.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول
.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

منتدى المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهر

مرحباً بكم في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    المجموعة ( 42 ) ( بيان الإمام إلى علماء المسلمين وأمّتهم ) أي جعلكم أمّةً وسطَ العالم لتكونوا شهداء على النّاس من بعد التبليغ ..

    شاطر
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9707
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    المجموعة ( 42 ) ( بيان الإمام إلى علماء المسلمين وأمّتهم ) أي جعلكم أمّةً وسطَ العالم لتكونوا شهداء على النّاس من بعد التبليغ ..

    مُساهمة من طرف ابرار في الجمعة أغسطس 10, 2018 11:10 am


    الإمام ناصر محمد اليماني
    09 - 04 - 1431 هـ
    25 - 03- 2010 مـ
    04:59 صباحاً

    [ لمتابعة الرابط الأصلي للبيان ]
    https://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?t=447
    ____________


    ( بيان الإمام إلى علماء المسلمين وأمّتهم )
    أي جعلكم أمّةً وسطَ العالم لتكونوا شهداء على النّاس من بعد التبليغ ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله المهتدين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين..
    وأنا الإمام المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض، أحذّر علماء المسلمين وأمّتهم من صدّ النّاس عن التّصديق بالمهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّهم بسبب عدم التّصديق بخليفة الله الإمام المهديّ الحقّ من ربِّهم، وذلك لأنّ من اطّلع على دعوة الإمام المهديّ من العالمين وتبيّن له أن المسلمين لم يصدقوا أنه المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض؛ سيقولون: "إذاً ما دام لم يصدق المسلمون بدعوة ناصر محمد اليماني مع أنهم يؤمنون ببعث المهديّ المنتظَر ولذلك ينتظرونه حسب معتقدهم وكذلك يحاججهم بالقرآن الذي هم به مؤمنون، وكذلك لم نجد المسلمين يصدّقونه برغم أنه يحذّرهم والعالمين من عذاب يومٍ عقيمٍ حسب ما يزعم"، فيقول الذين لا يعقلون من العالمين: "فإن المسلمين هم الأعلم بالمهديّ المنتظَر الذي له ينتظرون، وما دام أنهم أنكروا دعوة ناصر محمد اليماني فلا بدّ أنه جاء مُخالفاً لدينهم ولكتابهم وسُنّة نبيّهم، ولذلك لم يصدقه علماء المسلمين وأمّتهم". ومن ثم ينصرف من أعثرهم الله من العالمين عن دعوتنا من غير المسلمين، فيصرف النّظر عن متابعة دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بسبب أنّ المسلمين لم يصدقوه ويقولون: "ولو كان ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر لكان علماء المسلمين وأمّتهم هم أسبق النّاس لتصديق ناصر محمد اليماني ونصرته ولن يكونوا أول كافرٍ بدعوته كونه جاء مصدقاً لمعتقدهم ببعث المهديّ المنتظَر". ومن ثم يصرف النّظر من أعثره الله على دعوتنا من العالمين.

    فمن يتحمل المسؤولية بين يديّ الله يا معشر علماء المسلمين وأمّتهم؟ فما دمتم تسببتم في عدم تصديق العالمين بخليفة الله وعبده الإمام المهدي فهل ترون أنفسكم في مأمنٍ من العذاب الذي سوف يظهر به المهديّ المنتظَر في ليلةٍ على كافة البشر؛ ليلة يسبق الليل النهار؟ ولذلك تجدون العذاب في الكتاب المسطور سوف يشمل قرى البشر مسلمهم والكافر بسبب عدم اتّباع الذِّكر ويشمل قرى المسلمين لأنهم أصبحوا مثلهم كمثل الذين حُمّلوا التّوراة ولم يحملوها كمثل الحمار يحمل الأسفار في وعاء على ظهره ولا يعلم الحمار ماذا يحمل على ظهره، أفلا تتقون؟ فمن ينجّيكم من عذاب الله يا معشر علماء المسلمين وأمّتهم المعرضين عن دعوة الإمام المهديّ للعالمين إلى اتّباع الذِّكر القرآن العظيم رسالة الله إلى العالمين لمن شاء منهم أن يستقيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ﴿٢٦﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿٢٧﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [التكوير].

    ويا معشر البشر من أظهرهم الله على دعوة المهديّ المنتظَر في الشبكة العالميّة كونوا شهداء على علماء المسلمين وأمّتهم فإني الإمام المهديّ أدعو المسلمين وأمّتهم والناس كافة إلى اتّباع الذكر العظيم رسالة الله ربّ العالمين المحفوظ من التحريف حجّة الله على رسوله من بعد الوحي بهذا القرآن إليه من ربِّه. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ ۗ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴿٦٧﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وبعد أن بلّغ به قومه الأمّة الوسط في العالمين محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - فقد جعله الله شاهداً عليهم أنه بلغهم برسالة ربّهم ليبلّغوه للعالمين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} صدق الله العظيم [البقرة:143].

    أي جعلكم أمّةً وسطَ العالم لتكونوا شهداء على النّاس من بعد التبليغ ويكون الرسول عليكم شهيداً أنه بلّغكم القرآن العظيم، وأنتم جعلكم شهداء على النّاس بالتبليغ، ولكن عدوّ الله الشيطان الرجيم علّم أولياءه بحديثٍ مُفترى حتى يصدّكم عن أمر الله إليكم بالتبليغ للعالمين، فزعموا أنّ الله يأتي بكم شهداء على الأمم الماضيّة وأنبيائهم، وكأنكم موجودون في عصرهم حتى تشهدوا! وكيف تشهدون بما لم ترَ أعينكم ولم تسمع آذانكم؟ وإنما يقصص الله عليكم قصصهم للعبرة والعظة وليس ليجعلكم شهداء عليهم، سبحانه وتعالى علواً كبيراً! وكفى بالله شهيداً الذي يقصص عليهم بعلمٍ وما كان من الغائبين مثلكم. وقال الله تعالى: {المص ﴿١﴾ كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾ اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ﴿٣﴾ وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ ﴿٤﴾ فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا إِلَّا أَن قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٥﴾ فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴿٦﴾ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ ﴿٧﴾ وَالْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ ۚ فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٨﴾ وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَـٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُم بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَظْلِمُونَ ﴿٩﴾ وَلَقَدْ مَكَّنَّاكُمْ فِي الْأَرْضِ وَجَعَلْنَا لَكُمْ فِيهَا مَعَايِشَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ ﴿١٠﴾ وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    فهل قال الله تعالى أنه سوف يسأل أمّة محمدٍ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - هل بلّغ أنبياء الأمم الأولى أقوامهم؟ فكيف يكون ذلك وأمّة محمدٍ غائبون ولم يخلقهم الله بعد! ولن يلجأ الله إليهم، سبحانه! وما يدريهم حتى يشهدوا وهم غائبون في عصر أنبياء الأمم الأولى وأنبيائهم؟ بل قال الله تعالى: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴿٦﴾ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم.

    أما أنتم؛ فأنتم غائبون فكيف يسألكم؟ وإنما يقصّ عليكم قصصهم لتعتبروا وليس لتشهدوا أنّ الأنبياء بلّغوا أقوامهم. أفلا تعقلون؟ وقد بيّنا لكم الحكمة الخبيثة من الشيطان الرجيم الذي كبّر رؤوسكم بغير الحقّ أن الله جعلكم شهداء على النّاس من الأمم الأولى وأنبيائهم فتشهدون أنهم بلّغوهم! وذلك حتى يصرفكم عن أمر الله بتبليغ رسالة القرآن العظيم إلى النّاس كافة. أفلا تتقون؟ فلكم أضلّكم المفترون عن الصراط المستقيم يا معشر علماء الأمّة وأنتم أضللتم أمّتكم واتّبعتم الأحاديث المُفتراة وهي تخالف لمحكم كتاب الله؛ بل لدرجة أن تجرأوا إلى تحريف المحكم عن طريق الأحاديث كمثال تحريف قول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} صدق الله العظيم [البقرة:143].

    وبما أنهم لا يستطيعون تحريف القرآن ولكنّهم حرّفوه عن طريق البيان في السّنة غير الأحاديث التي قالها محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقال الشيطان الرجيم على لسان أوليائه:
    قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يَجِيءُ النَّبِيُّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمَعَهُ الرَّجُلُ ، وَالنَّبِيُّ وَمَعَهُ الرَّجُلانِ وَأَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ فَيُدْعَى قَوْمُهُ فَيُقَالُ لَهُمْ :هَلْ بَلَّغَكُمْ هَذَا ؟ فَيَقُولُونَ :لا فَيُقَالُ لَهُ :هَلْ بَلَّغْتَ قَوْمَكَ ؟ فَيَقُولُ :نَعَمْ ، فَيُقَالُ لَهُ :مَنْ يَشْهَدُ لَكَ ؟ فَيَقُولُ :محمد وَأُمَّتُهُ ؛ فَيُدْعَى محمد وَأُمَّتُهُ ؛ فَيُقَالُ لَهُمْ :هَلْ بَلَّغَ هَذَا قَوْمَهُ ؟ فَيَقُولُونَ :نَعَمْ ؛ فَيُقَالُ :وَمَا عِلْمُكُمْ ؟ فَيَقُولُونَ :جَاءَنَا نَبِيُّنَا فَأَخْبَرَنَا أَنَّ الرُّسُلَ قَدْ بَلَّغُوا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمّة وَسَطًا ) قَالَ :يَقُولُ: عَدْلا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النّاس وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ) صححه الألباني في "السلسلة الصحيحة" (2448)
    ألا لعنة الله على الكاذبين. ألا والله ما قال الله تعالى أنه سوف يسألكم عن تبليغ الأنبياء وأممهم من قبلكم لأنكم غائبون، فكيف يسألكم وأنتم لم تكونوا في عصرهم شهداء عليهم؟ بل كنتم غائبين ولذلك لن يسألكم الله كما تزعمون عن الأمم الأولى وأنبيائهم لأنكم غائبون، وكيف تُقبل شهادة الغائب؟ وقال الله تعالى: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴿٦﴾ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وأمّا محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وأمّته فكانوا غائبين، وإنما يؤتى بمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - شاهداً عليكم أنْ بلّغكم رسالة ربّه. وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۚ وَاللَّـهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} صدق الله العظيم [المائدة:67].

    ولذلك جعله الله شاهداً على قومه بالتبليغ، وسوف يسأله هل بلّغت قومك بالقرآن العظيم؟ ثم يسأل قومه: وهل بلّغتم العالمين بذكرهم؟ وقال الله تعالى: ‏{وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    فأما السؤال الموجّه إلى محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - يوم القيامة: فهل بلّغت قومك برسالة ربّك؟ فيكون الرسول عليكم شاهداً بأنه بلّغ رسالة ربه إلى قومه، ثم يسأل الله قومه جيلاً بعد جيلٍ: هل بلغتموها للعالمين وعلمتموهم بمحكم كتاب الله؟ فيكون السؤال للنبيّ وقومه والله الشاهد والحكم. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴿٦﴾ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم.

    ويا أمّة الإسلام كم وكم وكم مكر أعداء الله الليل والنهار وهم لا يسأمون من المكر ضدّ الله وإطفاء نوره حتى ردّوكم من بعد إيمانكم كافرين بهذا القرآن العظيم لأنهم قد حرّفوه في سنّة البيان التي لم يعدكم الله بحفظها من التحريف، ولكن الله حفظ لكم القرآن العظيم جيلاً بعد جيلٍ ولكنكم اتّخذتم هذا القرآن مهجوراً.

    وختام بياني هذا أقول يا علماء أمّة الإسلام، يا مسلمين يا حجاج بيت الله الحرام؛ أُشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّ الأهلّة مواقيتٌ للناس والحجّ فلا تحجّوا في غير يوم الحجّ بسبب اتِّباعكم لعلماء الفلك الذي شهد شاهد منهم وقال:
    أولا أشير إلى أنّ بعض الفلكيين أضلوا الأمة {قُلْ هَلْ يَسْتَويِ الذينَ يَعْلَمُونَ وَالذينَ لاَ يَعْلَمُونَ}[الزمر:9] أصبح جليًا لدى الجميع اليوم، أنه في ليلةٍ الثالث إلى الرابع سبتمبر-أيلول 2009، اكتمل ضوء القمر بحسب الصورة الملتقطة والمرفقة، التي تشير بوضوح إلى انقضاء النصف الأول من شهر رمضان الكريم، في وقت لم يصم عدد كبير من البلدان الإسلامية إلا ثلاثة عشر يوما ما يدل قطعا على أنهم لم يبدأوا الصوم في اليوم الصحيح أي يوم الجمعة 21 أغسطس-آب 2009. كتب:
    برغم أني لا أكَّذب علماء الفلك في حقائقهم العلميّة برغم أنهم تزلزلوا بعد أن أدركت الشمس القمر وتغيّر عليهم الأمر وأصبحوا في دهشةٍ من رؤية أهلّة المستحيل، وأصبحوا في دهشةٍ من الإبدار المُبكر، ولكن المهديّ المنتظَر أفتاهم عن السبب من قبل الحدث وفصّلنا كتاب الله للأنصار والزوار تفصيلاً وما علينا إلا البلاغ في طاولة الحوار وعلى الأنصار النشر والتبليغ إن كانوا به مؤمنين.

    اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد، اللهم قد بلغت، اللهم فاشهد.

    اللهم إنك تعلم بشهداء التبليغ الذين يبلّغون للعالمين عبر الإنترنت العالميّة وتعلم الذين شدّوا أزري وأشركناهم في أمري بإذن ربّهم، اللهم اجزِ المبلِّغين للعالمين من الذين صدّقوا بالحقّ قلباً وقالباً والذين شدّوا أزر المهديّ المنتظَر بخير الجزاء الأعظم حُبّك وقربك ونعيم رضوان نفسك إنك سميع الدُّعاء. وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..

    ويا علماء المسلمين وأمّتهم، لقد أمركم أن تذودوا عن حياض دينكم إن كان ناصر محمد اليماني يطعن في عقائدكم بغير الحقّ، ولكني أطعنُ في كثيرٍ من عقائدكم يا معشر المسلمين وأسحقها بنعل قدمي جميعاً وأقذف على الباطل منها بالحقّ بآياتٍ محكماتٍ بيّناتٍ من آيات أمِّ الكتاب في القرآن العظيم فإذا الباطل المُفترى زاهق. وإن لم يستطيع ناصر محمد اليماني أن يقذف بإذن الله بالحقّ على الباطل فيدمغه فافعلوا أنتم إن كان الحقّ هو معكم، فاقذفوا به على سلطان علم الإمام ناصر محمد اليماني إن كان على ضلالٍ مبينٍ، وهيهات هيهات، وأقسم بالله العظيم لا تستطيعون حتى ولو اجتمع الجنّ والإنس ثم كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً لما استطاعوا أن يأتوا بمثل سلطان علم الإمام ناصر محمد اليماني، وذلك لأني آتيكم بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم، فكيف تستطيعون أن تأتوا بمثل هذا القرآن فتحاجوا به الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني؟ وذلك لأن الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يحاجِج البشر بمحكم الذكر القرآن العظيم، وإذا كان ناصر محمد اليماني من الصادقين؛ إذاً فلن يستطيع كافة الإنس والجنّ أن يدمغوا حجّة ناصر محمد اليماني؛ بل تحدى الله كافة الإنس والجنّ تحدياً بيّناً في محكم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {قُل لَّئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنسُ وَالْجِنُّ عَلَىٰ أَن يَأْتُوا بِمِثْلِ هَـٰذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا ﴿٨٨﴾} [الإسراء].

    وقال الله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ۖ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّـهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣٨﴾ بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ﴿٣٩﴾} [يونس].

    وقال الله تعالى: {أَمْ يَقُولُونَ تَقَوَّلَهُ ۚ بَل لَّا يُؤْمِنُونَ ﴿٣٣﴾ فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِّثْلِهِ إِن كَانُوا صَادِقِينَ ﴿٣٤﴾} [الطور].

    وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٢﴾ هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ ۚ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿٥٣﴾} [الأعراف].

    وقال الله تعالى: {إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿٨٧﴾ وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ ﴿٨٨﴾} [ص].

    وقال الله تعالى: {فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ ﴿٢٦﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ ﴿٢٧﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ ﴿٢٨﴾} [التكوير].

    وقال الله تعالى: {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴿٩﴾} [الحِجر].

    وقال الله تعالى: {وَسَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٠﴾ إِنَّمَا تُنذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَـٰنَ بِالْغَيْبِ ۖ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [يس].

    فلمَ يا معشر علماء أمّة الإسلام أعرضتم عن داعي العالمين إلى اتّباع كتاب الله القرآن العظيم إن كنتم به مؤمنين؟ فما هي حُجتكم بعدم إجابة الداعي إلى كتاب القرآن العظيم؟ فإن كانت حجّتكم هو قول الله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّـهُ} صدق الله العظيم [آل عمران:7]؟ ومن ثم أقول لكم قول الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ}! صدق الله العظيم [النمل:64].

    وإن قلتم: "قد أتيناك به من كتاب الله القرآن العظيم في قول الله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّـهُ} صدق الله العظيم". ومن ثم يقول لكم الإمام المهديّ. قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّـهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [النحل:116].

    وإنما يقصد المُتشابه منه فقط برغم أنّ الله أنزل في محكم كتابه التفصيل لما تشابه منه وفصَّله تفصيلاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِن لَّدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} صدق الله العظيم [هود:1]، وجاء تفصيل القرآن في ذات القرآن ولذلك يقيم عليكم الإمام المهديّ بالحجّة بالبيان للقرآن فآتيكم به من ذات القرآن ومن ثم تجدون أنه حقاً أُنزل عليكم كتاباً مفصلاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} صدق الله العظيم [الأنعام:114].

    ولكن علماء المسلمين وأمّتهم معرضون عن حكم الله بينهم فيما كانوا فيه يختلفون، وإني أشهدُ الله وكفى بالله شهيداً على علماء المسلمين وأمّتهم فإنهم لم يعرضوا عن الاحتكام إلى ناصر محمد اليماني؛ بل أعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى الله الذي لا يشرك في حُكمه أحداً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:50].

    ولكنكم يا علماء المسلمين تريدون الإمام المهديّ أن يدعوكم إلى الاحتكام إلى كلام الشيطان الرجيم الذي جاء من عند غير الله! ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد علماء الأمّة فيقول: "اتقِ الله يا ناصر محمد اليماني؛ فكيف تقول إنك المهديّ المنتظَر ومن ثم تفتري على علماء المسلمين أنهم يريدونك أن تدعوهم إلى الاحتكام إلى كلام الشيطان الرجيم؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهدي وأقول: ذلك لأن سبب إعراضهم عن دعوة الإمام ناصر محمد اليماني هو لماذا لم يتّبع أهواءهم فيتّبع ما لديهم من العلم ويسلّم له تسليماً، برغم أني لا أخالفهم إلا فيما خالف لحكم الله في محكم كتابه، إذاً هم يريدونني ان أتّبع أحكام الشيطان الرجيم التي تأتي مخالفةً لحكم الله في مُحكم كتاب القرآن العظيم.

    ويا أمّة الإسلام، لو تعلمون فتوى محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بالأمس أن شرّ علماء المسلمين هم المعرضون عن الدعوة إلى حُكم الله، ومن ثم تلى قول الله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ} صدق الله العظيم.
    ______________
    انتهى.
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9707
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    بقية الموضوع

    مُساهمة من طرف ابرار في الجمعة أغسطس 10, 2018 11:14 am


    ويا علماء أمّة الإسلام يا علماء أمّة الإسلام يا علماء أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام يا من فرحتم بما عندكم من العلم، فلتخرجوا للإمام المهديّ ما لديكم من العلم لتدحضوا به سلطان علمه عليكم إن كنتم صادقين. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا ۖ إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إِلَّا تَخْرُصُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:148].

    أم إنكم تنتظرون مهديّاً منتظَراً مُفترٍياً على الله ربّ العالمين فيقول أوحي إليّ ولم يوحَ إليه شيء وأنتم تعلمون أنه لا وحيٌّ جديدٌ من بعد هذا القرآن العظيم المحفوظ من التحريف الذي بعث الله به محمداً عبده ورسوله إلى الإنس والجنّ؟ أفلا تعقلون؟ فما تريدون أن يحاجكم به المهديّ المنتظَر الذي له تنتظرون؟ أفلا ترون أن الإمام ناصر محمد اليماني يحاجِجكم بكلام الله فيأتي بسلطان علمه عليكم من محكم القرآن العظيم؟ وقال الله تعالى: {أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذِّكْرَ صَفْحًا أَن كُنتُمْ قَوْمًا مُّسْرِفِينَ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [الزخرف].

    وإن كنتم تروا ناصر محمد اليماني يفسّر القرآن تفسيراً باطلاً إذاً فاتوا له بالبيان الأحقّ والأهدى سبيلاً إن كنتم صادقين؟ ولكنكم لن تستطيعوا، وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأني الإمام المهديّ الذي عصى أمر الشيطان وأطاع أمر الرحمن.

    ولربّما يقول أحد علماء المسلمين: "ونحن كذلك نعصي أمر الشيطان ونلعنه لعناً كبيراً ونطيع أمر الرحمن"، ومن ثم يقول لكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني: تعالوا لننظر إلى أمر الشيطان وننظر إلى أمر الرحمن ومن ثم ننظر من الذي أطاع أمر الرحمن وعصى أمر الشيطان. وقال الله تعالى: {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّـهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴿١٧٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    فأما ناصر محمد اليماني فيدعوكم إلى اتّباع ما أنزل الله عليكم في محكم كتابه المحفوظ من التحريف، وأما أنتم فتتبعون ما ألفيتم عليه آباءكم وتحسبون أنكم مهتدون، ولو لم تعبدوا الأصنام بل تعبدون عباد الله المقربين فجعلتم التنافس إلى الله هو حصرياً للأنبياء من دون الصالحين، ولذلك ترجون منهم الشفاعة لكم بين يدي الله أرحم الراحمين، إذاً أصبح لا فرق بينكم وبين عابدي الأصنام! وذلك لأن سرّ عبادة الأصنام هو بسبب تعظيم عباد الله المقربين فيصنعون لهم تماثيل من بعد موتهم فيدعونهم ليقربوهم إلى الله زُلفاً وإنما يتلاشى فيختفي سرّ عبادة الاصنام جيلاً بعد جيلٍ برغم أنها تماثيل لعباد الله المقربين من الأنبياء وآخرين من أولياء الله المكرمين من الصالحين، ولذلك كان ردّ المشركين على أنبيائهم الذين بعثهم الله ليخرجوا العباد من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد، ولذلك كان ردّ أقوامهم بما يلي في قول الله تعالى: {أَلَا لِلَّـهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ۚ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّـهِ زُلْفَىٰ إِنَّ اللَّـهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ ﴿٣﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    وأنتم كذلك تقولون كمثل قولهم: هؤلاء شفعاؤنا عند الله. وقال الله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّـهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّـهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    وهل تعلمون ما سبب شرك من كانوا قبلكم؟ هو لأنهم يعتقدون بشفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود، ولكن الله لا يعلم بعبدٍ في السماوات والأرض يجرؤ على الشفاعة بين يدي من هو أرحم بعباده منه سبحانه وتعالى علواً كبيراً. ولذلك قال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ هَـٰؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللَّـهِ ۚ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّـهَ بِمَا لَا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ} صدق الله العظيم.

    ولذلك قال الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    بل لله الشفاعة جميعاً، ولكنكم لا تعلمون كيف تشفع لكم رحمة الله من غضبه وبأسه الشديد، فمن ذا الذي هو أرحم بكم من الله حتى ترجون شفاعته بين يدي الله أرحم الراحمين؟ أفلا تعقلون؟

    ويا أمّة الإسلام، إنكم تشهدون جميعاً على عقيدتكم الباطلة أنه لا ينبغي لكم أن تنافسوا محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في حبّ الله وقربه، ولذلك جعلتم الوسيلة هي لمحمدٍ رسول الله وحده من دونكم، وتعتقدون أنه لا ينبغي لكم أن تبتغوا إليه الوسيلة بل تسألونها لرسوله من دونكم فأصبحتم مُعظّمين محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - كما عظَّم النّصارى المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وعلى أمّه وسلّم، وزادوكم أن قالوا أنّ الله اتخذه ولداً، سبحانه عمّا يشركون! ألا والله الذي لا إله غيره ولا معبود سواه لن تهتدوا إلى الصراط المستقيم حتى تنافسوا الأنبياء والمهديّ المنتظَر في حبّ الله وقربه حتى ولو لم تستطيعوا أن تتجاوزوهم في حبّ الله وقربه فأضعف الإيمان سوف تَخرجون من عبادة العبيد إلى عبادة الربّ المعبود؛ الله لا إله إلا هو ربّ السماوات والأرض وما بينهم وربّ العرش العظيم، أفلا تتقون؟

    فما خطبكم يا معشر البشر كلما بعث الله إليكم رسولاً ليخرج النّاس من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد يصدقه قليلٌ من أوّلكم ومن ثم يبالغ في أنبيائه ذرياتُهم حتى يشركوا بالله فيرجوا الشفاعة من أنبيائهم وأئمتهم بين يدي الله؟ ولذلك يريد المسلمون شفاعة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وشفاعة أئمة آل البيت ثم أشركوا بالله حتى بعث الله الإمام المهديّ ليخرج المسلمين والناس أجمعين من شفاعة العبيد إلى شفاعة الربّ المعبود. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُل لِّلَّـهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    وقال الله تعالى: {وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ ۖ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٤٨﴾ وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿٤٩﴾ قُل لَّا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللَّـهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ ۖ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰ إِلَيَّ ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ ۚ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ ﴿٥٠﴾ وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ويا قوم، لا تتبعوا آباءكم الاتّباع الأعمى من غير تفكّر فلعهم أشركوا بالله من قبلكم وأنتم لا تعلمون، ولن يقبل الله عذركم بقولكم: {إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ ۖ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:173].

    ويا أمّة الإسلام، إنما قدر بعث الإمام المهديّ حتى إذا ضلّ المسلمون والناس أجمعين عن الصراط المستقيم ومن ثم يبعث الله الإمام المهديّ ليهدي المسلمين والناس أجمعين إلى الصراط المستقيم فيجعلهم يعبدون الله وحده لا يشركون به شيئاً، فأيّ دعوة هي أحقّ من دعوة الإمام ناصر محمد اليماني؟ بل هي ذاتها دعوة كافة الأنبياء والمرسلين أن اعبدوا الله ربّي وربّكم واعلموا أن ليس لكم من دونه وليٌّ ولا شفيعٌ لعلكم تتقون، فإذا أبيتم فأنتم لم تتقوا إذا أصرَرْتم على الشفيع بين يدي الله أرحم الراحمين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم.

    فكيف السبيل لإنقاذكم؟ ويا قوم، كيف أعلّمكم أمور دينكم وأنا لم أخرجكم بعد من دائرة الإشراك بالله إلا قليلاً من المخلصين لله منكم الذين استجابوا لدعوة الحقّ من ربِّهم فاستغنوا برحمة الله عن رحمة عبيده من دونه، فلن تجدوهم ينتظرون الشفاعة من محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولن تجدوهم ينتظرون الشفاعة من المهديّ المنتظَر، ولن تجدوهم ينتظرون الشفاعة من عبد بين يدي الربّ المعبود الله أرحم الراحمين؛ أولئك سينفعهم صدقهم فصدَقوا الله فأصدقهم رحمته وكتبها لهم لأنهم اعتقدوا بالعقيدة الحقّ وقالوا: "وكيف ننتظر الشفاعة من عبدٍ وننسى أنّ الله هو أرحم بعبيده من عباده؟ سبحانه وتعالى علواً كبيراً!"، أولئك صدَقوا الله فأصدقهم وتنالهم رحمة الله التي كتب على نفسه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ ۚ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُم بِآيَاتِنَا يُؤْمِنُونَ} [الأعراف:156].

    وقال الله تعالى: {قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّـهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    فكيف تُعرضون عن كتاب الله وعهده لكم بالرحمة للذين ينتظرون رحمته وليس شفاعة عبيده فلم يجعلهم الله أرحم به من ربِّهم. أفلا يعقل الذين لا يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم بربهم مشركون به عباده المقربين؟ فكيف السبيل لإنقاذكم يا أمّة الإسلام، وما هو الشيء الذي لم تفقهوه في دعوة الإمام المهديّ إلى نعيم رضوان الله وإلى السلام العالميّ بين المسلم والكافر؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٠٨﴾ فَإِن زَلَلْتُم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمُ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّـهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴿٢٠٩﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    إلا إذا أعرض الكفار عن دعوة السلام والتعايش السلمي ويشاقون الله ورسوله ويريدون أن يطفِئوا نور الله ويفتنوكم عن دينكم أو يخرجوكم من دياركم أولئك أمركم أن لا تَهِنوا فتُستَضعفوا بين أيديهم فتدعوهم إلى السَّلم؛ بل أمركم بإعلان الحرب عليهم حتى يجدوا أنكم أشدّ بأساً وأشدّ تنكيلاً، وقد وعدكم الله بالنّصر عليهم فيورثكم أرضهم وديارهم وأموالهم إن الله لا يخلف الميعاد. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ وَشَاقُّوا الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَىٰ لَن يَضُرُّوا اللَّـهَ شَيْئًا وَسَيُحْبِطُ أَعْمَالَهُمْ ﴿٣٢﴾ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّـهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ ﴿٣٣﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ثُمَّ مَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يَغْفِرَ اللَّـهُ لَهُمْ ﴿٣٤﴾ فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّـهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [محمّد].

    ولذلك تجدون الإمام المهديّ هو رجل السلام العالميّ بين المسلم والكافر فلا إكراه في الدين، ولن تجدوه يعلن الحرب إلا على الذين يشاقون الله ورسوله فيعلنون الحرب على الإسلام والمسلمين؛ أولئك سيجدون في قلب الإمام المهديّ الغلظة والشدّة وذو بأسٍ شديد فأضربهم بيدٍ من حديد وينصرنا عليهم العزيز الحميد. تصديقاً لقول الله تعالى: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّـهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ ﴿١٤﴾ وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ} صدق الله العظيم [التوبة:14-15].

    وإن خالفتم أمر الله وتدعونهم إلى السلم وهم الذين بدأوكم بالاعتداء فوالله لا يتحقق السلام بينكم وبينهم ابداً، وأن دعوتموهم إلى السّلم وهم المعتدون عليكم أو على إخوانكم أنه لن يزيدهم دعوتكم إليهم إلى السّلم إلا عتوّاً ونفوراً وفساداً كبيراً، وإن يظهروا عليكم لا يرقبُوا فيكم إلّا ولا ذمّةً، وذلك هو سبب إحباط عملية السلام التي يجري وراءها المسلمون بين المسلمين واليهود وذلك لأنّ اليهود هم البادئون وهم المعتدون فما دُمتم تدعونهم إلى السّلم وهم المعتدون فوالله لن يزيدهم إلا طغياناً وعتواً ونفيراً كبيراً لأنهم علموا أنكم ضعفتم أمامهم وترجون منهم السّلم، وبسبب ذلك طمعوا الآن في هدم المسجد الأقصى فيتبّروا ما عَلَوا تتبيراً، ولو أنهم وجدوا أنكم توحدّتم وأعلنتم الاستعداد لحربهم وصدّ عدوانهم على إخوانكم المسلمين لرضخوا للسّلم وما تجرأوا لما سوف يتجرَؤون عليه إلا بسبب مخالفتكم لأمر الله إليكم في محكم كتابه: {فَلَا تَهِنُوا وَتَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ وَاللَّـهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم.

    ولكن للأسف أصابكم الوهن فوهنتم فأهانكم الله ومن يُهِن الله فما له من مُكرم، ومن أراد العزّة فإن العزّة لله ولرسوله والمهديّ المنتظَر في العالمين، ولن ننهى عن الفساد في الأرض فقط في فلسطين؛ بل في كلّ شبر ظاهر الأرض وباطنها ولكن أكثركم يجهلون، وإن أبيتم اظهرني الله على مسلمكم وكافركم في ليلةٍ واحدةٍ وأنتم صاغرون.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    خليفة الله في الأرض الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ______________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أغسطس 16, 2018 12:13 pm