.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول
.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

منتدى المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهر

مرحباً بكم في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    ردُّ الإمام المهدي إلى خالد (هلخ) الذي أنكر حزن الله وتحسره على الذين ظلموا أنفسهم من عبادة الضالين.. 17-04-2012 - 04:23 AM 6426-

    شاطر
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9098
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    ردُّ الإمام المهدي إلى خالد (هلخ) الذي أنكر حزن الله وتحسره على الذين ظلموا أنفسهم من عبادة الضالين.. 17-04-2012 - 04:23 AM 6426-

    مُساهمة من طرف ابرار في الإثنين مارس 09, 2015 8:22 pm



    [ لمتابعة رابط المشاركــــــــــــة الأصليّة للبيـــــــــــــان ]

    الإمام ناصر محمد اليماني
    26 - 05 - 1433 هـ
    17 - 04 - 2012 مـ
    06:25 AM
    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ




    ردُّ الإمام المهدي إلى خالد (هلخ) الذي أنكر حزن الله وتحسره على الذين ظلموا أنفسهم من عبادة الضالين..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار، وجميع أنصار الله إلى اليوم الآخر، وبعد..

    سلام الله عليكم معشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور، فصبر جميل على الذين لا يؤمنون أن الله هو أرحم الراحمين، والسؤال الذي يطرح نفسه هو:
    لماذا يصف الله نفسه أنه أرحم الراحمين؟
    والجواب:
    كون صفة الرحمة مشتركة في نفس الله وأنفس الرحماء من عباده ولكنه وصف نفسه أنه أعظم منهم رحمة، فكيف تجعل صفة الرحمة في نفس الله غير صفة الرحمة في أنفس عباده؟ ولا نتكلم عن صفات الله الظاهرية سبحانه فليس كمثله شيء بل عن صفات خفيّة في نفس الله سبحانه ومنها صفات مشتركة بين الرب المعبود وعبيده، ولكن الفرق عظيم بين الرحمة في نفس الله والرحمة في أنفس الرحماء من عبيده، ولذلك يصف الله نفسه أنه أرحم الراحمين، وكذلك صفة الكرم ولكنه أكرم الأكرمين، وكذلك صفة الغفران ولكنه خير الغافرين، وهذه الصفات الحميدة هو الذي يهبها الله لمن هداه الله من عباده ومن لم يجعل الله له نوراً فماله من نور.

    وأراك يا حبيبي في الله تنكر تحسر أرحم الراحمين على عباده الضالين، ولا أقصد أن ربي يتحسر على المغضوب عليهم من شياطين الجن والإنس بل على عباده الضالين الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدنيا ويحسبون أنهم مهتدون، ويارجل فما دمت أنكرت حزن الله في نفسه على عباده فقد أنكرت عظيم رحمة الله، غفر الله لك أخي الكريم. ولسوف آتيك بآية محكمة في كتاب الله وهي قول الله تعالى:
    {إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ ﴿٥٤﴾ فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ }
    صدق الله العظيم [الزخرف:54-55]

    ونستنبط من ذلك أن الله حين ينتقم من الظالمين لأنفسهم فهو في نفس الوقت حزين عليهم كون الله لا يرضى لعبادة الكفر بل يرضى لهم الشكر، ومن ثم تاتي الحسرة في نفس الله من بعد أن تحلّ الحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربهم فيقول كلٌ منهم:

    {يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ}
    صدق الله العظيم [الزمر:56]

    وإنما الحسرة في أنفسهم على مافرّطوا في جنب ربهم لم تحدث إلا بعد وقوع الصيحة عليهم حتى إذا حلت الحسرة في أنفسهم على ما فرّطوا في جنب ربهم ومن ثم تحسر عليهم ربهم وهو أرحم الراحمين. وقال الله تعالى:

    {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾}
    صدق الله العظيم [يس]

    ويارجل، فهل حسب فتواك أن غضب الله غير غضب الناس؟ بل إن الغضب والمقت في نفس الله هو ذاته الذي في أنفس عباده. وقال الله تعالى:
    {الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ آمَنُوا كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّار}
    صدق الله العظيم [غافر:35]

    وإنما مقت الله أكبر من مقت الناس لبعضهم بعضاً. وقال الله تعالى:
    {لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ}
    صدق الله العظيم [غافر:10]

    ويقصد الله تعالى بقوله {أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ} :
    أي بعضكم بعضاً، ويقصد مقت المؤمنين للكافرين بربهم فيكفرون بدعوتهم، ولذلك قال الله تعالى: {لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ} صدق الله العظيم.

    فلا تكن من الذين لا يعقلون ولا يتفكرون من الذين قالوا أن البيان الحق لقول الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ} [النساء:66]، فقالوا أن الله يقصد أن يقتل كل واحدٍ نفسه، فوقعوا في المتشابه من القرآن. فانظر لتأويلهم الباطل المناقض لمحكم كتاب الله كما يلي:

    الكتب "الجامع لأحكام القرآن" سورة النساء. قوله تعالى ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم.
    فتاوى مقالات صوتيات

    قوله تعالى :
    ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما

    [ ص: 233 ] سبب نزولها ما روي أن ثابت بن قيس بن شماس تفاخر هو ويهودي ؛ فقال اليهودي : والله لقد كتب علينا أن نقتل أنفسنا فقتلنا ، وبلغت القتلى سبعين ألفا ؛ فقال ثابت : والله لو كتب الله علينا أن اقتلوا أنفسكم لفعلنا . وقال أبو إسحاق السبيعي :
    لما نزلت ولو أنا كتبنا عليهم الآية ، قال رجل : لو أمرنا لفعلنا ، والحمد لله الذي عافانا . فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن من أمتي رجالا الإيمان أثبت في قلوبهم من الجبال الرواسي . قال ابن وهب قال مالك : القائل ذلك هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه ؛ وهكذا ذكر مكي أنه أبو بكر . وذكر النقاش أنه عمر بن الخطاب رضي الله عنه . وذكر عن أبي بكر رضي الله عنه أنه قال : لو كتب علينا ذلك لبدأت بنفسي وأهل بيتي . وذكر أبو الليث السمرقندي : أن القائل منهم عمار بن ياسر وابن مسعود وثابت بن قيس ، قالوا : لو أن الله أمرنا أن نقتل أنفسنا أو نخرج من ديارنا لفعلنا ؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : الإيمان أثبت في قلوب الرجال من الجبال الرواسي . ولو حرف يدل على امتناع الشيء لامتناع غيره ؛ فأخبر الله سبحانه أنه لم يكتب ذلك علينا رفقا بنا لئلا تظهر معصيتنا . فكم من أمر قصرنا عنه مع خفته فكيف بهذا الأمر مع ثقله ! لكن أما والله لقد ترك المهاجرون مساكنهم خاوية وخرجوا يطلبون بها عيشة راضية . ما فعلوه أي القتل والخروج إلا قليل منهم قليل بدل من الواو ، والتقدير ما فعله أحد إلا قليل . وأهل الكوفة يقولون : هو على التكرير ما فعلوه ما فعله إلا قليل منهم . وقرأ عبد الله بن عامر وعيسى بن عمر " إلا قليلا " على الاستثناء . وكذلك هو في مصاحف أهل الشام . الباقون بالرفع ، والرفع أجود عند جميع النحويين . وقيل : انتصب على إضمار فعل ، تقديره إلا أن يكون قليلا منهم . وإنما صار الرفع أجود لأن اللفظ أولى من المعنى ، وهو أيضا يشتمل على المعنى . وكان من القليل أبو بكر وعمر وثابت بن قيس كما ذكرنا . وزاد الحسن ومقاتل عمارا وابن مسعود وقد ذكرناهما . ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم أي في الدنيا والآخرة . وأشد تثبيتا أي على الحق . وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما أي ثوابا في الآخرة . وقيل : اللام لام الجواب ، وإذا دالة على الجزاء ، والمعنى لو فعلوا ما يوعظون به لآتيناهم .
    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــ
    انتهى التأويل الباطل.

    وإنما غرّهم كلمة من متشابه القرآن وهي كلمة {أَنفُسَكُمْ}، وسبقت فتوانا أنه يقصد بعضهم بعضاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الْأَرْضُ وَلَكِنَّ اللَّهَ ذُو فَضْلٍ عَلَى العَالَمِينَ}
    صدق الله العظيم [البقرة:251]

    ولكنهم عكسوا الآية بالتأويل الباطل رأساً على عقب، وأفتوا أن الله يقصد لو أن كل واحد يقتل نفسه من اليهود لأتاه الله من لدنه أجراً عظيماً وهداه صراطاً مستقيماً!! ويا عجبي فكيف يهديه الله بعد أن قتل نفسه؟!

    ويا سبحان الله! بل من قتل نفسه فسوف يصليه الله ناراً وقال الله تعالى:

    { وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّـهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا ﴿٢٩﴾ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّـهِ يَسِيرًا ﴿٣٠﴾ }
    صدق الله العظيم [النساء]

    ولكنها سبقت فتوانا أن كلمة أنفسكم من المتشابهات ويختلف بيانها حسب موضعها في الكتاب، ففي مواضع تخصُّ الذات، وفي مواضع أخرى يقصد بقوله أنفسكم أي بعضكم بعضاً.
    مثال قال الله تعالى:

    {لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ إِذْ تُدْعَوْنَ إِلَى الْإِيمَانِ فَتَكْفُرُونَ}
    صدق الله العظيم [غافر:10]

    فهل المؤمن بالله يمقت نفسه؟
    بل المؤمن يمقت الكافر بربه، أي لمقت الله أكبر من مقتكم لبعضكم بعضاً إذ تدعون للإيمان فتكفرون. فاتقوا الله يارجل ولا تجادلوا في آيات الله بغير سلطان آتاكم من ربكم، وإنما أردنا أن نبيّن لكم كم تفاسير كثير من علماءكم بعكس الحق المقصود من كلام الله، فلا تكن من الذين يقولون على الله بالتفسير ما لا يعلمون إني لك ناصح أمين أخي الكريم خالد (هلخ).. بل كأن إسمك من المسهزئين!
    والله أعلم بما في نفسك، فهل جئتنا لتبحث عن الحق أم لتصدّ عنه صدودا؟ فاتق الله يارجل فقد أنكرت الأساس لدعوة المهدي المنتظر الذي يدعوكم لتتخذوا رضوان الله غاية وذلك لتحقيق الحكمة من خلقكم، فكن من الشاكرين إذا جعلك الله في أمة عصر بعث المهدي المنتظر إن ذلك فضل من الله عظيم على الشاكرين في هذه الأمة وحسرة على المعرضين، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..

    اخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?6426-ردُّ-الإمام-المهدي-إلى-خالد-(هلخ)-الذي-أنكر-حزن-الله-وتحسره-على-الذين-ظلموا-أنفسهم-من-عبادة-الضالين#ixzz3Tz95w0rI
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9098
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    18-04-2012 - 04:28 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الإثنين مارس 09, 2015 8:39 pm


    الإمام ناصر محمد اليماني
    27 - 05 - 1433 هـ
    18 - 04 - 2012 مـ
    03:14 am
    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ



    ردّ الإمام المهدي إلى فضيلة الشيخ خالد الذي أنكر حزن الله وتحسره على الذين ظلموا أنفسهم من عباده الضالين..

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار وجميع أنصار الله في كل زمان ومكان إلى يوم الدين، وبعد..

    سلام الله عليكم ورحمته أحبتي الأنصار السابقين الأخيار، فاقتدوا بالإمام المهدي في حجة البيان حتى تقيموا على من يجادلكم حجة العلم والسلطان كما سوف نقيمها على حبيبي في الله فضيلة الشيخ خالد حفظه الله وهداه إلى الحق إن كان باحثاً عن الحق ولا يريد غير سبيل الحق والحق أحق أن يتبع. ويا حبيبي في الله، لا تحرِّف كلام الله عن مواضعه في الكتاب مثال فتواك لقول الله تعالى:
    { فَلَمَّا آسَفُونَا انتَقَمْنَا مِنْهُمْ }
    صدق الله العظيم [الزخرف:55]

    ومن ثم يقول خالد: إنه الغضب، ومن ثم نقول له:
    وإنما الغضب يحدث في نفس الله من لحظة اعراضهم عن دعوة الحق من ربهم، وإنما يأتي الأسف حين وقوع العذاب.

    فما هو الأسف على الآخرين؟
    وتجد فتوى الله عن المقصود من الأسف أنه الحزن. وقال الله تعالى:
    { وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقَالَ يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ }
    صدق الله العظيم [يوسف:84]

    ونستنبط من ذلك البيان الحق للأسف وأنه الحزن على الآخرين. وياحبيبي في الله إن ربي يفرح بتوبة وهدى عباده إلى الحق فرحاً عظيماً كما بيّن ذلك لكم محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - قال:
    [لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة , فانفلتت منه , وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها – قد أيس من راحلته – فبينا هو كذلك إذا هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك – أخطأ من شدة الفرح]
    صدق عليه الصلاة والسلام وآله.

    ويا حبيبي في الله خالد، فبما أن الله يفرح بتوبة عباده فكذلك يحزن لظلمهم لأنفسهم، ولكن الغضب في نفس الله عليهم يستمر في نفس الله باستمرار اعراضهم عن الحق من ربهم حتى إذا استيأس الأنبياء والذين آمنوا معهم من أقوامهم وظنّوا أنهم كذبوا ولم يبقَ لديهم أمل أن يتبع القوم رسول ربهم، ومن ثم يدعون الله الأنبياءُ والذين آمنوا معهم فيقولون كمثل قول نبي الله شعيب والذين آمنوا معه. وقال الله تعالى:
    {قَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِن قَوْمِهِ لَنُخْرِجَنَّكَ يَا شُعَيْبُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَكَ مِن قَرْيَتِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا ۚ قَالَ أَوَلَوْ كُنَّا كَارِهِينَ ﴿٨٨﴾ قَدِ افْتَرَيْنَا عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا إِنْ عُدْنَا فِي مِلَّتِكُم بَعْدَ إِذْ نَجَّانَا اللَّـهُ مِنْهَا ۚ وَمَا يَكُونُ لَنَا أَن نَّعُودَ فِيهَا إِلَّا أَن يَشَاءَ اللَّـهُ رَبُّنَا ۚ وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا ۚ عَلَى اللَّـهِ تَوَكَّلْنَا ۚ رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ ﴿٨٩﴾ وَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ لَئِنِ اتَّبَعْتُمْ شُعَيْبًا إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُونَ ﴿٩٠﴾ فَأَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ فَأَصْبَحُوا فِي دَارِهِمْ جَاثِمِينَ ﴿٩١﴾ الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَأَن لَّمْ يَغْنَوْا فِيهَا ۚ الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ ﴿٩٢﴾}
    صدق الله العظيم [الأعراف]

    وكذلك الرسل ومن تبعهم لا يعذب الله أقوامهم فيهلكهم إلا بعد أن يستيئسوا من قومهم أن يهتدوا ثم يدعون عليهم ومن ثم يستجب الله دعاءهم فينصرهم فيهلك عدوهم. وقال الله تعالى:
    {حَتَّىٰ إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَاءُ ۖ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ﴿١١٠﴾}
    صدق الله العظيم [يوسف]

    والسؤال الذي يطرح نفسه فهل الله فَرِحٌ بكفر عباده أم غاضب منهم. والجواب في محكم الكتاب. قال الله تعالى:
    {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ}
    صدق الله العظيم [الزمر:7]

    ويا حبيبي في الله خالد وكافة الباحثين عن الحق، تعالوا لنتابع ما يحدث في نفس الله تجاه عباده الكافرين المعرضين عن دعوة الحق من ربهم، فأما الحدث الأول فهو الغضب ويحدث بعد أن يدعوهم رسل الله إلى عبادة الله وحده لا شريك له فيأبوا إلا أن يعبدوا الأصنام التي وجدوا عليها آباءهم. فقال لهم رسول ربهم:
    {قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِي فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَءَابَاؤُكُمْ}
    صدق الله العظيم [الأعراف:71]

    ففي هذا الوضع يكون الله غاضباً عليهم، ويستمر غضبه حسب استمرارهم في الإعراض عن دعوة الحق من ربهم حتى يهتدوا إلى الحق فيفرح فيرضى أو يهلكهم فيحزن عليهم. والسؤال الذي يطرح نفسه فماهو سبب حزن الله في نفسه على القوم الكافرين، ومتى يحدث ذلك في نفس الله؟ والجواب: يحدث فور علم الله أنهم أصبحوا نادمين. ومتى يحدث الندم؟ والجواب: من حين يرون عذاب الله قد جاءهم وصدق المرسلون. ومن هنا يبدأ الندم في أنفسهم والاعتراف بظلمهم لأنفسهم كون ردّهم على رسل الله الكفر بدعوتهم وعدم التصديق بالبعث. وقال الله تعالى:
    {فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِّنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّـهَ مَا لَكُم مِّنْ إِلَـٰهٍ غَيْرُهُ ۖ أَفَلَا تَتَّقُونَ ﴿٣٢﴾ وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَـٰذَا إِلَّا بَشَرٌ مِّثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ﴿٣٣﴾ وَلَئِنْ أَطَعْتُم بَشَرًا مِّثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَّخَاسِرُونَ ﴿٣٤﴾ أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُم مُّخْرَجُونَ ﴿٣٥﴾ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ﴿٣٦﴾ إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ﴿٣٧﴾ إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ ﴿٣٨﴾ قَالَ رَبِّ انصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ ﴿٣٩﴾ قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ ﴿٤٠﴾ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً ۚ فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤١﴾ ثُمَّ أَنشَأْنَا مِن بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ ﴿٤٢﴾مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ ﴿٤٣﴾ ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَىٰ ۖ كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ ۚ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ ۚ فَبُعْدًا لِّقَوْمٍ لَّا يُؤْمِنُونَ ﴿٤٤﴾ ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَىٰ وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ ﴿٤٥﴾ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ ﴿٤٦﴾ فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ ﴿٤٧﴾ فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ ﴿٤٨﴾}
    صدق الله العظيم [المؤمنون]

    ونستنبط من ذلك التوقيت الدقيق لبدء زمن الندم أنه مباشرة حين الصيحة. تصديقاً لقول الله تعالى: {قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَّيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ ﴿٤٠﴾ فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً ۚ فَبُعْدًا لِّلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴿٤١﴾}صدق الله العظيم. ويبدأ الندم بالضبط في أنفسهم من لحظة رؤية عذاب الله أقبل عليهم، ومن تلك اللحظة يبدأ الندم في أنفسهم والاعتراف أنهم كانوا ظالمين. تصديقا لقول الله تعالى:
    {وَكَمْ قَصَمْنَا مِن قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا آخَرِينَ ﴿١١﴾ فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ ﴿١٢﴾ لَا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَىٰ مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ ﴿١٣﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿١٤﴾ فَمَا زَالَت تِّلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّىٰ جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ ﴿١٥﴾}
    صدق الله العظيم [الأنبياء]

    وهكذا يبدأ الندم في أنفسهم من لحظة مجيئ عذاب الله. وقال الله تعالى:
    {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّـهِ ۚ إِنَّ اللَّـهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا ۚ إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴿٥٣﴾ وَأَنِيبُوا إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ ﴿٥٤﴾ وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ ﴿٥٥﴾ أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَىٰ عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّـهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ ﴿٥٦﴾أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّـهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ ﴿٥٧﴾ أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ﴿٥٨﴾ بَلَىٰ قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ﴿٥٩﴾}
    صدق الله العظيم [الزمر]

    وسبب ذهاب الغضب من نفس الرب كونه يراهم يعضون الأنامل من شدة الندم لو أنهم اتبعوا رسل ربهم، ويراهم قد أصبحوا نادمين ندماً شديداً لدرجة أنهم يعضون الأنامل من شدة الندم لعدم اتّباع الذكر الذي جاءهم به رسل ربهم من قبل العذاب. وقال الله تعالى:
    {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا ﴿٢٧﴾ يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا ﴿٢٨﴾ لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا ﴿٢٩﴾}
    صدق الله العظيم [الفرقان]

    ويا أخي الكريم خالد فلسوف أضرب لكم على ذلك مثلاً، فلو أنّ أحداً أغضبك في شيء ومن ثم رأيته نادماً ندماً شديداً بسبب أنه أغضبك، فهل ترى الغضب في نفسك عليه سوف يستمر من بعد الندم؟ وجواب العقل والمنطق لن يستمر في نفسك إلا باستمرار الإصرار على ما أغضبك، وأما إذا ندم ندماً شديداً على أنه أغضبك فهنا يسكت الغضب في نفسك، وكذلك ما يحدث في نفس الله. فما خطبكم لا تفقهون إلا قليلاً؟

    ولربما يود أن يقاطعني الذين لا يعلمون فيقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني ألم يقل الله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شيء وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِير} صدق الله العظيم [الشورى:11]".
    ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي وأقول: فاسمع هداك الله، وإنما نشرح لكم صفاته ولا نوصِّف لكم ذاته، فتفكروا في صفاته ولا تتفكروا في ذاته فتكفروا.. إني لكم ناصح أمين. فتعالوا لنتابع ما يحدث في نفس الله من بعد أن يصبح عباده نادمين على مافرّطوا في جنب ربهم ويحدث ذلك في أنفسهم من حين حدوث صيحة العذاب، ومن بعد أن علم الله بالندم الشديد في أنفسهم بعد أن ذهب غيظه في البطشة الأولى، وبعد أن حلّ الندم والحسرة في أنفسهم على مافرّطوا في جنب ربهم، ومن ثم يسكت الغضب في نفس الله وتعقبه الحسرة على عباده الذين ظلموا أنفسهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ ﴿٢٩﴾ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ ۚ مَا يَأْتِيهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿٣٠﴾ أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ ﴿٣١﴾ وَإِن كُلٌّ لَّمَّا جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ ﴿٣٢﴾}
    صدق الله العظيم [يس]

    وأما سبب تحسره على عباده فكونه أرحم بعبده من الأم بولدها، ولكنهم ظلموا أنفسهم كذلك من بعد حدوث الصيحة، وظلمهم لأنفسهم هو اليأس من رحمة ربهم.. الله أرحم الراحمين. كونهم من رحمة الله مبلسين. وقال الله تعالى:
    {فَلَمَّا نَسُوا ما ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ أَبْوابَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ حَتَّى إِذا فَرِحُوا بِما أُوتُوا أَخَذْناهُمْ بَغْتَةً فَإِذا هُمْ مُبْلِسُونَ}
    صدق الله العظيم [الأنعام:44]

    {وَلاَ تَيْأَسُواْ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ}
    صدق الله العظيم [يوسف:87]

    وأما سبب التحسر في نفس الله فتجدونه في قول الله تعالى:
    { وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ }
    صدق الله العظيم [يوسف:92]

    فهل هذه الآية تحتاج إلى تأويل غير ظاهرها، أم إنها آية محكمة؟ يفتيكم الله أنه لا يوجد في خلقه أجمعين من هو أرحم من الله. وقال الله تعالى: {وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} صدق الله العظيم. إذاً يا عباد الله فما الذي تريدونه من جنات النعيم والحور العين وربكم متحسر وحزين على عباده الذين ظلموا أنفسهم من الضالين عن الصراط المستقيم؟ فإن تريدوا أن تعلموا ما يحبه الله ويرضى لعباده فإنه يرضى لعباده الشكر ولا يرضى لعباده الكفر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ وَإِن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ}
    صدق الله العظيم [الزمر]

    فيا عباد الله اتخذوا رضوان الله غايتكم ومنتهى هدفكم، وبما أن الله يرضى لعباده الشكر فهيا لنسعى جميعاً لنجعل الناس أمةً واحدة على صراطٍ مستقيم حتى يكون الله راضٍ في نفسه، ولا تتمنوا قتال الكافرين الضالين لتقتلوهم ويقتلوكم بل أحبّ إلى الله أن تتمنوا هداهم فتسعوا لتحقيق هدى عباده إلى الصراط المستقيم، وناضلوا مع المهدي المنتظر لنهدي البشر حتى نجعل الناس أمة واحدة على صراطٍ مستقيم طمعاً في تحقيق ما يحبه الله ويرضى به، فكيف لا نحرص على تحقيق ما يحبه الله ويرضي نفسه؟ أفلا تحبون الله؟؟ فاسعوا لتحقيق ما يُفرح نفسه سبحانه وليس لتحقيق ما يُحزنه. ألا والله ما بعث الله الإمام المهدي إلا رحمة للعالمين كمثل جده محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وقال الله تعالى:
    { لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ }
    صدق الله العظيم [التوبة:128]

    صلى الله عليك يا حبيبي وجدي وقدوتي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تسليماً كثيراً، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..

    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?6426-ردُّ-الإمام-المهدي-إلى-خالد-(هلخ)-الذي-أنكر-حزن-الله-وتحسّره-على-الذين-ظلموا-أنفسهم-من-عباده-الضالين#ixzz3TzDa8MsE

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أغسطس 24, 2017 5:18 am