.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول
.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

منتدى المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهر

مرحباً بكم في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    دعوة من الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلى زعيم القاعدة بالعراق أبو بكر البغدادي.. 07-07-2014 - 11:33 AM

    شاطر

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8944
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    دعوة من الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلى زعيم القاعدة بالعراق أبو بكر البغدادي.. 07-07-2014 - 11:33 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأربعاء يونيو 08, 2016 6:46 pm


    - 1 -
    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    10 - 09 - 1435 هـ
    07 - 07 - 2014 مـ
    09:58 صباحاً
    ــــــــــــــــــــ
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    دعوة من الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلى زعيم القاعدة بالعراق أبو بكر البغدادي..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله وآلهم الطيبين وأنصارهم السابقين من قبل الفتح وبعده إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ويا أيّها الشيخ المحترم أبا بكر البغدادي، لقد ورد إلينا طلب الفتوى في شأنك من مختلف أصقاع الأرض، ولسنا من الذين يحكمون على الداعية من قبل حواره وسماع منطق سلطان علمه حتى يتبيّن لنا هل ينطق بالحقّ من عند الله ويهدي إلى صراطٍ مستقيمٍ، أم كان على ضلالٍ مبينٍ؟ ولذلك لا نحكم عليه من قبل الحوار حتى لا نظلمه ونحكم عليه بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً. ولذلك فإنّني الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أدعو فضيلة الشيخ أبا بكر البغدادي للحوار في موقع الإمام ناصر محمد اليماني لننظر في قوة سلطان علمك وبرهان الخلافة، فإن وجدناك أعلم من الإمام ناصر محمد اليماني فوجب على الإمام ناصر محمد أن يخضع لك ويطيع أمرك ويسلم تسليماً بحال لو وجدنا أنّ الله زادك بسطةً في العلم علينا وعلى كافة علماء الأمّة، فإذاً وجب على المسلمين كافةً أن يأتمروا بأمرك وينضمّوا تحت لوائك، فهذا إنْ وجدنا بأنّ الله حقاً أيّدك ببرهان الخلافة والإمامة فزادك بسطةً في العلم فجعلك مؤهلاً بسلطان العلم من غير معلمٍ غيرِ الله يلهمُك بسلطان العلم، وبشرط أن نجدك قادراً على أن تحكم بين الذين فرّقوا دينهم شيعاً وأحزاباً وكل حزبٍ بما لديهم فرحون، وفرّقوا أمّتهم فذهبت ريحهم. وشرط أن يجعلك الله بسلطان العلم قادراً أن تحكم بين كافة الفرق في جميع ما كانوا فيه يختلفون، وذلك حتى تستطيع أنْ تجمع شمل المسلمين وتوحِّد علماءهم وأمّتهم تحت رايةٍ واحدةٍ، وسوف يترقب المسلمون الباحثون عن الحقّ نتيجة الحوار بينك وبين الإمام ناصر محمد اليماني، فإن وجدَ أنصار ناصر محمد اليماني أنّ إمامهم هيمن على أبي بكر البغدادي في 99 مسألةٍ إلا مسألةً واحدةً فقط هيمنَ فيها أبو بكر البغدادي فهنا على كافة أنصار ناصر محمد من مختلف الأقطار التراجع عن اتِّباع ناصر محمد اليماني، وعلى الإمام ناصر محمد التراجع عن عقيدة أنّه الإمام المهديّ. وإذا لم تستطِع يا فضيلة الشيخ أبا بكر البغدادي أنْ تهيمن ولو في مسألةٍ واحدةٍ على الإمام ناصر محمد اليماني فهنا حصحص الحقّ ووجب عليك أن تنقاد لأمر خليفة الله المصطفى بالحقّ لكون الله هو من يصطفي خليفته وليس النّاس من دون الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [القصص].

    وسمعت أنك أعلنت بأنّك خليفةً للمسلمين أو إنَّ من حولك اختاروك خليفةً للمسلمين! فما ينبغي حتى لملائكة الله المقربين أن يصطفوا خليفة الله من دونه، وليس لهم الخيرة من الأمر شيئاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٦٨﴾ وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ ﴿٦٩﴾ وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَىٰ وَالْآخِرَةِ ۖ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴿٧٠)} صدق الله العظيم [القصص].

    لكون الله جعل برهان الإمامة والخلافة هي أن يزيد من اختاره الله بسطةً في العلم، ولذلك تجد خليفة الله آدم علّم الملائكة بما لم يكونوا يعلمون، فمن ثمّ أمر الله الملائكة بالسجود لآدم من بعد أن أثبت آدم أن الله زاده بسطةً في العلم عليهم. وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاء وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ(30) وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ(31) قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ(32) قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ(33) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ(34)} صدق الله العظيم [البقرة].

    فانظر لانتقاد الله الموجّه إلى ملائكته {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ(31)} صدق الله العظيم. بمعنى إن كنتم صادقين أنّكم أعلم منْ ربِّكم حتى تصطفوا خليفته من دونه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ} صدق الله العظيم. فمن ثم علِمَ الملائكة أنهم تجاوزوا حدودهم إلى ما لا يحقّ لهم ويختص به الله وحده، وعلموا ما يقصده الله من قوله تعالى: {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَـؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ(31)} صدق الله العظيم، أي إذا كنتم ترون أنفسكم أعلم منْ ربِّكم حتى تصطفوا خليفته من دونه. فمن ثم أنابَ الملائكة إلى ربّهم معترفين أنّ ربّهم هو الأعلم منهم وأنهم لا علم لهم إلا ما علَّمهم الله العزيز الحكيم، ولذلك قالوا: {قَالُواْ سُبْحَانَكَ لاَ عِلْمَ لَنَا إِلاَّ مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ(32)} صدق الله العظيم.

    ومن ثم أمَرَ الله آدم أن يقيم الحجّة عليهم فيثبت أنّ الله زاده بسطةً في العلم عليهم، ولذلك قال الله تعالى: {قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ(33)} صدق الله العظيم.

    فمن ثمّ أمر الله ملائكته بالسجود لآدم من بعد أن أثبت لهم أن الله زاده بسطةً في العلم عليهم جميعاً، ولذلك قال الله تعالى: {قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ(33) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ(34)} صدق الله العظيم.

    وسبب فتنة إبليس هو لأنه يرى بأنّه خيرٌ من آدم ولذلك غضب وقال: {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} صدق الله العظيم [الأعراف:12]. فانظر لسبب امتناع إبليس عن السجود لآدم وذلك لكونه يرى أنّه أولى أن يكون الخليفة لكونه يرى أنه خيرٌ من آدم وعلى آدم الصلاة والسلام وآله الطيبين.

    وعليه فإنّني ناصر محمد اليماني أدعو فضيلة الشيخ أبا بكر البغدادي للحوار ليتبيّن لنا أيّنا حقاً اصطفاه الله خليفةً في الأرض وجعله للناس إماماً، فهل هو حقاً أبو بكر البغدادي أم ناصر محمد اليماني؟ وهذا سوف يتبيّن للباحثين عن الحقّ جميعاً من بعد أن يلبّي فضيلة الشيخ أبو بكر المحترم الدّعوة للحوار من قبل الظهور، فلا بد أن أحدنا لم يصطفِه الله أو كلينا لكون شرط الخلافة ليس فقط أن يهيمن أحدنا على الآخر فحسب؛ بل لا بدَّ للخليفة المصطفى أنّه كذلك يهيمن على كافة علماء المسلمين والنّصارى واليهود لئن أجابوا دعوة الاحتكام إلى الله ربّ العالمين لكون ليس على من اصطفاه الله للناس إماماً إلا أنْ يستنبط لهم حكمَ الله من محكم القرآن العظيم لكون الله هو الحكم سبحانه. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ} صدق الله العظيم [الشورى:10].

    وأنا الإمام ناصر محمد اليماني أُشهد الله وجميع المسلمين وكفى بالله شهيداً لئن وجدتُ فضيلة الشيخ أبا بكر البغدادي هيمن علينا بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم ليجدني أسلم تسليماً وأعلن السمع والطاعة لكون من أخذته العزة بالإثم فسوف ينال لعنة الله وغضبه كما نال إبليس لعنة الله وغضبه، ولذلك لا ينبغي للإمام ناصر محمد اليماني أن يتكبر أو تأخذه العزة بالإثم أو يقول أنه خيرٌ من أبي بكر البغدادي ويأبى الولاء والطاعة لو أقام علينا الحجّة من محكم كتاب الله فضيلةُ الشيخ أبو بكر البغدادي ولو في مسألةٍ واحدةٍ، وهذا حكمٌ على نفسي مسبقٌ وحصريٌّ يخصُّني بأنْ لو هيْمَن ناصر محمد اليماني بنسبة 99% من المسائل على البغدادي غير أنّ أبا بكر البغدادي هيمن على ناصر محمد اليماني فقط في مسألةٍ واحدةٍ فهنا يجب على ناصر محمد اليماني أن يعلن التراجع عن ادِّعاء شخصية الإمام المهديّ المنتظَر وعلى الأنصار التراجع عن اتِّباعي، وهيهات هيهات!! وربّ الأرض والسماوات لا يستطيع كافةُ علماء المسلمين والنّصارى واليهود أن يهيمنوا على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني ولو في مسألةٍ واحدةٍ ولو كان بعضهم لبعضٍ نصيراً وظهيراً. وهل تعلمون لماذا أعلنت نتيجة الحوار من قبل الحوار؟ وذلك لكوني أعلم أني لم أفترِ على الله شخصيّة الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد؛ بل الله من اصطفاني واختارني وزادني بسطةً في العلم على كافة علماء الأمّة بالبيان الحقّ للقرآن العظيم حتى لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت بينهم بالحقّ من القرآن العظيم ويسلموا تسليماً، ما لم أفعل فلست الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد.

    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "يا ناصر محمد، إني أراك تقول إذا هيمن عليك أحد علماء الأمّة ولو في مسألةٍ واحدةٍ فمن ثم تقول فلست المهديّ المنتظَر ناصر محمد والسؤال الموجّه إليك، فهل المهديّ المنتظَر ناصر محمد؟". فمن ثمّ يردُّ الإمام المهديّ ناصر محمد على السائلين وأقول: ألستم تؤمنون بقول الله تعالى: {مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40)} صدق الله العظيم [الأحزاب]؟ ومعلومٌ جواب علماء المسلمين جميعاً فسوف يقولون: ومن ذا الذي لا يؤمن بهذه الآية المحكمة البيّنة في محكم القرآن العظيم التي تحمل الحكم والفتوى من الله سبحانه بأنّ محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- هو خاتم الأنبياء والمرسلين؟ فمن ثمّ نقيم عليكم الحجّة بالحقّ وأقول: إذاً فليس لكم إلا أن تعتقدوا أنّ الله يبعث الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد عليه الصلاة والسلام وآله، أي ناصراً لمحمدٍ رسول الله عليه الصلاة والسلام وآله الطيبين، لكون الله لن يبعث الإمام المهديّ المنتظَر نبيّاً ولا رسولاً يوحى إليه بكتابٍ جديدٍ؛ بل ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولذلك تبيّنت لكم حكمة التواطؤ بالحقّ في الحديث الحقّ. فعن محمدٍ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال: [لا تنْقَضِي الدُّنيَا حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسمه اسْمِي] صدق عليه الصلاة والسلام. أي لا تنقضي الحياة الدنيا حتى يملك الدنيا بأسرها رجلٌ من آل بيت الرسول، ثم قال يواطئ اسمه اسمي.

    وربّما يودّ أحد علماء المسلمين بالمذهب السُّني أن يقول: "اللهم نعم يا ناصر هذا حديث حقّ لا اختلاف فيه بين السُّنة والشيعة ولكن اسمك ناصر محمد ولا يتطابق اسمك مع اسم النَّبيّ محمد بن عبد الله". فمن ثمّ يقيم الإمام ناصر محمد الحجّة على إخواني علماء المذهب السُّني وأقول: إني أُشهد الله وكفى بالله شهيداً لئن استطعتم أن تثبتوا لغةً واصطلاحاً أنّ التواطؤ لغةً واصطلاحاً يُقصد به التطابق لغةً واصطلاحاً فإن فعلتم ولن تفعلوا فلست الإمام المهديّ المنتظَر، وهيهات هيهات!! وربّ الأرض والسماوات إنّكم تعلمون لغةً واصطلاحاً أنَّ التواطؤ يقصد به التوافق ولا يقصد به التطابق، فمن ثم يتبيّن لكم المقصود بالتواطؤ بأنه يقصد به التوافق للاسم محمد في اسم الإمام المهديّ ناصر محمد.

    وربّما يودّ أحد علماء الشيعة الاثني عشر أن يقول: "نحن نعتقد كذلك يا ناصر محمد بأنّ اسم الإمام المهديّ لن يأتي مطابقاً لاسم النَّبيّ محمد بن عبد الله وإنما يتوافق معه، ولذلك نعتقد أنّ اسم الإمام المهديّ محمد بن الحسن العسكري". فمن ثمّ نقيم على الشيعة الاثني عشر الحجّة ونقول: فهل قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم [يواطئ اسمي اسمه]؟ ومعلوم جواب الشيعة الاثني عشر فسوف يقولون: "يا من يزعم أنه المهديّ المنتظَر لا تحرّف الحديث عن موضعه الحقّ؛ بل قال محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: [لا تنْقَضِي الدُّنيَا حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يُوَاطِئُ اسمه اسمي] صدق عليه الصلاة والسلام.

    وكذلك قال النَّبيّ عليه الصلاة والسلام وعلى آله الطيبين: [لا تَذْهَبُ أَوْ لا تَنْقَضِي الدُّنْيَا، حَتَّى يَمْلِكَ الْعَرَبَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يُوَاطِئُ اسمه اسمي].

    وقال النَّبيّ عليه الصلاة والسلام وعلى آله الطيبين: [لا تَقُومُ السَّاعَةُ، حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يُوَاطِئُ اسمه اسمي، يَمْلأُ الأَرْضَ عَدْلاً وَقِسْطاً، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْراً ].

    وقال النَّبيّ عليه الصلاة والسلام وعلى آله الطيبين: [لا يَذْهَبُ اللَّيَالِي وَالأَيَّامُ، حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يُوَاطِئُ اسمه اسمي].

    وقال النَّبيّ عليه الصلاة والسلام وعلى آله الطيبين: [لا يَذْهَبُ الدُّنـَيَا، حَتَّى يَلِي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يَمْلأُ الأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلاً، كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْراً، يُوَاطِئُ اسمه اسمي].

    وكذلك حَدَّثَنَا عَبْدَانُ بْنُ أَحْمَدَ ثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ ثَنَا يُوسُفُ بْنِ حَوْشَبٍ ثَنَا وَاسِطُ بْنُ الْحَارِثِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : [لا يَذْهَبُ الدُّنـَيَا، حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي، يُوَافِقُ اسمه اسمي، يَمْلأُ الأَرْضَ قِسْطاً وَعَدْلاً، كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً وَظُلْماً] صدق عليه الصلاة والسلام".

    فمن ثمّ يقيم المهديّ المنتظَر الحجّة على معشر علماء الشيعة الاثني عشر وأقول: كلُّ هذه الأحاديث ورد فيها منطقٌ واحدٌ موحدٌ وهو: يواطئ اسمه اسمي أو يوافق اسمه اسمي وذلك مضمون الحديث. والسؤال الذي يطرح نفسه هو: اسم مَنْ يقصد بقوله عليه الصلاة والسلام [يواطئ اسمه]؟ ونكرر السؤال للمرة الثانية ونقول مَنْ يقصد عليه الصلاة والسلام وآله بقوله [يوافق اسمه]؟ وتعيد السؤال للمرة الثالثة ونقول اسم مَنْ يقصد بقوله عليه الصلاة والسلام وعلى آله الطيبين: (((((((((((((((((((((يواطئ اسمه))))))))))))))))))))))؟

    ألا يقصد الاسم الأول للإمام المهديّ؟ ومن ثم قال: ((اسمي)) ألا يقصد الاسم الثاني للإمام المهديّ؟ ومن ثمّ تعلمون أنّ في هذا الحديث المكرر من النَّبيّ حكمةٌ بالغةٌ كبرى بمعنى أنّ الله لن يبعث الإمام المهديّ نبياً ولا رسولاً؛ بل ناصرَ محمدٍ أي ناصراً لما جاء به محمدٌ صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    ومن ثم جرّبوا أيّ الأسماء يقضي بالحكمة المطلوبة، فهل هو محمد بن عبد الله؟ أم محمد بن الحسن العسكري؟ أم (((((((((((((((((((((ناصر محمد))))))))))))))))))))))؟ ما لكم كيف تحكمون! وحتى ولو اقتنعتم بنسبة 100% أنّه لا بدّ أن يكون اسم الإمام المهديّ ناصر محمد فهل هذا برهانٌ كافي بأنّ ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر؟ وهيهات هيهات! فوالله لا يغني عن سلطان العلم شيئاً. وتستطيعون أن تجدوا في المسلمين ملايين الأشخاص اسم كلّ واحدٍ منهم ناصر محمدٍ. إذاً الإمام المهديّ ناصر محمد لا بدّ أن يزيده الله بسطةً في العلم على كافة علماء المسلمين حتى لا يجادله عالمٌ من القرآن العظيم إلا وغلبه الإمامُ المهديّ ناصر محمد بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم، حتى لا يجد المؤمنون حرجاً مما قضينا بينهم بالحقّ ويسلموا تسليماً.

    ويا حبيبي في الله فضيلة الشيخ ( ابراهيم بن عواد بن إبراهيم ) والمكنى بأبي بكرٍ البغدادي زعيم حزب داعش أو كما يقال تنظيم القاعدة في العراق، والله الذي لا إله غيره لا ينبغي لمن حولك أن يصطفوك خليفةً على المسلمين لتقودهم للجهاد في سبيل الله، ويا حبيبي في الله والله إنّه لا يحقّ حتى للأنبياء أن يصطفوا الخليفة على المسلمين من دون الله ما لم يعلموا أنّ الله هو من اصطفاه، فانظر لنبيّ بني إسرائيل هل هو من اصطفى الخليفة على بني إسرائيل الإمامَ طالوت عليه الصلاة والسلام، أم أنّ الله هو من يصطفي ويختار؟ وقال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا ۖ قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (246) وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247)} صدق الله العظيم [البقرة].

    فانظر لاعتراض بني إسرائيل وردّ نبيّهم عليهم بالحقّ. قال الله تعالى: {وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم، لكون بني إسرائيل ظنّوا بادئ الأمر أن اصطفاء الإمام طالوت كان قراراً من النَّبيّ من ذات نفسه، ولذلك قال بنو إسرائيل: {قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ}، فهم يريدون من نبيِّهم أنْ يصطفيَ الملكَ عليهم منهم لكونهم أحقُّ بالملك عليهم من غيرهم، وكذلك يرون طالوت ليس من الأغنياء وهذا حسب نظرتهم بأنّ الإمامة بالنسب والوجاهة والغِنى، فمن ثمّ ردَّ عليهم نبيُّهم أنْ ليس له من الأمر شيئاً، وأنّه ليس هو من اصطفاه؛ بل الله من اصطفاه عليهم فقال: {قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247)} صدق الله العظيم. وذلك تصديقاً لقول الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ ۗ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ ۚ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [القصص]. وهذا حكم الله بالحقّ في شأن من جعله الله للناس إماماً.

    وسمعتُ أنّك تقول أنّ من حولك قد اصطفوك خليفةً للمسلمين وتدعو للبيعة ليكون الدّين كلّه لله، ويا رجل فهل تريد أن تُكره النّاس حتى يكونوا مؤمنين؟ ألم يقل الله تعالى: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:256]؟

    وربّما يودّ فضيلة الشيخ البغدادي أن يقول: "يا ناصر محمد ألم يقل الله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْاْ فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39) وَإِن تَوَلَّوْاْ فَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَوْلاَكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40)} صدق الله العظيم [الأنفال]؟

    فمن ثمّ يردُّ على السائلين الإمام المهديّ ناصر محمد وأقول: لا ينبغي لله أن يناقض نفسه سبحانه وتعالى علواً كبيراً كما تزعمون بأنه يقصد في هذه الآية أنه يأمركم أن تُكرهوا النّاس على الإيمان بالرحمن، سبحان الله العظيم أن يناقض نفسه! فكيف يقول {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} ثم يأمركم أن تقاتلوا الناس حتى يكونوا مؤمنين؟ فتعالوا لنبيّن لكم بالحقّ ما أشكل عليكم ونصحح فهمكم المغلوط لهذه الآيات التي يأمركم الله فيها بقتال الذين يقاتلونكم في دين الله، ويريدون أن يطفئوا نور الله بسيوفهم، وأولئك أمركم الله بقتالهم حتى ينتهوا عن قتالكم وعن فتنة من آمن بدعوتكم. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ (36) لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَيَجْعَلَ الْخَبِيثَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا فَيَجْعَلَهُ فِي جَهَنَّمَ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (37) قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ وَإِنْ يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ (38) وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40)} صدق الله العظيم [الأنفال].

    فانظروا لقول الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ} صدق الله العظيم، بمعنى أنهم بدأوا إعلانَ الحرب على المؤمنين وفتنةَ من آمن بالله ولذلك أمركم الله بقتالهم حتى ينتهوا عن قتالكم وعن فتنةِ من آمن بدعوتكم المستمرة إلى الناس أجمعين حتى يكون الدين كله لله. لكون دعوتكم إذا استمرّت سيكون المؤمنين في ازديادٍ والكافرين في تناقصٍ بانضمام من آمن بالله يوماً بعد يومٍ حتى يكون الدين كله لله بكل قناعةٍ من خالص قلوبهم، ولكن إذا تمّ منع الدعوة إلى الله وقتال المؤمنين وفتنة من آمن بالله فهنا فرض الله عليكم القتال خفافاً وثقالاً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39) وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلَاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (40)} صدق الله العظيم.

    فانظروا لقول الله تعالى: {فَإِنِ انْتَهَوْا فَإِنَّ اللَّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (39)} أي فإن انتهوا عن قتالكم وعن فتنةِ من آمن بدعوتكم فلا تقاتلوهم ليكونوا مؤمنين. تصديقاً لقول الله تعالى: {{{{{{{{{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ لِلّهِ فَإِنِ انتَهَواْ فَلاَ عُدْوَانَ إِلاَّ عَلَى الظَّالِمِينَ (193)}}}}}}}}} صدق الله العظيم.

    أي فإن انتهوا عن قتالكم فلا تقاتلوهم لكونه لا عدوان إلا على الظالمين الذين يقاتلونكم ويفتنون من آمن بدعوتكم فإنّ أساس القتال في سبيل الله هو قتال الذين يقاتلونكم في الدين ويعتدون عليكم بغير الحقّ فهنا أمركم الله بقتالهم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ (190)} صدق الله العظيم[البقرة]. أي لا تعتدوا على من لم يقاتلكم أو الذي انتهى عن قتالكم وقال لكم: "لكم دينكم ولي دينِ" فهنا وجب عليكم الإعراض عنهم كون الله لم يأمر كافة الرسل من ربِّهم أن يُكرهوا النّاس على الإيمان بالرحمن وعبادة ربّهم كرها وهم صاغرون! كلا وربّي الله، فانظروا لأمرِ الله إلى كافة الرسل في الكتاب أنّما عليهم البلاغ بالدعوة وعلى الله الحساب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّـهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ كَذَٰلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿٣٥﴾} صدق الله العظيم [النحل].

    وكذلك محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- لم يأمره الله أن يُكره الناس على الإيمان. تصديقاً لقول الله تعالى: {لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} صدق الله العظيم [البقرة:256]. لكون الله لن يتقبل من الناس إيمانهم بربّهم كرها وعبادتهم لربّهم كرها حتى ولو أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة، فأمّا صلاتهم فلن يقبلها حتى ولو أقاموا في بيوت الله خشيةً من الرسل فلن يقبل الله منهم عبادتهم لربّهم خشيةً من الناس. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} صدق الله العظيم [التوبة:18].

    وحتى يتقبل الله من عباده عبادتهم لربّهم جعل الله فيها شرطاً محكماً في الكتاب وهو قول الله تعالى: {وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُولَٰئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ} صدق الله العظيم. ولذلك أمر الله الرسل أن لا يُكرهوا الناس في الدين وأن يعطوهم حُرية العقيدة ويقيموا الحجّة عليهم بسلطان العلم والعقل بأنّ الله هو وحده الذي يستحق العبادة وينذروهم من عذابه فإن أبوا فلهم دينهم ومن اتّبعهم وللنبي دينه ومن اتّبعه. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6)} صدق الله العظيم [الكافرون].

    ثم يسمح الرسل وأتباعهم للكافرين حرية العقيدة والأديان. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ (11) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي (14) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُمْ مِنْ دُونِهِ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15) لَهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِنَ النَّارِ وَمِنْ تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ذَلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ (16) وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُواْ الْأَلْبَابِ (18) أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ(19)} صدق الله العظيم [الزمر].

    لكون الله لم يأمر رسوله أن يُكره الناس حتى يكونوا مؤمنين. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ لَآَمَنَ مَنْ فِي الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم [يونس:99].

    لكون الله أمر الرسل أن يجعلوا للكافرين حرية العقيدة والعبادة وإنما عليهم البلاغ وعلى الله الحساب. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَقُلِ الحقّ منْ ربِّكم فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا} صدق الله العظيم [الكهف:29].

    وما على الرسول إلا البلاغ. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاَغُ وَاللّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ} صدق الله العظيم [المائدة:99].

    وقال الله تعالى: {وَأَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَاحْذَرُواْ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُواْ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلاَغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم [المائدة:92].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ لَوْ شَاء اللّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم [النحل:35].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلاَغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم [النحل:82].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {قلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّوا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُم مَّا حُمِّلْتُمْ وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم [النور:54].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَإِن تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِّن قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم [العنكبوت:18].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {وأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ} صدق الله العظيم [التغابن:12].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (27) لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ربّ العالمين (29)} صدق الله العظيم [التكوير].

    ولكن يا أسفاه على علماء المسلمين وأمّتهم من أصحاب الاتّباع الأعمى، ولا يتفكرون! فسوف يذرون جميع هذه الآيات المحكمات البيانات من ربِّهم فيتبعون قول الشيطان الرجيم عن النَّبيّ زوراً وبهتاناً أنّه قال: [أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله و يقيموا الصلاة و يؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دمائهم وأموالهم إلا بحق الإسلام و حسابهم على الله تعالى] متفق عليه. انتهى حديث الشيطان، وما كان من عند الله ورسوله، ويا للعجب؛ بل متفقٌ عليه ولا اختلاف فيه بين الرواة! فأي ضلالٍ هذا الافتراء على الله ورسوله وصحابته المكرمين صلوات الله عليهم وأسلم تسليماً؟

    ويا معشر علماء المسلمين أتحداكم إن كنتم مؤمنين أن تجيبوا دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم، ولا تقولوا القرآن حمَّال أوجهٍ لتذروا القرآن وراء ظهوركم فتتبعوا الباطل! سوَّد الله وجوهكم إن لم تستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى الله ربّ العالمين فما على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلا أن يستنبط لكم أحكام الله من آيات القرآن البيّنات شرطٌ علينا أن يكون الحكم من آيات أمّ الكتاب البينات المحكمات لعلمائكم وعامة المسلمين، وأنْسِفُ كافة ما أنتم عليه من الباطل نسفاً بمحكم القرآن العظيم ولا أبالي برضوانكم شيئاً.

    ويا معشر علماء المسلمين وأمّتهم، ما كان للإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد أن يبعثه الله متبعاً لأهوائكم؛ بل لينطق بالحقّ ويعيدكم إلى منهاج النّبوَّة الأولى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم. ألا ترون كم ضللتم عن الصراط المستقيم وتحسبون أنكم مهتدون؟ فيا للخسران المبين! فهلمّوا إلى الإمام المهديّ لُبداً لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون، حتى نوحِّد صفَّ علمائكم وأمّتِكم ضدَّ المسيح الكذاب وجيوشه من يأجوجٍ ومأجوجٍ وشياطين الجنّ والإنس.

    ويا أيّها الناس، إنّ المسيح الكذاب لن يقول لكم أنّه المسيح الكذاب؛ بل سوف يقول بأنّه المسيح عيسى ابن مريم، ويقول إنّه الله ربّ العالمين وما كان للمسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام أن يقول ما ليس له بحقٍ؛ بل هو كذابٌ ولذلك يسمى المسيح الكذاب، لكونه ليس المسيح عيسى ابن مريم؛ بل هو الشيطان الرجيم إبليس، ولسوف يخرج إليكم بجيوشه من جنَّة لله من تحت الثرى والتي كان فيها أبويكم آدم وحواء، وما قال الله تعالى بأنّه سوف يجعل آدم خليفةً في جنّة المأوى؛ بل في الأرض في جنّةٍ لله من تحت الثرى باطن أرضكم.

    ويا أيّها الناس أقسم بالله العظيم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم من يحيي العظام وهي رميمٌ أنّني الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد الحقّ منْ ربِّكم لا كَذِب. وقد خاب من افترى على الله كذباً، ولعنة الله على الكاذبين، وما جعل الله لي عليكم سلطاناً بالقسم ولا بالاسم؛ بل بسلطان العلم إن كنتم مؤمنين، فأجيبوا دعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم ليتمّ عرض التوراة والإنجيل وأحاديث البيان في السُّنة النَّبويّة وما وجدناه جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فهو ليس من عند الله؛ بل من عند الشيطان الرجيم وأوليائه من المنافقين الذين يُظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر ليصدّوا عن اتِّباع القرآن العظيم. واعلموا أنّ القرآن من عند الله وأحاديث سنة البيان من عند الله إلا ما جاء مخالفاً من أحاديث السُّنة لمحكم القرآن فاعلموا أن ذلك الحديث من عند غير الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اختلافاً كَثِيراً (82)} صدق الله العظيم [النساء].

    فليسمح لي كافة علماء المسلمين والنّصارى واليهود أن نقوم بإعلان النتيجة ومن الآن فالمسلمون جميعاً سوف يجدون أنّ ناصر محمد اليماني حقاً قد هيمن على كافة علماء الأمّة لئن استجابوا لدعوة الحوار من قبل الظهور، وإن أبوا فليس لي إلا أن أرتقب لآية الدّخان المبين كما أمرني ربّي في محكم القرآن حتى يؤمن النّاس أجمعين، فيؤمن من في الأرض جميعاً فيقولون ربّنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون، فلا تجبروا الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني أن يرتقب لآية الدخان المبين. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) أَنَّى لَهُمُ الذِّكْرَى وَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مُبِينٌ (13) ثُمَّ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَقَالُوا مُعَلَّمٌ مَجْنُونٌ (14) إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلًا إِنَّكُمْ عَائِدُونَ (15) يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ (16)} صدق الله العظيم [الدخان].

    وما هي البطشة الكبرى لئن عدتم؟ والجواب: إنّها السّاعة، وإنما آية الدّخان المبين بالعذاب الأليم من أحد أشراط الساعة الكبرى، وكذلك بعث الإمام المهدي من أحد أشراط الساعة الكبرى. فهل أنتم مسلمون لله ربّ العالمين وبه تؤمنون وله تعبدونه وحده لا شريك له؟ فأجيبوا دعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم.

    ودخل عمر دعوة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني في السنة العاشرة في عصر الحوار من قبل الظهور وأنا أنادي علماء المسلمين والنّصارى واليهود لدعوة الاحتكام إلى القرآن العظيم فأعرضوا عنه جميعاً إلا من رحم ربّي من أولي الألباب، فكن من أولي الألباب يا فضيلة الشيخ إبراهيم أبا بكر البغدادي، فليكن لك شأنٌ عظيمٌ في نصر الدعوة المهديّة العالميّة عبر الأنترنت في عصر الحوار من قبل الظهور. وأقسم بالله العظيم ما اتخذت هذه الوسيلة للدعوة عن أمري؛ بل لله الأمر من قبل ومن بعد. فاستجيبوا لدعوة الحقّ منْ ربِّكم فقد أصبح كلّ عالمٍ كبيرٍ ومفتي ديار إلا وله موقع مشهور في الأنترنت العالميّة وقد جعلناها بإذن الله طاولة الحوار الحرة فاستجيبوا لدعوة الحوار من قبل الظهور، فقد جعلنا موقع طاولة الحوار العالمية هو:
    ( موقع الإمام ناصر محمد اليماني منتديات البشرى الإسلامية )
    على هذا الرابط:

    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهديّ المنتظَر في عصر الحوار من قبل الظهور ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ


    Read more: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8944
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    من الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلى أئمة الكفر المفسدين في الأرض سفاكي الدماء أبي بكرٍ البغدادي وحزبه داعش.. 09-08-2014 - 08:05 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأربعاء يونيو 08, 2016 7:01 pm


    - 2 -
    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    13 - 10 - 1435 هـ
    09 - 08 - 2014 مـ
    09:56 صباحاً
    ــــــــــــــــــ


    من الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلى أئمة الكفر المفسدين في الأرض سفاكي الدماء أبي بكرٍ البغدادي وحزبه داعش..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله صلّى الله عليه وجميع المسلمين من سلم الناس من شرِّ أيديهم وألسنتهم إلا بالحقّ في كل زمانٍ ومكانٍ وأسلّمُ تسليماً، أمّا بعد..
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

    أيا أبا بكر البغدادي، لقد صدر من الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بيانٌ من قبل هذا يحمل كلمات الاحترام والدعوة بالمنطق الحسن إلى الحوار معكم من قبل الظهور، ولكنّك لم تبالِ بدعوتنا برغم أنّك اطّلعت عليها ولم تجِب دعوة الحوار لكونك ترى أنه لا قِبَل لك بحوار الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني بسلطان العلم لكونك تعلم أنّه حقاً لا إكراه في دين الإسلام، وتعلم أنك مخالفٌ لمحكم كتاب الله.

    ووالله لا أراك وحزبَك إلا من ضمن شياطين البشر من الذين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر كي يشوِّهوا دين الإسلام الذي أنزله الله رحمةً للعالمين، وتريدون أن تُكَرِّهوا البشر جميعاً في دين الإسلام. ولكنَّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني لكم لبالمرصاد فلسوف أبيّن للناس أنّكم قومٌ مجرمون سفّاكون لدماء المسلمين والكافرين الذين لا يعتدون على الدين، فها أنتم تقتلون أسرى المسلمين فتجعلونهم صفاً واحداً فتطلقون الرصاص في رؤوسهم وتقولون: اللهم تقبل منّا!! ويا سبحان الله فكيف يتقبل الله سفك دماء المسلمين؟ ألا لعنة الله على المجرمين المفسدين في الأرض لعناً كبيراً.

    وأقسم بربّي لئن مكنّي الله في الأرض من قبل أن تتوب يا أبا بكر لأقيمنَّ عليك حدّ الله باّلحقّ وأُقَطِعنَّ عنقك من غير ظلمٍ إلا أن تتوب في عصر الحوار من قبل الظهور، فكيف تصطفي نفسك خليفةً في الأرض فمن ثمّ تسفك دماء المسلمين والكافرين الذين لا يعتدون عليكم في الدين؟ فتعال لأقيمنَّ عليكم الحجّة من محكم الكتاب بأنّ الله حرَّم قتل أسرى الكافرين، فما بالك بقتل أسرى المسلمين؟

    ويا أبا بكر البغدادي، لقد دعا محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- صحابته إلى الاجتماع للشورى في شأن أسرى معركة يوم الفرقان كما سمّاها الله في محكم القرآن، وتلك هي معركة بدرٍ الأولى بين الحقّ والباطل للتفريق بين الحقّ والباطل ليحيى من حيَّ عن بيِّنة ويهلك من هلك عن بيِّنة. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ ۗ وَاللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (41) إِذْ أَنتُم بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا وَهُم بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَىٰ وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ ۚ وَلَوْ تَوَاعَدتُّمْ لَاخْتَلَفْتُمْ فِي الْمِيعَادِ ۙ وَلَٰكِن لِّيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ (42)} صدق الله العظيم [الأنفال].

    وبعد الانتصار الساحق على أئمة الكفر الطغاة من قريش فمن ثم دعا محمدٌ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- أعيان صحابته للخوض في شأن أسرى الكفار المعتدين على المسلمين ظلماً وعدواناً على المسلمين، فاتّفق محمد رسول الله وصحابته صلّى الله عليهم وأسلم تسليماً على أن يجعلوا الأسرى الذكور خدماً وحشماً للنّبي، وكان من المفروض أن ينتظروا حكم الله فيهم. فمن ثمّ تنزَّل جبريل على الفور مُرْسَلاً من ربّ العالمين بقول الله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68)} صدق الله العظيم [الأنفال].

    ويا أمّة الإسلام انظروا لما حصل في نفس الله من النّبي وصحابته بسبب الخوض في شأن الأسرى قبل أن تأتيهم الفتوى من ربّهم. وقال الله تعالى: {لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68)} صدق الله العظيم. ولولا أن كتب الله على نفسه الرحمة للمؤمنين لمسَّهم فيما أفاضوا فيه عذابٌ عظيمٌ. ويا سبحان الله ما أرحم الله! وبرغم أنّهم لم يقرّروا قتل أسرى الكفار؛ بل فقط يجعلوهم خدماً وحشماً للنّبي وكبار الصحابة المقتدرين على صرف معيشتهم؛ ولكن ما كان للنّبي أن يكون له أسرى خدماً حتى يثخن في الأرض، فذلك ظلمٌ على الإنسان. فمن ثم انْظُروا لحكم الله المُنَزَّل في شأن الأسرى من الكافرين. وقال الله تعالى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} صدق الله العظيم [محمد:4].

    وهذا يعني أنّ الله سمح بإطلاق سراح الأسرى الكفار الأغنياء مقابل فدية، وأما الأسرى الكفّار الفقراء فأمر الله المؤمنين أن يمنُّوا عليهم فيطلقوا سراحهم لوجه الله ويقولوا لهم قولاً حسناً كريماً. فانظروا يا أمّة الإسلام حكم الله الحقّ في أسرى الكفار برغم أنّهم أسرى كفارٌ معتدون على المسلمين ومعتدون على دينهم ورغم ذلك لم يأمر الله المؤمنين بقتل أسرى الكفار المعتدين، فكيف بحكم الله في أسرى المسلمين الذي يقوم أبو بكرٍ البغدادي وحزبه بقتلهم وهم أسارى؟ قاتله الله من مجرم حربٍ.
    ومن انضمَّ إلى حزب أبي بكرٍ البغدادي فإن عليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين لكون حزب داعشٍ هذا ليس إلا حزبٌ شيطاني لتشويه دين الله الإسلام دين الرحمة للعالمين، ألا لعنة الله على أبي بكر البغدادي لعناً كبيراً إذا لم يتب إلى الله متاباً، أو لعنة الله على ناصر محمد اليماني إن لم يكن المهديّ المنتظَر خليفة الله في الأرض بالحقّ.

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار، إنّي آمركم بالأمر بنشر هذا البيان بكل حيلةٍ ووسيلةٍ آمنةٍ حتى يعلم الناس قاصيهم ودانيهم أنّ الإسلام والمسلمين وأهل السُّنة والشيعة وجميع المذاهب الإسلاميّة بريئون مما يصنع أبو بكر البغدادي وحزبه داعش مجرمو الحرب السفاكين لدماء المسلمين والنّصارى والسفاكين لدماء الكافرين الذين لم يحاربوا المسلمين في دينهم لكونهم اتّبعوا سياسة اليهود لتشويه دين الإسلام، ومن والاهم فإنه منهم.

    وأدعو كافة الأنظمة العربيّة وشعوبهم للوقوف صفاً واحداً ضدّ أبي بكرٍ البغدادي وحزبه، فلا تظنّوا فيهم خيراً يا معشر الشعوب العربيّة، فوالله إنّهم أجرم بكثير وبفارقٍ عظيمٍ من قادة الأنظمة العربيّة الغافلين الذين رضوا بالحياة الدنيا، ولكن قادة الأنظمة العربية أهون من داعش القوم المجرمين بكل ما تعنيه الكلمة من الإجرام، والأخطر من ذلك التشوية بدين الإسلام في نظر البشر.

    فمن ذا الذي يعترض على بياني هذا عن الفتوى في شأن أبي بكرٍ البغدادي وحزبه بسلطان العلم المُلجم من غير ظلمٍ من محكم القرآن العظيم؟ وأقسم بربّي لا تستطيعون أن تهيمنوا على الإمام المهديّ بسلطان العلم ولو كان بعضكم لبعضٍ نصيراً وظهيراً، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو ربّ العرش العظيم.

    وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
    خليفة الله وعبده؛ الرحمة للعالمين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ


    Read more: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8944
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    ردّ الإمام المهدي إلى جندي الدولة الداعشية.. 04-12-2014 - 05:36 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأربعاء يونيو 08, 2016 7:07 pm


    - 3 -
    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - 02 - 1436 هـ
    04 - 12 - 2014 مـ
    07:35 صباحاً
    ــــــــــــــــــ


    ردّ الإمام المهدي إلى جندي الدولة الداعشية..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله وآلهم الأطهار وجميع المؤمنين في كلّ زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أما بعد..

    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته أخي الكريم جندي الدولة ويرحب بك الإمام المهدي بكلّ صدرٍ رحبٍ للحوار بسلطان العلم المُلجم من محكم القرآن العظيم، ويا حبيبي في الله لسوف نقتبس من بيانك ما يلي:
    أولا وبسم الله الرحمان الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين
    قال تعالى :
    لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَـٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَـٰئِكَ حِزْبُ اللَّـهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّـهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم.
    فيا أيها المدعوا ناصر محمد اليماني ..انا ما جأنا هنا للضحك او اللعب الا لدعوتك للحوار فكن اهلا له دون حذف أو تراجع فكن قدها وقدود ...لا تقول ما لا تفعله وانا لقاهرونك بسلطان العلم .الذي فيه تدعوا علك به تزعم .فأولا كلمة زعيم القاعدة هي كلمة سوقية لا تليق بأمير المؤمين أبدا فكلمة زعيم سيدي الفاضل كلمة ركيكة وكأنه زعيم عصابة غير شرعية بالرغم من انه ولي الامر بصيفته اميرا للمؤمين في قولك هذا.
    ــــــــــــــــــــ
    انتهى الاقتباس

    فمن ثمّ يردّ عليك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: فنحن لها بإذن الله بسلطان العلم المُلجم نستنبطه من محكم القرآن العظيم فنغلب كلَّ ذي علمٍ، واسمح لي حبيبي في الله أن أعلن نتيجة الحوار من قبل الحوار معك ومن الآن أنّ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني حتماً سوف يهيمن على جندي الدولة بسلطان العلم الملجم من محكم القرآن العظيم.

    فأمّا بالنسبة لمحاجاتك لنا بقول الله تعالى: {لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ ۚ أُولَـٰئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ ۖ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ رَضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ۚ أُولَـٰئِكَ حِزْبُ اللَّـهِ ۚ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّـهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿٢٢﴾} صدق الله العظيم [المجادلة].

    وأقول اللهم نعم، فلن نجد قوماً يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادّون من يحارب الله ورسوله كون من يوادِد من يحارب الله ورسوله فليس من الله ورسوله في شيء وليس من المؤمنين الحقّ. والسؤال الذي يطرح نفسه فهل الحكومة العراقية يوادّون من حادّ الله ورسوله؟ وربّما يودّ جندي الله أن يقول: "اللهم نعم فإن الحكومة العراقية تحاربنا مع أمريكا وحلفها الشيطانيّ جنباً إلى جنبٍ، فمن والاهم فإنّه منهم". فمن ثمّ يردّ عليك الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بالحكم العدل وبالقول الفصل وما هو بالهزل وأقول: إنما الولاية هي ولايةٌ عقائديّةٌ فالذين يتولون قوماً لحرب الإسلام والمسلمين فهنا تنطبق عليه الفتوى أنّ من والاهم لحرب الإسلام والمسلمين فإنّه منهم، ولكنه لا ينطبق الحكم على الحكومة العراقية والجيش العراقي كونهم لم يقفوا مع أمريكا لحرب الإسلام والمسلمين؛ بل الجيش العراقي وعشائر العراق يحاربون داعش للدفاع عن أنفسهم وأنتم من بدأ الحرب على العشائر العراقيّة فغَزَوتم قُراهم فوجب عليهم الدفاع عن أنفسهم.

    وأما بالنسبة لأمريكا وحلفها فلا يهمهم أمْن مسلمٍ ولا يهمهم حقن دماء المسلمين شيئاً؛ بل ويفرحون حين يسفك المسلمون دماء بعضهم بعضاً. فليس أنّ أمريكا وحلفها تحاربكم دفاعاً على أمْن الشعب العراقي؛ بل تحاربكم دفاعاً على أمْن أمريكا وحلفها، كونهم يشعرون أنّ حركة داعش خطرٌ يهدد أمْن أمريكا وحلفائها بالحلف الأطلسي، وذلك هو هدفهم تحقيق أمْنهم ولا يهمهم شيئاً أمْن العراق وأمْن كافة الدول العربيّة والإسلاميّة في شيءٍ إلا أن يخشوا على مصالحهم، وأما الحكومة العراقية والشعب العراقي فيحاربونكم دفاعاً عن أنفسهم. وعليه نفتي بالحقّ:
    إنّ حرب الحكومة العراقية لداعش ليست ولاءً لأمريكا وحلْفِها بالحرب على داعش؛ بل دفاعاً عن أنفسهم، وكذلك الدول العربيّة المنضمة إلى حربكم مع أمريكا وحلْفها فليست نيتهم إلا تحقيق أمْن دول منطقة الشرق الأوسط من خطر الدولة الداعشية.

    ويا جندي الدولة، لسوف أفتيك بالحقِّ: إنّكم ظالمون ولذلك بعث الله عليكم من هو أظلم منكم أمريكا وحلْفَها فلن يرقبوا فيكم إلًّا ولا ذمًة. وقال الله تعالى: {وَكَذلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:129].

    وبرغم أنّ جند الدولة الداعشيّة يجاهدون لتحقيق الدولة الإسلاميّة العالميّة ولكن للأسف؛ بل شوَّهتم الإسلام والمسلمين في نظر البشر بسبب عدم اتّباع البصيرة الحقّ لتحقيق الدولة الإسلاميّة العالمية. ويا رجل والله الذي لا إله غيره لا يُحقِّق الدولة الإسلاميّة العادلة في العالم إلا إمامٌ عادلٌ آتاه الله علم القرآن العظيم مُحكمِه ومتشابِهه حتى لا يقع في الخطأ فيشوّه دولة الإسلام. وها هو فضيلة إمامكم قد أوقعكم في خطأ كبيرٍ بسبب عدم البصيرة العلميّة لأحكام الله في محكم كتابه وأفتاكم أميركم أبو بكر البغدادي أن تقتلوا الأسرى وخالف حكم الله في محكم كتابه الذي ينهى الله فيه عن قتل الأسرى الكافرين، فما بالكم بقتل أسرى المؤمنين! وعلى الرغم أنه صدر مني بيانٌ من قبلُ أقمنا فيه الحجّة عليكم من محكم كتاب الله القرآن العظيم بتحريم قتل أسرى الكفار فما بالكم بقتل أسرى المؤمنين؛ ولكنك يا جندي الدولة الداعشية أعرضت عن الفتوى كونه لا قِبَل لك أن تُقيم الحجّة فتدحض فتوى الإمام المهدي في تحريم قتل الأسرى، وها نحن نعيد الفتوى من جديدٍ ونقول:

    يا جندي الدولة فهل تعلم لولا كتابٌ من الله سبق وهي رحمته التي كتب على نفسه لمسّ المؤمنين عذابٌ عظيمٌ وهم أنصار محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وعليهم وأسلم تسليماً، والسبب هو قرارهم في أسرى الكفار في غزوة بدرٍ الكبرى كون النبيّ عليه الصلاة والسلام تشاور مع صحابته في شأن أسرى الكفار فأشاروا عليه أن يتخذهم خدماً له وللمقتدرين على نفقاتهم من الصحابة فيجعلوهم عبيداً لهم، فمن ثمّ نزل رسولُ الله جبريل عليه الصلاة والسلام بقول الله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68)} صدق الله العظيم [الأنفال].

    وحكم الله في شأن أسرى الكفار بشدّ وثاقهم حين أسرهم حتى تضع الحرب أوزارها، وأمر الله المؤمنين أن يقولوا لهم قولاً حسناً ويسمعونهم كلام الله فإن اهتدوا فهو خيرٌ لهم وإن تظاهروا بالإيمان ليغدروا بالنبيّ فإنّ حسبه الله، وإن رفضوا الدخول في الإسلام فمن بعد ذلك حَكَمَ الله أن يأخذوا من أسرى الأغنياء فديةً ويطلقوا سراحهم، وأما الأسرى الفقراء فأمر الله المؤمنين أن يمنّوا عليهم ويطلقوا سراحهم لوجه الله. وذلكم الحكم في شأن الأسرى أنزله الله في محكم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الحقّ مِن رَّبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2) ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الحقّ مِن رَّبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (3) فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ ۗ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ (4)} صدق الله العظيم [محمد]. فانظر يا جندي الدولة الداعشية حكم الله الحقّ في شأن أسرى الكفار المعتدين على الإسلام والمسلمين يفقهه ويفهمه علماء الأمّة وعامة المسلمين في قول الله تعالى: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} صدق الله العظيم.

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو فلماذا أمركم أميركم أبو بكر البغدادي بقتل الأسرى برغم أنهم أسرى مسلمين؟ فهنا سقطت إمامته لجهله بعلم أحكام الله في محكم كتابه القرآن العظيم كون أميركم أمركم بقتل أسرى الحرب ولم يكن بينكم وبينهم عهدٌ وميثاقٌ ونقضوا عهد الله وميثاقه وغدروا بكم حتى تحكموا عليهم بالقتل ولم يُظاهِروا عليكم عدوكم كما تزعمون؛ بل يدافعون عن أنفسهم. وأما أمريكا فجاءت لتُزيل خطركم على أمْنها ولا يهمهم أمْن المسلمين في شيءٍ. ويا رجل فحتى ولو كان الأسرى كافرين معتدين على المسلمين فقد آتيناكم بحكم الله في شأن أسرى الكفار، فما بالكم بأسرى المسلمين؟

    ويا جندي الدولة عليك أن تعلم أنّ الإمامة اصطفاءٌ من الله وليست اختيارٌ. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (68) وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ (69) وَهُوَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولَى وَالْآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (70)} صدق الله العظيم [القصص].

    ويا حبيبي في الله، عليك أن تعلمَ ومن لا يعلَمُ يتعلَّم أنّ الذي يصطفيه الله للناس إماماً فإنّ الله يزيده بسطةً في العلم على كافة علماء الأمّة في عصره لكي يقودهم على أسس الجهاد الحقّ لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان بتطبيق حدود الله لكي تردع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان. فانظر للإمام طالوت كيف أنّ نبيهم أفتاهم بالحقِّ أنه ليس من اصطفاه لبني إسرائيل إماماً؛ بل أفتاهم أنّ الله هو من اصطفاه لبني إسرائيل إماماً وزاده عليهم بسطةً في العلم والجسم كونه لا يكون جسم الإمام المصطفى من بعد موته جيفةً قذرةً ولا عظاماً نخرةً ليجعلها الله آيةً للإمام من بعد موته حتى تتمسك الأمّة من بعده بما تركه لهم من العلم، وكذلك أجساد الأنبياء فلا تكون أجسادهم من بعد موتهم جيفةً قذرةً ولا عظاماً نخرةً. فانظر لجسد نبيّ الله سليمان عليه الصلاة والسلام الذي لم يتغيّر ولم ينتن حين توفّاه الله وهو متّكِئٌ بظهره على عرشه ذي ثلاث أرجل، وما دلّهم على موته إلا دابة الأرض أكلت رِجْل العرش الأماميّة فلما خرّ جسد سليمان فوقع على الأرض تبيّن لمن حوله من الجنّ والإنس موته عليه الصلاة والسلام.

    وعلى كل حالٍ فلنعُد إلى برهان من اصطفاه الله للناس إماماً وهو بسطة العلم والجسم. تصديقاً لقول الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ إِذْ قَالُوا لِنَبِيٍّ لَّهُمُ ابْعَثْ لَنَا مَلِكًا نُّقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ قَالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلَّا تُقَاتِلُوا ۖ قَالُوا وَمَا لَنَا أَلَّا نُقَاتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَقَدْ أُخْرِجْنَا مِن دِيَارِنَا وَأَبْنَائِنَا ۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ تَوَلَّوْا إِلَّا قَلِيلًا مِّنْهُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (246) وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصطفاه عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247)} صدق الله العظيم [البقرة]. فانظر يا جندي الدولة الداعشية كيف أنّ نبيّ بَنيْ إسرائيل يفتي أنّه ليس هو من اصطفى لبنيْ إسرائيل طالوت إماماً؛ بل أفتاهم أنّ الله هو من يصطفي للناس إماماً فيزيده عليهم بسطةً في العلم والجسم. تصديقاً لقول الله تعالى: {قَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكًا ۚ قَالُوا أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ الْمَالِ ۚ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصطفاه عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ ۖ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (247)} صدق الله العظيم.

    ويا عجبي من الشيعة الاثني عشر كيف أنّهم يعلمون بأنّ الإمامة اصطفاءٌ من الربّ وليس اختياراً من قِبَلِ البشر فمن ثم يخالفون أمر الله فيصطفون الإمام المهديّ المنتظَر محمد بن الحسن العسكري من ذات أنفسهم برغم أنّ الله لم يؤتِه علم الكتاب حتى يقيم عليهم الحجّة بسلطان العلم الملجم من محكم الكتاب!

    ويا جندي الدولة، إنّ الحكمة الربانيّة من اصطفاء الإمام وأن يزيده الله على كافة علماء الأمّة في عصره بسطةً في العلم وذلك حتى يكون قادراً أن يحكم بين علماء الأمّة فيما كانوا فيه يختلفون، فيوحّد صفّهم ويجمع شملهم من بعد تفرقهم ويعيدهم إلى منهاج النبوّة الأولى، وتلك مهمة الإمام المصطفى من ربّ العالمين.

    ولا ينبغي للإمام المهدي ناصر محمد اليماني أن يكتم ما آتاه الله من العلم أو يخاف في الله لومة لائمٍ، وأفتي بالحقِّ أنّ الشيعة والسُّنة وكافة المذاهب الإسلاميّة على ضلالٍ مبينٍ، وأفتي بالحقِّ أنّهم قد خرجوا أجمعون عن منهاج النبوّة الأولى، وأفتي بالحقِّ أنهم لم يعودوا على كتاب الله وسنة رسوله الحقّ؛ بل خلطوا بين الحقّ والباطل. وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّي الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ ناصر محمد بعثني الله ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأدعو المسلمين المختلفين في دينهم إلى الرجوع إلى منهاج النبوّة الأولى كتاب الله وسنة رسوله الحقّ، وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّ السُّنة النبويّة من عند الله كما القرآن من عند الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)} صدق الله العظيم [القيامة].

    وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أنَّ أحاديث السُّنة النبويّة ليست محفوظةً من التحريف والتزييف ولذلك أمركم الله أن تَعْرضوا الأحاديث النبويّة على محكم القرآن العظيم، وعلّمكم الله أيّما حديثٍ جاء مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فعلّمكم الله أنّ ذلك الحديث النبويّ جاءكم من عند غير الله أي من عند غير الله ورسوله، فلا تنسوا أنّ على الله قرآنه وبيانُ آياتٍ في القرآن بالسُّنة النبويّة، ولكن حين يأتي الحديث مخالفاً لمحكم القرآن فذلكم حديثٌ مفترى في السُّنة النبويّة جاءكم من عند غير الله ورسوله، لأن بين المسلمين من صحابة النبيّ الحقّ منافقين يُظهرون الإيمان ويُبطنون الكفر والمكر للصدّ عن اتّباع الذكر بأحاديث تخالف محكم القرآن العظيم، ولذلك أمركم الله بعرض الأحاديث النبويّة على محكم القرآن العظيم وأيّما حديثٌ جاءكم مخالفاً لمحكم القرآن العظيم فاعلموا أنّ ذلك الحديث جاءكم من عند غير الله، فاحذروا. وقال الله تعالى: {مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ وَمَن تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُواْ مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَآئِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ وَكَفَى بِاللّهِ وَكِيلاً (81) أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللّهِ لَوَجَدُواْ فِيهِ اخْتِلاَفاً كَثِيراً (82)} صدق الله العظيم [النساء].

    أي ولو كان الحديث مفترى من عند غير الله فسوف تجدون بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً كون الحقّ والباطل نقيضان لا يتفقان، فلا تنسوا أنّ أحاديث سنة البيان من عند الرحمن. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ (18) ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ (19)} صدق الله العظيم.

    وهنا يتبيّن للجميع الحديث الحقّ عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم: [تركت فيكم ما أن تمسكتم به فلن تضلّوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي]. ولكنه يقصد سنة البيان الحقّ ولكنكم تمسكتم بسنة البيان الباطلة المفتراة فأصبحتم لا أنتم على كتاب الله ولا على سنة رسوله شيعةً وسنّةً وكافةَ طوائف المذاهب الإسلاميّة جميعكم على ضلالٍ في كثيرٍ من أحكام الدين الإسلامي الحنيف.

    وأشهد الله أنّي المهديّ المنتظَر ناصر محمد قد جعل الله في اسمي خبري وراية أمري فواطأ الاسم الخبر ليكون فيه حقيقة بعث المهديّ المنتظَر ناصر محمد لندعوكم إلى اتّباع ما تنزّل على محمدٍ رسول الله خاتم الأنبياء والمرسلين، كون الله لم يبعث المهديّ المنتظَر نبيّاً ولا رسولاً بل ناصرَ محمدٍ أي ناصراً لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فذلك اسمي منذ أن كنت في المهد صبياً، ولم يجعل الله حجّتي عليكم في الاسم ولا في رؤيا المنام بل في سلطان العلم الملجم من محكم القرآن العظيم، وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أنه لا يجادلني عالِمٌ من القرآن إلا غلبته بنسبة 100% وإن لم أفعل وغلبني أحدٌ في نقطةٍ واحدةٍ فقط من القرآن العظيم بسلطان علمٍ أهدى من سلطان علمي وأحسن تفسيراً فهنا عليّ التراجع عن عقيدة أنّي الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد وعلى كافة الأنصار في مختلف الأقطار التراجع عن اتّباعي.

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فهل يا ترى سيأتي يومٌ فيستطيع أحد علماء المسلمين أن يقيم الحجّة على ناصر محمد اليماني فيأتي بتفسيرٍ لآيةٍ في القرآن هو أهدى من بيان الإمام ناصر محمد اليماني؟ ولا نزال نقول كما نقول في كثيرٍ من البيانات: فوربّ الأرض والسماوات لا يستطيع كافةُ علماء المسلمين ورهبان النصارى وأحبار اليهود أن يقيموا الحجّة على ناصر محمد من محكم القرآن العظيم ولو كان بعضهم لبعضٍ ظهيراً ونصيراً. وهل تعلمون لماذا هذه الثقة المطلقة؟ وذلك لأني أعلم أنّني لم أفترِ على الله شخصيّة المهديّ المنتظَر، ومن أظلم ممن افترى على الله كذباً، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين. فاستجيبوا لداعي الاحتكام إلى القرآن العظيم يا معشر علماء السُّنة والشيعة وكافة علماء المذاهب الإسلاميّة، وأشهدكم وكفى بالله شهيداً أنّي المهديّ المنتظَر ناصر محمد يعلن الكفر المطلق بالتعدديّة الحزبيّة المذهبيّة في دين الله الإسلام وأعلن الكفر المطلق بتعدد الأحزاب السياسية في دين الله كون التعدديّة المذهبيّة والأحزاب السياسيّة تجلب للمسلمين التفرق والقتال فيما بينهم فتذهبَ ريحهم كما هو حالهم اليوم.
    وأدعو كافة علماء المسلمين ورهبان النصارى والقسيسين وأحبار اليهود إلى دعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم الذي جعله الله المهيمن على التوراة والإنجيل والمهيمن على أحاديث سنة البيان لمحمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فاستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم يا معشر المسلمين والنصارى واليهود، وأن أبيتم فأبشّركم بعذاب يومٍ عقيمٍ بسبب مرور كوكب العذاب كوكب سقر اللواحة للبشر من حينٍ إلى آخر، وسوف يأتيكم كوكب العذاب من القطب الجنوبي للأرض، ولعنة الله على من افترى على الله كذباً إنه لا يفلح الكاذبون.

    ولن يصطدم كوكب العذاب بأرض البشر؛ بل يمرّ عليها ويمطر عليها حجارةً من نارٍ ويسبب طلوع الشمس من مغربها فيسبق الليل النهار، وقد أدركت الشمس القمر نذيراً للبشر من قبل أن يسبق الليل النهار، فاتقوا الله يا أولي الأبصار.
    وربّما يودّ أحد السائلين أن يقول: "يا ناصر محمد، وكيف تدرك الشمس القمر؟". فمن ثم نرد على كافة السائلين ونقول: ألم يقل لكم محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن من أشراط الساعة الكبرى انتفاخ الأهلةّ؟ فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة، وأن يرى الهلال لليلة فيقال هو بن ليلتين] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصدق أبا هريرة بالحقِّ.


    إذا يا معشر البشر فهذا يعني أنّه يوجد هناك منزلةٌ سبقت غرّة الشهر المرئيّة بسبب أنّ الشمس أدركت القمر ولم يشاهد البشر إلا هلال الليلة الثانية منتفخاً، ويتبيّن لكم الحقّ من خلال أوّل ليالي الإبدار ليلة النصف من الشهر، فسوف تجدون القمر البدر يكتمل ولم يمضِ من الشهر إلا ثلاثةَ عشرَ يوماً ثم يظهر لكم القمر البدر بعد غروب شمس الثالث عشر من الشهر ليلة الرابع عشر من قبل ليلة الخامس عشر، كما حدث في شهركم هذا الشهر الحالي شهر صفر فقد أدركت الشمس القمر في أوّله، وعليه فسوف تجدون أوّل اكتمال وجه البدر التمام هي ليلة السبت، وأنتم تعلمون أنّ ليلة السبت تدخل بعد غروب شمس يوم الجمعة. وهذا يعني أنّ غرّة صفر أصلاً كانت ليلة السبت ولكن القمر كان في حالة إدراكٍ فلم يشاهد كافة البشر هلال غرّة صفر الأولى، كونه دخلت ليلة السبت ولكن هلال شهر صفر كان ليلة السبت في حالة إدراكٍ كون الشمس أدركت القمر في المنزلة الأولى لشهر صفر ليلة السبت فلم يشاهد كافة البشر هلال شهر صفر ليلة السبت، ولذلك بدأوا غرّة شهر صفر بيوم الأحد.
    ولكن سوف يحصحص الحقّ فيتبيّن لكم أنّ أول ليالي الإبدار لشهر صفر هي حقاً ليلة السبت بعد غروب شمس الجمعة كون ليلة السبت هي ليلة النصف لشهر صفر بحسب تاريخ الإدراك الذي لا تحيطون بسرّه حتى كافة الأنصار السابقين الأخيار، فلا يزال يتفرّد بسرّ الإدراك المهديّ المنتظَر حتى نقيم الحجّة على علماء الفلك في كلّ مرةٍ حتى يسلّموا للحقّ تسليماً، وإن كفرتم بأنّ الشمس أدركت القمر فانتظروا إني معكم من المنتظرين حتى تأتي الآية الأخرى فيسبق الليل النهار. ونعم فلا ينبغي للشمس أن تدرك القمر فتتقدمه في أول الشهر ولا ينبغي لليل أن يتقدم النهار فيسبقه فتطلع الشمس من مغربها كون الليل يطلب النهار فيتقدمه فلا يختل هذا النظام الكوني الدقيق حتى يدخل البشر في عصر أشراط الساعة الكبرى فتدرك الشمس القمر فتتقدم الهلال في أول الشهر إلى ما شاء الله ثم يسبق الليل النهار بطلوع الشمس من مغربها، وكذلك بعث المهديّ المنتظَر أحدُ أشراط الساعة الكبرى.

    ويا علماء المسلمين وأمّتهم أقسم بمن خلق الإنسان من صلصالٍ كالفخار وخلق الجانّ من مارجٍ من نارٍ؛ الذي يولج النهار في الليل ويولج الليل في النهار؛ من يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار؛ ذلكم الله الواحد القهار أني المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ولعنة الله على من افترى على الله كذباً، فاتقوا الله وصدّقوني أنّ الشمس أدركت القمر واستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى محكم الذكر من قبل أن يسبق الليل النهار في أمّتكم هذه، والله على ما أقول شهيدٌ ووكيلٌ. واحذروا فلم يجعل الله سلطان التصديق بالحقِّ في القسم بالله العظيم ولا في رؤيا المنام؛ بل جعل الله البرهان الحقّ في بسطة علم البيان الحقّ للقرآن فلا يجادلني أحدٌ من القرآن إلا غلبته بالحقِّ.

    ويا جندي الدولة الإسلاميّة، بلِّغ فضيلة الشيخ أبا بكر البغدادي دعوتنا للحضور إلى طاولة الحوار العالمية للمهدي المنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور (موقع الإمام المهدي ناصر محمد اليماني منتديات البشرى الإسلاميّة)، وكفى المسلمين سفكاً لدماء بعضهم بعضاً، فارفعوا الظلم عن أنفسكم، واستجيبوا يا معشر كافة علماء المسلمين لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم للحكم بينكم في كافة ما كنتم فيه تختلفون في الدين، حتى نوحّد صفّكم ونجمع شملكم ونحقن دماء المسلمين فيعود عزّهم ومجدهم وتقوى شوكتهم، وإن لم أستطع أن أحكم بينكم بالحقِّ فيما كنتم فيه تختلفون بالحكم الملجم من محكم القرآن العظيم فلست المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم، ولسوف تعلمون أنّ ناصر محمد اليماني لم يكن مغروراً؛ بل المهديّ المنتظَر الحقّ وإلى الله ترجع الأمور، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وسلام على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..

    أخوكم الذليل على المؤمنين العزيز على من عاداهم في دينهم؛ الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــ


    Read more: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8944
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    الردّ الملجم بسلطان العلم على جندي الدولة الإسلاميّة ضيف طاولة الحوار العالميّة وأهلاً وسهلاً ومرحباً.. 17-12-2014 - 07:36 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأربعاء يونيو 08, 2016 7:20 pm



    - 4 -
    [ لمتابعة رابط المشاركـــــــــــــة الأصليّة للبيــــــــــــــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    25 - 02 - 1436 هـ
    17 - 12 - 2014 مـ
    08:35 صباحاً
    ــــــــــــــــــ


    الردّ الملجم بسلطان العلم على جندي الدولة الإسلاميّة ضيف طاولة الحوار العالميّة وأهلاً وسهلاً ومرحباً..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على كافة أنبياء الله ورسله من أوّلهم إلى خاتمهم محمد رسول الله صلّى الله عليهم جميعاً وأسلم تسليماً وعلى جميع المؤمنين في كل زمانٍ ومكانٍ إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    سلام الله عليكم ورحمة الله وبركاته حبيبي في الله جندي الدولة، إنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني يكرر الترحيب بشخصكم الكريم؛ ونِعْمَ الرجل الذي جاء للدفاع عن معتقده ليدرأ الحجّة بالحجّة. ويا حبيبي في الله، لا نزال نفتي بالحقّ أنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني حتماً سوف يقيم عليك الحجّة بالحقّ ولستُ مثلكم ومن كان على شاكلتكم تأخذون من آيات القرآن ما وافق أهواءكم وتُعْرِضُون عن الآيات التي تخالف لأهوائكم كونك أعرضت عن الآيات التي جادلك بها الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني في تحريم قتل أسرى الحرب حتى ولو كانوا كافرين. وأمّا الآيات التي جئت لتجادلنا بها فهي تخصّ الذين يحاربون الله ورسوله ولا يحرّمون ما حرّمه الله ورسوله من الاعتداء على الناس؛ بل يتعدّون على حدود الله فيفسدون في الأرض فيظلمون الناس ويقطعون سبيلهم فيسفكون دماءهم ويقتلونهم وينهبون أموالهم؛ أولئك جزاؤهم هو قتالهم. فإن تمّ إلقاء القبض عليهم فمن ثمّ ننظر إلى ما فعلوا فإن قتلوا أحداً ظلماً وعدواناً فمن ثمّ يُقام عليهم حدّ الله بقتل النفس بالنفس، وإن قطعوا السبيل واعتدوا على عِرض أحدٍ من الناس فاغتصبوا زوجته أو أحد أرحامه فهنا لا يقام عليهم حدّ الزنى التوافقي؛ بل تُقَطّع أيديهم وأرجلهم من خلافٍ، وإن فقط قطعوا السبيل ونهبوا أموال الناس فيقام عليهم الحدّ الذي يستحقونه على قدر جرمهم ثمّ يُنْفَوا من الأرض إلى السجون. غير أنّ كلّاً منهم على حسب جرمه وفساده في الأرض.

    أم إنّك لا تعلم أنّ النفس التي قُتلت في بني إسرائيل بأنّه قد تقطّع له أخوه في السبيل على مقربة من منازل قومٍ بينهم وبين أخيه شيء من الخلاف التجاري، فقتله برغم أنّه أخوه! وإنّما أراد قتل أخيه كونه وريثه الوحيد ويريد أن يرث أخاه الغني، فعجّل بقتله من قبل أن يأتي له ولدٌ فيرث أباه. ولكنّ الرجل ألقى بتهمة القتل على طائفةٍ من تجار بني إسرائيل بأنهم هم من قتلوا أخاه بسبب خلافاتٍ تجاريّةٍ فيما بينهم، ولكنهم جادلوا عن أنفسهم وأنكر جميعهم أنّ يكون أحدٌ منهم قتل ذلك الرجل، ثم لجأوا إلى نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام فطلبوا منه أن يبيّن لهم من قتل الرجل فساداً وظلماً، ثمّ أمرهم الله أن يذبحوا بقرةً؛ أيَّ بقرةٍ، ولكنّ بني إسرائيل شدّدوا في وصف البقرة من عند أنفسهم هل هي ذلولٌ تثير الحرث! أم بقرةٌ حاملٌ بعجلٍ! أم لا شية فيها! وما لونها؟ وعلى كل حالٍ فبسبب تعنّتهم في أوصافها أنزل الله أوصاف بقرةٍ هي لأحد بني إسرائيل فلم يبِعها لهم إلا بأضعافٍ مضاعفةٍ لثمنها، فذبحوها وما كادوا يفعلون. وأمر الله نبيّه موسى أن يأخذ قطعةً من لحم البقرة من بعد أن جزروها فيضرب بقطعةٍ منها المقتولَ من بني إسرائيل؛ فأحياه الله، ثم سأله نبيّ الله موسى من قتله؟ قال قتلني أخي لكي يرث مالي من قبل أن يأتي لي ولدٌ فيرثني. ثمّ أقام نبيّ الله موسى عليه الصلاة والسلام حدّ القتل على القاتل أنّ النفس بالنفس كونه من المفسدين في الأرض وقتل نفساً بغير الحقّ. ولذلك قال الله تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَٰلِكَ كَتَبْنَا عَلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا ۚ وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُنَا بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ إِنَّ كَثِيرًا مِّنْهُم بَعْدَ ذَٰلِكَ فِي الْأَرْضِ لَمُسْرِفُونَ (32) إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33)} صدق الله العظيم [المائدة].

    ويا رجل، لا تحرّف كلام الله عن مواضعه المقصودة فما جئتنا به هو حدود الذين لم يحرّموا ما حرّمه الله ورسوله من الفساد في الأرض من ظلم الإنسان لأخيه الإنسان، وأما الحرب بين المؤمنين أو بين المؤمنين والكافرين فلم يأذن الله لكم بقتل أسرى الحرب، فإن كنتم تريدون أن تهدوا الناس إلى منهجكم فعاملوا الأسرى معاملةً طيبةً كريمةً وعظوهم وقولوا لهم في أنفسهم قولاً بليغاً.

    ونأتي الآن لبيان حجّتك الثانية بقول الله تعالى: {سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا ۚ فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُولَـٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا ﴿٩١﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    فمن ثمّ يقيم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني عليك الحجّة بالحقّ ونأتيك بالبيان الحقّ لهذه الآية ونقول: وأولئك هم الخونة الموالون للكفار ويريدون أن يأمنوا من شرّ الكفار ويأمنوا من شرّ المسلمين. وقال الله تعالى: {سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا} صدق الله العظيم. ويخدعون المسلمين على أنّهم منهم وهم ليسوا منهم، بل هم جواسيسٌ على المسلمين ينبئون قومهم بخطط المسلمين الحربيّة ويقتلون المسلم في الطريق من حيث لا يراهم أحدٌ، فإن تمّ اكتشافهم فأولئك قد جعل الله لكم عليهم سلطاناً بقتلهم حيث ثقفتموهم لأنّهم أعداءٌ للمؤمنين يمدّون أيديهم لقتلهم غدراً ومكراً. وقال الله تعالى: {فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُولَـٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا ﴿٩١﴾} صدق الله العظيم [النساء].

    ولا يُقام ذلك الحدّ على أسرى الكفار الذين يجهرون بالكفر؛ بل يقُام حدّ القتل على الخونة من وراء الستار الذين يغدرون بالمؤمنين أو على الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويبسطون أيديهم بالشرّ على المؤمنين. وأمّا أسرى الكفار حين أمر الله رسوله أن يعظَهم ويقول لهم في أنفسهم قولاً بليغاً فمن آمن بالله ورسوله آواه بين المؤمنين، ومن أبَى فلا إكراه في الدين؛ بل أمرَ الله رسوله أن يطلق سراحه بفديةٍ إن كان من الأغنياء أو يأخذها من أوليائه الأغنياء، وأمّا إن كان فقيراً وأولياؤه فقراء فكذلك يتمّ إطلاق سراحه لوجه الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ (1) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۙ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ (2) ذَٰلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الحقّ مِن رَّبِّهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ (3) فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّىٰ إِذَا أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّىٰ تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا ۚ ذَٰلِكَ وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَٰكِن لِّيَبْلُوَ بَعْضَكُم بِبَعْضٍ ۗ وَالَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعْمَالَهُمْ(4)} صدق الله العظيم [محمد].

    ولكن إذا أراد أحد الأسرى أن يتظاهر بالإيمان ليمكر بالرسول أو بأحد المؤمنين فهنا حسبهم الله سيكشف مكره، وإذا تبيّن لهم مكره فهنا يقام عليه حدّ القتل لكونه من الخائنين. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (67) لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68) فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (69) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (70) وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (71)} صدق الله العظيم [الأنفال].

    فمن ثمّ نأتي لبيان برهانك الثالث في قول الله تعالى: {أَجَعَلْتُمْ سِقَايَةَ الْحَاجِّ وَعِمَارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّـهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ لَا يَسْتَوُونَ عِندَ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴿١٩﴾ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّـهِ ۚ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴿٢٠﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    فهنا يتكلم عن الجهاد في سبيل الله على الأسس الحقّ؛ فإمّا أن يكون دفاعاً عن المؤمنين وأرضهم وعرضهم ودينهم وهو جهادٌ مفروضٌ من قبل التّمكين إذا اعتدى الكفار على المؤمنين. أو أن يكون الجهاد في سبيل الله من أجل إقامة حدود الله الجبريّة لرفع ظلم الإنسان عن أخيه الإنسان بإقامة حدود الله التي تمنع ظلم الإنسان لأخيه الإنسان لمنع الفساد في الأرض وسفك دماء الإنسان بغير الحقّ فهذا النوع من الجهاد يكون من بعد التّمكين. تصديقاً لقول الله تعالى: {الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ} صدق الله العظيم [الحج:41].

    ويا جندي الدولة الإسلاميّة، إني أراك تلوم الإمام ناصر محمد اليماني بسبب أنّه أعلن نتيجة الحوار بينك وبينه من قبل الحوار بأنّ ناصر محمد اليماني سوف يهيمن بسلطان العلم الملجم على جندي الدولة الإسلاميّة الداعشية، وهل تدري لماذا أعلن ناصر محمد اليماني نتيجة الحوار من قبل الحوار؟ وذلك كوني أعلم أنّني الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد ولا يجادلني أحدٌ من محكم الذكر القرآن العظيم إلا غلبته بالحقّ، وشتّان ما بينك ومن على شاكلتك وبين الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني كونك من الذين يأخذون من القرآن ما وافق أهواءهم وما خالفهم تركوه تصديقاً لحديث محمد رسول الله فيك وفيمن كانوا على شاكلتك، فقال عليه الصلاة والسلام: [مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَعْمَلُونَ بِالْقُرْآنِ مَا وَافَقَ أَهْوَاءَهُمْ ، وَمَا خَالَفَ أَهْوَاءهُمْ تَرَكُوهُ ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَيَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ] صدق محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    وبما أنّك من الذين يأخذون من القرآن ما وافق أهواءهم في ظاهره من قبل التفصيل ولذلك نجدك تركت الآيات التي حاجّك بها ناصر محمد اليماني من محكم القرآن وجئتنا لتجادلنا بآياتٍ تؤَوِّلها على هواك فتفصّلها من عند نفسك ثمّ تزعم أنك غلبت الإمام ناصر محمد اليماني لا شك ولا ريب! ولكنّ الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني لم يفعل مثلكم يا معشر علماء المسلمين، بل من جاءنا متسلحاً بالقرآن ويجادلنا بالقرآن فهيهات هيهات وربّ الأرض والسماوات فلا تستطيعون أن تغلبوا الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني من القرآن العظيم ولو في مسألةٍ واحدةٍ، وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأنّني لست مثلكم تؤمنون ببعض القرآن وتُعرضون عن بعضٍ بل تجدونّني آخذ سلاحكم منكم وهي الآيات التي جادلتموني بها فمن ثمّ أفصّلها من محكم القرآن تفصيلاً فأترككم من غير سلاحٍ، وإنا لصادقون. ولذلك تجدونّني دائماً أعلن نتيجة الحوار من قبل الحوار كوني أعلم أني لم أفترِ على الله الكذب بشخصيّة الإمام المهديّ الذي يؤتيه الله علم الكتاب، ولذلك أتحداكم بالتحدي المطلق من غير حدودٍ ولا قيودٍ أن تجادلوني من القرآن ولسوف نأتيكم بالبيان الحقّ لبرهانكم وأحسن تفسيراً، ومن كذب جرب.
    وأعلم بأنكم أحياناً تزلزلون بعض الأنصار بردودكم وهم الذين لم يرتقوا لحقيقة النعيم الأعظم ولكن حين يحضر قسورة الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني فسيهيمن عليكم بسلطان العلم الملجم فيثبِّت الأنصار تثبيتاً، ذلك فضلٌ من الله عليهم عظيماً.

    فاسمعوا يا معشر علماء المسلمين ورهبان النصارى وأحبار اليهود، أقسم بالله الواحد القهار الذي بعث المهديّ المنتظَر بالحقّ لا تستطيعون جميعاً أن تهيمنوا على المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني ولو في مسألةٍ واحدةٍ من محكم الذكر إلا وأخرست ألسنتكم من محكم القرآن، ولا أزال أعلن النتيجة لحوار علماء المسلمين والنصارى واليهود بأنّ المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني سيجده الباحثون عن الحقّ حقاً هو المهيمن بسلطان العلم الملجم، وليس تحدي الغرور والكبر كما تصفني به أيها الداعشي. فادلُ بدلوك وقل وحاجِجني بما تشاء من القرآن العظيم من الغلاف إلى الغلاف سواء بمحكمه أو بمتشابهه، فوالله ثمّ والله ثمّ والله لا يستطيع أن يغلب ناصر محمد اليماني ولو في مسألةٍ واحدةٍ كافةُ علماء المسلمين والنصارى واليهود ولو كان بعضهم لبعضٍ نصيراً وظهيراً، فكونوا على ذلك من الشاهدين. ولئن غلبتكم في ترليون ترليون مسألةٍ وغلبتم ناصر محمد اليماني في مسألةٍ واحدةٍ فقط من القرآن العظيم فهنا عليّ إعلان الهزيمة والتراجع عن عقيدة أنّني الإمام المهديّ وعلى الأنصار في مختلف الأقطار التراجع عن اتّباع ناصر محمد اليماني، فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا الله الواحد القهار يا معشر علماء المسلمين واستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لنحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون.

    فهل تدرون كيف تفرّق آباؤكم من الأمم الذين من قبلكم في دينهم إلى شيعٍ وأحزابٍ؟ ذلك بسبب قولهم على الله ما لا يعلمون أنّه الحقّ من ربّهم وكلٌّ منهم يأخذ من القرآن ما وافق هواه وما خالف هواه من القرآن تركه ويُعرض عنه وكأنّه لا وجود لتلك الآية في القرآن التي تخالف هواه. ولكنّ الإمام المهديّ ناصر محمد ليس كمثل الذين يؤمنون ببعض القرآن ويكفرون ببعض كالذين قال الله عنهم في محكم القرآن العظيم في قول الله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ (84) ثُمَّ أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُم مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَارَىٰ تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ (86)} صدق الله العظيم [البقرة].

    وكذلك مُحرّم عليكم إخراج إخوانكم المسلمين من ديارهم وسفك دمائهم ونهب أموالهم، فلكم هجّرتم الناس من قراهم ومدنهم ظلماً وعدواناً بغير الحقّ بحجّة إقامة دولةٍ إسلاميّةٍ! ولكنكم زدتم المسلمين ظلماً إلى ظلم حكامهم عبيدَ الدنيا فلا خير في حكام المسلمين إلا من حكم فعدل وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر وحرّم الظلم على نفسه ثمّ يجعله بين شعبه محرماً كما حرّمه الله بين عباده، ولكنّ حكام الشعوب العربيّة لا يهمهم إلا أمْنهم وبقاءهم على كراسي الحكم، وهم ليسوا رحماء بشعوبهم ولا خير فيهم لأنفسهم ولا لأمّتهم إلا من رحم ربي.

    وأما بالنسبة لأمريكا التي تشدّ أزر الديمقراطية بإنشاء التعدديّة الحزبيّة السياسيّة بين شعوب المسلمين فإنما ذلك حتى يقتتل المسلمون فيما بينهم على السلطة بسبب تفرّقهم إلى أحزابٍ، ففشلوا وذهبت ريحهم كما هو حالهم اليوم.

    وأما الممالك والإمارات فهم كذلك ظالمون ولكنهم أكثر أمْناً وأقلّ سفكاً للدماء في المملكة والإمارة كونها لا يوجد لديهم تعدد الأحزاب السياسيّة الفاشلة، ولكن الممالك والأمارات أخفّ ظلماً من شعوب الديمقراطيّة.

    فتعالوا لنعلمكم عن نظام الحكم الإسلامي في الكتاب بالحقّ، وحقيق لا أقول على الله إلا الحقّ:

    أولاً، قد أمر الله الحاكم أن يقوم بإعداد مجلس الشورى الإسلاميّ سواء كان ملكاً أو رئيساً أو نبيّاً أو إماماً فلا يجوز للحاكم أن يتخذ القرار في الشؤون العامة للمسلمين حتى يعرضه على مجلس الشورى فحتى ولو كان نبيّاً مرسلاً من ربّ العالمين فلا يجوز له أن يتخذ القرار من نفسه في الشؤون العامة حتى يعرضه على مجلس الشورى، ومن بعد الاستماع إلى آراء مجلس الشورى فمن ثمّ يتخذ الرأي الذي يراه مناسباً وهو الذي يقتنع به عقله كون اتخاذ القرار ليس بالتصويت بل جعله الله بيد الحاكم، وإنما حرّم عليه أن يتخذ القرار من قبل أن يعرضه على مجلس الشورى. وذلك تصديقاً لقول الله تعالى: {وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴿١٥٩﴾} صدق الله العظيم [آل عمران]. وأما البيان الحقّ لقول الله تعالى: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ إِنَّ اللَّـهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴿١٥٩﴾} صدق الله العظيم، أي فإذا اتّخذت القرار المناسب من بعد الشورى فتوكل على الله في تنفيذه كون القرار جعله الله في الحكم الإسلاميّ بيد واحدٍ وحده وهو الحاكم.

    وأمّا كيف يكوِّن الحاكم مجلس الشورى الإسلاميّ فعليه أن يرسي مبدأ الانتخابات الحرّة لمجلس الشورى الإسلامي من قبل الشعب، ولكن من غير تعدديّة حزبيّة بين الشعوب؛ بل يُتنزّل المرشحون للتصويت من قبل الشعب لانتخاب مجلس الشورى للحاكم، ولكن يمنع الترشيح لمن هبّ ودبّ، هيهات هيهات؛ بل يترشح أصحاب الشهادات العلميّة كون مجلس الشورى لا بدّ أن يتكّون من مجموعاتٍ مجموعات، فلا بدّ أن تكون مجموعةٌٌ متخصصةٌ في مجال الاقتصاد، ومجموعةٌ أخرى من مجلس الشورى متخصصةٌ في مجال الصناعة، ومجموعة أخرى متخصصةٌ في مجال الزراعة والري والسدود، ومجموعةٌ أخرى متخصصةٌ في مجال الطبّ، ومجموعةٌ أخرى متخصصةٌ في مجال الهندسة والعمران للبنيّة التحتيّة، وهكذا....

    والحكمة من ذلك حتى إذا أراد الحاكم الأخذ بآرائهم في مجال ما فعلى سبيل المثال الاقتصاد والتجارة فمن ثمّ يدعو مِنْ مجلس الشورى فقط الطائفة المتخصصة في مجال الاقتصاد والتجارة للتشاور في أمرٍ يخصّ التجارة والاقتصاد لدعم الخزينة العامة التي هي بيت مال المسلمين. وعندما يريد الحاكم التخطيط في بناء المدن والشوارع والطرقات فيستدعي طائفة مجلس الشورى المتخصصة في الهندسة والطرقات والفنّ المعماري.
    فهكذا نظام الشورى الإسلامي فليس همجياً كمجلس النوّاب اليمني ومن كان على شاكلتهم في الدول الإسلاميّة؛ بل يتمّ تأسيس مجلس شورى منظماً، ويعرض الحاكم الأمر الذي يريد التشاور فيه على أهل مجلس الاختصاص في ذلك الأمر. وأشهد لله أنّ هذا النظام ينجح حتى في الدول الكافرة فإذا طبّقت هذا النظام فهي سترقى إلى أوج العُلى كما نجحت ملِكة اليمن السبأيّة اليمانيّة في الحكم وأوتيت وشعبها من كل شيء سواء في مجال الصناعة والتجارة والزراعة وغير ذلك فقد نجحت في كافة المجالات التنمويّة. وهل تدرون ما سرّ نجاحها؟ وذلك كونها طبقت حكم الشورى الحقّ برغم أنها كافرة ولكنها كونت لها مجلس شورى عظيماً متخصصين جماعاتٍ جماعات في مختلف المجالات، وكانت لا تقطع أمراً في الشؤون العامة حتى تعرضه على مجلس الشورى. فانظروا إلى قولها لمجلس الشورى؛ وقال الله تعالى: {قَالَتْ يَا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي مَا كُنتُ قَاطِعَةً أَمْرًا حَتَّىٰ تَشْهَدُونِ (32)} صدق الله العظيم [النمل]. بمعنى أنها لا تتخذ أي قرارٍ في الشؤون العامة حتى تعرضه على مجلس الشورى، ولذلك أوتيت من كل شيءٍ أي نجحت في كل شيءٍ في مختلف المجالات. ولكن للأسف لم يَعِ المسلمون كيفية حكم الشورى الإسلاميّ!
    ولا يزال لدينا التفصيل عن كيفية التبادل السلمي للسلطة في حالة موت الحاكم، أو إذا كان الحاكم ظالماً. وأما إذا وُجِدَ الحاكم العادل الذي حكم فعدل فرقّى شعبه إلى أوج العُلى وأنهى البطالة والفقر وأرسى الأمن وأنهى الفساد ورفع الاقتصاد فبأيّ حقٍّ يتمّ تبديله؟ أفلا تعقلون! فماذا بعد الحقّ إلا الضلال؟

    وعلى كل حالٍ يا أصحاب الدولة الإسلاميّة الداعشية، إنّني الإمام المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني خليفة الله في الأرض ابتعثني الله رحمةً للعالمين وفضلاً من الله عظيماً على المسلمين لنعلّمهم بما لم يكونوا يعلمون. وأعلّمكم كيفية الدعوة إلى دين الله بالحكمة والموعظة الحسنة، ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر فلم يأمركم الله أن تُكرهوا الناس حتى يكونوا مؤمنين؛ بل من شاء أن يعبد الله فهو الحقّ فنعلِّمه كيف يعبد الله ربّه الحقّ، ومن شاء أن يعبد ما شاء فلا نحاربه حتى يعبد الله وحده. بل علينا البلاغ وعلى الله الحساب كون الله جعل الجنة لمن شكر والنار لمن كفر.
    وأما المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني فيدعو البشر كافةً إلى عبادة الله وحده لا شريك له ولا أُكرههم على ذلك؛ بل نعطيهم مبدأ حريّة العبودية كون ليس عليّ حسابهم؛ بل إلى ربهم إيابهم ثم إنّ عليه حسابهم، فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَقُلِ الحقّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ۚ وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ ۚ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا (29)} صدق الله العظيم [الكهف].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ (25) فَأَيْنَ تَذْهَبُونَ (26) إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (27) لِمَن شَاء مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (28) وَمَا تَشَاؤُونَ إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّهُ ربّ الْعَالَمِينَ (29)} صدق الله العظيم [التكوير].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ (11) وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ (12) قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (13) قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي (14) فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ ۗ قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ أَلَا ذَٰلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ (15) لَهُم مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ ۚ ذَٰلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ ۚ يَا عِبَادِ فَاتَّقُونِ (16) وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَىٰ ۚ فَبَشِّرْ عِبَادِ (17) الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ ۚ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ (18) أَفَمَنْ حَقَّ عَلَيْهِ كَلِمَةُ الْعَذَابِ أَفَأَنتَ تُنقِذُ مَن فِي النَّارِ (19) لَٰكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ مِّن فَوْقِهَا غُرَفٌ مَّبْنِيَّةٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ وَعْدَ اللَّهِ ۖ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ الْمِيعَادَ (20)} صدق الله العظيم [الزمر].

    وهل تدرون يا معشر الداعشيين لماذا الله لم يأمرنا أن نُكره الناس على الإيمان ليعبدوا الله كرها وهم صاغرون؟ وذلك كون الله لا ولن يتقبل منهم عبادتهم شيئاً حتى يعبدوا الله مخلصين له الدين من خالص قلوبهم وليس خشيةً من العبيد يعبدون الربّ المعبود؛ بل شرط أنهم لا يخشون في عبادتهم لربهم إلا الله وحده. تصديقاً لقول الله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللّهِ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاَةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلاَّ اللّهَ فَعَسَى أُوْلَئِكَ أَن يَكُونُواْ مِنَ الْمُهْتَدِينَ ﴿18﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    ويا معشر تنظيم القاعدة بالدولة الإسلاميّة بالعراق، إنكم لا تستطيعون بناء الخلافة الإسلاميّة بإكراه الشعوب وسفك دمائهم للتسلط عليهم بالقوة، ولكنّ الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم يحيي قلوب المسلمين بنورٍ من البيان الحقّ للقرآن العظيم حتى لا يكون كلّ مسلمٍ عاقلٍ قد تدَبّرَ وتفكّرَ في بيانات المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني إلا ووجد قلبه يرضى ويأمن ويطمئن ويقبل أن يجعل الله ناصر محمد اليماني خليفته في الأرض كونه أبصر الحقّ وقال: "هذا هو الإمام الحقّ والحَكَمُ العدل وذو قولٍ فصلٍ وما هو بالهزل كونه ماذا بعد الحقّ إلا الضلال؟ فهذا هو فعلاً رحمةٌ للعالمين". ألا وإنّ الذي جعل الإمام المهديّ رحمةً للعالمين وذلك كونه اتّبع البصيرة التي اتّبعها محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم ذلكم القرآن العظيم.

    ويا أحبتي في الله جنود الدولة الإسلاميّة استجيبوا لله وللإمام المهديّ لما يحييكم كما استجاب الذين من قبلكم إلى الله والرسول لما يحيي قلوبهم من آيات القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (24) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (25)} صدق الله العظيم [الأنفال].

    وإن أبيتم دعوة الاحتكام إلى البيان الحقّ للقرآن العظيم فيما كنتم فيه تختلفون فاعلموا أنّ الله لشديد العقاب فيرسل عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيعاً فيذيق بعضكم بأس بعضٍ، واتقوا فتنةً لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصةً، واعلموا أن الله شديد العقاب.

    ويا أحبتي في الله، أقسم بالله العظيم من يحيي العظام وهي رميم ربّ السماوات والأرض وما بينهما وربّ العرش العظيم إنّني المهديّ المنتظَر ناصر محمد، واعلموا أنّ الله ما جعل حجّتي عليكم في القسم ولا في الاسم بل في سلطان العلم نستنبطه لكم من القرآن العظيم، واعلموا أنّ الله جعلني للناس إماماً وزادني بسطةً في العلم على كافة علماء الأمّة ليجعلني قادراً على أن أحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون حتى نوحّد صفّهم ونجمع شمل أمّتهم على صراطٍ مستقيمٍ فنعيدهم إلى منهاج النبوة الأولى فيتّبعون كتاب الله وسنة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن نور على نور كتاب الله وسنة رسوله الحقّ.

    وأشهد الله وكفى بالله شهيداً أنّني المهديّ المنتظَر ناصر محمد أعلن الكفر المطلق بالتعدديّة المذهبيّة في دين الله الإسلام وأعلن الكفر المطلق بتعدد الأحزاب السياسيّة بين الشعوب وأثبت تحريم ذلك في منهاج النبوة الحقّ كتاب الله وسنة رسوله الحقّ، وقد حرّم الله بينكم تعدد الأحزاب وذلك حتى لا تتفرّقوا فتفشلوا فتذهب ريحكم كما هو حالكم اليوم؛ بل نجعلكم بنعمة الله القرآن العظيم إخواناً متحابين في الله على قلبٍ واحدٍ، فوالله ثمّ والله يا معشر المسلمين إنّكم لستم على شيء حتى تقيموا ما أُنزل إليكم في محكم القرآن العظيم. فاعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرّقوا فتكونوا بنعمة الله إخواناً، وإن أبيتم وكان لكم كيدٌ فكيدوني ثم لا تنظروني. واعلموا أنّني أمشي في الشارع العام غير متلثمٍ ولا أخاف في الله لومة لائمٍ، فهل يخشى أحداً من كان الله معه؟ نِعْمَ المولى ونعم النصير.

    ويا أحبتي في الله علماء المسلمين وأمّتهم، لقد دخلت الدعوة المهديّة العالميّة في الأشهر الأولى للعام الحادي عشر منذ بدْء الدعوة المهديّة وأنا أدعوكم ليلاً ونهاراً إلى الاحتكام إلى القرآن العظيم لنحكم بينكم في جميع ما كنتم فيه تختلفون في دينكم لنوحّد صفّكم، فلماذا لم تستجيبوا لدعوة الاحتكام إلى الله ليحكم بينكم؟ فمن أحسن من الله حكماً! فهل على الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني إلا أن يستنبط لكم أحكام الله الحقّ من محكم القرآن العظيم؟

    ويا أحبتي في الله علماء المسلمين فهل تنتظرون مهدياً منتظراً يبعثه الله متبعاً لأهوائكم؟ ولكنكم تفرّقتم إلى شيعٍ وأحزابٍ فإن أرضيتُ طائفةً منكم أغضبتُ الأخرى، وهيهات هيهات أن يتبع الإمام المهديّ ناصر محمد أهواءكم ما دمت حياً؛ بل أنطق بالحقّ فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر والحكم لله وهو خير الفاصلين، وأفتي بالحقّ من غير ظلمٍ أنّ جميع مذاهب المسلمين وطوائفهم على ضلالٍ مبينٍ وإنّما الطائفة الناجية فهي كلّ من جاء ربّه بقلبٍ سليمٍ من الشرك. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (87) يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (89)}
    صدق الله العظيم [الشعراء].

    أولئك هم الطائفة الناجية ويوجدون في كلّ أمّةٍ وهم الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم الشرك بالله. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِاللَّـهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿٨١﴾ الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَـٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ﴿٨٢﴾} صدق الله العظيم [الأنعام].

    وربما يودّ كافة علماء المسلمين أن يقولوا: "إذاً فنحن وأمّتنا في الجنة أجمعون حسب فتواك، فنحن لا نشرك بالله شيئاً". فمن ثمّ يردّ عليهم الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني وأقول: بل أشركتم بالله عباده المقربين فتقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله، ولا يعلم الله بعبدٍ يتجرأ للشفاعة بين يديه فيطلب من ربّه الشفاعة لعباده فإنكم لكاذبون، فتذكروا قول الله تعالى: {وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (18) وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُواْ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (19) وَيَقُولُونَ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلّهِ فَانْتَظِرُواْ إِنِّي مَعَكُم مِّنَ الْمُنتَظِرِينَ (20)} صدق الله العظيم [يونس].

    وربما يودّ أحد علماء الأمّة أن يقول: "إنما يقصد الأصنام". فمن ثم يردّ عليه الإمام المهديّ ناصر محمد وأقول: وهل تدري ما سرّ عباده الأصنام؟ إنّها تماثيلٌ لعباد الله المقربين تفتريها الأمم الأولى من بعد موت الأنبياء والذين اتبعوهم فيضلّهم الشياطين بالمبالغة في عباد الله المقربين ثم يعبدونهم ليقربوهم إلى الله زلفى. وقال الله تعالى: {أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ۚ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَىٰ إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ (3)} صدق الله العظيم [الزمر].

    ويا معشر علماء المسلمين، لقد أضللتم عن الصراط المستقيم بسبب عقيدة شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود، ألم ينفِ الله أن يتجرأ عبدٌ بين يدي الله ليشفع لعباده؟ وقال الله تعالى: {هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (109)} صدق الله العظيم [النساء].

    وأشهد الله أنّني الإمام المهديّ ناصر محمد أنذركم عقيدة شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ رَبِّهِمْ ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:51].

    فهل هذه الآية ترونها لا تزال بحاجةٍ للتأويل أو التفصيل؟ بل هي آية محكمةٌ بيّنةٌ من آيات أمّ الكتاب تنفي عقيدة شفاعة عبيد الله المقربين: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:254].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِبًا وَلَهْوًا وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْهَا} صدق الله العظيم [الأنعام:70].

    وتصديقاً لقول الله تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُم مِّن دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ} صدق الله العظيم [السجدة:4]. فتلكم آياتٌ محكماتٌ بيّناتٌ من آيات أمّ الكتاب تنفي شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود.

    وربما يودّ أحد علماء الأمّة الذين في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ من الذين يتّبعون متشابه القرآن في ذكر الشفاعة ويذرون المحكم وراء ظهورهم أن يقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني ألم يقل الله تعالى:
    {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ}
    صدق الله العظيم [البقرة:255]؟". فمن ثم نردّ عليه بالحقّ: إنما يأذن الله لمن يشاء من عباده لتحقيق الشفاعة في نفس الربّ لتشفع لعباده رحمتُه من عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى: {يَوْمَئِذٍ لَّا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلاً} صدق الله العظيم [طه:109]. أي رضي له بالقول الصواب في خطاب الربّ لتحقيق الشفاعة في نفس الله فتأتي الشفاعة من الله لعباده فتشفع رحمتُه للضالين منهم بعد أن ذاقوا وبال أمرهم، فتشفع لهم رحمته من عذابه بسبب خطاب الربّ بالقول الصواب، فلن يشفع لكم غير الله برحمته من عذابه. تصديقاً لقول الله تعالى: {قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} صدق الله العظيم [الزمر:44]. ولكنّ عقيدتكم أنّ العبد يتقدم بين يدي الله طالباً الشفاعة لعبيد الله بين يدي الله أرحم الراحمين!

    ويا معشر جنود الدولة الإسلاميّة وعلماءهم وفضيلة الشيخ أبا بكر البغدادي، أجيبوا داعي الاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لتنظروا أصَدَقَ الإمامُ المهديّ ناصر محمد اليماني أم كان من الكاذبين؟ فإن هيمن عليكم بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم فقد صدق وإن هيمنتم عليه فقد كذب، والحكم لله وهو خير الفاصلين.

    وأَشهد أنكم لستم بعملاءٍ ولكنكم ضالون في طريقة جهادكم، وصنعتم الحجّة لدول الكفر لغزو بلاد المسلمين. فاتقوا الله واستجيبوا وكافة علماء المسلمين والحوثيين للاحتكام إلى كتاب الله القرآن العظيم لنحيي قلوبكم بالبيان الحقّ للقرآن العظيم فلئن أنبتم إلى ربّكم ليبصّركم بالحقّ فتبصروا أنه في دعوة الإمام ناصر محمد اليماني وفي بيانه الحقّ للقرآن بالقرآن، وإذا لم تنيبوا إلى ربّكم ليهدي قلوبكم فاعلموا أنّ البيان الحقّ للقرآن العظيم سوف يكون عليكم عمًى فيجعل في أذانكم وقراً فلا تفقهوه وعلى قلوبكم غشاوة فلا تبصروه، فالحل هو الإنابة إلى الربّ فيقول أحدكم:
    "يا رب، إنك قلت وقولك الحقّ وقال ربّكم أدعوني أستجب لكم، فعبدك ينيب إليك وأقول اللهم إن كان ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر اللهم فلا تجعل بعثه حسرةً على عبدك، اللهم فبصّرني بالحقّ وارزقني اتّباعه، اللهم وإن كان ناصر محمد اليماني مفترياً شخصية المهديّ المنتظَر فبصّرني أنّه على باطلٍ واجعل لي حجة سلطان العلم عليه إنك أنت السميع العليم، اللهم وإن كان ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر الحقّ فالحق يَعلو ولا يُعلى عليه اللهم فمكنّه في الأرض عاجلاً غير آجل وأظهره على كافة البشر في ليلةٍ وهم صاغرون من أبَى واستكبر وأراد أن يطفئ نور الله، ويأبى الله إلا أن يتمّ نوره ولو كره المجرمون ظهوره".

    وسلامٌ على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..
    خليفة الله وعبده الإمام المهديّ ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــ



    Read more: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8944
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    الردّ الثالث من الإمام المهدي إلى جندي الدولة الداعشيّة المحترم.. 01-01-2015 - 03:17 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأربعاء يونيو 08, 2016 7:33 pm


    - 5 -
    [ لمتابعة رابط المشـــاركة الأصلية للبيـــان ]
    الإمام ناصر محمد اليماني
    10 - 03 - 1436 هـ
    01 - 01 - 2015 مـ
    05:35 صباحاً
    ــــــــــــــــــ


    الردّ الثالث من الإمام المهدي إلى جندي الدولة الداعشيّة المحترم..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله وجميع المؤمنين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، أمّا بعد..

    ويا حبيبي في الله جندي الدولة المحترم، إنّ مشكلتكم ومشكلة سلفكم وعلماء عصركم هو التجرؤ على تفسير آياتٍ من القرآن العظيم ببيان الظنّ من عند أنفسكم، فانظر لبيان قول الله تعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ۚ ذَٰلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا ۖ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿٣٣﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿٣٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة].

    وورد في هذه الآيات حدود المفسدين في الأرض الذين يقترفون حدود الله فيقطعون الطريق وينهبون أموال الناس أو يقتلونهم ثمّ ينهبون أموالهم أو يعتدوا على أعراض الناس، وعلى كلّ حالٍ إنّما يقصد نوعاً من المفسدين في الأرض وهم الذين يعتدون على الناس في الطريق فأمر الله الحاكم أن يُلقي القبض عليهم ليقيم فيهم حدّ الله الذي يستحقونه بحسب نوع الجريمة التي فعلوها، فإن قاوموا فقاتلوا فوجب قتالهم حتى لو اضطررتم لقتلهم دفاعاً عن أنفسكم، وإن تمّ القبض عليهم أحياءً فمن ثمّ يتمّ تطبيق حدّ الله الذي يستحقونه. لأنّ من الحدود النّفي من الأرض وهو أن يُلقي بهم الحاكم في السجن مدةً زمنيّة يقررها قاضي المحكمة بحسب نوع الجريمة، فإنك تجد من المفسدين من يُقتل ومنهم من يُصلب ومنهم من تقطّع أيديهم وأرجلهم من خلافٍ ومنهم من يُلقي به قاضي المحكمة في السجن لمدةٍ زمنيّةٍ من بعد صدور الحكم القضائي بالعدل من غير ظلمٍ، ولكنكم جعلتموها تخصّ أسارى الحرب! فاتقوا الله فوالله ثمّ والله إنّ هذا تحريفٌ لكلام الله عن مواضعه المقصودة بالبيان الباطل من عند أنفسكم.

    وبالنسبة للتزكيّة المحرمة فهي: الشهادة للغير أنّه على الحقّ بغير علمٍ ولا هدًى ولا كتابٍ منيرٍ أو يزكّي بعضهم بعضاً كالمشركين الذين يزكّون بعضهم بعضاً، كمثل المشركين من أهل الكتاب يزكّون المشركين الذين لا يعبدون الله وحده لا شريك له ويفتون الناس أنّ هؤلاء هم أهدى من الذين آمنوا، فتلك هي التزكية المحرمة. وقال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم ۚ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (49) انظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۖ وَكَفَىٰ بِهِ إِثْمًا مُّبِينًا (50) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَٰؤُلَاءِ أَهْدَىٰ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (51)} صدق الله العظيم [النساء].

    والبيان الحقّ لقوله تعالى: { أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم } ويقصد المشركين يزكّي بعضهم بعضاً أنّهم على الحقّ افتراءً على الله وكذباً من عند أنفسهم بما لم ينزِّل الله به سلطاناً. ولذلك قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَٰؤُلَاءِ أَهْدَىٰ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (51)} صدق الله العظيم.

    وهل تريد أن تطبق هذه الآية على الإمام المهدي ناصر محمد اليماني الذي زكّاه الله بسلطان العلم الملجم؟ والله يزكي من يشاء بالحقّ فيؤيّده بسلطان العلم الملجم. ولستُ كالذين يفترون على الله الكذب، فهل يستوي الحقّ والباطل، ما لكم كيف تحكمون؟ فلا تحرّفوا الكلم عن مواضعه المقصودة فهو أعلم بمن اتقى يا جندي الدولة المحترم، فلا تخلطوا أحكام دستور القرآن وتغيروا مواضعها الحقّ ففي ذلك ظلمٌ عظيمٌ لئن فعلتم أحبتي في الله.

    وبالنسبة لأسرى الجيش العراقي فلو أنّكم ألقيتم بهم في السجون لديكم فيأكلون ويشربون حتى يمكنكم الله في الأرض إن كنتم على الحقّ، فمن ثم تخرجونهم من السجون ثم يكونوا جنداً مخلصين للدولة الإسلاميّة من بعد التمكين. وأمّا أنكم تذبحونهم ذبح النعاج فمن يجركم من عذاب الله؟

    ويا رجل إنّ العسكري لم يتعسْكَر مع الدولة من أجل أن يحاربكم؛ بل لكي يتقاضى راتباً ليربّي به أولاده ويصرِف على أمّه وأبيه وليس ولاءً للحكومة العراقيّة وليس ولاءً لأمريكا. ويا رجل إنّما أذِن الله لكم بقتل وقتال الخونة الذين يوالون الكافرين بالولاء العقائدي لحرب الإسلام والمسلمين، فذلك هو الولاء المقصود في قول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَىٰ أَوْلِيَاءَ ۘ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (51) فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ يَقُولُونَ نَخْشَىٰ أَن تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ ۚ فَعَسَى اللَّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ (52) وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ۙ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ ۚ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (53)} صدق الله العظيم [المائدة]، فانظر لخيانتهم، إنّهم يُقْسِمون جهد أيمانهم أنهم في صفّ المؤمنين وهم خائنون ولذلك قال الله تعالى: {وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ ۙ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ ۚ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ (53)} صدق الله العظيم.

    وعلى كلّ حالٍ نحن لا نفتي أنّ الحكومة العراقيّة على الحقّ، ولا نفتي أنّ الدولة الداعشيّة على الحقّ، ولا نفتي أنّ أيّاً من الدول العربيّة والإسلاميّة على الحقّ بل جميعكم لستم على شيء حتى تقيموا هذا القرآن العظيم بالحقّ كما أنزله الله بالحقّ.

    ويا رجل، ليس ناصر محمد اليماني من شوّه سمعتكم؛ بل أنتم من شوّهتم سمعة أنفسكم بذبح أسرى الحرب حتى كرّهتم المسلمين والكافرين في دولتكم الإسلاميّة؛ شبح العصر! ويا فضيلة الشيخ المحترم أبا بكر البغدادي، كان القرار الحكيم أن تلقوا بمن أسرتم في السجن حتى ننظر هل يمكّنكم الله في الأرض أم يحررهم الله بنصر أعدائكم عليكم.

    ويا أحبتي الأنصار، لا نسمح لكم أن تصفوا داعش بالعمالة اليهوديّة؛ بل من فِرَقِ المسلمين الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا ويحسبون أنّهم مهتدون، ولا ننكر أنهم أسودُ الرجال ومصارعُ الحرب ولكن يا أسفي عليهم وحزني كونهم سوف يذهبون سدى، فكم الإمام المهدي بحاجتهم لقتال جيوش المسيح الكذاب. ورجوت من الله أن يهدي فضيلة الشيخ أبا بكر البغدادي وكافة جنود الدولة الإسلاميّة إلى اتّباع الإمام المهدي الحقّ من ربّهم.

    ويا حبيبي في الله جندي الدولة، والله ثمّ والله إنّه ليؤلمني ما يحدث منكم في إخوانكم المسلمين وما يحدث عليكم من إخوانكم المسلمين، وكذلك يؤلمني ما يحدث فيكم من أعداء الإسلام والمسلمين من الحلف الأطلسي؛ بل الإمام المهدي ناصر محمد اليماني متحسرٌ على المسلمين بشكل عام وأريد لهم النجاة والهدى، فبلِّغ سيدك فضيلة الشيخ أبي بكر البغدادي أنّ الإمام ناصر محمد اليماني يدعوه للحوار فإن غلبتُه بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم فعليه أن يتبعني وجيشُه بالحقّ، وإن غلبني فوجب عليّ أن أتّبعه وأنصاري بالحقّ، والحقّ أحقّ أن يتبع. فأيّنا اصطفاه الله فسوف يزيده الله بسطةً في العلم من محكم القرآن العظيم، وليست بسطة العلم ما آتيتنا به من أقوال علماء التفسير الظنّي من الذين يقولون على الله ما لا يعلمون بتفاسيرٍ متضاربةٍ ومختلفةٍ كونها من عند أنفسهم، وتفاسيرهم لا تزيد الباحث عن الحقّ إلا حيرةً أيّهم يتبع!

    ويا أحبتي في الله معشر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، فما أحوجكم لبعث الإمام المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّكم أفلا تشكرون؟ فكيف السبيل لإنقاذكم وكيف السبيل لنجعلكم تبصرون البيان الحقّ للقرآن العظيم وهو عليكم عمًى بسبب أنّكم مستغنون بما عندكم من العلم وهو باطلٌ مفترى، وتحسبون أنكم على شيء وجميعكم لستم على شيء حتى تقيموا هذا القرآن العظيم من غير تحريف كلام الله عن مواضعه التي يقصدها الله، فاتقوا الله ولا تقولوا على الله ما لا تعلمون فيعلّمكم الله ويبصّركم بالحقّ، واعلموا أنّ من لم يجعل الله له نوراً فما له من نورٍ، ولا لن تبصروا الحقّ من ربّكم حتى يجعل الله لكم نوراً تفرّقون به بين الحقّ والباطل، ولن يهب الله لكم نوراً إلى قلوبكم حتى تنيبوا إلى ربّكم ليهديكم إلى سواء السبيل.

    ويا حبيبي في الله جندي الدولة الداعشيّة، ألا تعلم أنّ ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر الحقّ خليفة الله في الأرض؟ ألا تعلم أنّ البشر دخلوا في عصر أشراط الساعة الكبرى وأنّ الشمس أدركت القمر في كثيرٍ من الشهور وفي شهر ربيع الأول هذا في عامكم هذا 1436 فولِد الهلال من قبل الاقتران واجتمعت به الشمس وقد هو هلالٌ؟ ولذلك سوف تجدون القمر لشهر ربيع الأول لعامكم 1436 سوف تكتمل دائرةُ وجهِ القمر ولم يمضِ من شهر ربيع الأول إلا اثنا عشر يوماً! أفلا يحدث ذلك لكم ذكراً فتعلمون أنّ الشمس أدركت القمر فتتبعون الحقّ من ربّكم من قبل أن يسبق الليل النهار بسبب طلوع الشمس من مغربها؟ أفلا تتقون وقد اقترب من البشر عذاب يومٍ عقيمٍ قبل يوم القيامة؛ ذلكم يوم عذاب الدخان المبين فيه عذابٌ أليمٌ فتقولون ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون، ورجوت من ربّي أن يهدي المسلمين أجمعين بالبيان الحقّ للقرآن العظيم قبل أن يأتيهم عذاب الدخان المبين شرطٌ من أشراط الساعة الكبرى.

    وربما يودّ جندي الدولة أن يقول: "يا ناصر محمد، وما دخل جندي الدولة بعلم الفلك، وما يدريني ما الذي تقصده بأنّ الشمس أدركت القمر؟". ثم يردّ المهديّ المنتظَر على كافة السائلين ونقول: ألم يخبركم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنّ من أشراط الساعة الكبرى انتفاخ الأهلّة؟ وقال عليه الصلاة والسلام: [من اقتراب الساعة انتفاخ الأهلة، وأن يُرى الهلال لليلة فيقال هو ابن ليلتين] صدق عليه الصلاة والسلام.

    وهل تدري ما سبب انتفاخ هلال الشهر في رؤيته الأولى؟ وذلك كون هناك منزلة إلى منزلتين مضت من قبل رؤية هلال الشهر، ولذلك هلال الشهر منتفخٌ برغم أنها المشاهدة الأولى له. وعلى كلّ حالٍ لسوف يضرب الله لكم مثلاً على ذلك في شهركم هذا شهر ربيع الأول، فسوف يجد البشر أنّ قمر شهر ربيع الأول اكتمل ليلة الأحد برغم أنّه لم يمضِ من شهر ربيع الأول إلا اثنا عشر يوماً حسب رؤية الهلال، فما خطبكم يا معشر المسلمين لا تكادون أن تفقهوا قولاً ولا تهتدوا سبيلاً! فاتقوا الله وأطيعوني واستجيبوا لداعي الله لاتّباع كتاب الله وسنة رسوله الحقّ التي لا تخالف لمحكم القرآن العظيم، واعلموا أنّ كتاب الله وسنة نبيّه نورٌ على نورٍ ولا ينبغي للسنة النبويّة الحقّ أن تخالف القرآن العظيم. اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، وسلام على المرسلين والحمد لله ربّ العالمين..

    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ



    Read more: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 08, 2016 1:58 pm