن عبدالله
    وانا اؤيد قول السيد ناصر محمد من ناحية الاسم ناصر الرسول
    ناصر محمد
    ولكن احاديث المبايعه هل صحيحه ام كلها كذب وجزاكم الله خير ودمتم سالمين وسلام من القلب للقلب موصول للسيد الجليل ناصر محمد اليماني ولكل من يهمه امره

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    ـــــــــــــــــــ



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله التوابين المتطهرين
    السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    أخي الكريم (علي أبو الجراح) إن من ادَّعى أنه المهديّ المنتظَر بغير علمٍ من الله فهو كذّاب أشِر وليس المهديّ المنتظَر، وبما أنه ادَّعى شخصيّة المهديّ المنتظَر كثيرون ألا والله لا يحصي الذين يظنّ كلّ واحدٍ منهم أنه المهديّ المنتظَر إلا الله، غير أن بعضهم لا يفصح لأنه ينتظر من الناس أن يقولوا له إنك أنت المهديّ المنتظَر، وبعضٌ منهم يعلم أنه يعتقد في نفسه أنه المهديّ المنتظَر ولكنه اتَّقى الله وتوّرع ولم ينطق بذلك بمعنى أنه سرّه في صدره ولم يتجاوزه، وهذا ليس فيه مسّ شيطانٍ لأنه لم يدّعِ شخصيّة المهديّ؛ برغم أنه يتوقع أن يكون هو المهديّ المنتظَر فنظراً لتقواه يجعله الله من الأنصار السابقين الأخيار للمهديّ المنتظَر نظراً لتقواهم من عدم افتراء شخصيّة المهديّ المنتظَر، وأما الذين ادَّعوا شخصيّة المهديّ المنتظَر فحتماً تجدون فيهم مسوس شيطانيّة وهي التي تؤزهم على ذلك، والحكمة الشيطانيّة من ذلك هي؛ حتى إذا بعث الله المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم يعرض الناس عنه فيقولون: "وهل مثله إلا كمثل الذين خلوا من قبله أو المدعين في عصره من الذين يدعون شخصيّة المهديّ المنتظَر؟"، ثمّ يقولون: "فقد سئمنا هذه الدعوى بين الحين والآخر يظهر لنا مهديٌّ منتظَرٌ جديدٌ".

    و يا أخي الكريم أنصحك وجميع المسلمين أن لا تحكم من قبل أن تسمع قول ومنطق الداعية ثمّ يتم اللجوء إلى العقل والمنطق بالتفكر في منطق وسلطان علم دعوته ومن بعد التفكر والتدبر تحكم عليه. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ(18)} صدق الله العظيم [الزمر].

    فإمّا أن تجده ضالاً مُضلاً فتنقذ المسلمين من أن يضلهم هذا المُدّعي فتقنعهم وتقنعه أنه من الغاوين، وإما أن تجد الداعية مُتسلحاً بالعلم والسلطان من محكم القرآن فتجد أنه ذو علمٍ لما علّمه الله فتعلَم أنهُ لمن المُتقين من الذين لا يقولون على الله ما لا يعلمون، ونظراً لتقواه أنه لا يقول على الله ما لا يعلم اصطفاه الله وعلّمه وجعله للناس إماماً كريماً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:282].

    ومن ثمّ تستمعون إلى سلطان علمه من الكتاب فتحكِّمون عقولكم فهل تجدونه يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ؟ فقد جعل الله لكم عقولاً تتفكّر فتحكم من بعد الاستماع والتفكر والتدبر، فانظر أخي الكريم إلى فتوى الله تعالى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [الزمر:18]، أي أولئك الذين هداهم الله في كلّ زمانٍ ومكانٍ وهم أصحاب التفكر والتدبر بالعقل. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُم بِوَاحِدَةٍ أَن تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثمّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُم مِّن جِنَّةٍ} صدق الله العظيم [سبأ:46].

    أي يتفكّرون في سلطان علمه من ربّه هل يوافق العقل والمنطق أم يخالف العقل الذي ميّز الله به الإنسان عن الحيوان وهو التفكّر والتدبّر؟ ولكني أقسمُ بربّي وربّك أنك لن تهتدي إلى الحقّ أبداً إذا كنت إمّعة تتبع أسلافك الاتّباع الأعمى من غير أن تستخدم عقلك، فهل ما وجدت عليه آباءك يقبله العقل والمنطق أم ترى فيه أشياءً لا يقبلها عقلك؟ فإذا وجدت أشياء لا يقبلها عقلك فسوف يحدث عندك التألم والسقم النفسي إذا كنت حقاً تُريد الحقّ ولا غير الحقّ فحتماً سوف يحدث عندك السقم النفسي فتقول كما قال خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام: {قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي ربّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:77].

    وذلك لأنّه فكّر في عبادة الأصنام فلم يقتنع عقله بعبادة الأصنام ويرى أنّ أباه وقومه وآباءهم على ضلالٍ مُبينٍ، ومن ثمّ بدأ بالتفكّر والبحث عن الحقّ فأراد أن يختار إلهاً أسمى من الأصنام فاختار كوكباً وقال هذا ربّي ثمّ أفل، ولم يقتنع بعبادته. ومن ثمّ اختار القمر وقال هذا ربّي وأفل، ولم يقتنع عقله بعبادته. ثمّ صار عنده الحزن والسقم النفسي يريد الحقّ ولا غير الحقّ. لذلك قال: {قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي ربّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ} صدق الله العظيم [الأنعام:77].

    ولكن الله وعد ومن أوفى بوعده من الله؟ أنه إذا علم أنّ عبده يبحث عن الحقّ ولا يريد غير الحقّ ويريد أن يتبع الحقّ، فبما أن الله هو الحقّ فكان حقاً على الله أن يهديه إلى الحقّ. تصديقاً لوعده الحقّ في قوله الحقّ: {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ} صدق الله العظيم [العنكبوت:69].

    أي الذين يبحثون عن الحقّ كان حقاً علينا أن نهديهم إلى الحقّ، فانظر لبحث خليل الله إبراهيم كان باحثاً عن الحقّ حتى هداه إلى الحقّ فاجتباه وبعثه رسولاً كريماً. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ (74) وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ (75) فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَباً قَالَ هَـذَا ربّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الآفِلِينَ (76) فَلَمَّا رَأَى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَـذَا ربّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِن لَّمْ يَهْدِنِي ربّي لأكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ (77) فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَـذَا ربّي هَـذَا أَكْبَرُ فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ (78) إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَاْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (79) وَحَآجَّهُ قَوْمُهُ قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلاَ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلاَّ أَن يَشَاءَ ربّي شَيْئاً وَسِعَ ربّي كلّ شَيْءٍ عِلْماً أَفَلاَ تَتَذَكَّرُونَ (80) وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلاَ تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سلطاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالأَمْنِ إِن كنتمْ تَعْلَمُونَ (81)} صدق الله العظيم [الأنعام].

    إذاً الذي قاد إبراهيم إلى معرفة الحقّ هو العقل والمنطق الفكري، وما يرجوه منك المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم ومن جميع الباحثين عن الحقّ هو أن يستخدم العقل ولن أستطيع أن أهديكم للحقّ إذا لم تستخدموا عقولكم. وأفتيكم بالحقّ أن سبب دخول الأمم النّار هو الاتّباع الأعمى وعدم استخدام العقل. وقال الله تعالى: {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ} صدق الله العظيم [المُلك:8].

    فانظر إلى ردّ أصحاب النّار تجد فتواهم بالحقّ أن سبب دخولهم النّار هو الاتّباع الأعمى لأسلافهم من قبلهم دون أن يتفكّروا بالعقل والمنطق، هل كان أسلافهم على الهدى أم كانوا على ضلالٍ مبين؟ ولكنهم لم يسمحوا لعقولهم بالتفكر للفتوى من العقل أبداً لأنهم يرون أسلافهم عظماء فلا بدّ أن تكون لهم حكمةٌٌ بالغةٌٌ من عبادة الأصنام، ولذلك لم يستخدموا عقولهم لأنهم لو استخدموا عقولهم فحتماً سوف تفتيهم فتقول: "وكيف تعبدون أصناماً صنعتموها بأيديكم فإنها لا تضرّ ولا تنفع ويرفضها عقل أيِّ إنسانٍ بشريٍّ!". ولكن الاتّباع الأعمى ورفض اتِّباع العقل كان هو الكارثة على كثيرٍ من الأمم ولذلك كان ردهم على السائلين من خزنة جهنم: {كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10)} صدق الله العظيم [المُلك].

    فلماذا أخي الكريم حكموا على أنفسهم أنهم كالأنعام التي لا تتفكّر: {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ}؟ وذلك لأنهم اتّبعوا أسلافهم الاتّباع الأعمى. قال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ قَالُواْ بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً وَلاَ يَهْتَدُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:170].

    وعليه فإني المهديّ المنتظَر أقول لكم يا معشر المسلمين والناس أجمعين {اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ}، ولكن للأسف لم أجد الجواب من كثير ممن أظهرهم الله على أمرنا إلا أن قالوا: {بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءنَا} ثمّ نقول لكم: حتى ولو كان ما وجدتم عليه آباءكم يخالف لمحكم كتاب الله؟ أفلا تعقلون!

    وعلى سبيل المثال إني أراكم تجعلون التقبيل في بيت الله حصرياً على حجرٍ واحدة وهي ما تسمونها بالحجر الأسود فتزدحمون عليها حتى يقتل بعضكم بعضاً بالدهس والرفس لكي يقبل الحجر الأسود ولو تفكّرتم لعلمتم أنّ ذلك بدعةٌ ما أنزل الله بها من سلطان، فإن كنتم تحبون الله فقبِّلوا بيته المعظم دونما تفضيلٍ لحجر فيه على بيته المعظم؛ بل هو بيت الله يجزئ التقبيل في أي مكان فيه وعلى أي حجر فيه، فإن فضلتم حجراً على أخرى فقد أصبحت الحجر لديكم أحبّ وأفضل من بيت الله المعظم لأن التقديس للبيت وليس للحجر.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد فطاحلة علماء الأمّة الإمّعات فيقول: "إنما تقبيل الحجر تعظيماً لبيت الله". فأقول له: إنك عظَّمت الحجر ولم تُعظم بيت الله فإذا كنت صادقاً أنك تعظم بيت الله المعظم فقبّله في أي مكان دونما تفضيل حجرٍ فيه، فقد غويت عن الحقّ! فكم أهلكتم من بشر من زوار بيت الله المعظم بسبب فرية التفضيل لحجرٍ واحدة في بيت الله المعظم؛ أفلا تعقلون؟ ولكني المهديّ المنتظَر أقول لكم لا يجوز أن تفضلوا حجراً في بيت الله على بيت الله؛ بل هو بيت الله فجئتم لزيارة بيت الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً} صدق الله العظيم [آل عمران:97].

    فلماذا تفضلون حجراً في بيت الله على بيته المعظّم جميعاً أفلا تتقون؟ حتى ولو شاهد عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - قبّل الحجر فإنما يريد أن يفتيكم أن تقبّلوا بيت الله، ولكنكم انطلقتم نحو الحجر الذي قبّل فيه، فصرتم تدهسون بعضكم بعضاً فتقتلون بعضكم بعضاً لتقبيل ما تسمونها بالحجر الأسود.

    ولكن المهديّ المنتظَر يكفر بفتوى تقبيل الحجر الأسود حصرياً؛ بل الحجر الأسود مثلها كمثل أي حجرٍ من أحجار بيت الله المعظم، وإنكم إذا قبّلتم بيت الله فإنكم تقبّلونه لأنه بيت الله المعظم، وأمركم الله في محكم كتابه بزيارة بيت الله المعظم لترجوا من ربّكم أن يغفر لكم ذنوبكم ويرحمكم، أفلا تتقون؟

    فبالله عليكم لو أنّ محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - قبّل بيت الله في أيّ مكانٍ آخرٍ من الكعبة ألستم سوف تنقضّون على الحجر الذي قبلها في بيت الله لأنكم أصلاً لا تعقلون، إنما هي فتوى من الله ورسوله أن تقبلوا بيته محبةً في الله، ولكنكم حصرتم التقبيل في الحجر الأسود فأصبحتم لا تقبّلون بيت الله ما دمتم حصرتم التقبيل على حجر فيه؛ أفلا تعقلون؟ فهل زُرتم بيت الله كما أمركم الله في محكم كتابه: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً}؟ أم زرتم الحجر الأسود! أفلا تتقون؟

    وعلى كلّ حال يا أخي الكريم؛ إني والله لن آمرك ولا جميع الأنصار بالاتّباع الأعمى ولكني أصارحك بالحقيقة أنّ قلبي غير مُطمئن إليك غير أنه يُعتبر ظنّ والظنّ لا يُغني من الحقّ شيئاً، وسوف أستمر في حوارك حتى يتبيّن لي أمرك.

    وبالنسبة لدعوة المهديّ المنتظَر فعليك أن تعلم علم اليقين أنكم لا تنتظرون رسولاً بكتابٍ جديدٍ؛ بل تنتظرون لخليفةٍ وإمامٍ يؤتيه الله علم الكتاب حتى يستنبط لكم الحكم الحقّ من كتاب الله فيما كنتم فيه تختلفون، فإن استطاع فقد علمتم أنه من أولي الأمر منكم من الذين أمركم الله بطاعتهم من بعد الله ورسوله. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً (82) وَإِذَا جَاءهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُواْ بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً (83)} صدق الله العظيم [النساء]

    فانظر لقول الله تعالى: {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ} صدق الله العظيم، أي لعَلِم بالحكم الحقّ للفصل بينهم فيما كانوا فيه يختلفون فيستنبطه لهم من كتاب الله وليس في مسألةٍ واحدةٍ؛ بل في جميع ما كانوا فيه يختلفون، فإن تبين لكم ذلك فقد علمتم أني من أولي الأمر من آل بيت رسوله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - من الذين أمركم الله بطاعتهم إن بعث الله أحدهم ليخرجكم من الظُلمات إلى النور، فقد أمركم الله بطاعتهم كما أمركم بطاعة رسوله إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كنتمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا} صدق الله العظيم [النساء:59].

    فإن استطاع ناصر محمد اليماني أن يهيمن عليكم بسلطان العلم من مُحكم القرآن العظيم فيستنبط لكم حُكم الله من الكتاب للفصل بينكم فلكل دعوى بُرهانٌ، فقد علمتم أنه من أولي الأمر من الذين أمركم الله بطاعتهم تصديقاً لفتوى الله لكم كيف تعلمون أولي الأمر منكم فتجدون الفتوى في قول الله تعالى: {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ}، ومن ثمّ لا تجدون في صدوركم حرجاً من الاعتراف بالحقّ وتسلمون تسليماً، وإن لم أفعل فلم يأمركم الله بطاعتي؛ حتى ولو كنت من آل البيت فلم يأمركم الله بطاعتي ما لم يصطفِني كما اصطفى أئمة آل البيت من قبلي، ولكن للأسف إنّ الذين لا يعلمون قد شوّهوا ببيت النبوة ويقاتلون الناس على الحكم ويقولون إنّ الحكم لآل البيت في كلّ زمانٍ ومكانٍ، ولكني المهديّ المنتظَر أقول وإنكم لكاذبون يا معشر المفترين، ولم يأمر الله المسلمين بطاعة آل البيت؛ بل أولي الأمر منهم إن اصطفاهم الله فبعث أحداً منهم فجعله للناس إماماً كريماً ليهديهم إلى الصراط المستقيم، فسوف يعلمون هل هو من أولى الأمر من آل البيت من خلال فتوى الله إلى علماء المسلمين المختلفين {لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} صدق الله العظيم.
    فإذا لم يستطِع أن يستنبط لكم حُكم الله بينكم فيما كنتم فيه تختلفون فيأتيكم بحكم الله من القرآن العظيم، فإذا لم يفعل، فهو ليس المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم، فاحذروا ولن تستطيعوا أن تكذبوا بشأن المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم. ألا والله الذي لا إله غيره لأجعلنَّكم بين خيارين اثنين بإذن الله، إما أن تتبعوا ما أنزل الله في مُحكم كتابه وإما أن تكفروا فيحكم الله بيني وبينكم بالحقّ وهو خير الحاكمين، وذلك لأنكم لن تستطيعوا أن تُهيمنوا على المهديّ المنتظر لئن أجبتم دعوة الاحتكام إلى كتاب الله لنأتينكم بحكم الله بينكم فيما كنتم فيه تحتلفون، فلسنا من نحكم بينكم، سُبحان الله العظيم فلا يُشرك في حُكمه احداً؟ بل نستنبط لكم حُكم الله الحقّ من مُحكم كتابه ولن نبتغي غير الله حكماً. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} صدق الله العظيم [الأنعام:114].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخو الباحثين عن الحقّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ________________
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9768
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ } 08-04-2010 - 05:17 PM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد أغسطس 19, 2018 10:11 am


    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    24 - 11 - 1430 هـ
    12 - 11 - 2009 مـ
    10:09 مـساءً
    ________


    { أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ }

    اقتباس:
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة (علي أبو الجراح)
    السلام عليكم ولا عدوان الا على الظالمين
    لقد اطلعت على جميع الروابط ولا لنا الا الرجوع لكتاب الله واطلعت على اشياء في غاية الاهمية لم تكن في الحسبان فعلا اطلعت على كل شئ واستفدت والان انا مقتنع فيما يقوله ويمليه ضميري ولا اخشي بقول الحقّ لومة لائم
    وكلام السيد الامام ناصر محمد اليماني منطقي وعين الصواب فيما قاله بخصوص السنه والشيعه فهو لايميل الى اي طائفة لا سنية ولا شعيه وكل همه اعلاء كلمة الله وحقن دماء المسلمين بسبب مشائخ السلطان وملالي قم
    وانا اؤيده فيما يقول وابايعه على الامامه انه هو المهديّ المنتظَر ليست مبايعتى له عن جهل ولكن عن بصيرة وادراك عقلي مستنير لقد صدق بقوله في جميع الروابط اللهم اشهد فأني قد بلغت وان السيد ناصر محمد اليماني هو المهديّ وأويده فيما يقول والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ولي تعليق اخر ان شاء الله
    اخوكم الشريف (علي أبو الجراح)
    __________


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله رحمة للعالمين وآله التوابين المتطهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين..

    قال الله تعالى: {أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الحقّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [الرعد:19].

    وبما أنّ أخي الكريم الشريف (علي أبو الجراح) استخدم عقله الذي أنعم به الله عليه رأيتم النتيجة فوجدتم أنّ العقل لا يخون ربّه ولا يخون صاحبه فهو مستشارٌ أمينٌ لا يعمى عن التمييز بين الحقّ والباطل استخدمه الإنسان بالتفكر فيما أنزل إليه من ربه ولذلك اتبع أصحاب الفكر كتاب الله الذكر المحفوظ من التحريف كتاب الله فلم يجدوا في صدورهم حرجاً من الاعتراف بالحقّ وسلّموا تسليماً وأعلنوا الاتّباع لما أنزل الله وبايعوا المهديّ المنتظَر الذي يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيم. إذاً لا ولن يتبع كتاب الله من البشر إلا أولي الألباب وهم أصحاب الفكر والتدبر بالعقل ولم أجد في الكتاب أنه يهتدي إلى الحقّ إلا أولو الألباب. تصديقاً لفتوى الله في محكم الكتاب عن المهتدين في كلّ زمانٍ ومكانٍ، وقال الله تعالى: {أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الحقّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [الرعد:19].

    أولئك الذين لم يحكموا من قبل أن يتدبّروا ويتفكّروا؛ بل أخذوا بموعظة ربّهم في قول الله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثمّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ} صدق الله العظيم [سبأ:46].

    فأمّا المهتدون فسبب هُداهم أنهم جربوا فاتّبعوا الموعظة وتدبّروا وتفكّروا فحكموا عقولهم هل هذا الداعي ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراط مستقيم؟ وهل سلطان علمه من الرحمن يقبله العقل والمنطق؟ حتى إذا تبيّن لهم أنه الحقّ من ربّهم ثمّ اتخذوا القرار في أنفسهم أن يتبعوا الحقّ من ربّهم ومن ثمّ هدى الله قلوبهم وأولئك لهم البشرى من ربّهم في مُحكم الكتاب ولن يهتدي إلى الحقّ إلا أولو الألباب وهم أصحاب التدبّر والتفكّر فلهم البشرى والهُدى من ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ (18)} صدق الله العظيم [الزمر].

    فبالله عليكم انظروا لفتوى الله في مُحكم كتابه أنه لم يهتدِ إلى الحقّ من عباده أجمعين إلا أولو الألباب منهم وهم الذين لا يتّبعون أسلافهم الاتّباع الأعمى ولم يكونوا من الذين قالوا إنا بما وجدنا عليه آباءنا مستمسكون فهم على آثارهم يهرعون فأولئك كالأنعام بل هم أضل سبيلاً، فليفرضوا أن آباءهم كانوا على ضلالٍ مُبين إذا حذوا حذوهم حتماً سوف يضلّوا كما ضلّ آباؤهم، ولم يهتدِ من البشر إلا أصحاب التفكّر والتدبّر ثمّ اتخذوا القرار أن يتّبعوا الحقّ الذي قبلته عقولهم واطمأنت إليه قلوبهم ثمّ صدقهم الله فهدى قلوبهم إلى صراط مستقيم، ولذلك تجدون فتوى الله في محكم كتابه أنه لم يهدِ إلى الحقّ من عباده إلا أولي الألباب. ولذلك قال الله تعالى: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [الزمر:18].

    ومنهم السيد الشريف (علي أبو الجراح) إن شاء الله وتقبل الله بيعتكم أخي الكريم وثبتكم وجميع الأنصار على الصراط المستقيم، ولكني كذلك أعظكم بواحدة من بعد الهدى إلى الحقّ فقد يظنّ المبصر الذي أبصر الحقّ فاتبعه أنه لن يزيغ عنه أبداً وهذا خطأ وهل تدرون لماذا؟ فعليكم أن تعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ} صدق الله العظيم [الأنفال:24].

    ولذلك علّمكم الله ما تقولون من بعد الهدى إلى الحقّ فأمركم أن تقولوا: {ربَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} صدق الله العظيم [آل عمران:8].

    وأما الذين لم يهتدوا إلى الحقّ ورفضوا اتباع الداعي إلى اتباع الحقّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فسوف أقول لهم: فكونوا مستعدين ومن الآن فانظروا ما هي الحجّة التي سوف تردوا بها على الله يوم يسألكم لماذا لم تتبعوا خليفتي وعبدي الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني؟ فإن قُلتم: "يا ربنا نحن لم نتبعه لأننا وجدناه يدعو إلى الضلال". ثمّ يسأل الله عبده الإمام المهديّ وإلى ماذا دعوت عبادي؟ ثمّ يُرد المهديّ المنتظَر على ربه ويقول:
    دعوتهم إلى ما دعاهم إليه محمد رسول الله وكافة أنبيائك ورُسلك أن يعبدوا الله ربّي وربهم وحده لا شريك له واتبعت البصيرة الحقّ من عندك ربّي القرآن العظيم فدعوتهم إلى الاحتكام إلى مُحكم كتاب الله لنستنبط لهم حُكمك الحقّ من محكم كتابك للفصل بينهم فيما كانوا فيه يختلفون في الدين، فأعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله حتى يتبع المهديّ المنتظَر أهواءهم الذي وجدهم عليها عن أسلافهم وكثيراً منها تخالف عن مُحكم كتابك، وأمرتهم بما أمرهم به الله في محكم كتابه أن لا يتفرقوا في الدين ودعوتهم إلى كلمة سواء بين العباد أن لا نعبد إلا الله لا نُشرك به شيئاً وأن لا نعتقد أن رسل الله وأنبياءه شُفعاؤنا عند الله، وأفتيتهم أن الله هو أرحم الراحمين فلا ينبغي لأحد من عباده أن يكون أرحم بعباد الله من ربّهم سُبحانه فأعرضوا، وقال النصارى: "بل شفيعنا عند الله هو المسيح عيسى ابن مريم ابن الله". سُبحانك ربي! وأما الأميين فقالوا: "بل محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - هو شفيعنا عند الله، بمعنى أننا نؤمن أنه سوف يشفع عند الله لأمته". فقلت لهم: يا قوم أليس الله هو أرحم الراحمين؟ فقالوا: "اللهم نعم". ثمّ قلت لهم: فكيف ترجون الشفاعة لكم بين يدي الله من عبد والله هو أرحم بكم من أنبيائه ورُسله وأرحم بكم من عباده أجمعين، وكتب ربّكم على نفسه الرحمة ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين؟ فأعرضوا إلا الاستمرار في عقيدة الشفاعة واتبعوا الآيات المُتشابهات في الكتاب وتركوا الآيات المُحكمات البينات هُن أمّ الكتاب. كمثال قول الله تعالى: {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى ربّهم لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ (51)} صدق الله العظيم [الأنعام:51].

    فيا معشر المعرضين هذا هو مُلخص دعوة المهديّ المنتظَر فإن أبيتم أن تتبعوا دعوة الحقّ من ربّكم فتذكروا ما هي حُجتكم بين يدي الله إن كنتم صادقين! فكيف ترون الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني على ضلالٍ وهو يدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له؟ ألم تجدوا دعوة المهديّ المنتظَر هي ذاتها دعوة جميع المرسلين من ربّ العالمين؟ ولذلك خلقكم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الأنبياء:25].

    فلماذا يا قوم ترون الإمام المهديّ الحقّ من ربّكم على ضلالٍ مُبينٍ؟ ألا والله حتى لو كنت من الكاذبين ولست المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم لفزتم فوزاً عظيماً، وقال الله تعالى: {وَقَالَ رَجُلٌ مُؤْمِنٌ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَكْتُمُ إِيمَانَهُ أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ ربّي اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ ربّكم وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي مَنْ هُوَ مسرِفٌ كَذَّابٌ} صدق الله العظيم [غافر:28].

    وأعوذُ بالله أن أكون من المُفترين على الله بغير الحقّ، وأنا أعلم أنه لا يوجد من هو أظلم ممن افترى على الله كذباً مهما كان ظلمه. وقال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِبًا} صدق الله العظيم [العنكبوت:68].

    ولا يوجد قولٌ هو أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً مهما كان قوله ومهما كان عمله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمسلِمِينَ} صدق الله العظيم [فصلت:33].

    فإن كنت كاذباً فعليَّ كذبي وأنتم فزتم بعبادة الله وحده لا شريك له، ولكن يا معشر المعرضين ممن أظهرهم الله على دعوة المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم، افرضوا أنّ ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر بعثه الله بين يدي عذاب شديد ويفتيكم بعذاب الله الذي سوف يراه البشر في عصر الحوار من قبل الظهور فإن صدقتم بالمهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم فسوف ينجيكم الله من عذابه الشديد وإن كنت كاذباً فعليَّ كذبي ولن يصبكم سوءٌ، وما دعوتكم إلى باطل وأنتم تعلمون أن الله هو الحقّ وهو الأحق بعبادتكم وما خلقكم إلا لتعبدوا الله وحده لا شريك له.

    وأنا المهديّ المنتظَر أحذّر البشر جميعاً من عذابٍ يشمل كافة قُرى المعرضين عن اتّباع الذكر الذي أنزله الله من قبل بعث المهديّ المنتظَر وكتاب الله إلى العالمين بين أيديهم محفوظ من التحريف، وما من إنسانٍ على وجه الأرض إلا وهو يعلمُ بكتاب الله القرآن العظيم ولم يتّبعوه. إذاً العذاب سوف يأتي فيشمل كافة قُرى البشر ما بين عذابٍ وهلاكٍ بسبب إعراضهم عن اتباع كتاب الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (27) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28)} صدق الله العظيم [التكوير].

    وأرى الجاهلين يقولون: "يا ناصر محمد اليماني، إنك تنذر البشر بعذاب الله الواحد القهار إذا لم يتبعوا ما تدعو إليه، فكيف يعذبهم الله وهم لم يعلموا كثيراً منهم بوجودك ودعوتك؟". ثمّ يرد عليه المهديّ المنتظَر وأقول: قال الله تعالى: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا} صدق الله العظيم [الاسراء:15].

    فمن بعد نزول القرآن العظيم قد أمهلهم أكثر من 1400 عام وكتاب الله بين أيديهم محفوظ من التحريف، وانتظر الله حتى اطّلع على رسالته الناس أجمعين، فلا يوجد ذكر ولا أنثى على وجه الأرض إلا وهو يعلم بنزول القرآن العظيم للناس كافة، فيعلم بمضمون دعوته أنه يدعو إلى عبادة الله وحده لا شريك له فأعرضوا وكذبوا بحديث ربّهم وما على الرسول إلا البلاغ المُبين. وقال الله تعالى: {فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ (44) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45)} صدق الله العظيم [القلم].

    فلا ينبغي لي أن أُخالف لأمر ربّي في مُحكم كتابه ولذلك لن آمر أبداً أنصاري بالانقلاب على الأنظمة أبداً عهداً علينا غير مكذوب فلم يأمرني الله وجدّي من قبلي أن نُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [يونس:99].

    بمعنى أننا لن نكرهكم على اتّباع الذكر رسالة الله إليكم، وهل تدرون لماذا؟ لأنّ الله أمرنا نحن المسلمون جميعاً أن لا نُكره الناس على اتّباع القرآن العظيم لأنه جعل القرآن العظيم رسالةً خاصةً إلى كلّ إنسانٍ وجانٍ، ولم يأمرنا أن نُكره الناس على اتباع القرآن العظيم؛ بل قال الله تعالى: {لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ} صدق الله العظيم [التكوير]، وهذه الآية من آيات الكتاب المُحكمات.

    وقال الله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِالْخُنَّسِ (15) الْجَوَارِ الْكُنَّسِ (16) وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ (17) وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ (18) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ (19) ذِي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ (20) مُطَاعٍ ثمّ أَمِينٍ (21) وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ (22) وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ (23) وَمَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ (24) وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ (27) لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاءُونَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ ربّ العالمين (29)} صدق الله العظيم [التكوير].

    إذاً يا معشر البشر اطمئنوا فلن يعلن عليكم المهديّ المنتظَر الحرب حتى تتبعوا الذكر، برغم أنه كان حرب المهديّ المنتظَر هو أهون عليكم من حرب الله الواحد القهار الذي قال: {فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ (44) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (45)} صدق الله العظيم [القلم].

    ويا معشر البشر إني المهديّ المنتظَر عبد الله وخليفته أدعوكم إلى اتباع الذكر الذي أرسله الله رحمة للعالمين، ولم يأمرنا الله أن نُكرهكم على اتّباع القرآن العظيم؛ بل من شاء منكم أن يستقيم . تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِلْعَالَمِينَ لِمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَقِيمَ} صدق الله العظيم [التكوير:28].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآَمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [يونس:99].

    ثم أفتاكم الله بفتوى صريحةٍ وفصيحةٍ في آية محكمة بيِّنة من آيات أمّ الكتاب. وقال الله تعالى: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:256].

    وعليه فإني المهديّ المنتظَر أشهد لله شهادة الحقّ اليقين أنّ من قتل كافراً بحُجّة كُفره بالله فكأنما قتل الناس جميعاً جريمة ذلك في كتاب الله ألا وإن دين الله الإسلام ورسالته القرآن العظيم هو رحمة للعالمين، وجعلنا الله أمّةً وسطاً في العالمين لنُعلمهم برسالة الله إليهم جميعاً القُرآن العظيم، فمن اهتدى فلنفسه ومن ضلّ فعليها. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كلّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمسلِمِينَ (92) وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ (93) وَقُلِ الْحمد لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (94)} صدق الله العظيم [النمل].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    مفتي البشر المهديّ المنتظَر الداعي إلى اتّباع الذكر عبد النعيم الأعظم الإمام ناصر محمد اليماني.

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت سبتمبر 22, 2018 11:18 pm