.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول
.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

منتدى المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهر

مرحباً بكم في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    بيان فرض الزكاة 13-01-2012 - 11:17 PM

    شاطر
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    بيان فرض الزكاة 13-01-2012 - 11:17 PM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد مارس 08, 2015 1:09 am


    فرض الزكاة
    .........................


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأطهار والسابقين الأخيار لنُصرة الحق في الأولين وفي الآخرين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..

    ويا عُلماء الإسلام وأمتهم ياحُجاج بيت الله الحرام، إني أنا الإمام المهدي المُنتظر قد اصطفاني الله عليكم فزادني بسطة في علم البيان الحق للقرآن العظيم على كافة عُلمائكم ليجعل ذلك بُرهان الخليفة الذي اصطفاه الله للناس إماماً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ}
    صدق الله العظيم [البقرة:274]

    وإنما ذلك حتى يستطيع أي إمام اصطفاه الله للمؤمنين فيزيده بسطة في العلم حتى يستطيع أن يحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون في الدين، وكذلك الإمام المهدي زاده الله بسطة في علم البيان الحق للكتاب حتى يستنبط لكم الإمام المهدي حكم الله بينكم من محكم كتابه فيحكم الإمام المهدي بحُكم الله بينكم فيما كُنتم فيه تحتلفون بآيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُون}
    صدق الله العظيم [البقرة:99]

    شرط علينا غير مكذوب أن نأتي لكم بحكم الله من الآيات البينات لعالمكم وجاهلكم يفقهه كل ذي لسان عربي مُبين، وأضرب لكم على ذلك مثلاً في الناموس في الكتاب في شأن من يصطفي خليفة الله فهل يحق لعبيده من دونه أن يصطفوا خليفة الله عليهم؟ والجواب تجدوه في حُكم الله بينكم في محكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}
    صدق الله العظيم [القصص:68]

    وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرً‌ا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿28﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّ‌وحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿29﴾}
    صدق الله العظيم [الحجر]

    فمن أذن لكم أن تصطفوا خليفة الله من دونه يامعشر الشيعة والسنة؟ سُبحان الله وتعالى عما تشركون!

    ويا عُلماء المُسلمين وشعوبهم على مُختلف مذاهبهم وفرقهم إني الإمام المهدي المنتظر أعلن الكُفر المُطلق بالتعددية الحزبية في الدين الإسلامي الحنيف، فلا ينبغي للحق أن يتبع أهواءكم فينتمي إلى إحدى شيعكم إذاً لكنت من المُعذبين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
    صدق الله العظيم [آل عمران:105]

    فلا ينبغي لي أن اُخالف أمر الله العلي العظيم في محكم القرآن العظيم فأتبع أمر الشيطان الرجيم، فلا ينبغي لي أن أقول على الله مالم أعلم مثلكم يامن تقولوا على الله مالا تعلمون وتحسبون أنكم مُهتدون، وأعوذُ بالله أن أكون من الجاهلين فأتبع أمر الشيطان الرجيم لأن الشيطان يأمركم أن تقولوا على الله مالا تعلمون. وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْ‌ضِ حَلَالًا طَيِّبًا وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿168﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُ‌كُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿169﴾}
    صدق الله العظيم [البقرة]

    ولكن الله ربكم قد حرم عليكم أن تقولوا على الله مالا تعلمون. وقال الله تعالى:
    {قُلْ إنَّمَا حَرَّمَ رَبِّي الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاَللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ}
    صدق الله العظيم [الأعراف:33]

    وبما أني أعلمُ أني الإمام المهدي المنتظر خليفة الله عليكم أعلن لكافة الأنصار السابقين الأخيار ولكافة الوافدين الباحثين عن الحق في طاولة الحوار أني سوف أُهيمن بسُلطان العلم في بيان رُكن الزكاة حصرياً من القرآن العظيم، وإذا لم أُهيمن على كافة عُلماء المُسلمين والنصارى واليهود بسلطان العلم الحق من مُحكم القرآن العظيم فلستُ المهدي المنتظر وعلى جميع الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور أن يرجعوا عن اتّباع المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني إذا لم يجدونه هو المُهيمن بسُلطان العلم من محكم القرآن العظيم، وذلك لكي تعلموا الناموس في الكتاب عن اختيار أئمة الكتاب أن الله هو من يصطفي ويختار فيزيد من اصطفاه عليكم واصطفاه لكم إماماً بسطة في العلم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ}
    صدق الله العظيم [البقرة:247]

    ولذلك تجدون أن الله هو الذي اختار خليفته آدم عليه الصلاة والسلام ليكون خليفة الله على الملائكة والجن، وكان للملائكة رآي آخر. وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة:30]

    ويقصد الله بقوله تعالى {قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} أي فلستم أعلم من ربكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}
    صدق الله العظيم [القصص:68]

    ثم زاد الله خليفته آدم عليه الصلاة و السلام بسطة في العلم عليهم جميعاً، ومن ثم أراد الله أن يقيم الحُجة على ملائكته أنهم ليسوا بأعلم من ربهم والذي يصطفيه خليفة له سوف يزيده بسطة في العلم على من استخلفه عليهم. وقال الله تعالى:
    {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلاَئِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} [البقرة:31]

    فأدرك الملائكة أنهم قد تجاوزوا حدودهم فيما لا يحق لهم، وعلموا بما صار في نفس ربهم عليهم من خلال قول الله تعالى الموجه إلى ملائكته {أَنبِئُونِي بِأَسْمَاء هَؤُلاء إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم، ومن ثم تابوا وأنابوا وسبحوا ربهم مُقرين بخطئهم {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} صدق الله العظيم [البقرة:32]

    ومن ثم أراد الله أن يقدم لآدم خليفته البرهان أن الله الذي اصطفاه خليفة له و قد زاده بسطة في العلم عليهم. وقال الله تعالى:
    {قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَآئِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُمْ بِأَسْمَآئِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:33]

    ومن ثم جاء أمر التنفيذ بعد إقامة الحجة عليهم. وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُواْ لآدَمَ فَسَجَدُواْ إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ}
    صدق الله العظيم [البقرة:34]

    فتدبروا القرآن لعلكم تعقلون. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ}
    صدق الله العظيم [ص:29]

    ومن ثم تعلمون أن ليس لأحد الخيار من عبيد الله في شأن اصطفاء خليفة الله من دونه. وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْ‌ضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿30﴾ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَ‌ضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَـٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿31﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿32﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿33﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ‌ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿34﴾}
    صدق الله العظيم [البقرة]

    وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ}
    صدق الله العظيم [القصص:68]

    ويا عُلماء أمة الإسلام والله لو كنتم لا تزالون على الهدى الحق لما ابتعثني الله الإمام المهدي ليهديكم والناس أجمعين إلى الصراط المستقيم بالبيان الحق للقرآن المجيد لنهديكم به إلى صراط العزيز الحميد، ويا عُلماء الإسلام وأمتهم آن الآوان أن نُبين لكم ركن الزكاة التي فرض الله عليكم فتؤدوها إلى من استخلفه الله عليكم. وقال الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرْ‌هُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿34﴾ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ‌ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُ‌هُمْ ۖ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿35﴾}
    صدق الله العظيم [التوبة]

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو: فهل فرض الله عليكم أن تنفقوا أموالكم جميعاً في سبيل الله؟ والجواب تجدوه في مُحكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ ﴿24﴾ لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُ‌ومِ ﴿25﴾}
    صدق الله العظيم [المعارج]

    ومن ثم سؤال آخر، فكم قدر هذا الحق المعلوم في الكتاب؟ ومن ثم تجدون الجواب في قول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرْ‌هُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿34﴾ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ‌ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُ‌هُمْ ۖ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿35﴾}
    صدق الله العظيم [التوبة]

    ومن ثم تعلمون أن الله قد فرض عليكم العُشر من الذهب أو ما يعادله من الفضة، فمن أخرج منها العشر حق الله فكأنما أنفقها جميعاً في سبيل الله كون العُشر يكتبه الله بعشر أمثاله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا}
    صدق الله العظيم [الأنعام:160]

    فلو أن لدى أحدكم مائة جرام من الذهب وحتى يعلم كم قدر العشر فيها في الحساب فيفعل ما يلي:
    100÷10= 10 فذلك هو العُشر لمائة جرام من الذهب، فإذا أخرج العشرة الجرام حق الله منها لينفقها في سبيل الله فسوف يكتب الله له وكأنه أنفق المائة جرام جميعاً، وذلك لأن العشرة الجرام سوف تُكتب بعشر أمثالها. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} صدق الله العظيم، وذلك هو نصيب الله المفروض في مالكم المُكتسب.

    وأما كنوز الغنيمة أو الغنائم فحق الله فيها ضعف العُشر. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِاللّهِ وَمَا أَنزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ وَاللّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}
    صدق الله العظيم [الأنفال:41]

    ولكن زكاة الغنيمة التي رزقكم الله إياها غنيمة من لدنه يختلف حق الله المفروض فيها عن حقه في الأموال المُكتسبة كونكم ستجدون أن الزكاة من الغنيمة هي ضعف الزكاة من الأموال المكتسبة.

    تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ} صدق الله العظيم

    فإذا غنم أحدكم كنز مائة جرام من الذهب فحق الله فيها عشرون جرام. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلّهِ خُمُسَهُ} صدق الله العظيم

    وحتى تعلمون كم خُمس المائة الجرام من الذهب فجزئوا المائة جرام إلى خمسة أخماس، أو تقوموا بما يلي:
    100÷5= 20 جرام فذلك هو الخُمس

    وأما حق الله المفروض في أموالكم المُكتسبة فهو أقل من الخُمس، وذلك لأن الله فرض عليكم العُشر لله في اموالكم المُكتسبة وحتى تعلمون كم عُشر المائة الجرام من الذهب أو ما يعادلها من الفضة فهو كما يلي:
    100÷10=10 جرام

    فكيف تضلون عن آيات بينات محكمات هُن أم الكتاب؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُون}
    صدق الله العظيم [البقرة:99]

    ألم نعدكم أننا لقادرون بإذن الله على أن نفصل لكم كافة أركان الإسلام جميعاً من محكم كتاب الله القرآن العظيم فنبينه لكم كما كان يبينه لمن قبلكم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}
    صدق الله العظيم [النحل:44]

    حتى نعيدكم إلى منهاج النبوة الأولى على كتاب الله وسنة رسوله الحق والحق أحق أن يُتبع، ولا يزال لدينا الكثير والكثير في تفصيل الركن الثالث من أركان الإسلام ألا وهو رُكن الزكاة، فويل للذين أعرضوا عن رُكن الزكاة فلا يتقبل الله منهم شهادتهم ولا صلاتهم ولا صومهم ولا حجهم ومن ثم يُحمى عليها في نار جهنم فتكوى بها جباههم وجنوبهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرْ‌هُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿34﴾ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ‌ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُ‌هُمْ ۖ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿35﴾}
    صدق الله العظيم [التوبة]

    وليست الزكاة على المال الواحد في كُل مرة كما يقول على الله الذين لا يعلمون أن زكاة المائة الجرام يتم إخراجها في كل مرة من ذات المال نفسه إذاً فسينفد وانتهى الأمر، ولكنه قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} صدق الله العظيم

    فأين المعلوم يامعشر الذين يقولون على الله مالا يعلمون ما دمتم أفتيتم أنه يتم إخراجها في كل مرة من ذات المال، فلنفرض أن لدى أحدكم مائة جرام من الذهب ادّخرها لأولاده الصغار من بعد موته فأمرتموه أن يخرج منها حق الله في كل عام، ومن ثم يخرج لكم عشرة جرامات وفي كل عام عشرة جرامات فبعد مضي عشر سنوات سوف تنفد ثم لا يجد في الوعاء شيء.. أفلا تتقون؟! وإنما حق الله معلوم فإذا تم استخراج حق العشر من ألف جرام من الذهب ثم يكنزه لعياله من بعده فأصبح طاهراً مُطهراً إلى يوم القيامة، فلم يفرض الله حقه فيه إلا مرة واحدة فقط فقط فقط... وليس في كل مرة بل حق الله هو في المال الجديد، فإذا كسبتم مالاً جديداً فأخرجوا حق الله منه ومن ثم يصبح طاهراً مطهراً، واتقوا الله ويعلمكم الله، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..

    أخو المُسلمين في الدين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ...............................
    ..................................

    وسنزيد المُحسنين بالبيان الحق من القرآن المُبين عن نصاب الزكاة المفروضة في أموالهم

    م الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين محمد رسول الله صلى الله عليه وأنصاره في الأولين والآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين..

    وسنزيد المُحسنين بالبيان الحق من القرآن المُبين عن نصاب الزكاة المفروضة في أموالهم وكان حق لله مفروضاً لمن بلغ ماله النصاب المعلوم في القرآن العظيم عُشر كُل عشرة جرامات من الذهب أو ما يعادله من الفضة حقيق لا أقول على الله إلا الحق فأحكمُ بينكم بالقول الفصل وماهو بالهزل وأفصل لكم الضعف في الكتاب بين الصدقة المفروضة وبين صدقة النافلة، وقد جعل الله الفتوى الحق في آيات الكتاب المُحكمات. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ}
    صدق الله العظيم [البقرة:99]

    وناموس الكتاب في الحساب بين العبيد والرب المعبود في العمل الحسن وفي العمل السيء تجدون الفتوى إليكم من ربكم في مُحكم كتابه القرآن العظيم في قول الله تعالى:
    {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا}
    صدق الله العظيم [الأنعام:160]

    والحسنة المقصود بها في هذه الآية هو العمل الحسن المفروض على المؤمنين من ربهم أمراً مفروضاً، فمن أدى المفروض عليه من ربه فمن كرم الله أنه لا يُكتب لهُ بمثله بل يُكتب بعشر أمثاله، ومن خلال ذلك نستطيع أن نعلم فكم بالضبط مقدار النصاب للزكاة المفروضة فأجد في الكتاب أن نصاب الزكاة هو في كُل عشرة جرامات من الذهب أو ما يعادله من الفضة فيتم إستخراج العُشر من ذلك، وأما كيف تقسيم العُشر من ذلك فيتم تقسيم العشرة الجرام إلى عشرة أقسام ومن ثم نأخذ منها النصيب العاشر حق الله المفروض، ومن ثم يكتب لهُ الله ذلك بعشر أمثاله. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} صدق الله العظيم ، وكأنه أنفق العشرة الجرام في سبيل الله جميعاً. ولذلك قال الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرْ‌هُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿34﴾ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ‌ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُ‌هُمْ ۖ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿35﴾}
    صدق الله العظيم [التوبة]

    وتبين لكم بيان هذه الآية بالحق أن نصاب الزكاة هو عند بلوغها عشرة جرام ذهباً، وبما أن في كُل عشرة جرام نصاب جرامٍ واحدٍ فعلى هذا الأساس يتم نصاب الزكاة حتى ولو تكون مليون جرام ففي كُل عشرة جرامات جرام واحد، ويتم تقسيم المليون الجرام على عشرة أقسام فنأخذ النصيب العاشر، أو نقسمها عن طريق حساب الرياضيات (1000000÷10 )=100000 جرام يكون ذلك نصيب الله المفروض من ذلك المليون الجرام.

    وبما أن الله لن يكتب لعبده أنه أنفق مائة ألف جرام بل أمر الملك رقيب أن يكتبُ لعبده أنهُ أنفق مليون جرام من الذهب وذلك لأن المائة ألف جرام سوف تكتب بعشر أمثالها. تصديقاً لقول الله تعالى: {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا} صدق الله العظيم

    ولكن الفرق لعظيم بين أضعاف الصدقة المفروضة في الكتاب والصدقة الطوعية من العبد طمعاً في حُب الله وقُربه، فإذا نظرتم إلى ضعف الجرام الفرضي تجدونه وكأنه أنفق عشر أمثاله، ولكن حين يكون هذا الجرام طوعاً قربة إلى الله تجد أن الفرق في أضعافه بين الجبري والطوعي هو ستمائة وتسعون ضعفاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}
    صدق الله العظيم [البقرة:261]

    فتجدون أن الفرق بين الأضعاف هو ستمائة وتسعون ضعف، ولذلك تجدون في الكتاب المُقربين وأصحاب اليمين، فأما المُقربين فأدوا ما فرض الله عليهم ومن ثم تزودوا بعمل صدقة النافلة قربة إلى ربهم وهؤلاء لا يشبعون ولا يقنعون مهما أنفقوا فيود أحدهم لو أن له جبل من ذهب ليستمتع بإنفاقه في سبيل الله طمعاً في حُب الله وقربه، ولذلك أحبهم الله وقربهم، ولكل درجات مما عملوا على حسب سعي العباد من غير مُجاملة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { أَفَرَ‌أَيْتَ الَّذِي تَوَلَّىٰ ﴿33﴾ وَأَعْطَىٰ قَلِيلًا وَأَكْدَىٰ ﴿34﴾ أَعِندَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَ‌ىٰ ﴿35﴾ أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَىٰ ﴿36﴾ وَإِبْرَ‌اهِيمَ الَّذِي وَفَّىٰ ﴿37﴾ أَلَّا تَزِرُ‌ وَازِرَ‌ةٌ وِزْرَ‌ أُخْرَ‌ىٰ ﴿38﴾ وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ﴿39﴾ وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَ‌ىٰ ﴿40﴾ ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ ﴿41﴾}
    صدق الله العظيم [النجم]

    فلا بد من عمل الأعمال الصالحة وإنما يضاعفها الله الواسع العليم، فالذي ينفق ألف جرام من الذهب فلن يكتب الله له نفقة ألف جرام من الذهب بل إن كانت صدقة الزكاة المفروضة فأمر الملك رقيب أن يكتب أن عبده تصدق بعشرة آلاف جرام من الذهب، وأما إذا كانت صدقة طوعية فيأمر الله الملك رقيب أن يكتب أن عبده تصدق بسبعمائة ألف جرام من الذهب، ألا وإن الفرق لعظيم بين عشرة آلاف جرام من الذهب وبين سبعمائة ألف جرام من الذهب بينما النفقة هي الأساسية ليس إلا ألف جرام، فمن أكرم من الله أكرم الأكرمين؟!

    وبالنسبة لسؤال الذي تلقاه المهدي المنتظر من أحد الأنصار السابقين الأخيار بما يلي:
    ولي سؤال واحد إمامنا هل يجب أيضاً إخراج مال الزكاة من الراتب الشهري للموظف كل شهر؟ وما هو النصاب المحدد من الراتب المكتسب الذي تجب فيه الزكاة؟ وكيف نستطيع تحديده؟

    ومن ثم نردُّ بالجواب بالقول الصواب من مُحكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب أن النصاب لزكاة الأموال هي إذا بلغت عشرة جرامات من الذهب أو ما يساوي قيمتها من الدراهم الورقية حسب العُملة المُتبادلة في البلاد، ولا أجد في من يملك تسعة جرامات من الذهب زكاة كونه لم يبلغ نصابه المعلوم في الكتاب بل في كُل عشرة جرام نصاب، وإذا كانت تسعة عشر جرام من الذهب فلا نصاب غير نصاب العُشر للعشرة الأولى، فإذا بلغت العشرون جرام صار نصابهم اثنين جرام، وكذلك الراتب إذا كان يساوي لقيمة عشرة جرامات من الذهب ففيه نصاب، وإذا كان الراتب يساوي لقيمة تسعة عشر جرام من الذهب فلا نصاب فيها غير نصاب العشرة، فإذا بلغ الراتب قيمته قيمة عشرين جرام من الذهب فنصابه ما يعادل قيمته اثنين جرام من الذهب، ولا أقصد ما يعادل قيمته لاثنين جرام من الذهب بإضافة سعر المصنعية التي يأخذها أصحاب محلات الذهب عند البيع والشراء بل أقصد سعر الذهب عالمياً، وذلك لأن الذي يريد شراء ذهب سوف يكون غالي عليه بسبب فارق شغل المصنعية التي حولت الذهب إلى حُلي بل أقصد سعر الذهب عالمياً.

    وكذلك نرد بالجواب لأحد الأنصار السائلين الذي يقول ما يلي:
    إلى من نُخرج الزكاة (من سيجمعها)؟
    مَنْ ستُؤدى إليه الزكاة (أوجه الصرف)؟
    هل هناك نصاب محدد للزكاة أم أن الزكاة واجبة على كل مُسلم؟
    هل يجب مرور الحول على الأموال لإخراج الزكاة منها أم بمجرد اكتسابها ؟

    ومن ثم نجيب على سؤاله الأول: إلى من نُخرج الزكاة (من سيجمعها)؟
    الجواب: يتم تسليمها إلى العاملين عليها المُكلفين بجمعها من قبل خليفة المُسلمين ولهم رواتب مُعتمدة منها. ولذلك قال الله تعالى:
    {وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} [التوبة:60]

    وأما تقسيمها فيتولى النبي أو الخليفة تقسيمها في مصارفها الحق ولم يجعل الله لأغنياء المُسلمين نصيباً في صدقة الزكاة المُسلَّمة إلى النبي إلا أن يشاء النبي أن يعطيهم لحكمة ليؤلف بها قلوب أهل الدُنيا على الدين ليحببه إلى أنفسهم، ولا ينبغي لمن لم يعطهم منها شيئاً أن يسخطوا لأنها لم تفرض بسببهم، ولذلك كان من الأغنياء المنافقين من يسخط على النبي كون محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لم يعطهم منها شيئاً. وقال الله تعالى:
    {وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْهَا رَ‌ضُوا وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ ﴿58﴾ وَلَوْ أَنَّهُمْ رَ‌ضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّـهُ وَرَ‌سُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّـهُ سَيُؤْتِينَا اللَّـهُ مِن فَضْلِهِ وَرَ‌سُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّـهِ رَ‌اغِبُونَ ﴿59﴾ إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَ‌اءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّ‌قَابِ وَالْغَارِ‌مِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَابْنِ السَّبِيلِ ۖ فَرِ‌يضَةً مِّنَ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴿60﴾}
    صدق الله العظيم [التوبة]

    وأما بالنسبة لما يسمونه بالحول فليس ذلك يخص زكاة المال بل المال إذا بلغ نصابه تم إخراج حق الله منه بشكل مُباشر أمر الله في مُحكم كتابه حتى لا يذهب نصابه بل يخرج حق الله منه العُشر على جنب.

    وأما بالنسبة للحول فيُخص الزكاة الأُخر التي تكبُر منذ الصغر كمثل زكاة الإبل والأغنام والبقر والثمر، ولها بيان آخر في قدره المقدور.

    وأما زكاة الثمار فما يتلف منها فلا يُعطى للوالي كزكاة الخُضر بل للمساكين الحضور. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِ‌مُنَّهَا مُصْبِحِينَ ﴿17﴾ وَلَا يَسْتَثْنُونَ ﴿18﴾ فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّ‌بِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ﴿19﴾ فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِ‌يمِ ﴿20﴾ فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ ﴿21﴾ أَنِ اغْدُوا عَلَىٰ حَرْ‌ثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِ‌مِينَ ﴿22﴾ فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ ﴿23﴾ أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ ﴿24﴾ وَغَدَوْا عَلَىٰ حَرْ‌دٍ قَادِرِ‌ينَ ﴿25﴾ فَلَمَّا رَ‌أَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ﴿26﴾ بَلْ نَحْنُ مَحْرُ‌ومُونَ ﴿27﴾ قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ ﴿28﴾ قَالُوا سُبْحَانَ رَ‌بِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿29﴾ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ ﴿30﴾ قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ ﴿31﴾ عَسَىٰ رَ‌بُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرً‌ا مِّنْهَا إِنَّا إِلَىٰ رَ‌بِّنَا رَ‌اغِبُونَ ﴿32﴾ كَذَٰلِكَ الْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَ‌ةِ أَكْبَرُ‌ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿33﴾}
    صدق الله العظيم [القلم]

    وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله رب العالمين..

    أخوكم المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ


    .......................................
    .................................................. .

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة oceanmen  مشاهدة المشاركة
    بسم اللة الرحمن الرحيم
    السلام عليكم و على جميع الانصار و كل المرسلين

    لدى سؤالين
    1. هل هناك زكاة على قىمة المنزل الذى نملكة؟
    و هل اذا زادت قيمة المنزل كل عام - هل يجب ان ندفع زكاة على قدر الزيادة؟

    2.هل ىجب الذبح فى العىد ام ممكن دفع تلك الزكاة بالعملة الورقىة؟

    و شكرا لك مقدما امامنا

    والسلام علىكم

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمد ُ لله رب العالمين..

    سلام الله عليكم أخي الكريم وعلينا وعلى عباد الله الصالحين، وأفتيك بالحق أني لا أجدُ في كتاب الله زكاة على المنزل ولا أجرؤ أن أقول على الله غير الحق. وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.

    وأما بالنسبة للذبح في عيد الاضحى المُبارك فهو سنة واجبة في الكتاب للمُقتدرين. تصديقاً لقول الله تعالى:

    {وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِّن شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَافَّ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ كَذَلِكَ سَخَّرْنَاهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ}
    صدق الله العظيم [الحج:36]

    وذلك بمناسبة العيد الأكبر سواء كانوا في الديار أو في الحجيج. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}
    صدق الله العظيم [الحج:28]


    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.

    ...........................................
    ......................................

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قوم يحبهم ويحبونه  مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم وسلاما على المرسلين والحمد لله رب العالمين:

    بمناسبة دخول شهر رمضان

    ماهى زكاة الفطر؟
    ((((زكاة رمضان )))))

    وهل يجوز دفع الزكاة للمساهمة فى لشراء مثلا قناة المنبر للمهدى المنتظر؟أم مثل هذه الاشياء تكون من التبرعات فوق الفرض الجبرى وليس من أصل الفرض الجبرى للزكاة

    وسلاما على المرسلين والحمد لله رب العالمين

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..

    أخي السائل الكريم، إني لا أجدُ زكاة مفروضة اسمها زكاة الفطر ولا زكاة رمضان في مُحكم القرآن، وإنما كانت مجرد حيلة من الحُكام وعلمائهم ليزيد دخل بيت المال ليس إلا، بل نستطيع أن نُفصل رُكن الزكاة المفروضة تفصيلاً من كتاب الله القرآن العظيم، فكيف يجعل الله زكاة أخرى؟ بل ركن الزكاة واحدٌ في الإسلام، ونحنُ نتكلم عن الزكاة المفروضة رُكن من أركان الإسلام وذات أهمية كُبرى في الدين ودولة المُسلمين. وأما سؤالك الذي تقول فيه:
    وهل يجوز دفع الزكاة للمساهمة فى شراء مثلا قناة المنبر للمهدى المنتظر؟ أم مثل هذه الاشياء تكون من التبرعات فوق الفرض الجبرى وليس من أصل الفرض الجبرى للزكاة؟

    ومن ثم نرد عليك بالحق أن الزكاة لم يجعلها الله حصرياً للفقراء والمساكين، وإنما جعل الله لهم نصيباً فيها من غير مقابل ونصيبهم هو فقط ما يكفي حاجتهم ويسدُ جوعهم ولا نصيب للأغنياء فيها إلا بمُقابل أو لحكمة يراها الحاكم، ولكن العاملين عليها هو بمقابل عملهم، وكذلك كان محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ينفق على جيشه من الزكاة. وقال الله تعالى:
    {هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ}
    صدق الله العظيم [المنافقون:7]

    بل الزكاة مصرفها الأكبر هو في مصرفها السابع في سبيل الله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ}
    صدق الله العظيم [التوبة:60]

    ويشمل قول الله تعالى {وَفِي سَبِيلِ اللّهِ} مصارف كثيرة، ومنها إعداد القوة والعتاد للجيش في سبيل الله، ومنها رواتب العاملين عليها على مُختلف مجالاتهم، وتبنى عليها جميع مؤسسات الدولة الإسلامية، وتُضاف إلى بيت مال المُسلمين خمس الغنيمة، وتضاف إلى بيت مال المُسلمين الجزية ومثل مقدارها كمثل مقدار الزكاة المفروضة بالضبط وإنما تُسمى من المسلم زكاة لأن الله سوف يزكيه بها ويطهره بها وأما غير المُسلم فتسمى جزية، وكذلك تضاف إلى بيت مال المُسلمين دخل مشاريع الدولة الإسلامية الإستثمارية ويعمل العاملون عليها على تحسين إقتصاد البلاد، أم تظنوا العاملين عليها إنما هم فقط الذين يتسلمونها كلا بل العاملون عليها جميع الذين لهم رواتب منها و تحملوا الأمانة ومسؤولية الأمة على عاتقهم ويكون من ورائهم حاكم لا يخاف في الله لومة لائم فلا يساوم في بيت المال إن اكتشف السلب والنهب يُعاقب الذين هم ليسوا أهلاً للأمانة ويقيلهم من مناصبهم حتى ولو كان أخوه ابن أمه وأبيه، وهكذا تعيش البلاد خالية من الفساد وينمو ويرقى إقتصاد البلاد ويتحسن معيشة العباد وينتهي الفساد برمته ويعيش الناس بسلام آمنين، كون الذي يكون سبب الفساد هو الفقر ولكنه ينتهي مع إقامة حدود الله في الأرض لمنع المُفسدين. وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.

    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ


    ..............................
    ..................................

    رد الامام ناصر محمد اليمانى على أحد المستفتيين فى إخراج الزكاة بمعرفة الدافع للزكاة شخصيا ومباشرة الى الفقراء دون أن يأتيها الى الامام العادل


    رد الامام ناصر محمد اليماني على أحد المستفتين فى إخراج الزكاة بمعرفة الدافع للزكاة شخصياً ومباشرة الى الفقراء دون أن يأتيها الى الإمام العادل، فقال:

    سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ياحبيبي في الله، بسم الله الرحمن الرحيم، وسلام على المرسلين والحمدُ لله رب العالمين..

    قال الله تعالى: {وَأَقِيمُواْ الصَّلاَةَ وَآتُواْ الزَّكَاةَ وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}
    صدق الله العظيم [البقرة:110]

    قتجد أن الله أمر بالصلاة والزكاة ونصح بالإنفاق المباشر، ولذلك قال الله تعالى {وَمَا تُقَدِّمُواْ لأَنفُسِكُم مِّنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِندَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ} صدق الله العظيم

    وإنما الزكاة هي غير الإنفاق المباشر للأقربين والمساكين وابن السبيل وفي الرقاب. وقال الله تعالى:
    {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاء والضَّرَّاء وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَـئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ}
    صدق الله العظيم [البقرة:177]

    بل الزكاة غير الإنفاق المُباشر فليتدبر قول الله تعالى: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ} صدق الله العظيم

    وأكرر النصح له أن يتدبر قول الله تعالى: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّآئِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ} صدق الله العظيم

    فكيف أنه ذكر الإنفاق المباشر لذوي القربى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب ولكنه لم يغني عن دفع فريضة الزكاة؟ ولذلك قال الله تعالى: {وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ} صدق الله العظيم.

    برغم أن أجر الإنفاق المباشر لذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل والسائلين وفي الرقاب لهو أعظم أجراً عند الله من فريضة الزكاة بفارق ستمائة وتسعين ضعف، ورغم ذلك لم تغني عن دفع الزكاة لأن الزكاة في دفعها حكمة بالغة من الله وأمر جبري على المؤمنين الذين بلغت أموالهم النصاب المذكور في محكم الكتاب كما سبق التفصيل من قبل، وسلامٌ على المرسلين والحمدًُ لله رب العالمين..

    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبوبكر المغربي  مشاهدة المشاركة
    يا إمام هل تقصد بالذهب عالميا الذهب الخام من عيار 24
    نعم حبيبي في الله وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين

    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني

    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?5503-بيان-فرض-الزكاة#ixzz3Toc1Uzsp
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    بقية الموضوع

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد مارس 08, 2015 1:11 am


    .............................
    ......................................

    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرْ‌هُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿34﴾ يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ‌ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُ‌هُمْ ۖ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿35﴾}
    صدق الله العظيم [التوبة]

    أما بالنسبة لإخراجها، فإذا بلغ نصاب المال الجديد الزكاة ومن ثم يُستخرج منه حق الله المفروض في يوم اكتسابه إذاً وبلوغه النصاب، ولسوف أضرب لكم على ذلك مثلاً مما أخرج لكم الله من الحرث من الرزق فمتى أمر الله أن يستخرج حق الله منه؟ أليس ذلك في يوم اكتسابه وبلوغه النصاب؟ وتجدون الجواب في مُحكم الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ}
    صدق الله العظيم [الأنعام:141]

    وكذلك زكاة المال يؤتيه حقه يوم اكتسابه لبلوغه نصاب الزكاة المفروضة في الكتاب، وليس شرط دفعها فور ذلك إلى المُوكل بها بل استخراجها جانباً حتى إذا تيسر له دفعها إلى الموكل بها، ولكن لا يًزكى المال غير مرة واحدة وبعد أن يستخرج حق الله منه فهو حر سواء يكنزه أم يصرفه فقد أصبح طاهراً مُطهراً، وسوف يبارك الله له فيه فيجعله مالاً مباركاً ويخلفه خيراً مما أنفق أو يصرف عنه مصيبة ستأكل ماله أو مصيبة عن نفسه، ولن يقبل الله صلاة ولا صيام ولا حج الذين لم يؤدوا فرض الزكاة لأنها أمر إجباري من الله حق مفروض على الأغنياء من المؤمنين ما داموا في الحياة حتى ولو كانوا على فراش الموت فلم يرفع الله عنهم صلاتهم ولا زكاتهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَياً}
    صدق الله العظيم [مريم:31]

    وكثير من أغنياء المؤمنين يتهاونون بأمر الزكاة، أفلا يعلمون أن الله لا يقبل عبادتهم حتى يؤدوا فرض الزكاة ولن ينالوا البر أبداً؟ تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ}
    صدق الله العظيم [آل عمران:92]

    فأما قول الله تعالى {لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ} فهو يخص صدقة الزكاة الجبرية، وأما قول الله تعالى {وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ} فهو يخص الصدقة الطوعية، وحين يأتي الأمر بالإنفاق فهو يقصد فرض الزكاة الجبرية كونه لا يقبل عبادة الأغنياء حتى يؤدونها. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ}
    صدق الله العظيم [البقرة:154]

    والأغنياء الذين لم يؤدوا الزكاة فقد ألقوا بأنفسهم بأيديهم إلى التهلكة في نار جهنم ولن يقبل الله من عملهم شيئاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنفِقُواْ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ تُلْقُواْ بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوَاْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}
    صدق الله العظيم [البقرة:195]

    وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلاَّ أَن تُغْمِضُواْ فِيهِ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ}
    صدق الله العظيم [البقرة:267]

    وقال الله تعالى: {لَّيْسَ عَلَيْكَ هُدَاهُمْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ فَلأنفُسِكُمْ وَمَا تُنفِقُونَ إِلاَّ ابْتِغَاء وَجْهِ اللّهِ وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ}
    صدق الله العظيم [البقرة:272]

    وما أشدَّ هذا الأمر على المهدي المنتظر كما كان شديداً على النبي عليه الصلاة والسلام خشية إيذاء المُنافقين والمُركسين، وكان أشدّ آيات النفقات على النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - هو حين جاء الأمر أن من خاطب رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في مسألة في الدين فعليه أن يقدم صدقة بين يديه إلى النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - إلا إذا لم يجد شيئاً وهي نفقة غير الزكاة. وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّ‌سُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ‌ لَّكُمْ وَأَطْهَرُ‌ ۚ فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ‌ رَّ‌حِيمٌ ﴿12﴾}
    صدق الله العظيم [المجادلة]

    فعزَّ ذلك على بعض المؤمنين وهم يريدون أن يسألوا نبيهم عن دينهم، ومن ثم جاء قول الله تعالى:
    { أَأَشْفَقْتُمْ أَن تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ ۚ فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا وَتَابَ اللَّـهُ عَلَيْكُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا اللَّـهَ وَرَ‌سُولَهُ ۚ وَاللَّـهُ خَبِيرٌ‌ بِمَا تَعْمَلُونَ ﴿13﴾}
    صدق الله العظيم [المجادلة]

    وإنما في ذلك حكمة من الله بالغة، وذلك حتى يُخفف على المُسلمين المُساءلة في الدين فكثير من السائلين والمُنافقين سوف يسأل ولن يلتزم بما سأل عنه، ولكنه سوف يلتزم به سواه من المُتقين فيثقل عليهم الأمر، والله يريدُ بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وما دام في المسألة نفقة فحتماً سوف يصمت المنافقون وأحباب المال حتى لا ينفقوا من مالهم شيئاً.

    وكانت الآيات التي تحث المسلمين على النفقات هي من أشدُ الآيات ثقلاً في لسان النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - وكاد أن يترك بعضها فلا يخبر بها المُسلمين خشية فتنتهم وأذى المنافقين الذين سيقولون فلو كان حقاً مرسلاً من الله فلمَ لا يلقي الله إليه كنز بدل الحاجة إلى الناس؟ وكان محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يتأذى وكاد أن يتركها فيخفي الآيات التي تأمر بالإنفاق، فلم يرد أن يخبرهم بها خشية إيذاء الذين لا يحبون أن ينفقوا فتكون سبب فتنتهم أو السمَّاعين للمنافقين الذين سيقولون: "لولا ألقي إليه كنز من الله فلماذا يحيجه الله للناس؟" ولذلك قال الله تعالى:
    {فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ وَضَآئِقٌ بِهِ صَدْرُكَ أَن يَقُولُواْ لَوْلاَ أُنزِلَ عَلَيْهِ كَنزٌ أَوْ جَآءَ مَعَهُ مَلَكٌ إِنَّمَآ أَنتَ نَذِيرٌ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}
    صدق الله العظيم [هود:12]

    وكذلك الإمام المهدي، أقسم بالله العظيم أن أشد البيانات ثقلاً في الكتابه على يداي هي البيانات التي يأتي فيها ذكر الإنقاق خشية إيذاء المنافقين والذين لا يحبون أن ينفقوا من الذين يحبون المال حُباً جماً، ولكن لا أريد أن تكون لأحد حجة عليّ بين يدي الله فيحمّلني المسؤولية بأني كتمت من البيان الحق فيحاجني به عند ربي، اللهم قد ذكّرتُ بالقرآن من يخاف وعيد، اللهم فاشهد... وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين، وقد أراني الله جدي محمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - في الرؤيا الحق فقال:
    [وإن من الأنصار من كان يفضل أن لا تأمرهم أن يؤدوا فرض الزكاة حتى يُمكّنك الله في الأرض، ولكن ذلك خير لهم وأحب إلى الله والله يعلمُ وأنتم لا تعلمون] انتهى.

    ولم يجعل الله الرؤيا الحُجة عليكم بل سلطان العلم من الكتاب، فكم يؤذيني ذكر آيات النفقات وكم صار الإحراج عليّ هو أشدُّ من ذي قبل، ويزعم الذين يعرفوني جهرة أنه صار لديّ مال ويقصدونني لقضاء حوائجهم فأعطيتهم مما أفاء الله عليَّ حتى صرت أستقرض المال لكي أعطيهم، ولا أقول إلا بما أمرنا الله أن نقول:
    {حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ}
    صدق الله العظيم [التوبة:59]

    والصلاة والسلام على مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله الطيبين وكافة المُرسلين وآلهم الطيبين وجميع المُسلمين لله رب العالمين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، والحمدُ لله رب العالمين..

    أخو المُسلمين الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    رد: بيان فرض الزكاة 13-01-2012 - 11:17 PM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد مارس 08, 2015 1:12 am



    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وأله التوابين المُتطهرين والتابعين للحق إلى يوم الدين

    قال الله تعالى﴾ الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴿134﴾صدق الله العظيم

    وإلى البيان الحق للقرآن بالبرهان من محكم القرآن

    وبالنسبة لبيان قول الله تعالى( الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء ) فتلك نفقة الغني من يُسر رزقه الله فشكر وأقرض ربه إبتغاء مرضات الله ثم يزيده الله من فضله تصديقاً لقول الله تعالى
    (( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ))

    وتصديقاً لقول الله تعالى
    ((وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ))صدق الله العظيم

    وذلك لكي يزداد بالإنفاق طمعاً في حُب الله وقربه ونعيم رضوان نفسه فيحسن إلى الله ربه كما أحسن الله إليه تصديقاً لقول الله تعالى((وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الآخِرَةَ وَلا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ))صدق الله العظيم

    ونفقة الغني الجبرية كالزكاة تعدل في الكتاب كعشر أمثالها تصديقاً لقول الله تعالى
    (( مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ))صدق الله العظيم

    وأما نفقته الطوعية قُربة إلى الله فهي تُضاعف في الكتاب كسبعمائة ضعف تصديقاً لقول الله تعالى
    (( مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حبه ))صدق الله العظيم فيجعله الله من عباده المُقربون
    وأما بالنسبة لبيان قول الله تعالى(( وَالضَّرَّاء )) صدق الله العظيم فتلك صدقة الفقير على المسكين تصديقاً لقول الله تعالى

    ({ وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ })صدق الله العظيم

    ثم يحبه الله فيجعله من أحبابه المُقربون نظرا لأنه أثر ربه على نفسه فأطعم الطعام على حبه وهو بالحاجة إليه مسكين أو يتيم أو أسير تصديقاً لقول الله تعالى

    (( وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا* إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَاء وَلَا شُكُورًا *))صدق الله العظيم ثم يجعل الله هذا الفقير من عباده المُقربون ويشهد الله نفسه وملائكته أنه قد غفر لعبده فلان ما تقدم من ذنبه وما تأخر فأقتحم العقبة تصديقاً لقول الله تعالى

    (( فَلا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ *وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ *فَكُّ رَقَبَةٍ *أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ *يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ*أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ *ثُمَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ))صدق الله العظيم

    ولكن نفقة الفقير الطوعية هي في الكتاب أكثر من سبعمائة ضعف تصديقاً لقول الله تعالى

    (( مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ))صدق الله العظيم

    وإنما المضاعفة فوق ذلك هي لصدقة الفقير وهو في ضر فينفق من عُسر فيضاعفها أكثر من سبعمائة ضعف وذلك لأن سبعمائة ضعف هي نفقة الغني في السراء فينفق من يُسر وذلك لأن نفقة الفقير في الضراء من عُسر هي أكبر عند الله بفارق عظيم ولذلك يُضاعفها أكثر من سبعمائة ضعف تصديقاً لقول الله تعالى((وَاللّهُ يُضَاعِفُ لِمَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ))صدق الله العظيم

    وذلك حتى يستطيعوا الفقراء أن يكونوا من المُقربين ولكنها توجد في الكتاب صدقه هي أكبر من صدقة الفقير ألا وهي صدقة المسكين إلى البائس الذي هو أشد فقراً منه فلا يملك وجبة طعامٍ واحدة أو ليس لديه غير كسوة واحدة بالية فإذا تصدق عليه المسكين فهي حقيقة أكبر عند الله من صدقة الفقير وذلك حتى لا تكون حُجة للفقراء على ربهم فيقولون سبقونا أهل الدثور بالأجور فجعلتهم من المُقربين يا إله العالمين وأنت العدل أليس للفقراء نصيب في ربهم ليُنافسوا في حُبه وقربه أيهم أقرب ولذلك يضاعف الله صدقة الفقير أضعاف مُضاعفة عن صدقة الغني حتى لا تكون لهم حُجة على ربهم بسبب فقرهم أنهم لم يستطيعوا أن ينافسوا في حُب الله وقربه ليفوز بأقرب درجة إلى الرحمن التي لا تنبغي أن تكون إلا لعبد واحد وكذلك صدقة المسكين الذي يملك وجبة واحده أو قيمتها فينفقها إلى البائس الفقير الذي هو أشد منه فقراً أو يعطيه من قيمة طعامة ثم نأتي لصدقة البائس إلى المُعتر وهو إذا سأله أحد السائلين يشكوا إليه أنه جائع ونظر إليه فعلم أنهُ أشد منهُ بُئسً ثم أعطاه طعامه لوجه ربه فبات وهو جائع فتلك هي من أعظم نفقات عباده المُقربين من البائسين حتى لا تكون لهم الحجة فيقولون يا إله العالمين لقد أمرت عبادك أجمعين في التنافس على حُبك وقربك إلى الدرجة العالية التي لا تنبغي أن تكون إلا لعبد من عبادك فهل ليس لعبادك البائسين أن ينافسوا عبادك في حُبك وقُربك بسبب بُئسهم وحتى لا تكون لهم الحُجة على ربهم إن لم يجعل منهم من المُقربين بسبب بُئسهم وذلك لأن الإعلان إلى التنافس إلى الرب لم يأتي فقط للأغنياء بل جاءة الدعوة إلى كافة عباد الله المؤمنين تصديقاً لقول الله تعالى

    (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ ))صدق الله العظيم

    فأما الفرض فهُم فيه سواء لأنه على النصاب والزكاة معلومة وهي فرض جبري في الكتاب ولكن الفرق العظيم هو في نافلة النفقات الطوعية فهُنا يوجد الفرق العظيم فأصحاب اليمين أنفقوا النفقة الجبرية فأدوا ما فرض الله عليهم خشية من ناره ولم يزيدوا على ذلك فأولئك نالوا رضوان الله عليهم فشكر لهم وغفر لهم ولم يكن في نفسه شئ عليهم وأولائك هم المقتصدين في الكتاب لأنهم اقتصدوا في العمل الصالح فأكتفوا بتنفيذ ما فرض الله عليهم ولذلك سُموا بالمقتصدين ونالو برضوان الله ولكنهم لم ينالوا بحبة وقُربه لأنهُم لم يكونوا من السابقين بالخيرات بسبب فتنتهم بحُب الدُنيا فلم يؤدوا إلا ما أفترضه الله عليهم فنالوا رضوانه ولم ينالوا محبته وذلك لأن حُب الله وحُب الدُنيا لا يجتمعان في قلب عبده أبداً ومهما زادهم الله من فضله فلن تجدوهم يطمعون في حُب الله وقربه بل يؤدوا ما فرض الله عليهم وهي الزكاة المعلومة في الكتاب لأنها ركن من اركان الإسلام ولكن المُقربين يوجد بين قلوبهم وقلوب اهل اليمين إختلافاً كبيراً لانهم يجدون المُتعة والنعيم في التقرب إلى ربهم بنافلة النفقات الطوعيه في سبيل الله قٌربة إلى ربهم ويفرحون بالمال لكي يستمتعوا بالنفقة الطوعية إبتغاء رضوان الله وحُبه والمزيد في قربه فيتنافسون على ربهم أيهم أحب وأقرب فأولئك هم السابقون بالخيرات في الكتاب وهم من عباد الله المُكرمون من الأنبياء والمُقربون فجميعهم مُتنافسين إلى حُب الله وقربه أيهم أقرب أولئك عباد الرحمن وأولئك هم الوفد المُكرمون في الكتاب لم يتم حشرهم إلى النار ولم يتم حشرهم إلى الجنة فلربما يود الحُسين إبن عُمر أو المُدكر أو عبد الله طاهر أو أحد الأنصار السابقين الأخيار أن يُقاطع المهدي المُنتظر فيقول أفلا تفتينا يا خليفة الله المُنتظر من مُحكم الذكر إلى أين يتم حشر هاؤلاء المُكرمون من البشر ومن ثم يردُ عليهم المهدي المُنتظر أولئك يتم حشرهم من أرض المحشر إلى ذات الله الواحدُ القهار كوفداً مُكرمون فيرفعهم إلى الحجاب على منابر من نور حتى لم يكن فاصل بينهم وبين وجه ربهم إلا الحجاب تصديقاً لقول الله تعالى(( يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً )) صدق الله العظيم أولئك الوفد المُكرمون و منهم أتباع المهدي المُنتظر يتم حشرهم على منابر من نور (( إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْداً ))يغبطهم الأنبياء والشُهداء وإنا لصادقون فيخاطبهم ربهم فيُكلمهم تكليماً فيقول لهم لقد عبدتم ربكم لا خوفاً من ناره ولا طمعاً في جنته فما تريدون فيقولون نُريد حُبك وقُربك ونعيم رضوان نفسك لأننا أستجبنا إلى دعوة الداعي على بصيرة منك فعلمنا بالبيان الحق للقرآن وقال يا أيها الذين أمنوا إعلموا إن التنافس إلى الرحمن لم يكن حصرياً للأنبياء والمُرسلين فمن كان يحب الله فليتبع مُحمد رسول الله والمهدي المنتظر وكافة الأنبياء والمُرسلين فينافس عباد الله في حُب الله وقربه فتدبرنا القول بعقولنا فوجدنا أنه يدعوا إلى الحق ويهدي إلى الصراط المُستقيم وقد كُنا من قبل ذلك لمُشركين بسبب الظن الذي لا يُغني من الحق شيئاً أنما المُكرمون من عبادك هم الأنبياء والمُرسلين وكنا نعتقد أنه لا يحق لنا أن نُنافسهم في حُبك وقربك حتى بعثت إلينا الخبير بالرحمن الإنسان الذي علمته البيان الحق للقرآن فلم نجده يدعونا إلى عبادته وتعظيمه من دون الرحمن ولم يقول كونوا عباداً لي من دون الرحمن بل قال كونوا ربانيين واعبدوا ربي وربكم الله الرحمن الرحيم وتنافسوا على حُبه وقربه ونعيم رضوان نفسه إن كنتم إياه تعبدون ولذلك خلقكم ولم يدعونا إلى تعظيم الأنبياء والمُرسلين بأنهم هم الوحيدون من عباد الله المُكرمون من دون الصالحين بل يدعونا إلى عبادتك ربنا وحدك لا شريك لك وعلمنا إنما هم عباداً لله أمثالنا من المُسلمين فعلمنا أن لنا الحق في ربنا ما لأنبياءه ورُسله فدعانا إلى التنافس في حُبك وقربك ونعيم رضوان نفسك فأستجبنا وتنافسنا على حُبك وقربك ونعيم رضوان نفسك لأننا وجدنا أن برهان دعوته الحق في أنفسنا فوجدنا أن حُبك وقربك ونعيم رضوان نفسك هو حقاً نعيم أكبر من جنتك ونحنُ على ذلك لمن الشاهدين ثم يقول لهم ربهم صدقتم ولذلك خلقتكم لتعبدوني فتتنافسون على حُبي وقُربي ونعيم رضوان نفسي فهل وجدتم أن حُبي وقُربي ونعيم رضوان نفسي على عبادي هو حقاً نعيم أكبر من جنتي فيقولون بلى وربنا ونحنُ على ذلك لمن الشاهدين ثم يقول صدقتم ولذلك خلقتكم وما خلقت عبادي إلا ليعبدوني فيتنافسون على حُبي وقُربي ونعيم رضوان نفسي وإنما جعلت الجنة لمن أطاعني والنار لمن عصاني وما خلقتكم من أجل جنتي بل خلقتُ الجنة من أجل عبادي وخلقت عبادي من اجلي وحدي لا شريك لي من عبيدي ليعبدون نعيم رضوان نفسي فيتنافسون على حُبي وقُربي ونعيم رضوان نفسي ولذلك خلقتهم



    ويا معشر الإنس والجان أقسمُ بالله الرحمن الذي أنزل القرآن أني أنا الإنسان الذي علمه الله البيان للقرآن فلو أجتمع كافة عُلماءكم من إنسكم وجنكم لهيمنتُ عليهم بسلطان العلم من مُحكم القرآن وإذا لم أستطيع فلستُ المهدي المُنتظر الحق من ربكم ويا معشر الجن والإنس ذروا المُبالغة في عباد الله المُرسلين فإنكم تعظمونهم بغير الحق بزعمكم أنهم الوحيدون المُكرمون من دون الصالحين حتى أشركتم بالله مالم يُنزل بها سُلطان في محكم القرآن وإنما امرهم الله أن يكون من المُسلمين عباداً لله أمثالكم ولم يأمركم مُحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بتعظيمه بغير الحق وإنمآ هوا من عباد الله امثالكم تصديقاً لقول الله تعالى

    (( فَإِن تَوَلَّيْتُمْ فَمَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ))صدق الله العظيم

    فلم يامروكم أن تعظموهم بغير الحق فتجعلوا الله حصرياً لهم من دون الصالحين بل امرهم الله أن يكونوا من المُسلمين فيكونوا ضمن المُتنافسين بين العبيد فيبتغوا إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب فهم يرجون رحمته ويخافون عذابه مِثلكم ولو قال لكم أحدُ الأنبياء والمُرسلين بمآ إني عبداً مُكرم في الكتاب فلا ينبغي لأحد اتباعي أن يكون احب وأقرب مني في حُب الله وقُربه لأني رسول الله إليكم فلو قال ذلك أحداً من جميع الأنبياء والمُرسلين أو المهدي المنتظر خليفة الله رب العالمين لجعله الله من المُعذبين وألقى به في سواء الجحيم ولن يجد لهُ من دون الله ولياً ولا نصيراً وما كان للأنبياء والمُرسلين والمهدي المُنتظر أن يقولوا للناس إننا نحنُ عباد الله المُكرمين فقط في الكتاب من دون الصالحين فلا ينبغي لكم أن تُنافسونا في حُب الله وقربه بل امرنا الله ان ندعوكم لعبادة الله وحده لآشريك له وأمرنا ان نكون من المسلمين عباداً لله أمثالكُم وأمركم ان تنافسوا كافة الأنبياء والمُرسلين والمهدي المُنتظر في حُب الله وقُربه ولم يأمرنا الله بحصر التنافُس على الأنبياء والمُرسلين والمهدي المُنتظر بل دعوة التنافُس عامه لكافة عبيد الله ولذلك جعل صاحب الدرجة مجهول برغم حسد المهدي المنتظر الشديد وكافة الأنبياء والمُرسلين المتحاسدين في ربهم فكُل مِنا يحسِد الآخر في حب الله وقربه ويريد أن يكون هو أقرب عبد إلى رب العالمين ونعم الحسد فليس فيهُ غِل ولكننا نحب بعضنا حُب شديد ولكننا لا نحب بعضنا أكثرُ من الله فنشرك فمن فعل ذلك فقد أشرك بالله بل الله هو اشدُ حباً في قلوبنا وإنما نُحب بعضنا من اجل حب الله بمعنى أننا نحب من يحبه الله ونبغض من يبغضه الله ولا ينبغي لأحداً منا أن يُفضل الأخر في حُب الله وقربه بل كُلٍ منا يُريد ان يكون هو أحب وأقرب إلى الرحمن وإنما أدرك الحيلة المهدي المنتظر وأكتشف الوسيلة فؤتيها ثم رفضها فانفقها لمُحمد رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قُربة إلى ربه ليكون احب وأقرب عباد الله جميعاً ولا أزل مُستمر في التنافس إلى حُب الله وقربه بكُل حرف من دعوتي فلا اريد به أجرا منكم ولكني حريص على هُداكم ليزيدني الله بحُبه وقربه بل اريد ان اهدي الأمم جميعاً حتى يتحقق رضوان الله على عباده وأشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أني لا استطيع أن أستمتع بنعيم الجنة وحورها مالم أعلم إن الله راضي في نفسه وليس رحمة مني بالعباد كلا وربي الله الواحد القهار فلم أتحسر عليهم كمثل جدي صلى الله عليه وأله وسلم بل لأني علمت بحسرة من هو أرحم بعباده من مُحمد رسول الله صلى الله عليه وأله وسلم ومن المهدي المنتظر ومن كافة الأنبياء والمُرسلين الله أرحم الراحمين فعلمت ما يقول في نفسه حين يهلك عباده الكافرين برُسله ((إِنْ كَانَتْ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ(29)يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزءُون(30)أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ(31)وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ(32)}صدق الله العظيم

    فقلت صدق ربي إنهُ حقاً أرحم الراحمين ويدعوا عباده ليغفر لهم ذنوبهم فكيف يكفرون برحمة ربهم وأعرضوا عن دعوة رُسله إلى رحمة الله وعفوه وقال الله تعالى

    ( وَقَالُواْ إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ. قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللّهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ )صدق الله العظيم

    وكذلك المهدي المنتظر يدعو كافة عباد الله من الجن والإنس بما فيهم إبليس وذُريته ومن كل جنس من الأمم جميعاً ما يدئب منها أو يطير إلى رحمة الله التي وسعت كُل شئ على بصيرة من ربي ولم أقول على ربي الكذب وقال الله تعالى



    ((قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ * بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ))صدق الله العظيم

    فاتبعوا ايات ربكم التي احاجكم بها من مُحكم كتابه يفقهها عالمكم وجاهلكم وكُل ذي لسان عربي منكم أياتٌ بينات مُحكمات هُن أم الكتاب قرآن عربي مبين غير ذي عوج فهل أنتم مهتدون فكيف تقولون لا يعلم تاويله إلا الله فتذروه وراء ظهوركم وأتخذتموه مهجوراً من التدبر والتفكر في ايات الكتاب وذروا مُتشابه القرآن فلم يجعل الله فيه الحُجة عليكم بل جعل الحجة في آيات الكتاب المحكمات البينات التي يحاجكم بها المهدي المنتظر ويامعشر الشياطين من الجن والإنس أقسمُ بالله العظيم أني لا أخدعكم وأنكم إذا أنبتم إلى ربكم أنه سوف يهديكم كما هدى سحرة فرعون فجعلهم من المُقربين وجعلهم من المُكرمين وقد كانوا أولياء الشياطين الذين يعلمونهم السحر فتذكروا قول الله تعالى يا عباد الله الذين اسرفوا على أنفسهم وأجيبوا الداعي إلى عفو الله وغفرانه فلا تستكبروا عن دعوة الحق إلى ربكم ليغفر لكم إنهُ هو الغفور الرحيم أم إنكم لا ترون أن هذه الأية محكمة إلى عباد الله جميعاً من الجن والإنس ومن كُل جنس وقال الله تعالى في محكم كتاب القرآن العظيم(((قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ * وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ ثُمَّ لَا تُنصَرُونَ * وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنزِلَ إِلَيْكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَكُمُ العَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ * أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ * أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ * أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ * بَلَى قَدْ جَاءتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ) صدق الله العظيم

    ويا ايها الشيطان إبليس الذي يرانا وقبيله من حيث لا نراهم من جنة الفتنة من تحت الثرى أني أعلمُ بمكانك مما علمني ربي في كتابه وأعلمُ بمكركم جميعاً وإني بإذن الله لمُبطله جميعاً وسوف يهدي الله بعبده كافة الأمم حتى لا يتبعك إلا من يعلم أن الشيطان الرجيم عدو الله ثم يتخذك ولياً من دون الله وهو يعلمُ إنك الباطل من دون الله إذا لن ينفعك مكرك أنت وجميع جنودك من شياطين الجن والإنس فلن تضلوا في الأخير إلا أنفسكم فإني المهدي المنتظر المُنقذ بإذن الله كافة الأمم من فتنتك بالبعث الأول فكيف تدعي الربوبية وقد كشفت لهم امرك من قبل وبينت لهم مكانك وجيوشك وأبطلت خطتك بالبيان الحق للقرآن العظيم فلولا بعث المهدي المنتظر بالبيان الحق للقرآن العظيم من ذات القرآن لفتنت يا إبليس المسيح الكذاب الأحياء والأموات إلا قليلاً من المُخلصين من المؤمنين تصديقاً لقول الله تعالى

    { وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً } صدق الله العظيم وذلك لأني بينت لهم أحاديثك المدسوسة في السنة النبوية عن طريق أولياءك من شياطين البشر الذين يقولون على رسوله بغير الحق في احاديث السنة النبوية وقال الله تعالى

    (( لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلاً ))صدق الله العظيم

    وذلك هو المهدي المنتظر فضل الله على المُسلمين وهم عن فضل الله مُعرضين ولكن الله سوف يظهرني عليهم بأية من السماء وعلى الناس اجمعين فتجعل أعناقهم من هولها خاضعين ولخليفة الله ساجدين مُنقادين طائعين وهم صاغرين وليس سجود الجبين بل الطاعة سجودا لأمر ربهم أن يطيعوا خليفته المهدي المنتظر الذي يحاجهم بالبيان الحق للذكر فيدعوهم إلى عبادة الله ليغفر الله لهم فيدخلهم والناس اجمعين في رحمته إلا من أبى رحمة ربه واعرض عن داعي العفو والغفران من الرحمن لكافة الإنس والجان الذي يأتيهم بالبرهان للبيان الحق من ذات القرآن وليس مجرد تفسير من تفاسير الشيطان لعلماءهم الذين يقولون على الله مالا يعلمون ويحسبون أنهم مهتدون ويحسبون أنهم يهدون الناس إلى صراطاً مُستقيم ثم يحرموا عليهم أن ينافسوا أنبياء الله ورسله فيبالغوا في أنبياء الله ورسله فيعظمونهم بغير الحق وإنما أنبياء الله ورسله عباداً لله مُسلمين وأمر الله كافة أنبياءه ورسله أن يكونوا من المُسلمين فلا يحصروا التكريم لهم بين يدي الله من دون المؤمنين فيكونوا من المُعذبين وقال الله تعالى

    ((*مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُواْ رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنتُمْ تَدْرُسُونَ ))صدق الله العظيم

    فتنافسوا على حُب الله وقربه إن كنتم إياه تعبدون فلا تعظموا أنبياء الله ورسله وإنما هم عبادا لله من المُسلمين أمثالكم وقال الله تعالى
    ( قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاء بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُواْ اشْهَدُواْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ )صدق الله العظيم

    وسلامُ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين

    خليفة الله عبد النعيم الأعظم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    ........................


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?5503-بيان-فرض-الزكاة#ixzz3TodFo3WZ
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    رد: بيان فرض الزكاة 13-01-2012 - 11:17 PM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد مارس 08, 2015 1:14 am


    بيانٌ فيه المزيد من تحديد نصاب فرض الزكاة ..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجميع المسلمين إلى يوم الدين..

    وهذا ردنا على السائلين بالنسبة لقدر زكاة الحلي فهي العشر كما بيُناه من قبل، ويتم استخراجها على حسب سعر الذهب في يوم إخراج زكاة الذهب وليس حسب يوم شراءه.

    وزكاة الأموال ليس لها ميقات معلوم بل يستخرج حق الله فيها يوم اكتسابها، وأما الميقات المعلوم هي التي يمر عليها الحول كزكاة الإبل والبقر وما دون ذلك من الأنعام، ولا يجوز للمتزكي أن يختار الهزيلة فيها العجفاء من الشحم بل لن ينال البرَّ حتى يُخرج أحسن مافيها، فمن له عشرٌ من الإبل فيخرج جملاً أو ناقةً وهو العاشر، وسواء يكون جمل أو ناقة فأهم شيء أن يكون قد استخرج أحسن ما فيها، إلا في حالة واحدة أن يكون الأحسن ما فيها جمل وهو الوحيد الفحل بين الإبل، فهنا لم يجعل الله عليه حرجاً أن ينفقه، وينال البر أن ينفق غير الفحل الوحيد، ولكن بشرط أن يكون أحسن ما فيها من بعد الفحل، كون الله لا يتقبل الصدقة الفرضية في الأنعام أن تنفقوا أهزلها. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَن تَنَالُواْ الْبِرّ حَتّىَ تُنْفِقُواْ مِمّا تُحِبّونَ وَمَا تُنْفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ } صدق الله العظيم [آل عمران:92]

    فأما شطر الآية في قول الله تعالى {لَن تَنَالُواْ الْبِرّ حَتّىَ تُنْفِقُواْ مِمّا تُحِبّونَ} صدق الله العظيم، فيقصد الصدقة الفرضية من الأنعام. ونستنبط أن الله لا يتقبل الهزيلة فيها، وأما شطر الآية في قول الله تعالى {وَمَا تُنْفِقُواْ مِن شَيْءٍ فَإِنّ اللّهَ بِهِ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم، فهو يقصد النفقة الطوعية، ويفتيكم أنه يتقبل أي شيء تنفقه طوعاً وليس شرطاً أن يكون الأحسن ما دامت صدقة طوعية، فتنالوا البرَّ بأي شيء تنفقونه، كمثل أن يكون عند أحدكم عشرة بدلات من الملابس فالصدقة منها طوعية ولم يشترط عليك الله أن تنفق أحسن ملابسك بل ما تشاء منها، فيتقبل الله منك صدقة طوعية، فليس في الصدقة شرط أن تنفق الأحسن في الصدقة الطوعية، ولكنها في الصدقة الفرضية فيكون الأحسن ما فيها شرطٌ. تصديقاً لقول الله تعالى {لَن تَنَالُواْ الْبِرّ حَتّىَ تُنْفِقُواْ مِمّا تُحِبّونَ}.

    ولكن ليس شرطاً أن تنفقوا كل ما تحبون... وعلى سبيل المثال فلو أن مع أحدكم مائة من الإبل وأحسن مافيها عشرة من الجمال والنوق، فلم يأمره الله أن يأخذ العُشر من أحسن ما في إبله، بل يقتسم هو وربه فيعطي ربه الخمس من الأحسن ويعوض الخمس بما دونهن خمس أخرى، ويحق له أن يشتريها من ربه بشرط أن يكون حسب سعر سوقها، كون من الإبل من تبكي إذا فارقت صاحبها إذا كان بها حنون.
    ويحق للمتزكي أن يستخرج زكاة الأنعام ومن ثم يبيعها بسعر سوقها ويدفع ثمنها كون العاملين عليها سوف يكلفهم إطعامها مبلغاً من المال حتى يذهب بها إلى المكلفين باستلامها، وكذلك يحق لعمال بيت مال المسلمين تحويل أي زكاة عينية إلى زكاة نقدية، وكذلك يحق للمتزكي تحويل الزكاة العينية إلى زكاة نقدية حسب سعر سوقها وهو مؤتمن على بيعها، وأن يبيعها بحسب سعر سوقها ويحرص في بيعها بأحسن سعر يعطى فيه في السوق، وكأنه سوف يبيعها لنفسه فهو المؤتمن عليها، ويدع قيمتها إلى عامل ولي أمر المسلمين، ويأخذ إيصال بذلك. وليس شرطاً أن يجلب العينيات بذاتها بل المهم أنه استخرج تماماً حق الله في ما أنعم الله عليكم من بهيمة الأنعام.

    وكذلك تجزي في بعض الأحيان زكاة واحدة على الأنعام والمال، كمثل أن لأحدكم مائة من الإبل ويريد بيعها بمبلغ من المال، فإنه يأخذ من قيمة الإبل التي باعها عِشْرَ المبلغ ويجزي عن زكاة الإبل وزكاة المال المكتسب الذي هو ثمن بيعها وكذلك البقر وكذلك الغنم، ولا أجد في الكتاب أن زكاة الأنعام تؤدى إلا مرة واحدة، وإذا حال الحول عليها فينظر صاحبها فإذا الإبل لا تزال التسع الأولى التي زكى عليها من قبل في العام الماضي بالعشر فلا زكاة عليها مرة أخرى، كون حق الله معلوم سواء في الزكاة العينية أو الزكاة النقدية، وما تم استخراج حق الله فيه فقد أصبح طاهرا مطهراً، ففي كل عشر من الأنعام العُشْر، وإذا حال على الإبل التسع الحَول فلم يجد صاحبها إلا أنه زاد جملاً فعادت عشراً فلا زكاة فيها، وإن زادت إحدي عشر فلا زكاة فيها، وهكذا حتى تبلغ تسعة عشر فلا زكاة فيها، فإذا بلغت الزيادة عشراً فأصبحت عشرون وجبت الزكاة عليها، فيخرج حق الله منها العِشْر من الإبل التي لم يسبق الزكاة عليها، والعَشْر الأولى صارت طاهرة ومباركة فلا زكاة عليها إلا مرة واحدة فقط، ففي كل عَشْرٍ حق الله هو العُشْرُ، ولا ترفع الصلاة والزكاة عن المسلم ما دام حياً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا ﴿31﴾} صدق الله العظيم [مريم]، أي مدة دوامي حيّاً.

    ولا تقبل الصدقة الطوعية إلا بدفع صدقة الزكاة الفرضية وهذا بالنسبة للأغنياء برغم أن أجر الصدقة الطوعية أجرٌ أعظمُ عند الله من صدقة الزكاة الفرضية بفارق ستمائة وتسعون ضعفاً، وقد أفتاكم بضعف صدقة الزكاة الفرضية فإن حسنتها تكتب وكأنه أنفق عشر أمثالها. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:160]

    ولربما يود أن يقاطعني محمد العربي والذي غير عضويته إلى (نورهم يسعى بين أيديهم) وقد سأل الإمام المهدي على الخاص في العام الذي تبين فيه بيان الزكاة فقال: "فهل لا يقبل الله الصدقة الطوعية إلا بدفع صدقة الزكاة الجبرية؟" ومن ثم نقول: يا حبيبي في الله إنما ذلك الشرط يطبق فقط على الأغنياء، فأن الله يؤخر قبول الصدقة الطوعية حتى يدفعوا الصدقة الجبرية، وأما الفقراء فيتقبل الله صدقتهم الطوعية، وليس عليهم صدقة جبرية. كون الصدقة الجبرية هي فقط في حق الأغنياء على الفقراء. ولربما يود أن يقاطعني أحد السائلين فيقول يا إمامي: "ولكني وكأني أرى في الكتاب أن الله أمر عبادة المسلمين بإنفاق جميع أموالهم في سبيل الله، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿34﴾يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿35﴾} صدق الله العظيم [التوبة]

    فتقول أمة الله: "يا إمامي فهل الله أمرنا أن ننفق كافة ما اكتسبناه من الذهب والفضة؟" ومن ثم نرد عليها ونقول: يا أمة الله إنما نصيب الله في أموال الأغنياء حق معلوم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} صدق الله العظيم [المعارج:24]

    ومن ثم تقول أمة الله: "فكم المعلوم؟" ومن ثم يرد عليها الإمام االمهدي ونقول: إن المعلوم جرام في كل عشرة جرامات فيصبح حق الله المعلوم جرام واحد فقط في كل عشرة جرامات، وفي المئة الجرام من الذهب أو الفضة عشرة جرامات بما أن حسنتها في الكتاب وكأنما أنفق عشر أمثالها فيصبح وكأنه أنفق ماله من الذهب أو الفضة جميعاً برغم أنه لم ينفق إلا عشرة جرامات من كل مائة جرام من الذهب أو الفضة، ولكن العشرة بعشر أمثالها، فيصبح وكأنه أنفق ماله المكتسب من الذهب أو الفضة جميعاً.

    وكذلك فحين يأخد منها حق الله الجبري أحسن العشر ما دون الفحل فلا زكاة فيها من بعد ذلك وكأنه أنفقها جميعاً كون النفقة بعشر أمثالها، ولا زكاة على تسعة عشر من الإبل أو الغنم أو البقر غير واحدة فقط حتى إذا بلغت العشرون فيستخرج اثنتين إلا أن يكون قد أدّى حق الله من العشر الأولى فواحدة فقط.

    وخلاصة هذا البيان للمزيد من تحديد نصاب فرض الزكاة نقول:

    أن حق الله في أموالكم وأنعامكم العُشْر، وآتوه حق يوم اكتسابه أو حصاده، وأما التي يحول عليها الحول فهي الإبل والبقر والضأن والماعز وهو العشر، ولا تؤخذ إلا مرة واحدة، ولا تزكى في كل حول إلا الزيادة فقط إذا بلغ النصاب. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} صدق الله العظيم [المعارج:24]

    وأما الصدقات الطوعية فتفرق عن أضعاف صدقة الزكاة الجبرية بستمائة وتسعون ضعفاً. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:261]

    وكما قلنا أن صدقة الزكاة الجبرية فأجرها وكأنما أنفق المال المكتسب كله بمعنى وكأنك أنفقت كل مالك. وعلى سبيل المثال: فلو أن مع أحدكم مائة جرام من الذهب فأخرج منها نصيب الله وهي صدقة الزكاة الجبرية، فيخرج عشرة جرامات ذهب من كل مائة جرام أو جرام من كل عشرة جرامات أو ما يعادل قيمته نقدا، فكأنما أنفق ذلك المال جميعاً. وذلك هو البيان الحق لقول الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴿34﴾يَوْمَ يُحْمَىٰ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ ۖ هَـٰذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُوا مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ ﴿35﴾} صدق الله العظيم [التوبة]

    ولكن هل معنى ذلك أن الله أمركم أن تنفقوا أموالكم من الذهب والفضة جميعاً؟ والجواب سبق قبل هذا، فلم يأمركم إلا باستخراج العُشْرِ فيها، وبما أن الحسنة بعَشْرِ أمثالها فكأنكم أنفقتموها في سبيل الله جميعاً، فكونوا من الشاكرين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} صدق الله العظيم [سبأ:39]

    وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..

    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــ


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?5503-بيان-فرض-الزكاة#ixzz3TodW1Voq
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    رد: بيان فرض الزكاة 13-01-2012 - 11:17 PM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد مارس 08, 2015 1:15 am


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو محمد مشاهدة المشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام علي جميع الأنبياء والمرسلين وعلي المهدي المنتظر صاحب علم ال?تاب الإمام ناصر محمد اليماني

    سؤال: اذا ?انت الحلي تم شرائها من المال المز?ي سلفاً مثلا من راتب الزوج أو من بيع الانعام فهل يستوجب إخراج ز?اتها ؟

    والسؤال الأهم : بما أن مصادر الدخل تعددت وتنوعت ومن الصعب احصائها فهل يم?ن القول أن الز?اة هي عشر المدخول الشهري او السنوي (حسب طبيعة الدخل) اذا ?ان الدخل قد بلغ ما يعادل سعر عشرة جرامات من الذهب الخالص عيار 24 شهريا أو مئة وعشرون جرام من الذهب سنويا؟ فللمثال ?يف يتم إخراج الز?اة من لديه مزرعة للدواجن او أحواض تربية الأسما? أو صالون للحلاقة أو شر?ة لبرمجيات الحاسوب ؟

    والسلام علي?م ورحمة الله وبر?اته


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جدي محمد رسول الله وآله الأطهار، وجميع أنصار الله الواحد القهار إلى اليوم الآخر، أما بعد..

    ويا أيها السائل الكريم العليم الثابت على الصراط المستقيم حبيب قلبي أبو محمد الكعبي، لقد سبقت الفتوى بالحق أن حق الله المفروض في أموال المسلمين الأغنياء حق معلوم، فلو أن إنساناً امتلك مليار دولار ومن ثم استخرج عشر المليار الدولار حق الله المعلوم فيه، فهنا قد أصبح ماله المتبقي طاهراً مُطهراً، ومن ثم اشترى من ماله الطاهر ألف من الإبل وألف من البقر وألف من الماعز وألف من الضأن وألف كيلو غرام من الذهب وألف كيلو غرام من الفضة فلم يفرض الله عليهم زكاتهم جميعاً مرة أخرى، كون شراءها جميعاً هو من مال طاهر من حق الله المفروض في أموال الأغنياء وهو حق معلوم في الكتاب وهو العشر كما سبق تفصيلة بالحق من محكم الكتاب ذكرى لأولي الألباب، ولكن إذا دار عليها الحول فزادت الإبل وبلغت الزيادة النصاب فهنا يجب عليه فقط أن يستخرج حق الله المعلوم فيه فقط من الأموال التي زادت من بعد التطهير، وأما ما سبق تطهيره من حق الله سواء في الإبل أو البقر أو الأغنام فلا زكاة فيهما جميعاً مرة أخرى ما دام تم شراءهم من مال سبق تطهيره من حق الله فيه الجبري المفروض، فليكنز القناطير المقنظرة من الذهب والفضة وهو من الآمنين الذين استخرجوا حق الله المعلوم في أموالهم، فلا زكاة عليها مرة أخرى ما دامت ملكه.

    وأما إذا قسّم الغني تركته بين أولاده سواء في حياته أو ورثوه من بعد مماته، فمن بعد تقسيم التركة بين الورثة فليعلموا جميعاً أن الله لم يفرض الزكاة على والدهم فقط كون صلاة أبيهم وزكاته هي له يجدها عند ربه وليس لأولاده منها شيء. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَن لَّيْسَ لِلْإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَىٰ ﴿39﴾وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَىٰ ﴿40﴾ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَىٰ ﴿41﴾} صدق الله العظيم [النجم]

    فهل صلاة الوالد تجزي عن صلوات أولاده؟ فَلِمَ يفرض عليهم الصلاة؟ والجواب معلوم لديكم، كلا بل كما فرض الله على الوالد الزكاة فكذلك الأولاد والورثة لم يرفع الله عنهم زكاة أموالهم التي ورثوها، فلا يتم رفع الزكاة عن المسلم ما دامت الحياة تسري في جسده. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَوْصَانِي بِالصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا} صدق الله العظيم [مريم:31]

    والزكاة كذلك كتاب موقوتٌ، وميقات إستخراج حق الله فيها يوم حصادها أو يوم اكتسابها حتى يصبح ماله طاهراً من حق الله المفروض فيها، ولا زكاة في أموال المسلمين غيرمرة واحدة إلا في الزيادة من بعد التطهير إذا بلغت النصاب المفروض فيه الزكاة، ولم يأمركم الله بدفع الزكاة العينية شرطاً سواء من الأنعام أو من الحرث كون منها ما سوف يموت جوعاً عند العاملين عليها، وكون منها ما سوف يتلف كالفاكهة قبل أن تصل إلى بيت مال المسلمين، وحتى ولو وصلت فما الفائدة فسوف تتلف في المخازن قبل أن يصل الفقراء والمساكين حقُهم منها؟
    وما نريد قوله: فمن كانت له مزرعة من برتقال أو موز أو تفاح أو أعناب أوغير ذلك من الفواكه، فإن باعها نقداً فحق الله في ثَمَنِها العُشْرُ، وإن لم يبعها وإنما كان يأكل منها هو وأولاده فليعطي السائلين منها، وليس فيها حق يرسل إلى بيت مال المسلمين مالم يتم بيعها بثمن مادي، فبقي عليه فقط حق السائلين المساكين الذين يأتون إلى مزرعته ليشبع جوعهم، فليعطهم مما أعطاه الله ما تيسر لكلٍ منهم، ومن حرم حق المساكين السائلين من ثمار جنته حرمه الله ثمار جنته في الدنيا إن كان يريد له من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر ليرجع إلى ربه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ ﴿17﴾وَلَا يَسْتَثْنُونَ ﴿18﴾فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِّن رَّبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ ﴿19﴾فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ﴿20﴾فَتَنَادَوْا مُصْبِحِينَ ﴿21﴾أَنِ اغْدُوا عَلَىٰ حَرْثِكُمْ إِن كُنتُمْ صَارِمِينَ ﴿22﴾فَانطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخَافَتُونَ ﴿23﴾أَن لَّا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُم مِّسْكِينٌ ﴿24﴾وَغَدَوْا عَلَىٰ حَرْدٍ قَادِرِينَ ﴿25﴾فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ﴿26﴾بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ﴿27﴾قَالَ أَوْسَطُهُمْ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ لَوْلَا تُسَبِّحُونَ ﴿28﴾قَالُوا سُبْحَانَ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ ﴿29﴾فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ يَتَلَاوَمُونَ ﴿30﴾قَالُوا يَا وَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا طَاغِينَ ﴿31﴾عَسَىٰ رَبُّنَا أَن يُبْدِلَنَا خَيْرًا مِّنْهَا إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا رَاغِبُونَ ﴿32﴾كَذَٰلِكَ الْعَذَابُ ۖ وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ ۚ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿33﴾}
    صدق الله العظيم [القلم]

    وأما أصحاب التجارة المتعددة وهم أصحاب الدخل المتفرق، فلا حرج عليه أن يستخرج حق الله منها بشكل يومي بل حين الجرد وحساب الربح من الخسارة وبعد دفع رواتب العاملين عليها إن كان لديه عمال البيع والشراء، فإذا وجد أنها زادت له الأرباح فالزكاة في الربح الزائد على رأس المال، ومن بعد خصم أجور العاملين على تجارته من الربح، فإذا بلغت الأرباح النصاب أعطى حق الله المفروض فيها، وإن وجد أنه قد خسر في تجارته فليراجع حسابه مع ربه فهل أعطى حق الله في يوم اكتساب ذلك المال الذي كوّن به تجارته؟

    وأما أصحاب الدخل المحدود كمثل أهل الرواتب الزهيدة ففي ذلك نَظِرَةٌ إلى مَيْسَرَة، فحق الله فيها ما ادَّخره منها وبلغ النصاب، فأما إذا كان الراتب بالكاد لا يكفي معيشته هو وأولاده فلم يجعل الله عليه في راتبه نصيباً مفروضاً، وما جعل الله عليكم في الدين من حرج، ولكن من أعطى منها ربه وآثر الناس على نفسه ولو كان به وأولاده خصاصة فقد أعطى ربه من عسرٍ، فأولئك هم الذي يصل أجرهم إلى أكثر من سبعمائة ضعف، فإذا كان الغني يقتحم العقبة بفك رقبة من الموت مقابل الديّة المغرية لأولياء المقتول ظلماً وأجره عند الله وكأنما أحيا الناس جميعاً، فيعلن الله من وراء الحجاب أن عبدي فلان قد اقتحم العقبة وغفر له ربه ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيثبته على الصراط المستقيم حتى يلقى الله بقلب سليم، وأما الفقير فلم يحرمه الله أن يقتحم العقبة ولكنه سهل سبحانه ثمن اقتحام العقبة علي الفقير بوجبة طعام في يوم ذي مسغبة وشدة عليه، فوجد مسكيناً يكاد يموت جوعاً، فقال: لقد بلغ بهذا الرجل الجوع أشد من جوعي، ومن ثم يعطي الفقير وجبته ليتيم ذي مقربة أو لمسكين ذي متربه، وينام بجوعه فهنا يتم الإعلان للملأ الأعلى بصوت الرحمن من وراء الحجاب فيشهدهم أنه قد غفر لعبده فلان ما تقدم من ذنبه وما تأخر واقتحم العقبة ويثبته الله على الصراط المستقيم حتى يلقى الله بقلب سليم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ ﴿11﴾وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ ﴿12﴾فَكُّ رَقَبَةٍ ﴿13﴾أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ﴿14﴾يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ ﴿15﴾أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ﴿16﴾} صدق الله العظيم [البلد]

    ويامعشر المسلمين طهِّروا أموالكم يبارك الله لكم فيها ويطهر قلوبكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [التوبة:103]

    واتقوا الله عباد الله، واعلموا أن النفس في ذاتكم كلٍ منكم شيطان عدو لصاحبها تأمركم بالشح وتعدكم بالفقر لئن أنفقنم في سبيل الله، والله يعدكم مغفرة منه وأجراً عظيماً. تصديقًا لقول الله تعالى:
    {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} صدق الله العظيم [البقرة:268]

    ولربما يود أن يقاطعني أحد السائلين فيقول: فهل تأمر النفس صاحبها بالسوء كما يأمر به الشيطان؟ ومن ثم نرد عليه بقول الله تعالى:
    {وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَىٰ ﴿40﴾فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَىٰ ﴿41﴾} صدق الله العظيم [النازعات]

    ومن ثم يقاطعني سائل آخر فيقول: وهل النفس كذلك تأمر صاحبها بالبخل ويجب على المؤمن أن يمنع شُحَّ نفسه؟ ومن ثم نرد عليه بالجواب من محكم الكتاب..
    قال الله تعالى: {وَأُحْضِرَتِ الأَنفُسُ الشُّحَّ وَإِن تُحْسِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا} [النساء:128]

    وقال الله تعالى : {وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [الحشر:9] صدق الله العظيم

    وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..

    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ



    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?5503-بيان-فرض-الزكاة#ixzz3TodpuwcQ
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    11-02-2012 - 05:19 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد مارس 08, 2015 1:16 am


    الإمام ناصر محمد اليماني
    19 - 03 - 1433 هـ
    11 - 02 - 2012 مـ
    05:41 am
    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ


    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أم عمران مشاهدة المشاركة
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    لدي سؤال عن فتاة تملك سلسلة ذهب تزن 18غرام مع العلم أن الذهب قد إرتفع ثمنه من مئتان وخمسون درهما مغربيه للغرام إلى خمس مئة درهم مغربيه ولنفرض أنها لا تملك المال لإخراج الزكاة على هذه السلسلة فهل سيتوجب عليها أن تبيعها حتى تسدد دينها ولنأخذ بعين الإعتبار أن من اشترى غرام من الذهب ب500 دهم وأراد بيعه فلن يسترجع ثمنه الاصلي 500 درهم فهذا هو قانون البيع للتاجر بل سيبيعه بأقل من ذلك مئتان وخمسون ذرهما فقط إذن

    هل يجب على الفتاة بيع السلسلة لإخراج زكاتها مع العلم أنها لن تسترجع ثمنها الصلي كاملا أم أن هناك حل آخر

    أفتونا جزاكم الله خيرا

    بسم الله الرحمن الرحيم وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين إن الزكاة على تلك السلسلة الذهبية التي تزن 18 غرام فحق الله فيها العشر فقط أي جرام واحد فقط في العشرة الجرام الأولى، وأما الثمانية الجرام فلا زكاة فيها كونها لم تبلغ النصاب.

    فإن كان استخراج الجرام من ذاتها يعيبها فلا حرج عليها في دين الله ولم يأمرها الله ببيعها كون حق الله فيها معلوم. بل تبقيها في عنقها حتى يفيء الله عليها ولو بعد حين، ومن ثم تعطي حق الله المعلوم، وما جعل الله عليكم في الدين من حرج وهو الغفور الشكور..

    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــ


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?5503-بيان-فرض-الزكاة#ixzz3ToeKxxlS
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    05-04-2012 - 10:43 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد مارس 08, 2015 1:18 am


    قال الله تعالى:
    { هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُمْ }
    صدق الله العظيم [محمد: ٣٨]



    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الإمام ناصر محمد اليماني مشاهدة المشاركة
    ويامعشر الأنصار السابقين الأخيار في عصر الحوار من قبل الظهور يامن يحبهم الله ويحبونه، يامن لا يخافون في الله لومة لائم، إن الإمام المهدي ليستنصركم جميعاً في الله وليس أني أدعوكم بالنصر بأنفسكم الآن بل ندّخر أنفسكم لقتال المسيح الكذاب بل أستنصركم الآن فقط بالإنفاق في سبيل الله للبدء بتحقيق السلام بين المسلمين على الواقع الحقيقي، وإنا لصادقون..
    فوالله أنها قد كبرت على الإمام ناصر محمد المسؤولية فوق طاقتي المادية بكثير، ومنكم مخلصين ومنفقين ومستمرين بالإنفاق كل شهر على حسب جهدهم، ومنكم غير قادرين ولكنهم شدّوا الأزر بالدعوة وتبليغ البشر بالبيان الحق للذكر، فقد نصروا المهدي المنتظر نصراً كبيراً بالدعوة والتبليغ، ومنكم من تفيض عيناه بالدمع حزناً لا يجدون ما ينفقون وما على المحسنين من سبيل، ولم يأمركم الإمام المهدي بالإنفاق في سبيل الله بل الله من أمر المقتدرين منكم بالإنفاق في سبيله وأنتم تعلمون، كما أمر الذين من قبلكم واشترى منكم أنفسكم وأموالكم، ولا حاجة لنا بأنفسكم لقتال المسلمين كما يخشى أحمد علي عبد الله صالح ونعوذ بالله رب العالمين، بل نحتاج أنفسكم لقتال المسيح الكذاب وجنوده ونريد توحيد صفوف المسلمين بالبدء في السعي لتحقيق السلام العالمي بين المسلمين بدءً من اليمن وصرتم في بداية الظهور وإلى الله ترجع الأمور، يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..

    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــ



    قال الله تعالى:
    { هُمُ الَّذِينَ يَقُولُونَ لَا تُنفِقُوا عَلَى مَنْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنفَضُّوا وَلِلَّهِ خَزَائِنُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَفْقَهُونَ }
    صدق الله العظيم [المنافقون:7 ]


    قال الله تعالى:
    { إِنَّ اللّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقّاً فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }
    صدق الله العظيم [التوبة: ١١١]

    قال الله تعالى:
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ }
    صدق الله العظيم [البقرة: 254]

    فأبشروا بنعيم الله الأعظم يا معشر المستجيبين لأمر الله على الواقع الحقيقى
    قال الله تعالى:
    { وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ }
    صدق الله العظيم[التوبة: 73]


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?5503-بيان-فرض-الزكاة#ixzz3ToeeIsv5

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 10:39 am