.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول
.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

منتدى المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهر

مرحباً بكم في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار.. 28-02-2015 - 03:29 AM

    شاطر

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8944
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار.. 28-02-2015 - 03:29 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في السبت يونيو 18, 2016 3:50 pm


    - 1 -
    [ لمتابعة رابط المشـــاركة الأصلية للبيـــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    09 - 05 - 1436 هـ
    28 - 02 - 2015 مـ
    06:43 صباحاً
    ـــــــــــــــــ



    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار..

    ــــــــــــــــــــــــ
    الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.


    Read more: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8944
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    ومن بعد السلام الكلام الهام يا نياني أعين الإمام.. 01-03-2015 - 05:04 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في السبت يونيو 18, 2016 3:54 pm


    - 2 -
    [ لمتابعة رابط المشـــاركة الأصلية للبيـــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    10 - 05 - 1436 هـ
    01 - 03 - 2015 مـ
    07:11 صباحاً
    ـــــــــــــــــ


    ومن بعد السلام الكلام الهام يا نياني أعين الإمام..


    وبعد السلام أقول: يا معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، فلو لم يتحقق رضوان نفس الله على عباده وتبقى الحسرة والحزن في نفس ربّهم الله أرحم الراحمين إلى ما لا نهاية فماذا أنتم فاعلون؟ وربّما يودّ أحد عبيد النّعيم الأعظم من قومٍ يحبّهم الله ويحبونه أن يقول: "مهلاً مهلاً يا إمام العالمين، فهل نعتبر ذلك فتوى منك أنّه لن يتحقق رضوان نفس الله على عباده المعذبين النادمين؟".

    فمن ثمّ يردّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني على كافة السائلين من عبيد النّعيم الأعظم وأقول: بل أكرر السؤال من قبل الفتوى وأقول: فلو علمتم أنّ الحسرة والحزن في نفس الله سوف يبقيان خالدين مخلدين إلى ما لا نهاية فماذا أنتم فاعلون؟ وربما يودّ آخر من الأنصار أن يقول: "مهلاً مهلاً يا إمام العالمين لقد أخفتنا بسؤالك هذا فهل ننتظر من بعد ذلك فتوى من الإمام المهدي ناصر محمد اليماني أنّ رضوان نفس الرحمن الرحيم على عباده النادمين على ما فرّطوا في جنب ربّهم لن يتحقق ويغفر لهم فيرضى؟".

    فمن ثمّ يردّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: يا رجل، أريد الجواب من قبل صدور الفتوى. وأكرر السؤال للمرة الثالثة وأقول: فلو لم يتحقق رضوان نفس الله أرحم الراحمين وعلمتم أنّه سيبقى متحسراً وحزيناً إلى ما لا نهاية فماذا أنتم فاعلون؟ وربما يودّ أنصاري آخر أن يقول: "يا إمامي، فهل نعتبر هذه فتوى منك أنّ رضوان نفس الله أرحم الراحمين لا ولن يتحقق أبداً خالداً وسرمداَ".

    فمن ثمّ يرد الإمام المهدي ناصر محمد اليماني على السائلين وأقول: ألا تجيبوني بالحقّ من قبل صدور الفتوى ماذا أنتم فاعلون؟ وربما يودّ كافة الأنصار السابقين الأخيار أن يقولوا: "وما عسانا أن نفعل يا أيها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فلو كان تحقيق رضوان نفس الله أن نلقي بأنفسنا في قعر جهنم لألقينا بأنفسنا ولا نبالي وقد أشهدناك على ذلك من قبل وأنت على ذلك لمن الشاهدين".

    ثم يردّ عليكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: وحتى ولو علمتم أنّه لم ينفع ذلك فماذا أنتم فاعلون لو علمتم علم اليقين أنّ رضوان نفس الله أرحم الراحمين لن يتحقق دائماً وأبداً وخالداً مخلداً؟ وأريد الجواب بالقول الفصل وما هو بالهزل.

    فمن ثمّ يأمركم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بالأمر بالتوقف ساعةً كاملةً عن استكمال هذا البيان وسوف نضع فاصل فراغٍ بين هذا وبقية خُطبة البيان من بعد الفراغ؛ فتكملون قراءة البيان من بعد ساعةٍ ومن زاد فلا حرج، والمهم أنّ التوقف ساعةً كاملةً وتلك مهلةٌ كافيةٌ لتخلوا بأنفسكم للتفكّر بردّ الجواب الفصل من قبل صدور الفتوى.
    وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
    ــــــــــــــــــ















    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أولهم إلى خاتمهم محمد رسول الله صلى الله عليه وعليهم أجمعين وعلى آلهم الطيبين الطاهرين وعلى كافة المؤمنين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    فأقول مهلا ًمهلاً فكأني أرى أعينكم محمرةً مما فاضت من الدمع ولسان حال كلّ واحدٍ منكم من عبيد النّعيم الأعظم يقول: "إذاً سوف نجد من الإمام فتوى في البيان من بعد الفاصل أنّ رضوان الله لن يتحقق أبداً خالداً مخلداً، فلن نكذّب الإمام المهدي لو أفتانا بذلك ولكن سوف نقول: لماذا خلقتنا يا إله العالمين فلا حاجة لنا بهذه الحياة الدنيا ولا حاجة لنا بالحياة الآخرة ولا حاجة لنا بجنّات النّعيم والحور العين، وحتى ولو خلقت جنةً أخرى لترضينا بها هي أكبر نعيماً من نعيم جنات النّعيم التي خلقتها من أجلنا فلا داعي أن تخلق جنة نعيمٍ أكبر وأعظم كونك لو فعلتَ ذلك فليس إلا عبثاً، فلن نرضى حتى ترضى! ويا إله العالمين يا أرحم الراحمين كيف نهنأ بجنّات النّعيم وأحبّ شيء إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين النادمين على ما فرّطوا في جنب ربّهم وهم من رحمته يائسون؛ وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون! وما كانت حسرتنا وحزننا عليهم؛ بل على عدم تحقيق النّعيم الأكبر من جنات النّعيم فلا حاجة لنا بهذه الحياة الدنيا إلا من أجل أن نتخذ رضوان نفس الله هو هدف الحياة الدنيا والآخرة، فإذا لم يتحقق فسحقاً للحياة الدنيا وسحقاً للحياة الآخرة وسحقاً لجنات النّعيم وسحقاً للحور العين وسحقاً للولدان المخلدين وسحقاً لأنهار العسل المصفّى وسحقاً لأنهار من ماء غير آسن وسحقاً لكلّ شيءٍ في الوجود ما عدا ربّ الوجود الموجود من قبل الوجود، فإذا لم يتحقق رضوان نفسك ربنا ويذهب حزنك خالداً مخلداً فنقول إذاً فلماذا خلقتنا يا إله العالمين؟ فبعزتك وجلالك إنّك لن تُرضي عبيدك قوماً تحبّهم ويحبّونك بملكوتك أجمعين، فأفٍ له يا أرحم الراحمين إذا لم يتحقق رضوان نفسك وهيهات هيهات وربّ الأرض والسماوات وربّ ما فات وما هو آتٍ لن نرضى بجنّات النّعيم مهما كانت ومهما تكون حتى يتحقق رضوان نفسك ربنا ويذهب حزنك وترضى نفسك، فإيّاك نعبد ولك نسجد ولن نبدّل تبديلاً فلن نرضى حتى ترضى.
    فاسمع يا أيّها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فسواءٌ علينا أأفتيتَ أم لم تفتِ فلن نبدّل تبديلاً، فاسمع يا أيها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فلتحيَ أو لتمُت فلن نبدل تبديلاً فقد علمنا الحقّ فماذا بعد الحقّ إلا الضلال؟ فلا نعبدك أنت يا ناصر محمد أو نعبد ظهورك أو نعبد تمكينك في الأرض؛ بل نعبد الله ربّنا وربّك فلتحيَ أو لتمُت فنحن على عهدنا ووعدنا باقون وماضون".

    فمن ثمّ يردّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني على كافة عبيد النّعيم الأعظم قوم يحبّهم الله ويحبّونه وأقول: هيهات هيهات أن يموت ناصر محمد اليماني بإذن الله حتى يمكّنه الله في الأرض فيملأها عدلاً بإذن الله كما مُلئت جوراً وظلماً. وأمّا بالنسبة لفتوى تحقيق النّعيم الأعظم فوالله ثمّ والله ثمّ والله إنّني أعلم أنكم سوف تتجرأون فتجادلون الله بكل ثقةٍ وأنتم رافعو رؤوسكم فتقولون: إذا لم تحقق لنا النّعيم الأعظم من جنات النّعيم رضوان نفسك فلماذا خلقتنا يا إله العالمين؟ فبعزتك وجلالك لو لم تحقق لنا النّعيم الأعظم من جنات النّعيم رضوان نفسك لأقمنا عليك الحجّة بالحقّ يا إله العالمين أنك ظلمتنا وأنت قلت وقولك الحقّ:
    {{{{{{{{{{{{{{{{ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا (49) }}}}}}}}}}}}}}}}

    صدق الله العظيم [الكهف].
    ولكن إذا لم تُحقق لنا النّعيم الأعظم من جنات النّعيم فترضى فليشهد الثقلان الإنس والجانّ وكلّ ما يدأب أو يطير وكفى بالله شهيداً أنّ عبيد النّعيم الأعظم أنصار المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور قوماً يحبّهم الله ويحبّونه قد ظُلموا ظُلماً عظيماً لا يساويه ظلمٌ في الوجود لو لم يتحقق رضوان نفس الله أرحم الراحمين ويذهب حزنه فلن نرضى حتى ترضى يا أرحم الراحمين، ورفعت الأقلام وجفت الصحف. وحتى ولو جعلت كلاً منّا هو العبد الأحبّ إليك من بين العبيد والأقرب إلى ذات عرشك في الوجود وأسكنته أعلى درجةٍ في جنات النّعيم في الملكوت فلن نرضى حتى ترضى فإن شئت فعذبنا وإن شئت فارحمنا ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين".
    .....................
    انتهى البيان

    ووالله ثمّ والله ثمّ والله لا يفقه حقيقة النّعيم الأعظم إلا قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه، وهل تعلمون يا معشر المسلمين لماذا لن يرضيهم ربّهم بملكوته أجمعين حتى يرضى؟ وذلك كونهم قوم يحبّهم الله ويحبّونه فكيف يرضون بجنّات النّعيم من بعد ما علموا أنّ أحبّ شيءٍ إلى قلوبهم متحسرٌ وحزينٌ في نفسه على عباده النادمين على ما فرّطوا في جنب ربّهم؟ فما أعظم قدرهم ومقامهم عند ربهم! وأقسم بمن رفع السماء بلا عمدٍ ترونها ليغبطنّهم الأنبياء والشهداء وهم ليسوا بأنبياء ولا شهداء لقربهم ومكانتهم من ربّهم ولكن أكثر الناس لا يعلمون. برغم أنّ لهم ذنوباً فتابوا فتاب الله عليهم والله يحبّ التوابين ويحبّ المتطهرين. وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..

    أخوكم عبد النّعيم الأعظم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    وأسمائي قد جعلها الله حقيقة أمري فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر وإلى الله عاقبة الأمور يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور.
    ـــــــــــــــــــــــــ

    التعديل الأخير تم بواسطة MrPasserBy; 01-10-2015، الساعة 11:49 AM
    تعديل / حذف تعديل المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة إضافة رد رد مع اقتباس رد مع اقتباس
    02-03-2015 - 05:30 AM ترتيب المشاركة ورابطها: #3 Print mPDF PDF رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 178927 تعيين كل النص
    بيان السرّ وراء استمرار إصرار الأنصار على حقيقة النّعيم الأعظم، وما بدلوا تبديلاً..
    02-03-2015 - 05:30 AM
    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français


    - 3 -
    [ لمتابعة رابط المشـــاركة الأصلية للبيـــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    11 - 05 - 1436 هـ
    02 - 03 - 2015 مـ
    08:36 صباحاً
    ـــــــــــــــــ


    بيان السرّ وراء استمرار إصرار الأنصار على حقيقة النّعيم الأعظم، وما بدلوا تبديلاً..


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مخلوق مشاهدة المشاركة
    وعليكم السلام ورحماته الله وبركاته

    ههههههههههههههههههههههههه بسم الله وبالله والصلاة والسلام على رسول الله، فوالله أنك أضحكتني يا أيها العضو (مخلوق) فكأنك في دهشةٍ مما قرأتَ من ردود الأنصار، وكما أنا في شوقٍ شديدٍ لقراءة تعليقات الأنصار فكذلك أحبّ أن أسمع تعليقك بين ردود الأنصار وحتى ولو كنت منكراً لحقيقة النّعيم الأعظم من جنات النّعيم. ولكن ما أرجوه منك حبيبي في الله أن تشرح لنا ذهولك واستغرابك عساك تقول: "فهل هؤلاء مجانين! فكيف لا يرضى كلٌّ منهم بملكوت جنّات النّعيم؛ بل حتى ولو جعله الله أحبّ عبدٍ والأقرب لذات العرش ومن ثمّ يؤيّده بأمر الكاف والنون فيقول للشيء كن فيكون فكذلك لا يرضى كلٌّ منهم بهذا كلّه برغم أنّ الله قد رضي عليه، إن هذا لشيء عجاب!!". فكأن لسان حال العضو (المخلوق) هكذا يقول، وحتماً يقول ذلك إذا لم يكن من عبيد النّعيم الأعظم.

    ونعم.. و يا حبيبي في الله الضيف (مخلوق)، سبق القسم بالحقّ أنّه لا يفقه حقيقة ما جاء في هذا البيان إلا عبيد النّعيم الأعظم، ولا نعلم بما في نفسك يا (مخلوق) ولكني رأيتك اكتفيت بردّ السلام على الإمام فمن ثمّ التزمت الصمت وكأنك في دهشةٍ وذهولٍ فعساك قررت أن تعرف حقيقة هذا الأمر؛ أم ماذا أنت فاعلٌ؟ فلكم أنا في شوقٍ لسماع تعليقك حبيبي في الله حتى ولو كنت منكراً حقيقة النّعيم الأعظم. ولكني لا أراك منكراً ولا مقراً ولكنك مستغربٌ هذا الكلام الكبير جداً جداً جداً! وكأنك تقول: "فهل هؤلاء المتفقين على حقيقة شيءٍ توحّد في قلوبهم فكأنهم ينطقون بلسانٍ واحدٍ وردّهم وإصرارهم واحدٌ؛ بل كأنهم روحٌ واحدةٌ تجزّأت في أجسادهم بأحاسيس واحدةٍ؛ فهل هم حقاً صادقون ولن يرضوا بملكوت الجنة التي عرضها السماوات والأرض حتى يرضى ربّهم حبيب قلوبهم؟". فمن ثم يردّ عليك وعلى كافة السائلين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: يا حبيبي من خلق الله (مخلوق) المحترم، والله الذي لا إله غيره ولا معبودَ سواه بأنّ كل أتباع الأنبياء لو تراجع نبيّهم عن شيءٍ وأخبر صحابته أنّه تراجع في الفتوى الفلانيّة وأنّ عليهم أن يتراجعوا فيتبعوه فإنّ منهم من سوف يتراجع ويبقى مع النّبيّ وفي قلبه ما في قلبه وآخرون ينقلبون على أعقابهم ويقولون إنما أنت مفترٍ. وأما بالنسبة لقوم يحبّهم الله ويحبّونه أنصار المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور فلو يفتيهم إمامهم أنّه تراجع في فتوى حقيقة النّعيم الأعظم من جنّات النّعيم وأنّ عليهم التراجع فيتخذوا رضوان الله وسيلةً لتحقيق نعيم الجنّة لقال عبيد النّعيم الأعظم: "والله لنتقبل منك أيّ تراجعٍ في أيّ شيءٍ فنتراجع معك ونتبعك ونطيع أمرك إلا في هذا الشيء الذي ليس كمثله شيء وهو فتواك عن حقيقة رضوان نفس الله على عباده أنّه النّعيم الأعظم من نعيم جنته، فهنا لا نستطيع التراجع؛ بل هذا هو المستحيل بذاته". وحتى ولو خاطبهم إمامهم وقال لهم: ولكني أنا من علّمتكم بيان النّعيم الأعظم من نعيم جنّات النّعيم. لقالوا:

    "مهلاً مهلاً يا إمامنا فنحن قلنا لو تراجعتَ عن أي فتوى مما أفتيتنا وعلمتنا لتراجعنا معك واتّبعناك كونك من أفتيتنا، فإذا تراجعت في مسألةٍ تراجعنا إلا في بيانك لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق الله العظيم [التوبة].

    فهذا البيان يختلف عن كافة البيانات كون البيانات الأخرى مبنيّة فقط على سلطان العلم من الله تأتينا به من محكم القرآن، وأما بيان حقيقة أنّ رضوان الله على عباده هو النّعيم الأكبر من نعيم جنته فهذا البيان وجدنا له حقيقةً كبرى في قلوبنا، والحقيقة كما بيّنها الله في محكم كتابه للناس أجمعين بأنّ رضوان الله على عباده هو النّعيم الأكبر من نعيم جنته. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)} صدق االله العظيم.

    فكيف يا إمامنا نتراجع معك لو تراجعتَ وقد وجدنا حقيقة بيان هذه الآية في قلوبنا؟ حتى إذا علمنا ببيان حقيقة النّعيم الأعظم أتانا اليقين لا شكّ ولا ريب أنّك أنت الإمام المهديّ، فقد علمنا الآن ونحن لا نزال في الحياة الدنيا أنّ رضوان الله نفس الله على عباده هو حقاً النّعيم الأكبر من جنته، ولذلك لن نرضى بملكوت الجنة التي عرضها السماوات والأرض حتى يتحقق لنا النّعيم الأعظم رضوان نفس الرحمن ويذهب حزنه، فقد آتانا اليقين يا إمامنا وقدوتنا فالمعذرة فلو تراجعتَ فبعزة الله لن نتراجع؛ بل سوف نقول لك:
    يا إمامنا، بعزّة الله وجلاله لو خاطبنا الرحمن الرحيم مِنْ على عرشه العظيم من عالي سماه سبحانه فيقول لنا أفلا تتخذون رضوان ربّكم حبيب قلوبكم وسيلةً لأدخلكم جنّتي وأقيكم من ناري؟ لقلنا: وهل خلقتنا من أجل جنّات النّعيم والحور العين يا إله العالمين، أم خلقتنا كي تعذبنا في نار الجحيم، أم خلقتنا لهدفٍ محصورٍ في ذات نفسك لنبتغي رضوانك غايةً؛ فلك نعبد ولك نسجد لك وحدك لا شريك لك ثم لا نرضى حتى ترضى؟ فكيف نبدّل الحقّ بالضلال؟ هيهات هيهات لا تبديل لخلق الله، ولذلك خلقتنا ".

    فهذا جوابهم إلى الله وخليفته وإلى كافة خلق الله أجمعين، فلا رجعة لا في حياتهم ولا من بعد موتهم، فلا رجعة عن هذا القرار، ويستمر الإصرار في حياتهم ومن بعد موتهم إلى يوم يقوم الناس لله الواحد القهار، ويستمر الإصرار إلى ما لا نهاية حتى يتحقق لهم النّعيم الأعظم من نعيم الجنة فيرضى. وهل تدري لماذا هذا الإصرار الشديد إلى ما لا نهاية في قلوبهم حتى يتحقق رضوان نفس ربّهم؟ وأكرر السؤال وأقول: فهل تدري لماذا؟ فمن ثم نأتيك بالجواب من محكم الكتاب في قول الله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (30)} صدق الله العظيم [الروم].

    وفي ذلك سرّ إصرارهم كون في ذلك السرّ من خلق الله لهم فطرت الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله؛ أي لا تبديل للهدف الذي خلقهم من أجله ربّهم. ولذلك تجد قلوبهم لا تريد أن تهتدي إلى غير هذا ولا تريد قلوبهم أن تبدّل تبديلاً ولا ولن تجد أحداً منهم ردّ الجواب على سؤال الإمام المهدي عمّ سيفعل وقال: "يا إمامي فسوف أنيب إلى ربّي ليهدي قلبي إلى اتّخاذ رضوان الله وسيلةً لتحقيق نعيم الجنة حتى أكون سعيداً مسروراً كمثل الفرحين بجنّات النّعيم فأكون من الفرحين بما آتاهم الله من فضله". ونكرر ونقول فهل وجدت أحداً منهم قال ذلك بأنه سوف ينيب إلى ربّه ليهدي قلبه إلى اتخاذ رضوان نفس الله وسيلةً لتحقيق نعيم الجنة؟ ولا ولن يقول ذلك من عبيد النّعيم الأعظم أحدٌ؛ بل وجدتهم لم يبدلوا تبديلاً، وتلك فطرة الله التي فطر الناس عليها ويكمن فيها الهدف من خلقهم لا تبديل لخلق الله. وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين ..

    فما رأيك فيهم يا حبيبي في الله (مخلوق)؟ أريد أن أتدبر ردّك بكل حرفٍ وكلمةٍ تكتبها شمالك ويمنيك برغم أني لا أعرفك ولا أعلم من تكون، ولكن جوابك يهمني كثيراً وشكراً. وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين.
    ـــــــــــــــــــــــ

    تسجيل متابعة ......
    التعديل الأخير تم بواسطة MrPasserBy; 01-10-2015، الساعة 11:51 AM
    تعديل / حذف تعديل المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة إضافة رد رد مع اقتباس رد مع اقتباس
    03-03-2015 - 05:57 AM ترتيب المشاركة ورابطها: #4 Print mPDF PDF رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 179108 تعيين كل النص
    بيان قول الله تعالى:{فِطْرَتَ اللَّـهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّـهِ ۚذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}..
    03-03-2015 - 05:57 AM
    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français


    - 4 -
    [ لمتابعة رابط المشـــاركة الأصلية للبيـــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - 05 - 1436 هـ
    03 - 03 - 2015 مـ
    08:56 صباحاً
    ـــــــــــــــــ


    بيان قول الله تعالى:
    {فِطْرَتَ اللَّـهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}
    ـــــــــــــــــــ


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمد رسول الله وآله الطيبين وجميع المؤمنين في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    ويا معشر قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه يا عبيد النّعيم الأعظم أفلا نزدكم علماً عن بيان قول الله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا ۚ فِطْرَتَ اللَّـهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا ۚ لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّـهِ ۚ ذَٰلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [الروم]؟ والمزيد هو في بيان قول الله تعالى: {لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّـهِ} صدق الله العظيم.

    والسؤال الذي يطرح نفسه لا تبديل لخلق الله عند مَنْ يقصد؟ فهل في قلوب الذين بدّلوا نعمة الله كفراً وأحلّوا قومهم دار البوار؟ أم لا تبديل لخلق الله في قلوب المؤمنين الذين رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا إليها وذلك مبلغهم من العلم ومثلهم كمثل الكافرين فما كسبوا في إيمانهم خيراً؛ كلّ قلبٍ رضي بالحياة الدنيا وسلطانها واطمئن إليها ولا يريد أن يفارقها محبةً فيها وليس من أجل الله وذلك مبلغهم من العلم، ولذلك رضوا بالحياة الدنيا واطمأنوا إليها وذلك مبلغهم من العلم، ويتمنى كلٌّ منهم لو يُعمّر ألف سنةٍ في الحياة الدنيا وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمّر ومصيره في النار وبئس القرار؟
    أم إنّه يقصد لا تبديل لخلق الله في قلوب الصالحين الذين رضوا بنعيم الجنة: {فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِم مِّنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [آل عمران:170]؛ ولكنهم رضوا بنعيم الجنة وحورها وقصورها فرحين بما آتاهم الله من فضله وشكر الله سعيهم ورضي الله عنهم برحمته وعفوه وشكر لهم وكان سعيهم مشكوراً ورضوا عن ربّهم كونه أوفاهم بما وعدهم وغفر لهم وأدخلهم جنّته وبلّغهم الله ما كانوا يطمعون إليه، وأولئك ليسوا على ضلالٍ ولكنّهم لم يقدّروا ربّهم حقّ قدره.

    ويا أحبتي في الله نطرح السؤال للمرة الأخيرة: لا تبديل لخلق الله عند مَنْ؟ والجواب : لا تبديل لخلق الله في قلوب قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه لو لم يتحقق لهم النّعيم الأعظم فيرضى لقالوا: "فلماذا خلقتنا يا إله العالمين؟ فهل خلقتنا من أجل الحياة الدنيا وجنانها ونعيمها أم من أجل الحياة الآخرة وجناتها ونعيمها أم من أجل النار وجحيمها؟". ومعلوم جواب الربّ لكافة السائلين يجدوه في محكم القرآن العظيم. قال الله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴿٥٦﴾ مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ ﴿٥٧﴾ إِنَّ اللَّـهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [الذاريات]. أولئك لا تبديل للهدف الحقّ في قلوبهم الذي خلقهم الله من أجله فلن يرضوا حتى يرضى ولذلك خلقهم.

    فلكم أقسمُ وأقسم وأقسم بالله وحده لا شريك له قسمَ المهديّ المنتظَر بالحقّ لا قسم كافرٍ ولا مؤمنٍ فاجرٍ أنّه لا يرضيهم ربّهم بمداد كلماته إلى ما لا نهاية حتى يرضى، لا تبديل لخلق الله يجدونه في قلوبهم فلن يرضوا حتى يرضى، ولذلك خلقهم ليعبدوا ربّهم حقّ عبادته فيقدروه حقّ قدره. وبرهان قدر ربّهم في قلوبهم أنّكم تجدونهم لا ولن يرضيهم ربّهم بملكوت الجنة التي عرضها السماوات والأرض حتى يرضى، واستغلوا وعد الله لعباده الصالحين في محكم كتابه {{رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}} صدق الله العظيم [المائدة:119].

    وقال قومٌ يحبّهم الله ويحبّونه لربهم: "يا رب يا رب يا رب يا من وراء الحجاب، يا رب ما يدأب أو يطير، يا رب الملكوت وكلّ ما في الملكوت لك عبد، فإياك نعبد ولك نسجد وأنت إلهنا وحدك لا شريك لك، فأوفي بوعدك في قولك الحقّ {{رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}}". فمن ثم يرد عليهم ربّهم فيقول لهم: "ألم أغفر لكم كافة ذنوبكم يا كثيري الذنوب وبدّلت سيئاتكم برحمتي حسناتٍ ورضيت عنكم؟ وهذه جنّات النّعيم التي أعدّت للمتقين فادخلوا من أيّ بابٍ تشاءون". ولكنهم لم يستطيعوا أن يعبِّروا عن مدى رفضهم لعرض ربّهم إلا بدمعٍ يفيض من أعينهم، وأرادت الملائكة أن يسوقوهم إلى جنّات النّعيم ليدخلوا من أيّ بابٍ يشاءُون فأبوا أن يتحلحلوا خطوةً من مقاماتهم في أرض المحشر! فنظر الملائكة إلى وجوههم فوجدوا حزناً عظيماً جداً يعلو وجوههم وأعينهم تفيض من الدمع بشكلٍ غزيرٍ تعبيراً عن مدى عظيم الرفض في قلوبهم لعرض ربّهم وهم يخاطبون ربّهم بالصوت الصامت من قلوبهم سراً مباشرةً إلى ربّهم دون أن يحرك الكلام ألسنتهم ولا شفاههم، فقالوا: "كيف تريدنا أن نرضى بملكوت جنّات النّعيم وأحبّ شيءٍ إلى أنفسنا متحسرٌ وحزينٌ؟". والملائكة ينظرون إلى أعينهم تفيض من الدمع بغزارة ووجوههم ناظرةٌ إلى ربّها ناظرةٌ لرحمته.

    فمن ثمّ يأمر الله ملائكته أن يُحضروا لهم منابر من نورٍ ليضعوا تحت أقدام كلٍّ منهم منبراً من نورٍ، فمن ثمّ ارتفعت بهم المنابر صوب حجاب الربّ إلى الرحمن وفداً، فمن ثمّ أذِن الله لهم بالخطاب والقول الصواب فيرضى. وهنا المفاجأة الكبرى في تاريخ خلق الله! فقال الضالون: {مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ﴿٢٣﴾} [سبأ].

    فو الله العظيم فكأني أرى أعين قومٍ يحبّهم الله ويحبّونه تفيض بدمعٍ غزيرٍ مما عرفوا من الحقّ، ويودّ كلٌّ امرءٍ منهم لو يقبّل الآن قدم الإمام المهدي. فمن ثمّ أردّ عليكم بالحقّ وأقول: "أستحلفكم بالله العظيم أن لا تفعلوا ذلك يوم ألقاكم، وأستحلفكم بالله أن لا تبالغوا في إمامكم فتطلبوا منه الدعاء فذلك شرك إلا أن أدعو لكم من ذات نفسي وتردّون الدعاء أو بأحسن منه، وما الإمام المهدي إلا بشرٌ مثلكم عبدٌ لله ولكم من الحقّ في ذات الله ما للإمام المهديّ فلا فرق بيني وبينكم، فاعبدوا الله ربّي وربّكم الواحد الأحد الفرد الصمد ولم يتخذ صاحبةً ولا ولداً، وليس كمثله شيء في ذاته، وآتى الصالحين منكم ذرةً من صفاته العظمى ومنها صفة الرحمة لتكونوا رحماء بينكم ورحمةً للعالمين، ولكنه أرحم الراحمين. فلكم يجهل قدر الله علماؤكم وجهلاؤكم إلا من رحم ربّي. فمن تكونون يا معشر البشر حتى تعرضوا عن دعوة المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني إذ يدعوكم إلى الله ربّكم ليغفر لكم. وصرنا في بداية الشهر الثالث من العام الحادي عشر للدعوة المهديّة العالميّة ولم يستجب بعدُ حتى المسلمون المؤمنون بالقرآن العظيم الذي أدعوهم إليه ليحكم الله بينهم فيما كانوا فيه يختلفون ويتبعون الحقّ من ربّهم، فلا يزالون معرضين عن دعوة الحقّ من ربّهم إلا من رحم ربّي ولذلك خلقهم. ولا يزال في القلب صبرٌ جميلٌ وأقول: اللهم اغفر لأحبتي في الله المسلمين فإنهم لا يعلمون أنّني الإمام المهدي الحقّ من ربّهم، اللهم بصِّرهم بالحقّ من ربّهم لعلهم يتقون، واغفر لهم إنك أنت الغفور الرحيم لحيّهم وميّتهم ولكافة النادمين في جهنم أجمعين، يا من وسعتْ رحمتك كلّ شيء ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين، وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..

    خليفة الله في الأرض الذليل على المؤمنين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــــ

    التعديل الأخير تم بواسطة MrPasserBy; 01-10-2015، الساعة 11:52 AM
    تعديل / حذف تعديل المشاركة الرد السريع على هذه المشاركة إضافة رد رد مع اقتباس رد مع اقتباس
    04-03-2015 - 04:41 AM ترتيب المشاركة ورابطها: #5 Print mPDF PDF رقم المشاركة لاعتمادها في الاقتباس: 179283 تعيين كل النص
    نداء الله مباشرةً في محكم كتابه إلى عباده في ملكوت السماوات والأرض..
    04-03-2015 - 04:41 AM
    English فارسى Español Deutsh Italiano Melayu Türk Français


    - 5 -
    [ لمتابعة رابط المشـــاركة الأصلية للبيـــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    13 - 05 - 1436 هـ
    04 - 03 - 2015 مـ
    07:57 صباحاً
    ـــــــــــــــــ


    نداء الله مباشرةً في محكم كتابه إلى عباده في ملكوت السماوات والأرض:


    {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آَيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59)} صدق الله العظيم [الزمر].

    وأمّا ما يخصّ الأموات المتحسرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم فتجدونه خفيّاً في نفس الله حسرةً وحزناً فيقول في نفسه: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} صدق الله العظيم [يس].

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "يا ناصر محمد، وهل الله في نفسه حسرةٌ على أحدٍ من الأحياء؟" فمن ثمّ يردّ له الإمام المهدي ناصر محمد بالجواب وأقول: لا يوجد في نفس الله حسرةٌ على الظالمين من الأحياء؛ بل يوجد في نفس الله الغضب الشديد عليهم ولعنَهم وأعدّ لهم عذاباً عظيماً.

    ويا أمّة الإسلام، ما خطبكم لا تكادون أن تفقهوا قولاً ولا تهتدوا سبيلاً إلا من رحم ربّي؟ ويا أحبتي في الله السائلين لسوف أضرب لكم على ذلك مثلاً فلو أنّ لك اثنين من الأبناء الشباب فأغضبوك غضباً شديداً وتمّ احضارهم بين يديك، فأمّا أحدهما فلا يزال مصراً على عصيان أبيه والتمرد عليه فلا يطيع له أمراً، وأماّ الآخر فنظرتَ إليه فرأيتَ عَينَيه تفيضان من الدمع من عظيم حسرته على ما فرّط في جنب أبيه وعصى أمره، فهل يستويان مثلاً؟ فلكم علّمناكم في كثيرٍ من البيانات وقلنا لا ينبغي أن تحدث الحسرة في نفس الله على عباده الظالمين الأحياء في الحياة الدنيا؛ بل غاضبٌ عليهم ولعنَهم وأعدّ لهم عذاباً عظيماً، وما ينبغي لله سبحانه وتعالى أن يتحسّر عليهم في نفسه فكيف يتحسّر على قومٍ مجرمين مصرّين على عنادهم لربّهم وتعدّي حدود الله! فلكم علّمناكم مما علّمنا الله في محكم القرآن العظيم أنّ الظالمين لأنفسهم لا تأتي الحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربّهم إلا حين أهلكهم الله وجعلهم من المعذَبين في نار الجحيم، وهنا تأتي الحسرة في أنفسهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آَيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59)} صدق الله العظيم [الزمر].

    وبما أنّهم لم يعودوا كافرين بربّهم؛ بل قومٌ مؤمنون ولكن لم ينفعهم إيمانهم واستيأسوا من رحمة الله وقالوا سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص. وقال الله تعالى: {وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ ۚ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ ۖ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ} صدق الله العظيم [إبراهيم:21]، وحتى إذا حدثت الحسرة الشديدة في قلوبهم على ما فرّطوا في جنب ربّهم فمن هنا تبدأ حسرة الله على عباده الظالمين لأنفسهم بدْءاً من لحظة حدوث حسرتهم على ما فرّطوا في جنب ربّهم.

    ويا معشر السائلين عن حال الله أرحم الراحمين وعن حال الأموات الظالمين لأنفسهم، فأمّا حال الأموات فتعلمون حالهم من خلال قول كلّ واحدٍ منهم يقول: {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    وأما حال الله أرحم الراحمين، فما ظنّكم بحال الأمّ التي ترى ولدها يتعذّب ويصطرخ في نار الجحيم حتى ولو عصاها ألف عامٍ! فما ظنّكم عن حالها حين ترى ولدها يصرخ في نار الحريق؟ فقد علمتم كيف سيكون حالها حسرةً وحزناً شديداً. فمن ثمّ نقول: فإذا كان هذا حال الأمّ الرحيمة بولدها فكيف حال الله أرحم الراحمين؟؟ وماذا تجيب عقولكم جميعاً؟ ومعلومٌ جواب العقول جميعاً فسوف تقول: "بما أنّ الله هو أرحم الراحمين فحتماً لا بدّ أنّ حاله متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين من الأمم أجمعين الذين أهلكهم الله وكانوا ظالمين لأنفسهم ثم صاروا نادمين ومتحسرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم؛ ولكن من بعد موتهم، فحتماً لا بدّ أنّ حال الله متحسرٌ عليهم وحزينٌ بسبب أنّهم لم يعودوا مصرين على كفرهم وعنادهم لربّهم وارتكاب معاصيه بل أصبحوا نادمين متحسرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم، وبما أنّه أرحم الراحمين فحتماً متحسرٌ وحزينٌ، وأمّا لو كان الله لا يرحم وليس برحيمٍ فحتماً حاله في أحسن حالٍ فرِحاً مسروراً أنّه يعذّب الظالمين لأنفسهم. ونترك ردّ الجواب من الله ربّ العالمين ليخبركم عن حال نفسه من بعد أن أهلك الأمم المكذبة برسل ربّهم في كل زمانٍ ومكانٍ فأهلكهم الله بذنوبهم وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون فمن ثمّ صاروا نادمين على ما فرّطوا في جنب ربّهم. ولربّما يودّ العضو (المخلوق) أن يقول: "هيا، فقد علمنا بحال من كانوا ظالمين لأنفسهم فوجدنا كل منهم يقول {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾}؛ ويا ناصر محمد فقد علمنا بحالهم أنهم نادمون متحسرون على ما فرّطوا في جنب ربّهم فكيف حال الله أرحم الراحمين فهل هو متحسرٌ عليهم وحزينٌ؟ هيا آتنا بالبرهان المبين عن حال الله أرحم الراحمين". فمن ثمّ نترك الجواب من الله مباشرةً ليخبر السائلين عن حال ربّهم،
    وقال الله تعالى: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} صدق الله العظيم [يس].

    ولو سألوا الله رحمته لوجدوا الله غفوراً رحيماً ولكنهم مبلسون يائسون من رحمة الله بسبب ظنّهم أنّ الله لن يرحمهم من بعد ظلمهم لأنفسهم، وذلك ظنّهم الذي ظنّوه بالله أرداهم فأصبحوا من الخاسرين المعذَّبين حتى ينيبوا إلى ربّهم فيقولوا: "ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين المعذَّبين الخالدين"؛ لو علموا أنْ ليس لهم إلا رحمة الله واستيأسوا من الشفعاء بين يدي الله في نار الجحيم. ولكن للأسف فهم يظنّون أنّ الله لم يرحم المؤمنين فوقاهم عذاب الجحيم وأدخلهم جنات النعيم إلا بسبب أعمالهم فقط؛ بل برحمة الله. فحتى الأنبياء والرسل إنما أعمالهم سببٌ فقط ولم يكونوا ينتظرون أنْ يقيَهم الله ناره ويدخلهم جنّته بأعمالهم كونهم يرون أنفسهم مقصرين في حقّ ربّهم عليهم مهما فعلوا؛ بل ينتظرون من ربّهم أنْ يرحمهم فيقيهم ناره برحمته ويدخلهم جنّته برحمته، ولكن الذين ظلموا أنفسهم لا يعرفون ربّهم وما قدروه حقّ قدره وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون. وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين، وعجلت إليك ربّي لترضى..

    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــ




    Read more: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8944
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    نداء الله مباشرةً في محكم كتابه إلى عباده في ملكوت السماوات والأرض.. 04-03-2015 - 04:41 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في السبت يونيو 18, 2016 3:57 pm


    - 5 -
    [ لمتابعة رابط المشـــاركة الأصلية للبيـــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    13 - 05 - 1436 هـ
    04 - 03 - 2015 مـ
    07:57 صباحاً
    ـــــــــــــــــ


    نداء الله مباشرةً في محكم كتابه إلى عباده في ملكوت السماوات والأرض:


    {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (53) وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آَيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59)} صدق الله العظيم [الزمر].

    وأمّا ما يخصّ الأموات المتحسرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم فتجدونه خفيّاً في نفس الله حسرةً وحزناً فيقول في نفسه: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} صدق الله العظيم [يس].

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "يا ناصر محمد، وهل الله في نفسه حسرةٌ على أحدٍ من الأحياء؟" فمن ثمّ يردّ له الإمام المهدي ناصر محمد بالجواب وأقول: لا يوجد في نفس الله حسرةٌ على الظالمين من الأحياء؛ بل يوجد في نفس الله الغضب الشديد عليهم ولعنَهم وأعدّ لهم عذاباً عظيماً.

    ويا أمّة الإسلام، ما خطبكم لا تكادون أن تفقهوا قولاً ولا تهتدوا سبيلاً إلا من رحم ربّي؟ ويا أحبتي في الله السائلين لسوف أضرب لكم على ذلك مثلاً فلو أنّ لك اثنين من الأبناء الشباب فأغضبوك غضباً شديداً وتمّ احضارهم بين يديك، فأمّا أحدهما فلا يزال مصراً على عصيان أبيه والتمرد عليه فلا يطيع له أمراً، وأماّ الآخر فنظرتَ إليه فرأيتَ عَينَيه تفيضان من الدمع من عظيم حسرته على ما فرّط في جنب أبيه وعصى أمره، فهل يستويان مثلاً؟ فلكم علّمناكم في كثيرٍ من البيانات وقلنا لا ينبغي أن تحدث الحسرة في نفس الله على عباده الظالمين الأحياء في الحياة الدنيا؛ بل غاضبٌ عليهم ولعنَهم وأعدّ لهم عذاباً عظيماً، وما ينبغي لله سبحانه وتعالى أن يتحسّر عليهم في نفسه فكيف يتحسّر على قومٍ مجرمين مصرّين على عنادهم لربّهم وتعدّي حدود الله! فلكم علّمناكم مما علّمنا الله في محكم القرآن العظيم أنّ الظالمين لأنفسهم لا تأتي الحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربّهم إلا حين أهلكهم الله وجعلهم من المعذَبين في نار الجحيم، وهنا تأتي الحسرة في أنفسهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (54) وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (55) أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58) بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آَيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59)} صدق الله العظيم [الزمر].

    وبما أنّهم لم يعودوا كافرين بربّهم؛ بل قومٌ مؤمنون ولكن لم ينفعهم إيمانهم واستيأسوا من رحمة الله وقالوا سواء علينا أجزعنا أم صبرنا ما لنا من محيص. وقال الله تعالى: {وَبَرَزُوا لِلَّهِ جَمِيعًا فَقَالَ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا مِنْ عَذَابِ اللَّهِ مِن شَيْءٍ ۚ قَالُوا لَوْ هَدَانَا اللَّهُ لَهَدَيْنَاكُمْ ۖ سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَجَزِعْنَا أَمْ صَبَرْنَا مَا لَنَا مِن مَّحِيصٍ} صدق الله العظيم [إبراهيم:21]، وحتى إذا حدثت الحسرة الشديدة في قلوبهم على ما فرّطوا في جنب ربّهم فمن هنا تبدأ حسرة الله على عباده الظالمين لأنفسهم بدْءاً من لحظة حدوث حسرتهم على ما فرّطوا في جنب ربّهم.

    ويا معشر السائلين عن حال الله أرحم الراحمين وعن حال الأموات الظالمين لأنفسهم، فأمّا حال الأموات فتعلمون حالهم من خلال قول كلّ واحدٍ منهم يقول: {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾} صدق الله العظيم [الزمر].

    وأما حال الله أرحم الراحمين، فما ظنّكم بحال الأمّ التي ترى ولدها يتعذّب ويصطرخ في نار الجحيم حتى ولو عصاها ألف عامٍ! فما ظنّكم عن حالها حين ترى ولدها يصرخ في نار الحريق؟ فقد علمتم كيف سيكون حالها حسرةً وحزناً شديداً. فمن ثمّ نقول: فإذا كان هذا حال الأمّ الرحيمة بولدها فكيف حال الله أرحم الراحمين؟؟ وماذا تجيب عقولكم جميعاً؟ ومعلومٌ جواب العقول جميعاً فسوف تقول: "بما أنّ الله هو أرحم الراحمين فحتماً لا بدّ أنّ حاله متحسرٌ وحزينٌ على عباده الضالين من الأمم أجمعين الذين أهلكهم الله وكانوا ظالمين لأنفسهم ثم صاروا نادمين ومتحسرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم؛ ولكن من بعد موتهم، فحتماً لا بدّ أنّ حال الله متحسرٌ عليهم وحزينٌ بسبب أنّهم لم يعودوا مصرين على كفرهم وعنادهم لربّهم وارتكاب معاصيه بل أصبحوا نادمين متحسرين على ما فرّطوا في جنب ربّهم، وبما أنّه أرحم الراحمين فحتماً متحسرٌ وحزينٌ، وأمّا لو كان الله لا يرحم وليس برحيمٍ فحتماً حاله في أحسن حالٍ فرِحاً مسروراً أنّه يعذّب الظالمين لأنفسهم. ونترك ردّ الجواب من الله ربّ العالمين ليخبركم عن حال نفسه من بعد أن أهلك الأمم المكذبة برسل ربّهم في كل زمانٍ ومكانٍ فأهلكهم الله بذنوبهم وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون فمن ثمّ صاروا نادمين على ما فرّطوا في جنب ربّهم. ولربّما يودّ العضو (المخلوق) أن يقول: "هيا، فقد علمنا بحال من كانوا ظالمين لأنفسهم فوجدنا كل منهم يقول {يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾}؛ ويا ناصر محمد فقد علمنا بحالهم أنهم نادمون متحسرون على ما فرّطوا في جنب ربّهم فكيف حال الله أرحم الراحمين فهل هو متحسرٌ عليهم وحزينٌ؟ هيا آتنا بالبرهان المبين عن حال الله أرحم الراحمين". فمن ثمّ نترك الجواب من الله مباشرةً ليخبر السائلين عن حال ربّهم،
    وقال الله تعالى: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنْ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لاَ يَرْجِعُونَ (31) وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32)} صدق الله العظيم [يس].

    ولو سألوا الله رحمته لوجدوا الله غفوراً رحيماً ولكنهم مبلسون يائسون من رحمة الله بسبب ظنّهم أنّ الله لن يرحمهم من بعد ظلمهم لأنفسهم، وذلك ظنّهم الذي ظنّوه بالله أرداهم فأصبحوا من الخاسرين المعذَّبين حتى ينيبوا إلى ربّهم فيقولوا: "ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين المعذَّبين الخالدين"؛ لو علموا أنْ ليس لهم إلا رحمة الله واستيأسوا من الشفعاء بين يدي الله في نار الجحيم. ولكن للأسف فهم يظنّون أنّ الله لم يرحم المؤمنين فوقاهم عذاب الجحيم وأدخلهم جنات النعيم إلا بسبب أعمالهم فقط؛ بل برحمة الله. فحتى الأنبياء والرسل إنما أعمالهم سببٌ فقط ولم يكونوا ينتظرون أنْ يقيَهم الله ناره ويدخلهم جنّته بأعمالهم كونهم يرون أنفسهم مقصرين في حقّ ربّهم عليهم مهما فعلوا؛ بل ينتظرون من ربّهم أنْ يرحمهم فيقيهم ناره برحمته ويدخلهم جنّته برحمته، ولكن الذين ظلموا أنفسهم لا يعرفون ربّهم وما قدروه حقّ قدره وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون. وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين، وعجلت إليك ربّي لترضى..

    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــ


    Read more: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 03, 2016 9:39 pm