.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول
.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

منتدى المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهر

مرحباً بكم في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    إجابة الإمام المهديّ على المسمى moiami ..

    شاطر
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9707
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    إجابة الإمام المهديّ على المسمى moiami ..

    مُساهمة من طرف ابرار في السبت أغسطس 04, 2018 4:57 pm

    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    10 - 02 - 1430 هـ
    06 - 02 - 2009 مـ
    12:21 صباحاً
    ــــــــــــــــــ


    إجابة الإمام المهديّ على المسمى moiami ..
    المشاركة الأصلية كتبت بواسطة moiami السلام عليكم. إلى السيد محمد ناصر اليماني السلام عليكم، لدي بعض الأسئلة أرجو من فضيلتكم الأجابة عنها لو سمحتم بدلك 1- بواسطة من علمكم الله تفسير القرآن. 2- كيف تأكدتم أنكم المهدي. 3- تقولون أن لديكم علم من الكتاب وفي الكتاب قال الله تعالى قال اللدي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد أليك طرفك هدا يعني أن كل من لديه علم من الكتاب له قوة جبارة فمادا لديكم من قوة أيها الأنسان الفاضل. 4- وادا كنتم ستنشرون العدل والسلام فهيا بنا نبدأ وكيف سيكون دلك وادا كان الوقت لم يحن بعد فهل لكم أن تخبرونا عن الموعد حتى اعرف ان كنت ياعيش لارى داك اليوم ام لا. 5- لمادا لم يقم محمد عليه الصلاة والسلام بتفسير القرآن بهده الطريقة. 6- وهدا الجدال اللدي يدور بينكم وبين الأخوة حول تفسير القرآن لمادا لم يكن هدا الجدال بين محمد عليه الصلاة والسلام وعلي بن أبي طالب أم اننا ادكى وأعلم منهم. 7- وهدا اللدي يجادلكم حول كلمة بث ألا يعقل يا اخي أنه بالعقل لا يمكن تفسير القرآن فان على الله قرآنه وعليه بيانه. لدي الآن سؤال في ما يخص تفسير القرآن فارجو أن تتفضلو بالاجابة عنه وأن كنتم قد أجبتم عنه ولم أطلع عليه فأستسمحكم أن كان هدا 1- حدثني عن دي القرنين الدي بلغ مشرق ومغرب الشمس فما معنى القرنين وهل الشمس ثابتة والأرض تدور حولها أم العكس وياجوج وماجوج هل خلقو أم لم يخلقو بعد وهل مات دي القرنين ام ما زال حيا وهل طلوع الشمس وغروبها يدل على وجود الليل والنهار. وشكرا عالى كل حال.. كتب:

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله الطيبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد..

    أولا إني أحذّر علم الشيطان الرجيم تحذيراً كبيراً فهو يعلم أني أعلم أنه علم الجهاد في سبيل الشيطان والصدّ عن الرحمن وسوف يتبيّن لكم مع الزمان أني لم أظلم هذا الإنسان الذي يسمّي نفسه (علم الجهاد) فيتبيّن لكم أنه علم الشيطان ضدّ الرحمن والصدّ عن مُحكم القرآن ويُحاجِج بظاهر المُتشابه الذي لا يزال بحاجة للبيان من الرحمن ويذر المُحكم الواضح والبيّن ولا تجدونه يكفر بالله ورسوله وليس تنفيذاً منه لأمر الرحمن بل تنفيذاً منه لأمر الشيطان: "{إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ} [البقرة:102] ظاهر الأمر من أجل نجاح الفتنة والصدّ عن الحقّ"، وإن أعجبكم قوله فلا يغرّكم فيشهد الله والمهديّ المنتظَر أنهُ من الذين قال الله عنهم في مُحكم كتابه: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ} صدق الله العظيم [البقرة:204]

    ويا علم الشيطان الرجيم، إني أحذرك تحذيراً كبيراً وكافة أنصارك الصُمّ البكم الذين لا يعقلون من شتم أنصاري وإيذائهم، وتستغلون التصريح بعدم حظركم المستمر، وتريدون أن تجبروا أعضاء مجلس الإدارة على فصلكم وفصل أعناقكم حين يظهرنا الله عليكم كما فُعل بأسلافكم، ولا شأن لك يا علم الشيطان أن تجيب على الأسئلة من الباحثين عن الحقيقة فلم يوجهوها لعلم الجهاد علم الشيطان الرجيم؛ بل وجهها السائل إلى المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني فلا أجيز لأعدائي الإجابة عن الأسئلة الموجهة إلينا ولا أسمح لهم أبداً؛ بل أسمح للأنصار إن استطاعوا أن يأتوا بإجابتها من مُقتبسات البيان الحقّ للقرآن في مختلف الأقسام، ما دخلك يا أبو عريضة الإجابة عن الباحثين عن الحقّ في موقعنا؟ فاذهب واجعل موقعاً تُضلُّ به الأمَّة أنت ومن على شاكلتك والزم حدودك، وإنما أريد أن يتبيّن للناس أمثالك الشياطين أنه مهما أحسنت إليهم ومهما عفوت عنهم ومنعت حجب عضوياتهم واحترمتهم فلن يزيدهم ذلك إلا استكباراً وغروراً، ولقد رُفعت إلينا شكوى من الأنصار أنكم تهينونهم في موقعهم، وما سمحت لكم بإهانة أنصاري أولياء الله يا أولياء الشيطان الرجيم، وأعلم أنه مهما أحسنتُ إليكم ومهما عفوتُ عنكم فلن يُرتجى منكم حتى الاحترام لخبث مائكم وقبح حرثكم، فالزموا حدودكم! فإن زاد بغيُكم على أنصاري فسوف يصدر في شأنكم أمرٌ استثنائيٌّ بفصلكم؛ فصل الله أعناقكم عن أجسادكم، فاصبروا يا معشر الأنصار إنما هؤلاء فتنة لكم، أتصبرون؟ فاصبروا وصابروا ورابطوا، واعلموا أن الله مع الصابرين، وإنما المهديّ المنتظَر قرر أن يعفو عن حقه، ولكنه لا يحقّ لي أن أعفو عن حقّ الأنصار ما لم يعفوا هم من ذات أنفسهم، ولذلك إني أحذركم من إيذاء أنصاري ولم أدعو السُفهاء أمثالكم للحوار؛ بل الناس المحترمون الذين إن جادلوني فبعلمٍ أو يتبعوا الحقّ وإن لم يعجبكم بياني هذا فبُعداً للقوم الظالمين فلا حاجة لي بأمثالكم.
    _____________________________


    ويا أيّها السائل أخي الكريم، أولا أهلاً وسهلاً ومرحباً بك ضيفاً علينا في موقعنا مُعززاً مكرماً مُصاناً و إليك الإجابة الحقّ:

    ســ 1: بواسطة من علمكم الله تفسير القرآن.

    جــ 1: قال الله تعالى: {اتَّقُواْ اللّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللّهُ} صدق الله العظيم [البقرة:282]. وإذا الباحث عن الحقّ اتّقى الله ولا يريد غير الحقّ ولا يريد أن يقول على الله غير الحقّ بما لم يعلم، فهنا حقّ على الحقّ أن يهديه إلى الحقّ ويستخلصه لنفسه فيجعله الله داعياً إليه بإذنه وسراجاً منيراً بالبصيرة التي أنزلها الله على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - سراجاً للعالمين الذين يريدون أن يتبعوا الحقّ، وابتعثني الله ناصراً لما جاءكم به محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فأدعوكم إلى كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ وأتلقى البيان الحقّ للقرآن بوحي التفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ، وليس المهم كيف علّمني الله؛ بل المهم أن لا أحاجكم بشيءٍ جديد إلا ما كان في كتاب الله وسنة رسوله! ألستم بهما مؤمنين؟ وقد جعلهم الله سلطان علمي على كافة علماء الأمَّة بالحقّ فإن حاججتكم من سواهما فلا حجّة لنا عليكم.

    ســ 2: كيف تأكدتم أنكم المهديّ؟

    الجواب بالحقّ: أفتاني بذلك محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في عدة رؤى بالحقّ، وبما أن الرؤيا تخصّ صاحبها، ولذلك قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم في إحدى الرؤى أنه: [ولا يُجادلك أحدٌ من القرآن إلا غلبته] انتهى المُقتبس من الرؤيا الحقّ. وإذا كنتُ حقاً الإمام المهديّ ولست مُفترياً على الله ورسوله فحقٌّ على الله أن يصدقني الرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي، فتجدون أنه حقاً لا يُجادلني عالمٌ من القرآن إلا هيمنتُ عليه بعلمٍ وسلطانٍ مُحكمٍ من ذات القرآن، وقُضي الأمر الذي فيه تستفتيان.

    ســ 3: تقولون أنّ لديكم علم من الكتاب وفي الكتاب قال الله تعالى: قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك، هذا يعني أن كل من لديه علم من الكتاب له قوة جبارة فماذا لديكم من قوة أيّها الإنسان الفاضل؟

    جــ 3: أخي الكريم إنه لاحول لي ولا قوة لي إلا بقوة ربّي، وما علينا إلا البلاغ المُبين وشهدائي على الناس من أظهرهم الله على أمرنا في الإنترنت العالميّة، فإن لم يتبعني الناس أظهرني الله على كافة البشر بحوله وقوته بكوكب النَّار الذي سوف يمرّ بجانب أرضكم من الأعلى فيمطر عليها حجارةً من سجيلٍ منضودٍ مسوّمةٍ عند ربّك وما هي من الظالمين ببعيد.

    ويا ضيفنا الكريم المحترم المُقدس في موقعنا، ما دُمت من الباحثين عن الحقّ فتفضل وتدبّر هذا البيان على هذا الرابط ومن ثم احكم علينا بما يريك الله ولا تخف في الله لومة لائم، ولا تجاملنا على الباطل وترى أن لديك علماً هو أهدى من علمنا وأقوم سبيلاً فآتنا به واهدنا إلى سبيل الرشاد حتى لا نُضلّ العباد، وإن رأيتم وعلمتم أنه الحقّ من ربّكم فإنما يتذكّر أولو الألباب منكم. وسلام الله عليكم معشر الباحثين عن الحقّ والأنصار السابقين ورحمة الله وبركاته، وإليك الرابط ذو أهمية كبرى وهو من البيان الحقّ للذكر لمن شاء من البشر أن يستقيم فيتبعون كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ صلّى الله عليه وآله وسلّم نورٌ على نورٍ تجدهم في هذا الرابط بالحقّ.
    ___________________


    بسم الله الرحمن الرحيم
    من الإمام ناصر محمد اليماني المهديّ المنتظَر من آل البيت المطهر من نسل الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب إلى صاحب السمو الملكي الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود المحترم، وكذلك إلى ولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير سُلطان بن عبد العزيز المحترم، وكذلك إلى جميع أصحاب السمو والأمراء في المملكة العربيّة السعوديّة المحترمين، وكذلك إلى رئيس هيئة كبار العلماء بالمملكة العربيّة السعوديّة فضيلة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ المحترم، وكذلك إلى جميع أعضاء هيئة كبار العلماء بالمملكة العربيّة السعوديّة المحترمين، وكذلك إلى كافة الشعب السعوديّ الأبيّ العربيّ والأمّة العربيّة والإسلاميّة جميعاً السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته، وبعد..

    إنّ ظهور المهديّ المنتظَر للمُبايعة، الإمام ناصر محمد اليماني يكون عند الركن اليماني بمكة المكرمة المُباركة بالمسجد الحرام، وأولياؤه في عصر الظهور الأسرةُ الحاكمة المحترمون من ذريّة عبد العزيز بن سعود رحمه الله أرحم الراحمين ورحم ذُريته وجميع المُسلمين. وهذا بياني كتبتُه شخصياً بنفسي مخصوصاً لأولياء المسجد الحرام وكافة أعضاء هيئة كبار العلماء وكذلك كافة علماء الأمّة الإسلاميّة عامة.

    ويا إخواني حقيقٌ لا أقول على الله ورسوله غير الحقّ وقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم: [لا وحي من بعدي إلا الرؤيا الصالحة فمن رآني فقد رآني وإن الشيطان لا يتمثل بي]. صدق محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم. وكذلك قال عليه الصلاة والسلام: [من كذب عليّ متعمداً فليتبوّأَ مقعدَه من النار].

    وقد أراني الله جدّي محمداً رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في الرؤيا عدداً من المرات وأفتاني جدّي محمدٌ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في مقتطفات الرؤيا: [بأني المهديّ المنتظَر رحمة الله التي وسعت كُلّ شيء إلا من أبى، وكذلك أخبرني بأنّ الله سوف يؤتيني علم الكتاب القرآن العظيم لكي أحاجّ الناس به فلا يُجادلني أحدٌ من القرآن إلا غلبته بعلم وهُدًى من الكتاب المُنير]. انتهت مُقتطفات الكلمات من الرؤى لجدّي وحبيبي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم.

    ولكنّ محمداً رسول الله يعلم بأنّ الرؤيا تخُصّ صاحبها ولا يُبنى عليه حكماً شرعيّاً في الدين الإسلاميّ الحنيف، ولذلك قال لي عليه الصلاة والسلام في إحدى الرؤى: [بأنّ الله سوف يؤتيني علم الكتاب ولا يجادلني أحدٌ من القرآن إلا غلبته].

    إذاً يا معشر هيئة كبار العلماء، إذا كان ناصر محمد اليماني لم يفترِ على الله ورسوله فلا بُدّ أن يُصدِقني الله بالرؤيا فتجدون بأنّه حقاً لا تجادلون ناصر محمد اليماني من القرآن إلا أقنعتُكم بعلمٍ وسُلطانٍ منيرٍ واضحٍ وبيِّنٍ في القرآن العظيم، ولن يتخلّى الله عن عبده إنْ كان حقاً المهديّ المنتظَر، فلا بُدّ أن يُصدقه الله الرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي، فلا يُجادله جميع علماء المسلمين والنصارى واليهود من القرآن إلا غلبهم بسلطان العلم المُحكم في القرآن العظيم.

    وأمّا إذا كان ناصر محمد اليماني مُفترياً أو مجنوناً أو مريضاً نفسياً فسرعان ما يسقط في الجولة الأولى للحوار فيتبيّن للمسلمين أنّه ليس المهديّ المنتظَر حتى لا يضلّ أحداً من المُسلمين! ولكن هيهات هيهات، وأقسم لكم بالله العلي العظيم ربّي وربّكم ورب السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم قسماً مُقدّماً لأغلبنّكم بالحقّ أجمعين يا معشر علماء المسلمين، وأحكم بينكم في جميع ما كنتم فيه تختلفون في سُنّة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولي شرط عليكم واحدٌ ولا غير هو الاحتكام إلى أحكام الله في القرآن العظيم الذكر المحفوظ من التحريف لكي يكون هو المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث في السّنة المحمديّة.


    ولكم يا معشر العلماء المؤمنين بالقرآن العظيم شروط على ناصر محمد اليماني وهي كالتالي :

    الشرط الأول: أن تقولوا يا ناصر محمد اليماني، عليك أولاً أن تأتي لنا بحكم الله في القرآن بأنّه جعل القرآن هو المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث.

    الشرط الثاني: ونشرط عليك يا ناصر محمد اليماني أن لا تحكم بيننا بأحكامٍ اجتهاديّةٍ منك ولا أحكامٍ قياسيّةٍ.

    الشرط الثالث: هو أن لا تحكم بيننا أنت يا ناصر محمد اليماني، فلسنا في قضية عُرفيّة قبليّة حتى تحكم أنت بيننا؛ بل اختلافنا في مسائل دينيّة ولن نقبل أن يحكم بيننا غير الله خير الحاكمين ومن أحسن من الله حُكماً! ولم يأمرنا الله أن نحتكم إليك يا ناصر محمد اليماني بل أمرنا الله أن نحتكم إليه سُبحانه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِن شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ} صدق الله العظيم [الشورى:10].

    إذا نحن معشر علماء المسلمين سوف نحتكم إلى الله وحده ليحكم بيننا فيما اختلفنا فيه وليس عليك يا ناصر محمد اليماني إلا أن تستنبط لنا حكم الله الحقّ من كتاب حكمه القرآن العظيم، ولكن هيهات هيهات يا ناصر محمد اليماني يا من تزعم بأنّك المهديّ المنتظَر أن نقبل منك الأحكام من الآيات المُتشابهات والتي لا يعلم تأويلهن إلا الله؛ بل لنا شرط أساسي أن تستنبط لنا الحُكم من الآيات القرآنيّة الواضحات البيّنات المُحكمات هُنّ أمّ الكتاب فنتبعهنّ فلا يزيغ عنهنّ إلا من في قلبه زيغٌ عن الحقّ الواضح والبيّن، ومن ثم يتبع المتشابهات اللاتي لا يعلم تأويلهن إلا الله ويذر الآيات المحكمات أمّ الكتاب وراء ظهره". ومن ثم يردّ عليكم ناصر محمد اليماني فأقول: أشُهد الله والملك عبد الله بن عبد العزيز وجميع المسلمين إنّي قبلت شروطكم ولن أحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون اجتهاداً مني من رأسي ولا قياساً من ذات نفسي بل آتيكم بحكم الله من كتاب الله بالقول الفصل وما هو بالهزل من آيات الله المحكمات أمّ الكتاب الواضحات البيّنات، حتى لا يجد علماء الأمّة المؤمنون حرجاً في صدورهم مما قضيت بينهم بالحقّ ويُسلِّموا تسليماً ثم من سُنّة مُحمد رسول الله الحقّ في قلب وذات الموضوع، ومن أعرض من بعد ما تبيّن له الحقّ الذي لن يستطيع أن ينكره أو يجادل فيه فإنّه لن يُعرض عن ناصر محمد اليماني بل أعرض عن أحكام الله في القرآن العظيم وفي قلبه زيغٌ عن الحقّ، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.

    وعلى الإمام ناصر محمد اليماني أن يُلبّي لكم الشرط الأول وهو :

    الشرط الأول: أن تقولوا: "يا ناصر محمد اليماني أولاً عليك أن تأتي لنا بحكم الله في القرآن بأنه جعل القرآن هو المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث". وأنا اليماني المُنتظر المُستنبط لحُكم الله بينكم من كتاب أحكامه القرآن العظيم أقول: إليكم حكم الله الحقّ الذي يقول فيه بأنّ القرآن هو المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث في السّنة النّبويّة.

    وقال الله تعالى:{إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّـهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١﴾اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴿٢﴾} صدق الله العظيم [المنافقون].

    ويا معشر علماء الأمّة إنكم لتعلمون القول العربي في هذه الآية بأنّ المنافقين من علماء اليهود جاءوا إلى محمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وقالوا نشهد أن لا إله إلا الله ونشهد أنّك يا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن ثم انظروا لقول الله تعالى: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [المنافقون:2].

    ولربّما يودّ أحدكم أن يُقاطعني فيقول: "وما هو صدّهم بعد أن اتّخذوا أيمانهم جُنّة ليكونوا من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟". فأردّ عليه وأقول قال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83)} صدق الله العظيم [النساء].

    ومن خلال هذه الآيات يتبين لكم المقصود في قول الله تعالى: {اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [المنافقون:2]. وذلك لأنّ الله بيَّن لكم كيف أنّهم صدوا عن سبيل الله فتجدون تلك الفتوى في قول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ} صدق الله العظيم [النساء:81].

    وكذلك بيَّن بأنّ الله لم يأمر رسوله بطرد هؤلاء المنافقين وأمره أن يعرض عنهم. وتجدون ذلك في قول الله تعالى: {فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا} صدق الله العظيم [النساء:81].

    وما هي الحكمة من عدم طردهم؟ وسوف تجدون الحكمة في عدم طردهم لكي يتبيّن مَنْ الذين سوف يستمسكون بأمّ الكتاب آيات الله المحكمات في القرآن العظيم ممن ينبذون أحكام الله وراء ظهورهم ويستمسكون بما خالف حكم الله المُحكم في القرآن العظيم وذلك لأنّ الله سوف يُعلّمكم بالقاعدة التي من خلالها تعلمون الحديث الحقّ من الحديث الباطل وذلك أن ترجعوا إلى الذكر المحفوظ من التحريف فتتدبرون آياته المحكمات هل تخالف إحداها هذا الحديث المروي في السّنة الواردة؟ فإذا وجدتم بأنّ هذا الحديث اختلف مع إحدى آيات أمّ الكتاب فهنا تعلمون علم اليقين بأنّ هذا الحديث من عند غير الله، وذلك لأن أحاديث السّنة المحمديّة الحقّ جميعها من عند الله كما القرآن من عند الله، وما ينطق بالأحاديث عليه الصلاة والسلام عن الهوى من ذات نفسه؛ بل يُعلّمه جبريل عليه الصلاة والسلام، ومنها ما يكون بوحي التفهيم إلى القلب من ربّ العالمين ليُبيّن للناس ما نُزل إليهم. وأنا المهديّ المنتظَر أفتي بالحقّ بأنّ السّنة المحمديّة الحقّ من عند الله كما القرآن من عند الله، وذلك لأن السّنة المُهداة إنما جاءت بياناً لأحكام في القرآن العظيم.
    تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل:44].

    ولكن لا ينبغي لمحمدٍ رسول الله أن يحرك بلسانه البيان للقرآن من ذات نفسه قبل أن يؤتيه الله البيان. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ (16) إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ (17) فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)} صدق الله العظيم [القيامة].

    إذاً، أحاديث السّنة إنما جاءت لتزيد القرآن بياناً وهي كذلك من عند الله، ولكن قد علّمكم الله بأنه ما جاء منها مخالف لآياته المحكمات في القرآن العظيم فإن ذلك الحديث من عند غير الله. وتجدون ذلك في قول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82)} صدق الله العظيم [النساء].

    إذا يا رئيس هيئة كبار العلماء فضيلة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ وجميع هيئة كبار العلماء بالمملكة العربيّة السعوديّة، قد أتاكم الإمام ناصر محمد اليماني بالحكم الحقّ بأنّ القرآن هو المرجع لما اختلف فيه علماء الحديث وعلى هذا الأساس أدعوكم للحوار في عصر الظهور من قبل الظهور عند الركن اليماني وليس المنطق أن أظهر لكم عند الركن اليماني من قبل الحوار ولست كمثل جُهيمان الضال؛ بل إنّي المهديّ أدعو للحوار من قبل الظهور ومن بعد التصديق أظهر لكم عند البيت العتيق للمُبايعة على الحقّ، وأما ساحة الحوار فأنا أدعوكم إلى طاولة الحوار بموقعي العالمي:
    موقع الإمام ناصر محمد اليماني مُنتديات البشرى الإسلاميّة

    وإن شئتم هذا الموقع المُبارك موقع القرآن الكريم أن يكون طاولة الحوار فلكم ذلك أينما تشاءون أن يكون الحوار في أي المواقع العالميّة الإسلاميّة وليس شرطاً عليكم أن لا يكون الحوار إلا في موقع الإمام ناصر محمد اليماني؛ بل في أي المواقع الإسلاميّة تشاءون، وذلك حتى يتبيّن للمسلمين والناس أجمعين هل ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر وهل حقاً جعل الله في اسمه خبره وعنوان أمره (ناصر محمد)، فإن تبيّن لكم الحقّ يا قوم فذلك نصر للإسلام والمسلمين من ربّ العالمين وإن تبيّن لكم بأنّ ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مبينٍ فذلك نصر للإسلام والمسلمين وذلك حتى لا يضلّ ناصر محمد اليماني بعض المسلمين عن الصراط المستقيم، فلا تتكبروا علينا يا معشر علماء المسلمين.

    وأقسم لكم بالله العليّ العظيم ربّ السماوات وما بينهم وربّ العرش العظيم أنّ كوكب العذاب أسفل الأراضين سوف يجعلها الله عاليها فيمطر على من يشاء حجارةً من سجيلٍ منضودٍ فيهلك الله من يشاء ويصرفه عمّن يشاء. وكذلك يحدث معه شرطٌ من شروط الساعة الكبرى وهو طلوع الشمس من مغربها في عصري وعصركم قريباً جداً والله على ما أقول شهيدٌ ووكيل.

    ويا علماء الأمَّة الإسلاميّة وطوائفهم أجمعين، قد بيّنا الحكم الحقّ من مُحكم القرآن العظيم لعالِمكم وجاهلكم فاستنبطنا لكم أحكام الله من آياته المُحكمات البيّنات من أمّ الكتاب لا يزيغ عنهن إلا هالكٌ فيتّبع ظاهر المُتشابه ابتغاء تأويل المُتشابه وما يعلم تأويل باطن الآيات المُتشابهات إلا الله، وما جعل الله الحجّة عليكم في المُتشابه؛ بل جعل الله الحجّة في القرآن العظيم في آياته المُحكمات البيّنات من أمّ الكتاب لعالِمكم وجاهلكم لا يزيغ عنهنّ فيتّبع المُتشابه إلا من في قلبه زيغٌ عن الحقّ وغوى وهوى فكأنما خرّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح إلى مكانٍ سحيقٍ في نار جهنم في أسفل الأراضين السبع من بعد أرضكم اللواحة للبشر من حينٍ إلى آخر، وسوف تظهر عليكم فتمرّ على أرضكم فيُظهر الله بها المهديّ المنتظَر على كافة البشر في يوم يسبق فيه الليل النهار، يبيّض من هوله الشعر وتبلغُ القلوب الحناجر لمن أبى واستكبر ولم يتبع البيان الحقّ للذكر الداعي إليه المهديّ المنتظَر بإذن الله الواحد القهّار، واقترب كوكب النَّار سقر وهو بما يُسمّونه بالكوكب العاشر، فلا أتغنى لكم بالشعر ولا أُساجعكم بالنثر؛ بل المهديّ المنتظَر الداعي إلى الذكر في عصر الحوار من قبل الظهور وقد جاء القدر المقدور في الكتاب المسطور لمرور كوكب النَّار سقر أحد أشراط الساعة الكُبر وآية التّصديق للمهديّ المنتظَر وقد أدركت الشمس القمر قبل أن يسبق الليل النهار نذيراً للبشر وآية التّصديق للبيان الحقّ للذكر لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر، فلله الحجّة البالغة قد أعذر من أنذر، واقترب يومٌ عَسِرٌ على كافة المُعرضين من البشر عن الذكر ببأسٍ شديدٍ من الله الواحد القهّار يمطر عليكم بأحجارٍ من سجيلٍ كما فعل بأصحاب الفيل فجعل كيدهم في تضليلٍ؛ حارقة خارقة من الكوكب العاشر، إذا أصابت الرأس خرجت من الدُّبر فتجعله كعصف مأكول، ولن تأتي بالأحجار طيرُ أبابيل؛ بل كوكب سجيل سقر سوف يمرّ عليكم بذاته فيمطر عليكم بمطر السَوْءِ يا معشر الكُفار، وذلك من كوكب النَّار بأسفل الأقطار من الأراضين السبع، من اغتصب من الأرض هذه شبراً ليس له طُوِّق به من الأراضين السبع بسبعة أشبار، وكثر في الأرض الفساد وطغى كثيرٌ من العباد، وظلم فيها القوي الضعيف، وتعاونتم على الإثم والعدوان وتركتم سبيل الحقّ والرضوان للرحمن يا معشر الإنس والجان، وأدعوكم إلى مُحكم القرآن وسنة البيان الحقّ عن محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلا ما خالف منها لمُحكم القرآن فذلك افتراءٌ ما أنزل الله به من سلطان وجاء من عند غير الرحمن من عند عدوه الشيطان على لسان شياطين الإنس والجانّ يوحي بعضهم إلى بعضٍ ليُجادلوكم بالباطل، فإن اتّبعتموهم إنكم لمشركون، فأين تذهبون من الرحمن إن تركتم مُحكم القرآن رسالة الله الشاملة للإنس والجانّ.

    ونكتفي الآن من البيان من مُحكم القرآن على لسان الإمام ناصر محمد اليمانيّ بوحي التفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ وننتقل الآن من القرآن إلى سنّة البيان التي جاءت من عند الله على لسان رسوله إلى الإنس والجانّ أحبّ خلق الله إلى نفسي وأحبّ إلي من نفسي ومن أمي وأبي ومن الناس جميعاً خاتم الأنبياء والمرسلين ورحمة الله للعالمين محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وإن كذبت ببيان القرآن على لسان محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الحقّ التي لا تُخالف لمُحكم القرآن فقد كذبتم بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ ثم أتبرأ منكم وأقول سُحقاً لكم كما سوف يقوله لكم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - لئن أبيتم اتّباع الحقّ من ربّكم وإلى سُنة البيان من بعد القرآن إلى كافة الإنس والجانّ فإن كفرتم بها كما كفرتم بمُحكم القرآن فالحُكم لله وهو أسرعُ الحاسبين.
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9707
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    بقية الموضوع

    مُساهمة من طرف ابرار في السبت أغسطس 04, 2018 4:58 pm


    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [اعرضوا حديثي على الكتاب فما وافقه فهو مني وأنا قلته].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [وإنها ستفشى عني أحاديث فما أتاكم من حديثي فاقرءوا كتاب الله واعتبروه فما وافق كتاب الله فأنا قلته وما لم يوافق كتاب الله فلم أقله].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [ستكون عني رواة يروون الحديث فاعرضوه على القرآن فإن وافق القرآن فخذوها وإلا فدعوها].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [عليكم بكتاب الله وسترجعون إلى قوم يحبون الحديث عني ومن قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار فمن حفظ شيئا فليحدث به].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [عليكم بكتاب الله فإنكم سترجعون إلى قوم يشتهون الحديث عني فمن عقل شيئا فليحدث به ومن افترى علي فليتبوأ مقعدا وبيتا من جهنم‏].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [ألا إنها ستكون فتنة، قيل ما المخرج منها يا رسول الله؟ قال كتاب الله فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم هو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا تشبع منه العلماء ولا يخلق عن كثرة الرد ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا‏: ‏ {إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به‏} ‏ من قال به صدق ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدى إلى صراط مستقيم].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [يأتي على الناس زمان لا تطاق المعيشة فيهم إلا بالمعصية حتى يكذب الرجل ويحلف فإذا كان ذلك الزمان فعليكم بالهرب قيل يا رسول الله وإلى أين المهرب قال إلى الله وإلى كتابه وإلى سنة نبيه‏ الحق].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [ما بال أقوام يُشَرِّفون المترفين ويستَخِفّون بالعابدين ويعملون بالقرآن ما وافق أهواءهم، وما خالف تركوه، فعند ذلك يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض يسعون فيما يدرك بغير سعي من القدر والمقدور والأجل المكتوب والرزق المقسوم، ولا يسعون فيما لا يدرك إلا بالسعي من الجزاء الموفور والسعي المشكور والتجارة التي لا تبور].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [من اتبع كتاب الله هداه الله من الضلالة، ووقاه سوء الحساب يوم القيامة، وذلك إن الله يقول‏: ‏{‏فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ}].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [يا حذيفة عليك بكتاب الله فتعلمه واتبع ما فيه].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [مهما أوتيتم من كتاب الله فالعمل به لا عذر لأحد في تركه، فإن لم يكن في كتاب الله فسنة مني ماضية].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [ما هذه الكتب التي يبلغني أنكم تكتبونها، أكتابٌ مع كتاب الله‏؟‏ يوشك أن يغضب الله لكتابه].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [يا أيها الناس، ما هذا الكتاب الذي تكتبون‏: أكتابٌ مع كتاب الله‏؟‏ يوشك أن يغضب الله لكتابه قالوا يا رسول الله فكيف بالمؤمنين والمؤمنات يومئذ‏؟‏ قال‏: من أراه الله به خيرا أبقى الله في قلبه لا إله إلا الله].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [لا تكتبوا عني إلا القرآن، فمن كتب عني غير القرآن فليمحُهُ، وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي فليتبوأ مقعده من النار].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإني أخاف أن يخبروكم بالصدق فتكذبوهم أو يخبروكم بالكذب فتصدقوهم، عليكم بالقرآن فإن فيه نبأ من قبلكم وخبر ما بعدكم وفصل ما بينكم].

    قال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [لا تسألوا أهل الكتاب عن شيء فإنهم لن يهدوكم وقد ضلوا، إما أن تصدقوا بباطل وتكذبوا بحق، وإلا لو كان موسى حيا بين أظهركم ما حل له إلا أن يتبعني]. صــــدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    ويا معشر الباحثين عن الحقّ، فهل وجدتم اختلافاً شيئاً بين بيان محمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - وبين بيان الإمام المهديّ ناصر مُحمد اليماني للقرآن من ذات القرآن؟ فلا حُجّة لكم على المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني بعد إذ حاججتكم بالبيان الحقّ للقرآن من ذات القرآن ثم بالبيان الحقّ من عند الرحمن على لسان محمدٍ رسول الله في السنة المُهداة فلم تجدوها تختلف مع بيان ناصر محمد اليماني للقرآن، ومن حاجّني الآن بما خالف لمحكم كتاب الله وبما خالف لمحكم سنة البيان على لسان مُحمدٍ رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فاشهدوا عليه بالكفر والإعراض عن الذكر وعصى الله ورسوله والمهديّ المنتظَر، وما بعد الحقّ إلا الضلال، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    الدَّاعي إلى كتاب الله الذِّكر وسُنَّة رسوله الحقّ المهديّ المنتظَر من آل البيت المُطهَّر الذي جاء به القدر لتنفيذ حكمة التواطؤ في اسمي لاسم محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - فواطأ اسمه في اسمي في اسم أبي (ناصر مُحمد) ليجعل الله في اسمي خبري ورايتي وعنوان أمري.
    ـــــــــــــــــــــــ


    يا معشر علماء الأمّة بِمَ تريدون أن أخاطبكم به إذاً ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد ..
    يا معشر علماء الأمّة، بمَ تريدون أن يُخاطبكم المهديّ المنتظَر الذي له تنتظرون جيلاً بعد جيل ليهدي الناس أجمعين فيجعل الله به الناس أمّةً واحدةً، أفلا تعقلون؟ فهل تريدون أن يُخاطبكم من غير كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ؟ أم تريدون أن يُخاطبكم مما خالف لكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ؟ فهل تدرون ما هي السُّنة التي تُخالف لكتاب الله وسنة رسوله الحقّ؟ إنها سُنّة موضوعةٌ من عند غير الله، أي من عند عدوّه وعدوّكم الشيطان الرجيم، فهل لن تصدقوني حتى أؤمن بالمكر الموضوع؟ ولو يتّبع الحقّ أهواءكم لفسدت السماوات والأرض، أفلا تتقون؟ فهل لديكم كتابٌ هو أهدى من كتاب الله وسنّة رسوله فأتوني به فأتّبعه إن كنتم صادقين!

    ومنكم من يقول إنّ الدعوة في الإنترنت بدعة فلم يكن محمدٌ رسول الله يدعو في الإنترنت! أولئك كالأنعام بل هم أضلّ سبيلاً. أفلا يعلمون أنّ الإنترنت نعمةٌ من الله كُبرى لتكون طاولة الحوار للإمام المهديّ في عصر الحوار من قبل الظهور؟ ومن بعد التصديق أظهر لهم عند البيت العتيق، أفلا تعقلون؟

    ويا قوم إنّ الأمر عظيم، وأوشكت التسع ساعات المُتبقية من يوم الجمعة ثمانية إبريل 2005 أن تنفد ثم لا تجدون لكم من دون الله ولياً ولا نصيراً، فلماذا أنتم معرضون عن الإمام المهديّ الحقّ من ربكم؟ ولماذا تضيّعون الوقت؟ والوقت صار قصيراً جداً بسبب مماطلتكم للحوار وصدّكم عن الحقّ للعميان الذين يأتون ليسألوكم فتصدّونهم عن الحقّ فتزيدونهم عمىً إلى عماهم، ولو كانوا مستبصرين فما داموا باحثين عن الحقيقة فعليهم أن يستخدموا عقولهم وقلوبهم فيتفكّروا في بيان ناصر محمد اليماني وسُلطان علمه ثم يتفكّروا في من أنكر شأن ناصر محمد اليماني وسُلطان علمه، فأيُّهم يرونه ينطق بالحقّ الواضح البيِّن للعالم والجاهل ممن يتّبع ما خالف لمحكم القرآن العظيم.

    ويا معشر الباحثين عن الحقيقة، لو تسألون أكبر عالِمٍ في المُسلمين وتقولون له لقد ظهر رجلٌ ويقول أنّه المهديّ المنتظَر ويعلن أنّ الشمس أدركت القمر، فما تظنّ فيه يا شيخ؟ فسوف يقول إنّه كذابٌ أشِر وليس المهديّ المنتظَر، فكيف يقول إنّ الشمس أدركت القمر؟ بل هذا مُخالف لما أنزل الله في القرآن العظيم في قوله تعالى: {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّى عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ (39) لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ(40)} صدق الله العظيم [يس].

    وذلك والباحث الأعمى سوف يقول: سبحان الله كيف غابت هذه عن بالي؟ فعلاً لا ينبغي للشمس أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار، إذاً الإمام ناصر كذابٌ أشرٌ وليس المهديّ المنتظَر، ومن ثم يزيدهم الله بالقرآن رجساً إلى رجسهم حتى يسبق الليل النهار بسبب طلوع الشمس من مغربها، ثم لا يقبل الله توبتهم ويعذبهم عذاباً نُكراً.

    ويا قوم، إنّي والله العظيم أرى أكثر علماء المُسلمين أغبياء إلى حدّ كبير، فليحضروا طاولة الحوار وسوف ننظر أيُّنا غبيٌ حمارٌ لا يفهم ولا يعقل وورّط نفسه وورّط أمّةً بأسرها لأنه لا يعلم ويظنّ نفسه عالماً مُبجلاً مُجللاً مُقدساً، وأُقسم بالله لأبيّن لأمّتهم أنّهم يتّبعون ما ليس لهم به علمٌ فلا يردّوه إلى عقولهم، ولو ردّوه إلى عقولهم لرفضته جملةً وتفصيلاً، فإنّها لا تعمى الأبصار.

    ويا معشر الباحثين عن الحقيقة، إنّي والله لا أُحظِر ولا طاقم طاولة الحوار أحداً يبحث عن الحقيقة ويجادل بعلمٍ، وإنما أجبرنا السفهاء الذين يشتمون ويسبّون وكذلك الذين يجادلون بالمُتشابه من القرآن كمثل علم الجهاد الذي يعرض عن المُحكم الواضح والبيِّن ويعمد ليجادلكم بظاهر آيةٍ مُتشابهةٍ لا تزال بحاجة للتأويل وذلك حتى يضلَّكم بالمُتشابه من القرآن فتتّبعون ما تشابه منه وتذرون محكمه فتهلكون، وأقسم بالله العلي العظيم إنّي أعلمُ علم اليقين أنّ (علم الجهاد) ليس من أولياء الله وأنّه من أولياء الطاغوت، ولكنّي كذلك أفتيكم بالحقّ وأشهد بالحقّ أنّ علم الجهاد ليس من الضالين وذلك لأنّ الضالين هم الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً؛ بل هو من المغضوب عليهم الذين إنْ يروا سبيل الحقّ لا يتخذونه سبيلاً وإن يروا سبيل الغي والباطل يتخذونه سبيلاً، ويستطيع علم الجهاد أن يدخل موقعنا باسم آخر فيحاورنا دون أن نعلم أنه هو علم الجهاد، ولكننا سوف نعرفه من خلال بياناته الملتوية التي لا تمشي سوياً على صراطٍ مُستقيم، وممكن أن أسمح لعلم الجهاد بالعودة ولكن بشرط أن يتعهد فيرسل إلى طاقم الإدارة تعهده بنفس بريده الإلكتروني ويكتب نصّ هذا التعهد بما يلي:

    (أنا علم الجهاد قد جعلت الله علينا كفيلاً أن لا أعرض عن آية يأتي بها ناصر محمد اليماني من مُحكم القرآن العظيم بدون تعليقٍ على بيانها أحقٌّ هو أم باطلٌ ثم آتي بالحقّ خيراً من ناصر محمد اليماني وأحسن تأويلاً)
    ـــــــــــــــــــــ
    انتهى التعهد.

    ثم ترسله إلى إدارة الموقع، ومن ثم يعيدون لك عضويتك فور وصول ذلك، شرط أن يجعلوا تعهدك على صفحة الموقع حتى أتّخذ عليك كافة الأنصار والضيوف الزوار شهداء بالحقّ، وذلك لأنّ الذي أغضبني منك هو أنّي آتيك بآياتٍ محكماتٍ واضحاتٍ بيّناتٍ فتُعرض عنهنّ أجمعين دون أي تعليقٍ، ومن ثم تعمد إلى المُتشابه لتضلّ به الأنصار، وقد حذّرهم الله وحذرك من اتّباع ظاهر المُتشابه ونبذ المحكم الواضح والبين وراء ظهرك. تصديقاً لقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُوْلُوا الأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [آل عمران:7].

    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ


    الإمام ناصر محمد اليماني
    17 - 02 - 1430 هـ
    13 - 02 - 2009 مـ
    25 : 01 صباحاً
    ـــــــــــــــ


    وأنا على ذلك لمن الشاهدين ..

    أعوذُ بالله العلي العظيم من الشيطان الرجيم، بســــم الله الرحمن الرحيــــم.

    قال تعالى: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ القرآن أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا} [محمد:24].

    قال تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرآن لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر:17].

    قال تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرآن لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر:22].

    قال تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرآن لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر:32].

    قال تعالى: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا القرآن لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ} [القمر:40].

    قال تعالى: {لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا القرآن عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الحشر:21].

    قال تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا القرآن مِنْ كلّ مَثَلٍ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ} [الزمر:27].

    قال تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا القرآن مِن كلّ مَثَلٍ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ (58) كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (59)} [الروم].

    قال تعالى: {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (48) مَا يَنظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ (49) فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ (50)} [يس].

    قال تعالى: {أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ (176) فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاء صَبَاحُ الْمُنذَرِينَ (177) وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ (178) وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ(179)} [الصافات].
    صـــــــدق الله العظيــــم

    وأنا على ذلك لمن الشاهدين..
    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9707
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    إن القرآن كلام الرحمن فيه تفصيل لكل شيءٍ في حقائق البشر وحقائق الكون..

    مُساهمة من طرف ابرار في السبت أغسطس 04, 2018 4:59 pm


    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    14 - 02 - 1430 هـ
    10 - 02 - 2009 مـ
    12:34 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ


    إنّ القرآن كلام الرحمن فيه تفصيلٌ لكلّ شيءٍ في حقائق البشر وحقائق الكون ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد..

    إني أراك تتفكّر في كتاب الله وأريدُ أن أصلح تفكيرك بالحقّ وأهديك بالحقّ إلى صراط العزيز الحميد، وأما التعريف لكلام الله فهو يتكون من علوم غيبية حقّ على الواقع الحقيقي منها أخبار ما قبلكم ومنها أخباركم ومنها أخبار من بعدكم إلى يوم يقوم الناس لربّ العالمين، ومن ثم يتابع أخبار الآخرة ونتائج المؤمنين به والكافرين به من قبل فيشهدوا تأويل علمه الغيبي يتحقق أمام أعينهم على الواقع الحقيقي، ولذلك يقولون قال الله تعالى: {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ} صدق الله العظيم [الأعراف:53].

    إذاً الآيات التي يحتوي فيها كلام الله عن الآخرة يُحقق الله كلامه على الواقع الحقيقي، وأما الآيات التي تحتوي على كلام الله فيها عن أخبار الأولين فهي أخبار بمنتهى الدقة في الحقّ سواء أخبار المؤمنين أو الكافرين. تصديقاً لقول الله تعالى: {ذَلِكَ مِنْ أَنبَاء الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيكَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُون أَقْلاَمَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَمَا كُنتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:44]. وكذلك عن قصة يوسف وإخوته. وتصديقاً لقول الله تعالى: {ذَلِكَ مِنْ أَنْبَاء الْغَيْب نُوحِيه إِلَيْك وَمَا كُنْت لَدَيْهِمْ إِذْ أَجْمَعُوا أَمْرَهُمْ وَهُمْ يَمْكُرُونَ} صدق الله العظيم [يوسف:102]. وكذلك قصص الأمم الأولى مع رسل ربّهم وكيف دار النقاش بينهم فكفروا فأخبرنا الله كيف صنع بهم وأين أذهبهم.

    ويا أخي السائل إنّ القرآن كلام الرحمن فيه تفصيلٌ لكلّ شيءٍ في حقائق البشر وحقائق الكون وحقائق في الدنيا وحقائق في الآخرة وحقائق في القصص، وفتاوى فقهيّة وعقائديّة وحدوديّة، وتنظيم الحياة للبشر في الأرض ويأمر، بالخير وينهى عن المنكر حتى يعيش البشر في سلامٍ من شرّ بعضهم بعضاً، ويشمل حتى تنظيم الأسرة، وآدابٍ، ويُعلمنا الأخلاق الكريمة؛ بل القرآن رحمة للعالمين أيّها السائل عنه، تدبّر وتجد له حقائق في الدنيا تجدها الآن، وله حقائق نجدها في الآخرة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَى عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (52) هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَأْوِيلَهُ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بالحقّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُواْ لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُواْ أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ (53) إِنَّ ربّكم اللّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلاَ لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللّهُ ربّ العالمين (54) ادْعُواْ ربّكم تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (55) وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا وَادْعُوهُ خَوْفاً وَطَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللّهِ قَرِيبٌ مِّنَ الْمُحْسِنِينَ (56) وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَاباً ثِقَالاً سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَّيِّتٍ فَأَنزَلْنَا بِهِ الْمَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ مِن كلّ الثَّمَرَاتِ كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْموْتَى لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (57)} صدق الله العظيم [الأعراف]، فتدبّر في كلام الله ثم طبّق كلامه على ما بين يديك وما خلفك من السماء والأرض، ومن ثم تقول: "ربنا ما خلقت هذا باطلاً سبحانك فقنا عذاب النار".

    وأما تفكيرك الذي تفكر به فأفتيك بالحقّ إنّه طائفٌ من الشيطان وليس من الرحمن ليدخلك في متاهاتٍ حتى لا تخرج بنتيجة من التفكّر والتدبّر في كلام الله، وكلام الله يقول الصدق، ومن أصدق من الله حديثاً في كلّ ما يقول بمنتهى الدقة عن القصص والأخبار والوقائع الماضيّة والحاضرة والمُستقبليّة؛ أي الحقائق العظمى؟ وأما أعمال البشر فهناك ملكان مكلفان مع كل إنسانٍ يكتبان كلّ صغيرةٍ وكبيرةٍ ويخرج له يوم القيامة كتابٌ يلقاه منشوراً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا} صدق الله العظيم [الإسراء:13]. ومن ثم يقولون: {وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ ربّك أَحَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:49].

    ولا تحسبن الذين يُعقِّدون فهم القرآن على الناس تعقيداً لا تحسبنهم بمفازةٍ من العذاب إني لك لمن الناصحين! وبعض المؤمنين يهجر القرآن بحجّة أنه يُكسِّر فيه ويقول له الشيطان هذا كلام الله فلا يجوز لك أن تُكسِّر فيه!

    ولكني أفتي أنّ الذي يقرأ القرآن وهو عليه شاقٌ له بكلّ حرفٍ حسنةٌ، فأمّا قراءته في الصلوات فبكلّ حرفٍ حسنة والحسنة بعشر أمثالها، وأمّا في النافلة والتدبّر فبكلّ حرفٍ سبعمائة حسنة.

    ولولا أنّ الله عَلِمَ أنّ منكم مرضى وآخرين يضربون في الأرض يبحثون عن عيشهم وفي سبيل الله لأمركم بقراءته الليل والنهار لا يؤخّركم منه إلا المأكل أو قضاء الحاجة أو النوم. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ ربّك يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنَى مِنْ ثُلُثَي اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ وَطَائِفَةٌ مِنْ الَّذِينَ مَعَكَ وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَأوا مَا تَيَسَّرَ مِنْ القرآن عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَأوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْراً وَأَعْظَمَ أَجْراً وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} صدق الله العظيم [المزمل:20].

    وأنصحك بالتدبّر في كلام الله للتفكّر في حقائق آياته من بين يديك ومن خلفك في السماء وفي الأرض، وابدأ بالتفكّر في نفسك فأنت من آيات ربّك ومن حقائق كلام الله في القرآن. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَفِي الْأَرْضِ آَيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ (20) وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (21) وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ (22) فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ} صدق الله العظيم [الذاريات].

    وبهذا التفكير تخرج بنتيجة كبرى وهو الهدى إلى الحقّ فيشرح الله به صدرك وينور الله به قلبك ويهديك الله به إلى صراطٍ مستقيمٍ.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9707
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    أخي الكريم إليك الجواب بالحقّ ..

    مُساهمة من طرف ابرار في السبت أغسطس 04, 2018 5:01 pm

    - 3 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    15 - 02 - 1430 هـ
    11 - 02 - 2009 مـ
    12:57 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ


    أخي الكريم إليك الجواب بالحقّ ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، وبعد..
    أخي الكريم إليك الجواب بالحقّ.

    ســ 1: قال الله تعالى: {وَاتَّقُواْ اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:282]، كيف نتقي الله ليعلمنا من علمه؟
    جــ 1: فانظر أخي الكريم إلى أمر الشيطان قال الله تعالى: {إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:169]. إذا الإنسان المسلم اتقى ربّه فإن واجهته آياتٌ لا يعلم تأويلها أو أيُّ مسألةٍ في الدين لا يعلم تأويلها وأُحرج فيها وقال: "الله أعلم" فهو اتقى الله أن يقول عليه ما لم يعلم علم اليقين، ومن ثم يأتيه وحي التّفهيم من ربّ العالمين إلى قلبه مباشرةً فيعلّمه بسلطان العلم لتلك الآية من ذات القرآن أو يعثر على علمٍ مُقنع لأحد علماء الأمّة، ومن ثم يعلم تأويلها علم اليقين ويعلّمها من بعد ذلك للعالمين، فذلك من الذين أنعم الله عليهم من ذُرية آدم مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً، وذلك لأنه عصى أمر الشيطان أن يقول على الله ما لا يعلم ثم أطاع أمر الله ولم يقل على الله ما لم يعلم فهو اتقى الله وحقٌّ على الله أن يُعلّمه بوحي التّفهيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:282].


    ســ 2: ما هي الصلاة؟ وما السرّ فيها وفي أوقاتها؟ وكيف تؤدى الصلاة لتكون كاملةً غير منقوصةٍ؟ ولماذا وإلى أين توصلنا الصلاة ولماذا هي بهذه الطريقة؟
    جــ 2: أخي الكريم اعلم أنّ الصلاة صلة بين العبد والمعبود ربّ العالمين، وهي تعبير للخضوع والخشوع بين يدي الربّ فيضع وجهه على الأرض تواضعاً وخضوعاً لربّه، فيقول سُبحان ربّي الأعلى وبحمده، وفي هذه اللحظة في السجود يكون العبد هو أقرب ما يكون إلى ربّه، تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} صدق الله العظيم [العلق:19]. وأما الذين يستكبرون على ربّهم ولم يسجدوا له على الأرض فأولئك سوف يدخلون جهنم داخرين صاغرين. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ} صدق الله العظيم [غافر:60]. وأما أوقاتها فهي مُقدّرة تقديراً من ربّ العالمين لكي نستطيع أن نقسّم وقتنا بين عبادة الله بالسجود والدعاء وبين عبادة الله بالعمل لكسب أرزاقنا، والله يُقدّر الليل والنهار، وجعل الله لها ميقاتاً معلوماً إلا صلاة القصر في السفر. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا} صدق الله العظيم [النساء:103].

    وبما أنّ الصلاة هي الصلة والعلاقة المستمرة ما دمت حياً فلا تُرفع عنك حتى تصلي بالإشارة ثم تلفظ روحك. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} صدق الله العظيم [مريم:31].

    وكذلك لها فائدة بدنيّة فهي رياضةٌ للبدن وطهارةٌ للقلب وقُربةٌ إلى الربّ.

    وأما كيف تؤدّيها؟ فصَلِّ كما رأيت أهلّ السُّنة يصلّون فهم خيرُ من التزم بالصلاة وضوابطها غير أنهم تمسكوا بالسُّنة بشكل عام دون أن يقارنوها مع مُحكم القرآن فأضلّتهم الروايات الباطلة في عقائد أخرى وأخذ مما لديهم في صلاتهم، وأُنكر على الذين أنكروا صلاة الجمعة المباركة وحسابهم على ربّهم.

    وأمّا إلى أين تذهب بنا الصلوات فأقول لك إنها تذهب بك إلى سبيل ربّك ورضوانه، وإن ربّك على صراطٍ مستقيم، فإذا متّ وأنت مُحافظ عليها فهي تدخلك الجنّة فور موتك، وأما الذين يقاطعون الصلوات فلا صلة لهم بربّهم وسوف يدخلهم ناره. وقال الله تعالى: {ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (42) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ (43)} صدق الله العظيم [المدثر].
    وقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر]، بمعنى أنه صار من الكفار ومصيره مصيرهم في النار.
    وقال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [الصلاة عمود الدين من أقامها فقد أقام الدين ومن هدمها فقد هدم الدين] صدق عليه الصلاة والسلام.


    ســ 3: ما هو شهر رمضان، ولماذا يجب الصيام فيه وما السرّ في ذلك؟
    جــ 3: أخي الكريم عليك أن تعلم أنّ في الصيام حكمةٌ بالغةٌ وسببٌ من أسباب الصحة والعافية. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَن تَصُومُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:184]، وتصديقاً لحديث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [صوموا تصحوا]. وليس معنى ذلك أنّ المريض يصوم! كلا، فقد رفع الله عنه الصيام إلى أيامٍ أُخَر، وإنما الصيام حمايةٌ من قبل المرض فيظلّ جسمه صحيحاً سليماً معافىً خصوصاً الأمراض الباطنية فالصيام حمايةٌ لها من قبل المرض. أما إذا مرض الإنسان فمسموح له أن يفطر إلى عدّة أيامٍ أخر. تصديقاً لقول الله تعالى: ‏‏{‏فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:185]. وكذلك الحكمة من الصيام لكي يرحم الغني الشبعان المسكين الجائع فيكون من المصلين ويحثُ على طعام المسكين، وارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، وخير عباد الله الرحماء، والله أرحم الراحمين يحب عباده الرحماء، وكذلك الصيام مُخفف للشهوة والملذات، وإذا شبعت البطنة تاقت للملذات والشهوات.


    ســ 4: هذه الحسنات اللاتي نكسبها من الصلاة والصيام وقراءة القرآن وفعل الخير أهي فقط لتدخلنا الجنّة أم هناك شيء آخر؟
    جــ 4: أخي الكريم لقد سألت عن شيءٍ عظيمٍ، وما هو الهدف من العبادة؟ وإنما هي وسيلة لتحقيق الغاية وهي: حُبّ الله وقربّه ورضوان نفسه نعيمٌ أعظم من نعيم الجنة يدركه من عرف ربّه وهو لا يزال في الدنيا في لحظة القرب من ربّه والخشوع والدموع مما عرفوا من الحقّ، وعليك أن تعلم أنّ رضوان الله على عباده هو نعيمٌ أعظم وأكبر من نعيم الجنة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72]. أفلا ترى الهدف الحقيقي واضحاً وجليّاً في مُحكم القرآن العظيم من خلقنا لنعبد نعيم رضوان الله سبحانه؟ وذلك نعيم أعظم وأكبر من نعيم الجنة. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} صدق الله العظيم [التوبة:72].

    وذلك هو النّعيم الذي سوف تُسألون عنه يوم القيامة. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ (2) كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثُمَّ كَلَّا سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) كَلَّا لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7) ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8)} صدق الله العظيم [التكاثر]. وقد بيّن النعيم الذي عنه سوف يُسألون وهو ذاته الهدف من خلق الجنّ والإنس وهو لكي يعبدوا نعيم رضوان الله عليهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} صدق الله العظيم [الذاريات:56].


    ســ 5: ما هي الطريقة الصحيحة لتدبّر القرآن، وكيف يكون التفكّر في خلق السماوات والأرض؟
    جــ 5: قال الله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مبارك لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [ص:29]، والتدبّر هو أن لا تمرّ على القرآن أصم أبكم فتهرف بما لا تعرف، وهو أن تتمنّى من الله أن يُعلمك تأويل كلّ حرفٍ فيه، وتدبّر وتفكّر، وإذا مرّت دقائق ولم تفهم بيان الآية فمرّ عليها وانتظر من الله أن يُعلمك بيانها، وقد تأتي آيةٌ أخرى فتوضحها لك وتفصّلها تفصيلاً أو يذكّرك الله ببيانها في آيةٍ أخرى في سورة أخرى، المهم أن تحرص أن لا تقول على الله ما لم لا تعلم، ومن ثم يُعلّمك الله كما علّمناكم من قبل في تقوى العلم أن لا تقُل على الله ما لا تعلم، ومن ثم يعلمكم الله. تصديقاً لوعده لكم بالحق: {وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:282].

    أما بالنسبة للتفكّر في السماوات والأرض فانظر كيف رفع الله السماوات، وانظر إلى القمر والشمس تجدهم مُعلّقاتٍ بالفضاء، فمن الذي يمسكهم ويمسك السماوات والأرض أن تزولا؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بالحقّ وَأَجَلٍ مُسَمّىً وَإِنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ ربّهم لَكَافِرُونَ} [الروم:8].

    { أَفَلَمْ يَنْظُرُوا إِلَى السَّمَاءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِنْ فُرُوجٍ } [ق:6].

    { أَوَلا يَذْكُرُ الْأِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ يَكُ شيئاً } [مريم:67].

    { قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ } [يونس:101].

    { لَخَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النَّاسِ } [غافر:57].

    { أَوَلَمْ يَنْظُرُوا فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ } [الأعراف:185].

    {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [آل عمران:191].

    { وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ } [الذاريات:7].

    { إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً } [فاطر:41].

    { أَفَلَا يَنظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ وَإِلَى السَّمَاء كَيْفَ ‏رُفِعَتْ وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } [الغاشية:17].
    صدق الله العظيم

    فكيف فكيف فكيف؟ ومن ثم لا تجدون الجواب إلا أن تخرّ لله ساجداً باكياً من خشية الخالق ومما عرفت من الحقّ ومن الخوف مما بعد ذلك، تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاختلاف اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآَيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (190) الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ(191)} صدق الله العظيم [آل عمران]. ومن ثم تعرف عظمة الله فتنبهر من عظمة الخالق سبحانه، ما أعظم ذاته وقدرته! ثم يخشع قلبك مما نزل من الحقّ في القرآن العظيم تصديقاً للذي بين يديك من السماء والأرض، وتتذكر قول الله تعالى:

    { لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا القرآن عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْربّها لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } [الحشر:21].

    { فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كلّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ } [يس:83].
    صدق الله العظيم


    ســ 6: وعندما تحدّث الله عن الجنة بيّن لنا أنّ فيها قصوراً وأشجاراً وفواكه وحور عين، ماذا سنفعل بهذا أم أننا كالإبل لا نريد إلا المأكل والملبس حتى ونحن في الجنة؟
    جــ 6: أما هذا السؤال فقد أجبتك من قبل عن الحكمة من خلق الجنّ والإنس أنه ليس للجنة والحور العين؛ بل خلق الجنّة والحور العين وما في جنان النعيم من أجلنا وخلقنا من أجل هدف في ذات الله وهو: ( نعيم رضوان نفس الله على عباده ) وبيَّنا أنه هو: ( النعيم الأعظمُ من الجنة في الدنيا وفي الآخرة ). تصديقاً لقول الله تعالى: { وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } صدق الله العظيم [التوبة:72]


    وأخيراً السؤال الأخير 7: وهذا سؤال يخصّكم أنتم أيّها السيد الكريم، هل المهديّ رسولُ عذابٍ أي أنه يأتي ليعذّب الكفار والطغاة أم أنه رسول رحمةٍ أي يأتي لينشر السلام والرحمة؟ وهل هناك آيةٌ من القرآن تؤكد حديث محمدٍ عليه الصلاة والسلام عن المهديّ؟
    جــ 7: أخي الكريم المُهتدي إلى الصراط المستقيم عليك أن تعلم علم اليقين أن الإمام المهديّ رحمة الله التي وسعت كلّ شيء إلا من أبى رحمة ربّه من بعد ما تبيّن له أنه الحقّ من ربّه، ولو لم يكن رحمة من الله فلمَ سوف يملأ الأرض عدلاً وأمناً كما مُلئت جوراً وظُلماً؟ وإنما يخوف الناس بالقرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَذَكِّرْ بالقرآن مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} صدق الله العظيم [ق:45].

    بل الإمام المهديّ يهدي الله به الناس أجمعين إلا الذين علموا علم اليقين أنه المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم ثم يعرضون عنه من بعد ما عرفوا أنه الحقّ من ربّهم، أولئك لا يزيدهم الله بالمهديّ المنتظَر إلا رجساً إلى رجسهم وضلالاً إلى ضلالهم من الذين عادوا لما نهوا عنه، ولكن الله يهدي به ما دون ذلك أجمعين من كافة الأمم ما يدبُّ منها أو يطير بل هو رحمة الله التي وسعت كلّ شيءٍ من البعوضة فما فوقها من أجل تحقيق الهدف الأعظم حتى يكون الله راضياً في نفسه. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الحقّ مِن ربّهم وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَـذَا مَثَلاً يُضِلُّ بِهِ كَثِيراً وَيَهْدِي بِهِ كَثِيراً وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلاَّ الْفَاسِقِينَ (26) الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ أُولَـئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (27) كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (28)} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولك الآن أن تتفكّر من هو الذي يهدي الله به كثيراً من الناس إلا شياطين البشر فقط الذين يحاربون الله ورسوله ويعرفون محمداً رسول الله كما يعرفون أبناءهم ولكنهم للحقّ كارهون؛ أولئك كرهوا رضوان الله ولقاءه فكرههم وغضب عليهم، وليس معنى ذلك أننا نحرمهم من رحمة الله حاشا لله، فلئن صدّقوا واتّبعوا الحقّ من ربّهم لوجدوا الله غفوراً رحيماً، ولكنهم يئِسوا من رحمة الله كما يئِس الكفار من عودة أصحاب القبور، وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون.

    وكذلك محمدٌ رسول الله أرسله الله رحمةً للعالمين إلا من أبى رحمة الله ولم يتّبع الحقّ، وإنما المهديّ المنتظَر يمشي على نهج جدي وحبيبي وقدوتي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأدعو إلى الله على بصيرةٍ من ربّي وهي ذاتها بصيرة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم خاتم الأنبياء والمرسلين صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً عداد ثواني الدهر والشهر من أول العمر إلى اليوم الآخر، والمهديّ المنتظَر خاتم خلفاء الله أجمعين أدعو الناس إلى السلام والأخوة فجميعهم إخوة على رجلٍ واحدٍ وأمٍّ واحدةٍ وهما آدم وحواء عليهما الصلاة والسلام، وأدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له لا يشركوا بالله شيئاً ومن أشرك بالله فقد حبط عمله ولن يقبله الله منه؛ ألا لله الدين الخالص، وأدعو الناس لنكون إخوة في دين الله أجمعين، ولكن للأسف وجدت الجاهلين يلعنوني بغير الحقّ فلينظروا هل دَعَوْتهم إلى باطلٍ فليأتوني به إن كانوا صادقين؟ فكيف يلعنون من يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المُنكر، أفلا يتقون ؟ اللهم اغفر لهم فإنهم لا يعلمون.

    ويا أخي الكريم إني أراك تريد مزيداً من التوضيح من القرآن في شأن الإمام المهديّ، فبما إنكم تعلمون أنّ خاتم الأنبياء والمرسلين هو محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم فمن الذي عنده علم الكتاب شاهداً على الناس أجمعين، وذلك هو المهديّ المنتظر. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللّهِ شهيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ} صدق الله العظيم [الرعد:43].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوك الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9707
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    إلى من أراد التدبر في سورة الفرقان بالقرأن، يجعل الله لهُ بها نورا فيفرق بين الحق والباطل

    مُساهمة من طرف ابرار في السبت أغسطس 04, 2018 5:06 pm

    - 4 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    16 - 02 - 1430 هـ
    12 - 02 - 2009 مـ
    10:29 مساءً
    ـــــــــــــــــــ


    إلى من أراد التدبّر في سورة الفرقان بالقرآن يجعل الله له بها نوراً فيفرَّق بين الحقّ والباطل ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    {وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَىٰ رَبَّنَا ۗ لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا ﴿٢١﴾يَوْمَ يَرَوْنَ الْمَلَائِكَةَ لَا بُشْرَىٰ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْرًا مَّحْجُورًا ﴿٢٢﴾وَقَدِمْنَا إِلَىٰ مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَّنثُورًا ﴿٢٣﴾أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُّسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴿٢٤﴾وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنزِيلًا﴿٢٥﴾الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ لِلرَّحْمَـٰنِ ۚ وَكَانَ يَوْمًا عَلَى الْكَافِرِينَ عَسِيرًا ﴿٢٦﴾وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ﴿٢٧﴾يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا﴿٢٨﴾لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا ﴿٢٩﴾وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَـٰذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ﴿٣٠﴾وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِّنَ الْمُجْرِمِينَ ۗ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا ﴿٣١﴾وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً ۚ كَذَٰلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ ۖوَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا ﴿٣٢﴾وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا ﴿٣٣﴾الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَىٰ وُجُوهِهِمْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ أُولَـٰئِكَ شَرٌّ مَّكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا﴿٣٤﴾وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا﴿٣٥﴾فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا ﴿٣٦﴾وَقَوْمَ نُوحٍ لَّمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً ۖ وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿٣٧﴾وَعَادًا وَثَمُودَ وَأَصْحَابَ الرَّسِّ وَقُرُونًا بَيْنَ ذَٰلِكَ كَثِيرًا ﴿٣٨﴾وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ ۖ وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا ﴿٣٩﴾وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ ۚ أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا ۚ بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا ﴿٤٠﴾وَإِذَا رَأَوْكَ إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَـٰذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّـهُ رَسُولًا ﴿٤١﴾إِن كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَن صَبَرْنَا عَلَيْهَا ۚ وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا﴿٤٢﴾أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَـٰهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا﴿٤٣﴾أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ ۚ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ ۖبَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا ﴿٤٤﴾أَلَمْ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا ﴿٤٥﴾ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا ﴿٤٦﴾وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا وَالنَّوْمَ سُبَاتًا وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا ﴿٤٧﴾وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ۚ وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا﴿٤٨﴾لِّنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَّيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا ﴿٤٩﴾وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا فَأَبَىٰ أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا ﴿٥٠﴾وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَّذِيرًا ﴿٥١﴾فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَجَاهِدْهُم بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا ﴿٥٢﴾ وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هَـٰذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَـٰذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا وَحِجْرًا مَّحْجُورًا ﴿٥٣﴾وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا ۗ وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا ﴿٥٤﴾وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ مَا لَا يَنفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ ۗ وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَىٰ رَبِّهِ ظَهِيرًا ﴿٥٥﴾وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا ﴿٥٦﴾قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلَّا مَن شَاءَ أَن يَتَّخِذَ إِلَىٰ رَبِّهِ سَبِيلًا ﴿٥٧﴾وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ ۚ وَكَفَىٰ بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا ﴿٥٨﴾الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ۚ الرَّحْمَـٰنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا ﴿٥٩﴾وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَـٰنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَـٰنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا ۩ ﴿٦٠﴾تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا وَقَمَرًا مُّنِيرًا ﴿٦١﴾وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا ﴿٦٢﴾وَعِبَادُ الرَّحْمَـٰنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴿٦٣﴾وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا ﴿٦٤﴾وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ ۖ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ﴿٦٥﴾إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ﴿٦٦﴾وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَٰلِكَ قَوَامًا ﴿٦٧﴾وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّـهِ إِلَـٰهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّـهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا ﴿٦٨﴾يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا ﴿٦٩﴾إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَـٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّـهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ وَكَانَ اللَّـهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿٧٠﴾وَمَن تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّـهِ مَتَابًا ﴿٧١﴾وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا ﴿٧٢﴾وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا ﴿٧٣﴾وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ﴿٧٤﴾أُولَـٰئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا﴿٧٥﴾خَالِدِينَ فِيهَا ۚ حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ﴿٧٦﴾قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ ۖ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴿٧٧﴾}
    صدق الله العظيم [الفرقان]

    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    __________________
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9707
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    أخي الكريم لا يجتمع النّور والظلمات ولا الحقّ والباطل في قلب إنسانٍ ..

    مُساهمة من طرف ابرار في السبت أغسطس 04, 2018 5:08 pm

    - 5 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    27 - 02 - 1430 هـ
    23 - 02 - 2009 مـ
    08:51 مساءً
    ـــــــــــــــــــ


    أخي الكريم لا يجتمع النّور والظلمات ولا الحقّ والباطل في قلب إنسانٍ ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله الطيبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد..

    أخي الكريم هل من الممكن أن يجتمع النّور والظلمات؟ فإذا أشرق النّور ذهبت الظلمات فوراً وكذلك الحقّ والباطل لا يجتمعان في قلب إنسانٍ أبداً حتى يجتمع النّور والظلمات، فإذا كان ناصر محمد اليمانيّ هو حقاً المهديّ المنتظَر فلا بُدّ أن يزيده الله بسطةً في العلم على كافة علماء الأمّة، وذلك حتى يجعله الله قادراً على أن يحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون فيوحّد صفّ المسلمين من بعد تفرّقهم إلى شيعٍ وأحزابٍ وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، فإذا لم يستطِع ناصر محمد اليمانيّ أن يُلجمهم بالحقّ فيحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون فليس الإمام المهديّ الحقّ من ربّهم.

    ويا أخي الكريم، أنا لستُ جاهلاً أدعي أنّ الله ابتعثني للناس إماماً وأني الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم ما لم يبعثني الله حقاً، فكيف أقول ابتعثني الله إذا لم يبتعثني بالحقّ؟ فقد أصبحت مفتريّاً على الله كذباً، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين. وقال الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ} صدق الله العظيم [الأنعام:93].

    وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ} صدق الله العظيم [النحل:116].

    ولا وحيٌ جديدٌ، وإنما يُعلّمني الله البيان الحقّ للقرآن بوحي التّفهيم وليس وسوسة شيطانٍ رجيمٍ فآتيهم بالحُكم الحقّ فيما كانوا فيه يختلفون من مُحكم القرآن العظيم، وكذلك آتيهم بالبيان الحقّ للقرآن العظيم فأستنبط لهم البيان من ذات القرآن ولا آتيكم بشيءٍ من رأسي من ذات نفسي بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً.

    ويا أخي الكريم، إن توقعك الثالث تعلم علم اليقين أنك غير مُقتنع بذلك أن ناصر محمد اليمانيّ مُتعامل مع أمريكا ووكالة ناسا الفضائيّة، ولكن القرآن ليس حديث علماء الفضاء؛ بل حديث الله ربّ العالمين، فهل سبب قولك ذلك لأنك وجدت بيان ناصر محمد اليمانيّ مطابقاً للعلم والمنطق، فتقول أنه جاء وكأنه باتفاقٍ بيني وبينهم أن يكون بيانهم العلميّ وبيان ناصر محمد اليمانيّ مُتطابقاً؟

    والردّ عليك مني على الاحتمال الثالث هو: إذا كانت دعوة ناصر محمد اليمانيّ هي ذاتها الدعوة الأمريكيّة فصدقت في احتمالك، وإذا كان ناصر محمد اليمانيّ يدعو للقرآن واتباع كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ ويدعو الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له وهي ذاتها دعوة كافة الأنبياء والمرسلين من أولهم إلى خاتمهم محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، إذاً ناصر محمد اليمانيّ يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ، فأرجو منك أن تُطابقها مع ما تدعو إليه أمريكا وحُلفاؤها فسوف تجد الفرق العظيم بين دعوة ناصر محمد اليمانيّ وما ترجوه الدول العظمى من إطفاء نور الله والقضاء على الإسلام.

    إذاً كيف يُساعدون ناصر محمد اليمانيّ فيتواطَؤون معه لإثبات الحقّ في بيانه للقرآن العظيم لنجاح دعوته للعالمين؟ إذاً احتمالك الثالث لن يقبله عقلك، ولذلك قلت أنه مضحك بمعنى أنه لا يعقل أن يساعدوا ناصر محمد اليمانيّ لنجاح دعوته يا رجل! فأصبح الاحتمال الثالث باطلاً وافتراءً على الإمام المهدي الحقّ، وعفى الله عنك برغم أنك ذو عقلٍ مُفكرٍ ولكنه مسَّ تفكيرك طائف من الشيطان حتى يُلقي في قلبك الشكّ في الحقّ، ومن ثم طرحت لنا الاحتمال الثالث، وهو احتمال باطل يكذبه العقل.

    ويا أخي الكريم، تعال لأفتيك لماذا بيان ناصر محمد اليمانيّ يُصَّدقه العلم والمنطق؟ لأنه الحقّ تصديقاً لوعد الله الحقّ أن يري الكفار البيان الحقّ للذكر بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقي حتى يتبين لهم أنه الحقّ من ربّهم. تصديقاً لقوله الحق: {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الحقّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كلّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} صدق الله العظيم [فصلت:53].

    أفلا تعلم أنّ الله أمر محمداً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يقول: الحمد لله؛ لأنه سوف يبعث الإمام المهديّ في الأمَّة المعدودة في آخر الزمان الذي أحاطهم الله بالعلم لكي يُبيّن لهم كافة حقائق القرآن العظيم العلميّة بالعلم والمنطق فيعرفونها على الواقع الحقيقي حتى يتبيّن لهم أنه الحقّ. تصديقاً لوعده الحقّ في قول تعالى: {وَقُلِ الحمد لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا وَمَا ربّك بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} صدق الله العظيم [النمل:93].

    إذاً الإمام المهديّ ما عليه إلا أن يبيّن القرآن وكافة حقائقه العلميّة الكونيّة ومن ثم يرى الذين آتاهم الله العلم المُكتشف في ذلك المجال أنه الحقّ من ربّهم نظراً لتطابقه مع ما اكتشفوه من العلوم الكونيّة في السماء والأرض، فالذين عندهم خلفيّة علميّة هم الذين سوف يعلمون أن بيان ناصر محمد اليمانيّ للقرآن حقيق على الواقع الحقيقي بلا شكٍ أو ريبٍ فيعلمون أنه الحقّ من ربّهم ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن ربّك هُوَ الحقّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} صدق الله العظيم [سبأ:6]. ولكن البيانات العلميّة للقرآن العظيم لن يفهمها إلا أهل العلم في ذلك المجال وإنما نُبينه لهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:105]. ولذلك تجد البيان الحقّ مطابقاً لبيانهم العلميّ، ولكن القرآن أنزله الله من قبل أن يُحيطهم الله بعلم ذلك، وإنما علمهم مصدق لما جاء في القرآن العظيم من قبل أكثر 1430 عام.

    إذاً، الحقّ هو احتمالك الأول ولكنك أخطأت في الاسم وجعلت محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - يأتي من بعد المهديّ المنتظَر ليكون ناصراً لما جاء به المهديّ المنتظَر ناصر اليمانيّ بسبب عكس الاسم حسب قولك (محمد ناصر اليماني) فجعلت خاتم الأنبياء والمرسلين يأتي ناصراً لناصر اليماني! ولكن الاسم الحقّ هو (ناصر محمد اليماني) فهنا تتبيّن الحكمة من التواطؤ للاسم محمد في اسم المهديّ المنتظَر ( ناصر محمد)، وجعل الله التواطؤ في اسمي للاسم محمد في اسم أبي (ناصر محمد) وهو اسمي الذي سمّاني به أبي منذ أن ولدتني أمي هو ( ناصر محمد)، وذلك هو اسم المهديّ المنتظَر الحقّ جعل الله في اسمه خبره وراية أمره وذلك لأنّ الله لم يجعله نبيّاً ولا رسولاً بل يأتي ناصراً لمحمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولذلك جاء قدر اسمي بقدرٍ مقدور منذ أن ولدتني أمي والناس ينادوني (ناصر محمد) فلا تعكس اسمي أخي الكريم بقولك (محمد ناصر اليماني) بل اسمي (ناصر محمد اليماني) بارك الله فيك وهداك إلى الصراط المستقيم، وأراك الحقّ حقاً ورزقك اتّباعه، وأراك الباطل باطلاً ورزقك اجتنابه، وجعل الله لك بصراً حديداً، وهداك بالقرآن المجيد إن ربّي غفورٌ ودودٌ فعالٌ لما يريد.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوك الإمام ناصر محمد اليماني.
    _____________
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9707
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    سلام الله عليك يا صديق المهدي ..

    مُساهمة من طرف ابرار في السبت أغسطس 04, 2018 5:09 pm

    - 6 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    27 - 02 - 1430 هـ
    23 - 02 - 2009 مـ
    11:34 مساءً
    ــــــــــــــــــ


    سلام الله عليك يا صديق المهدي ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين، وبعد..

    سلام الله عليك يا صديق المهدي ورحمة الله وبركاته، وسلام الله على كافة الأنصار السابقين الأخيار وحفظكم الله جميعاً من بين أيديكم ومن خلفكم وعن يمينكم وعن شمالكم ومن فوقكم ومن تحت أرجلكم، وبارك الله فيكم وعفى عنكم وغفر لكم وهداكم وفتح عليكم أبواب فضله ورحمته وأصلح الله جميع أعمالكم ونجّحكم في جميع أعمالكم في هذه الحياة، وأصلح الله بالكم وأصلحكم الله وذرياتكم أجمعين، وجزاكم الله عن إمامكم بخير وأفضل الجزاء حُب الله وقُربّه ورضوان نفسه، وادعوا لصاحب المهدي فإنه صاحبكم، ولا تفرطوا فيه فتؤذوه بشيءٍ من الكلام حتى يهديه الله، وسلام الله عليكم ورحمة منه وبركاته وعلى آل بيوتكم أجمعين وعلى جميع المسلمين إن ربّي واسع الفضل والمغفرة إن ربّي لعفو غفور.

    اللهم اغفر لإخواني المسلمين ولا تُعذبهم بسبب إعراضهم عن المهديّ المنتظَر فإنهم لا يعلمون إلا من عَلِمَ عِلمَ اليقين أني الإمام المهدي الحقّ من ربّ العالمين بلا شكٍ أو ريبٍ في نفسه ومن ثم يزداد كُرهاً لي ولأنصاري؛ اللهم إننا نجعلك في نحورهم ونعوذُ بك من شرورهم بحولك وقوتك برحمتك يا أرحم الراحمين أولئك شر البشرية؛ بل أشر الدواب في الكتاب الصُمُّ البُكم الذين لا يعقلون الذين إن يروا سبيل الحقّ لا يتخذونه سبيلاً ويتخذون من افترى على الله خليلاً، أولئك كرهوا ما أنزل الله وكرهوا رضوانه فأحبطُ أعمالهم أولئك شياطين البشر من كلّ جنسٍ من الجنّ والإنس.

    اللهم اجتثهم من فوق الأرض كشجرة خبيثةٍ اُجتثت من فوق الأرض مالها من قرار؛ اللهم وأسألك بحقّ لا إله إلا أنت وبحقّ رحمتك التي كتبت على نفسك وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسك أن تمسخ الذين يمكرون ضد الحقّ إن مكروا أو حاولوا المكر بأهل الحقّ أن تمسخهم إلى خنازير كما توعدتهم بذلك إن لم يتبعوا الحقّ كما مسخت الذين من قبلهم إلى قردة خاسئين، تصديقاً لوعدك الحقّ في الكتاب: { يَا أيّها الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَى أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (47) إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا (48) } صدق الله العظيم [النساء]

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الذليل عليكم العزيز على عدوّكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــ
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9707
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    الفرق العظيم بين عصا موسى وعصيّ وحبال السحرة..

    مُساهمة من طرف ابرار في السبت أغسطس 04, 2018 5:18 pm

    - 7 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    03 - 02 - 1430 هـ
    28 - 03 - 2009 مـ
    11:00 مساءً
    ـــــــــــــــــــــ


    الفرق العظيم بين عصا موسى وعصيّ وحبال السحرة ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد..

    يا مسلم، ما هكذا تورد الإبل يا مسلم، فتعال لأعلِّمك الفرق العظيم بين عصا موسى وعصيّ وحبال السحرة، فأمّا عصيّ وحبال السّحرة فهي في الحقيقة لا شيء في الحقيقة حتى بنسبة 1 في الترليون أو بنسبة واحد في البليون أو بنسبة واحدة في المليار أو بنسبة واحد في المليون أو بنسبة واحد في الألف أو بنسبة واحد في المائة أو حتى بنسبة واحد في العشر!

    إذاً النتيجة لحقيقة عصيّ وحبال السّحرة هي صفر في المائة؛ أي لا شيء، ومثله كمثل سرابٍ بقيعةٍ يحسبه الظمآن ماءً ويراه بعينه ماءً لا شكّ ولا ريب حتى إذا جاءه لم يجد شيئاً في الحقيقة على الواقع ولا حتى جُزء من نقطة ماءٍ أي لا شيء، ثم يموت من الظمأ ولم يُغني عنه من ظمَئه شيئاً، وكذلك حبال وعصيّ السّحرة ليس لها أيّة حقيقة مما يراه الناظرون، وإنما في خيال الأعين يُخيل إليهم من سحرهم أنها تسعى، ولكن لو ذهب فرعون إلى عصيّ وحبال السّحرة وأمرهم أن يمسكوا حبالهم وعصيّهم التي يراها ثعابين فيأمرهم أن يمسكوها من رؤوسها وذلك حتى يجرؤ على لمسها بيده، ومن ثم يمسك مؤخرتها بيده فسوف يجد الحبل في ملمس اليد هو حبلٌ ولم يتحول إلى شيء آخر وباقٍ كما هو حبلٌ، وكذلك العصيّ يجدها في قبضة يده عصيّاً من العود وملمسها عودٌ ولم تتغير فتتحول إلى شيء آخر وبقية العصيّ كما هي في حقيقتها عصيٌّ من عودٍ، فيدرك ذلك فرعون لو فعل ذلك أن عصيّ وحبال السّحرة لم تتحول إلى ثعابين كما تُرى في خيال الأعين، وإنما كسراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً ولم يجد حتى قطرةً واحدةً في الحقيقة؛ برغم أنه كان يراه على بُعْدٍ منه ماءً لا شكّ ولا ريب في بصر الأعين.

    المهم.. ومن ثم يتوجه فرعون إلى عصا موسى عليه الصلاة والسلام ويقول له: "أمسك ثُعبانك برأسه حتى أتأكد من ملمسه وحياته وحركته يا موسى"، ومن ثم يفرك ذيل ثُعبان موسى فرعونُ بيده وسوف يجدها تهزه فتركضه بذيلها الضخم فيقع من مقامه، ومن ثم يتبيّن له الفرق بين سحر التخييل والحقيقة، فوجد سحر التخييل ليس له أي أساسٍ من الحقيقة على الواقع الحقيقي وأما ثعبان موسى والتي كانت عصا فهي حقاً تحولت بقدرة الله كُن فيكون إلى ثُعبانٍ مُبينٍ؛ بل وأكلت جميع عصيّ وحبال السّحرة وابتلعتها أجمعين في بطنها وكأنها وحشٌ كاسرٌ يبتلع أي شيء فنزل الرُعب الشديد منها لدى السّحرة فخشوا أن تبتلعهم فخرّوا لله ساجدين تائبين نظراً لخلفيتهم عن السحر فهم يعلمون أنها آيةٌ حقيقةٌ على الواقع الحقيقي وليست كمثل عصيّهم التي لم تتحول إلى شيء آخر وإنما يُخيل للناظرين أنها ثعابين تسعى وهي في الحقيقة لم تتحول شيئاً وإنما في خيال الأعين.

    وأما عصا موسى فقد علموا أنها ثعبانٌ مبينٌ وبلغت قلوبهم الحناجر من شدّة الفزع من هذا الثعبان العظيم؛ أضخم وأعظم وأكبر ثُعبان على وجه الأرض؛ بل خشي السّحرةُ ان تبتلعهم فوق عصيّهم وحبالهم وفرّوا من الله إليه فخرّوا له ساجدين.

    وأما فرعون فيظنّ عصا موسى ليست إلا مثلها كمثل عصيّ وحبال السّحرة وإنما لديه علم أوسع منهم؛ بل قال إنه لكبيركم الذي علّمكم السحر، ولو علم فرعون أنها ثُعبانٌ مبينٌ لولّى مُدبراً ولم يُعقب كما ولّى موسى عليه الصلاة والسلام منها في الوادي المقدس طوى بعد أن خلع نعليه بأمر من ربّه ومن ثم سأله الله وما تلك بيمينك يا موسى؟ وذلك حتى يأتي التعريف من موسى لعصاه ليعلّم الناس إنما هي عصا عادية ولو لم يسأله هذا السؤال لجعلتم لها أعظم أسطورة؛ أنها من ثعابين الجنة أتت من السموات العلى من عند سدرة المُنتهى ومن ثم يُصدق الذين لا يعقلون فيضيّعون التبيان لقدرة الله كن فيكون، ولذلك سأله الله وهو يعلم إنها عصا، وإنما لكي يأتي لها تعريف من موسى لتعلموا أنتم أنها عصا كمثل أي عصا حتى إذا جاء التعريف أمره الله أن يلقيها ليري موسى والمؤمنون عجائب قُدرته سبحانه الذي إذا أراد شيء أن يقول له كُن فيكون، فأمره أن يلقي بالعصا فإذا هي ثعبانٌ مُبينٌ بكن فيكون فولّى موسى مُدبراً ولم يُعقب، ومعنى قول الله تعالى ولم يعقب على المكان ليأخذ حذاءه؛ بل ولّى حافي القدمين، وهو الموقف الذي أعلمُ علم اليقين أنه ضحك الله منه وهو دائماً غضبان من ظُلم عباده لأنفسهم، ومن ثم نادى موسى أن يرجع ولا يخاف وإنه لا يخاف لديَّ المُرسلون، وأنزل السكينة على قلبه وعاد فنظر إليها؛ فإذا هي ثُعبان عظيم لم يرَ قطُّ مثله في حياته، ومن ثم أمره الله أن يأخذها وسيعيدها سيرتها الأولى فتعود إلى عصا كما كانت، وأمره أن يذهب إلى فرعون وأنها آية للتصديق، وكذلك يده يجعل فيها نور يكاد أن يختطف الأبصار في وضح النهار، ألا وإن الفرق لعظيمٌ بين السّحر وبين الحقيقة كالفرق بين سراب بقيعة والمحيط الهادي. فأما سراب البقيعة فلن تجد حقيقةً للماء الذي رأيته عن بعد حتى إذا أتيت إليه لم تجده شيئاً، وأما المُحيط الهادي فأنت رأيته بحراً عظيماً عن بعد حتى إذا جئت إليه فإذا هو حقاً بحرٌ عظيمٌ تغور فيه الجبال الشامخات.

    ولكنك أخي الكريم كدت أن تصنع دعاية للباطل وكأن السّحر كالحقيقة! وإنما سحر في لفظ القرآن وكأنه حقيقة وليس إلا القرآن وصفه سحر، وأخطأت بارك الله فيك وغفر لك أخي الكريم، وإنما صنعوا كيد ساحر ولا يُفلح الساحرُ حيث أتى، أعاذك الله من سحرهم ومكرهم، ولقد علموا لمن اشتراه ماله في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون، فتوبوا إلى الله يا معشر الساحرين، وإن لم تتوبوا فإنّا فوقكم قاهرون، ولن تستطيعوا أن تسحروا أعين الناس في عصر المهديّ المنتظَر لأنه بعلمه يكشف حقيقة سحركم أنه لا شيء على الواقع الحقيقي، ولكن المُشكلة لدى الناس في الأمم الأولى هو أنهم لم يستطيعوا أن يُفرّقوا بين السّحر والمُعجزة وما يكشف حقيقة سحر التخييل هو الملمس باليد فلا تجد حقيقةً لما أراك الساحر.

    وعلى سبيل المثال لو قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لقومه: "سوف يتنزل عليكم كتابٌ في يوم الجمعة ظهراً من السماء الساعة الثانية عشر فعليكم يا قريش بالحضور جميعاً في المكان المعلوم لا أخلفه لا أنا ولا أنتم في مكاناً سوى عند المسجد الحرام"، ومن ثم قالت قريش: "بل سوف نحضر السّحرة ينزلون كُتباً من السماء كمثل كتابك الذي تُريد أن تُخيل إلينا أنه ينزل من السماء"، ومن ثم يأتي السّحرة ويبدَأون بتنزيل الكتب ومن ثم يتلقف الكتاب أحد كفار قريش ليمسكه بيده فسوف يمسك هواءً لا شيء، وإنما تخييل في النظر، ومن ثم يتنزل القرآن العظيم في كتاب من عند ربّ العالمين، ومن ثم يتلقفه الوليد بن المُغيرة فيمسكه بيده فإذا هو كتاب حقّ على الواقع الحقيقي، ومن ثم يلمسه كُفار قريش بأيديهم أجمعين لقالوا: "إنما هذا سحر مُبين". ويا سُبحان الله كيف سحر وقد لمسوه بأيديهم! أفلا يعقلون؟ ولكن الكفر بالمعجزة آية التّصديق لا يتلوها إلا العذاب، ولذلك علم الله أنهم لن يؤمنوا ولو علم بإيمانهم بالحقّ لنزّل القرآن عليهم وهم ينظرون وحتى لا يعذبهم الله نزل به جبريل الأمين باللفظ ويتمّ تسجيله في رقٍّ منشور. وقال الله تعالى: {وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَاباً فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَـذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ} صدق الله العظيم [الأنعام:7].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
    ________________

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أغسطس 16, 2018 12:14 pm