.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول
.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

منتدى المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهر

مرحباً بكم في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    في حكم الصور و التماثيل

    شاطر

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8945
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    في حكم الصور و التماثيل

    مُساهمة من طرف ابرار في الأربعاء أبريل 29, 2015 10:47 pm

    في حكم الصور و التماثيل
    الإمام ناصر محمد اليماني
    03 - 10 - 1430 هـ
    23 - 09 - 2009 مـ
    10:40 مساءً
    ـــــــــــــــــــ




    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين جدي النبي الأمي الأمين وآله التوابين المُتطهرين والتابعين للحق إلى يوم الدين وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..

    أخي الكريم أهلا وسهلاً بشخصكم المُحترم وجميع الوافدين لحوار المهدي الإمام ناصر مُحمد اليماني في طاولة الحوار الحُرة لجميع عُلماء المُسلمين والنصارى واليهود وكافة الباحثين عن الحق من كافة البشر، أرحب بهم جميعاً و حقٌ علينا مفروضٌ أن نحترم من يحترمنا في الحوار مهما كان مُخالفاٌ لأمرنا فإنا لقادرون بإذن الله العليم الحكيم مُعلم المهدي المُنتظر أن نُهيمن عليهم بسُلطان العلم المُحكم البين من أحكام الكتاب المُبين من القرآن العظيم وإنا لصادقون بإذن الله العزيز الحكيم ولسنا من الذين يقولون ما لا يفعلون..

    وأما السؤال الأول الموجه إلينا من الضيف الكريم فيقول فيه:
    ســ 1 :والسؤال هل نستدل بأحكامنا و شرعنا من شرع و أحكام من كانوا قبلنا - فإن هذا شرع من قبلنا.

    جــ 1 : وإليك الجواب المُحكم من الكتاب المُبين الذي يفهمه عالم الأمة وجاهلها لأن الجواب سنأتي به مُباشرةً من أيات الكتاب المُحكمات البينات قال الله تعالى:
    {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٢٦﴾} صدق الله العظيم [النساء]

    وأما دليلك الذي أتيت لنا به من الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة]

    ســ 2 : وقلتَ إن هذه سُنة من سُنن الله في كتاب التوراة أن التوبة لمن أراد أن يتوب إلى الله من بني إسرائيل فعليه أن يقتل نفسه ثم يتوب الله عليه حسب فتوى أخي زيد إبن حارثة.

    جــ 2 : وإليك الجواب من مُحكم الكتاب إن كنت من أولي الألباب.. فكيف تجعل التوبة إلى الله بارتكاب جريمة من أعظم جرائم الإثم في الكتاب أن يعتدي الإنسان على نفسه بالقتل!! وقال الله تعالى:
    {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء]

    وآتيتك بالجواب من أيات الكتاب المُحكمات البينات هُنّ أم الكتاب، وأما دليلك فكان من الآيات المُتشابهات في قول الله تعالى:
    {فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة]

    ووجه التشابه فيها هو قول الله تعالى:
    {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم

    والحمدُ لله الذي أتاني البيان الحق للكتاب مُحكمه ومُتشابهه الذي لا يعلم بتأويل المُتشابه من الكتاب إلا الله وحده ويُعلّمُ به عبده وإنا لصادقون، وإليك البيان الحق لهذه الآية المُتشابهة في الكتاب في قول الله تعالى:
    {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم

    فظننتم أن الذي يُريد أن يتوب من بني إسرائيل فعليه بقتل نفسه وإنكم لخاطئون! فكيف تكون التوبة إلى الله أن ييأس من رحمته فيقوم بقتل نفسه فيرتكب من أعظم آثام الكتاب المُحرمة في جميع الكُتب السماوية أن يقتل الإنسان نفسه ! تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء]

    بمعنى أن قتل النفس هو اليأس من رحمة الله، فكيف تجعلونه التوبة إلى الله الذي وعد التائبين برحمته أن يغفر لهم ذنوبهم جميعاً إنهُ هو الغفور الرحيم؟! ونعود لبيان الآية المُتشابهة في قول الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة]

    ووجه التشابه فيها هو قول الله تعالى:
    {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم

    فأما التوبة في هذه الآية فهي من المُحكمات في قول الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم

    ومن ثم أحرقه ونبذه في اليمِّ فنسفه نسفاً ثم علموا أنهم ظلموا أنفسهم فتابوا إلى بارئهم فتاب الله عليهم وعفا عنهم تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ ﴿٥١﴾ ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿٥٢﴾} صدق الله العظيم [النساء]

    ونأتي الآن لبيان المُتشابه في قول الله تعالى:
    {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم

    وإنما يقصد الله أن يقتل بعضهم بعضاً فيدفع بعضهم ببعض لمنع الفساد في الأرض تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الحج]

    ولكنه غركم يا معشر عُلماء المُسلمين وجه التشابه في قول الله تعالى: {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ}! وإنما يقصد بأنفسهم أي بعضهم بعضاً، وقال الله تعالى:
    {لَّيْسَ عَلَى الْأَعْمَىٰ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَن تَأْكُلُوا مِن بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُم مَّفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ ۚ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا ۚ فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٦١﴾} صدق الله العظيم [النور]

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٦١﴾} صدق الله العظيم [النور]

    أي فسلِّموا على أنفُسِكُم، أي يُسلِّموا على بعضهم بعضاً من بني جنسهم وليس أنه يقول للحمار أو البقرة السلام عليكم لأنه لن تفطن لغته! بل السلام على أهل البيت الذي دخلتم إلى بيوتهم من أنفسكم فيردوا السلام عليكم بأحسن منها فيقولوا أهل البيت: (وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته) أو يردوها فيقولوا: (وعليكم السلام) تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا ﴿٨٦﴾} صدق الله العظيم [النساء]

    وذلك هو البيان لقول الله تعالى:
    {فَإِذَا دَخَلْتُم بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿٦١﴾} صدق الله العظيم [النور]

    وتبين لنا المقصود من قوله تعالى:
    {فَسَلِّمُوا عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ} أي يُسلموا على بعضهم بعضاً.

    وكذلك قول الله تعالى:
    {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ} أي يقتل بعضهم بعضاً للجهاد في سبيل الله تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُوا أَنفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا ﴿٦٤﴾ فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴿٦٥﴾ وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [النساء]

    فانظروا للنتيجة:
    {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [النساء]

    إذاً أصبح الحق واضح وجلي بالمقصود من قول الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم} صدق الله العظيم [النساء:66].
    وهو الدفاع عن ديارهم وعرضهم وأرضهم من المُعتدين عليهم.

    وأما قول الله تعالى:
    {أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم} وذلك الخروج للجهاد في سبيل الله لقتال المُفسدين في الأرض وإعلاء كلمة الله.

    ومن ثم انظروا لقول الله تعالى:
    {مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [النساء]

    ثم انظروا لقاتل نفسه:
    {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء]

    أفلا ترون يا معشر عُلماء الأمة أنكم لا تعلمون البيان الحق للمُتشابه من القرآن فظننتم أن المقصود من قول الله تعالى:
    {فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٥٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة]

    فظننتم أنهُ يأمرهم بقتل أنفسهم، فكيف يقول: {ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ} أفلا تعقلون!! فكيف تتبعون المُتشابه من القرآن والذي لا يزال بحاجة للراسخين في العلم أن يأتوا لكم بتاويله ولم يأمركم الله بتأويله بل أمركم بالإيمان به حتى يبعث الله لكم إمام كريم يأتي لكم بتأويله، وأمركم الله بالإستمساك والإتباع لآيات الكتاب المُحكمات البينات هُنّ أم الكتاب التي بيّن الله لكم فيهم الحلال والحرام. مثال: قول الله تعالى:
    {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء]

    فما لكم وللمُتشابه من القرآن ولم يأمركم الله إلا بالإيمان به أنهُ كذلك من عند الله ولا يعلم تأويله إلا الله فيُعلّمه لمن يشاء من عباده المُصطفين أئمةً للمُسلمين إن وجدوا وإذا لا يوجد فيكم إمام حكم عدل بالقول الفصل فيما كنتم فيه تختلفون فاتركوا الإختلاف في المُتشابه واتفقوا على الإيمان به ثم استمسكوا بمُحكم الكتاب في آياته المُحكمات البينات هُنّ أم الكتاب من زاغ عنهم واتبع ظاهر المُتشابه من القرآن فقد غوى وهوى وكأنما خر من السماء فتخطفه الطير أو تهوي به الريح إلى مكانٍ سحيق في نار جهنم الأرض السابعة من بعد أرضكم، وهل تدرون لماذا؟ وذلك لأن المُتشابه من القرآن سوف تجدون ظاهرهُ يُخالف لمُحكم القرآن تماماً. مثال: قال الله تعالى:
    {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:54]

    وقول الله تعالى:
    {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء]

    فانظروا في هاتين الآيتين أحدهن من الآيات المُتشابهات وهي قول الله تعالى:
    {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:54]

    والأُخرى من الآيات المُحكمات:
    {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء]

    إذاً لو يتبعوا ظاهر الآية المُتشابه لضلوا ضلالاً بعيداً وظن الذين لا يعلمون أن التوبة للآثمين واليائسين من رحمة الله أن يقتل نفسه وأن ذلك خير له عند بارئه ويأتي بالدليل من ظاهر الآية المُتشابهة:
    {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:54]

    ولكنه خالف أمر الله المُحكم وازداد إثم بالإثم الأعظم فكان مصيره نار جهنم خالداً فيها تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النساء]

    فبالله عليكم لو سألتكم يا معشر عُلماء الأمة عن قول الله تعالى هل تعلمون البيان لقول الله تعالى:
    {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ} صدق الله العظيم [التوبة:128]

    لأجبتموني جميعاً وقُلتم:
    ((أي جاءكم رسول بشر مثلكم من ذات أنفسكم)).

    ثم أرد عليكم وأقول إذاً لماذا أضليتم بفتواكم أن قول الله تعالى:
    {فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ} صدق الله العظيم [البقرة:54]
    أنه يقصد أن يقتلوا أنفسهم ولم تعلموا أنه يقصد دفع البشر بعضهم بعضاً تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيَارِهِم بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَن يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ۗ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لَّهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا ۗ وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴿٤٠﴾} صدق الله العظيم [الحج]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [النساء]

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾} صدق الله العظيم [النساء]

    فكيف يُهدى من بعد موته بقتل نفسه أفلا تتقون!! فتدبروا وتفكروا قول الله تعالى:
    {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِن دِيَارِكُم مَّا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِّنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا ﴿٦٦﴾ وَإِذًا لَّآتَيْنَاهُم مِّن لَّدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا ﴿٦٧﴾ وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا ﴿٦٨﴾ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا ﴿٦٩﴾ ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [النساء]

    ومنذ متى رُسل الله يأمرون الناس أن يقتلوا أنفسهم؟! حاشا لله تالله ما أمر الإنسان بقتل نفسه إلا الشيطان مُخالفةً لأمر الرحمن فهل تُريدون أن تتبعوا أمر الشيطان وتعرضوا عن أمر الرحمن؟! أفلا تتقون يا معشر عُلماء الأمة الذين يقولون على الله ما لا يعلمون ويحسبون أنهم مُهتدون!!

    وأما بيانك لقول الله تعالى:
    {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعًا وَيَوْمَ لَا يَسْبِتُونَ ۙ لَا تَأْتِيهِمْ ۚ كَذَٰلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿١٦٣﴾} صدق الله العظيم [الأعراف]

    فتلك آية من الله لهم أن تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شُرّعاً مُتطايرةً إلى البر بالساحل ثم تعود إلى البحر كمثل آية ثمود. وقال الله تعالى:
    {كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْوَاهَا ﴿١١﴾ إِذِ انبَعَثَ أَشْقَاهَا ﴿١٢﴾ فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ نَاقَةَ اللَّهِ وَسُقْيَاهَا ﴿١٣﴾ فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا ﴿١٤﴾ وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [الشمس]

    وكذلك الحيتان جعلها الله آية لهم وفتنةً لهم هل يلتزمون بأمر الله فلا يعتدوا عليها لأنها سوف تخرج إلى بين أيديهم على ساحل البحر مُتطايرةً من البحر ثم تعود إلى البحر وتلك آيةٌ لهم كما آية ثمود الناقة، والناقة حلال للبشر نحرها أو الجمل ولكن الله جعلها آية لهم وفتنة لأنه يعلم أنهم سوف يُخالفون أمر ربهم فيعقروها تحدي منهم لمُخالفة أمر الله وكفراً منهم بالحق فانظر للنتيجة:
    {فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوهَا فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُم بِذَنبِهِمْ فَسَوَّاهَا ﴿١٤﴾ وَلَا يَخَافُ عُقْبَاهَا ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم

    وكذلك أصحاب السبت اعتدوا على الأسماك التي كانت تخرجُ بأمر الله إلى ساحل قريتهم آيةً لهم ونهوا أن يعتدوا عليها ولكنهم اعتدوا عليها تحدياً منهم لمُخالفة أمر الله فوعظهم الصالحون وقالوا لهم لا تخالفوا أمر الله فتقربوها بسوء فيسحتكم بعذاب بئيس وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ﴿١٦٤﴾ فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ أَنجَيْنَا الَّذِينَ يَنْهَوْنَ عَنِ السُّوءِ وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿١٦٥﴾ فَلَمَّا عَتَوْا عَن مَّا نُهُوا عَنْهُ قُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ ﴿١٦٦﴾} صدق الله العظيم [الأعراف]

    ولكنك جعلتها شريعة مُستمرة، ولكننا لا نرى الأسماك اليوم كل يوم سبت تتطاير من البحر إلى ساحله اليابسة فتعود إليه بل كانت تلك آيةٌ من الله محدودة الزمن فتنةً لهم بالإلتزام بأمر الله فهي آية لهم من ربهم مثلها كمثل الناقة فخالفوا أمر الله تحدياً منهم.

    وأما صيد البر المُحرم على الحُجاج وأنتم حُرُم فكذلك فتنةً لهم من الله وإبتلاء هل يلتزموا بأمر الله تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ اللَّهُ بِشَيْءٍ مِّنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ وَرِمَاحُكُمْ لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَن يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ ۚ فَمَنِ اعْتَدَىٰ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿٩٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة:94]

    وقال تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنتُمْ حُرُمٌ} صدق الله العظيم [المائدة:95]

    وذلك إمتحان للتقوى ليُطهر الله قلوبهم تطهيراً..

    وأما بيانك لقول الله تعالى:
    {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ۖ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} صدق الله العظيم [الأنعام:146]

    فإنك لمن الخاطئين .. بل بيانها الحق:

    فأما قوله تعالى:
    {وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ} فذلك مُحرم في التوراة والإنجيل.

    وأما قول الله تعالى:
    {وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ} صدق الله العظيم

    فتلك طيبات أُحلت لهم، وإنما حرّمها عليهم بأن أصاب أغنياءهم من أهل الربا الذين يأكلون أموال الناس بالباطل بأمراض حتى حرموها على أنفسهم فإذا أكلوا من اللحم المُختلط بالشحم وهو ألذ اللحوم فإذا أكلوا منها مرضوا تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا ﴿١٦٠﴾ وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ﴿١٦١﴾} صدق الله العظيم [النساء]

    وكذلك تُشاهد كثير من الأغنياء اليوم الذين لا يُنفقون من أموالهم في سبيل الله يبتليهم الله بأمراض كمرض السكر وما شابه ذلك حتى لا يستمتعوا بأموالهم شيئاً فيحرّموا على أنفسهم ولو أنفقوا في سبيل الله وتابوا إلى الله متاباً وأنفقوا لشفاهم الله وأكلوا بأموالهم مالذ وطاب وآخرين يبتليهم الله بذلك إبتلاء من الفقراء.

    وطعام أهل الكتاب حلالٌ لنا كما هو حلالٌ لهم طعامنا إلا ما حرّمه الله علينا جميعاً في الشريعة الإسلامية الحق. وقال الله تعالى:
    {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۖ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَّكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَّهُمْ} صدق الله العظيم [المائدة:5]

    وأما تحريم التماثيل والتصاوير فقد سبقت فتوانا بالحق أنهُ ليس حرام فيها إلا ما كان سفور وفجور وفتنةٌ للناظرين. كمثال صورة النساء العاريات، فلا يجوز أن يُزين بها حيطان جدرانه ولا تليق بمُسلم ولن تدخل الملائكة الطوافون البيوت التي فيها صور لامرأة عارية أو صورة لرجل يقبل امرأة أو ما شابه ذلك من صور الفسق والفجور فهذا يدل على عدم تقوى صاحب البيت. أما صور أهلك فجعل صورة لأبيك في حائط جدرانك حتى إذا مات لا ينساه الناس ولا تنساه أنت فما أن تنظر إليه أو ينظروا إليه ضيوفك إلا وذكّرتهم صورته المُعلقة بالحائط به من بعد موته فيقولوا (الله يرحمه) فيدعون له بالرحمة. وكذلك صورة لأمك في حجرات نسائك حتى إن ماتت فتذكركم بها كُلما رأيتم الصورة فتدعوا لها أو يتذكرها الزائرات والأقارب كلما زاروكم فينظرون إلى الصورة فتذكّرهم بها فيدعون لها بالرحمة والغفران. فما خطبكم ياقوم لا تُفرقون بين الحلال والحرام وجعلتم الصور سواء في الحرم وهم يختلفان صور الفسق والفجور وصور الذكر الخالية من السفور والفجور! فما خطبكم لا تميزون بين الحلال والحرام! ومن أخطر الفتاوى على العالم أن يقول هذا حلال وهذا حرام من غير علمٍ ولا سُلطان مُنير وقال الله تعالى:
    {وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴿١١٦﴾} صدق الله العظيم [النحل]

    وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
    أخوكم الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1659-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%84#ixzz3YnwhT8wN

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8945
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    رد آخر من الإمام المهدي ناصر محمد اليماني...!

    مُساهمة من طرف ابرار في الأربعاء أبريل 29, 2015 10:48 pm

    الإمام ناصر محمد اليماني
    04 - 10 - 1430 هـ
    24 - 09 - 2009 مـ
    03:22 صـــباحاً
    ـــــــــــــــــــــــــ


    رد آخر من الإمام المهدي ناصر محمد اليماني..


    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحق إلى يوم الدين..

    أخي الكريم الله المُستعان فلا تكن من الذين إن تبين لهم الحق من ربهم تأخذهم العزة بالإثم، ولو تقيم الحُجة على الإمام ناصر مُحمد اليماني بعلم أهدى من بياني للقرآن وأحسنُ تأويلاً لقلنا صدق زيد ابن حارثة وأخطأ المهدي المُنتظر والعصمة لله وحده ولن تأخذني العزة بالإثم بإذن الله ولن يحدث أبداً بإذن الله أن تُهيمنوا علينا بعلم هو أهدى من علمنا وأقوم سبيلاً وأصدق قيلاً لو استمر الحوار ما دامت السماوات والأرض وإنا لصادقون. وأما بالنسبة لبرهانك في قول الله تعالى:
    {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً}
    صدق الله العظيم [المائدة:48]

    فهذا هو القول على الله بما لا تعلم برغم إنك تقول أنك لم تقل هذا حلال وهذا حرام، وها أنت تقول على الله ما لم تعلم أن البيان الحق لقول الله تعالى:
    {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً}
    صدق الله العظيم [المائدة:48]

    فتزعم أن لكُل قوم شريعة ومنهاج غير شريعة ومنهاج الرسول الذي يأتي من بعده ثم تستدل بقول الله تعالى:
    {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً}
    صدق الله العظيم [المائدة:48]

    فإنك لمن الخاطئين، فاستغفِر الله العظيم إنه هو الغفور الرحيم، فقد قلت على الله ما لا تعلم وهذا مُحرّم على المؤمنين أن تقولوا على الله ما لا تعلمون. بل الدين هو الدين والشريعة هي الشريعة والمنهاج هو المنهاج. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿٢٦﴾}
    صدق الله العظيم [النساء]

    فانظر للركن الأول من أركان الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وجاء بذلك جميع الأنبياء والمُرسلين. وقال الله تعالى:
    {وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴿٢٥﴾}
    صدق الله العظيم [الأنبياء]

    وانظر إلى ركن إقامة الصلاة وقال الله تعالى لنبيه موسى:
    {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي ﴿١٤﴾}
    صدق الله العظيم [طه]

    وانظر للزكاة وقال الله تعالى:
    {قَالُوا يَا شُعَيْبُ أَصَلَاتُكَ تَأْمُرُكَ أَن نَّتْرُكَ مَا يَعْبُدُ آبَاؤُنَا أَوْ أَن نَّفْعَلَ فِي أَمْوَالِنَا مَا نَشَاءُ ۖ إِنَّكَ لَأَنتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ ﴿٨٧﴾}
    صدق الله العظيم [هود]

    فانظر للصيام قال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴿١٨٣﴾}
    صدق الله العظيم [البقرة]

    وكذلك الحج، وإنما اكتمل نزول الدين وأتمّه الله في عصر مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وليس أنه جاء بشريعة تُخالف للذين من قبله أخي الكريم، خصوصاً في أركان الإسلام فهي أركان الإسلام وليس مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو أول من ابتعثه الله بدين الإسلام، بل الدين عند الله الإسلام من أول نبي إلى خاتم الأنبياء مُحمد صلى الله عليه وآله وسلم ابتعثهم الله بأصول الدين وأركانه وقال الله تعالى:
    {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ}
    صدق الله العظيم [آل عمران:19]

    وإنما اكتمل في عصر مُحمد صلى الله عليه وآله وسلم ولم يأتي مُخالفاٌ لشريعة ومنهاج الأنبياء من قبله فلا تكن من الجاهلين، ونسك الحج هي في أول بيت وضع للناس للحج في عصر إبراهيم وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِّلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِن مَّقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى ۖ وَعَهِدْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَن طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ﴿١٢٥﴾}
    صدق الله العظيم [البقرة]

    وقال الله تعالى:
    { وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَن لَّا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ ﴿٢٦﴾ وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ ﴿٢٧﴾ لِّيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَّعْلُومَاتٍ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۖ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ ﴿٢٨﴾ ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ ﴿٢٩﴾ ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهِ ۗ وَأُحِلَّتْ لَكُمُ الْأَنْعَامُ إِلَّا مَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ ۖ فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثَانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ ﴿٣٠﴾ حُنَفَاءَ لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكَانٍ سَحِيقٍ ﴿٣١﴾ ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ ﴿٣٢﴾ لَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ ﴿٣٣﴾ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِّيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَىٰ مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ ۗ فَإِلَٰهُكُمْ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا ۗ وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ ﴿٣٤﴾ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَىٰ مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ ﴿٣٥﴾ }
    صدق الله العظيم [الحج]

    والبيت المُعظم منسك الحُجاج هو أول بيت وضع للناس وقال الله تعالى:
    { إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِّلْعَالَمِينَ ﴿٩٦﴾ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَّقَامُ إِبْرَاهِيمَ ۖ وَمَن دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا ۗ وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا }
    صدق الله العظيم [آل عمران]

    وأما بالنسبة للصور فسبقت فتوانا الذي يتقبلها العقل والمنطق بالحق ولكنكم جعلتم الصور سواء وكأن الله يغير من المُصورين سبحانه وتعالى علواً كبيراً.! ولكننا نُحرّم الصور التي فيها الفتنة من صور الفسق والفجور، حتى التماثيل لو يصنع تمثال لإنسان عريان موضحاً جهازه التناسلي فأصبح قد دخل الصور المُحرمة على المؤمنين ولم نحرم تماثيل الزينة تصديقاً لقول الله تعالى:
    { يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣﴾ }
    صدق الله العظيم [سبأ]

    فكم أذكركم بقول الله تعالى:
    { وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَٰذَا حَلَالٌ وَهَٰذَا حَرَامٌ لِّتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۚ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴿١١٦﴾ }
    صدق الله العظيم [النحل]

    أخوكم الإمام الذي لا يقول على الله ما لم يعلم المُلجم بسُلطان العلم المُحكم من القرآن العظيم
    الذي لا تأخذهُ العزة بالإثم الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني
    ـــــــــــــــــــــــــ


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1659-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%84#ixzz3Ynx9D7Fg

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8945
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    رد: في حكم الصور و التماثيل

    مُساهمة من طرف ابرار في الأربعاء أبريل 29, 2015 10:51 pm


    الإمام ناصر محمد اليماني
    تاريخ التسجيل
    Mar 2010
    المشاركات
    2,929
    افتراضي
    الإمام ناصر محمد اليماني
    04 - 10 - 1430 هـ
    24 - 09 - 2009 مـ
    18 : 10 مساءً
    ــــــــــــــــــــــــ


    {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ}

    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وآله التوابين المُتطهرين والتابعين للحق إلى يوم الدين وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..

    أخي الكريم بارك الله فيك إني لم أجد الزينة مُحرمة في كتاب الله وأحل الله للمُسلمين الطيبات وحرم عليهم الخبائث. قال الله تعالى:
    {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ‏} صدق الله العظيم [المائدة:3]

    وقال الله تعالى:
    {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ ۖ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ۙ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ اللَّهُ ۖ فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ۖ وَاتَّقُوا اللَّهَ ۚ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ ﴿٤﴾} صدق الله العظيم [المائدة]

    وقال الله تعالى:
    {قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ ۖ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ۖ وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُم مِّنْ إِمْلَاقٍ ۖ نَّحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ۖ وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ ۖ وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ۚ ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴿١٥١﴾} صدق الله العظيم [الأنعام]

    وقال الله تعالى:
    {قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَزْكَىٰ لَهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ﴿٣٠﴾} صدق الله العظيم [النور]

    وما أُريدُ قوله هو أني لا أجد شيء حرمه الله في الكتاب إلا لحكمة بالغة من سبب تحريمه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ ۚ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ ۙ أُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴿١٥٧﴾} صدق الله العظيم [الأعراف]

    فإذا أتبعنا فتواك في تحريم زينة التماثيل سواءً لإنسان أو حيوان أو طير فأصبحت ضمن الخبائث فهل ترى أن الله أحل لنبيه سُليمان شيءٌ من الخبائث!! وقال الله تعالى:
    {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ} صدق الله العظيم [سبأ:13]

    وهذه من الآيات المُحكمات أن زينة التماثيل سواءً لإنسان أو حيوان أو طير إذا صُنعت لغرض الزينة فلم أجدها مُحرمة في كتاب الله ولذلك أفتينا بعدم تحريمها بغرض الزينة شرط أن تكون صور التماثيل ليس فيها أي سفور وفتنة في المنظر، فلم أجد ذلك في كتاب الله حرام ولم تكن من الخبائث وحاشا لنبي الله سُليمان أن يأمر بصناعة ما يشاء من زينة التماثيل سواء تماثيل إنسان أو حيوان أو طير أو غير ذلك من التماثيل لمخلوقات الله وهذا مُخالف لفتواكم أنهُ يغضب الله أن يصنع عباده تماثيل لخلقه فترون أنه لا يجوز لهم أن يصوروا كخلق الله وتأتي بقول الله تعالى:
    {الْخَالِقُ الْبَارِئُ الْمُصَوِّرُ} صدق الله العظيم [الحشر:24]

    فتزعم أن هذه الآية دليل تحريم تصوير التماثيل وأنك أتيت بها لنا من القرآن العظيم! ثم نردُ عليك ونقول إنك لمن الخاطئين وتقول على الله ما لم تعلم ولم يُحرّم الله على عباده أن يخلقوا فيصوروا كخلقه، بل يتحدى الله عبادة جميعاً أن يخلقوا ذُباباً واحد فقط شرط أن يكون كمثل الذباب الذي خلقه الله فهنا يعجز كافة عباد الله جميعاً كافرهم ومُسلمهم ومُلحدهم وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ ۚ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ لَن يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ} صدق الله العظيم [الحج:73]

    ولكن حسب تحريمك وكأنهم خلقوا كخلق الله مما أغضب الله سُبحانه وكأنهم كسروا التحدي حسب فتواك! ولكن الله يقصد كخلقه بالضبط روح وجسد وقال الله تعالى:
    {قُلْ مَن رَّبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قُلِ اللَّهُ ۚ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُم مِّن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ لَا يَمْلِكُونَ لِأَنفُسِهِمْ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ۚ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَىٰ وَالْبَصِيرُ أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ ۗ أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ فَتَشَابَهَ الْخَلْقُ عَلَيْهِمْ ۚ قُلِ اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿١٦﴾} صدق الله العظيم [الرعد]

    فلن يستطيعوا إلا أن يُريد الله أن يؤيد أحد عبادة من الأنبياء والمُرسلين بمُعجزة التصديق لدعوة الحق فيخلق شيء كهيئة إنسان أو حيوان أو طير فينفخ فيه بإذن الله فيكون طيراً حيّاً يأكل ويشرب ويطير لأن قدرة الإنسان لن يستطيع إلا أن يصنع تمثال كهيئة الطير في شكله أو كهيئة الحيوان أو كهيئة الإنسان ولكنه لن يكون طيراً ولا حيوان ولا إنسان حقيقي ما لم يكون بإذن الله (كُن فيكون). وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي} صدق الله العظيم [المائدة:110]

    فانظر لقول الله تعالى:
    {فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي} صدق الله العظيم

    فتدبر الطير الحقيقي:
    {فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي} صدق الله العظيم

    إذاً الطير الذي قبل النفخ ليس إلا صورة للطير مصنوعة من الطين وهذه يستطيع أن يفعلها الإنسان الصانع لصور خلق الله، ولكنها لاتكون طيوراً حقيقية بل مُجرد صور لخلق الله، وإنما أيد الله عبده ونبيه المسيح عيسى ابن مريم بالمُعجزة للتصديق لما يدعوا إليه ومن بعد أن صنع الصورة من الطين كهيئة الطير فيقول لصورة الطير كوني طيراً بإذن الله {فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي} صدق الله العظيم

    وليس بإذن المسيح عيسى ابن مريم فقدرته تتوقف عند قدرة أي إنسان يصنع صورة طيراً من طين أو من نحاس أو من غير ذلك، ولكن الصورة تضل مُجرد صورة للزينة فما يغير الله سُبحانه من تصوير عبده الإنسان لأي صورة من خلق الرحمن، فلا أجد ذلك في كتاب الله مُحرماً وأتيناك بسُلطان العلم المُحكم في القرآن العظيم عن أنبياء الله داوود وسُليمان عليهم الصلاة والسلام وكانت لهم تماثيل مُجرد صور معدنية ولم ينفخ فيها فتكون صور حقيقة بل صُنعت لغرض الزينة، وسُليمان وداوود كانوا من الأغنياء فيزينوا قصورهم بصور كهيئة صور خلق الله من الإنسان والحيوان والطير بغرض الزينة:
    {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ۖ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ ﴿١٢﴾ يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [سبأ]

    فإن جعلت هذه التماثيل لا تحل إلّا لسُليمان وداوود عليهم الصلاة والسلام ولكنها مجرد صور ولم يتم النفخ فيها شيء وإنما لغرض الزينة وكان نبي الله سليمان يعجبه أن يُزيّن قصوره.
    فأنظر لصرحه الذي أدهش ملكة سبأ التي أوتيت من كُل شيء ولها عرش عظيم ولكنها حين دخلت قصر سُليمان أنهبلت مما رأت من الزُخرف العجيب والتي لم تشاهد مِثلهُ وهي ملكة سبأ التي أوتيت من كل شيء حتى إذا قيل لها أدخلي الصرح أنهبلت و حسبته لُجّة فكشفت عن ساقيها وظننته ماء نظراً لأنها كانت ترى فيه السماء فقيل لها أنه صرح مُمرد من قوارير، بمعنى أنها لم ترى مثله قط ولذلك تم التعريف لها مما يتكون صناعة هذا الصرح وأنه صرحٌ مُمرد من قوارير فرأت زُخرفاً عجيباً في قصر نبي الله سُليمان من المحاريب والتماثيل والجفان كالجواب وقدورٍ راسيات. بمعنى أنها رأت زُخرفاً عجيباً وهذه من زينة الله التي أنزل لعبادة ولم يحرمها ولذلك قال الله تعالى:
    {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [سبأ]

    أي اعملوا ما تشاءوا واشكروا ربكم الذي أتاكم من فضله ثم قال:
    {وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم

    ولكن زيد ابن الحارثة الذي أختار هذا الاسم حتى إذا كذبته في شيء فيظن الزوار أني أكذب الصحابي الجليل زيد ابن حارثة! بل زيد من قومٌ آخرين يُحرّم زينة الله التي أنزل لعبادة وقال الله تعالى:
    {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [الأعراف]

    بمعنى أنه لم يُحرمها الله على عباده المؤمنين في الحياة الدُنيا غير إنه يشاركهم فيها الذي كفروا في الحياة الدُنيا ولكنهم لا يشاركونهم فيها يوم القيامة بل تكون خالصةً للذين آمنوا في جنة المأوى خيرٌ وأبقى. فانظر لقول الله تعالى:
    {خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ} صدق الله العظيم
    بمعنى أن المؤمنين والكافرين مُشتركين فيها بالحياة الدنيا وخالصةً للمؤمنين من دون الكافرين يوم القيامة.

    ويا سُبحان الله يا أخي زيد ابن حارثة فمهما أتيتك من القرآن وفصلت لك تفصيلاً فتنبذه وراء ظهرك فتأتينا بحديثٍ مُفترى عن النَّبي صلى الله عليه وسلم:
    [وَمَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ وَكُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا وَلَيْسَ بِنَافِخٍ].

    وهل تدري ما هي حكمة المُفترين من هذا الحديث؟! وذلك حتى تكون الزينة لهم وحدهم سواء تكون زينة كهيئة الشجر والورد والتماثيل لصور مخلوقات الله فيحرموها عليكم وهي من زينة الله التي أنزل لعباده ولم يحرمها الله على المؤمنين.

    فهل تعلم البيان الحق لقول الله تعالى:
    {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ} صدق الله العظيم [الأعراف:32]

    وذلك ما تخرجونه من أرضكم من بين التُراب والصخور من المعادن وتستخدموه للزينة وغيرها حسب صناعتكم كيف ما تشاءون سواء جفان للطعام أو قدور للحوم أو تماثيل لصور من مخلوقات الله حسب ما تشاءوا فتصنعوا ما تشاءوا تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [سبأ]

    فتلك من زينة الله التي أخرج لعباده، وأما الطيبات من الرزق فهي ما تأكل. ولكني لا أحرم إلا ما حرمه الله ورسوله ولا أحل إلا ما أحله الله ورسوله. وأما أنت فتفرق بين الله ورسوله فأتيك ببرهان الحلال من الكتاب فتأتيني بما يُحرمه من السنة ومخالفاً لما في الكتاب!! ويا أخي الكريم ومن قال لك أن أحاديث السنة النبوية تأتي تُخالف لمُحكم آيات الكتاب؟! بل تزيد الكتاب بيان وتوضيح ولكني أتيك بآية مُحكمة في زينة داوود وسُليمان وأفتيتك أنه لم يحرم الله عليهم زينته التي أنزل لعباده وإنما أمرهم أن يشكروا الله على نعمته وفضله. وقال تعالى:
    {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم

    ولكن أنظر لفرعون أتاه الله وآل فرعون من فضله ولم يشكروا الله وقال فرعون لبني إسرائيل وعلى في الأرض بغير الحق وقال (أنا ربكم الأعلى!) قاتله الله فلم يشكر نعمة الله عليه. وقال الله تعالى:
    {فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴿٥٧﴾ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ﴿٥٨﴾} صدق الله العظيم [الشعراء]

    فتذكر أخي الكريم قول الله تعالى:
    {اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [سبأ]

    بمعنى أنكم إذا شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم فإن عذابي لشديد كما كفر فرعون بأنعم الله عليه:
    {فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ﴿٥٧﴾ وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ﴿٥٨﴾ كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ﴿٥٩﴾} صدق الله العظيم [الشعراء]

    فأما آل داوود فشكروا ربهم فزادهم من فضله في الدُنيا والآخرة، وأما آل فرعون فكفروا بنعمة المُلك الذي أتاهم الله من فضله ثم نزع الله منهم مُلكهم وأورثه الذي كان يستضعفهم فرعون وهم بني إسرائيل وعذب آل فرعون في الدُنيا والآخرة. وأما آل داوود الذين شكروا بأنعم الله فزادهم الله من فضله في الدُنيا والآخرة.

    ولكنك يا زيد ابن حارثة جعلت التماثيل شرعاً ومنهاجاً في الدين وإنك لمن الخاطئين! فلا دخل لها بالدين بل هي من زينة الحياة الدُنيا ولم يُشرع لها أي عقيدة في الدين من الذين كانوا لها عابدين فإن وضعت في القصور زينة فلم يُحرّم الله عليهم ذلك كما لم يُحرمها على داوود وسُليمان، وإن جلبوها ليعبدوها فقد كفروا بنعمة الله عليهم فيعذبهم عذاباً نكراً فينزع عنهم مُلكه ويورثه لقومٍ آخرين ثم يُلقي بهم في نار جهنم. فمعذرةً أخي الكريم فإن الإمام المهدي لا يستطيع أن يُحرّم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [الأعراف]

    وأما ما وجدت إن الله حرمه في مُحكم كتابه أو في سنة نبيه فأحرمه جُملةً وتفصيلاً بإذن الله، وأما أنتم فمهما أتيناكم من براهين على شيء في مُحكم الكتاب سواء أحله الله أو حرمه الله ولديكم ما يُخالفه في السنة فحتماً ستنبذونه وراء ظهوركم وتستمسكوا بما لديكم في السنة مهما كان جلي وواضح ومُحكم، ولا تظن أن ناصر مُحمد اليماني مُعرض عن سنة رسول الله الحق صلى الله عليه وآله وسلم! كلا وربي بل مُستمسك بكتاب الله وسنة رسوله غير أني لا أُفرق بين الله ورسوله فأجد شيء أحله الله في الكتاب ثم أجد أن رسوله حرمه في السنة ثم أقول حاشا لله أن يجرئ مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن يحرم شيء أحله الله أو يحل شيء حرمه الله أبداً وإنما يُبين للناس ما نُزِّل إليهم في القرآن العظيم تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿٤٤﴾} صدق الله العظيم [النحل]

    إذاً البيان في السنة إنما يأتي ليزيد القرآن بياناً وتوضيح ولا يُخالف لمُحكم آياته وذلك لأني وجدت صور التماثيل لخلق الله غير مُحرمة الاستخدام للزينة تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [سبأ]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [الأعراف]

    وإنما حرم الله عبادتها أو نتخذ بعضناً بعضاً أرباباً من دون الله، فكم جادلتني بشيء لا يهمُني أمره شيء! وهو موضوع تماثيل صور الزينة ولا تظن أني خرجت عن الموضوع أو نسيت ما تقصده أنت حاشا لله وأعلم موضع جدالك في نقطتين اثنتين:

    1) تحريم التصوير كخلق الله سواء صورة إنسان أو صورة حيوان أو طير وزعمتم إن الله سوف يحاسبه فيقول أنفخ فيه فإذا لم يستطع فسوف يُلقي به في نار جهنم حسب فتواكم.

    2) حرمتم أن توضع صور التماثيل لخلق الله في البيوت سواء منحوتة أو ورقية.

    ولكني أتيت بما يُخالف لفتواكم وفصّلت الحق من الكتاب تفصيلاً ولم نجد في كتاب الله أنها مُحرمة للزينة إلا ما كان خليع مُثير للفتنة، حتى إذا أتيتك بالبرهان المُبين من مُحكم القرآن العظيم في نفس وذات الموضوع فإذا أنت تُجادل وتقول إنما ذلك حلال في شريعة داوود وسُليمان فقط ولكنه مُحرم علينا! ولكننا خالفناك وقلنا أن الشرائع إنما تزيد تفصيل نبي من بعد نبي ولا تختلف في شيء أبداً عند كافة الأنبياء والمُرسلين. ثم أتيتنا بموضوع تغيير قبلة المؤمنين ثم نأتيك بالحكمة من ذلك كما وضحها الله في الكتاب وليس أنها سنة في الكتاب لتغيير الشرائع في الكتاب بل ليكشف حقيقة قوماً من أهل الكتاب يُظهرون الإيمان ويبطنوا الكفر أفلا تعلم أنها هي القبلة الحق للناس جميعاً والمسجد الحرام أول بيت وضع للناس وإنما الحكمة من القبلة التي كانوا عليها لكشف حقيقة المُنافقين والصادقين التابعين وقال الله تعالى:
    {سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَن قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا ۚ قُل لِّلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ ۚ يَهْدِي مَن يَشَاءُ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴿١٤٢﴾ وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا ۗ وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ ۚ وَإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿١٤٣﴾ قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ ۗ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ ﴿١٤٤﴾} صدق الله العظيم [البقرة]

    وأرى الحكمة واضحة في الكتاب من تغيير القبلة وذلك لكشف حقيقة إيمان المُنافقين وليس أنها سنة تغيير في شرائع الدين! ولا أُدخل التماثيل في الشريعة والمنهاج، وإنما أقول أن الله لم يُحرّمها بغرض الزينة ولم يُحرّم التصوير لمخلوقات الله بغرض الزينة وفصلنا لك الحق تفصيلاً وصبرنا عليك حتى إقامة الحُجة بالحق. وختام هذا البيان أذكر بآيتين اثنتين في الفتوى بالحق. قال الله تعالى:
    {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ ۚ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴿٣٢﴾} صدق الله العظيم [الأعراف]

    وقال الله تعالى:
    {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [سبأ]

    وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..
    الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني.
    ــــــــــــــــــ


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1659-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%84#ixzz3YnxWmPLs

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8945
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    { يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ }

    مُساهمة من طرف ابرار في الأربعاء أبريل 29, 2015 10:54 pm

    الإمام ناصر محمد اليماني
    05 - 10 - 1430 هـ
    25 - 09 - 2009 مـ
    31 : 02 am
    ـــــــــــــــــــــــــ


    { يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ }
    صدق الله العظيم


    بسم الله الرحمن الرحيم وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..

    وقال الله تعالى:
    {وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ۖ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ ۖ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ ۖ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ ﴿١٢﴾ يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

    ويا حارثة إنما أنت تُجادل في الحق الظاهر والبيّن وجدلك عقيم فانظر لسُلطان العلم المُحكم:
    {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

    ثم يأتي ردك علينا فتقول:
    ((بل ان الله اختصه بشىء كما سخر الله له الجن و الشياطين - اذ لا يحق لاى مسلم ان يستعين بالشياطين فى أمتنا كذلك)).

    ثم نردُ عليك بالحق إنه لم يستعين بالشياطين كمثل المشعوذين، بل كانوا الشياطين مُسخّرين بالعمل وهم صاغرون وذلك من المُعجزة أن يُسخر الله له الشياطين قهراً وهم صاغرون ومن يزيغ منهم عن أمر الله يعذبه الله فوراً عذاباً نُكراً، ومثلهم كمثل الرياح. وأما التماثيل فهي ليست معجزة بل مثلها كمثل الذي من قبلها من المحاريب وما بعدها من الجفان والقدور الراسيات، وليست التماثيل محصورةً في تمثال الإنسان، بل تماثيل أنعام وحيوان وطيور. وسبقت فتوانا بالحق أنها إذا استخدمت للزينة فلن نجد في الكتاب لها أي تحريم وإنها لمن ضمن الزينة وسبق وأن فصلنا لك الحق من الكتاب تفصيلاً ولكنك تُصرّ لى أن تقول برأيك فقط من غير علم ولا سُلطان مُحكم في ذات المسألة وأبيت إلا أن زينة التماثيل لا تحل إلّا لسُليمان من دون المُسلمين!! ولم تأتي على ذلك بسُلطان بل فتوى بالظن الذي لا يغني من الحق شيئاً، فما هي قصتك يا هذا؟! فهل تُريد أن تُضيّع وقتنا ليس إلّا؟! وأرى جدالك عقيم ولا يهمني أمر التماثيل في شيء، ولكني لا أقول على الله ما لم أعلم برأيي مثلك وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين، وإنما حرّمت أن تصنعوها للعبادة وأُحلّت للزينة وأنت تُريد أن تخلط بين المسألتين وتجادلني بجدال عقيم وأنا لست متفرغاً لك وحدك وأترك الباحثين عن الحق وأرى والله أني أعطيتك من وقتي بأكثر مما تستحق بكثير ولكنك من النوع الذي لا ولن يعترف بالحق أبداً، لأنك هاوي جدل وتُفتي برأيك ثم تُنكر أنك لن تُفتي بالحلال والحرام!! بل أفتيت وتقول على الله ما لم تعلم يا حارثة ولكن الإمام المهدي يأتيك بسُلطان العلم من القرآن المُحكم الواضح والبيّن مثال قول الله تعالى:
    {يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ ۚ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا ۚ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ ﴿١٣﴾} صدق الله العظيم [سبأ].

    ثُمّ تقول إنما تلك حلال لسُليمان أن يتخذها زينة! ثُمّ نردُ عليك وماذا ترى في القدور والجفان الراسيات والمحاريب وجميعهم يصنعوا من المعدن مع اختلاف التشكيل؟! والتماثيل منها لطيور وأنعام وإنسان وحيوان مجرد زينة، وانتهى الجدل فيها ولا يهمني أمرها فكم أنا نادم على وقتي الثمين الذي أضعته مع ذي جدل عقيم ويفتي برأيه وشغلتنا في موضوع ليس بمهم ولا ينفع الدين ولا يُعلي كلمة لا إله إلا الله في العالمين.!!!

    فلماذا لم تُجادل في المسائل التي يستفيد منها المُسلمين؟! فهي مليئة بالموقع ولكن لا خير فيك لا لنفسك ولا لمجتمعك ولا للناس أجمعين ولا تملك العلم المُقنع وجدلك جدل عقيم وليس مُثمر ولكن عله يستفيد الآخرين بالفتاوى الحق.

    وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..

    الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1659-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%84#ixzz3YnyZPdh7

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8945
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    رد: في حكم الصور و التماثيل

    مُساهمة من طرف ابرار في الأربعاء أبريل 29, 2015 10:56 pm


    الإمام ناصر محمد اليماني
    06 - 10 - 1430 هـ
    26 - 09 - 2009 مـ
    14 : 06 صباحاً
    ـــــــــــــــــــ


    هل صناعة الورود .. حرام؟


    بسم الله الرحمن الرحيم و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته و بعد
    – فلما لا نفعل ما نهانا الرسول عنه و الله تعالى يقول
    قال تعالى : ( قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (31) قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ فإِن تَوَلَّوْاْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الْكَافِرِينَ) . (32) آل عمران
    اى ان كنا نحب الله فعلينا اتباع رسوله الكريم
    و انت تقول
    (( فلن نجد في الكتاب لها اي تحريم((
    اذن اذهب للسنة – فمصدرنا هو الكتاب و السنة - فقد تجد هناك حكما واضحا و قد ذكرت لك حديث قدسى و جملة من الاحاديث النبوية -
    و ساعيدها عليك جميعا ربما لم تنتبه لها
    - عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: (قال الله تعالى: ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي! فليخلقوا ذرة، أو ليخلقوا حبة، أو ليخلقوا شعيرة) حديث قدسى - أخرجه البخاري ومسلم.
    1- أخرج البخاري عن ابن عباس عن أبي طلحة رضي الله عنهم، قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لَا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ ولا تَصَاوِيرُ" ([أخرجه البخاري في كتاب «اللباس» باب «التصاوير»، حديث (5949).]).
    قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في فتح الباري: "قال الخطَّابي: والصورة التي لا تدخل الملائكة البيت الذي هي فيه ما يحرم اقتناؤه، وهو ما يكون من الصور التي فيها الروح مما لم يقطع رأسه، أو لم يمتهن" ([فتح الباري (10/382]).
    وفي رواية أخرجها أبو داود بسنده: " لا تَدْخُلُ المَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ ولا كَلْبٌ ولا جُنُبٌ" ([أخرجه أبو داود في كتاب «اللباس» باب «في الصور»، حديث (415]).
    2- وروى البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النَّبي صلى الله عليه وسلم: "وَمَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ وَكُلِّفَ أَنْ يَنْفُخَ فِيهَا وَلَيْسَ بِنَافِخٍ" ([أخرجه البخاري في كتاب «التعبير» باب «من كذب في حلمه» حديث (7042]).
    3- وجاءت الصورة بمعنى (التمثال) في حديث وَهْب بن مُنَبِّه عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه زمن الفتح وهو بالبطحاء من مكة أن يأتيَ الكعبة فيمحو كلَّ صورة فيها فلم يدخلها النبي صلى الله عليه وسلم حتى مُحِيَت كل صورة فيها ([أخرجه أبو داود في كتاب «اللباس» باب «في الصور» حديث (4156).]).
    يعنى يا اخوة تريدونا ان نترك امر الرسول صلى الله عليه و سلم و هو نبى هذه الامة و نتبع قولا اخر – و تقولون انكم فى خلاف و تريدون من يزيل هذا الخلاف. اما قولك: (ولم تأتي على ذلك بسلطان بل فتوى بالضن الذي لا يغني من الحق شيئاً)
    انا لا اقول بالظن و اتق الله فى مقولتك – انما جئتك بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم
    -و صراحة قد مللت من كثرة ما تفترون به على من يحاوركم من ذكر ايات قرانية ذكرت فى فرعون و قومه و قطعها و اخذ ما يعجبكم و وضعه هنا – و من قولكم ان بعض المفترون ادخلوا حديثا للرسول صلى الله عليه وسلم لكى يجعلوا الزينة لهم وحدهم و قد بينت لكم ذلك بالتفصيل فى المشاركة السابقة و نجد ان طفلا لا يفقه شيئا لا يعقل هذا – و مرة تقول اننى حرمت و مرة تقول اننى افتى بالظن مع ان كل ما فعلته هو ذكر احاديث نبوية تبين الحكم فقط. و ختاما قولوا ما تقولوه و افعلوا ما تفعلوه استودعكم الله و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    بسم الله الرحمن الرحيم وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..

    سلام الله عليك يا حارثة فإني أُشهدُ الله أني أحترمك حتى ولو كُنت مُخالف لنا في أمرنا نظراً لأنك مُحترم في الحوار ولم تشتم، وأما بالنسبة للأحاديث التي تأتي مُخالفة لآية مُحكمة في القرآن ولم يتم تبديلها بخيراً منها فإني أُشهدك أني مُنكرها أنها عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. ويا أخي الكريم لا تكن من الجاهلين، بالنسبة لسر عبادة الأصنام من قبل فسبقت فتوانا بالحق أنهم كانوا يصنعوا تماثيل لعباد الله المُقربين فيعبدونهم من دون الله ولذلك قال الله تعالى:
    {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا ﴿٥٧﴾} صدق الله العظيم [الإسراء]

    والتماثيل دائماً يصنعها الإنسان منذ الأزل القديم ولم يأتي أي رسول في الكتاب من أولهم إلى خاتمهم يدعوا إلى تحريم استخدامها للزينة وإنما يحرموا عبادتها من دون الله أو عبادة أي شيء آخر من دون الله، ولو تبحث في جميع قصص الأنبياء والمُرسلين تجدهم ينطقوا بمنطق واحد هو التحريم لعبادتها ولم يحرموا صناعتها بغرض الزينة. وحسب فتواك فأصبحت المزهرية حرام وصناعة الورد حرام!! لأنها صورة لما خلق الله وصناعة أي شيء صورة لما خلق الله حرام حسب فتواك!! أفلا تتقي الله فإنك لا تعلم بمداها. ويا أخي الكريم إن الإمام المهدي مُتبع لكتاب الله وسنة رسوله وإنما أخالف أي حديث أو رواية تُخالف لحُكمٍ (ما) في مُحكم القرآن العظيم وليس لدينا حُكم أن السنة تنسخ القرآن وأنا آتيك بالدليل من مُحكم القرآن وأنت تأتينا بما يُخالفه من السنة وتزعم أنه سُلطانٌ لك وحُجةٌ على ناصر مُحمد اليماني الذي يُحاجك بالقرآن العظيم، وتبيّن لي أمرك أنك من الذين لو آتيهم بمائة آية مُحكمة تُحرم شيء ما أو تحله ولديهم حديث واحد فقط يحل الشيء الفلاني أو يحرمه لما أتبعوا كلام الله أبداً مهما كان مُحكماً بيّنا فسوف يقولوا لا يعلم تأويله إلّا الله وحسبنا الحديث الفلاني ويحسبون أنهم على الهُدى! كلا ثم كلا.. ألا والله الذي لا إله غيره أن من أتبع ما يُخالف لأحكام القرآن العظيم أنهُ ما صدق بالحق وما اهتدى وغوى وهوى وتشدد على الناس بغير الحق، ويا أخي الكريم نُحيطكم علماً أن هذا الموضوع لا يساوي ولا يهم لدينا شيء ولا يهمني كامل زينة الحياة الدُنيا في شيء وما عند الله خيراً وأبقى ولكني لا استطيع أن أرضيك فأوافق فتواك عن طريق الحديث وأفتري على نبي الله سُليمان أنهُ أمر بمُنكر! فإني وجدته في الكتاب أمر بصناعة ما يشاء من التماثيل لِمُختلف مخلوقات الله والجفان والقدور الراسيات والمحاريب ولم أجد الله مقت نبيه بسبب صناعتها لأنه يعلم أنه لم يأمر بعبادتها بل ليُزيّن بها قصوره فلا أستطيع أن أقول أن ذلك أمر مُنكر من سُليمان عليه الصلاة والسلام، ولو كانت قصة سُليمان في كتاب آخر لقلنا عل ذلك كان موضوع مُفترى على سُليمان! ولكن قصته في مُحكم القرآن أنه أستخدمها للزينة وأحلها الله للزينة وحرّم عبادتها من دونه. ويا أخي الكريم ألا والله لو لم تُخالف أحاديثك التي أتيت بها لآية مُحكمة في القرآن لما أنكرنا منها شيء، وكذلك العقل ينكرها، إضافة إلى سُلطان القرآن. وتظنها علم وسُلطان مُبين ولن تستطيع أن تأتي ما يُحرّم ذلك من القرآن العظيم بل وجدناه مُخالف لما أتيتنا به وعليه تبين لنا أن هذه الأحاديث ما دامت مُخالفة لآية مُحكمة في مُحكم القرآن فلن نتبع الأحاديث المُخالفة لمُحكم القرآن في شيء حتى ولو اجتمعت على رواياتها كافة الأنس والجان، ونُنكر أنه نطق بها مُحمد رسول الله الذي لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وآله وسلم وما كان لهُ أن ينطق بشيء يُخالف لآية واحدة في القرآن العظيم، وذلك لأنه ربط البُرهان لأحاديثه إلى مُحكم القرآن وأفتاكم الله في مُحكم كتابه، وأفتاكم رسوله عليه الصلاة والسلام في السنة النبوية الحق أنه ما وجدتموه يُخالف للقرآن فهو ليس منه عليه الصلاة والسلام. وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..

    أخوكم الإمام المهدي ناصر مُحمد اليماني.
    ــــــــــــــــ


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1659-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%84#ixzz3YnyqoA3h

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8945
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    15-06-2012 - 04:39 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأربعاء أبريل 29, 2015 10:59 pm


    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - 10 - 1430 هـ
    02 - 10 - 2009 مـ
    40 : 11 مساءً
    ـــــــــــــــــــــــ


    الإمام المهدي المنتظر يفتي بأن التماثيل إن نصبت للعبادة فهي مُحرمة، وأما نصبها للزينة فالله أحل تماثيل الزينة..


    وما يلي إقتباس من قول قومُ أخرون لا أعتبر نفسي مجادلاً , فكلُ قال قوله ولي قول كذلك بشأن التماثيل الشبيهه بالإنسان والحيوان فقط .
    فشخصياً لا أحبذ وجودها بأي منزل , فهي مرتع خصب لإلتباس الجن و الشياطين فيها ولي من ذلك تجارب كثيرة .
    وعلى هذا الأساس مُنع استخدامها للزينة ووضعها في البيوت .
    هذا غير أن هناك الكثير من عباد الله مسلمهم وكافرهم أصبح يجمع عبادة الله مع عبادة التماثيل ولكن بشكل آخر .
    أصبحت الصور والمنحوتات الشغل الشاغل في الحياة , وتباع بالملايين تلك اللوحة الواحدة . ويصبح الإعتناء بها والحفاظ عليها بشكل مهووس أكثر من الإهتمام والمراعاة للعبادات المفروضة .
    صحيح أن الجن والشياطين مسخرين للنبي سليمان عليه السلام من الله
    ولا يصح لكل بشري أن يسخر الجن والشياطين لنفسه هذه مفروغ منها .
    وقد تباها النبي الكريم سليمان عليه السلام بثماثيل ومنحوتات المسخرين له لكن ما أظنه شخصياً والذين لا يهم الجميع أن ذلك كان وراء أسباب وحكمة من الله .
    ومن بعد إرسال النبي محمد عليه السلام دمرت كل التماثيل ولك يبق هنالك تمثال واحد حتى ولو كان بغرض الزينة , فالأولى أن يتزين به الرسول الكريم إن كان محبذباً .
    فأنا أراه وأعني التماثيل والخمر بين الأزمان شيئاً واحداً , كان متاحاً لجميع عباد الله في وقت وزمن مضى لكنه حرّم بعد ذلك ولأسباب , ولكل زمن أسباب وحكمة ولكن أقرب زمن لنا هو زمن الرسول عليه الصلاة والسلام .

    والسلام عليكم .

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..

    إلى ( قومٍ آخرين )، ما كان للحق أن يتبع أهواءكم و إني لا أستطيع ولا أجرؤ أن أقول على الله مثلكم حسب مزاجي: هذا حلال وهذا حرام! ما لم أعلم أنهُ حلال أو أعلمُ أنه حرام مما علمني ربي في محكم كتابه عن الحلال والحرام، وحين تجدونني أفتيت في التماثيل فإني أفتيت بفتوى الله من محكم كتابه وليس ذلك اجتهاداً مني. وأعوذُ بالله أن أقول على الله مالم أعلمُ علم اليقين إنهُ حلال أو غنه حرام.


    ســؤال: يا أيها الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ما هو المقصود بالتماثيل بالضبط في محكم القرآن العظيم في قصة سليمان، فما يُدريك فلعله لا يقصد بالتماثيل أي الأصنام؟ وأرجو أن تفتيني مُباشرة من محكم القرآن دونما أي تعليق منك لبيان كلام الله بل كلام الله من آياته المحكمات مُباشرة بالمقصود بالتماثيل بالضبط ،فربما أنه لا يقصد بالتماثيل أنها الأصنام.

    الجــــواب : قال الله تعالى:
    { وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَ‌اهِيمَ رُ‌شْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ ﴿٥١﴾ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ﴿٥٢﴾ قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ ﴿٥٣﴾ قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٥٤﴾ قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ ﴿٥٥﴾ قَالَ بَل رَّ‌بُّكُمْ رَ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ الَّذِي فَطَرَ‌هُنَّ وَأَنَا عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ﴿٥٦﴾ وَتَاللَّـهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِ‌ينَ ﴿٥٧﴾}
    صدق الله العظيم [الأنبياء]

    وفي هذا الموضع تبين للإمام المهدي أن التماثيل هي الأصنام ولا ينبغي لي أن أتبع أهواءكم وأقول هذا حرام وهذا حلال بغير علم من الله، وإذا نُصبت التماثيل للعبادة فالإمام المهدي أول من ينكرها وسوف أدمّرها تدميراً حتى يعلم الذين يعبدونها أن لو كانت آلهه حقاً لدافعت عن نفسها، ثم أقيم الحجة عليهم كما أقامها إبراهيم على قومه حتى علموا في أنفسهم أنهم هم الظالمون وإبراهيم على الحق المُبين. وقال الله تعالى:
    {فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرً‌ا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْ‌جِعُونَ ﴿٥٨﴾ قَالُوا مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٥٩﴾ قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُ‌هُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَ‌اهِيمُ ﴿٦٠﴾ قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ﴿٦١﴾ قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَ‌اهِيمُ ﴿٦٢﴾ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُ‌هُمْ هَـٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ ﴿٦٣﴾ فَرَ‌جَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٦٤﴾ ثُمَّ نُكِسُوا عَلَىٰ رُ‌ءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلَاءِ يَنطِقُونَ ﴿٦٥﴾ قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّ‌كُمْ ﴿٦٦﴾ أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٦٧﴾ }
    صدق الله العظيم [الأنبياء]

    ومن خلال هذه الفتوى أفتي بتدمير الأصنام وتحريمها إذا نُصبت للعبادة حتى يعلم الذين يعبدونها أنهم على ضلال مبين، فانظروا لاعتراف من يعبدونها من بعد تدميرها فاعترفوا في داخل أنفسهم أنهم هم الظالمين لولا أنها أخذتهم العزة بالإثم فقد اعترفوا في أنفسهم دون أن يظهروا على بعضهم اعترافهم في أنفسهم:
    { قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُ‌هُمْ هَـٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ ﴿٦٣﴾ فَرَ‌جَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٦٤﴾}
    صدق الله العظيم.

    إذاً وجدنا سبب تحريمها وهو إذا نصبت للعبادة فهي مُحرمة، وأما إذا تم صنع التماثيل ونصبها للزينة فأجد الله أحل التماثيل للزينة. وقال الله تعالى:
    { يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ }
    صدق الله العظيم [سبأ:13]

    فكيف تُريدني يا (قوماً آخرين) أن أحرّم شيئاً أحله الله في محكم كتابه للزينة، وإنما حرّم صنعه للعبادة؟

    ويا أخي الكريم إن الإمام المهدي ليس كعلمائكم الذين يقولون هذا حرام وهذا حلال بغير سلطان من الله أتاهم بل اجتهاد من أنفسهم وأعوذُ بالله أن أكون من الذين يقولون على الله بالاجتهاد وهم لا يعلمون هل قولهم هو الحق أم على ضلال مبين وأعوذُ بالله أن أقول على الله إلا الحق والحق أحق أن يُتبع..

    ولربما (قوم آخرون) يود أن يقول: "ولكني أرى إن إزالتها سوف يمنع الناس من الشرك بالله" . ومن ثم يرد عليها الإمام المهدي: كلا وربي إن المشركين بالله لن يمنعهم عدم وجود التماثيل بل سوف يعبدون أي شيء آخر من خلق الله سواء يعبدون الشمس أو القمر أو البقر أو الثعابين الحية التي يعبدونها في الهند اليوم، ولكن تدمير الشمس والقمر سوف يكون صعباً علينا حتى نقيم عليهم الحجة بالإقناع كما أقامها إبراهيم عليه السلام على قومه، إذاً الأصنام أهون لتدميرها للإقناع من عبادة الشمس والقمر، إذاً المشركين بالله لن يمنعهم من الشرك بالله عدم صنع التماثيل بل سيعبدون شيئاً آخر.

    وأحل الله صُنع التماثيل للزينة وحرّم عبادتها من دون الله، وإن عبدوها فَفْعَلوا كما فعل إبراهيم مع قومه ومن ثم تقيمون عليهم الحجة وسوف يعلمون أنهم حقاً كانوا ظالمين إلا أن تأخذهم العزة بالإثم بعدما تبين لهم في أنفسهم إنهم كانوا ظالمين، وسوف يقولوا لكم كما قال قوم إبراهيم:
    قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَ‌اهِيمُ ﴿٦٢﴾ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُ‌هُمْ هَـٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ ﴿٦٣﴾ فَرَ‌جَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٦٤﴾ }
    صدق الله العظيم

    وذلك لأن إبراهيم أقام عليم الحجة بتدميرها، ومن ثم فكروا كيف نعبد آلهةً لم تستطع أن تحمي نفسها!؟ ولذلك رجعوا إلى أنفسهم بالتفكير في أنفسهم. وقال الله تعالى: { فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ } صدق الله العظيم.

    وسبق وأن علمناكم بحقيقة التماثيل في بادئ الأمر لدعوة المهدي المنتظر، وبيّن لكم إنها تماثيل تم نحتها لصور صالحين من البشر كانوا من أولياء الله المُقربين وأراد الذين يعبدونهم من دون الله ليقربونهم إلى الله زُلفاً ثم يبالغوا في شأنهم من بعد موتهم حتى قاموا بصنع تماثيل لهم مُشابهة لصورهم ثم قاموا بعبادتها. وهذا هو سر عبادة الأصنام في الكتاب كما سبق تفصيله في بيان قديم سوف نقوم بنسخه لكم لتعلموا عن سبب عبادة الإنسان لتماثيل الأصنام ليس إنها كانت زينة ثم تم عبادتها كلا.. فتعالوا لأعلمكم عن سبب تجدونه في هذا البيان.
    ـــــــــــــــــــــــ


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1659-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%84#ixzz3Ynzcvwnz

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8945
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    15-06-2012 - 04:39 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأربعاء أبريل 29, 2015 10:59 pm


    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - 10 - 1430 هـ
    02 - 10 - 2009 مـ
    40 : 11 مساءً
    ـــــــــــــــــــــــ


    الإمام المهدي المنتظر يفتي بأن التماثيل إن نصبت للعبادة فهي مُحرمة، وأما نصبها للزينة فالله أحل تماثيل الزينة..


    وما يلي إقتباس من قول قومُ أخرون لا أعتبر نفسي مجادلاً , فكلُ قال قوله ولي قول كذلك بشأن التماثيل الشبيهه بالإنسان والحيوان فقط .
    فشخصياً لا أحبذ وجودها بأي منزل , فهي مرتع خصب لإلتباس الجن و الشياطين فيها ولي من ذلك تجارب كثيرة .
    وعلى هذا الأساس مُنع استخدامها للزينة ووضعها في البيوت .
    هذا غير أن هناك الكثير من عباد الله مسلمهم وكافرهم أصبح يجمع عبادة الله مع عبادة التماثيل ولكن بشكل آخر .
    أصبحت الصور والمنحوتات الشغل الشاغل في الحياة , وتباع بالملايين تلك اللوحة الواحدة . ويصبح الإعتناء بها والحفاظ عليها بشكل مهووس أكثر من الإهتمام والمراعاة للعبادات المفروضة .
    صحيح أن الجن والشياطين مسخرين للنبي سليمان عليه السلام من الله
    ولا يصح لكل بشري أن يسخر الجن والشياطين لنفسه هذه مفروغ منها .
    وقد تباها النبي الكريم سليمان عليه السلام بثماثيل ومنحوتات المسخرين له لكن ما أظنه شخصياً والذين لا يهم الجميع أن ذلك كان وراء أسباب وحكمة من الله .
    ومن بعد إرسال النبي محمد عليه السلام دمرت كل التماثيل ولك يبق هنالك تمثال واحد حتى ولو كان بغرض الزينة , فالأولى أن يتزين به الرسول الكريم إن كان محبذباً .
    فأنا أراه وأعني التماثيل والخمر بين الأزمان شيئاً واحداً , كان متاحاً لجميع عباد الله في وقت وزمن مضى لكنه حرّم بعد ذلك ولأسباب , ولكل زمن أسباب وحكمة ولكن أقرب زمن لنا هو زمن الرسول عليه الصلاة والسلام .

    والسلام عليكم .

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..

    إلى ( قومٍ آخرين )، ما كان للحق أن يتبع أهواءكم و إني لا أستطيع ولا أجرؤ أن أقول على الله مثلكم حسب مزاجي: هذا حلال وهذا حرام! ما لم أعلم أنهُ حلال أو أعلمُ أنه حرام مما علمني ربي في محكم كتابه عن الحلال والحرام، وحين تجدونني أفتيت في التماثيل فإني أفتيت بفتوى الله من محكم كتابه وليس ذلك اجتهاداً مني. وأعوذُ بالله أن أقول على الله مالم أعلمُ علم اليقين إنهُ حلال أو غنه حرام.


    ســؤال: يا أيها الإمام المهدي ناصر محمد اليماني ما هو المقصود بالتماثيل بالضبط في محكم القرآن العظيم في قصة سليمان، فما يُدريك فلعله لا يقصد بالتماثيل أي الأصنام؟ وأرجو أن تفتيني مُباشرة من محكم القرآن دونما أي تعليق منك لبيان كلام الله بل كلام الله من آياته المحكمات مُباشرة بالمقصود بالتماثيل بالضبط ،فربما أنه لا يقصد بالتماثيل أنها الأصنام.

    الجــــواب : قال الله تعالى:
    { وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَ‌اهِيمَ رُ‌شْدَهُ مِن قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ ﴿٥١﴾ إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا هَـٰذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ ﴿٥٢﴾ قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ ﴿٥٣﴾ قَالَ لَقَدْ كُنتُمْ أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمْ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ ﴿٥٤﴾ قَالُوا أَجِئْتَنَا بِالْحَقِّ أَمْ أَنتَ مِنَ اللَّاعِبِينَ ﴿٥٥﴾ قَالَ بَل رَّ‌بُّكُمْ رَ‌بُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ الَّذِي فَطَرَ‌هُنَّ وَأَنَا عَلَىٰ ذَٰلِكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ ﴿٥٦﴾ وَتَاللَّـهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِ‌ينَ ﴿٥٧﴾}
    صدق الله العظيم [الأنبياء]

    وفي هذا الموضع تبين للإمام المهدي أن التماثيل هي الأصنام ولا ينبغي لي أن أتبع أهواءكم وأقول هذا حرام وهذا حلال بغير علم من الله، وإذا نُصبت التماثيل للعبادة فالإمام المهدي أول من ينكرها وسوف أدمّرها تدميراً حتى يعلم الذين يعبدونها أن لو كانت آلهه حقاً لدافعت عن نفسها، ثم أقيم الحجة عليهم كما أقامها إبراهيم على قومه حتى علموا في أنفسهم أنهم هم الظالمون وإبراهيم على الحق المُبين. وقال الله تعالى:
    {فَجَعَلَهُمْ جُذَاذًا إِلَّا كَبِيرً‌ا لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْ‌جِعُونَ ﴿٥٨﴾ قَالُوا مَن فَعَلَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٥٩﴾ قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُ‌هُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَ‌اهِيمُ ﴿٦٠﴾ قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَىٰ أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ ﴿٦١﴾ قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَ‌اهِيمُ ﴿٦٢﴾ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُ‌هُمْ هَـٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ ﴿٦٣﴾ فَرَ‌جَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٦٤﴾ ثُمَّ نُكِسُوا عَلَىٰ رُ‌ءُوسِهِمْ لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَـٰؤُلَاءِ يَنطِقُونَ ﴿٦٥﴾ قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ مَا لَا يَنفَعُكُمْ شَيْئًا وَلَا يَضُرُّ‌كُمْ ﴿٦٦﴾ أُفٍّ لَّكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ ۖ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٦٧﴾ }
    صدق الله العظيم [الأنبياء]

    ومن خلال هذه الفتوى أفتي بتدمير الأصنام وتحريمها إذا نُصبت للعبادة حتى يعلم الذين يعبدونها أنهم على ضلال مبين، فانظروا لاعتراف من يعبدونها من بعد تدميرها فاعترفوا في داخل أنفسهم أنهم هم الظالمين لولا أنها أخذتهم العزة بالإثم فقد اعترفوا في أنفسهم دون أن يظهروا على بعضهم اعترافهم في أنفسهم:
    { قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُ‌هُمْ هَـٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ ﴿٦٣﴾ فَرَ‌جَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٦٤﴾}
    صدق الله العظيم.

    إذاً وجدنا سبب تحريمها وهو إذا نصبت للعبادة فهي مُحرمة، وأما إذا تم صنع التماثيل ونصبها للزينة فأجد الله أحل التماثيل للزينة. وقال الله تعالى:
    { يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاء مِن مَّحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ }
    صدق الله العظيم [سبأ:13]

    فكيف تُريدني يا (قوماً آخرين) أن أحرّم شيئاً أحله الله في محكم كتابه للزينة، وإنما حرّم صنعه للعبادة؟

    ويا أخي الكريم إن الإمام المهدي ليس كعلمائكم الذين يقولون هذا حرام وهذا حلال بغير سلطان من الله أتاهم بل اجتهاد من أنفسهم وأعوذُ بالله أن أكون من الذين يقولون على الله بالاجتهاد وهم لا يعلمون هل قولهم هو الحق أم على ضلال مبين وأعوذُ بالله أن أقول على الله إلا الحق والحق أحق أن يُتبع..

    ولربما (قوم آخرون) يود أن يقول: "ولكني أرى إن إزالتها سوف يمنع الناس من الشرك بالله" . ومن ثم يرد عليها الإمام المهدي: كلا وربي إن المشركين بالله لن يمنعهم عدم وجود التماثيل بل سوف يعبدون أي شيء آخر من خلق الله سواء يعبدون الشمس أو القمر أو البقر أو الثعابين الحية التي يعبدونها في الهند اليوم، ولكن تدمير الشمس والقمر سوف يكون صعباً علينا حتى نقيم عليهم الحجة بالإقناع كما أقامها إبراهيم عليه السلام على قومه، إذاً الأصنام أهون لتدميرها للإقناع من عبادة الشمس والقمر، إذاً المشركين بالله لن يمنعهم من الشرك بالله عدم صنع التماثيل بل سيعبدون شيئاً آخر.

    وأحل الله صُنع التماثيل للزينة وحرّم عبادتها من دون الله، وإن عبدوها فَفْعَلوا كما فعل إبراهيم مع قومه ومن ثم تقيمون عليهم الحجة وسوف يعلمون أنهم حقاً كانوا ظالمين إلا أن تأخذهم العزة بالإثم بعدما تبين لهم في أنفسهم إنهم كانوا ظالمين، وسوف يقولوا لكم كما قال قوم إبراهيم:
    قَالُوا أَأَنتَ فَعَلْتَ هَـٰذَا بِآلِهَتِنَا يَا إِبْرَ‌اهِيمُ ﴿٦٢﴾ قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُ‌هُمْ هَـٰذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِن كَانُوا يَنطِقُونَ ﴿٦٣﴾ فَرَ‌جَعُوا إِلَىٰ أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ ﴿٦٤﴾ }
    صدق الله العظيم

    وذلك لأن إبراهيم أقام عليم الحجة بتدميرها، ومن ثم فكروا كيف نعبد آلهةً لم تستطع أن تحمي نفسها!؟ ولذلك رجعوا إلى أنفسهم بالتفكير في أنفسهم. وقال الله تعالى: { فَرَجَعُوا إِلَى أَنفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنتُمُ الظَّالِمُونَ } صدق الله العظيم.

    وسبق وأن علمناكم بحقيقة التماثيل في بادئ الأمر لدعوة المهدي المنتظر، وبيّن لكم إنها تماثيل تم نحتها لصور صالحين من البشر كانوا من أولياء الله المُقربين وأراد الذين يعبدونهم من دون الله ليقربونهم إلى الله زُلفاً ثم يبالغوا في شأنهم من بعد موتهم حتى قاموا بصنع تماثيل لهم مُشابهة لصورهم ثم قاموا بعبادتها. وهذا هو سر عبادة الأصنام في الكتاب كما سبق تفصيله في بيان قديم سوف نقوم بنسخه لكم لتعلموا عن سبب عبادة الإنسان لتماثيل الأصنام ليس إنها كانت زينة ثم تم عبادتها كلا.. فتعالوا لأعلمكم عن سبب تجدونه في هذا البيان.
    ـــــــــــــــــــــــ


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1659-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%84#ixzz3Ynzcvwnz

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8945
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    بقية الموضوع

    مُساهمة من طرف ابرار في الأربعاء أبريل 29, 2015 11:01 pm


    الإمام ناصر محمد اليماني
    04- 06 - 1428 هـ
    20 - 06 - 2007 مـ
    12:17 صباحاً
    ــــــــــــــــــــــــ


    اليماني المُنتظر يدعو المُؤمنين إلى الخروج من عبادة العباد إلى عبادة ربّ العباد..


    بسم الله الرحمن الرحيم، وقال الله تعالى:
    { وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُ‌هُم بِاللَّـهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِ‌كُونَ ﴿١٠٦﴾ }
    صدق الله العظيم [يوسف]

    من الناصر لمحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - الإمام ناصر محمد اليماني إلى جميع المُسلمين والناس أجمعين، والسلام على من اتبع الهادي إلى الصراط_______________المُستقيم..

    يا معشر المُسلمين لا تدعوا مع الله أحداً، وإني لآمركم بالكُفر بالتوسل بعباد الله المُقربين فذلك شركٌ بالله فلا تدعوهم ليشفعوا لكم عند ربكم فذلك شركٌ بالله، وتعالوا لننظر في القرآن العظيم نتيجة الذين يدعون من دون الله عباده المُكرمين فهل يستطيعون أن ينفعونهم شيئاً أم أنهم سوف يتبرؤون ممن دعاهم من دون الله؟ وكما بيّنا لكم من قبل بأن سبب عبادة الأصنام هي المُبالغة في عباد الله المُقربين والغلو فيهم بغير الحق حتى إذا مات أحدهم من الذين عُرِفوا بالكرامات والدُعاء المُستجاب بالغ فيهم الذين من بعدهم وبالغوا فيهم بغير الحق ثم يصنعون لكُلٍ منهم صنماً تمثالاً لصورته فيدعونه من دون الله، وهذا العبد الصالح المُكرم قد مات ولو لم يزل موجود لنهاهم عن ذلك ولكن الشرك يحدث من بعد موته، فهلمُّوا لننظر إلى حوار المُشركين المؤمنين بالله ويشركون به عباده المُكرمين وكذلك حوار الكفار الذين عبدوا الأصنام دون أن يعلموا بسرِّ عبادتها إلا أنهم وجدوا آبائهم كابراً عن كابر كذلك يفعلون فهم على أثارهم يهرعون. وقال الله تعالى:
    { وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَ‌كَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿٦٢﴾ قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَ‌بَّنَا هَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّ‌أْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴿٦٣﴾ }
    صدق الله العظيم [القصص]

    وإليكم التأويل بالحق حقيق لا أقول على الله بالتأويل غير الحق وليس بالظن فالظن لا يغني من الحق شيئاً والتأويل الحق لقوله { ‏وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ } ويقصد الله: أين عبادي المُقربين الذين كنتم تدعون من دوني؟ وقال الذين كانوا يعبدون الأصنام: ربنا هؤلاء أغوينا. ويقصدون آباءهم الأولين بأنهم وجدوهم يعبدون الأصنام ولم يكونوا يعلمون ما سرّ عبادتهم لها فهرعوا على آثارهم دون أن يعلموا بسرّ ذلك وآباؤهم يعلمون بالسر في عبادتها.

    ثم ننظر إلى رد آبائهم الأولين فقالوا: { أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا }. ويقصدون بذلك بأنهم أغووا الأمم الذين من بعدهم بسبب عبادتهم لعباد الله المُقربين ليقربوهم إلى الله زُلفا، ومن ثم زيّل الله بينهم وبين عباده المُقربين فرأَوْهم وعرفوهم كما كانوا يعرفونهم في الحياة الدُنيا من الذين كانوا يُُغالون فيهم من بعد موتهم. وقال تعالى:
    { وَإِذَا رَءَا الَّذِيْن أَشْرَكُوَا شُرَكَاءَهُم قَالُوْا رَبَّنَا هَؤُلَاء شُرَكَاؤُنَا الَّذِيْن كُنَّا نَدْعُوَا مِن دُوْنِك فَأَلْقَوْا إِلَيْهِم الْقَوْل إِنَّكُم لَكْذِبُوْن }
    صدق الله العظيم [النحل:86]

    وإنما أزال الله الحجاب الذي يحول بينهم وبين رؤيتهم لبعضهم بعضاً فأراهم إياهم، ولذلك قال الله تعالى: { وَإِذَا رَءَا الَّذِيْن أَشْرَكُوَا شُرَكَاءَهُم قَالُوْا رَبَّنَا هَؤُلَاء شُرَكَاؤُنَا الَّذِيْن كُنَّا نَدْعُوَا مِن دُوْنِك فَأَلْقَوْا إِلَيْهِم الْقَوْل إِنَّكُم لَكْذِبُوْن} وذلك هو التزييل المقصود في الآية. وقال الله تعالى:
    { وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ }
    صدق الله العظيم [يونس:28]

    ومن ثم قال عباد الله المُقربون:
    { تَبَرَّأْنَا إِلَيْك مَا كَانُوْا إِيَّانَا يَعْبُدُوْن }
    صدق الله العظيم [القصص:63]

    وهذا هو التأويل الحق لقوله تعالى:
    { وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَ‌كَائِيَ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿٦٢﴾ قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَ‌بَّنَا هَـٰؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا ۖ تَبَرَّ‌أْنَا إِلَيْكَ ۖ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴿٦٣﴾ }
    صدق الله العظيم [القصص]

    إذاً يا معشر المسلمين، قد كفر عباد الله المُقربون بعبادة الذين يعبدونهم من دون الله كما رأيتم سياق الآيات وكانوا عليهم ضداً. تصديقاً لقوله تعالى:
    { اتَّخَذُوا مِن دُوْن الْلَّه آَلِهَة لِّيَكُونُوَا لَهُم عِزا كَلَّا سَيَكْفُرُوْن بِعِبَادَتِهِم و يَكُوْنُوْن عَلَيْهِم ضِدا }
    صدق الله العظيم [مريم:82]

    إذاً يا معشر الشيعة من الذين يدعون أئمة أهل البيت أن يشفعوا لهم فقد أشركتم بالله أنتم وجميع الذين يدعون عباد الله المقربين ليشفعوا لهم من جميع المذاهب وإنما هم عباد لله أمثالكم. وقال الله تعالى:
    { قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ‌ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا ﴿٥٦﴾ أُولَـٰئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىٰ رَ‌بِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَ‌بُ وَيَرْ‌جُونَ رَ‌حْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ ۚ إِنَّ عَذَابَ رَ‌بِّكَ كَانَ مَحْذُورً‌ا ﴿٥٧﴾ }
    صدق الله العظيم [الإسراء]

    وهذا بالنسبة للمؤمنين المُشركين بالله عباده المُقربين. ولكنه يوجد هناك أقوام يعبدون الشياطين من دون الله بل ويظهر لهم الشياطين ويقولون بأنهم ملائكة الله المُقربون فيخرّون لهم ساجدين حتى إذا سألهم: ما كنتم تعبدون من دون الله؟ فقالوا: الملائكة المُقربين. ومن ثم سأل ملائكته المُقربين: هل يعبدونكم هؤلاء؟ وقال الله تعالى:
    { وَيَوْمَ يَحْشُرُ‌هُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَـٰؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ ﴿٤٠﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم ۖ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ ۖ أَكْثَرُ‌هُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ ﴿٤١﴾ }
    صدق الله العظيم [سبأ]

    وهؤلاء من الذين تصدهم الشياطين عن السبيل ويحسبون أنهم مُهتدون، وكُل هذه الفرق ضالة عن الطريق الحق ويحسبون بأنهم مُهتدون، ويُطلق عليهم الضالين عن الطريق الحق، وهم لا يعلمون بأنهم على ضلال مُبين بل ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون بأنهم يحسنون صُنعاً.

    وأما فرقة أخرى فليسوا ضالين عن الطريق وبصرهم فيها حديد ولكنهم إن يروا سبيل الحق لا يتخذونه سبيلاً لأنهم يعلمون بأنهُ سبيل الحق وإن يروا سبيل الغي يتخذونها سبيلاً وهم يعلمون بأنها سبيل الباطل؛ أولئك شياطين البشر أولئك ليسوا الضالين بل هم المغضوب عليهم؛ باءوا بغضبٍ على غضب. كيف وهم يعلمون سبيل الحق فلا يتخذونه سبيلاً وإن يروا سبيل الغي يتخذونه سبيلاً! كيف وهم يعرفون بأن محمداً رسول الله حقاً كما يعرفون أبنائهم ثم يصدون عن دعوة الحق صدوداً! أولئك هم أشد على الرحمان عِتياً؛ أولئك هم أولى بنار جهنم صلياَ، ويحاربون الله وأولياءه وهم يعلمون أنه الحق فيكيدون لأوليائه كيداً عظيماً ويعبدون الطاغوت من دون الله وهم يعلمون أنه الشيطان الرجيم عدو الله وعدو من والاه لذلك اتحذوا الشياطين أولياء من دون الله وغيروا خلق الله ويجامعون إناث الشياطين لتغيير خلق الله فاستكثروا من ذُريات بني البشر عالم الجن الشياطين. وقال الله تعالى:
    { وَيَوْم يَحْشُرُهُم جَمِيْعَا يَا مَعْشَر الْجِن قَد اسْتَكْثَرْتُم مِّن الْإِنْس وَقَال أَوْلِيَاؤُهُم مِن الْإِنْس رَبَّنَا اسْتَمْتَع بَعْضُنَا بِبَعْض وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْت لَنَا قَال الْنَّار مَثْوَاكُم خَالِدِيْن فِيْهَا إِلَا مَا شَاء الْلَّه إِن رَبَّك حَكِيْم عَلِيِّم }
    صدق الله العظيم [الأنعام:128]

    أولئك لا يدخلون النار بحساب، بمعنى أنهم لا يؤخرون إلى يوم القيامة بل يدخلون في النار مُباشرة من بعد موتهم، أولائك شياطين البشر في كُل زمان ومكان يدخلون النار من بعد موتهم مُباشرةً، وعكسهم عباد الله المُقربون لا يدخلون الجنة بحساب، بمعنى أنهم لا يؤخرون إلى يوم القيامة لمحاسبتهم بل يدخلون الجنة فور موتهم ويمكثون في الجنة ما دامت السماوات والأرض، وكذلك شياطين البشر يمكثون في النار ما دامت السماوات والأرض، وأما أصحاب اليمين فيؤخر دخولهم الجنة إلى يوم البعث والحساب بمعنى أنهم يتأخرون عن دخول الجنة إلى يوم القيامة فيدخلون الجنة بحساب ويرزقون فيها بغير حساب، وكذلك الضالين يؤخر دخولهم النار إلى يوم القيامة فيدخلون النار بحساب ويأكلون من شجرة الزقوم بغير حساب طعام الأثيم كالمُهل يغلي في البطون كغلي الحميم. ومعنى القول بحساب: أي يُحاسبوا حتى يتبين لهم بأن الله ما ظلمهم شيئاً بل أنفسهم كانوا يظلمون، أما شياطين البشر فهم يعلمون وهم في الحياة الدُنيا بأنهم على ضلال مُبين أولئك يدخلون النار مرتين المرة الأولى من بعد موتهم في الحياة البرزخية والأخرى يوم يقوم الناس لله رب العالمين.

    ويا معشر المُسلمين، تعالوا لأبيّن لكم الفرق بين أصحاب اليمين والمُقربين والفارق بين الدرجات، وأن الفرق بين عمل الفرض وعمل النافلة تقرب إلى الله بأن الفرق بينهم ستمائة وتُسعون درجة، ولا ينال محبة الله أصحاب اليمين بل ينالون رضوانه بمعنى أنه ليس غاضب عليهم بل راضٍ عنهم وذلك لأنهم أدّوا ما فرضه الله عليهم ولم يقربوا الأعمال التي جعلها الله طوعاً وليس فرضاً بل إن شاءوا أن يتقربوا بها إلى ربهم ولكنهم لم يفعلوها بل أدّوا صدقة فرض الزكاة ولم يقربوا صدقات النافلة ولكن الفرق عظيم في الميزان يا معشر المؤمنين فتعالوا ننظر الفرق:
    فأما المُقربين فأدوا صدقة الفرض فكُتبت لهم كحسنات أصحاب اليمين عشرة أمثالها ومن ثم عمدوا إلى صدقات النافلة فأنفقوا في سبيل الله ابتغاء مرضات الله وقربةُ إليه تثبيتاً من أنفسهم ولم يكن عليهم فرض أمر جبري كفرض الزكاة بل من أنفسهم وكان الله أكرم منهم فجعل الفرق بين درجة الفرض ودرجة النافلة ستمائة وتُسعون درجة وأحبهم وقربهم. وقال الله تعالى:
    { مَن جَاء بِالْحَسَنَة فَلَه عَشْر أَمْثَالِهَا }
    [الأنعام:160]

    وتلك هي حسنة الفرض والأمر الجبري، ولا يقبل النافلة إلا بعد إتيان العمل الجبري ومن ثم الأعمال الطوعية، وذكر الله الفرق بينهما بنص القرآن العظيم بأن الحسنة الجبرية هي في الميزان بعشرة أمثالها وأما الحسنة الطوعية قربة إلى الله فهي بسبعمائة حسنة، وبيّن الفرق بينهما إنه ستمائة وتُسعون درجة، وكذلك يُضاعف الله فوق ذلك لمن يشاء فلم يحصر كرمه سبحانه، ولكنها توجد هُناك حسنة وسيئة قد جعلهم الله سواء في الميزان في الأجر أو الوزر وهو قتل نفس بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً وكذلك من أحياها وعفا أو دفع ديّة مُغرية لأولياء الدم حتى عَفوا فكأنما أحيا الناس جميعاً.

    فتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تُفلحون، ولينظر أحدكم هل هو من المُقربين أو من أصحاب اليمين أو من أصحاب الجحيم، فهل يعلم بحقيقة عمل الإنسان ونيته غير الإنسان وخالق الإنسان، فانظروا إلى قلوبكم تعلمون هل أديّتم ما أمركم الله به أم لا، وإذا أديّتموه أنظروا هل عملكم خالص لوجه الله أم لكم غاية أخرى رياء الناس أو حاجة دنيوية في أنفسكم، فأنتم تعلمون ما في أنفسكم وكذلك ربكم، فانظروا إلى نوايا أعمالكم وسوف تعلمون هل أنتم من المُقربين أم من أصحاب اليمين أم من أصحاب الشمال. وذلك تصديق لقول الله تعالى: { يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ }
    صدق الله العظيم [الحشر:18]

    أخو المُسلمين خليفة الله على البشر الإمام الثاني عشر من آل البيت المُطهر
    اليماني المُنتظر الإمام ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــــ

    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1659-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%84#ixzz3Yo082JxO

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8945
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    16-06-2012 - 12:28 PM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأربعاء أبريل 29, 2015 11:06 pm


    أما الصور والتماثيل فلا حرام فيها إلا ما كان فيها فجور
    الذهاب الى الرابط


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1659-%D9%81%D9%8A-%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B5%D9%88%D8%B1-%D9%88-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D8%A7%D8%AB%D9%8A%D9%84#ixzz3Yo1BYJKZ

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت ديسمبر 10, 2016 1:25 am