.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول
.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

منتدى المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهر

مرحباً بكم في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    ( ويا معشر المسلمين إني أراكم قد اختلفتم في الصلاة على أمواتكم )

    شاطر
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9619
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    ( ويا معشر المسلمين إني أراكم قد اختلفتم في الصلاة على أمواتكم )

    مُساهمة من طرف ابرار في السبت مارس 24, 2018 12:42 pm


    الإمام ناصر محمد اليماني
    22 - 09 - 1430 هـ
    12 - 09 - 2009 مـ
    12:49 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــــــ


    ( ويا معشر المسلمين إني أراكم قد اختلفتم في الصلاة على أمواتكم )

    هذا سؤالٌ ورد من أحد الإخوة في أحد بيانات الإمام في مدوّنة الإمام عبر الوورد بريس:
    "يا أخى قبل أن تطلب منا الجهاد تحت أمرتك بين لنا الحق فيما اختلفت فيه الأمة وفيما اختلف فيه الناس فعندك مثلا صلاة الجنازة الحالية لا دليل عليها من الأحاديث التى تنسب للنبى(ص) فكل ما فيها أن التكبيرة الأولى بعدها الفاتحة فقط فمن أين جاء ما يفعله الناس فى التكبيرات الأخرى مع ملاحظة أن الرسول (ص)لم يقل قولا واحدا فيها وإنما هو ما يزعم الناس أن الصحابة نقلت فعله فهل فرط الرسول (ص) فى التبليغ - حاشا لله - أم الكفار من كل الأمم حرفوا دين الله ؟
    خذ مثلا الصلاة الحالية هل هى خمسة فقط أم أكثر مع ملاحظة وجود عدة أوامر منسوبة للنبى(ص) بصلوات غيرها والكل فى الصحيحين
    وهل الصلاة كلها2و4و4و3و5 كما فى الأحاديث الشهيرة أم أنها كلها 4 ركعات كما تقول أحاديث أخرى فى الصحيحيين
    وهل الصلاة ليس لها عدد محدد من الركعات لوجود حديث فى الصحيحيين يقول أن أحد الصحابة صلى الصبح عشر ركعات فى السفر
    هناك أمور كثيرة جدا لن تقدر على الإجابة عليها لأن الوحى الحالى ليس هو الوحى الكامل كما قال تعالى " ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شىء " وقال " وتفصيل كل شىء"فالقرآن الحالى وحتى ما يسمى الحديث زورا عدا النادر فيه ليس فيهما تفسير أى تفصيل كل شىء مثل تنظيم الدولة وعقوبات الجرائم غير المذكورة فى القرآن مثل التحرش الجنسى والقمار ....
    لو كنت المهدى فعلا لعلمت مكان الكعبة الحقيقية حيث اللوح المحفوظ الموجود فيه القرآن الكامل وتفسيره الإلهى فإن علمتها فإن تابع لك وإلا فتب إلى الله"
    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدين. قال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب].

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار ويا معشر المُسلمين، قال الله تعالى: {إِنَّ اللَّـهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الأحزاب].

    اللهم صلي وسلّم وبارك على جدّي خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله وآله والتّابعين للحقّ إلى يوم الدين، ويا معشر المسلمين إني أراكم قد اختلفتم في الصلاة على أمواتكم لأنكم لا تعلمون ما هي صلاة العباد على العباد وإنما هي الدُّعاء والتّضرع إلى ربّ العباد ليغفر للمسلمين سواء الأحياء أو الأموات، وأمّا صلاة الله على عباده هي إجابة الدُّعاء. وقال الله تعالى: {هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ ۚ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا ﴿٤٣﴾} صدق الله العظيم.

    فانظروا لصلوات الملائكة عليكم في قوله تعالى: {حم ﴿١﴾ عسق ﴿٢﴾ كَذَٰلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكَ اللَّـهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٣﴾ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ﴿٤﴾ تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ ۚ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَن فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِنَّ اللَّـهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥﴾ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّـهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [الشورى].

    وكذلك انظروا لصلوات الملائكة عليكم بالدُّعاء وصلوات الله عليكم إجابة الدعاء. وقال الله تعالى: {الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ ﴿٧﴾ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ الَّتِي وَعَدتَّهُمْ وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ۚ إِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿٨﴾ وَقِهِمُ السَّيِّئَاتِ ۚ وَمَن تَقِ السَّيِّئَاتِ يَوْمَئِذٍ فَقَدْ رَحِمْتَهُ ۚ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    إذاً الصلاة على أمواتكم هي أن تقوموا لله خاشعين بالدّعاء لهم بالاستغفار فتستغفرون لهم كما يستغفر لكم الملائكة فتقولون:
    [اللهم اغفر له وارحمه وجميع أموات المسلمين ولنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين].

    فيدعو الإمام ما شاء الله، ولا تضموا إليكم جناحكم كما في صلواتكم ولا تسربلوا بل ارفعوا أيديكم إلى من تجأرون إليه بالدعاء ليغفر لميِّتكم وجميع أمواتكم ولكم معهم، وكما نفتيكم أنّ التكبيرات سبعٌ والاستغفار سبعون مرةً بعد كلّ تكبيرة عشر مرات تستغفرون لميتكم بعد كُلّ تكبيرة، وعدد التكبيرات سبع فيصبح إجمالي الاستغفار سبعين مرة.
    تصديقاً لقول الله تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّـهُ لَهُمْ} صدق الله العظيم [التوبة:80].

    ونعلم من خلال ذلك أن نستغفر لأمواتنا سبعين مرةً وحتماً سيغفر الله لهم ما لم يكونوا منافقين وذلك لأنّ المنافقين قد نهى الله رسوله أن يُصلّى عليهم بالدّعاء. وقال الله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ} صدق الله العظيم [التوبة:84].

    وذلك لأنّ الله لن يغفر للمنافقين الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكُفر ما لم يتوبوا إلى الله متاباً من قبل موتهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ ﴿٨٤﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    ولن يغفر الله لهم حتى ولو استغفر لهم محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في حياتهم أو من بعد موتهم سبعين مرةً فلن يغفر الله لهم. وقال الله تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّـهُ لَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ ۗ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ ﴿٨٠﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    ونعلم من خلال ذلك أنّ التكبيرات سبعٌ والاستغفار سبعون مرةً، بعد كلّ تكبيرةٍ تستغفرون له عشراً.

    ويا معشر المسلمين إنما السبعون مضمونةٌ أن يجعل الله قلوبكم تخشع وأعينكم تدمع فيرضى الله عنكم وعن ميّتكم فيغفر لكم ويُجيب دعوتكم فيغفر لميّتكم وذلك فوزٌ عظيم، ويكُبِّر الإمام جهرةً ثُمّ يتلو الفاتحة ثُمّ يتلوها الدُّعاء والمصلين يقولون: "اللهم آمين اللهم آمين".

    فما أعظم أجر المصلّين على الجنائز الخاشعين الذي لو نظر إليهم الغريب لظنّ أنّ الميّت أخوهم ابن أُمهم وأبيهم، ولذلك يراهم يبكون وإنما تذرف الدموع من الخشوع لله ربّ العالمين من التّضرع بين يديه ليغفر لأخيهم ولهم فيزحزحه عن النّار فينقذونه، إن ربي سميع الدّعاء غفورٌ رحيمٌ.

    لأنّ المؤمنين يستطيعون الآن في الدّنيا أن يتضرعوا بين يدي الله فيستغفروا لأمواتهم فيحاجّوا الله برحمته التي كتب على نفسه ولكنّهم لا يستطيعوا أن يحاجّوا الله فيهم يوم القيامة. تصديقاً لقول الله تعالى: {هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللَّـهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ﴿١٠٩﴾ وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّـهَ يَجِدِ اللَّـهَ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿١١٠﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    مُفتي المسلمين بالبيان المبين الإمام ناصر محمد اليماني.
    ___________

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يوليو 17, 2018 10:16 am