.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول
.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

منتدى المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهر

مرحباً بكم في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    بيان الإدراك الأكبر للشمس والقمر آية التصديق للمهديّ المنتظَر لعام 1430 ..

    شاطر
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9619
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    بيان الإدراك الأكبر للشمس والقمر آية التصديق للمهديّ المنتظَر لعام 1430 ..

    مُساهمة من طرف ابرار في الثلاثاء مارس 27, 2018 12:23 pm

    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    17 - 03 - 1430 هـ
    14 - 03 - 2009 مـ
    01:57 صباحاً
    ــــــــــــــــ


    بيان الإدراك الأكبر للشمس والقمر آية التصديق للمهديّ المنتظَر لعام 1430 ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    من الإمام المهديّ المنتظَر من آل البيت المطهَّر الناصر لما جاء به محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الإمام ناصر محمد اليماني، إلى كافة المسلمين عربيّهم وأعجميّهم، كافة الذين بلغوا الرُّشد منهم ذكرهم والأنثى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

    ويا أمّة الإسلام أعينوني على إنقاذكم وصدِّقوا بالبيان الحقّ للقرآن العظيم بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقي، ولا نزال نُحاجُّكم بآيةٍ كونيّةٍ لَعَلِّي أستطيع من خلالها إنقاذَكم من بأس الله الشديد الذي سوف يحدث قريباً؛ بل هو نبأٌ عظيم أنتمٌ عنه معرضون.

    ويا أمّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، لماذا لا توقنون بالبيان الحقّ للقرآن الذي أُحاجُّكم به من كتاب الله وسنّة رسوله الحق؟ ولم أقُل لكم أني نبيٌّ جديدٌ بل ابتعثني اللهُ ناصراً لما جاء به محمدٌ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولذلك أُحاجُّكم بكتاب الله القرآن العظيم والسُّنة النّبويّة الحقّ فإذا أنتم عن الحقّ معرضون، فمنكم من يَصِفُني بالجنون ومنكم بالكاهن وآخرين بالمُنجِّم وآخرين بالضّال! ولم يُصدق بالحقِّ إلا قليلٌ.

    ويا أمّة الإسلام، والله الذي لا إله إلا هو لا أستطيع إقناعَكم بالحقِّ إلا إذا كنتم تعقلون، أما الذين لا يسمعون ولا يعقلون فلم يستطِعْ هدايتَهم كافةُ الأنبياء والمرسلين، أولئك حصبُ جهنَّم هم لها واردون، فانظروا لقولهم حين أُدْخِلوا فيها: {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١٠﴾ فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ ﴿١١﴾} [الملك].

    إذاً يا قوم، إنّ الإمام المهديَّ ناصر محمد اليماني لن يهديَ بالحقِّ إلى صراطٍ مستقيمٍ إلَّا من كان يسمعُ ويعقلُ، وأذكِّرُكم بالحقِّ في كتاب ربِّكم وفي سنَّة رسوله الحقّ - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وذلك بيني وبينكم، فإن حِدْتُ عنهما قيدَ شعرةٍ فلا طاعةَ لي عليكم إن كنتم تؤمنون بكتابِ الله وسنّةِ رسولِه الحقّ بين أيديكم، ولربما يودُّ أحدُ الباحثين عن الحقِّ أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني، كيف تريدُنا أن نُصدِّق بأنك الإمام المهديّ واسمُك ليس محمد بن عبد الله كما يعتقد أهلُ السُّنة والجماعة، أو محمد بن الحسن العسكري كما يعتقد الشيعةُ، أو أحمد بن عبد الله كما يعتقد كذلك أهلُ السُّنة؟"، ومن ثمّ يردُّ عليه الإمامُ المهديّ وأقول: "إني أتحدَّاكم أن تأتوا بحديثٍ واحدٍ فقط ورد عن الرسول يفتيكم بأنَّ اسمَ الإمامِ المهديِّ محمدٌ! وما يَضيرُ رسولَ الله أن يفتيَكم في اسم المهديّ فيقول اسمُه محمدٌ؟

    ويا علماء الدين وكافةَ المسلمين، والله الذي لا إله إلا هو أنِّي الإمامُ المهديّ المنتظَر الحقّ مبعوثٌ من ربِّ العالمين، ولم يجعل اللهُ لعبده الحجّةَ عليكم في القسَم ولكن في بسطة العلم عليكم أجمعين حتى أكونَ قادراً على الحُكم بين علماء الدين في كافة ما كانوا فيه يختلفون فأوحِّد صفَّهم من بعد تفرُّقِهم إلى شيعٍ وأحزابٍ وكلُّ حزبٍ بما لديهم فرحون.

    ويا علماءَ الأمَّة وكافة المسلمين أفتيكم بالحقِّ والحقَّ أقولُ: حقيقٌ لا أقولُ على الله ورسوله غيرَ الحقِّ إنَّه يوجد فرقٌ لو أن محمداً رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - قال لكم اسمُ المهديِّ المنتظَر محمدٌ وبين أن يفتيَكم بالحقِّ فيقول: [يواطئ اسمُه اسمي]، ويا أُولي الألباب الذين يسمعون ويعقلون، إن للهِ حكمةً من حديثِ التواطؤِ لو كنتم تعقلون، والحكمةُ هي أنّ الله لم يجعل المهديَّ المنتظَر نبيّاً ولا رسولاً؛ بل يأتي ناصراً لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولو أُوجِّه سؤالاً لكافة علماء الدين وأقول لهم: "أفتوني، هل الإمام المهديّ الذي له تنتظرون جعله الله نبيّاً أو رسولاً؟ وأعلمُ بجوابهم الموحَّد وسوف يقولون بلسانٍ واحدٍ: "كلَّا، بل خاتمُ الأنبياء والمرسلين هو محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. تصديقاً لما جاء في مُحكم كتاب الله في قوله تعالى: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَـٰكِن رَّسُولَ اللَّـهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّـهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب]".

    ثم يقولون: "وعليك أن تعلم وتفهم أيها المدعو ناصر محمد إنَّما يأتي المهديّ المنتظَر ناصراً محمداً - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وذلك لأنه لن يأتيَنا بدينٍ جديد، بل يُحاجُّنا بكتابِ الله وسنَّةِ رسولِه محمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وهذا ما نعتقده كافة علماء المسلمين في شأن الإمام المهديّ أنّ الله لن يجعله نبيّاً جديداً فيناقض ما جاء في محكم كتابه؛ بل يجعله ناصراً لما جاء به محمدٌ صلّى الله عليه وآله وسلّم". ومن ثمّ يردُّ عليهم ناصر محمد وأقول: يا معشر علماء الأمّة، والله الذي لا إله غيره ولا معبودَ سواه إن اسمي منذ كنتُ في المهد صبياً (ناصر محمد)، فلماذا تنكرون الحقَّ الذي تقبله عقولكم وتطمئِن إليه قلوبكم ولم يقُل لكم محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - اسم المهديّ محمدٌ؛ بل قال عليه الصلاة والسلام: [يواطئ اسمُه اسمي]، بمعنى أنَّ الاسمَ محمدًا يواطئ في اسم المهدي (ناصر محمد)، وجاء قَدَرُ التواطؤِ في اسمي للاسم محمدٍ في اسم أبي (ناصر محمد)، وذلك لكي تنقضي الحكمةُ من التواطؤِ للاسم محمدٍ في اسم المهديّ، وذلك لكي يجعل الله في اسمي خبرَ ما جئتُكم به ناصراً لمحمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وذلك ما كُلِّفت به ولم آتِكم بدينٍ جديدٍ؛ بل أدعوكم للرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، ولن أقبل منكم جدالاً من غير كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ، وكذلك أنتم لا ينبغي لكم أن تقبلوا الحوارَ معي حتى أجادلَكم من كتاب الله وسنّةِ رسوله. فهل أنتم مؤمنون؟

    ودخل عُمْرُ دعوتي لكم بدايةَ السَّنةِ الخامسةِ وأنا أدعوكم للرُّجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ وأحاجُّكم بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ وأنتم عن الحقِّ معرضون إلَّا من رحم ربّي منكم، فما هي حُجّتُكم على ناصر محمد اليماني حتى لا تستجيبوا لدعوة الحوار إن كنتم صادقين؟ ولربما يودُّ أحدُ علماءِ الأمّة أن يقول: "يا ناصر محمد اليماني كيف نُصدِّق بمهديٍّ لم نرَه جهرةً بين أيدينا! بل نجد دعوته لنا عن طريق الإنترنت العالميّة، فلم نرَك جهرةً ولم نسمع صوتك". ومن ثمّ أردّ عليهم وأقول: وهل الهُدى في صورتي أو في صوتي فتصدقون بالحقِّ من ربّكم؟ إن كنتم صادقين فأْتوني بسُلطانٍ مُبينٍ من كتاب الله أو من سنّة رسوله إن كنتم صادقين، ما لم؛ فسوف آتيكم بالحجّة عليكم من مُحكم كتاب الله وأفتيكم بالحقِّ إن الله لم يجعل الهُدى في الصورة ولا في الصوت بل الحُجّة والهُدى في العلم من كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ ﴿٤٢﴾ وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ ﴿٤٣﴾ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَـٰكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    إذاً يا قوم، إني أدعوكم إلى الحوار بما جاء من عند الله في كتاب الله وسنّة نبيِّه، ولم يجعل الله الحجّةَ لكم في صورتي أو في صوتي وما أنا إلا بشرٌ مثلكم أحاجُّكم بكتاب الله وسنّة رسوله الحقّ ومن بعد التصديق أظهر لكم عند البيت العتيق، فتدبّروا الآياتِ كاملةً يا من تحاجّون ناصرَ محمد اليماني بدعوته للحوار من قبل الظهور، وما فعلت ذلك عن أمري من ذات نفسي فتُدبِروا، إن الله لم يجعل الحجّة في رؤيتي جهرةً ولا في صوتي كما لم يجعل الهدى في صورة محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولا في صوته؛ بل في حُجَّته التي يحاجُّ بها قومَه، فتدبَّروا تجدون أنه لا حجّة لكم علينا وأنكم ظلمتم أنفسكم، وقال الله تعالى: {بَلْ كَذَّبُوا بِمَا لَمْ يُحِيطُوا بِعِلْمِهِ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ۚ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ﴿٣٩﴾ وَمِنْهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُم مَّن لَّا يُؤْمِنُ بِهِ ۚ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ ﴿٤٠﴾ وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ۖ أَنتُم بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٤١﴾ وَمِنْهُم مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ وَلَوْ كَانُوا لَا يَعْقِلُونَ ﴿٤٢﴾ وَمِنْهُم مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ۚ أَفَأَنتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ كَانُوا لَا يُبْصِرُونَ ﴿٤٣﴾ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَـٰكِنَّ النَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    ويا أمّة الإسلام كونوا شهداءَ على أنفسكم وعلى علمائِكم بالحقّ، وسوف أعلِّمكم بآيةٍ كونيّةٍ وسوف تدرك الشّمسُ القمرَ الإدراك الأكبر فيجعل الله الكسوف الشمسيّ في الغُرَّة الشرعيّة لشهر شعبان لعام 1430، وبما أنّ الكسوف لا يُرى من كافة مناطق العالم فأرجو من أصحاب القنوات الفضائيّة نقلَه للعالمين بالتصوير الحيّ المباشر، فتلك آيةٌ كونيّةٌ، وأقسمُ بربِّ العالمين إنه شرطٌ من أشراط الساعة الكبرى ومن آيات التصديق للإمام المهديّ المنتظر الحقّ من ربّكم.

    ولربما يأتي أحدُ رُعاةِ الأغنام وهو أُمّيٌ فيقول: "يا ناصر محمد اليماني، وما يدريني أنّ الشّمس سوف تدرك القمر ثم تجتمع به وقد هو هلال في غُرَّة شهر شعبان لعام 1430، أفلا تدلَّني على حسابٍ أفهم به الخبر (على قد عقلي) لكي أعلم علم اليقين، لأنه قد أخبرنا علماء الفلك بأنّ الشّمس سوف تكسف في ذلك اليوم فأحاجّهم أنا راعي الغنم وأقول: أفلا تعلمون أن هذا اليوم الذين تقولون أنَّ الشّمس كسفت فيه أنه غُرَّة شعبان الشرعيّة حسب رؤية الأهلّة؟". ومن ثم يفتيه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: أبشِر أخي الرجل الأمّي إذا أجبتني عن سؤالٍ واحدٍ فقط. ومن ثم يقول: "يا ناصر محمد اليماني ألم أقُل لك إني رجلٌ أمّيٌ؟". ومن ثم أقول له: مهلاً استمع لسؤالي فأنا أعلم إن لديك الإجابة عليه. ومن ثم يقول: "تفضّل"، ومن ثم أقول له : أخبرني كم عدد أيام السَّنة الهجريّة حسب رؤية الأهلّة الشرعيّة؟ ومن ثم يقول راعي الغنم الرجل الأمّي: "إني أسمعُ من آبائي كابراً عن كابرٍ جيلاً بعد جيلٍ متفقون أن عدد أيام السنة الهجريّة حسب رؤية الأهلة الشرعيّة بالعين المجردة هي (354)، وذلك عدد أيام السَّنة الهجريّة لأنها مرتبطة بحساب الأهلّة القمريّة، وهذا سؤالٌ تجيبك عليه أيُّ عجوزٍ لا تقرأ ولا تكتب". ومن ثم أقول بارك الله فيك إذاً أخي الكريم، فهل تعلم غُرَّة شعبان لعام 1429 حسب إعلان السعوديّة أو أيّ دولة عربيّة مجاورة لها شهدوا رؤية هلال شعبان لعام 1429؟ ومن ثمّ يردّ علينا فيقول: "أنا سمعت في الراديو من مصر والسعوديّة أن غُرَّة شعبان لعام 1429 هي السبت". ومن ثم أقول له: عليك نور، إذاً احسب سنةً هجريّةً كاملةً عدد أيامها ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوماً بدءاً من غُرَّة شعبان لعام 1429 العام الماضي إلى يوم كسوف الشّمس القادم يوم الأربعاء غُرَّة شعبان لهذا العام 1430، وسوف تجد أنّ هذا اليوم الذي كسفت فيه الشّمس هو حقيقة لا شك ولا ريب غُرَّة شعبان الحقّ بحساب رؤية الأهلّة، ومن ثم يقاطعني فيقول: "يا ناصر محمد اليماني بارك الله فيك، ألم اقُل لك إني أُمّي؟". ومن ثم أرد عليه وأقول: يارجل ألستَ إنساناً جعل الله لك عقلاً؟ فاحسب من يوم السبت غُرَّة شعبان الماضي لعام 1429 سنةً هجريّةً كاملةً عدد أيامها ثلاثمائة وأربعة وخمسون يوماً وسوف تجد أنها تنتهي بيوم الثُلاثاء، ومن ثم تعلم أنَّ يوم الأربعاء كان من المفروض أن يكون أولَ أيامِ شهرِ شعبانَ حسب رؤية الأهلة، فتقول: "فماذا جرى للشمس والقمر يا معشر البشر؟ فكيف يكون الكسوف الشمسيّ في يومٍ من المفروض أن يكون يومَ الغُرَّة الشرعيّة؟ فأين ذهب الهلال؟" .ومن ثمّ يردّ عليك الإمام ناصر محمد اليماني وأقول: ذلك لأن الشّمس أدركت القمر لتصديق شرطٍ من أشراط الساعة الكبرى أن يولد الهلال من قبل الكسوف فتجتمع به الشّمس وقد هو هلال، ومن ثم يقول راعي الغنم الأمي: "يا ناصر محمد اليماني أنا حسبت بأصابع يدَيَّ سنة هجريّة كاملة بدءاً من غُرَّة شعبان لعام 1429 وعدد أيامها 354 وانتهى الحساب عند غروب شمس الثُلاثاء، أليس من المفروض أن نُشاهد هلال شعبان لعام 1430 بعد غروب شمس الثُلاثاء ليلة الأربعاء لأنه قد مضت سنةٌ هجريّةٌ كاملةٌ عدد أيامها 354 يوماً بدءاً من ليلة السبت غُرَّة شعبان لعام 1429؟ فهل سوف نُشاهد الهلال عند مغيب شمس الثُلاثاء ليلة الأربعاء؟". ومن ثم أردُّ عليه: لن تُشاهدوه لأن الشّمس أدركته إدراكَ التقدم فوُلِدَ الهلال من قبل الاقتران وسوف تجتمع به الشّمس وقد هو هلال بمعنى أن الكسوف القادم سيحدث يوم الغُرَّة الشرعيّة لشهر شعبان لعام 1430 مما سوف يجعل اللهُ غُرَّةَ رمضان لعام 1430 هي ليلة الجمعة المباركة حسب إعلان المملكة العربيّة السعوديّة بعد غروب شمس الخميس 29 من شعبان سوف تَسمعُ إن شاء الله إعلانَ مجلس القضاء الأعلى بالمملكة العربيّة السعوديّة أنه ثبتت رؤيةُ هلالِ رمضانَ بعد غروب شمسِ هذا اليوم الخميس، وعليه فإن غُرَّة الصيام لرمضان 1430 هي يوم الجمعة المباركة، تقبل الله صيام جميع المسلمين.

    وبرغم أنَّ كافَّة علماءِ الفلك في العالم أجمع يستحيلون أن تكون غُرَّة الصيام لرمضان هذا العام 1430 في يوم الجمعة، وأمَّا سببُ استحالتِهم هو أنه كيف يُشاهَدُ هلالٌ غاب قبل شمس يوم الخميس 29 من شعبان فهذا يستحيل بكلّ المقاييس العلمية، ومن ثم يقول الرجل الأمّيُّ راعي الغنم: "أنا سوف أحكم بينهم وأنا راعي الغنم أمّيٌّ وأقول يا ناصر محمد اليماني اُؤْمُرهُم أن يكون علماءُ الفلك وعلماءُ الرؤية الشرعيّة جنباً إلى جنب في المملكة العربيّة السعوديّة فيجعلوا في مواقع المراقبة ما لا يقلُّ عن أربعةٍ في كلِّ موقعٍ، فيكون اثنان منهم من شُهداء الرؤية الشرعيّة المُوكّلين من قبل مجلس القضاء الأعلى لمُراقبة الهلال، واثنان من علماء الفلك وذلك حتى لا يكذّب علماء الفلك بآيةٍ كونيِّةٍ وشرطٍ من أشراط الساعة الكبرى ثم يعذِّبهم الله عذاباً نكراً، وهذه نصيحتي بينهم وأنا رجلٌ أمّيٌ، فأخاطبهم بذلك وجميع الذين سوف يظهرهم الله على هذا البيان من الشاهدين". انتهى الحوار الافتراضي مع الرجل الأُمِّي أحد رُعاة الأغنام.

    ومن ثم أقول لكم يا معشر علماء الفلك:
    قاتلكم الله إن لم تستجيبوا للحقّ، وأقسم بالله العلي العظيم إن لم تَتنازلوا عن كبركم فتراقبوا هلال رمضان لعام 1430 بعد غروب شمس الخميس، إنكم ستكونوا من أشدّ الناس عذاباً؛ بل سوف أدعوكم للمُباهلة لأني أعلمُ علم اليقين أنكم إذا لم تقوموا صفاً واحداً مع المراقبين من علماء الشريعة أنكم سوف تطعنون في رؤيتهم وفي إعلان المملكة العربيّة السعوية فتقولون: وكيف يُشاهد هلالٌ غاب قبل غروب الشمس؟ ولكني سوف أفتيكم مُقدماً وأحكم بينكم من قبل الاختلاف:
    إنَّ سببَ رؤيةِ هلالِ رمضانَ بعد غروبِ شمس الخميس ليلة الجمعة هو لأنَّ هلالَ شعبانَ وُلِد قبلَ الكسوف فاجتمعت به الشَّمسُ وقد هو هلال، بمعنى أنَّ يوم الأربعاء الذي حدث فيه الكسوفُ الشمسيُّ هو يوم غُرَّة شعبان الشرعيّة حسب رؤية الأهلة، ولن يتبيَّن لكم الحقُّ إلا ليلةَ الجمعة فتتفاجأون برؤية هلال رمضان لعام 1430 بعد غروب شمس الخميس ليلة الجمعة فيدهشكم كيف حدث ذلك!

    وأكرِّر لكم الفتوى كيف حدث ذلك، وذلك لأنَّ غُرَّة شعبان الشرعيَّة هي في الحقيقة يوم الأربعاء ولكنَّكم لن تشاهدوا هلال شعبان بعد غروب شمس الثلاثاء ليلة الأربعاء بسبب إدراك التقدم والإدراك هو ميلاد الهلال قبل أن يجتمع بالشمس في الكسوف الشمسي واجتمعت به الشّمس وقد هو هلال مما يجعل هلال شعبان مُنتفخاً وسبب انتفاخه هو لطول عمر الهلال، فهو وُلِدَ قبل الكسوف فاجتمعت به الشّمس وقد هو هلال بالإضافة إلى عمره بعد تجاوزه للكسوف الشمسي ولذلك سوف يكون واضحاً وجليّاً بعد غروب شمس الأربعاء ليلة الخميس غُرَّة شعبان حسب الإعلان لذلك اليوم ولكنَّه في الحقيقة ليلة الخميس هو اثنين شعبان، وبما أنّ غُرَّة شعبان الأصلية هي يوم الأربعاء وكذلك 29 من شعبان هي الأربعاء وثلاثون شعبان هو الخميس وليلة الجمعة المُباركة ليلة غُرَّة الصيام لرمضان لعام 1430 ليلة يبلغ فيها الإمام المهديّ أربعين سنةً وحساب التاريخ القرآني منذ نزوله على محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إلى ليلة الجمعة المباركة غُرَّة الصيام لشهر رمضان لعام 1430 يبلغ تاريخ نزول القرآن 1440 عاماً بالتمام والكمال.

    ويا معشرَ علماء الأمّة، إنما أحاجُّكم بآيات الإدراك المُتكررة وأكبرها في غُرَّة شعبان هذا العام 1430 حتى ولو لم يشاهِد الكسوفَ كثيرٌ منكم، المهم إنَّ كافة علماء الفلك في العالم كلِّه يعلمون علم اليقين إن في ذلك اليوم يحدث كسوفٌ شمسيٌّ وأفتينا علماءَ الفلك عن سبب لماذا سوف تكون غُرَّة الصيام لرمضان 1430 بإذن الله لا شكَّ ولا ريبَ ليلة الجمعة المباركة هو لأن شهر شعبان لا شكَّ ولا ريبَ سوف يكون ثلاثين يوماً بدءاً من غرته الحقيقة الحقّ يوم الأربعاء وثلاثون شعبان الخميس والجمعة غُرَّة الصيام لرمضان 1430، ولكن علماء الفلك لا يعلمون إنَّ الشّمس سوف تدرك القمر في غُرَّة شعبان لعام 1430، وسوف يحسبون شهرَ شعبان كذلك كما نحسبه ثلاثين يوماً، ولكن بدءاً من الخميس وعلى حسابهم المعلوم إن الجمعة لا بد أن تكون الإتمام لشهر شعبان ثلاثين يوماً نظراً لأنَّهم يعلمون على حسابهم إنَّ القمر سوف يغيب قبل غروب شمس الخميس 29 شعبان، ولذلك السبب يستحيلون رؤيةَ هلال رمضان لعام 1430 بعد غروب شمس الخميس 29 شعبان.

    ولكن أفتيكم بالحقِّ يا معشر علماء الفلك عن سبب رؤيته هو لأنَّ الشّمس أدركت القمر فوضْع القمرِ الذي تعلمون أنه سوف يحدث له عند غروب شمس الخميس قد حدث مُسبقاً عند غروب شمس يوم الأربعاء 29 من شعبان 1430 حسب التقويم القرآني للإدراكات الشمسيّة التي لا تحيطون بها علماً ولم تتمَّ مشاهدةُ الهلال بعد غروب شمس الأربعاء نظراً لأنه غاب القمرُ قبل غروب الشّمس برغم ميلاده سوف تجتمع به يوم الخميس فيتجاوزها القمر شرقاً حتى إذا غابت شمس الخميس ليلة الجمعة فإذا بهلال الصيام يهلُّ على المملكة العربيّة السعوديّة وما جاورها بعد غروب شمس الخميس فيعلنون لشعبهم وما جاورهم أن غُرَّة الصيام يوم الجمعة المُباركة.

    وما نأمر به كافةَ علماء الفلك بالمملكة العربيّة السعوديّة أصحاب الجمعيّة الفلكيّة بجده وأصحاب جمعية الفلك بالقطيف وغيرهم من علماء الفلك أن يكونوا جنباً إلى جنبٍ مع بعضٍ هُمْ وأصحاب القضاء الأعلى بقيادة فضيلة الشيخ صالح بن محمد اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى بالمملكة العربيّة السعوديّة وذلك لتقصِّي حقيقةَ شرطٍ من أشراط الساعة الكبرى الذي يزعمه ناصر محمد اليماني لينظروا هل جاء بالحقِّ فتكون غُرَّة الصيام بالجمعة أم كان من اللَّاعبين؟ فإذا تبيّن لهم الحقُّ فيجب على هيئة كبار العلماء أن يصدروا إعلاناً بالاعتراف أنَّها حقاً أدركت الشّمس القمر فوُلِد الهلال من قبل الكسوف فاجتمعت به الشّمس وقد هو هلال في غُرَّة شعبان لعام 1430، وتبيَّن لهم الحقُّ في غُرَّة الصيام لهلال رمضان 1430 أنها ليلة الجمعة المُباركة برغم أنه كان يستحيل من قبل المُختصين في علم الفلك جميعاً في كافة العالمين، وتبيَّن لهم إن الإمام ناصر محمد اليماني ينطق بالحقِّ ويقول فصلاً ويحكمُ عدلاً ويدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ سواءً يكون هو الإمام المهديّ المنتظر أم لم يكُن فالمهم أننا وجدناه ذا علمٍ لما علَّمه الله، وما علَّمه الله عبثاً بل لينفع بعلمه الإسلام والمسلمين، وبما أنهُ لا يجتمع النور والظُلمات فلا ينبغي أن يقول أنَّه الإمام المهديّ ما لم يكُن قد علَّمه الله أنه هو الإمام المهديّ المنتظَر، فكيف يفتري على الله كذباً وقد آتاه الله العلم ويعلمُ جزاء من افترى على الله كذباً؟ فما لنا لا نتبع الحقّ الذي يدعو إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحق؟ فلا ينبغي أن يعرض عن دعوته من كان يؤمن بما أنزل الله على محمدٍ صلّى الله عليه وآله وسلّم، وأما بالنسبة لدعواه أنه الإمام المهديّ المنتظَر، فنحن معشر هيئة كبار العلماء نقول كما قاله مؤمنُ آل فرعون: {وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ ۖ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ ۖ وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ} [غافر:28].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين.
    أخوكم وخليفة الله عليكم الذَّليل على المؤمنين الإمام ناصر محمد اليماني.
    _____________
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9619
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    الإجابة بالحقِّ من الكتاب عن سبيل النجاة من عذاب الله ..

    مُساهمة من طرف ابرار في الثلاثاء مارس 27, 2018 12:28 pm

    2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    17 - 03 - 1430 هـ
    14 - 03 - 2009 مـ
    11:45 مساءً
    ــــــــــــــــــــ


    الإجابة بالحقِّ من الكتاب عن سبيل النجاة من عذاب الله ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربِّ العالمين..
    ويا أختي السائلة، أمّا بالنسبة للذين اتّبعوا الحقّ من ربّهم فلا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون نظراً لأنّ الله لا يُجازي إلا الكفور المعرض عن دعوة الحقّ في كلّ زمانٍ ومكانٍ. تصديقاً لقول الله تعالى: {ذَٰلِكَ جَزَيْنَاهُم بِمَا كَفَرُوا ۖ وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

    ثم يعذّب الله الذين كفروا بالحقِّ من ربّهم وينجّي الذين اتّبعوا الحقّ من ربّهم في كلّ زمانٍ ومكانٍ إذا جاء بأس الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَأَنجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِّنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ۖ وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِينَ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وكذلك سنّة المعرضين عن الحقّ الذي جاء به محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا ﴿٤٢﴾ اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّـهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّـهِ تَحْوِيلًا ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [فاطر].

    وقال الله تعالى: {أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ دَمَّرَ اللَّـهُ عَلَيْهِمْ ۖ وَلِلْكَافِرِينَ أَمْثَالُهَا ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم [محمد].

    ولن أجد في الكتاب أنّ الله كشف العذاب إلا عن أمّتين اثنتين، فأمّا أمّةٌ فكان تعدادُهم مائةَ ألفٍ ورجلاً غريب الوطن، أي أنَّ تعدادَهم مائةُ ألفٍ ويزيدون واحداً كان يسكن معهم وليس من قوم يونس وهو الوحيد الذي آمن بنبيّ الله يونس ولكنه كتم إيمانه لأنه ليس له قبيلة تحميه من أذاهم وشرهم والتزم داره ولم يخبر بإيمانه أحداً حتى نبيّ الله يونس، وعندما أمر الله يونس بالارتحال لم يخبر هذا الرجل الصالح فيصطحبه معه لأنه لا يعلمُ بإيمانه ولذلك مكث الرجل بين قوم يونس، وحين انقضت الثلاثة الأيام كما وعدهم نبيّ الله يونس بإذن ربه فإذا بالعذاب قد جاءهم من فوقهم، فسمع الرجل الصالح صريخ النّاس من الفزع وإذا هم يقولون نشهدُ أن لا إله إلا الله ونشهدُ أن يونس رسول الله، ومن ثم خرج الرجل فأبصر كسفاً من السماء ساقطاً عليهم وعلموا أنه ليس سحاباً مركوماً بل هو العذاب الأليم الذي أخبرهم عنه نبيّ الله يونس أنه سوف يأتيهم بعد ثلاثة أيام، ومن ثم قام في قوم يونس خطيباً فوعظهم وقال: "أيها النّاس لو ينفع الإيمانُ لقومٍ كفروا برسل الله ومن ثم يؤمنون حين نزول العذاب إذاً لما أهلك الله أحداً ولكشف الله عنهم العذاب في كلّ مرةٍ ولكن لا ينفعهم الاعتراف بظُلمهم حين نزول العذاب وتلك سُنّة الله في الكتاب على الذين كفروا بالحقِّ من ربّهم ولن تجد لسُنّة الله تبديلاً، غير أني أعلمُ لكم بحجّةٍ على ربّكم"، ومن ثم قاطعه القوم وقالوا: وماهي؟ فقال: "وكتب ربّكم على نفسه الرحمة، فاسألوه بحقّ رحمته التي كتب على نفسه ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين".

    ومن ثم صلّى بهم الرجل ركعتين لكشف العذاب وناجى ربه وقال:
    "ربنا ظلمنا أنفسنا فإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين، اللهم إننا نجأر إليك متوسلين برحمتك التي كتبت على نفسك وأمرتنا أن ندعوك فوعدتنا بالإجابة فاكشف عنا عذابك إنك على كلّ شيء قدير ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين".

    وكانوا يجأرون معه بالدّعاء سائلين الله رحمته، وصدَّقوا الرجلَ أنه لا نجاة من عذاب الله إلا الفرار إلى ربّهم، وعلموا أنه لا ينفع الإيمان بالحقِّ وقتها والاعتراف أنهم كانوا ظالمين، فلا ينفعهم حين نزول العذاب كما لم ينفع الذين من قبلهم ولذلك جأروا إلى الله سائلين رحمته التي كتب على نفسه، ومن ثم نفعهم الإيمان برحمة الله ولم يستيئِسوا من رحمة ربّهم ولذلك نفعهم إيمانهم واستطاعوا تغيير سنةً من سُنن الكتاب في وقوع العذاب، فهم الوحيدون الذين نفعهم إيمانهم من بين الأمم الأولى.

    والسرّ في ذلك هو سؤال الله بحقّ رحمته التي كتب على نفسه ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين.
    وقال الله تعالى: {فَلَوْلَا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَا إِيمَانُهَا إِلَّا قَوْمَ يُونُسَ لَمَّا آمَنُوا كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٩٨﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    وذلك هو سبب النجاة من العذاب لقوم نبيّ الله يونس بسبب الدّعاء الذي علَّمهم الرجل الصالح، وأمّا قُرى الأمم الأخرى الذين أهلكهم الله فلن ينفعهم الإيمان بالحقِّ من ربّهم حين نزول العذاب والاعتراف أنهم كانوا ظالمين وما زالت تلك دعوتهم ولا غير في كلّ زمان إلا قوم يونس. وقال الله تعالى: {كِتَابٌ أُنزِلَ إِلَيْكَ فَلَا يَكُن فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِّنْهُ لِتُنذِرَ بِهِ وَذِكْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ ﴿٢﴾ اتَّبِعُوا مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ وَلَا تَتَّبِعُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ ۗ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ ﴿٣﴾ وَكَم مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ ﴿٤﴾ فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا إِلَّا أَن قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٥﴾ فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ﴿٦﴾ فَلَنَقُصَّنَّ عَلَيْهِم بِعِلْمٍ ۖ وَمَا كُنَّا غَائِبِينَ ﴿٧﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وما زالت تلك دعواهم وهي: {يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ} [الأنبياء:14].

    وقال الله تعالى: {فَمَا كَانَ دَعْوَاهُمْ إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا إِلَّا أَن قَالُوا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ومازالت تلك دعواهم فلم تنفعهم من عذاب الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ ﴿١١﴾ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ ﴿١٢﴾ لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿١٣﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    فانظروا لقول الله تعالى: {فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم، وذلك لأنه ليست الحجّة لهم على الله الاعتراف بظلمهم فيرحمهم حين نزول العذاب سنّة الله في الكتاب ذلك لأنّ الله قد أقام عليهم الحجّة ببعث الرسل. تصديقاً لقول الله تعالى: {رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّـهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّـهُ عَزِيزًا حَكِيمًا ﴿١٦٥﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وتعالوا يا أيّها النّاس لأعلّمكم بحجّتكم على الله إن كنتم مؤمنين بصفة الرحمة في نفس ربّكم بعباده أنه أرحم بكم من أمهاتكم ومن النّاس أجمعين فاعلموا أن الله أرحم الراحمين، وأقسمُ لكم بالله العظيم أنّ الله أرحم الراحمين في الكتاب فاسألوه برحمته في الدُنيا وفي الآخرة إن كنتم موقنين بصفة رحمته أنه حقاً أرحم الراحمين.

    ولربما يودّ أحد علماء الشيعة أو السنة أن يُقاطعني فيقول: "عجيبٌ أمرك يا ناصر محمد اليماني! فكيف تقسمُ لنا أنّ الله أرحم الراحمين؟ ومن قال لك أننا لا نؤمن بأنّ الله هو حقاً أرحم الراحمين؟". ومن ثمّ يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: إذاً لماذا تلتمسون الشفاعة ممن هم أدنى رحمةً من الله إن كنتم صادقين؟ وأُشهدكم وأُشهدُ عَالَماً آخر ضِعفكم في الأرض معكم (رقيبٌ وعتيدٌ) أني كافرٌ بشفاعة العباد بين يدي ربّ العباد ولا أرجو من دون الله ولياً ولا شفيعاً لأنّي أعلمُ أنّ الله أرحم بي من عباده أجمعين ذلك لأني مؤمن وموقن أن الله هو أرحم الراحمين فإذا لم تشفع لي رحمته من عذابه فلن أجد لي من دون الله ولياً ولا نصيراً. تصديقاً لقول الله: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿٥١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ويا أختي الكريمة في الله ويا إخواني المسلمين، والله الذي لا إله إلا هو إنه نبأٌ عظيمٌ والناس عنه معرضون ولا أعلمُ بسبيلٍ للنجاة لهم إلا اتّباع الحقّ من ربّهم وإن أعرضوا إلى ذلك اليوم عن الحقّ من ربّهم فأقول كما قال خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام: {فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي ۖ وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} صدق الله العظيم [إبراهيم:36].

    فاسألوه بحقّ رحمته التي كتب على نفسه جميعاً الذين أعرضوا عن الحقّ من ربّهم والذين اتّبعوا فاسألوه ذلك اليوم برحمته التي كتب على نفسه، وقد علمت في الكتاب أنه سوف يجيبكم برحمته التي كتب على نفسه فيكشف عنكم العذاب إلى حين وعلمت الإجابة لدُعائكم في سورة الدُخان في الكتاب وعلمت إن الله سوف يجيب دعاء الداعين منكم حين أقسم بحرفين من اسم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - والكتاب الذي أنزله عليه في ليلة القدر المُباركة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {حم ﴿١﴾ وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴿٢﴾ إِنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ۚ إِنَّا كُنَّا مُنذِرِينَ ﴿٣﴾ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ ﴿٤﴾ أَمْرًا مِّنْ عِندِنَا ۚ إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ ﴿٥﴾ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ ۚ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ ﴿٦﴾ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا ۖ إِن كُنتُم مُّوقِنِينَ ﴿٧﴾ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَيُمِيتُ ۖ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ ﴿٨﴾ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ يَلْعَبُونَ ﴿٩﴾ فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾ يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾ رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾ أَنَّىٰ لَهُمُ الذِّكْرَىٰ وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُّبِينٌ ﴿١٣﴾ ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَّجْنُونٌ ﴿١٤﴾ إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

    فأما المُقسم به {حم ﴿١﴾} فذلك حرفان من اسم محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وأخذهما الله من الوسط (حم)، وأمّا الكتاب المعطوف على ما قبله قَسَمٌ آخر {وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ ﴿٢﴾} فذلك القرآن العظيم الذي أنزله الله على محمدٍ عليه الصلاة والسلام والذي يُحاجُّ النّاس به الإمام المهديّ فإذا أوّل من أعرض عنه هم المؤمنون به المسلمون ورفض علماؤهم الاحتكام إلى كتاب ربّهم فيما كانوا فيه يختلفون. وقالوا حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا من الأحاديث والروايات حتى ولو كانت تُخالف لما جاء في مُحكم القرآن العظيم فلا يعلمُ تأويله إلا الله! أولئك أشرُّ علماءٍ في أمّة محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - سواء كانوا في السّنة أو في الشيعة أو في أيّ المذاهب الإسلاميّة، أهْلكوا أنفسهم وعذَّبوا أمّتَهم بسبب إعراضهم عن الدعوة الحقّ للرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ التي لا تُخالف لمُحكم القرآن العظيم فأعرضوا ولم تعجبهم دعوة الداعي لأنه يُخالف أهواءهم ولذلك توجَّه الخطاب في الكتاب للإمام المهديّ المنتظَر الداعي إلى الحقّ قول الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ ﴿١٠﴾} صدق الله العظيم.

    وذلك عذاب شامل للناس أجمعين، ولو قال يغشى الذين كفروا لعلمتُ إنه لن يُعذِّب المسلمين ولكني وجدته يقول: {يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم، فعلمت أنه يقصد الكُفار والمسلمين لأنهم معرضون عن اتّباع الحقّ من ربّهم جميعاً الذي يدعوهم إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ فأعرضوا وأوّل من أعرض هم المسلمون وأضلّهم علماؤهم عن الحقّ المبين لأنهم منتظرون التصديق من علمائهم فيصدِّقون بعدهم ولكنّهم لن يغنوا عنهم من الله شيئاً، وعلمتُ علم اليقين أنّ المقصود بقول الله تعالى: {يَغْشَى النَّاسَ ۖ هَـٰذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿١١﴾} أنه يقصد الكُفار والمسلمين، ومن ثم بحثت لأعلم هل توجد ولو قريةٌ واحدةٌ ستنجو من العذاب الأليم؟ وللأسف لم أجد ولا قريةً واحدةً من قُرى النّاس أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ومن ثم علمتُ علم اليقين أنها آية التصديق للإمام المهديّ الذي يدعوهم إلى الحقّ وهم عنه معرضون، ثم علمت أنّهم سوف يُصدقون فيؤمنون بالحقِّ من ربّهم فيقولون: {رَّبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} فيؤمن النّاس أجمعين بالحقِّ من ربّهم، وعلمت أنّ الله سوف يجيب دعوة الداعي منهم فيكشف عنهم العذاب إلى حين كما كشفه عن قوم يونس. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم.

    ولكن الذين يعودون إلى الكُفر بالحقِّ من ربّهم مرةً أخرى أولئك أشرُّ خلق الله وعليهم تقوم الساعة وهي البطشة الكبرى. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا ۚ إِنَّكُمْ عَائِدُونَ ﴿١٥﴾ يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الدخان].

    وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربِّ العالمين.
    أخو المسلمين الداعي إلى كتاب الله وسنّة رسوله الحقّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء يوليو 18, 2018 8:52 pm