.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول
.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

منتدى المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهر

مرحباً بكم في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    ردّ المهديّ المنتظَر على أبي راشد.. 19-03-2010 - 10:55 PM

    شاطر
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9840
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    ردّ المهديّ المنتظَر على أبي راشد.. 19-03-2010 - 10:55 PM

    مُساهمة من طرف ابرار في الخميس مايو 10, 2018 7:41 pm


    -1-
    الإمام ناصر محمد اليماني
    24- 08 - 1430 هـ
    16 - 08 - 2009 م
    11:55 مساءً
    ــــــــــــــــــــ


    ردّ المهديّ المنتظَر على أبي راشد..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي النّبي الأمّي الأمين وآله الطيبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين وعلى أبي راشد وجميع المسلمين، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    ويا أيها الأوّاب وكافة الأنصار السابقين الأخيار لقد توصّاكم الله بالصبر والغُفران وعلَّمكم أنّ ذلك لمن عزم الأمور. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ} صدق الله العظيم [٤٣:الشورى].

    ولسوف أفتيك يا أبا راشد ما هو السبب بالحقّ الذي جعل الأوّاب يقول لك ما قال، إنه المقت الذي حدث في قلبه تجاه أبي راشد وحدث نفس وذات المقت في قلوب الأنصار الموقنين بالبيان الحقّ للقرآن العظيم، ولكني أقسمُ بالله العلي العظيم أنّ ما حدث في نفس الله من المقت لأبي راشد لهو أكبر مقتاً من مقت الذين آمنوا، وكيف أني علمت بما في نفس ربي تجاه أبي راشد؟ وذلك من خلال قول الله تعالى: {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سلطان أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا} صدق الله العظيم [غافر:٣٥].

    فكيف تقسم بالله العظيم يا أبا راشد فتقول إنّ المهديّ المنتظَر لا ينبغي أن يقول أيها الناس إني المهديّ المنتظر؟ فاستغفر الله العظيم. ولكن المهديّ المُنتظر يقسم بالله الواحد الأحد الذي خلق أبا راشد أنّ قسمَك على الباطل! فتب إلى الله يا أبا راشد وبيني وبينك الاحتكام إلى القرآن المجيد يا أبا راشد، تصديقاً لقول الله تعالى: {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ} صدق الله العظيم [ق:٤٥].

    ولكن يا أبا راشد إنَّ الإمام المهدي يقسمُ بالله العظيم القسم البار؛ وما كان قسم كافرٍ ولا فاجرٍ وما كان قسماً بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً، إن جميع الأنبياء والمرسلين والمهديّ المنتظر لن يستطيعوا أن يهدوا إلى الحقّ إلا الدواب العاقلة من البشر جميعاً وهم الذين يستخدمون العقل من قبل الحُكم على الداعية فيتدبرون منطقه هل جاء بالحقّ الذي يقبله العقل والمنطق أم كان من المُضلّين الذين يقولون على الله ما لا يعلمون؟ فإذا لم تستخدم عقلك أخي الكريم أبو راشد فأقسمُ بالله العظيم لا يستطيع أن يهديك إلى الحقّ كافة الأنبياء والمرسلين فلو عاصرهم أبو راشد جميعاً لكذّبهم جميعاً ولَمَا اتبعهم أبداً ما دام لا يستخدم عقله الذي ميَّز الله به الإنسان عن الحيوان، ذلك لأني أجد في الكتاب أنّ الله لا يهدي إلا أولو الألباب الذين يستخدمون عقولهم فيتفكّرون ويتدبّرون بمنطق الداعية فيستخدمون عقولهم هل تقبل قولهم أم يتنافى مع عقولهم، وأولئك أبشّرهم بالهدى إلى الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَبَشِّرْ عِبَادِ ﴿١٧﴾ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴿١٨﴾} صدق الله العظيم [الزمر:17-18].

    وأولئك هم خير الدّواب في الكتاب الذين يستخدمون عقولهم فيستمعون القول بالتدبّر والتفكّر ثم يتّبعون أحسنه إذا قبلته عقولهم فإنها لا تعمى الأبصار يا أبا راشد ولكنها تعمى القلوب التي في الصدور، ولذلك أمر الله أبا راشد أن لا يَقفُ فيتبع ما ليس لهُ به علم وأمره أن يستخدم سمعه وبصره وفؤاده، فإن اتّبع الباطل الذي لا يقبله عقل أبي راشد فحتماً سوف يسأل الله أبا راشد: ولماذا لم تستخدم عقلك الذي أنعمت به عليك؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا} صدق الله العظيم [الإسراء:٣٦].

    إذا ً خير الدواب في الكتاب هم الذين يعقلون، وأمّا أشرّ الدواب في الكتاب فهم الذين لا يستخدمون عقولهم شيئاً. تصديقاً لفتوى الله في محكم كتابه: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ} صدق الله العظيم [الأنفال:٢٢].

    وأعلم عن سبب قسم أبي راشد بغير الحقّ أنّ المهديّ المنتظَر لا يقول أنه المهديّ المنتظَر ولا ينبغي لهُ أن يعلم أنه المهديّ المنتظَر؛ بل العلماء من يعرفون المهديّ المنتظَر من بين البشر فيقولون لهُ إنّك أنت المهديّ المنتظَر، ثم ينكر إذا كان من المتقين فحتماً سوف ينكر لأنه يعلم أنّ الله لم يبعثه للبشر، فكيف يوافقهم على أنه المهديّ المنتظَر وهو لا يعلم أنّ الله ابتعثه المهديّ المنتظَر ليهدي البشر إلى صراط العزيز الحميد، وأما إذا كان من المفترين فسوف يوافقهم على افترائهم على ربّهم بغير الحقّ.

    وهذه الراوية أقسمُ بالله العظيم ربّ الملكوت أنها لمن روايات الطاغوت جاءت من عند غير الله يا أبا راشد ولم يقل لكم محمدٌ رسول الله إن الله لن يبعث المهديّ المنتظَر بل أخبركم محمدٌ رسول الله بأنّ الله هو من يصطفي المهديّ المنتظَر من بين البشر في قدره المُقدر فيبعثه إلى البشر على اختلاف بين علماء المسلمين ليحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون ليوحِّد صفّهم ويلمّ فرقتهم بعد أن خالفوا أمر ربّهم وتفرّقوا وفشلوا وذهبت ريحهم، ولكن محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم بشَّركم يا أبا راشد أنّ الله سوف يبعث إليكم المهديّ المنتظَر ليعرِّفكم على شأنه فيكم أنه المهديّ المنتظَر مبعوثاً من الله الذي اختاره واصطفاه. وقال محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:

    1- قال رسول الله:
    [لن تنقضي الأيام والليالي حتى يبعث الله رجلاً من أهل بيتي، يواطئ اسمه اسمي، يملأها عدلاً وقسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً].

    2- أخرج أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجة عن الرسول:
    [لو لم يبق من الدنيا الا يوم لبعث الله فيه رجلاً من أهل بيتي يملأها عدلاً كما ملئت جوراً].

    3- عن المعلى بن زياد عن العلاء قال: قال رسول الله:
    [أبشركم بالمهدي يُبعث في أمتي على اختلاف من الناس وزلازل فيملأ الارض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلما، يرضى عنه ساكن السماء وساكن الارض، يقسم المال صفاحاً].

    ويا سُبحان الله يا أبا راشد! كيف أنكم ترون الحقّ باطلاً والباطل حقاً أو تؤمنون بالحقّ والباطل معاً جميعاً؟ فكيف يجتمع الحقّ والباطل؟ فهل يجتمع النور والظُلمات يا أبا راشد؟! وذلك لأني أعلم أنك مُصدقٌ بهذه الأحاديث الحقّ ويؤمن بها أبو راشد أنها من عند الله ورسوله ثم يجعلها أهل السُّنة والشيعة وراء ظهورهم فيقول: كلا ثم كلا، فلن يبعث الله المهديّ المنتظَر بل نحن من يصطفي المهديّ المنتظَر من بين البشر في قدره المقدور في الكتاب المسطور فنُعرِّفه بشأنه أنه المهديّ المنتظَر وعليه أن يبايعنا وهو صاغرٌ. ويا سُبحان الله الواحد القهار أن يصطفي البشر خليفة ربّهم من دونه! والله لا يُصَدّق بهذا الافتراء عقل ثورٍ من الأنعام فينكره، ولكن الذين صدَّقوا بهذا الافتراء هم أضلّ من الأنعام سبيلاً مع احترامي لأبي راشد وعُلماء الأمّة، ولكنَّ هذه هي الحقيقة لأن هذا الافتراء أقسم بربي لو يرده أبو راشد إلى عقله لما قبله عقل أبي راشد أبداً فيأتيه عقله بالمنطق فيقول له: إنَّ هذه الرواية مًخالفة للعقل والمنطق لأسباب عده وهي:

    1- إنّ بعث المهديّ المنتظَر في علم الغيب، فما يدري البشر بأنّ المهديّ المنتظَر قد بعثه الله ما لم يعرّفهم بنفسه إذا بعثه الله في قدره المقدور في الكتاب المسطور؟ وذلك لأنّ البشر لا يعلمون العصر والأمّة بالتحديد التي يبعث الله فيها المهديّ المنتظَر؛ بل ذلك في علم الغيب وعلماء الأمّة من البشر لا يعلمون الغيب. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ} صدق الله العظيم [النمل:٦٥].

    فما يدريهم بأيّ أمّةٍ المهديّ المنتظَر وبأيٍّ عصرٍ وما يدريهم أنه بين البشر إذا حضر ومثله كمثل الأنبياء، ولم يجعله الله نبيّاً ولا رسولاً ولكنه يُعرّف نفسه للناس كما فعل الأنبياء فيخبرهم إن الله ابتعثه إليهم وجعله خليفته عليهم وآتاه برهان القيادة لصدق دعوته فزاده بسطةً في العلم على كافة علمائهم وأمر رسوله أن يقول للناس: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} صدق الله العظيم [الأعراف:١٥٨].

    وكذلك المهديّ المنتظَر حين يصطفيه الله خليفته على الناس يقول يا أيها الناس إني خليفة الله عليكم، فإن لم يقل ذلك فما يدريهم بأنّ الله بعث إليهم المهديّ المنتظَر؟ وما يدريهم هل هو صادق أم كاذب ما لم يؤيّده الله بالبرهان لِصدقه فيُلجم بالعلم من يحاجِجه في أمره كما سوف يفعل المهديّ المنتظَر مع أبي راشد فيلجمه بالعلم والسلطان حتى يتّبع الحقّ؟ أو يقيم عليه المهديّ المنتظَر بالحجّة ثم تأخذه العزّة بالإثم فلا يتّبع الحقّ بعدما تبيّن لهُ أنهُ الحقّ ثم يحكم الله بيني وبينه وجميع المعرضين عن كتاب الله وهو خير الحاكمين، وليس لي طلب من أبي راشد إلا أن يصدّق بكتاب الله وسنَّة رسوله الحقّ ويستخدم العقل ولا أريد منه غير ذلك شيئاً.

    ولي سؤال إلى أبي راشد وجميع الذين يقولون أنهم هم من يصطفي المهديّ المنتظَر في قدره المقدور في الكتاب المسطور، فهل أنتم أعلمُ أم الله يا أبا راشد؟ فما يدريكم هل هو المهديّ المنتظَر الحقّ؟ وما يدريكم أنه سوف يعدل إذا سلّموه الحكم فلن يظلم ويبغي ويطغي ويتجبر ويفسد في الأرض ويسفك الدماء؟ فكيف تزكّونه وأنتم لا تعلمون غيب أفعاله؟ فهل أنتم أعلم من الله بالغيب وأعلمُ من الله ببعضكم بعضاً؟ ألم يقل الله تعالى لكم يا أبا راشد في مُحكم القرآن المجيد: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَىٰ} صدق الله العظيم [النجم:٣٢].

    وأراد الله أن يثبت لملائكته الحقّ أنه هو أعلم منهم بشأن خليفته في الأرض ثم علَّم آدم أسماء الخلفاء من ذُريته في ظهره ومن ثم عرضهم على الملائكة. وقال الله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:٣١].

    والسؤال إلى أبي راشد: فمن هم هؤلاء الموجودون مع أبينا آدم؟ ويفتيك الله بقوله الحقّ: {هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنْشَأَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَإِذْ أَنْتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ} صدق الله العظيم [النجم:٣٢].

    إذا قد أنشأنا الله مع أبينا آدم وعلم غيب أعمالنا من قبل أن نكون أجنَّةً في بطون أمهاتنا، وعلَّم آدم أسماء خلفاء الله الذين اصطفاهم من ذريته وهم موجودون في ظهر أبينا آدم ثم عرضهم على الملائكة، وقال الله لملائكته: {أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:٣١].

    فإذا الملائكة لم يعلموا حتى بأسماء خُلفاء الله المُصطفين في الكتاب الذي علَّم الله أسماءهم لآدم في ذريته وعرضهم على الملائكة فلم يعلموا ولا اسماً واحداً منهم برغم وجودهم في ظهر أبينا آدم حاضرين! فكيف إذاً علموا غيب عملهم أنهم سيفسدون في الأرض ويسفكون الدماء؟ ثم علّم الملائكة أنه صار في نفس ربّهم شيءٌ وأن شأن اصطفاء خليفة الله في الأرض يختصّ به الله وحده علام الغيوب ثم تابوا وأنابوا إلى ربّهم معترفين بخطئهم فسبحوا ربّهم علَّام الغيوب وقالوا: {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} صدق الله العظيم [البقرة:٣٢].

    وبعد أن أقام الله عليهم الحجّة أنهم ليسوا بأعلم من ربّهم حتى يصطفوا خليفته من دونه ثم قال لهم: {أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:٣٣].

    ولماذا يا أبا راشد قال الله لهم :{أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} صدق الله العظيم؟ وذلك لأنه سبحانه قال لهم حين: {قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:٣٠]، فأقام الله عليهم بالحجّة أنه أعلم منهم وليسوا هم أعلم من الله حتى يقولوا: {أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ}، قال: {قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ}، حتى إذا عجزوا عن معرفة أسماء خلفاء الله قال الله لهم: {أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:٣٣].

    ثم أراد الله أن يزيدهم ويزيد الإنس والجنّ علماً في برهان خليفة الله المُصطفى أنهُ يزيده عليهم بسطةً في العلم، وأمر الله آدم أن يقيم عليهم بالحُجة أنه أعلم منهم فيُعلمهم بأسماء خلفاء الله من ذريته، فأقام آدم عليهم الحجّة بالعلم وعلمهم بأسمائهم، ومُعلمه هو الله ولم يعلّمه جبريل ولا ميكال بل علّمه الله الذي اصطفاه خليفته عليهم فزاده بسطةً في العلم ثم قال: {يَا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ} صدق الله العظيم [البقرة:٣٣]، ثم علّمهم آدم بأسماء الخلفاء من ذريته فأقام البرهان عليهم أنهُ أعلم منهم.

    وكذلك الإمام المهديّ خليفة الله مُعلمه هو الله، ولكلّ دعوى برهانٌ. وأقسم بمُعلمي الرحمن لو اجتمع كافة علماء الإنس والجان فنحتكم إلى القرآن لهيمنتُ عليهم جميعاً بالعلم والسلطان وليس بالبيان المُلفق كما تصف الحقّ يا أبا راشد! أقسم بالله العظيم أنك قلت علينا زوراً ومنكراً وبهتاناً كبيراً سوف تحاسب عليه بين يدي من زادني عليكم بسطةً في العلم، فأنا لا أجادلكم ومن ثم أقول والله أعلم قد أكون مُخطئاً وقد أكون مُصيباً! أعوذُ بالله من غضب الله أن أقول مثل قولكم كما تقولون على الله ما لا تعلمون. ثم يقول عالِمكم: "والله أعلم، إن أخطأت فمن نفسي"! اتّقوا الله فلا قول النسبية في الدين حرمه الله عليكم في محكم القرآن العظيم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون، وإن ذلك من أمر الشيطان عليكم عن طريق أوليائه: {وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}، ولكنَّ الله حرَّم عليكم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون.

    ويا أبا راشد كُن من الشاكرين، فأقسم بمن رفع السبع الشداد وثبت الأرض بالأوتاد وأهلك ثموداً وعاد وأغرق الفراعنة الشداد أنك تُحاجِج المهديّ المنتظر الحقّ من ربكم وأني ما قلت لكم إني المهديّ المنتظَر من ذات نفسي بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، وكيف أتجرأ أن أقول ذلك وأنا أعلم أن من أعظم ظلم الإنسان لنفسه أن يقول على الله ما لا يعلم، ومن افترى على الله كذباً فمن أظلم منه يا أبا راشد في الكتاب؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ} صدق الله العظيم [الأنعام :٩٣].

    ولم يأتِني جبريل بوحيٍ جديدٍ بل علّمني الله بالفتوى عن طريق جدّي مرةً تلو الأخرى، وأفتاني أنّ ربي سوف يؤتيني علم الكتاب القرآن العظيم وأخبرني أنه لن يجادلني أحدٌ من القرآن إلا غلبته بالحقّ إلا أن يغلبني أبو راشد من القرآن العظيم فيأتي بالبيان الذي يجده الباحثون العاقلون أنهُ أهدى من بيان ناصر محمد اليماني للقرآن وأقوم قيلاً، فإن فعل ولن يفعل لا أبو راشد ولا كافة علماء الإنس والجنّ وإن فعلوا ولن يفعلوا فإن على ناصر محمد اليماني لعنة الله إلى يوم يقوم الناس لرب العالمين أو على من كذب بالبيان الحقّ للقرآن بعدما تبين لهُ أنّ ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراط مستقيم.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    عبد الله وخليفته الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9840
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    ردّ الإمام المهدي إلى أبي راشد وكافة علماء أمّة الإسلام.. 19-03-2010 - 10:58 PM

    مُساهمة من طرف ابرار في الخميس مايو 10, 2018 7:45 pm

    -2-
    الإمام ناصر محمد اليماني
    26 - 08 - 1430 هـ
    18 - 08 - 2009 مـ
    11:38 مساءً
    ـــــــــــــــــــــ


    ردّ الإمام المهدي إلى أبي راشد وكافة علماء أمّة الإسلام ..

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    { إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا } [الأحزاب:٥٦].
    وقال الله تعالى: { هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا } [الأحزاب:٤٣].
    صــدق الله العظيــــم

    فقد أمر الله كافة عباده الصالحين من الملائكة والجنّ والإنس بالصلاة على النبيّ محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ويقصد بالصلاة على النبيّ هي الدُّعاء له أن يغفر الله لهُ ويرحمه فيقيه ناره ويدخله جنته، وأما الصلاة من الله عليه وهي إجابة الدُّعاء، وكذلك صلوات الملائكة على المؤمنين هي الدعاء لهم أن يغفر الله لهم فيدخلهم برحمته ويصرف عنهم عذابه، وصلاة الله على عباده المؤمنين هي إجابة الدُّعاء لهم من ملائكته والصالحين من عباده.
    تصديقاً لقول الله تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ ربّهم وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ} صدق الله العظيم [غافر:٧].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ ربّهم وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} صدق الله العظيم [الشورى:٥].

    وذلك هو البيان الحقّ لقول الله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} صدق الله العظيم [الأحزاب:٤٣].

    فتبيَّن لكم أنّ صلوات الملائكة على المؤمنين هي الدعاء لهم بالغفران والرحمة، وأمّا صلوات الله على نبيّه والمؤمنين هي إجابة الدُّعاء، ومن يغفر الذنوب إلا الله سُبحانه وكان بالمؤمنين رحيماً.

    من الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلى فضيلة الشيخ أبي راشد وكافة علماء الأمّة حقيق لا أقول على الله إلا الصدق وقد خاب من افترى على الله كذباً فاتقوا الله وكونوا معي إن تبيّن لكم أني لمن الصادقين من الذين لا يقولون على الله إلا الحقّ، فإن تبيّن لكم أنّ ناصر محمد اليماني لمن الصادقين الذين لا يقولون على الله إلا الصدق فاستجيبوا لأمر الله إليكم في مُحكم كتابه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتّقوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ} صدق الله العظيم [التوبة:١١٩]

    ولربّما يودّ أن يُقاطعني أبو راشد فيقول: "ومن هم الصادقون الذين أمرنا الله أن نكون معهم؟" ثم نجيبه بالحقّ: إنهم الذين اصطفاهم الله أئمةً للناس من الأنبياء والمرسلين والصالحين الذين لا يقولون على الله إلا الصدق. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ ﴿٣٦﴾ بَلْ جَاءَ بالحقّ وَصَدَّقَ الْمرسلين ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

    وأما الأئمة الصالحون فهم الذين يأتون بالبرهان بسلطان العلم من كتاب الله إن كانوا صادقين. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَمْ لَكُمْ سلطان مُبِينٌ ﴿١٥٦﴾ فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ ﴿١٥٧﴾} صدق الله العظيم [الصافات].

    ويا علماء أئمة الإسلام، لقد اصطفاني الله للناس إماماً من الصالحين حقيق لا أقول على الله إلا الصدق وقد خاب من افترى على الله كذباً. ويا معشر علماء الأمّة أشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين أنّ الأئمة من الأنبياء والصالحين يختصّ باصطفائهم الله وحده من دون عباده أجمعين سواء يكون إماماً للناس من المرسلين أو إماماً للناس من الصالحين، فإن كان من الأئمة المرسلين فلا يصطفيه للناس إماماً إلا الله وحده لا شريك له. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:١٢٤].

    وكذلك الإمام الذي يصطفيه الله للناس من الصالحين شأنه شأن الأنبياء والمرسلين لا يصطفيهم إلا الله وحده لا شريك له غير أنّ الإمام الذي يصطفيه الله من الصالحين لا يُطلق عليه نبيًا ولا رسولاً بل خليفة لله وإماماً من الصالحين لأنه لن يأتيهم بوحيٍ من الله جديدٍ بل يزيدهم الله بسطةً في علم الكتاب على كافة علماء أمّتهم ليجعل الله سلطان العلم بُرهاناً لصدق دعوتهم أنهم مُصطفون من الله أئمة للناس، ولا ينبغي للأنبياء أن يصطفوا للناس أئمتهم من الصالحين؛ بل الله هو كذلك من يصطفي الأئمة من الصالحين. وقال الله تعالى : {أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَىٰ إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ كتب عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِنْ دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا فَلَمَّا كتب عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ﴿٢٤٦﴾ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٢٤٧﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ولكن للأسف إنّ المسلمين قد اصطفوا أئمتهم من دون الله وظلموا أنفسهم فأضلّوا أمّتهم عن الصراط المستقيم، أفلا يعلمون أنّ شأن اصطفاء الائمة يختصّ به الله مالك الملك من دون عباده سواء يكون إماماً من المرسلين أو إماماً من الصالحين؟ وأشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين أنّ الله اصطفاني للناس إماماً مُبيناً فأيّديني بالبرهان لصدق ما أدّعيه فزادني على كافة علماء الأمّة بسطةً في العلم وإذا لم آتِهم بالبرهان المُبين لصدق دعوتي فألجم بالحقّ عقولهم فإن لم أفعل فقد أصبح ناصر محمد اليماني كذاباً أشراً وليس المهديّ المنتظَر المُصطفى من الله الواحد القهار، وأقسم بالله العظيم العالِم المُعلِّم لعبده لو اجتمع كافة علماء المسلمين والنّصارى واليهود في طاولة الحوار للمهديّ المنتظر لهيمنتُ عليهم بسلطان العلم من الكتاب جميعاً حتى أجعلهم بين خيارين: إما أن يتقوا الله فيتبعوا كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، أو يعرضوا عن كتاب الله ثم يحكم الله بيني وبينهم بالحقّ وهو خير الحاكمين.

    ويا أيها الزاهد أبا راشد، إني أراك تُريد أن تجعل الحُجّة عليك هي الرؤيا في المنام! كلا ثم كلا أخي الكريم إذاً لفسدت الأرض من جرّاء الرؤية الكاذبة وأضغاث أحلام الشياطين، وإنما الرؤيا الصالحة فتوى من الله لصاحبها ولا يُبنى عليه حُكمٌ شرعيٌّ للأمّة مُطلقاً، وإنما أفتاني جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لكي أعلم أن الله اصطفاني المهديّ المنتظَر الإمام الثاني عشر من آل البيت المُطهر خليفة الله على البشر فزادني الله بسطةً في العلم بالبيان الحقّ للذّكر ليكون البرهان لصدق الرؤيا، وذلك لأن جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال لي: [كان مني حرثك وعلي بذرك أهدى الرايات رايتك وأعظمُ الغايات غايتك ولا يجادلك أحد من القرآن إلا غلبته] انتهت الفتوى من الله لعبده عن طريق جده الذي لا يتمثل به الشيطان في الرؤيا الصالحة.

    وأشهدُ لله أنّ هذه الفتوى في الرؤيا الحقّ تخُصّني وحدي ولن يعذب الله الناس إن كذبوا بها أبداً ولن يغضب عليهم ولن يُحاسبهم شيئاً على التكذيب بها إلا أن يصدقني الله الرؤيا بالحقّ على الواقع الحقيقي فيزيدني بسطةً في العلم على كافة علماء الأمّة من المسلمين والنّصارى واليهود فلا يجادلني عالمٌ إلا غلبته بسلطان العلم الحقّ من كتاب الله القرآن العظيم، ولا ولن آتيكم بسلطان العلم من مُتشابهه بل من مُحكمه الذي يفقهه كُلّ ذو لسانٍ عربيٍّ من الناس أجمعين فأجعل سلطان علمي واضحاً وبيّناً لعالم الأمّة وجاهلها حتى لا يعرض عن الحقّ إلا من كره الحقّ وكره لقاء الله وكره الله لقاءه وأحبط عمله وغضب عليه وأعدّ له عذاباً مهيناً، فهل بعد الحقّ إلا الضلال؟

    ويا أيها المُحترم والمُكرم في طاولة الحوار فضيلة الشيخ أبو راشد، إني أراك تطلب لقائي مُباشرةً جهرةً وجهاً لوجهٍ لكي تعلم هل أنا المهديّ المنتظَر فتنصرني أم كذابٌ أشِرٌ فتعرض عني، فلنفرض أني خالفت أمر الله - وأعوذُ بالله - طمعاً في نُصرتك المادية فهل ترى أنك حين تُقابلني سوف تسمع مني كلاماً آخر يقنعك غير الذي أنطق به في الموقع أم سوف تجد مكتوباً على جبيني المهديّ المنتظَر؟ ولكن صورتي هي بين يديك كما هي والشاهد ربي.

    إذاً لم يجعل الله الهدى في مُقابلتي أخي الكريم بل الهدى هو فيما أنطق به من كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ وليس بيني وبين المؤمنين والناس أجمعين غير ذلك حتى ألقى الله بقلبٍ سليم. ويا أخي الكريم لو كان التصديق في رؤية الشخص ذاته فكيف صدّقتَ أنّ محمداً هو حقاً رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأنت لم ترهُ ما لم ترَ أنه جاء بالحقّ وصدّق المُرسلين؟ ولم يجعل الله الهدى في صورة جدّي ولا في رؤيته ولا في سماع ذات صوته كلا بل الهدى هو فيما يُحاجِج الناس به من عند ربه. وقال الله تعالى: {وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ ﴿٤٢﴾ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْظُرُ إِلَيْكَ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ ﴿٤٣﴾ إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَٰكِنَّ النَّاسَ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    ويا أخي الكريم فضيلة الشيخ أبو راشد المُحترم لم يجعلني الله مُبتدعاً؛ بل مُتّبعاً لكتاب الله وسنة رسوله الحقّ، وأمر الله المهديّ المنتظَر بذات الأمر الذي أمر به كافة الأنبياء والمرسلين بالاحتكام إلى كتاب الله ربّ العالمين لنحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون في الدين من بعد ما أوتوه من قبل ثم يهدي الله الذين استجابوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله ويضلّ الذين أعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله.

    وما أرجوه من فضيلتكم هو أن تتدبر ما يلي: فهل تجد ناصر محمد اليماني مُبتدعاً بالدعوة إلى الاحتكام إلى كتاب الله المرجع الحقّ للسنّة النّبوية وللتوراة والإنجيل؟ وسوف نقوم بنسخه لتتدبره فإن صدّقت به فليستمر الحوار، وأبشرك مُقدماً بأنك هُديت إلى صراطٍ مستقيمٍ إذا استجبت لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله، وأما إذا أبيت وكان ناصر محمد اليماني يأتي بالحكم الحقّ من محكم كتاب ومن يحاورني يأتي بالحكم المُختلف من السنَّة فلن يستطيع أن يهديه المهديّ المنتظَر ولا كافة الأنبياء والمرسلين بسبب إعراضه عن حكم الله واتّباعه لحكم الطاغوت فأصبح مثله كمثل العنكبوت اتخذت بيتاً وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت، وذلك لأنّ الله أمر المؤمنين باتّباع كتاب الله وسنة رسوله ثم أمرهم إذا تخالف شيء مع كتاب الله سواء في السنّة النّبويّة أو في التوراة أو في الإنجيل فأمرهم الله بالاعتصام بالبرهان من كتاب الله ونبذ ما خالفه وراء ظهره سواء يكون في السنّة النّبوية أو في التوراة أو في الإنجيل فلم يعدهم الله بحفظهما من التحريف؛ بل جميعاً، ولم يَعد الناس إلا بحفظ القرآن العظيم، ولذلك جعله الله المهيّمن عليهم والمرجع الحقّ لهم جميعاً، فتدبر البيان الآتي والذي كتبناه من قبل بهذا الخصوص:
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9840
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    اقتباس المشاركة: 5408 من الموضوع: كنت أظنّ ولكن الظنّ لا يُغني من الحقّ شيئاً، كنت أظنّ أني المهديّ المنتظر منذ أن بلغت الحُلم ولكن ذلك كان مجرد إحساس في نفسي ..

    مُساهمة من طرف ابرار في الخميس مايو 10, 2018 7:48 pm


    الإمام ناصر محمد اليماني
    10 - 08 - 1430 هـ
    01 - 08 - 2009 مـ
    08:47 مساءً
    ــــــــــــــــ


    كنت أظنّ ولكن الظنّ لا يُغني من الحقّ شيئاً، كنت أظنّ أنّي المهديّ المنتظر منذ أن بلغت الحُلم ولكنّ ذلك كان مجرد إحساس في نفسي ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    والجواب: نعم كنت أظنّ أنّي المهديّ المنتظَر منذ أن بلغت الحُلم ولكنّ ذلك كان مجرد إحساسٍ في نفسي، ولكنّي كنت أتساءل وكيف يكون ذلك وأنا ليس اسمي محمد بل ناصر محمد! وكيف سيكون ذلك وأنا لستُ بعالِمٍ! وكيف سأكون عالِماً؟ ومن ثم أحاول أن أزيل هذا الإحساس من قلبي فلم أستطِع، واستمر هذا الإحساس سنين كثيرة حتى أفتاني جدّي محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وجمعني به الله في الرؤيا الحقّ أنا وأحد عشر إماماً منهم الإمام علي بن أبي طالب، فعلمت أنّي المهديّ المنتظَر الإمام الثاني عشر من آل البيت المطهّر كما أفتاني بذلك جدّي محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وكذلك أفتاني: [إنّ الله سوف يؤتيني علم الكتاب فلا يُجادلني أحدٌ من القرآن إلا غلبته بسلطان العلم] انتهى ..

    فإن جادلتموني من القرآن وهيمنتُ عليكم بسلطان العلم فلكلّ دعوى برهان. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111].

    وإن هيمن علماء الأمّة على ناصر محمد اليماني بسلطان العلم من القرآن العظيم فأصبح المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني كذّاباً أشِراً وليس المهديّ المنتظَر، فهلمّوا للحوار يا معشر علماء الشيعة الاثني عشر ويا معشر علماء السُّنة والجماعة وكافة علماء المسلمين الذين فرّقوا دينهم شيعاً وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، وكذلك هلمّوا إلى طاولة الحوار يا معشر علماء النّصارى واليهود وكافة الباحثين عن الحقّ من البشر لتعلموا هل حقاً الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني وسلطان العلم من القرآن هو الحكم؟ وإن أبيتم واتّبعتم رواياتٍ وأحاديثَ جاءت من عند غير الله من الشيطان الرجيم على لسان أوليائه من شياطين البشر الذين يُظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر ضدّ كتاب الله الذكر المحفوظ من التحريف شرط أن يتمّ تطبيق النّاموس في الكتاب أن نحتكم إلى كتاب الله القرآن العظيم، وقد علّمكم الله أنّ الأحاديث النّبوية الحقّ هي كذلك من عند الله، ثم علّمكم الله أنّ ما كان من عند غير الله من الأحاديث في السُّنة فإنّكم سوف تجدون بينها وبين مُحكم القرآن العظيم اختلافاً كثيراً. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَّن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّـهَ ۖ وَمَن تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا ﴿٨٠﴾ وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    فكم حذّركم الله يا معشر الشيعة والسُّنة من أن تتّبعوا الأحاديث والروايات المفتراة على نبيّه من عند الطاغوت على لسان أوليائه المنافقين بين صحابة رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، فكانوا يُظهرون الإيمان ليحسبوهم منهم وما هم منهم؛ بل صحابة الشيطان الرجيم مدسوسين بين صحابة رسول الله الحقّ، فكم اتّبعتم كثيراً من افترائهم يا معشر علماء السُّنة والشيعة، وأفتوكم أنّكم أنتم من يصطفي خليفة الله في قدره المقدور في الكتاب المسطور وإنّكم لكاذبون، وما كان لملائكة الرحمن المُقرّبين الحقّ أن يصطفوا خليفة الله في الأرض! فكيف يكون لكم أنتم الحقّ يا معشر علماء الشيعة والسُّنة؟

    فأما الشيعة فاصطفَوه قبل أكثر من ألف سنةٍ وآتوه الحُكم صبياً، وأمّا السُّنة فحرّموا على المهديّ المنتظَر إذا حضر أن يقول لهم أنّه المهديّ المنتظَر خليفة الله اصطفاه الله عليهم وزاده بسطةً في علم الكتاب وجعله حكماً بينهم بالحقّ فيما كانوا فيه يختلفون، فيدعوهم للاحتكام إلى الذكر المحفوظ من التحريف، وما كان جواب من أظهرهم الله على شأني من الشيعة والسُّنة في طاولة الحوار العالميّة إلا أن يقولوا: "إنك كذّابٌ أشِرٌ ولست المهديّ المنتظَر؛ بل نحن من نصطفي المهديّ المنتظَر من بين البشر فنجبره على البيعة وهو صاغر". ومن ثمَّ يردّ عليهم المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم وأقول: أقسم بالله العظيم الرحمن على العرش استوى أنّكم في لفي عصر الحوار للمهديّ المنتظَر من قبل الظهور بقدرٍ مقدورٍ في الكتاب المسطور قبل مرور كوكب سقر، {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} واصطفوا المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم إن كنتم صادقين، شرط أن تؤتوه علم الكتاب ظاهره وباطنه حتى يستطيع أن يحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون فلا تجادلونه من القرآن إلا غلبكم بالحقّ إن كنتم صادقين، وإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فإنّي المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم لم يصطفِني جبريل ولا ميكائيل ولا السُّنة والشيعة بل اصطفاني خليفةَ اللهِ في الأرض الذي اصطفى خليفته آدم اللهُ مالكُ الملك يؤتي مُلكه من يشاء، فلستم أنتم من تُقسّمون رحمة الله يا معشر الشيعة والسُّنة الذين أضلّتهم الأحاديث المفتراة والروايات ضلالاً كبيراً واستمسكتم بها وهي من عند غير الله بل من عند الطاغوت، ومثلكم كمثل العنكبوت اتّخذت بيتاً وإنّ أوهن البيوت لبيت العنكبوت! أفلا تتّقون؟ بل أمركم الله أن تعتصموا بالعروة الوثقى المحفوظة من التحريف القرآن العظيم الذي أدعوكم للاحتكام إليه الحقّ من ربّكم ولكنّكم للحقّ كارهون، فما أشبهكم باليهود يا معشر الشيعة والسُّنة! فهل أدلُّكم متى لا يعجبكم الاحتكام إلى القرآن العظيم؟ وذلك حين تجدون في مسألةٍ أنّه مخالفٌ لأهوائكم، ولكن حين يكون الحقّ لكم فتأتون إليه مذعنين وتجادلون به ولكن حين يخالف في موضعٍ آخر لأهوائكم فعند ذلك تعرضون عنه وتقولون لا يعلم تأويله إلا الله فحسبنا ما وجدنا عليه أسلافنا عن أئمة آل البيت كما يقول الشيعة أو عن صحابة رسول الله كما يقول السُّنة والجماعة! ومن ثمَّ يردّ عليكم المهديّ المنتظَر وأقول: ولكن حين يكون الحقّ معكم في مسألةٍ ما فتأتي آيةٌ تكون برهاناً لما معكم فلماذا تأتون إليه مذعنين فلا تقولون لا يعلم تأويله إلا الله؟ ولكن حين تأتي آيةٌ مُحكمةٌ بيّنةٌ ظاهرها وباطنها مخالفة لما معكم فعند ذلك تُعرضون فتقولون لا يعلم تأويله إلا الله. ومن ثم أقيم الحجّة عليكم بالحقّ وأقول: أليست هذه خصلة في طائفةٍ من الصحابة اليهود يا معشر السُّنة والشيعة؟ فلماذا اتّبعتم صفتهم هذه؟ وقال الله تعالى: {لَّقَدْ أَنزَلْنَا آيَاتٍ مُّبَيِّنَاتٍ ۚ وَاللَّـهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٤٦﴾ وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّـهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ ۚ وَمَا أُولَـٰئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ ﴿٤٧﴾ وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّـهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٤٨﴾ وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ ﴿٤٩﴾ أَفِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَمِ ارْتَابُوا أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّـهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ ۚ بَلْ أُولَـٰئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٥٠﴾ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّـهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۚ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [النور].

    فكم سألتكم لماذا لا تُجيبون دعوة الاحتكام إلى الكتاب؟ فلم تردوا الجواب! ومن ثم أقيمُ الحجّة عليكم بالحقّ بأنّ المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم جعله الله مُتّبعاً وليس مُبتدعاً، فهل دعا محمدٌ رسول الله المُختلفين في دينهم من أهل الكتاب إلى كتاب الله القرآن العظيم؟ أم هل أنّ ناصر محمد اليماني مُبتدعاً وليس مُتّبعاً كما يزعم بأنّ الله ابتعثه ناصرَ محمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم؟ ولكنّي من الصادقين، ولأنّي من الصادقين مُتبعٌ لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولست مُبتدعاً وآتيكم بالبرهان من مُحكم القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:111]، إذا لكلّ دعوى برهان أن كنتم تعقلون.

    ومن ثمّ أوجّه إليكم سؤالاً آخر أريد الإجابة عليه من أحاديث السُّنة النّبوية الحقّ: فهل أخبركم محمدٌ رسول الله كما علّمه الله أنّكم سوف تختلفون كما اختلف أهل الكتاب؟ وجوابكم معلوم وسوف تقولون: قال محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الذي لا ينطق عن الهوى: [افترقت اليهود على إحدى و سبعين فرقة، افترقت النّصارى على اثنتي وسبعين فرقة، وستفترق أمتى على ثلاث وسبعين فرقة، كلهم في النّار الا واحدة] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    ومن ثم أقول لكم: نعم إنّ الاختلاف واردٌ بين جميع المسلمين في كافة أمم الأنبياء من أولهم إلى خاتمهم النَّبيّ الأميّ محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، فكلّ أمةٍ يتّبعون نبيّهم فيهديهم إلى الصراط المستقيم فيتركهم وهم على الصراط المستقيم، ولكنّ الله جعل لكلّ نبيٍّ عدواً شياطين الجنّ والإنس يضلّونهم من بعد ذلك بالتزوير على الله ورُسله من تأليف الشيطان الأكبر الطاغوت. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ﴿١١٢﴾ وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ ﴿١١٣﴾ أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿١١٤﴾ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿١١٥﴾ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴿١١٦﴾ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١١٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ومن ثم يوجّه المهديّ المنتظَر سؤالاً آخر: أفلا تفتوني حين يبعث الله النَّبيّ من بعد اختلاف أمّة النَّبيّ التي من قبله فإلى ماذا يدعوهم للاحتكام إليه؟ فهل يدعوهم إلى الاحتكام إلى الطاغوت؟ أم يدعوهم إلى الاحتكام إلى الله وحده وليس على نبيّه المبعوث إلا أن يستنبط لهم حُكم الله الحقّ من مُحكم الكتاب الذي أنزله الله عليه؟ تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ﴿١١٢﴾ وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ ﴿١١٣﴾ أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿١١٤﴾ وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا ۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ ۚ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿١١٥﴾ وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ﴿١١٦﴾ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِ ۖ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿١١٧﴾} صدق الله العظيم.

    فانظروا لفتوى الله لكم عن مكر الشياطين لتضليل المسلمين من أتباع الرسل جميعاً أنّهم يفترون على الله ورسله فيأتون بالقول الذي من عند الطاغوت من عند غير الله افتراءً على الله ورسله في كلّ زمانٍ ومكانٍ، فتدبّروا يا أولي الألباب قول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا ۚ وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ ۖ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ﴿١١٢﴾ وَلِتَصْغَىٰ إِلَيْهِ أَفْئِدَةُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَلِيَرْضَوْهُ وَلِيَقْتَرِفُوا مَا هُم مُّقْتَرِفُونَ ﴿١١٣﴾ أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا ۚ وَالَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ مُنَزَّلٌ مِّن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ ۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ ﴿١١٤﴾} صدق الله العظيم.

    ومن خلال التدبر تعلمون كيف مكر شياطين الجنّ والإنس ضدّ المسلمين من أتباع الرُسل حتى يختلفوا فيما بينهم فيفرّقوا دينهم شيعاً وكلّ حزبٍ بما لديهم فرحون، ثم يبعث الله نبيّاً جديداً فيأتيه الكتاب ليحكم بين أمّة النَّبيّ من قبله المُختلفين في دينهم فيدعوهم إلى كتاب الله ليحكم الله بينهم بالحقّ، وما عليه إلا أن يستنبط لهم حُكم الله من الكتاب المُنزّل عليه. تصديقاً لقول الله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّـهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّـهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٢١٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وهكذا الاختلاف مستمرٌ بين الأمم من أتباع الرسل حتى وصل الأمر إلى أهل الكتاب فتركهم أنبياؤهم على الصراط المستقيم ثم تقوم شياطين الجنّ والإنس بتطبيق المكر المُستمر بوحيٍ من الطاغوت الأكبر إبليس إلى شياطين الجنّ ليوحوا إلى أوليائهم من شياطين الإنس بكذا وكذا افتراءً على الله ورسله ليكون ضدّ الحقّ الذي أتى من عند الله على لسان أنبيائه، ثم أخرجوا أهل الكتاب عن الحقّ وفرّقوا دينهم شيعاً ونبذوا كتاب الله التوراة والإنجيل وراء ظهورهم واتّبعوا الافتراء الذي أتى من عند غير الله من عند الطاغوت الشيطان الرجيم، ومن ثم ابتعث الله خاتم الأنبياء والمرسلين النَّبيّ الأميّ الأمين بكتاب الله القرآن العظيم موسوعة كُتب الأنبياء والمرسلين. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ آلِهَةً ۖ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ ۖ هَـٰذَا ذِكْرُ مَن مَّعِيَ وَذِكْرُ مَن قَبْلِي ۗ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ ۖ فَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٤﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    ومن ثم أمر الله نبيّه بتطبيق النّاموس للحكم في الاختلاف أن يجعلوا الله حكَماً بينهم فيأمر نبيّه أن يستنبط لهم الحُكم الحقّ من مُحكم كتابه فيما كانوا فيه يختلفون، ومن ثم قام محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بتطبيق النّاموس بدعوة المُختلفين إلى كتاب الله ليحكم بينهم لأنّ الله هو الحكم بين المُختلفين وإنّما يستنبط لهم الأنبياء حكم الله بينهم بالحقّ من مُحكم كتابه. تصديقاً لقول الله تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّـهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ ۚ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ ۖ فَهَدَى اللَّـهُ الَّذِينَ آمَنُوا لِمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ ۗ وَاللَّـهُ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿٢١٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    إذاً تبيّن لكم أنّ الله هو الحَكَم وما على محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - والمهديّ المنتظَر إلا أن نستنبط حُكم الله بين المُختلفين من مُحكم كتابه ذلك لأنّ الله هو الحكم بينهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} صدق الله العظيم [الأنعام:114].

    ومن ثم طبّق محمدٌ رسول الله النّاموس لجميع الأنبياء والمهديّ المنتظَر بدعوة المختلفين إلى كتاب الله ليحكم بينهم، فمن أعرض عن الاحتكام إلى كتاب الله فقد كفر بما أُنزل على محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم. وقال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّـهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [آل‌عمران].

    وقال الله تعالى: {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّـهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ﴿١٠٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وقال الله تعالى: {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِّمَّا كُنتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ ۚ قَدْ جَاءَكُم مِّنَ اللَّـهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُّبِينٌ ﴿١٥﴾ يَهْدِي بِهِ اللَّـهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وقال الله تعالى: {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ۖ فَاحْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ ۖ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ ۚ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّـهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَـٰكِن لِّيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ ۖ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ ۚ إِلَى اللَّـهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿٤٨﴾ وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَاحْذَرْهُمْ أَن يَفْتِنُوكَ عَن بَعْضِ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ إِلَيْكَ ۖ فَإِن تَوَلَّوْا فَاعْلَمْ أَنَّمَا يُرِيدُ اللَّـهُ أَن يُصِيبَهُم بِبَعْضِ ذُنُوبِهِمْ ۗ وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ لَفَاسِقُونَ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وقال الله تعالى: {وَهَـٰذَا كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ مُبَارَكٌ فَاتَّبِعُوهُ وَاتَّقُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ﴿١٥٥﴾ أَن تَقُولُوا إِنَّمَا أُنزِلَ الْكِتَابُ عَلَىٰ طَائِفَتَيْنِ مِن قَبْلِنَا وَإِن كُنَّا عَن دِرَاسَتِهِمْ لَغَافِلِينَ ﴿١٥٦﴾ أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وقال الله تعالى: {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾ اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم} صدق الله العظيم [الأعراف:2-3].

    وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ جِئْنَاهُم بِكِتَابٍ فَصَّلْنَاهُ عَلَىٰ عِلْمٍ هُدًى وَرَحْمَةً لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وقال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ ﴿١٧٠﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وقال الله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا ۖ وَمَا أَنَا عَلَيْكُم بِوَكِيلٍ ﴿١٠٨﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    وقال الله تعالى: {أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّهِ وَيَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِّنْهُ وَمِن قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَىٰ إِمَامًا وَرَحْمَةً ۚ أُولَـٰئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ ۚ فَلَا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِّنْهُ ۚ إِنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [هود].

    وقال الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا ۚ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُم بَعْدَ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّـهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا وَاقٍ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [الرعد].

    وقال الله تعالى: {إِنَّ هَـٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    وقال الله تعالى: {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿٩٢﴾ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٩٣﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    وقال الله تعالى: {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ۖ قُلِ اللَّـهُ ۖ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ۚ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَـٰذَا الْقُرْآنُ لِأُنذِرَكُم بِهِ} صدق الله العظيم [الأنعام:19].

    وقال الله تعالى: {كَذَٰلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ ﴿٢٠٠﴾ لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴿٢٠١﴾ فَيَأْتِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ﴿٢٠٢﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

    وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا ۗ أَفَمَن يُلْقَىٰ فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۚ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ ۖ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ﴿٤٠﴾ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ ۖ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ ﴿٤١﴾ لَّا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ ۖ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ ﴿٤٢﴾} صدق الله العظيم [فصلت].

    وقال الله تعالى: {قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ ۖ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى ۚ أُولَـٰئِكَ يُنَادَوْنَ مِن مَّكَانٍ بَعِيدٍ} صدق الله العظيم [فصلت:44].

    وقال الله تعالى: {تِلْكَ آيَاتُ اللَّـهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ ۖ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّـهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ ﴿٦﴾ وَيْلٌ لِّكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ ﴿٧﴾ يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّـهِ تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿٨﴾ وَإِذَا عَلِمَ مِنْ آيَاتِنَا شَيْئًا اتَّخَذَهَا هُزُوًا ۚ أُولَـٰئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ ﴿٩﴾ مِّن وَرَائِهِمْ جَهَنَّمُ ۖ وَلَا يُغْنِي عَنْهُم مَّا كَسَبُوا شَيْئًا وَلَا مَا اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ أَوْلِيَاءَ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿١٠﴾ هَـٰذَا هُدًى ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [الجاثية].

    وقال الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّا أَهْلَكْنَاهُم بِعَذَابٍ مِّن قَبْلِهِ لَقَالُوا رَبَّنَا لَوْلَا أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا فَنَتَّبِعَ آيَاتِكَ مِن قَبْلِ أَن نَّذِلَّ وَنَخْزَىٰ ﴿١٣٤﴾} صدق الله العظيم [طه].

    وقال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّـهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۚ أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ ﴿٢١﴾} صدق الله العظيم [لقمان].

    وقال الله تعالى: {وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّـهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ۗ أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ ﴿١٧٠﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّـهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿١٣٦﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وقال الله تعالى: {أَوْ تَقُولُوا لَوْ أَنَّا أُنزِلَ عَلَيْنَا الْكِتَابُ لَكُنَّا أَهْدَىٰ مِنْهُمْ ۚ فَقَدْ جَاءَكُم بَيِّنَةٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ ۚ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَّبَ بِآيَاتِ اللَّـهِ وَصَدَفَ عَنْهَا ۗ سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آيَاتِنَا سُوءَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يَصْدِفُونَ ﴿١٥٧﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وقال الله تعالى: {الْأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ عَلَىٰ رَسُولِهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٩٧﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ۖ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّـهِ فَانتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ ﴿٢٠﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    وقال الله تعالى: {إِن نَّشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِم مِّنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [الشعراء].

    وقال الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

    وقال الله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

    وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَـٰذَا الْقُرْآنِ مِن كُلِّ مَثَلٍ ۚ وَلَئِن جِئْتَهُم بِآيَةٍ لَّيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [الروم].

    وقال الله تعالى: {تَنزِيلٌ مِّنَ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ ﴿٢﴾ كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِّقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٣﴾ بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [فصلت].

    فلماذا تعرضون عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله يا معشر علماء المسلمين إن كنتم به مؤمنين؟ فلماذا تعرضون عن دعوة الاحتكام إليه إن كنتم صادقين؟

    وسلامٌ على المرسَلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الإمام ناصر محمد اليماني.
    ______________


    وأما بالنسبة للرؤيا الحقّ كيف تدرك الشمس القمر؟ فسوف ألبّي طلبك ولو أنها لا تكن حُجة عليك حتى يصدقني الله بالحقّ على الواقع الحقيقي، وأقسمُ بالله العظيم يا أخي الكريم أني لم أعلم كيف تدرك الشمس القمر، وأراني الله الشمس والقمر وهما بأفق الجبل الغربي الذي بجانب قريتنا فإذا بالقمر هلال ولكنه إلى الغرب من الشمس والشمس إلى الشرق من القمر وجميعهن بأفق الغروب وأنا كنت أنظر إليهم وهما بأفق الغروب، وأراني الله القمر يغرب قبل غروب الشمس برغم أني أراه هلالاً ثم تغرب الشمس بعده وأنا أنظر إليهما من على سطح قصر أبي ثم استدرت ونزلت السُلم وأنا مُسرع، وأنا أنادي أدركت الشمس القمر يا معشر البشر.. وانتهت الرؤيا.

    فأدهشتني تلك الرؤيا وتفكرت فيها بعد صلاة الفجر وأقول: يا رب كيف تدرك الشمس وأنت قلت وقولك الحقّ: {لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ} [يس:40]؟ فلم أفهم ما أقصد من قولي هذا غير أني أعلمُ أنها رؤيا حقّ من ربّي يريدني أن أنذر الناس بها، ولكن كيف أنذرهم بشيء لم أفهمه؟

    وفي الليلة التي تليها أراني الله في رؤيا أخرى القمر وهو بأفق الشرق، وفي الرؤيا أنّ الوقت بعد صلاة الفجر في ميقات الظل وقبل طلوع الشمس فإذا الهلال بدأ من طرف قرص القمر من أعلى وكان صغيراً جداً، فقلت: يا أيها الناس أفلا ترون أن القمر ولد من قبل الكسوف والشمس إلى الشرق منه فاجتمعت به وقد هو هلال؟

    وكذلك لم أفهم الخبر كيف تدرك الشمس القمر، وماهي الحكمة من ذلك في الكتاب؟ ثم أراني الله رؤيا أخرى فإذا الهلال بأفق الشرق، وكذلك ولد وبدأ الضياء من أعلى قرص القمر الذي إلى جهة السماء للناظر فإذا أنا أقول: أفلا ترون أن القمر ولد وغاب شرقاً، غير أني نطقت ذلك باللغة العامية فقلت هاذي تشوفوا أن القمر ولد وغاب شرقاً، فتبين لي كيف تدرك الشمس القمر ولكني لم أفهم ماهي الحكمة من هذا الحدث؟

    ثم أراني الله رؤيا أخرى وانا أنطق وأقول أن الشمس أدركت القمر تصديقاً لأحد أشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر ناصر محمد، فإذا أنا أقسمُ للناس أني لمن الصادقين، وانتهت الرؤيا.

    وآخر رؤيا في هذا المجال كانت بالضبط في تاريخ يوم الأحد 2 شعبان 1429 من بعد صلاة الفجر نمت وبعد نومي مُباشرةً وإذا أنا أقول في مثل هذا اليوم يوم الأحد ستدرك الشمس القمر تصديقاً لأحد اشراط الساعة الكُبر وآية التصديق للمهديّ المنتظَر بعد أن يبلغ تسعة آلاف درجة.
    انتهت الرؤيا

    ثم زادني الله علماً من الكتاب فعلَّمني كيف تدرك الشمس القمر، وكيف أحاجِج الناس بتلك الآية الكونيّة قبل أن يسبق الليل النهار بسبب طلوع الشمس من مغربها، وسبق وأن فصَّل الله لعبده عن طريق الرؤيا الحقّ كيف يسبق الليل النهار، فأراني كوكب العذاب يقترب من الأرض فتسبب في طلوع الشمس من مغربها، وإذا أنا أقول الآن علمتم أني المهديّ المنتظَر! وهذا ما يخيفني أنكم لن تصدقوا حتى يسبق الليل النهار، ولكن لعلَّ المقصود البشر بشكل عام وليس المسلمون علّهم يصدقوا بالحقّ قبل أن يسبق الليل النهار، فكم الأمر خطير بل نبأ عظيم والناس عنه معرضون! لا قوة إلا بالله العلي العظيم، إنا لله وإنا إليه لراجعون.

    وأقسمُ بالله ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم أن غرّة صيام رمضان العالميّة هي ليلة الجمعة المباركة إلا أن ينكر أولياء المسجد الحرام أن الشمس أدركت القمر فيردُّوا شهداء الرؤية فيتّبعوا علماء الفلك الذين هم موقنين أنه لن يُرى هلال رمضان بسبب غروبه قبل غروب شمس الخميس ليلة الجمعة، أفلا يعلمون أنّ الوضع الذي يعلمون به سوف يحدث في يوم الخميس قد حدث مسبقاً يوم الأربعاء ولكن أكثرهم يجهلون، وإنا لله وإنا إليه لراجعون.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخو المؤمنين الذليل عليهم والعزيز على عدوّهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _______________
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9840
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    ما هو حبل الله ذو العروة الوثقى لا انفصام لها؟ حسبي الله على من أبى واستكبر فيشكك الناس في المهديّ المنتظَر بغير الحقّ.. 19-03-2010 - 11:01 PM

    مُساهمة من طرف ابرار في الخميس مايو 10, 2018 7:51 pm


    -3-
    الإمام ناصر محمد اليماني
    28 - 08 - 1430 هـ
    20 - 08 - 2009 مـ
    01:50 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ


    ما هو حبل الله ذو العروة الوثقى لا انفصام لها؟
    حسبي الله على من أبى واستكبر فيشكك الناس في المهديّ المنتظَر بغير الحقّ ..

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ { وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ } صدق الله العظيم [آل عمران:103].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني المستضعفون وجميع المسلمين فيقولون: "يا ليتنا نعلم ما هو حبل الله ذو العروة الوثقى لا انفصام لها الذي أمرنا الله أن نعتصم به إذا رأينا علماء الأمّة الإسلامية تفرّقوا ثم لا يتفرّق المسلمون بعدهم شيعاً وأحزاباً؛ بل ينظر المسلمون أيّ عُلمائهم معتصمٌ بحبل الله ومن ثم نعتصم معه بحبل الله فلا نخالف أمر الله بالتفرّق شيعاً وراء علماء الدين المتفرّقين الذين تسبّبوا بتفرّق المسلمين حتى فشلتْ أمّتهم وذهبت ريحهم كما هو حالهم". ومن ثم يجيب على السائلين إمامُ المسلمين المُصطفى لهم من ربّهم بالحقّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأفتيهم بالفتوى الحقّ عن حبل الله ذي العروة الوثقى لا انفصام لها وأقول: يا معشر المؤمنين لقد نهاكم الله عن التفرّق فإذا رأيتم عُلماءكم خالفوا أمر ربّهم وفرّقوا دينهم شيعاً بسبب قولهم على الله بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً فلم يأذن الله لكم أن تتفرقوا بعدهم بل فانظروا إلى الذي ترونه منهم مُعتصماً بحبل الله ثم اعتصموا معه بحبل الله ذي العروة الوثقى لا انفصام لها.

    ولربّما يودّ أن يقاطعني فضيلة الشيخ أبو راشد الذي يُظهر الإيمان ويبطن الكفر أو أحد المُستضعفين من المؤمنين أن يُقاطعني فيقول: "عجّل أيها الإمام بالفتوى الحقّ من مُحكم الكتاب عن حبل الله الذي أمرنا الله أن نعتصم به إذا تفرّقت أمّتنا فنعتصم به ونذر ما خالفه جميعاً في السنّة النّبويّة أو في جميع كتب الأنبياء والمرسلين ثم يهدينا إلى الصراط المستقيم". ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر وأقول قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ ءامَنُواْ بِاللهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مستقيما (175)} صدق الله العظيم [النساء].

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد السائلين فيقول: "إذاً سوف نعتصم بالقرآن المحفوظ من التحريف وحسبنا القرآن العظيم فنذر جميع سنة رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - نظراً لأنها غير محفوظة من التحريف"، ثم يقول: "وجزاك الله خيرا كثيراً أيها المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني". ثمّ يردّ عليه المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ويقول: لا جزاك الله خيراً إن استمسكت بالقرآن العظيم وحده ونبذت سنة محمد رسول الله الحقّ وراء ظهرك. ثم يقول: "مهلاً مهلاً أيها المدعو ناصر محمد اليماني لقد أفرحتنا والآن أحزنتنا! ألم تقل أنّ القرآن هو حبل الله الذي أمرنا الله أن نعتصم به ولا نتفرق؟" ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ وأقول: إنما تعتصم بحبل الله فتترك ما خالفه وليس معنى ذلك أني آمركم أن تنبذوا سنة محمد رسول الله وراء ظهوركم فتستمسكون بالقرآن وحده؛ بل لا تتبع ما خالفه سواء في السنّة النّبوية أو في التوراة أو في الإنجيل، ولا تتبع الذين فرّقوا دينهم شيعاً؛ بل تنظر مَنِ المعتصم بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ولم يقل أنا سُنّيٌّ وحسبي السُّنّة النبويّة، ولا يقول أنا قرآنيٌّ وحسبي القرآن العظيم، ولا الذي يقول أنا شيعيٌّ وحسبي روايات العترة، فهم كذلك سُنيين الشيعة والسّنة وحسبهم السّنة، وإنما الشيعة لا يأخذون منها إلا ما جاء عن طريق روايات آل البيت وأهل السنة والجماعة يأخذون ما جاء عن الصحابة بشكل عام، وجميع الشيعة والسنة هم سُنيّون مُعرضون عن كتاب الله إلا ما توافق مع هواهم فتجدهم يزأرون فتعلوا أصواتهم بالقول الحقّ قال الله تعالى في محكم كتابه، ويحاجِجك بتلك الآية ويجاهدك بها جهاداً كبيراً حتى إذا جاءت آيةٌ مُحكمةٌ مُخالفةٌ لِما هم عليه في السّنة ومن ثم تجدهم يعرضون عن كتاب الله ويقولون لا يعلم تأويله إلا الله، فمهما كانت الآية مُحكمةٌ بيّنةٌ واضحةٌ لجاهل الأمّة وعالمها فتجدهم يعرضون عنها ويقولون: "لا يعلم تأويله إلا الله، أليس العترة من آل البيت أعلمُ منى ومنك بكتاب الله؟ فحسبنا ما وجدنا عليه آباءنا عن أئمة آل البيت عن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم". كما يقول لك ذلك الشيعة، أو يقول إن كان من أهل السّنة: "أليس محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وصحابته هم أعلم مني بكتاب الله ومنك؟ فحسبنا سنّة محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} صدق الله العظيم [الحشر:7].

    ثم يقول الإمام المهديّ لهذا العالِم السُّني: ولماذا أخي الكريم لم تقل الآن لا يعلمُ تأويله إلا الله وتُحاجِجني بهذه الآية؟ هذا سؤال، والسؤال الآخر: فهل محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم لم يأتِكم إلا بالسّنة النبويّة؟ أفلا تخبروني من الذي أتاكم بهذا القرآن العظيم إن كنتم صادقين؟ أفلا تعلم أن بيان هذا الآية ليس كما تزعم؛ بل يقصد الله ما آتاكم الرسول فأحلّه لكم في كتاب الله أو في سنة البيان فخذوه وما نهاكم عنه محمدٌ رسول الله فعلّمكم به في كتاب الله أو في سنّة البيان فانتهوا؟ ألستم تتشدقون دائماً فتقولون كتاب الله وسنّة رسوله؟ فلماذا تريدون أن تستمسكوا بالسنّة النّبوية من دون القرآن سواء عن طريق العترة كما يفعل الشيعة أو عن طريق الصحابة بشكل عام كما يفعل أهل السنة والجماعة؟ أفلا تتقون الله!

    ولكني الإمام المهديّ أقسمُ بفاطر السماوات والأرض لا ولن تستطيعوا أن تهيمنوا على ناصر محمد اليماني بعلمكم، ولتعلموا أنكم كنتم جاهلين إلا المستكبرين الذين تأخذهم العزّة بالإثم بعدما تبيّن لهم أنّ ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراط مستقيم.

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور من السّنة والشيعة ومن مُختلف المذاهب الإسلاميّة من الذين إذا دُعوا إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ قالوا سمعنا وأطعنا، إني أشهدكم وكفى بالله شهيداً أنه لو حضر إلى طاولة الحوار العالميّة موقع كُلّ البشر لحوار المهديّ المنتظَر كافة علماء الشيعة والسّنة الأحياء منهم والأموات أجمعين ثم رأيتم ولو عالِماً واحداً فقط هيمن على ناصر محمد اليماني بسلطانٍ هو أهدى من سلطان علم ناصر محمد اليماني وأقوم قيلاً ثم تأخذكم العزّة بالإثم وقد تبيّن لكم أنّ هذا العالِم قد غلب ناصر محمد اليماني فتكونوا مع ناصر محمد اليماني، فأقسمُ بالله العظيم أنهُ لا ولن يغني عنكم ناصر محمد اليماني من الله شيئاً ولا ولن تغنوا عن ناصر محمد اليماني من الله شيئاً لو لم يُسلم للحقّ تسليماً لو غلبه أحد علماء الأمّة بعلم وسلطان أهدى من علم ناصر محمد اليماني وأقوم قيلاً، ولكني أقسمُ بالله الواحد القهار الذي يُدرك الأبصار ولا تدركهُ الأبصار لو اجتمع كافة علماء الجان المخلوقين من مارجٍ من نارٍ وكافة علماء البشر المخلوقين من صلصالٍ كالفخار وكافة علماء الملأ الأعلى المخلوقين من نورٍ لهيمن عليهم المهديّ المنتظَر بسلطان العلم من الموسوعة الكُبرى وليس كتاب فاطمة الزهراء ولا خديجة الكُبرى بل كتاب الله القرآن العظيم الذي بين أيديكم الذي اتخذتموه مهجوراً وليس قسم الغرور من المهديّ المنتظَر بل لأنّ مُعلمي ليس جبريل ولا ميكال بل مُعلمي هو الله الواحد القهّار، فمن ذا الذي هو أعلم من الله الذي يُعلّمني البيان للقرآن؟ فهلّموا للحوار يا معشر السّنة والشيعة الاثني عشر فأنتم في عصر الحوار للمهديّ المنتظَر من قبل الظهور.

    وأقسمُ بالله الواحد القهار أنّ البشر دخلوا في عصر أشراط الساعة الكُبر وأنها أدركت الشمس القمر فولد الهلال من قبل الاقتران فاجتمعت به الشمس وقد هو هلال في غرّة الشهر فلا تشهدوا إلا الليلة الثانية من الشهر يا معشر البشر فترونه مُنتفخاً لأنها أدركت الشمس القمر، ومشى للمهديّ المنتظَر في السنة الخامسة لعصر الحوار من قبل الظهور فإذا المسلمين والكفار عن القرآن ذي الذكر مُعرضين وكأنّ المهديّ المنتظَر قسورة وكأنهم حميرٌ مُستنفرة معرضين عن التذكرة! كلا سوف تعلمون يا معشر الذين تبيّن لهم أنّ ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ ثم أخذتهم العزّة بالإثم، وأقسمُ بمن ابتعثني بالحقّ لئن كذبتم أنها أدركت الشمس القمر بعدما تبيّن لكم انتفاخ أهلّة الأشهر أنّ الله الواحد القهار سوف ينزّل عليكم آيةً من السماء تبرق منها الأبصار وتبلغ من هولها القلوب الحناجر فيبيَضُّ من فزعها الشعر كما ابيضت لحية الإمام المهديّ وهو يدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله للحكم بينكم بما أنزل الله فإذا أنتم معرضون.

    وأقسمُ بالله العظيم أني بدأت الحوار معكم ولحيتي سوداء جميعها ولكنها ابيضت الآن وصار الشعر الأبيض أكثر من الأسود ولم تعد كما في الصورة من كثرة الإرهاق والسهر وأنا أدعوكم للحوار ليلاً نهاراً فلم تجيبوا داعي المهديّ المنتظَر فستعلمون كيف كان نكير ثم تؤمنون أنّ ناصر محمد اليماني حقاً جعل الله خبره في اسمه وستعلمون أنهُ حقاً المهديّ المنتظَر وليس كذاباً أشراً يوم تبيض لِحاكم التي ليست على شيء فجعلتم جلّ اهتمامكم في تربية لِحاكم وذلك مبلغكم من العلم فتقولون على الله ما لا تعلمون.

    ويا معشر السّنة والشيعة الذين اصطفوا المهديّ المنتظَر من دون الله من يجيركم من ربّ العالمين؟ ومن تكونون حتى تصطفوا أنتم خليفة الله برغم أنكم علمتم أنهُ لا يحق حتى لملائكة الرحمن أن يصطفوا خليفة الله من دونه؟ بل قال الله تعالى لهم: {فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ} صدق الله العظيم [الحِجر:29].

    ولكن الشيعة اصطفوا المهديّ المنتظَر طفلاً صبياً بزعمهم أنّ الإمام لا ينبغي له إلا أن ينجب إماماً! ألم يفتِ الله خليله إبراهيم خيراً منكم وقال الله تعالى: {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [البقرة:124].

    فما يدريكم يا معشر الشيعة هل هذا الطفل من المُقتصدين أو من السابقين بالخيرات أو ظالمٌ لنفسه مُبينٌ؟ ألم يقل الله تعالى لكم في مُحكم كتابه: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ} صدق الله العظيم [فاطر:32].

    وأشهدُ الله اني أحذّركم تحذيراً كبيراً يا معشر الشيعة والسّنة وكافة المسلمين الذين فرّقوا دينهم شيعاً، أقسمُ بالله العلي العظيم قسم المهديّ المنتظَر وليس قسمَ كافرٍ ولا فاجرٍ أنها أدركت الشمس القمر وأنّ غرّة صيام رمضان 1430 هي الجمعة المُباركة بسبب أنها أدركت الشمس القمر، وأبشّر علماء الفلك المجرمين بعذابٍ مُهينٍ لأنهم هم المُستكبرون عن الحقّ.

    ويا أيتها المحكمة العليا بالمملكة العربيّة السعوديّة إني أحذّركم من غضبٍ لئن اتّبعتم علماء الفلك وأرجعتم شهداء رؤية هلال رمضان 1430 بسبب عدم شهادة علماء الفلك بثبوت رؤية هلال رمضان بعد غروب شمس غداً الخميس ليلة الجمعة المُباركة ثم تتبعوا علماء الفلك من أصحاب الجمعية الفلكيّة بجدّة وجمعية الفلك بالقطيف الذين يحذفون بيانات المهديّ المنتظَر من مواقعهم ولم يتجرأوا لحوار المهديّ المنتظَر، وأني أبشّرهم بعذابٍ نُكرٍ، ولعنة الله على من أبى واستكبر بغير الحقّ أو لعنة الله على ناصر محمد اليماني إذا لم يكن المهديّ المنتظَر المُصطفى من الله الواحد القهار. أفلا تعلمون لو يقول المهديّ المنتظَر ربِّ إني مغلوبٌ لقالَ انتصِرْ بكن فيكون؟ فيخسف الأرض بكم أو تخرّ الجبال عليكم أو يسجر البحر على البوادي والحضر لكافة قُرى البشر أو يرسل عليكم عذاباً من كوكب سقر، يا من تأمنون مكر الله الواحد القهار ويلٌ لكم ثم ويلٌ لكم فما هي حُجتكم على ناصر محمد اليماني وجريمته التي لا تُغتفر في نظركم إلا إنه يدعوكم إلى الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم ليحكم بينكم ثم يأتي أحد عُلمائِكم كأمثال أبي راشد يزبد ويربد علينا بادئ الأمر ومن أول ردّ للإمام المهديّ المنتظَر تجدونه يصمت عن الحقّ وكأنه لم يسمعه أوفي أذنه وقر! أم يرى المهديّ المنتظَر شيطاناً أشراً يتظاهر الدين ويبطن الكُفر! إذاً فلماذا يا أبا راشد أدعوكم لتوحيد الله وأحذركم من الإشراك بالله يا من تحاول التشكيك في المهدي المنتظر؟ أما الآن فقد تبيّن لي أمرك وحقيقة ما في صدرك. وصدقت فوالله لا ولن تدمع عينك من البيان الحقّ للذكر ولن تزيدك آيات ربك إلا رجساً إلى رجسك، فهل تبيّن لك أن ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر وأخرست لسانك بالحقّ ولم تطعن في بيان آيةٍ واحدةٍ ولا ولن تستطيع، وما كان قولك إلا إنك تخشى أنّ ناصر محمد اليماني من الذين يعجبك قوله وهو ألدّ الخصام ثم أقول لك ألا لعنة الله على ناصر محمد اليماني عداد ذرات ملكوت الله في الدُنيا والآخرة إن كان كما ظننت فيه بغير الحقّ أو على الذين أعرضوا عن الحقّ بعدما تبيّن لهم أن ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراط مستقيم ثم يسكت عن الحقّ أو يحاول التشكيك في الحقّ فذلك هو الشيطان الأشر من ألدّ أعداء الله ورسوله والمهديّ المنتظر، أولئك هم الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر ضدّ كتاب الله الذكر تذكرة البشر لمن شاء منهم أن يتقدم أو يتأخر.

    أمّا أبو راشد الذي يتظاهر أنهُ يخشى أنّ ناصر محمد اليماني هو الشيطان الأشِر، فلماذا يتركه يضلّ البشر إن كان من الصادقين؟ أفلا يحاجِجه بالقرآن العظيم فيوقف ناصر محمد اليماني عند حدّه بعلمٍ أهدى من علم ناصر محمد اليماني وأصدق قيلاً؟ أم أنّ ناصر محمد اليماني والحسين بن عمر يحذفون بيانه؟ ومن ثم أقول ألا لعنة الله على المهديّ المنتظَر أو الحسين بن عمر لئن حذفوا بيان العالِم الذي غلب ناصر محمد اليماني بعلمٍ وسلطانٍ مبينٍ من مُحكم كتاب الله، ونعوذ بالله من غضب الله فلا نقوم إلا بحذف المُعرضين عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله من الذين يشغلون الأنصار والزوار وأعضاء طاولة الحوار بكثير من روايات الطاغوت التي تخالف كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، أو يُحاجِجني بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً أو السُفهاء الذين لا يعلمون إلا السبّ والشتم بغير الحقّ وذلك مبلغهم من العلم.

    أما الذين أجابوا دعوة الاحتكام ويقولون قال الله سبحانه وقال رسوله، أي يحاجون من كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تُخالف لمحكم كتاب الله، أولئك هم على رأس المهديّ المنتظَر ضيوفٌ مكرّمون، وذلك لأن المهديّ المنتظَر لا يقول أنهُ نبيٌّ ولا رسولٌ جاء للبشر بكتابٍ غير كتاب الله القرآن العظيم وسنّة رسوله الحقّ؛ بل ليس بيني وبين كافة المسلمين غير كتاب الله وسنة رسوله الحقّ، وما عندي غير ذلك لو حاورتهم إلى يوم يقوم الناس لربّ العالمين ولا ولن أتبع أهواءهم.

    ويا أيها المُستضعفين إنّ الإمام المهديّ ذليلٌ عليكم فلا تحزنوا فلا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون لئن اتّبعتم كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ وكذّبتم بما خالف لمحكم كتاب الله في سنّة رسوله لأنه حديثٌ موضوعٌ جاء من عند الطاغوت فمن استمسك بما خالف لمحكم كتاب الله فهو ولي للطاغوت: {كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُون} صدق الله العظيم [العنكبوت:41].

    وأمّا مُقابلتي فالآن لربما أقابلك لأني علمت بمكرك فتعال إلى اليمن، وأنا أعدك وعداً غير مكذوبٍ أني حقاً سوف أقابلك وحين تصل إلى اليمن اكتبْ لي رسالةً على الخاص وحدد المنطقة التي سوف أجدك فيها لننظر من ينصر الله على الآخر؟ ونصرك الله على المهديّ المنتظَر إن كان يظهر الإيمان ويبطن الكفر حسب ظنّك أو نصر الله عليك المهديّ المنتظَر أيها الشيطان الأشر أبو راشد، وأقسم بربي لا أخلف وعدي وأني حقاً سوف أقابلكم حتى لو تكونوا مليوناً أنت ومن معك جميعاً وأنا وربي فقط أيها الماكر الذي يظهر الإيمان ويبطن الكفر، وإياك ثم إياك أيها الحسين بن عمر أن تحظر هذا الشيطان الرجيم من بعد التحدي حتى ننظر هل ناصر محمد اليماني شيطانٌ أشِرٌ ويظهر الإيمان ويُبطن الكفر؟ فلن يلاقي عدوّ الله برغم أن تعداد قبيلتي أقسم بربّ العالمين أنهم يتجاوزون ثلاثين ألف مقاتلٍ ولكني أعدك أني لن أستدعي أحدًا منهم يا من نويت المكر بالمهديّ المنتظَر.

    أفلا تعلم أن هذه الآية نزلت في المشعوذين أولياء الشياطين الذين يدعون للشرك بالله ويهلكون الحرث والنسل، وإذا قيل لهُ اتقِ الله أخذته العزّة بالإثم؟ فهل ترى المهديّ المنتظَر كمثلهم أيها الفاجر الماكر؟ وما كنتَ شيخاً محترماً ولو كنتَ محترماً لاحترمتنا كوننا احترمناك وقدرناك وميّزناك وجعلنا بياناً لنا عنوانه خاصٌ لك من بين علماء الأمّة ولعلماء الأمّة عامة وكرّمناك تكريماً وكان هذا هو جزاؤنا أن تتهمنا بغير الحقّ بعد أن أظهرتَ لنا المودة والاحترام، وذلك هو طبع شياطين البشر الذي قال الله عنهم في محكم كتابه: {هَا أَنتُمْ أُوْلاء تُحِبُّونَهُمْ وَلاَ يُحِبُّونَكُمْ وَتُؤْمِنُونَ بِالْكِتَابِ كُلِّهِ وَإِذَا لَقُوكُمْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ عَضُّواْ عَلَيْكُمُ الأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ} صدق الله العظيم [آل عمران:119].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخو المُستضعفين الذليل علي المؤمنين العزيز على المجرمين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9840
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    { وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ } 19-03-2010 - 11:02 PM

    مُساهمة من طرف ابرار في الخميس مايو 10, 2018 7:53 pm


    - 4 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    18 - 08 - 1429 هـ
    19 - 09 - 2008 مـ
    11:46 مساءً
    ـــــــــــــــــــ


    { وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ }

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي خاتم الأنبياء والمرسلين وآله الطيبين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد..

    إلى أختي في دين الله الباحثة عن الحقّ، فاستمسكي بالحقّ حبل الله الذي أمرنا أن نستمسك به فيعصمنا به ويهدينا إلى صراط العزيز الحميد من استمسك به نجا ومن زاغ عنه غوى وهوى وكأنما خرَّ من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح إلى مكانٍ سحيقٍ، فإن كنتِ تريدين الحقّ فاعتصمي بالعالم المُعتصم بالقرآن العظيم، ويتحدى به جميع علماء المسلمين وجميع علماء الديانات السماوية، ولك الحقّ أن تُقاطعيني بعجل شديد فتقولين: "أخي الكريم الذي يدعي بأنه المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين، لقد تفرق علماء المسلمين إلى فرق وأحزاب وكلّ حزب بما لديهم فرحون وإني أريد أتبع الحقّ ولا غير الحقّ وأرى في القرآن العظيم بأن الله نهاهم عن ذلك. وقال الله تعالى: { وَاعْتَصِمُواْ بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُواْ } صدق الله العظيم [آل عمران:103]، إذاً لو اعتصموا بحبل الله لما تفرقوا، وما داموا تفرقوا فهم لم يعتصموا بحبل الله، فدُلنا على حبل الله الذي من اعتصم به نجا وهُدي إلى صراط العزيز الحميد، ولن أقبل منك دليلاً قطعياً وبُرهاناً مُبيناً على الجواب إلا من الكتاب المحفوظ من التحريف إلى يوم الدين، وليس معنى ذلك بأني أكفر بالسنة المحمدية، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، ولكن الله لم يعدنا بحفظ السنة المحمدية من التحريف بل وعدنا بحفظ القرآن العظيم، ولذلك أريد الجواب منك حصريا من القرآن العظيم، وكذلك لي شرط أن يكون الجواب من آيات القرآن المُحكمات الواضحات البيّنات التي لا تحتاج إلى تأويل من أم الكتاب.

    ومن ثمّ يردّ عليك المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّ العالمين بالحقّ بالفتوى الحقّ مُباشرة من القرآن العظيم، وقال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ ءامَنُواْ بِاللهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مستقيما (175) } صدق الله العظيم [النساء]

    إذاً حبل الله الذي أمرنا الله أن نعتصم به والكفر بما خالفه إنه القرآن العظيم، فإذا رأيتِ بأن ناصر محمد اليماني لا يجادله عالم من القرآن إلا غلبه فقد علمتِ أنه المهديّ المنتظَر الحقّ من رب العالمين؛ وهو الرجل الصالح من أمة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم الذي يبعثه الله ليكون حكماً بين علماء المسلمين فيما كانوا فيه يختلفون، فيجمع شملهم ويوحِّد صفّهم ويجبر كسرهم، وإن كفر به المسلمون والناس أجمعين مع أنه يدعوهم إلى القرآن الذي نزل على محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ثم يكفرون بدعوته فقد كفروا بالقرآن وكفى بالله شهيداً والمهديّ المنتظَر الحقّ على حقيقة هذا القرآن العظيم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلاً قُلْ كَفَى بِاللّهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِتَابِ } صدق الله العظيم [الرعد:43]

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكِ في دين الله المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 17, 2018 8:48 pm