.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول
.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

منتدى المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهر

مرحباً بكم في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    المجموعة رقم ( 2 ) رضي الله عن المُبايعين لتكون كلمة الله هي العليا في العالمين .. 16-03-2010 - 12:58 AM

    شاطر
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9551
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    المجموعة رقم ( 2 ) رضي الله عن المُبايعين لتكون كلمة الله هي العليا في العالمين .. 16-03-2010 - 12:58 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في السبت يناير 27, 2018 12:50 pm


    الإمام ناصر محمد اليماني
    28 - 09 - 1428 هـ
    10 - 10 - 2007 مـ
    08:58 صباحاً
    ــــــــــــــــــ


    يا عجبي ممن يلتمسون الرحمة من العباد!
    رضي الله عن المبايعين لتكون كلمة الله هي العليا في العالمين ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّـهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ۚ ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّـهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    يا معشر الأنصار قلباً وقالباً أولي الألباب الذين يُبايعون مَنْ عنده عِلم الكتاب، نُجّيتم من العذاب ولكم في نفس الله الحُبّ ولكم منه الثواب، وألبسكم لباس التقوى نور الرضوان فأمدَّكم بروح منه رضوان نفسه النّعيم الأعظم وريحان القلوب، وغفر لكم جميع ذنوبكم، وألقى في قلوب المسلمين حبّكم لأنّكم أحببتموني فاتّبعتموني فأَحَبَّكم وأصلحَ بالكم، فلا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن أصدقتم الله يصدقكم وينفعكم صدقكم يوم لقائه يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلّا من أتى الله بقلبٍ سليمٍ، فلا تبالغوا في إمامكم فتُغالوا فيه بغير الحقّ فتدعوني من دون الله فتظلموا أنفسكم ثمّ لا أغني عنكم من الله شيئاً، فأتبرّأ منكم وأكفر بعبادتكم كما سوف يتبرّأ جميع الأنبياء والمرسلين والمُقرّبين ممن يُسألون الشفاعة من عذاب الله فلا يتجرّأون أن يُحاجّوا الله عنهم يوم القيامة ولا يغنوا عنهم من عذاب الله شيئاً ثمّ في النّار يُسجرون.

    واعلموا بأنّ الله يُجيب دعوة الداعي في الدنيا والآخرة ولو أن الكافرين دعوا ربّهم لأجابهم ولكنهم يتوسلون إلى الملائكة من خزنة جهنّم لكي يدعوا الله بظنّهم أنّ دعوتهم مُجابةٌ عند ربّهم، ولو استجاب الملائكةُ لطلب الكافرين فدعوا ربّهم أن يُخفِّف عنهم يوماً من العذاب لكان الجواب أن يُلقي الله المُتشفّعين في النّار مع الكافرين، ولكن الملائكة يعلمون أنه لا ينبغي لهم الشفاعة بين يديّ الله لعباده من العذاب لذلك كان جواب الملائكة للكافرين قالوا لهم: {فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ} [غافر:50]. ويقصد الملائكة بقولهم للكافرين: {فَادْعُوا}؛ أيّ ادعوا ربّكم هو أرحم بعباده منّا لأنه أرحم الراحمين. ويقصد الملائكة بقولهم: {وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ}؛ أيّ الكافرين الذين يدعون من دون الله عبادَه أن يشفعوا لهم عند ربّهم وذلك هو الضلال. وقال الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْمًا مِّنَ الْعَذَابِ ﴿٤٩﴾ قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُم بِالْبَيِّنَاتِ ۖ قَالُوا بَلَىٰ ۚ قَالُوا فَادْعُوا ۗ وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    ولكن الكافرين مُبلسون من رحمة ربّهم يائسون أن يرحمهم لذلك يتوسلون الرحمة من عباده، أفلا يعلمون بأنّ الرحمة من صفات ربّهم وهو أرحم الراحمين؟ فكيف يتوسلون الرحمة من عباده وهو أرحم الراحمين؟ حتى إذا خرجوا من نار جهنّم ليشربوا من ماءٍ حميمٍ يشوي الوجوه وبئس الشراب ومن ثمّ يدعوا الكُفّار عبادَ الله الصالحين في الجنان: {وَنَادَىٰ أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّـهُ ۚ قَالُوا إِنَّ اللَّـهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    فهل وجدتم يا من تريدون الشفاعة من عباد الله المقربين بأنّهم أرحم بالكافرين من ربّهم؟ فهل تجرؤون؟ فقد رأيتم جوابهم فقد جعل الله قلوبهم قاسيةً على أصحاب النّار لعل أصحاب النّار يلتمسون الرحمة من ربّهم فيسألونه بحقّ رحمته التي كتب على نفسه أن تشفع لهم من غضبه عليهم وهو أرحم الراحمين، وهنا الموطن الحقّ في الدُّعاء، ثمّ لا ينكر الله اسمه وصفته في نفسه بأنّه حقاً أرحم الراحمين، ثمّ يجيبهم إن سألوا ربّهم مخلصين له الدُّعاء من دون عباده، فقد رأيتم في القرآن بأنّ الله أجاب دعاء طائفةٍ من الكافرين من أصحاب الأعراف من الذين ماتوا من القرى قبل أن يبعث إليهم الرسل ومن معهم من الذين لم ييأسوا بعد من رحمة الله ولم يدعوا عباده من دونه، فانظروا هل أجاب الله دعاءهم؟ وقال الله تعالى:
    {وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ ۚ وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ ۚ وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَن سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۚ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ ﴿٤٦﴾ وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤٧﴾ وَنَادَىٰ أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا يَعْرِفُونَهُم بِسِيمَاهُمْ قَالُوا مَا أَغْنَىٰ عَنكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ ﴿٤٨﴾ أَهَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّـهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ﴿٤٩﴾ وَنَادَىٰ أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّـهُ ۚ قَالُوا إِنَّ اللَّـهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ ﴿٥٠﴾}
    صدق الله العظيم [الأعراف].

    فانظروا إلى الذين دعوا ربّهم من أصحاب الأعراف مُلتمسين رحمته أن يقيهم عذاب ناره، وقالوا: {وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤٧﴾}، وذلك لأنهم مُنكرون على الكافرين كفرَهم في الدنيا بأنّ الله لم ينل المؤمنين برحمته وأنهم على ضلالٍ مُبين، وقالوا مخاطبين الكُفّار: {أَهَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّـهُ بِرَحْمَةٍ ۚ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ ﴿٤٩﴾} وحتى إذا ذكروا رحمة ربّهم كلَّمهم الله من وراء حجابه تكليماً، وقال: {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَلَا أَنتُمْ تَحْزَنُونَ}، ثمّ انظروا إلى الكُفّار فحتى بعد أن رأوا أصحاب الأعراف قد أدخلهم الجنّة فلا يزالون عُمياناً عن الحقّ كما كانوا في الدنيا بل أضل سبيلاً! إذ كيف يرون أصحاب الأعراف قد أدخلهم الله برحمته الجنّة ومن ثمّ نجد الكافرين لا يزالون يلتمسون الرحمة من عباد الله الصالحين! وقالوا: {أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّـهُ ۚ قَالُوا إِنَّ اللَّـهَ حَرَّمَهُمَا عَلَى الْكَافِرِينَ} [الأعراف:50]، فهل وجد الكُفّار الرحمة عند العباد الذين هم أدنى رحمةً من أرحم الراحمين؟ ويا عجبي ممن يلتمسون الرحمة من العباد! إنهم يائسون من رحمة أرحم الراحمين.

    ويا معشر الأنصار لقد وعظتُكم وقلت لكم قولاً بليغاً يدركه أولو الألباب ويُصدِّقون مَنْ عنده عِلم الكتاب ويرجون الرحمة من الله والثواب ويرجون أن ينجّيهم برحمته من العذاب وأنّ لله الشفاعة جميعاً فيتشفّعون برحمته من غضبه وعذابه ثمّ تغلب رحمته غضبه في نفسه فيرضى ويغفر ويرحم إنه عفوٌّ يحبّ العفو والغفران، ولكن أكثر النّاس لا يعلمون وهم من عفوه ورحمته يائسون كما يئِس الكُفّار من أصحاب القبور، أفلا يعلمون بأنّ الله كتب على نفسه الرحمة في الدنيا والآخرة عهداً لعباده الذين يؤمنون برحمة ربّهم. وقال أرحم الراحمين: {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ ۖ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۖ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِن بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وكذلك كتب الرحمة على نفسه يوم القيامة. وقال تعالى: {قُل لِّمَن مَّا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُل لِّلَّـهِ ۚ كَتَبَ عَلَىٰ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۚ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    ومن لا يؤمن برحمة الله ويئس منها ويدعو عباده الذين هم أدنى رحمةً من أرحم الراحمين فلن ينال عهد رحمته ولن يغني عنه عباده المُقربون ولا يتجرّأون أن يسألوا رحمته للكافرين؛ بل يقولون كما قال المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام: {إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿١١٨﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    فلم يتجرّأ على الشفاعة؛ بل ردّ الشفاعة لمن هو أرحم من المسيح عيسى ابن مريم بعباده، وأرحم من محمدٍ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - بعباده، وأرحم من المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني بعباده ووعده الحقّ وهو أرحم الراحمين، بل أرحم بعبده من الوالد بولده. وقال نوحٌ عليه الصلاة والسلام مناجِياً ربّه: {رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ} صدق الله العظيم [هود:45].

    فهذا نوحٌ يقول يا ربّ إن ابني من أهلي وأنت أحكم الحاكمين ولكن الله بيّن لهُ أنه ليس ابنه بل ثمرة عملٍ غير صالحٍ بسبب خيانة زوجته مع أحد شياطين البشر من الذين لا يلدون إلّا وهم فُجّاراً كُفّاراً من الذين شملتهم دعوة نوح عليه الصلاة والسلام، ويريد الله أن يُطهّر الأرض منهم تطهيراً كشجرة خبيثة اجتُثَّت من فوق الأرض ما لها من قرار، ولكنكم رأيتم ردّ الله على نوح وكأنه صار في نفس الله شيء من نوح بسبب دعوته، وقال: {إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ ۖ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ ۖ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} صدق الله العظيم [هود:46].

    فأدرك نوحٌ بأنّه قد أصبح في نفس ربّه شيء بسبب سؤاله لربّه لشيء ليس له به علم. وقال: {قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٤٧﴾} صدق الله العظيم [هود].

    وأما سبب الردّ الجلف من ربّ العالمين إلى رسوله نوح؟ وذلك لأن الله قد أفتاه من قبل أن يصنع السفينة وقال له بأنّه لن يؤمن له من قومه إلّا من قد آمن وحتى لو لبث فيهم ألف سنةٍ أخرى وذلك لأنهم قد صاروا جميعاً من ذُرّيات الشياطين، ثمّ قال نوح: {رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ﴿٢٦﴾ إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم [نوح].

    ثمّ وعد الله نوحاً بالإجابة وأنه سوف يغرقهم أجمعين وعليه أن يصنع السفينة، ثمّ أمره أن لا يخاطبه في الذين ظلموا وإنهم مغرقون أجمعون، ولكن لماذا أوحى الله إلى رسوله بالأمر بأن لا يُخاطبه في الذين ظلموا وأنه سوف يغرقهم أجمعين فلا يذر على الأرض منهم ديّاراً واحداً إجابة لدعوة نوح؟ وقال: {رَّبِّ لَا تَذَرْ عَلَى الْأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّارًا ﴿٢٦﴾ إِنَّكَ إِن تَذَرْهُمْ يُضِلُّوا عِبَادَكَ وَلَا يَلِدُوا إِلَّا فَاجِرًا كَفَّارًا ﴿٢٧﴾}، ولكني أكرر وأقول: لماذا يأمر الله رسوله نوحاً بالأمر أن لا يُخاطبه في الذين ظلموا برغم أنّ الهلاك إجابة لدعوة نوح على الكافرين؟ فهل تعلمون لماذا؟ وذلك لأنه يعلم بأنّ ولده سوف يكون من المُغرقين معهم وأن نوحاً سوف تأخذه الشفقة والرحمة بولده وسوف يُخاطب الله في شأن ولده مُخالفاً أمر ربّه الذي أوحى إليه من قبل في قوله تعالى: {وَأُوحِيَ إِلَىٰ نُوحٍ أَنَّهُ لَن يُؤْمِنَ مِن قَوْمِكَ إِلَّا مَن قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ ﴿٣٦﴾ وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [هود].

    ولكن الشفقة والرحمة بولده أجبرته على مخالفة الأمر: {وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا ۚ إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ}، ولكن نوحاً خاطب ربّه في شأن ولده وفتنته الرحمة والشفقة بولده فتناسى أمر ربّه؛ ألا يعلم بأنّ الله هو أرحم الراحمين؟ لذلك وجدتم الردّ من الله على نوح كان قاسياً: {فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۖ إِنِّي أَعِظُكَ أَن تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ} [هود:46]، ولكنّ نوحاً أدرك بأنّه تجاوز الحدود في شيء لا يحيط به علماً، وأنّ الله صار في نفسه شيء من عبده ورسوله نوح عليه الصلاة والسلام بسبب تجاوزه الحدود في مسألةٍ لا يحيط بها علماً، ولأنّ نوحاً أدرك ما في نفس ربّه عليه من خلال الردّ القاسي لذلك قال: {قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ ۖ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُن مِّنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٤٧﴾} [هود].

    ويدرك مدى خطابي هذا الراسخون في العلم بمعرفة ربّهم، وإنّما يخشى اللهَ من عباده العلماءُ بمعرفة عظمة ربّهم فيقدّرونه حقّ قدره فلا يدعون من دونه أحداً، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته..

    أخوكم الإمام؛ ناصر محمد اليماني.
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9551
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    نفي الحديث الذي يقول بأنّ الله ثالث ثلاثةٍ في القرآن العظيم .. 16-03-2010 - 01:33 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في السبت يناير 27, 2018 12:53 pm


    الإمام ناصر محمد اليماني
    14 - 01 - 1429 هـ
    23 - 01 - 2008 مـ
    12:11 صباحاً
    ـــــــــــــــــــ


    نفي الحديث الذي يقول بأنّ الله ثالث ثلاثةٍ في القرآن العظيم ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدّي محمد رسول الله وآل بيته الطيبين الطاهرين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدّين في كلّ زمانٍ ومكانٍ ولا أفرّق بين أحدٍ من رسله وأنا من المسلمين، ثم أمّا بعد..

    يا معشر المسلمين أولي الألباب منهم الذين لا يهرفون بما لا يعرفون ولا يُفتون بما لا يعلمون ولا يجادلون في الله بغير علمٍ ولا هُدًى ولا كتابٍ منيرٍ، والذين لا يحكمون من قبل التّدبر والتّفكر، ولا يُقاطعون القول قبل نهايته ومن ثمّ يتّبعون أحسنه أولئك هم المهتدون حقّاً لهم مغفرةٌ من ربّهم وأجرٌ عظيمٌ. سألتكم بالله الذي لا إله إلا هو وحده لا شريك له ربّي وربّكم أن لا تصمتوا عن الحقّ لئن رأيتموني في ضلالٍ مبينٍ وذلك واجبٌ فرضٌ من الله ربّ العالمين أن تذودوا عن حياض الدّين الإسلامي الحنيف بكلّ ما أوتيتم من علمٍ وسلطانٍ يلجم الممترين، وإن كنتم تروني على الحقّ ثمّ لا تنصرون الحقّ بالتصديق أضعف الإيمان؛ فما هو موقفكم بين يديّ الله ربّ العالمين الذي هو معي ومعكم يسمعُ ويرى؟ وكفى بالله شهيداً بيني وبينكم.

    ويا معشر المسلمين، إني أدعوكم إلى الرجوع إلى كتاب الله ربّ العالمين ذلك القرآن العظيم وإذا لم نجد ضالتنا في كتاب الله القرآن العظيم فليس لدينا إلا التّوجّه إلى سنّة محمد رسول الله للبحث عن ضالتنا وليس لدى ناصر محمد اليماني غير ذلك شيئاً كتاب الله وسُنّة رسوله عليه الصلاة والسلام، ولكني لستُ إمّعةً أصمَاً أبكمَاً أعمى عن الحقّ، وأعوذ بالله أن أتّبع ما ليس لي به علم وقد جعل الله لي سمعاً وبصراً وفؤاداً؛ لهيمٌ فهيمٌ ذو فرقانٍ من لدنه تعالى لأُفرِّق بين الحقّ والباطل وأفرك الباطل بنعل قدمي وأجعل كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ فوق رأسي.

    ويا عجبي من علماء المسلمين من الذين يُعلِّمون الأمّة أحاديثَ واردة قبل أن يقوموا بالمقارنة بينها وبين القرآن العظيم هل تخالف القرآن في شيء؟ كمثال الحديث الذي يقول بأنّ الله ثالث ثلاثةٍ في القرآن العظيم وذلك ما يريده أهل الباطل في حديثهم المُفترى عن رسول صلّى الله عليه وآله وسلّم ومنها:
    روى البخاري عَنْ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ يُرَدِّدُهَا فَلَمَّا أَصْبَحَ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا [أي يراها قليلة] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ) وروى مسلم عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: أَيَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَقْرَأَ فِي لَيْلَةٍ ثُلُثَ الْقُرْآنِ؟ قَالُوا: وَكَيْفَ يَقْرَأْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ. قَالَ: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وروى مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: احْشُدُوا فَإِنِّي سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ فَحَشَدَ مَنْ حَشَدَ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ دَخَلَ، فَقَالَ بَعْضُنَا لِبَعْضٍ: إِنِّي أُرَى هَذَا خَبَرٌ جَاءَهُ مِنْ السَّمَاءِ، فَذَاكَ الَّذِي أَدْخَلَهُ، ثُمَّ خَرَجَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي قُلْتُ لَكُمْ سَأَقْرَأُ عَلَيْكُمْ ثُلُثَ الْقُرْآنِ، أَلَا إِنَّهَا تَعْدِلُ ثُلُثَ الْقُرْآنِ.
    ولكنّ الإمام الحقّ ناصر محمد اليماني يكفر بأحاديث الباطل جُملةً وتفصيلاً، وأشهد أن لا إله إلا الله الأحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن لهُ كفواً أحد؛ وجميع ما جاء في القرآن العظيم من الحقّ لا يدعو إلا إلى حقيقة هذا القول الثقيل (لا إله إلّا الله وحده لا شريك له)، وكذلك جميع الكتب السّماويّة التي بعث الله بها رُسله إلى العباد خلاصتها هو هذا القول الثقيل (لا إله إلّا الله وحده لا شريك له)، فلا نعبد سواه ولا نعدل به أحداً سبحانه! فهل جاء جميع الأنبياء والمرسلين إلا بهذا القول: {قُلْ هُوَ اللَّـهُ أَحَدٌ ﴿١﴾} [الإخلاص]؟ (لا إله إلّا هو وحده لا شريك له) وذلك خلاصة ما جاء في جميع الكتب السّماويّة إلى النّاس.

    وقال الله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [الأنبياء].

    وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّـهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ} صدق الله العظيم [النحل:36].

    والقول الثقيل هو حقيقة وخلاصة جميع ما جاء في الكتب السّماويّة، وكذلك حقيقة وخلاصة جميع ما جاء به القرآن العظيم وجميع القرآن يجادل ويبرهن بالحقّ بالقصاص والعذاب نظراً لعدم توحيد الله، وذلك لأنّ المشركين بربّهم يعدلون فيجعلون له نِداً ثانياً وثالثاً، ولذلك قال أهل الباطل لكم أنّ قل هو الله أحد تعدل ثُلث القرآن، ويوهمونكم بأنّ رسول الله يقصد الأجر بقوله أنّ الله الأحد يعدل ثلث القرآن في الأجر؛ بل هم يريدون الباطل ليجعلوا الله ثالث ثلاثةٍ فأصبح الله الأحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن لهُ كفواً أحد لا يعدل إلا ثلث القرآن! ولكنّ محمداً رسول الله لم يقُل ذلك بل قال:
    [من قرأ القرآن فإنّ له بكل حرفٍ حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، ولا أقول (الم) حرف بل ألف حرف واللام حرف والميم حرف].

    وكذلك أمركم الله بتلاوة كتابه العزيز وتدبّره لتعلموا أنّه (الله لا إله إلّا هو وحده لا شريك له) فتزيدكم آيات القرآن إيماناً وتثبيتاً على أنه (الله لا إله إلّا هو وحده لا شريك له)، ولكن الذين يقولون على الله ورسوله الكذب وهم يعلمون لهم مآرب أخرى ومنها ليجادلَكم أهل الباطل فيقولوا: "ما دام الله الأحد يعدل ثلث القرآن فقد بقي ثلثين وهما المسيح عيسى ابن مريم وأمّه إذاً الله ثالث ثلاثة".

    ولكني أنا المهديّ المنتظَر الحقّ حقيق لا أقول على الله ورسوله غير الحقّ أفتي بأنّ القول الثقيل (لا إله إلّا الله وحده لا شريك له) لا يعدله شيءٌ في الكتاب ولا إله غيره في الكتاب، ولا يعدل أجر كلمة التوحيد بالإخلاص في الميزان جميع السماوات والأرض يرجح بهنّ وزن كلمة التوحيد في الميزان، وذلك هو القول الثقيل في القرآن العظيم وجميع ما جاء في القرآن يخاطب بالبرهان أنّه الله لا إله إلّا هو، فاتقوا الله واتّبعوني فلا تشركوا بالله أحداً ولا تدعوا مع الله أحداً ولا تعبدوا إلّا الله وحده لا شريك له تلقون الله بقلوبٍ سليمةٍ، وما يؤمن أكثركم إلّا وهم بربّهم مشركون فيدعون من دونه عباده المقربين، وطائفةٌ من النّاس يعبدون المسيح عيسى ابن مريم وأمّه، وطائفة يعبدون الطاغوت وهم يعلمون أنه الشيطان الرجيم إبليس ويعلمون أنه باطن الأرض فهو يَعِدهم ويمنّيهم وما يعدهم الشيطان إلا غروراً، واستكثر شياطين الإناث من نسل اليهود وهم أكثر سكان الأرض الباطن من تحت أقدامكم، وتلك الأرض هي أرض الراحة والأنام، وتلك الأرض هي التي قال الله عنها في محكم كتابه: {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾} صدق الله العظيم [الرحمن]، وتلك الأرض هي جنّة الله المفروشة بالخضرة فهي جنّة الله في الأرض فرشها فمهّدها تمهيداً. وقال الله عنها: {وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ﴿٤٨﴾} صدق الله العظيم [الذاريات].

    ولا تستطيعون أن تطبِّقوا هذه الآية على سطح الأرض أولاً لأنّها ليست مفروشةً بالخضرة كفاتاً أحياءً وأمواتاً، وثانياً لا تستطيعون أن تطّبقوا هذه الآية على تضاريس سطح الارض لأنّكم تعلمون أنّها كرويّة وليست ممهّدة مستويّة، ألم تنظروا لدقّة قوله تعالى: {فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ}؟ وذلك وصف الاستواء بدقةٍ متناهيةٍ لدرجة أنّ الشّمس إذا كانت مقابل البوابة الجنوبيّة فلا يتصدّى لأشعتها شيءٌ؛ بل تخترق الأرض المفروشة الممهدة حتى تخرج أشعة الشّمس من البوابة الشّماليّة إلى الفضاء، بمعنى أنّ لو كان أحدكم واقفاً في البوابة الشّماليّة في حين أنّ الشّمس بازغةٌ من البوابة الجنوبيّة فسوف يُشاهد قرص الشّمس، والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ. وقد أنزل لكم ابن عمر الناصر للحقّ آيات التصديق للتطبيق بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقيّ، ولربّما الجاهلون الأغبياء الأنعام منكم سوف يصدّون عن الحقّ فيقولون: "إنّه يثبت بعلوم الكفر، وما لنا وما لهم وعلمهم"؟ ومن ثمّ يردّ عليه الإمام ناصر اليماني فيقول: وتالله إن مثلك كمثل الحمار يحمل الأسفار ولكنه لا يفهم ما يحملُ على ظهره، وذلك لأني لا أخاطبكم من كُتيبات الكفار بل من كتاب الله القرآن العظيم، وإنّما ابحثوا في علوم الكفار للتطبيق للتصديق وما وجدتم تطابق مع آيات الله المحكمات فصدقوه في ذلك وما خالف القرآن من علومهم فعليكم أن تعلموا بأنّ علوم القرآن هي الأحقّ، ومن اتّبعهم فيما خالف القرآن المحكم والواضح والبيّن فقد كفر بما جاء في القرآن العظيم. ومن أصدق من الله قيلا؟

    ويا معشر المسلمين هل لكم عقول؟ فأنا لا أكلمكم بالخرافات بل بالعقل والمنطق ونقول لكم إنّ الله يذكر في القرآن أرضاً ذات مشرقين وذات مغربين، وقال الله تعالى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [الرحمن]، وتلك أرضٌ تحت أقدامكم في باطن أرضكم. وقال تعالى: {رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا ﴿٩﴾} صدق الله العظيم [المزمل]، وتلك الأرض المسطحة والتي هي سطح الأرض ذات المشرقين، فهل وجدتم أرضاً لها مشرقين ومغربين؟ كلا وأقسم بالله العليّ العظيم لا تجدون غير مشرقٍ واحدٍ ومغربٍ واحدٍ، فكيف يكون ذلك؟ فلا بدّ أن تشرق الشّمس من جهة وتغرب في الجهة المقابلة في كلّ دولةٍ وأرضٍ فليس إلا مشرقٌّ واحدٌ ومغربٌ واحدٌ.

    إذاً يا معشر المسلمين، لئن كفرتم بالتأويل الحقّ فكيف سوف تطبِّقون هذه الآية على أرضكم المسطحة الكرويّة ذات المشارق إلى جهة وذات المغارب في الجهة التي تقابلها ولكن تلك المشارق والمغارب ليست سوى جهتين فقط جهة الشرق وجهة الغرب وإن كانت الشّمس كل يوم تظهر من مكان من جهة الشرق وتغرب في الجهة التي تقابلها. وذلك هو معنى قوله تعالى: {فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} صدق الله العظيم [المعارج:40]، والبرهان الواضح بأنّه يقصد مشارق إلى جهةٍ ومغارب إلى الجهة المقابلة فسوف تجدون البرهان أنه يقصد ذلك في قوله تعالى: {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا} صدق الله العظيم [الأعراف:137].

    إذاً قد تبيّن لكم معنى قوله تعالى: {رَّبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ} بأنّها جهة الشرق وجهة الغرب، وكذلك تبيّن لكم أن المعنى لقوله: {الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ} بأنّ جميع المشارق هي إلى جهةٍ واحدةٍ وكذلك المغارب إلى جهةٍ واحدةٍ، ولكن يا معشر المسلمين أين تذهبون منْ حقيقة قوله تعالى: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم [الرحمن]؟

    وناصر اليماني لا يفسر القرآن على هواه بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؛ بل أعلم أنّ القرآن ليس بحاجتي لآتي له بتفسيرٍ بالظنّ والرأي فقد جعله الله كتاباً مثاني يفسّر بعضه بعضاً وفصّله الله تفصيلاً فقد بحثت عن التأويل الحقّ لهذه الآية: {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ ﴿١٧﴾} صدق الله العظيم، فوجدت بأنّ المشرقين في جهتين مختلفتين في نقطتين متقابلتين وأنّ أبعد مسافةٍ في الأرض هي المسافة بين هذه النقطتين المتقابلتين في جهتين مختلفتين، لذلك قال الإنسان لقرينه الشيطان: {يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ} صدق الله العظيم [الزخرف:38].

    إذاً يا معشر المسلمين إنّ المشرقين ليس إلى جهةٍ بل في جهتين تشرق منهما الشّمس متقابلتين، وأعظم مسافة في الأرض هو بين هذين المشرقين، فكيف يكون ذلك إلا أن تصدقوا بأنّه يوجد هنالك أرض وعَالَمٌ تحت الثرى في باطن الأرض التي تعيشون عليها، وقال الله تعالى: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ ﴿٦﴾} صدق الله العظيم [طه].

    فما خطبكم يا معشر المسلمين لا تريدون أن تعترفوا بالحقّ والذي سوف تجدونه الحقّ بالعلم والمنطق على الواقع الحقيقي بلا شك أو ريب، وأقسم لكم بالله العظيم لا أقول لكم بالبيان للقرآن غير الحقّ فأعطوا البيان الاهتمام العظيم وقوموا بالبحث الذي يدق اللفظ بدقة متناهية، وذروا ما خالف القرآن العظيم فذلك قولٌ بالظنّ كما يظنون بأنّه يوجد في باطن الأرض شمس لذلك تشرق من البوابة الشّماليّة! ولكني أخالفهم بهذا القول فآتيهم بالحقّ من القرآن العظيم ونقول:
    بل للأرض المفروشة مشرقين أحدهما في البوابة الجنوبيّة، والمشرق الآخر للأرض المفروشة عند مغيب الشمس عن البوابة الجنوبيّة فمن ثمّ تشرق الشّمس عليها مرةً أخرى من البوابة الشّماليّة، فهنّ المشرقين وهنّ المغربين، أفلا تعقلون؟

    فهل لا ينفع معكم يا معشر المسلمين القرآن العظيم الذي أجادلكم به متحديّاً بالتّطبيق للتصديق فإذا هو لا يحدث لكم ذكرا؟! فما هو الحل معكم يا معشر المسلمين حتى تصدقوا بأني حقّاً المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض؟ فهل لا تريدون أن تصدقوا حتى تروا العذاب الأليم؟ فسوف أقول لكم ما قاله نبيّ الله نوح عليه الصلاة والسلام لقومه:
    {يَا قَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُم مَّقَامِي وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّـهِ فَعَلَى اللَّـهِ تَوَكَّلْتُ فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ وَشُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ثُمَّ اقْضُوا إِلَيَّ وَلَا تُنظِرُونِ ﴿٧١﴾ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ ۖإِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى اللَّـهِ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٧٢﴾} صدق الله العظيم [يونس].

    وأرجو من الله أن لا تقضوا إلي ما قضاه قوم نوح إلى نوح بعد أن أجمعوا أمرهم واتفقوا وقالوا: {يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} صدق الله العظيم [هود:32].

    ولا أظنّكم سوف تقولون ما قالوا لأنّكم تؤمنون بالقرآن العظيم ولكنّكم بآيات ربّكم لا توقنون وتلك هي مشكلتكم لذلك لا صدّقتم ولا كذّبتم، ولكن إلى متى التذبذب لا أنتم مع الكفار بأمري ولا أنتم معي؟ فهل هذه هي سياستكم حتى في العقيدة هي التذبذب؟ لا أنتم مع بوش الأصغر ولا أنتم مع المهديّ المنتظَر! وبئس القادات قاداتكم عُبّاد الكراسي والدُنيا وبئس العُلماء علماءكم الذين يُفتوهم حسب رغبتهم ورضاهم، وبئس التعامل بينكم البين وكيفما تكونوا يولّي الله عليكم، فإذا كنتم لا تخافون الله في بعضكم البعض فيولّي الله عليكم من لا يخاف الله فيكم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿١٢٩﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وكذلك تصديقاً لحديث البيان الحقّ عن محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم قال: [كيف ما تكونوا يولّى عليكم] صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    ويا قوم، أقسم لكم بالله العليّ العظيم البَرُّ الرحيم الذي خلق الإنسان من سلالةٍ من طينٍ وأسْجَدَ له ملائكتَه المقربين بأنّي أنا المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض ولم يجعل الله حجّتي عليكم القسم ولا الاسم بل العلم لقوم يعلمون، أفلا تتقون؟ ولو كانت الحجّة في الاسم كما تعتقدون إذاً لكان الاسم الذي سمّاه أبو طالب للنبيّ الأميّ عليه الصلاة والسلام هو (أحمد) بقدرٍ من الله، ولكنّه قدّر الله اسمه (محمد) فهل تدرون ما هي الحكمة من ذلك؟ وذلك لتعلموا بأنّ الحجّة قد جعلها الله في الكتاب بالعلم وليس بالاسم.
    وأُشهد أنّ محمداً رسول الله هو نفسه أحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - رسول الله وخاتم النبيين، وأشهد أنّي المهديّ المنتظَر واطأ اسمي لاسم محمدٍ رسول الله في اسم أبي لكي يحمل الاسم الخبر فيكون عنوان أمري ورايتي حقيقةً لشأني، ولكنّ أكثركم تجهلون الحكمة ولم يُؤْتِكُم الله من الحكمة شيئاً، ومن أوتي الحكمة فقد آتاه الله خيراً كثيراً، فأين الخير فيكم؟ أليس فيكم رجالٌ من المؤمنين صدقوا ما عاهدوا الله عليه فلا يتّبعون الظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً ولا يقولون على الله ما لا يعلمون ويستمعون القول فيتبعون أحسنه؟ فإلى متى التذبذب وإلى متى الصمت الرهيب العجيب؟ فإمّا التّصديق وإمّا التكذيب فيحكم الله بيني وبينكم بالحقّ وهو أسرع الحاسبين، وما كان بودي أن يحكم بيني وبين المسلمين بل بيني وبين الكفار بهذا القرآن العظيم، ولكن المسلمين لم يعترفوا بشأني بعد وكأني لم أكن بينهم شيئاً مذكوراً! وإنا لله وإنا إليه لراجعون.
    وتالله لا يدرك البيان الحقّ إلا من جعل الله له فرقاناً نوراً من لدنه فيفرّق بين الحقّ والباطل، ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نورٍ، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    إمامكم المبين المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني.
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9551
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    ردود الإمام على العضو (akbarahbal)، السُّنة من عند الله كما القرآن من عند الله يتنزلن من مشكاة واحدة .. 16-03-2010 - 01:35 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في السبت يناير 27, 2018 12:55 pm


    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    03 - 08 - 1429 هـ
    06 - 08 - 2008 مـ
    07:47 مساءً
    ـــــــــــــــــــــ


    ردود الإمام على العضو (akbarahbal)
    السُّنة من عند الله كما القرآن من عند الله يتنزلن من مشكاةٍ واحدةٍ ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين في الأوّلين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدّين، وبعد..

    أيّها الباحث عن الحقّ (akbarahbal)، إني أنا المهديّ المُنتظَر الحقّ أدعو النّاس على علمٍ وبصيرةٍ من ربّي ولا أدعوكم إلى دينٍ جديدٍ؛ بل أدعوكم إلى العودة إلى ما كان عليه محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ومن معه قلباً وقالباً لذلك أدعوكم إلى الرجوع إلى كتاب الله وسُّنة نبيّه التي لا تفارق محكم القرآن في شيء فتفارقه إلى الباطل، وما خالف مُحكم القرآن من السُّنة فإنه من عند غير الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وتعلمون من خلال هذه الآية أن السُّنة من عند الله كما القرآن من عند الله، وكذلك يفتيكم الله في هذه الآية بأنّ أحاديث السُّنة النّبويّة غير محفوظة من التحريف ولذلك جعل القرآن المحفوظ من التحريف هو المرجع لما اختلف علماءُ الحديث فيه بالسُّنة النّبويّة، ولذلك علّمكم الله بأن ترجعوا إلى القرآن لمُطابقة الحديث المُختلف عليه فتُطابقونه مع آيات القرآن المحكمات فإذا كان هذا الحديث النّبويّ موضوعاً من عند غير الله فسوف تجدون بينه وبين القرآن اختلافاً كثيراً جملةً وتفصيلاً، ودائماً الحقّ والباطل متعاكسين مختلفين في كُل زمانٍ ومكانٍ، وهذه الآية جعلها الله سنداً للحديث الحقّ عن محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقال: [ألا إني أوتيت القرآن ومثله معه] صدق عليه الصلاة والسلام.

    بمعنى أنّ السُّنة من عند الله كما القرآن من عند الله يتنزلن من مشكاةٍ واحدةٍ.

    وكذلك يفتيكم الله في هذه الآية بأنّ القرآن هو المرجع فأصبحت سنداً لحديث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقال: [ما تشابه مع القرآن فهو مني] صدق محمد رسول الله عليه الصلاة والسلام.

    بمعنى أن القرآن المُحكم هو المرجع للأحاديث السُّنيّة وما اختلف منها مع القرآن فليس من الرسول صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقُضي الأمر بالحقّ الذي فيه تستفتي وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..

    وكلا ولا تحذفه يا ابن عمر المُكرم ولا تحذف أي بيانٍ للمشتركين ما لم يشتموننا بغير الحقّ، وأما الروابط فيُمنع وضعها في طاولة الحوار العالميّة موقع الإمام ناصر محمد اليماني ذلك لأنه ما بعد الحقّ إلا الضلال، وكذلك أرجو بقبول الطالبين لعضويّة الاشتراك فوراً حتى ولو وضع الشيطان رابط موقعٍ إباحيٍّ فسوف يُحذف فور الاطلاع عليه وذلك مكرٌ حتى نمنع الأعضاء من قبول عضويّة الاشتراك، ولن ينجح الشياطين في مكرهم.

    ولذلك هذا أمرٌ إليك يا ابن عمر أن تجعل قبول العضويّة فوريّة عاجلاً غير آجل نظراً لشكوى الباحثين عن الحقّ أنه يطول انتظارهم لقبول العضويّة فنحن نقبل عضويّة المسلمين والكفار والملحدين وجميع الباحثين عن الحقّ فنلجمهم أجمعين بالحقّ وقد جعلنا موقع المهديّ المُنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني طاولة الحوار لكافة البشر ولذلك صدر أمري بقبول جميع الطالبين لعضويّة الاشتراك فوراً من بعد التسجيل مباشرةً حتى لا تكون لهم حجّة علينا بأننا لا نقبل إلا من يصدّقنا، كلا بل نقبل المصدّقين والمُكذبين ما لم يتجاوز حوارهم آداب الحوار بالسبّ والشتم بغير الحقّ للداعي إلى الصراط___المستقيم.

    عبد النّعيم الأعظم المهديّ المُنتظَر ناصر محمد اليماني.
    _______________
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9551
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    هيهات هيهات وهل ابتعثني الله إلا للدفاع عن سُنّة رسوله الحقّ؟ 16-03-2010 - 01:35 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في السبت يناير 27, 2018 12:57 pm


    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    05 - 08 - 1429 هـ
    08 - 08 - 2008 مـ
    11:00 مساءً
    ـــــــــــــــــــــ


    هيهات هيهات وهل ابتعثني الله إلا للدفاع عن سُنّة رسوله الحقّ ؟

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله الطيبين والتّابعين للحقّ إلى يوم الدّين وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين، وبعد..

    ويا من يُسمي نفسه (akbarahbal) إنّك لمن الخاطئين، وأُقسم بالله العظيم بأنّ من كفر بالبيان لأركان الإسلام المُنزّلة في السُّنة المُحمديّة فقد فرّق بين الله ورسوله، وتقول لي: "يا ناصر محمد اليماني إنك استدللت بآيةٍ من القرآن نزلت قبل جَمْعِ الأحاديث بحوالي مائتي عامٍ وهي لا تدل على أنّ هناك أحاديث {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} [النساء]، وهي أصلاً تتحدث عن القرآن، فأين ما تزعم؟".

    ومن ثمّ يردّ عليك المهديّ المُنتظَر الحقّ ناصر محمد اليماني بالحقّ وأقول لك: اتّقِ الله فلا تُحرّف كلام الله عن مواضعه فذلك مثله كمثل الافتراء على الله بتغيير المقصود في موضع كلام الله، فإذا كنت من أولي الألباب الذين يتدبّرون الكتاب فانظر إلى الموضوع الذي يتكلم عنه الله، ولقد وصفه بمشكلةٍ يواجهها علماء المسلمين وهي تزييف أحاديثٍ في السُّنة غير الأحاديث التي يقولها عليه الصلاة والسلام، ومن ثمّ عَلَّمَ الله علماءَ المسلمين بالحُكم في المسألة وهو أن يحتكموا إلى مُحكم القرآن الواضح والبيّن، فإذا وجدوا بين إحدى آياته المُحكمات وبين الحديث المرويّ عن النّبي اختلافاً فإن ذلك الحديث النّبويّ من عند غير الله ولذلك سوف يجدون بينه وبين القرآن اختلافاً كثيراً جُملةً وتفصيلاً. وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    فلا تُحرِّف كلام الله عن مواضعه بغير علمٍ ولا هُدًى إنّي لك لمن الناصحين، فانظر إلى الموضوع الذي يتكلم عنه القرآن العظيم وهو موضوع الأحاديث المُفتراة عن النّبي عليه الصلاة والسلام وذلك واضحٌ وبيِّنٌ وجليّ في قول الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    وفي هذا الموضع يتبيّن لك بأنّ الله يُخبركم بأنّ هُناك طائفةٌ تتظاهر بالدّين فيحضرون مجالس الحديث النّبويّ حتى إذا خرجوا يُبيّتون إلى الوقت المُناسب أحاديث غير التي يقولها عليه الصلاة والسلام، ومن ثمّ أمر الله نبيّه أن يُعرض عنهم فلا يطردهم فإنّه قد جعل القرآن هو المرجع الحقّ للأحاديث النّبويّة فليحتكم إليه المختلفون من علماء الحديث، فإذا كان هذا الحديث النّبويّ موضوعاً فحتماً سوف يجدون بينه وبين آيةٍ مُحكمة أو عدّة آياتٍ مُحكمات اختلافاً كثيراً بينهن وبين هذا الحديث النّبويّ الموضوع عن النّبي، ولذلك أتى لكم الله بالحلّ مباشرة من بعد ذكر مشكلة التزييف على محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    فهنا يتبيّن لك بأنّ السُّنة من عند الله كما القرآن من عند الله وذلك لأنه قال تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾}. فما هو الذي نأتي به للمقارنة بينه وبين القرآن فإذا كان من عند غير الله فسوف نجد بينه وبين القرآن اختلافاً كثيراً؟ فذلك الموضوع الذي تكلّم عنه الله من قبل هذه الآية وهي أحاديث السُّنة النّبويّة. وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ومن ثمّ انظر إلى حُكم الله في الحلّ ليكون ضداً لهذا المكر الخبيث، والحلّ تجده مباشرة من بعد ذكر المكر عن طريق السُّنة فحكم الله أن القرآن هو المرجع للمقارنة بين مُحكمه وبين هذا الحديث المختلف عليه ولذلك أتاكم بالحُكم مباشرةً. وقال تعالى: {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم.

    وبما أن المهديّ المُنتظَر قد أغناه الله عن البحث في الرواة بل يأتي بالسند مباشرةً من مُحكم القرآن العظيم وما جاء في هذا البيان قد جعله الله سنداً بالحقّ لحديث محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. قال: [ألا إني أوتيت الكتاب ومثله معه] صدق عليه الصلاة والسلام.

    إذاً أحاديث السُّنة من عند الله كما القرآن من عند الله وما ينطقُ عن الهوى عليه الصلاة والسلام؛ بل وحيٌّ يُوحى القرآن والسُّنة النّبويّة، وجاء هذا الحديث مطابقاً لسنده الحقّ في القرآن العظيم في قول الله تعالى: {فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [النساء]، فانظر لقوله تعالى : {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا} صدق الله العظيم، أي ولو كان هذا الحديث النّبويّ من عند غير الله فسوف يجدون بينه وبين مُحكم القرآن اختلافاً كثيراً. وصدق محمدٌ رسول الله في قوله: [ما تشابه مع القرآن فهو مني]، بمعنى أنه ما جاء مُخالفاً من الأحاديث النّبويّة لمُحكم القرآن فهو ليس من محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    ويا أخي الكريم، إنّي أنا المهديّ المُنتظَر الحقّ من ربّك أُجادلك بكتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ وآتيتك بسلطان العلم منهما جميعاً فأتني بسلطان علمك من كتاب الله وسُنّة رسوله إن كنت من الصادقين، وإن لم تفعل ولن تفعل فاتقِ الله فلا تُجادل في الدّين بغير علمٍ ولا هُدًى ولا كتابٍ مُنيرٍ.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    المهديّ المُنتظَر الناصر لما جاء به محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ناصر محمد اليماني.
    ______________
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9551
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    أدركت الشّمس القمر يا معشر البشر .. 16-03-2010 - 01:45 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في السبت يناير 27, 2018 12:59 pm


    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    23 - 08 - 1428 هـ
    06 - 09 - 2007 مـ
    10:17 مساءً
    ـــــــــــــــــــــ


    أدركت الشّمس القمر يا معشر البشر ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    من الناصر لمحمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم والناصر للقرآن العظيم ناصر محمد اليماني إلى علماء الفلك خاصَّة وعلماء الشريعة وعلى رأسهم (هيئة كبار العلماء بمكة المكرمة)، وإلى قادة البشر وعلى رأسهم سمو الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود وإلى النّاس أجمعين، والسلام على من اتّبع الهدى إلى الصراط المستقيم، أمّا بعد..

    يا أيّها النّاس لقد انتهت دنياكم وجاءت آخرتكم واقترب حسابكم وأنتم في غفلةٍ معرضون. يا أيّها النّاس لا أقول لكم بأني نبيٌّ ولا رسولٌ بل مَثَلي فيكم كمثل طالوت في بني إسرائيل زادني الله عليكم بسطةً في العلم لأهديكم إلى صراطٍ مستقيمٍ وأحاوركم بالعلم والمنطق على الواقع الحقّيقي، وذلك لأريكم حقائق هذا القرآن العظيم بالعلم والمنطق الفيزيائيّ بلا شكٍّ أو ريبٍ؛ رياضيات 1+1=2؛ بإشراف علماء الفلك الذين سيعلمون بحقيقةٍ لا شكّ فيها بأن الشّمس حقاً قد أدركت القمر والنّاس في غفلةٍ معرضون، فقد جعل الله علماء الفلك حكماً بالحقّ بيني وبينكم يا معشر البشر.

    يا أيّها النّاس تعالوا لأعلّمكم القاعدة الفلكيّة في القرآن العظيم في جريان الشّمس والقمر. قال تعالى: {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا ۚ ذَٰلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ﴿٣٨﴾ وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ ﴿٣٩﴾ لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سَابِقُ النَّهَارِ ۚ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [يس].

    وإلى التأويل بإذن الله:

    {وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَّهَا}: وذلك في فلكها المعلوم إلى قدرها المحتوم.
    {وَالْقَمَرَ قَدَّرْنَاهُ مَنَازِلَ}: وتلك منازل الأهلّة مبتدئةً من المحاق بعد توازي الشّمس والقمر.
    {حَتَّىٰ عَادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ}: ومعنى العودة هو الرجوع إلى المحاق مرةً أخرى.
    {لَا الشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَا أَن تُدْرِكَ الْقَمَرَ}: أيّ تجتمع به في الكسوف الشمسيّ بعد ميلاد الهلال؛ بل تجتمع به وهو محاقٌ مظلمٌ ولا هلال فيه شيء، وفور ذلك يولد هلال الشهر الجديد ثمّ تَتُمُّ رؤيته من بعد ذلك من تسع إلى اثني عشر ساعة من زمن ميلاده، وهكذا منذ أن خلق الله السموات والأرض، فلا ينبغي للشمس أن تدرك القمر هلالاً بعد مولده بل تجتمع به في المحاق ومن ثمّ يولد هلال الشهر الجديد، وتلك قاعدة فلكيّة كونيّة لا يختلف عليها اثنان من علماء الفلك في العالمين وتصديقاً لهذا القرآن العظيم على الواقع الحقّيقي.

    ولكن يا علماء الفلك، لقد أيّدني الله بآيةٍ كونيّةٍ ظاهرةٍ وباهرةٍ للعالمين وجعلكم شهداء بالحقّ؛ آية في القمر وآية في الشّمس، وجعلهما الله شرطين من الشروط الكُبرى للسّاعة، وسوف أقدم البرهان البيّن من القرآن العظيم وآمر علماء الفلك أن يطبّقوه تطبيقاً فيزيائياً علميّاً وسوف يجدونه لا يحيد عن الحقّ قيد شعرة، وإنا لصادقون.

    يا علماء الفلك، إنّكم القوم الذين قال الله عنهم: {وَلِنُبَيِّنَهُ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:105].

    وقد جعل الله شرطين من الشروط الكُبرى للسّاعة أحدهما في القمر وثانيهما أن تدرك الشّمس القمر في أول الشهر القمري فتجتمع به من بعد ميلاده هلالاً، وذلك حتى يتحقق الشرط الثاني من شروط السّاعة الكُبرى، فهلّموا إليّ لأبيّن لكم هذه الحقّائق من القرآن العظيم مبتدئين بخسوف القمر النذير للبشر، ولذلك الخسوف القمريّ النذير شروطٌ قد أنزلها الله في القرآن العظيم في منتهى الدقّة والتفصيل لقوم يعلمون.

    أولاً: خسوف القمر النذير وشروطه في القرآن العظيم، وهي:

    1- أن يخسف القمر في شهر رمضان المبارك.
    2- أن يخسف ونحن لم نصم من شهر رمضان غير ثلاثة عشر يوماً.
    3- أن تكون لحظة ميلاد هلال رمضان فجر الخميس بتوقيت مكّة المكرمة.
    4- أن تكون غُرّة صيام رمضان هي الجمعة المباركة.
    5- أن تكون لحظة الخسوف القمري الكامل النذير للبشر حين يدبر الليل عن مكّة المكرمة ويسفر الصباح عليها. وقال تعالى: {كَلَّا وَالْقَمَرِ ﴿٣٢﴾ وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ ﴿٣٣﴾ وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ ﴿٣٤﴾ إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ ﴿٣٥﴾ نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ ﴿٣٦﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم [المدثر].

    {كَلَّا وَالْقَمَرِ}: وذلك قسم من الله بخسوف القمر النذير للبشر.
    {وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ}: وذلك وقت تمام الخسوف القمري النذير الكامل حين يدبر الليل عن مكّة المكرمة.
    {وَالصُّبْحِ إِذَا أَسْفَرَ}: وذلك وقت إسفار الصباح على مكّة المكرمة يكون تمام الخسوف الكامل ثمّ يغيب القمر وهو بخسوفه عن أفق مكّة المكرمة.
    {إِنَّهَا لَإِحْدَى الْكُبَرِ}: وهو ذلك الخسوف القمري النذير هو أول الشروط الكُبرى للسّاعة {نَذِيرًا لِّلْبَشَرِ ﴿٣٦﴾ لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَتَقَدَّمَ أَوْ يَتَأَخَّرَ ﴿٣٧﴾} صدق الله العظيم.

    يا معشر علماء المسلمين والفلكيين، لقد أنزل الله في شأن ذلك الخسوف القمري النذير سورةً في القرآن تفصِّله تفصيلاً من لحظة ميلاده فجر الخميس بتوقيت مهبط الوحي مكّة المكرمة إلى لحظة تمام خسوفه الكليّ بالسّاعة والدقيقة وكم عدد ليالي منازله، وقال تعالى: {وَالْفَجْرِ ﴿١﴾ وَلَيَالٍ عَشْرٍ ﴿٢﴾ وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ ﴿٣﴾ وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ ﴿٤﴾ هَلْ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ ﴿٥﴾} صدق الله العظيم [الفجر].

    {وَالْفَجْرِ}: وذلك وقت التمام لميلاد هلال رمضان 1425 السّاعة السادسة فجر الخميس بتوقيت مكّة المكرمة، ولكن الله لم يحسب ذلك من يوم الصيام ولكنه حسبه من عمر الهلال.
    {وَلَيَالٍ عَشْرٍ}: وتلك هي العشر الأولى من ليالي صيام شهر رمضان المبارك 1425 بدءً من الجمعة غُرّة شهر رمضان المبارك.
    {وَالشَّفْعِ}: وهي ركعتان رمزاً للحادي عشر والثاني عشر من شهر رمضان المبارك.
    {وَالْوَتْرِ}: وهي ركعة رمز الثالث عشر من شهر رمضان المبارك.
    {وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ}: وتلك ليلة الرابع عشر ميقات خسوف القمر. ومعنى قوله: {إِذَا يَسْرِ} أيّ إذا أدبر عن مكّة المكرمة وقت خسوف القمر النذير للبشر.
    {هَلْ فِي ذَٰلِكَ قَسَمٌ لِّذِي حِجْرٍ}: لذي عقلٍ وفكرٍ متدبرٍ لهذا القرآن العظيم فيُصدِّق بخسوف القمر النذير للبشر.

    {أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ ﴿٦﴾ إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ ﴿٧﴾ الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ ﴿٨﴾ وَثَمُودَ الَّذِينَ جَابُوا الصَّخْرَ بِالْوَادِ ﴿٩﴾ وَفِرْعَوْنَ ذِي الْأَوْتَادِ ﴿١٠﴾ الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلَادِ ﴿١١﴾ فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَسَادَ ﴿١٢﴾ فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذَابٍ ﴿١٣﴾ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ ﴿١٤﴾} صدق الله العظيم [الفجر].

    فطبِّقوا يا علماء الفلك شروط خسوف القمر النذير على شهر رمضان 1425 فلن تجدوها قد حادت عنه قيد شعرة.

    ومن ثمّ ننتقل إلى الشرط الثاني من شروط السّاعة الكُبرى وهو:

    أن تدرك الشّمس القمر في رمضان 1426 مباشرةً بعد خسوف القمر النذير في رمضان 1425، وأريد أن أوجّه سؤالاً إلى علماء الفلك سائلهم بالله العظيم: هل ينبغي لعلماء الشريعة رؤية هلال رمضان 1426 وعمره 3 ساعات وخمس وأربعون دقيقة؟ إن ذلك لمن المستحيل بالعلم والمنطق الذي يصدقه هذا القرآن العظيم، غير أني أشهد بأن علماء الشريعة حقاً قد رأوا الهلال بعد غروب شمس يوم الإثنين، وذلك لأن الهلال غاب وعمره اثنتي عشرة ساعة وخمس وأربعون دقيقة، ذلك بأنّ الهلال قد ولد فجر الإثنين قبل طلوع شمس يوم الإثنين، وقد علّمني الله أن أجادلكم بذلك فأنذركم بأن الشّمس قد أدركت القمر فاجتمعت به وهو هلال، والله على ما أقول شهيد ووكيل، ولعنة الله عليّ إن كنت من الكاذبين، وقد نبّأت قبل مجيء شهر رمضان 1426 بأنّ كسوف الشّمس القادم سوف يكون مختلفاً عن جميع الكسوفات منذ أن خلق الله السموات والأرض، ذلك بأن الهلال سوف يولد قبل الكسوف فتجتمع الشّمس بالقمر وقد هو هلالاً، ثمّ وضعت هذا الإعلان أمانة في أعناق جمعية الفلك بالقطيف، وتوقعت الدخان المبين غير أنّي نبّأتهم بأنه قد يُحقِّق الله آياتٍ ويؤخر أُخَر رحمةً بالنّاس، فأرجو أن لا تزيدكم رحمة الله كفراً، فحقق الله آية الكسوف غير المعتاد أن تجتمع الشّمس بالقمر وقد هو هلالاً، وذلك تعريف من الله بشخصيتي فيكم وما هو شأني فيكم كما علّمكم بذلك محمد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

    وإني لا أطلب الشهادة من علماء الفلك بالطلب بل آمرهم بالأمر أن يشهدوا بالحقّ بأنّه لا ينبغي لعلماء الشريعة أن يروا الهلال وعمره ثلاث ساعات وعدد من الدقائق إلّا أن يكون الهلال قد وُلِدَ حقاً قبل اجتماع الشّمس بالقمر في المحاق، وذلك فتوى لا يفتي بها غير أهل العلم الفلكيّ الفيزيائيّ والمنطقيّ.

    وأحيط المسلمين علماً أنه لا حاجّة لي بنصرهم القتالي ذلك بأن الله سوف يظهرني في يوم الكسوف القادم بإذن الله في ليلةٍ واحدةٍ على العالمين وهم من الصاغرين الكافرين من العالمين.

    ولكني أريد أن أتعرّف على أسماء أنصاري بالعقيدة والتصديق على المستوي القيادي والشعبي والفردي أو على بعض منهم لحكمةٍ في نفسي، ولا يعلم بإيمانهم غير خالقهم. وأريد أن أتعرف على السابقين لهذا الأمر قبل الظهور لنجعلهم من المقربين من بعد الظهور إن شاء الله رب العالمين. ويمكن إرسال المبايعة على إيميلي الخاص لمن شاء منهم مع ذكر أسمائهم مقسمين بالله العظيم بأنهم مصدقين بأمري بعد قراءة خطابي وتدبره بالعقل والفكر، وسوف أصدّقهم، وسوف نجعلهم من المقربين إن كانوا من الصادقين، فسوف يتبيّن لي أمرهم بإذن الله، وشرط أن يكتب لي اسمه الرباعي.

    وكذلك أدعوا لمن أنكر أمري للمناظرة عبر هذا المنتدى العلمي المبارك الحرّ، ومن ذا الذي ينكر أمري -ثكلته أمه- فليتقدم للحوار وسوف أجادلكم بالقرآن العظيم وأجاهدكم به جهاداً كبيراً بالعلم والمنطق حتى يتبيّن للعالمين بأنه الحقّ من ربّهم. فمن كذّب بأمري فليتقدم للحوار وبيني وبينه القرآن: {فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [المرسلات].

    وكذلك أريد أن أحيطكم علماً بأن أيّام الله في الكتاب ليست كطول أيامكم؛ بل {اثْنَا عَشَرَ‌ شَهْرً‌ا فِي كِتَابِ اللَّـهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضَ} [التوبة:36]. وسَنة عند الله ليست إلّا يومٌ واحدٌ؛ ليله ستة أشهر ونهاره ستة أشهر: {أَيَّامٍ سَوَاءً لِّلسَّائِلِينَ} [فصلت:10].

    والسّنة بأيامنا 360 يوماً ولكنها يومٌ واحدٌ فقط في الحساب في الكتاب، إذاً السَّنة في كتاب الله 360 سنة، وأمّا الشهر في كتاب الله فهو ثلاثون سنة، إذاً الشهر في كتاب الله 360 شهراً قمرياً تماماً، وأمّا السّنة الشمسية فهي ليست إلّا يومٌ في كتاب الله، وأول يوم في السّنة الشمسيّة هو اليوم الذي كان فيه كسوف الشّمس يوم الجمعة 8 إبريل 2005، ذلك اليوم هو أول أيام السّنة الشمسيّة وأول شهورها الثابتة، غير أن أهل الحساب بالتاريخ الميلادي يحسبون ذلك الشهر بالشهر الرابع وإنهم لخاطئون؛ بل هو أول الشهور الشمسيّة، واليوم الشمسيّ عند الله نهاره ستة أشهر وليله ستة أشهر، والشهر في كتاب الله 360 شهراً قمرياً أي ما يعادل ثلاثين سنة، أما السّنة فتعادل 360 سنة من سنيننا التي نَعُدُّها 360 يوماً، فقد أدركت الشّمس القمر صباح يوم الجمعة في بداية شهر رمضان فلكياً الذي وافق بأيّامنا يوم الإثنين، ولكن ليلة الجمعة قد ابتدأت قبل هلال شهر رمضان 1426 بستة أشهر تماماً، حتى إذا انقضت ليلة الجمعة التي دخلت يوم ثمانية إبريل ودام ليلها ستة أشهرٍ فأشرقت شمسها مع بزوغ شهر رمضان المبارك في القمر فمن شهد منكم الشهر فليصمه وقد شهدتموه يوم الإثنين بأيامنا، وحين طلوع الشّمس من مشرقها ليوم الجمعة الذي كان فيه اجتماع الشّمس والقمر في رمضان الفلكي 1426 والذي كان يوم الإثنين بأيامنا، وقد انقضى نهار يوم الإثنين ولكن نهار يوم الجمعة لم يزل ساري المفعول وطوله ستة أشهر ينقضي في تاريخ الكسوف الشمسي القادم بعد ستة أشهر من يوم الإثنين غُرّة شهر رمضان الفلكيّة في القمر وليس غُرّة الصيام، وموعد العذاب لمن أبى واستكبر هو يوم انتهاء نهار الجمعة والذي يدوم ستة أشهر فينتهي في يوم الكسوف الشمسي القادم نهاية صفر 1427 {ذَٰلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ} [هود:65]، يا معشر الكفار. وتوبوا إلى الله جميعاً أيّها المؤمنون لعلكم تفلحون، وتدبّروا هذا الخطاب، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، أليس الصبح بقريب؟

    أخوكم في الله ويحب الصالحين في الله، وقد جعل الله في اسمي خبري وعنوان أمري، ناصر محمد اليماني، فهل من مجيب؟
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9551
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    ردّ الإمام المهدي على ناصر السراب في السرداب الذي يُكذّب بعلم الكتاب .. 16-03-2010 - 01:48 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في السبت يناير 27, 2018 1:01 pm


    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    05 - 08 - 1430 هـ
    28 - 07 - 2009 مـ
    12:14 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــ


    ردّ الإمام المهديّ على ناصر السراب في السرداب الذي يُكذّب بعلم الكتاب ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: {كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّـهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ ﴿٣٤﴾ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّـهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    ويا ناصر السرداب كمن يجري وراء السراب في الرّبع الخراب يحسبه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً، إني أنا الإمام المهديّ صاحب علم الكتاب القرآن العظيم أدعو إلى الحقّ وأهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ وأُجاهدكم بالقرآن العظيم جهاداً كبيراً كما فعل جدّي من قبلي، وإنا على أن نخرس ألسنة المُمترين بالحقّ لقادرون بإذن الله ربّ العالمين، ولا علم لي إلا ما علّمني ربّي إن ربّي عليمٌ حكيمٌ، فإن حاجَجتَ ناصر محمد اليماني من القرآن العظيم وهيمنتَ عليه بالسّلطان المبين المُقنع والمُلجم فقد صدقتَ يا ناصر السراب في السرداب وأصبح ناصر محمد اليماني هو الكذّاب، وإن أَخرستُ لسانك بالحقّ وهيمنتُ عليك بسلطان العلم المُلجم والداحض للجدل فلكل دعوى برهان؛ فلنحتكم إلى كتاب الله القرآن إن كنت به من المؤمنين، ولكنّي أراك تُحاجّني فتقول:
    "فكيف يدعي الإمامة خويه؟ أقول: زين الإمام عندما يخرج تخرج معه الخيرات، زين وين الخيرات؟"
    ومن ثمّ نردّ عليك بالحقّ من مُحكم الكتاب يا ناصر السراب في السرداب في الرُّبع الخراب، وأقول لك: إنكم لم تستقيموا بعد على الطريقة الحقّ فتجيبوا الداعي إلى الصراط المستقيم حتى يفتح الله عليكم بركاتٍ من السّماء والأرض فتأكلوا من بين أيديكم ومن تحت أرجلكم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَىٰ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَـٰكِن كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿٩٦﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    فكيف تريد أن يفتح الله عليكم بالخيرات والبركات من السّماء والأرض وأنتم لا تزالون مُعرضين عن الداعي إلى الصراط المستقيم؟

    ويا معشر الشيعة الاثني عشر، إني أشهدُ الله الواحد القهّار الذي يدرك الأبصار ولا تدركهُ الأبصار إنّي أحذركم من الصدِّ عن الإمام المهديّ المُنتظَر الإمام الثاني عشر من آل البيت المُطهّر، فأجيبوا دعوة المهديّ المُنتظَر بالاحتكام إلى الذكر قبل أن يسبق الليل النّهار بسبب مرور كوكب النّار سقر آية التصديق للمهديّ المُنتظَر، فيظهرني الله على كافة البشرِ وهم صاغرون في ليلةٍ؛ المعرضين عن دعوة الحقّ، فهل بعد الحقّ إلا الضلال؟

    و يا معشر الشيعة الاثني عشر، أقسمُ بالله الواحد القهّار أنّكم لا تبصرون البيان الحقّ للذكر فتعلمون أنّي المهديّ المُنتظَر وأنتم لا تزالون مستمسكين بالإصرار بمن يختبئ في السرداب بادئ الأمر حسب زعمكم حتى تَخرجوا من السرداب المظلم فقد ظهر البدر فاخرجوا من السرداب لتُشاهدوا القمر وسط السّماء، فكيف يُشاهدُ البدر وسط السّماء من كان في سرداب مُظلم؟ أفلا تعقلون؟!

    وأما قولك:
    "الإمام يقول العلماء حجّتي عليكم وأنا حجّة الله فكيف يدعي الإمامة خويه؟"
    ومن ثمّ يردّ عليك المهديّ المُنتظَر ونقول: إنك لمن الكاذبين أنت ومن أفتاك من كافة علماء الشيعة والسُّنة الذين يقولون على الله ما لا يعلمون، وحججكم هي الأحاديث والروايات اليهوديّة وحجّة المهديّ المُنتظَر البيان الحقّ للذكر، فإن حضر علماء الشيعة والسُّنة وألجموا ناصر محمد اليماني بسلطان العلم من مُحكم القرآن العظيم فقد أصبح ناصر محمد اليماني كذّاباً أشِراً وليس المهديّ المُنتظَر، وإن هيمن عليهم الإمام المهديّ بسلطان العلم من مُحكم القرآن العظيم فلكل دعوى برهان، فأجيبوا داعي الاحتكام إلى كتاب الله يا معشر الشيعة والسُّنة إن كنتم به مؤمنين؟ ولكنّي أراكم كمثل اليهود والنّصارى الذين دعاهم جدّي من قبلي إلى الاحتكام إلى كتاب الله ليحكُم بينهم فأعرضوا عن الحقّ من ربّهم. وقال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُدْعَوْنَ إِلَىٰ كِتَابِ اللَّـهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ وَهُم مُّعْرِضُونَ ﴿٢٣﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وها أنا ذا المهديّ المُنتظَر الموعود أدعوكم (يا ناصر الموعود) إلى كتاب الله ليحكمَ بينكم فأعرضتم، إذاً (يا ناصر الموعود) فما الفرق بينكم وبين اليهود يا معشر الشيعة والسُّنة والجماعة المُعرضين عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله؟ فبرغم أنّكم تزعمون كما يزعم اليهود أنّكم بالقرآن العظيم مؤمنون حتى إذا دُعوا للاحتكام إلى القرآن العظيم فيصدّون عنه صدوداً. وقال الله تعالى:
    {إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّـهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ﴿١٠٥﴾ وَاسْتَغْفِرِ اللَّـهَ ۖ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿١٠٦﴾ وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا ﴿١٠٧﴾ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّـهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ ۚ وَكَانَ اللَّـهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا ﴿١٠٨﴾ هَا أَنتُمْ هَـٰؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللَّـهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا ﴿١٠٩﴾ وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّـهَ يَجِدِ اللَّـهَ غَفُورًا رَّحِيمًا ﴿١١٠﴾ وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۚ وَكَانَ اللَّـهُ عَلِيمًا حَكِيمًا ﴿١١١﴾ وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا ﴿١١٢﴾ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ ۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ ۚ وَأَنزَلَ اللَّـهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ﴿١١٣﴾ لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّـهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا ﴿١١٤﴾ وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا ﴿١١٥﴾ إِنَّ اللَّـهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّـهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿١١٦﴾ إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا ﴿١١٧﴾ لَّعَنَهُ اللَّـهُ ۘ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا ﴿١١٨﴾ وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّـهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّـهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا ﴿١١٩﴾ يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا ﴿١٢٠﴾ أُولَـٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا ﴿١٢١﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    فكيف أنّي أدعوكم إلى كتاب الله ليحكم بينكم الله؟ وإنّما خليفة الله وعبده يتلو حكم الله بينكم بالحقّ فيما كنتم فيه تختلفون، فأبيتم إلا اتّباع روايات اليهود (يا ناصر الموعود) فإذا أنتم معرضون وتفعلون كما يفعل اليهود بادئ الأمر (يا ناصر الموعود)، إذاً فما الفرق بينكم وبين اليهود؟ وقال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَن يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا ﴿٦٠﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنزَلَ اللَّـهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُودًا ﴿٦١﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    {أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ ۚ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّـهِ حُكْمًا لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ ﴿٥٠﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وأُحذّركم صاعقةً مثل صاعقة عاد وثمود، ألا وإنها صاعقة ثمود وأوشكت الرجفة بالحقّ وأوشك المهديّ المُنتظَر أن يقول كما قال أحد المرسلين: {فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴿٧٨﴾ فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَةَ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُحِبُّونَ النَّاصِحِينَ ﴿٧٩﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    {فَتَوَلَّىٰ عَنْهُمْ وَقَالَ يَا قَوْمِ لَقَدْ أَبْلَغْتُكُمْ رِسَالَاتِ رَبِّي وَنَصَحْتُ لَكُمْ ۖ فَكَيْفَ آسَىٰ عَلَىٰ قَوْمٍ كَافِرِينَ ﴿٩٣﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _______________
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9551
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    إلى ناصر الموعود، أبشر بآية التصديق للمهديّ المنتظَر كوكب سقر يوم يبيض من هولها الشّعرُ.. 16-03-2010 - 01:50 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في السبت يناير 27, 2018 1:04 pm

    - 3 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    06 - 08 - 1430 هـ
    29 - 07 - 2009 مـ
    03:25 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ


    إلى ناصر الموعود، أبشر بآية التصديق للمهديّ المنتظَر كوكب سقر يوم يبيّض من هولها الشّعرُ ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين، {كَذَٰلِكَ يُضِلُّ اللَّـهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ ﴿٣٤﴾ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّـهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّـهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ اللَّـهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    وقال الله تعالى: {وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُن فِي ضَيْقٍ مِّمَّا يَمْكُرُونَ ﴿٧٠﴾ وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَـٰذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٧١﴾ قُلْ عَسَىٰ أَن يَكُونَ رَدِفَ لَكُم بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ ﴿٧٢﴾ وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى النَّاسِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَشْكُرُونَ ﴿٧٣﴾ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴿٧٤﴾ وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴿٧٥﴾ إِنَّ هَـٰذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿٧٦﴾ وَإِنَّهُ لَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴿٧٧﴾ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُم بِحُكْمِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ ﴿٧٨﴾ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۖ إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ ﴿٧٩﴾ إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَىٰ وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ ﴿٨٠﴾ وَمَا أَنتَ بِهَادِي الْعُمْيِ عَن ضَلَالَتِهِمْ ۖ إِن تُسْمِعُ إِلَّا مَن يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا فَهُم مُّسْلِمُونَ ﴿٨١﴾ وَإِذَا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِّنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآيَاتِنَا لَا يُوقِنُونَ ﴿٨٢﴾ وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِن كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِّمَّن يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ ﴿٨٣﴾ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوا قَالَ أَكَذَّبْتُم بِآيَاتِي وَلَمْ تُحِيطُوا بِهَا عِلْمًا أَمَّاذَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٨٤﴾ وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِم بِمَا ظَلَمُوا فَهُمْ لَا يَنطِقُونَ ﴿٨٥﴾ أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا اللَّيْلَ لِيَسْكُنُوا فِيهِ وَالنَّهَارَ مُبْصِرًا ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿٨٦﴾ وَيَوْمَ يُنفَخُ فِي الصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّـهُ ۚ وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ ﴿٨٧﴾ وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ۚ صُنْعَ اللَّـهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ۚ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ ﴿٨٨﴾ مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَهُم مِّن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ ﴿٨٩﴾ وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿٩٠﴾ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَـٰذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ ۖ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴿٩١﴾ وَأَنْ أَتْلُوَ الْقُرْآنَ ۖ فَمَنِ اهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا مِنَ الْمُنذِرِينَ ﴿٩٢﴾ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّـهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ﴿٩٣﴾} صدق الله العظيم [النمل].

    ويا ناصر الموعود لماذا لا تذهب لنصرة إمامك فتخرجه لنا من السرداب من بين الخفافيش إن كنت من الصادقين؟ وأعلم أنّك لا ترى الحقّ لأنّك في ظلماتٍ، أرأيتَ لو كنتَ في ظُلماتٍ فأخرجت يدك أمام وجهك فهل ستراها؟ حتماً لن تراها لأنك في ظُلماتٍ كظلمات في بحرٍ لُجّي يغشاه موجٌ من فوقه موجٌ من فوقه سحابٌ ولذلك لن ترى البيان الحقّ للكتاب، وسوف يكون ردّك: "ماكو دليل يا ناصر الموعود، (شكو ماكو؟)"! فأيّ دليلٍ تريد بعد البيان الحقّ للقرآن العظيم؟ فإذا لم تصدق بالحقّ من ربّك فأبشر بآية التصديق للمهديّ المنتظَر؛ إنهُ كوكب سقر، فمن يُنجّيك يا (ناصر الموعود) الذي سوف ينال رضوان اليهود لأنّه كذّب بالقرآن العظيم؟

    ويا رجل، جنِّبْ نفسك فأنت لا تعلم شيئاً، فإن كنت عالماً لماذا لا تجادل بعلمٍ وسلطانٍ منيرٍ؟ ولكنّك تجرأت على أن تكفر بالحقّ، وأقيمت عليك الحجّة بالحقّ، فتُب إلى الله إني لك ناصحٌ أمينٌ، فلا تكن من أهل السُّنة ولا تكن من الشيعة ولكن كُنْ من المسلمين، واسعَ لِلَمِّ شمل الأمّة وحسبك ذلك، واتّبِع المنهاج النّبويّ الحقّ كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ، فإنكم يا قوم لم تعودوا على كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ بل على أحاديث وروايات اليهود يا (ناصر الموعود)، فاستمسِك بها كما تحب وعضّ عليها بالنواجذ، وحتماً لن تتمسكوا بكتاب الله ذي العروة الوثقى بل أبيتم إلا أن يتبع الحقّ أهواءكم، ولا ولن يتبع الحقّ أهواءكم. ومثل المُعرضين عن كتاب الله وسُنّة رسوله الحقّ ثمّ يتَّبعون الروايات اليهوديّة كمثل العنكبوت اتَّخذتْ بيتاً وإنّ أوهن البيوت لبيت العنكبوت، ولسوف تعلمون من يأتيه عذابٌ يخزيه، وإنّا لله وإنا إليه لراجعون، فكيف آسى على قوم مجرمين؟

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _____________
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9551
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    الإمام المهديّ لا يعترف بعلم الأصول ما لم تأتوا بالبرهان من مُحكم القرآن العظيم .. 16-03-2010 - 01:51 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في السبت يناير 27, 2018 1:06 pm


    - 4 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    09 - 08 - 1430 هـ
    01 - 08 - 2009 مـ
    12:02 صباحا
    ـــــــــــــــــــ


    الإمام المهديّ لا يعترف بعلم الأصول ما لم تأتوا بالبرهان من مُحكم القرآن العظيم ..

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    مكانك يا (ناصر الموعود)، فإنّ علم الأصول هذا الذي تتكلم عنه لا علاقة لي به يا هذا، ومؤكدٌ فيه من الافتراء للطاغوت ما لا يُعَدّ ولا يحصى، ولو أتيتَنا بمسألةٍ منه لأفتيناك فيها بعلم الأصل الحقّ مباشرةً من القرآن العظيم بإذن الله إن كانت متعلقة بالدّين وما ينفع المسلمين، فما أكثر خزعبلاتكم واتّباعكم للظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، ولو كنتم تريدون الحقّ لأجبتم الدعوة إلى الاحتكام إلى العلم الأصل القرآن العظيم فيما كنتم فيه تختلفون، فمن أحسن من الله حكماً لقوم يؤمنون؟

    وأمّا علم الأصول فلا أعترف به ما لم تأتوا بالبرهان من مُحكم القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَفَغَيْرَ اللَّـهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا} صدق الله العظيم [الأنعام:114].

    وسلامٌ على المرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    _________________
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9551
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    بيان المهديّ المنتظَر بالحقيقة العظمى .. 16-03-2010 - 01:53 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في السبت يناير 27, 2018 1:08 pm


    الإمام ناصر محمد اليماني
    30 - 07 - 1428 هـ
    14 - 08 - 2007 مـ
    10:47 مساءً
    ـــــــــــــــــــ


    بيان المهديّ المنتظَر بالحقيقة العظمى ..

    بسم الله الرحمن الرحيم
    من عبد النّعيم الأعظم المهديّ المُنتظَر ناصر محمد اليماني خليفة الله على الأمم من البعوضة فما فوقها إلى جميع الأمم، حقيقٌ لا أقول على الله إلّا الحقّ ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر، ويهدي الله بعبده كثيراً ويضلّ به كثيراً وما يضل به إلّا الفاسقين من شياطين الجنّ والإنس الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون سيضلّهم الله بدعاء عبده فلا يؤمنون حتى يروا العذاب الأليم، وذلك لأنهم يضلّون عن الطريق الحقّ لأنهم يعلمون أنّه الحقّ من ربّهم لذلك لا يتخذوه سبيلاً وإن يروا سبيل الغيِّ والباطل يتخذوه سبيلاً ويبتغونها عوجاً وهم يعلمون، ويعرفون محمداً رسول الله كما يعرفون أبناءهم وهم به كافرون، ويحرّفون كلام الله من بعد ما عقلوه ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون، وسواء عليهم أأنذرتهم أم لم تُنذرهم لا يؤمنون، فكيف أطمع في إيمانهم؟ حتى إذا تبيّن لهم الطريق الحقّ من الباطل فيرون الحقّ فلا يتخذوه سبيلاً وإن يروا سبيل الباطل يتخذوه سبيلاً ولبئس ما يأمرهم به إيمانهم، إنّهم قوم مجرمون.

    وأدعو ربّي بحقّ لا إله إلّا هو وبحقّ رحمته التي كتب على نفسه وهم منها يائسون وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسه الذي له كارهون ويريدون أن ينالوا غضبه وأرجو من الله ما لا يرجون أن يجتثّهم من فوق الأرض كشجرةٍ خبيثةٍ اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار، وأن يُثبّتني وجميع المسلمين بالقول الثابت في الحياة الدُنيا ويوم يقوم الأشهاد يوم لا تنفع الظالمون معذرتهم ولا هم يُنظرون.

    وأقول كما قال نوح عليه الصلاة والسلام في دُعائه لربِّه: إنّك إن تذرهم يُضِلّوا عبادك ولا يلِدوا إلّا فاجراً كفاراً.

    ويا أيّها النّاس، إنّي خليفة الله عليكم وعلى جميع الأمم مما يَدبُّ منها وما يطير من البعوضة فما فوقها، علّمني ربّي الوسيلة وأضرب لكم عليها مثلاً: لو أنّ أحدكم يفوز بالدرجة العالية الرفيعة عند ذي العرش فيؤتيه الله ملكوتَ الدنيا والآخرة؛ ملكوت كُل شيء يَدبُّ أو يطير وجعل فيه سرّ رحمته التي كتب على نفسه، فما دخل في نطاق ملكه نجا من النّار ثمّ أخّرَ الله عن ملكه بعوضةً واحدةً فدخلت النّار ثمّ خاطب ربّه في شأنها فقال له: تنازل عن ملكوت ربّك الذي جعلك خليفةً عليه فاعطه لأحدٍ من عبادي مقابل الفداء لهذه البعوضة التي أخّرتها عن ملكك فأدخلتها نار جهنّم! فمن منكم يتنازل عن درجة خلافة الملكوت فداءً لهذه البعوضة من نار جهنّم؟ ولماذا؟ وفي ذلك سرّ الوسيلة التي علّم الله بها المهديّ المنتظَر لتحقيق اسم الله الأعظم، وفي ذلك سرّ الحقيقة العظمى لشأن المهديّ المنتظَر، والذي ضرب الله في سرّ شأنه مثلاً في القرآن العظيم لقوم يؤمنون، ويهدي بالمهديّ كثيراً ويُضِلُّ به كثيراً، والذين يضلّهم به لهم حياتين وموتتين وبعثين، ولكن أكثر النّاس لا يعلمون. وقال الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّـهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖوَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّـهُ بِهَـٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿٢٦﴾ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّـهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٢٧﴾ كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّـهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٢٨﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    وكان جوابهم في موضع آخر في القرآن العظيم: {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ ﴿١١﴾} صدق الله العظيم [غافر].

    فلا يضلّونكم يا معشر المسلمين والنّصارى ولا تركنوا إليهم ومن ركن إليهم واتّبعهم فهو منهم لهُ ضِعْفُ الحياة وضِعْفُ الممات، ولو ركن إليهم محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وافترى على الله مثلهم لأذاقه الله ضِعْفَ الحياة وضِعْفَ الممات. تصديقاً لقوله تعالى: {وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ ۖ وَإِذًا لَّاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا ﴿٧٣﴾ وَلَوْلَا أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا ﴿٧٤﴾ إِذًا لَّأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا ﴿٧٥﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    يا معشر المسلمين هل تنتظرون رجُلاً صالحاً إماماً للأمّة الذي يهدي به الله النّاس أجمعين ما عدا شياطين الجنّ والإنس الذين يستاءون حين يرونَه ظهر لأنهم يعلمون أنّهُ المهديّ المنتظَر وقالوا: {مَاذَا أَرَادَ اللَّـهُ بِهَـٰذَا مَثَلًا}؟ وذلك لأنهم مؤمنون بالقرآن بأنه من عند الله وليس مُفترى لذلك قالوا: {مَاذَا أَرَادَ اللَّـهُ بِهَـٰذَا مَثَلًا}؟ لأنهم يرون مصيبتهم تكمن وراء هذا المثل وفيه سرّ المهديّ المنتظَر الذي يهدي به الله الضالين من النّاس أجمعين ما عدا الشياطين من الجنّ والإنس فيهدي به الله النّاس فيجعلهم أمّةً إسلاميّةً واحدةً في الخلافة الأرضيّة فيملؤها عدلاً كما مُلئت جوراً وظُلماً. فتدبّروا الآية جيداً يا معشر المسلمين لعلكم تعلمون بأني حقاً المهديّ المنتظَر لعلكم تُفلحون، فتدبّروا:
    {إِنَّ اللَّـهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّـهُ بِهَـٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ ﴿٢٦﴾ الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّـهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّـهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿٢٧﴾} صدق الله العظيم [البقرة].

    ويا معشر المسلمين، لربّما تقولون: "ما دام الله جعلك خليفته على ملكوت كُل شيء من البعوضة فما فوقها من جميع أمم الخلائق فلماذا لا يحشر الله لك جنودك من كُل شيء قُبُلا والنّاس إليه ينظرون وسوف يُصدقك النّاس أجمعون؟". ومن ثمّ أردّ عليكم يا معشر المسلمين فأقول: بل أنتم أول من يُكذّبني من بعد اليهود نظراً لأنهم قد أضلّوكم عن الصراط المستقيم فردّوكم من بعد إيمانكم كافرين، فصدّقتم افتراء شياطين البشر بالروايات الكاذبة افتراءً على الله ورسوله بأن الله يؤيّد بمُعجزاته وآياته المسيح الدّجال، فأعطيتم للمسيح الدّجال ملكوت السّماء والأرض فيقول: يا سماء أمطري فتمطر ويا أرض أنبتي فتنبت! بل وصدقتم بأنه يقطع رجلاً إلى نصفين فيمرّ بين الفلقتين ثمّ يعيد إليه روحه من بعد الموت! فأيّ افتراءٍ صدّقتم به يا معشر المُسلمين؟ فأضلّوكم عقائديّاً عن الصراط المستقيم، ولو أنكم ما زلتم على الصراط المستقيم لما جاء قدري وظهوري فيكم لأُخرجكم والنّاس أجمعين من الظلمات إلى النور وأهديكم صراطاً مستقيماً صراط العزيز الحميد.

    ويا معشر علماء المسلمين، لا تأخذكم العزّة بالإثم فلا تعترفوا بالحقّ وأنكم كنتم على ضلالٍ في عقيدتكم بأن الله يؤيّد بمعجزاته أعداءَه بل لعدوه الّلدود المسيح الدّجال! فما لكم كيف تحكمون؟ فكم لي وأنا أصرخ فيكم عبر الانترنت العالميّة وأتحداكم بالحوار والاحتكام إلى القرآن العظيم المرجعيّة الحقّ فيما كنتم فيه تختلفون! وتاالله لأبرهن لكم بأنكم على ضلالٍ فأجعل بُرهاني على ضلالكم الآيات المحكمات الواضحات البيّنات والتي جعلهنّ الله أمّ الكتاب لا يزيغ عنهنّ إلّا هالكٌ، وأكرر وأذكّر فأقول: إنّ الله يقول لئن استطاع المسيح الدّجال أن يعيد الروح إلى جسدها وهو يدّعي الربوبيّة فقد صدق الذين يدعون الباطل من دون الله وجعل الله هذا التحديّ واضحاً وجليّاً في القرآن العظيم. وقال الله تعالى:
    {فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ ﴿٧٥﴾ وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَّوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ ﴿٧٦﴾ إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ ﴿٧٧﴾ فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ ﴿٧٨﴾ لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ ﴿٧٩﴾ تَنزِيلٌ مِّن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٨٠﴾ أَفَبِهَـٰذَا الْحَدِيثِ أَنتُم مُّدْهِنُونَ ﴿٨١﴾ وَتَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ ﴿٨٢﴾ فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿٨٤﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿٨٥﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾ فَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ ﴿٨٨﴾ فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ ﴿٨٩﴾ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٩٠﴾ فَسَلَامٌ لَّكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ ﴿٩١﴾ وَأَمَّا إِن كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ﴿٩٢﴾ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ ﴿٩٣﴾ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ﴿٩٤﴾ إِنَّ هَـٰذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ ﴿٩٥﴾ فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ﴿٩٦﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].

    فانظروا وتدبّروا الموضع الذي جاء فيه التحدّي في قوله تعالى: {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿٨٤﴾ وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿٨٥﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾} صدق الله العظيم، فهل وجدتم اختلافاً كثيراً؟ فهنا نجد التحدي واضحاً وجليّاً {تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾}، إذاً يا معشر المسلمين إن استطاع المسيح الدّجال أن يعيد الروح من بعد خروجها وهو يدّعي الربوبيّة، إذاً فقد قدّم البرهان لربوبيّته حسب عقيدتكم! فما لكم كيف تحكمون؟ وقال الله تعالى: {قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ ﴿٤٩﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

    فما دامت تلك عقيدتكم فهل تظنّون بأنّ الله لو يأتيني خلافة الملكوت فيحشر الله لي جنوده من السّماوات والأرض مما يَدبُّ أو يطير بأنكم سوف تقولون صدقت إنك أنت المهديّ المُنتظَر؟ بل سوف تقولون إنك أنت المسيح الدّجال الذي يعطيه الله ملكوت كُلّ شيء حسب عقيدتكم الباطل والمُنكر العظيم. وقال الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَىٰ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَّا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ ﴿١١١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    إذاً يا معشر المسلمين إنه بسبب إيمانكم بعقيدة المنكر بتغيير ناموس المعجزات في الكتاب بأن الله يؤيّد بمعجزات الآيات لعدوه الّلدود المسيح الدّجال إذاً لن تزيدكم المعجزات التي يؤيّد الله بها المهديّ المنتظَر إلّا كفراً، وبرغم أن الناموس هو أن تأتي المُعجزات أولاً حتى إذا كذّب بها النّاس يأتي بعد ذلك العذاب ولكنّكم غيّرتم الناموس وعكستم النظام لذلك سوف يكون العذاب أولاً ثمّ بعد ذلك الآيات من بعد الظهور، وللعلم بأن العذاب سوف يشمل جميع قُرى العالمين فمنها ما سوف يهلكها الله فيدمّرها تدميراً ومنها ما سوف يعذبها الله عذاباً شديداً بسبب الكفر بآيات ربّكم وزعمكم بأن الله يؤيّد بها الباطل وكأنّ الله لم يبعث آياته مع محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ليدّخرها للمسيح الدّجال حسب زعمكم، ولكن الله يقول بأنه امتنع من إرسال الآيات بسبب كفر الأوّلين بها. وقال الله تعالى: {وَإِن مِّن قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوهَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوهَا عَذَابًا شَدِيدًا ۚ كَانَ ذَٰلِكَ فِي الْكِتَابِ مَسْطُورًا ﴿٥٨﴾ وَمَا مَنَعَنَا أَن نُّرْسِلَ بِالْآيَاتِ إِلَّا أَن كَذَّبَ بِهَا الْأَوَّلُونَ ۚ وَآتَيْنَا ثَمُودَ النَّاقَةَ مُبْصِرَةً فَظَلَمُوا بِهَا ۚ وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الإسراء].

    ويا من تقول: "بيّن لنا من القرآن آيات المهديّ المنتظَر"، قد بيّنا ما تيسّر ولا يزال الكثير ندّخره للمُمترين في شأن المهديّ المنتظَر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهّر خليفة الله على البشر، فلا أتغنّى لكم بالشعر ولا مُساجعٌ بالنثر بل الحقّ من ربّكم.

    عبد النّعيم الأعظم؛ المهديّ المنتظَر الإمام ناصر محمد اليماني.
    _____________

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يونيو 19, 2018 6:51 am