.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول
.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

منتدى المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهر

مرحباً بكم في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    الهجرة تكون إلى نبيٍ أو إلى إمام للأمّة لنُصرة دين الله بأموالهم وأنفسهم ..

    شاطر
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9619
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    الهجرة تكون إلى نبيٍ أو إلى إمام للأمّة لنُصرة دين الله بأموالهم وأنفسهم ..

    مُساهمة من طرف ابرار في الخميس أبريل 12, 2018 11:39 am


    الإمام ناصرمحمد اليماني
    02 - 04 - 1431 هـ
    18 - 03 - 2010 مـ
    01:31 صباحاً
    ــــــــــــــــــ


    الهجرة تكون إلى نبيٍّ أو إلى إمامٍ للأمّة لنُصرة دين الله بأموالهم وأنفسهم ..

    بسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ..
    أخي السائل، إنما الهجرة تكون إلى نبيٍّ أو إلى إمامٍ للأمّة لنُصرة دين الله بأموالهم وأنفسهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَالَّذِينَ آوَواْ وَّنَصَرُواْ أُوْلَـئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَلَمْ يُهَاجِرُواْ مَا لَكُم مِّن وَلاَيَتِهِم مِّن شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُواْ} صدق الله العظيم [الأنفال:72].

    ولم يتمّ إغلاق الهجرة إلى الله ورسوله من بعد فتح مكة بل استمرّ بابها مفتوحاً للجهاد في سبيل الله، وإنّما الهجرة إلى الله لنُصرة رسوله وإعلاء كلمة الله، فإذا دعا محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى الجهاد في سبيل الله فوجب على المؤمنين بالله القادرين أن يُهاجروا إلى محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - أينما يكون للانضمام إلى جيش نبيه صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولقد دعا محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - المؤمنين إلى الهجرة إليه لقتال قومٍ أولي بأسٍ شديدٍ من بعد فتح مكة. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} صدق الله العظيم [الفتح:16].

    وهذه الدعوة جاءت من بعد فتح مكة لهجرة المؤمنين بالله إلى رسوله لنُصرته على قومٍ قد أغضبهم فتح مكة ونصر المسلمين ومنهم هوازن وغطفان الذين قرّروا التجهيز لقتال المسلمين قبل أن يستفحل أمرهم أكثر فأكثر من بعد فتح مكة، وعلم محمدٌ رسول الله بمكر أعداء الله ورسوله من الأعراب من قبائل هوازن وغطفان ومن تبعهم من قبائل الأعراب لقتال المسلمين وقرّروا غزو المسلمين من قبل أن يغزوهم المسلمون ولو لم يفعلوا لما غزاهم المسلمون ولكنّ محمداً رسولَ الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - قرّر أن يلاقيهم من قبل أن يأتوا لغزو المسلمين إلى ديارهم تنفيذاً لأمر الله في مُحكم كتابه: {وإِمّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ (58) وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُواْ إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ (59) وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ (60) وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61)} صدق الله العظيم [الأنفال].

    ولا بد أن نُبيِّن قول الله تعالى: {تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} صدق الله العظيم، وذلك لأنه لا إكراه في الدّين فما يقصد الله بقوله الحق: {تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ}؟ - وذلك لأن الله أمر المسلمين إذا جنحوا للسّلم فاجنح لها ونهاهم الله عن قتالهم - لأنه قد يُنزل الله في قلوبهم الرّعبَ فيسلمون خشيةً من لقاء المسلمين، وهم بدأوهم؛ ولكن حين التَرائِي يُلقي الله في قلوب الذين كفروا الرّعبَ لعلّهم يسلمون، ولذلك قال الله تعالى: {وإِمّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاء إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ (58) وَلاَ يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَبَقُواْ إِنَّهُمْ لاَ يُعْجِزُونَ (59) وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لاَ تَعْلَمُونَهُمُ اللّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ (60) وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61)} صدق الله العظيم.

    وذلك هو البيان لقول الله تعالى:{تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ} صدق الله العظيم، بمعنى: {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (61)} صدق الله العظيم [الأنفال].

    ونهاهم الله أن يقول المؤمنون للكافرين الذين جنحوا للسلام إنما تظاهروا بالإسلام خوفاً من بطشنا ولذلك أمرهم الله أن لا يقولوا ذلك. وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ كَذَٰلِكَ كنتم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} صدق الله العظيم [النساء:94].

    وما نريد أن نتوصّل إليه هو بيان الدعوة إلى الهجرة إلى الله ورسوله للقتال في سبيله ضدّ الذين يريدون قتال المسلمين ولم يأمر الله نبيّه بقتال الكفار الذين لم يريدوا قتال المؤمنين. وقال الله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ﴿١٩٠﴾وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأَخْرِجُوهُمْ مِنْ حَيْثُ أَخْرَجُوكُمْ ۚوَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ ۚ وَلَا تُقَاتِلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَتَّىٰ يُقَاتِلُوكُمْ فِيهِ ۖ فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ ۗ كَذَٰلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ﴿١٩١﴾فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿١٩٢﴾وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلَّـهِ ۖ فَإِنِ انْتَهَوْا فَلَا عُدْوَانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ ﴿١٩٣﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    إذاً لم يأمر الله المسلمين إلا بقتال الذين يريدون قتالهم وفتنتهم عن دينهم الحق، ألا وإن فتنة المؤمن عن دينه لهي أشدُّ إثماً عند الله من القتل، وقبائل هوازن وغطفان كانوا يريدون قتال المؤمنين وفتنتهم عن دينهم وكسر شوكة المؤمنين من قبل أن تستفحل وأعدّوا لقتال المؤمنين كُلَّ ما يملكون وأخرجوا معهم أموالهم وأنعامهم ونسائهم وأولادهم لأنهم يريدون إنهاء الدعوة المحمديّة وهزيمة المسلمين ولكن محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - دعا المسلمين من الأعراب جميعاً الذين آمنوا من قبل الفتح ومن بعد الفتح إلى الهجرة إلى محمدٍ رسول الله ومن معه من المؤمنين السابقين للقاء هوازن وغطفان والذي وصف الله شجاعتهم وقال: {قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ}.

    وقال الله تعالى: {قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} صدق الله العظيم.

    والمُخلّفين هم الذين تخلفوا عن فتح مكة ومن قبل في غزوة تبوك، ثمّ أرسل محمدٌ رسول الله برُسلٍ إلى قراهم للهجرة إليه في سبيل الله لقتال هوازن وغطفان. وقال الله تعالى: {قُلْ لِلْمُخَلَّفِينَ مِنَ الْأَعْرَابِ سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ تُقَاتِلُونَهُمْ أَوْ يُسْلِمُونَ فَإِنْ تُطِيعُوا يُؤْتِكُمُ اللَّهُ أَجْرًا حَسَنًا وَإِنْ تَتَوَلَّوْا كَمَا تَوَلَّيْتُمْ مِنْ قَبْلُ يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} صدق الله العظيم [الفتح:16].

    وقد أجاب الدعوةَ جميعُ المسلمين الذين آمنوا من قبل الفتح ومن بعده وهاجروا إلى مكة للانضمام إلى جيش المسلمين للقاء هوازن وثقيف في وادي حُنين وقال من قال من المُسلمين: لن نُهزم اليوم عن قلّة فنحن مُنتصرون عليهم لا شكَّ ولا ريبَ نظراً لكثرة المُسلمين، ولكن الله قد وصف شجاعة هوازن وثقيف من قبل وقال في وصفهم: {قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} صدق الله العظيم، برغم أنّ المسلمين كانوا ضعف عدد هوازن وغطفان، وكان الله ينصر المسلمين على الكافرين رغم أن الكافرين ضعف المسلمين، وأراد الله أن يؤدّب المسلمين فيعلمون إنّما النّصر من عند الله العزيز الحكيم. وقال الله تعالى: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرض بِمَا رَحُبَتْ ثمّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ} صدق الله العظيم [التوبه:25].

    وقد أخبرهم الله من قبل عن بأس الأعراب من هوازن وغطفان. وقال الله تعالى:{سَتُدْعَوْنَ إِلَى قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} صدق الله العظيم، وفعلاً وجد المسلمون بأساً شديداً من قوم هوازن ومن والاهم؛ {وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرض بِمَا رَحُبَتْ ثمّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ} صدق الله العظيم، حتى إذا علَّم الله المسلمين درساً على الواقع الحقيقي في عقيدة النّصر ليعلموا أنما النّصر من عند الله العزيز الحكيم، وإن كان الكافرون أولي بأسٍ شديدٍ فإن الله يلقي في قلوب الكافرين الرُعب حين اللقاء وذلك لأن الرعب إذا نزل بالقلب ارتجف العدو فينتصر المؤمنون على عدوّهم ولكن الله ترك قلوب هوازن وغطفان ومن والاهم كما وصف قلوبهم: {قَوْمٍ أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ} صدق الله العظيم، وذلك لكي يُعلّم المسلمين درساً في العقيدة؛ إنما النّصر من عند الله الذي ينصرهم على عدوّهم وهم قلّةٌ والكافرون أضعافٌ، ولكن قد انهزم المسلمون بادئ الأمر فولَّوا مُدبرين إلا قليلاً، ثمّ أنزل الله في قلوب القوم أولي البأس الشديد الرُعب وأنزل على نبيِّه وجنوده السكينة وأيَّد نبيَّه بجندِه ونَصَرَه كما وعده. وقال الله تعالى: {لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئًا وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأرض بِمَا رَحُبَتْ ثمّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ (25) ثمّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَأَنْزَلَ جُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَعَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَذَلِكَ جَزَاءُ الْكَافِرِينَ(26)} صدق الله العظيم [التوبة].

    إذاً الدعوة للهجرة إلى الله ورسوله ماضيةٌ إلى يوم القيامة لنُصرة الله ورسوله ولنُصرة الناصرين التابعين من الخلفاء الراشدين إلى يوم الدين، تصديقاً لحديث رسوله في السنة الحقّ قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [لا تنقطع الهجرة ما دام العدوّ يقاتل].

    وكذلك تصديقاً لحديث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [إن الهجرة خصلتان : إحداهما: تهجر السيئات، والأخرى: تهاجر إلى الله ورسوله , ولا تنقطع ما تقبلت التوبة] صدق محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    وإنما الهجرة إلى الله ورسوله ومن تبعه بالحقّ للقتال في سبيل الله على أساس ردع الذين يفتنون المؤمنين عن دينهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {ثُمَّ إِنَّ ربّك لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِن بَعْدِ مَا فُتِنُواْ ثمّ جَاهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ ربّك مِن بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [النحل:110].

    وكذلك توجد في الكتاب هجرةٌ أخرى للمؤمن الذي يفرّ بدينه خشية الفتنة من الكافرين في بداية الدعوة للأنبياء ولا يزال الأنبياء بين أقوامهم ومن ثمّ يَفتِن الكافرون مَن تَبِع الرُسل فأمر الله أتباعهم بالفرار بدينهم في أرض الله حتى يأتي الفتح من عند ربّهم. وقال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلآئِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُواْ فِيمَ كنتم قَالُواْ كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأرض قَالْوَاْ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُواْ فِيهَا فَأُوْلَـئِكَ مَأْوَاهُمْ جهنّم وَسَاءتْ مَصِيرًا (97) إِلاَّ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاء وَالْوِلْدَانِ لاَ يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلاَ يَهْتَدُونَ سَبِيلاً (98) فَأُوْلَـئِكَ عَسَى اللَّهُ أَن يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (99)} صدق الله العظيم [النساء].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّـهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً ۖ وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿٤١﴾الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿٤٢﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    ومن ثمّ نأتي لبيان حديث محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الحق: [لا هجرة بعد الفتح ولكنْ جهادٌ ونيَّةٌ وإذا استنفرتم فانفروا] صدق محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. ويقصد أنْ لا هجرة للمؤمنين الذين كانوا يفرّون بدينهم في أرض الله الواسعة من المستضعفين المؤمنين في مكة كالذين فرّوا بدينهم إلى الحبشة من إيذاء كُفار قريش وتعذيبهم لمن آمن بالحقّ من المستضعفين، ولكن من بعد فتح مكة فلا هجرة للمؤمنين الفارَّين بدينهم فعليهم العودة إلى موطنهم مكة المُكرمة من بعد الفتح المُبين، ولم يكونوا يستطيعون أن يهاجروا إلى رسوله نظراً للاتفاقية في صُلح الحديبية.

    فلا تلوموني إخواني الأنصار وكافة الزوّار الباحثين عن الحقّ من طول التفصيل، فإن المهديّ المنتظر لا ينبغي لهُ الاختصار في حُكمه بالحقّ بل وجب علينا أن نُفصِّلَه تفصيلاً من كتاب الله ومن سُنَّة رسوله الحقّ، وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ربّ العالمين..

    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يوليو 17, 2018 10:12 am