.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول
.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

منتدى المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهر

مرحباً بكم في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    بيان هام وبُشرى للمؤمنين 16-03-2010 - 01:07 AM -

    شاطر

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8944
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    بيان هام وبُشرى للمؤمنين 16-03-2010 - 01:07 AM -

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد نوفمبر 30, 2014 12:52 am


    الإمام ناصر محمد اليماني
    07-25-2007, 10:56 pm

    فتوى المهدي المنتظر في رؤية الله جل ثناؤه ...

    بيان هـــــــام وبُشرى للمـؤمنيـــــن..



    بسم الله الرحمن الرحيم، من المهدي المُنتظر خليفة الله في الأرض إلى جميع المُسلمين والناس أجمعين، والسلام على من اتبع الهادي إلى الصراط __________________ المُستقيم، وبعد..

    يامعشرعُلماءالمُسلمين إني أحذّركم من عقيدة رؤية الله جهرة، فلنحتكم إلى القُرآن العظيم حتى أنقذكم من فتنة المسيح الدجال الشيطان الرجيم والذي يريد أن يقول أنه المسيح عيسى ابن مريم وما كان ابن مريم بل هو كذابٌ لذلك يُسمى المسيح الكذاب، ولا أعلم بأنه أعور ولا مكتوب على جبينه كافر، بل ذلك من مكر الذين تظاهروا بالإيمان بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ليصدّوا عن سبيل الله، ألا ساء ما يفعلون! وقالوا إنّه أعور ومكتوب على جبينه كافر، وذلك لأنهم يعلمون بأنّكم لن ترون ذلك في وجه المسيح الكذاب، ولعلكم تُصدّقون بأنه الله رب العالمين سبحانه وتعالى علواً كبيراً، فهل تظنون يامعشر المُسلمين بأن الله إنسان فلا تستطيعون التمييز بين الحق والباطل؟ إلاّ أن المسيح الدجال أعور، وربكم ليس أعور فأين ذهبت عقولكم؟ وقال الله تعالى:
    {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}
    صدق الله العظيم [الشورى:11]

    وأنا المهدي المُنتظر أعترف بعقيدتين لدى الشيعة وهنّ الحُكْمُ في عدم رؤية الله جهرة والحُكم في الرجعة لفريقٍ من الأموات، وأخالفهم فيما لم يُنزّل الله به من سُلطانٍ، وأحذّر طائفة منهم يُفسرون القُرآن على حسب هواهم، وأحذر جميع المُسلمين من تفسير كتاب الله بالظن الذي لا يُغني من الحق شيئاً، وذلك من عمل الشيطان وأمره أن تقول على الله ما لا تعلم حتى ولو كان تأويل لآيات الكتاب، وذلك لأن التأويل هو المعنى المقصود في نفس الله من كلامه، فإذا لم يكن تأويلك أيها العالم حق فقد قُلت على الله غير الحق، وسوف يُحاسبك الله على ذلك لأنك خالفت أمره. وقال الله تعالى:
    {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللَّـهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٣﴾}
    صدق الله العظيم [الأعراف]

    ومن ثم اتبعت أيها العالم أمر الشيطان المُخالف لأمر الله. وقال الله تعالى:
    {وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ ۚ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿١٦٨﴾ إِنَّمَا يَأْمُرُكُم بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللَّـهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿١٦٩)}
    صدق الله العظيم [البقرة]

    فهل تروني آتيكم بالتأويل لكلام الله من غير كلام الله؟ فما خطبكم لا تُصدقون؟ فهل جعلتم الفرق بين الله الحق والباطل فجعلتم التمييز بأن الدجال أعور والله ليس أعور؟ إذاً صدقتم بأن الله إنسان وإنما الفرق في نظركم إنه ليس أعور والدجال أعور! فما خطبكم كيف تحكمون؟ ألم يكفيكم بأن الله ضرب لكم الحُكْمَ الحق في الجبل العظيم؟ فإذا لم يتحمل الجبل رؤية الله وهو جبل فكيف يتحمله الإنسان الضعيف؟ وخُلق الإنسان ضعيفاً.. فهذه عقيدة باطلة ما أنزل الله بها من سُلطان. وقال الله تعالى:
    {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}
    صدق الله العظيم [الأعراف:143]

    أفلا ترون موسى حين أفاق ما كان قوله {فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ} صدق الله العظيم، ومعنى قول موسى واضح وبين، فقد نزّه ربه بأنه ليس كمثله شيء يتحمل رؤيته حتى الجبل العظيم لم يتحمل رؤية عظمة الله جهرةً، وذلك لأن الله أعظم سُبحانه وتعالى علواً كبيراً، وقد جعل الله بُرهان عدم الرؤية في الجبل فإذا استقر مكانه بعد أن يتجلى الله له فهنا فيه أمل أن يرى الناس ربهم جهرة. لذلك قال تعالى: {قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}، فأدرك موسى مدى عظمة ربه التي ليس لها حدود. وقال: {قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}.

    فتوبوا كما تاب موسى يامعشر المُسلمين، وكُل منكم يقول كما قال موسى: {قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}، أي أول المؤمنين أن الله يُدرك الأبصار ولا تُدركه الأبصار ولا أنكر بأن الله يُكلم عباده ولكن من وراء حجاب وليس جهرة يامعشر البشر. وقال الله تعالى:
    {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} صدق الله العظيم [الشورى:51]

    فهل ترون بأن الله يُكلمكم يوم القيامة جهرةً؟ سُبحانه! بل تُشقق السماء بغمام الحجاب ونُزّل الملائكة تنزيلاً. وقال الله تعالى:
    {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّأَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُور}
    صدق الله العظيم [البقرة:٢١٠]

    وأعلم بأن هُناك من يريد الآن أن يقول لي مهلاً مهلاً، ألم يقل الله تعالى:
    {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴿٢٣﴾}
    صدق الله العظيم [القيامة]

    ومن ثم نرُدّ عليه ونقول: يامعشر المُسلمين عليكم بتطبيق العقائد على الآيات المُحكمات الواضحات البينات لكُل ذي لسان عربي مُبين، أما إذا طبقتم الأحاديث على الآيات المُتشابهة فسوف تقعون في الفتنة، فهل تكفرون ببعض القرآن وتؤمنون ببعض كما يفعل أهل الكتاب، وذلك بأنكم إذا قمتم بتطبيق الأحاديث مع الآيات المُتشابهات فقد جعل الله لكم الآيات المُحكمات لكم لبالمرصاد، ذلك بأنه إذا رجعتم للمُحكم سوف تجدونه قد اختلف مع الحديث ومع هذه الآية المُتشابهة في ظاهرها مع حديث الفتنة، إذاً عليكم أن تتمسكوا بما جاء في الآيات المُحكمات الواضحات البينات والتي جعلهنّ الله هنّ أم الكتاب من تمسك بهنّ استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، وأما الذين في قلوبهم زيغٌ فسوف يتبعون المُتشابه منهُ مع حديث الفتنة، وذلك لأنه يريد أن يثبت أن هذا الحديث ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فعمد إلى المُتشابه من القرآن في ظاهره مع هذا الحديث الموضوع بمكرٍ فجعله شياطين البشر يتشابه مع ظاهر آية لا تزال بحاجة للراسخين في العلم يستنبطون تأويلها من القرآن العظيم، ولكنّ الذين في قلوبهم زيغٌ لا يريدون أن يفتروا على الله، بل يظنون بأن هذا الحديث قد جاء موافقاً لهذه الآية وليس الأهم عنده القُرآن بل إثبات هذا الحديث فأصبح في قلبه زيغ عن القرآن المُحكم حتى ولو كان يبتغي تأويل آيات في القُرآن، والتي لا تزال بحاجة إلى تأويل ولكن قلبه زاغ عن الآيات المحكمات الواضحات قد جعلهن واضحات بينات لأنهنّ أم الكتاب وأصل هذا الدين الإسلامي الحنيف، وقال الله تعالى:
    {هُوَ الَّذِيَ أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاء الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاء تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُواْ الألْبَابِ}
    صدق الله العظيم [آل عمران:٧]

    ولا يقصد من الذين يتبعون المُتشابه أنهم اليهود أو الكُفار، ولكن الكفار كفار بالقرآن فكيف يبحثون عن التأويل، وكذلك شياطين البشر من اليهود يعلمون أنه الحق من ربهم ويريدون أن يطفئوا نور الله بأفواههم بل يُقصد طائفة من عُلماء المُسلمين، وأنهم يبتغون تأويل القُرآن ولا يريدون أن يُأوّلوه خطأً بتعمد منهم، ولكنهم مُصرّون على أن يثبتوا هذا الحديث أنه عن رسول الله وهم قد رأوه مخالفاً لآيات محكمات فتركوهن وعمدوا للمُتشابه من القرآن مع حديث الفتنة وهو لا يعلم بأنه موضوع فتنة للمُسلمين والزيغ المذكور في الآية في قلب هؤلاء العلماء هو الزيغ عن المُحكم الواضح والبين، وهم بهذا أنكروا المحكم و اتبعوا المُتشابه مع حديث الفتنة ولكن الرّاسخين في العلم يقولون: {يقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم

    ولكن المهدي المُنتظر يعلم التأويل الحق للآيات المُتشابهات مما علمني ربي، وأقوم أولاً بتعريف لهنّ: هنّ الآيات ذات التشابه اللغوي، ولكن تأويلهن مُختلف عن ظاهرهن جُملةً وتفصيلاً، وحين يمر القارئ على قول الله تعالى: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴿٢٣﴾} فسوف يظن بأن هذه الآية مُحكمةً وواضحةً، ولكنه إذا تدبر القُرآن سوف يجد ما ينفي ظنه بالنفي القاطع {لَّا} نافية {لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ ۖ} [الأنعام:103]، وكذلك النفي الأزلي بأن الله لا يُكلم أحداً جهرةً. وقال تعالى:
    {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ}
    صدق الله العظيم [الشورى:51]

    وهنا عليه أن يتراجع عن ظنه{وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ ﴿٢٢﴾ إِلَىٰ رَبِّهَا نَاظِرَةٌ ﴿٢٣﴾}، فليست كظاهرها ثم يقول: "الله أعلم"، وعندها سوف يصطفيه الله فيجعله من الراسخين في العلم فيؤيده ببرهان الفرقان فهو نور من ربه فيعلم تأويل هذه الآية، وهل تدرون لماذا؟ ذلك لأنه اتقى الله وخاف أن يقول على الله غير الحق وقد وعدكم الله بنور يؤيد به البصيرة لتفرقوا بين الحق والباطل. وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّـهَ يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّـهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ }
    صدق الله العظيم [الأنفال:٢٩]

    وذلك إذا رآه ربه بأنه مُتألم في نفسه يريد الحق والله هو الحق، وسوف يهديه إلى سبيل الحق مادام يريد الحق. وقال الله تعالى:
    {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّـهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ}
    صدق الله العظيم [العنكبوت:٦٩]

    ونعود لتأويل {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاضِرَةٌ} صدق الله العظيم [القيامة:٢٢]، ولا ينبغي لي أن أستنبط تأويل ذلك من غيرالقرآن العظيم، حتى لا تكون لكم عليّ الحجة بغير الحق، فأما الوجوه المقصودة في هذه الآية هي القلوب وهو الوجه الباطن للإنسان، وللإنسان وجهان: وجه ظاهر ووجه باطن وهو القلب، وكليهما وجه واحد إذا اتفقا في القول، أما إذا قال بلسانه ما ليس في قلبه فصار (أبو وجهين)، وقد بيّن الله لكم في آيات أخرى تتكلم عن وجوه القلوب. كمثال قول الله تعالى مُحذراً النصارى واليهود:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ وَكَانَ أَمْرُ اللَّـهِ مَفْعُولًا}
    صدق الله العظيم [النساء:٤٧]

    فأما الشطر الأول من الآية فموجه للنصارى المؤمنين برسول الله المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام {يا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُم مِّن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا}، وذلك تهديدٌ للنصارى إذا استمروا في التفريق بين رسل ربهم والمُبالغة في دينهم فيقولون بأن الله هو المسيح عيسى ابن مريم، فإذا لم ينتهوا سوف يظهر الله ابن مريم فيدعوهم إلى الإسلام فيكفرون به ومن ثم يطمس الله على قلوبهم فيكفرون برسولهم المبعوث إليهم من قبل فينكرونه فيطمس الله على قلوبهم فيردها على أدبارها فيتبعون عدو الله وعدوه المسيح الدجال والذي يقول أنه المسيح عيسى ابن مريم وأنه الله رب العالمين، وفتنهم الله بسبب مُبالغتهم في ابن مريم بغير الحق، فيكفرون بابن مريم الحق وهو يُكلّمهم ويدعوهم إلى الإسلام والقرآن فيكفرون به فيتبعون خصمه المسيح الدجال بظنهم أنه هو المسيح عيسى ابن مريم لأنه جاء مؤيداً لعقيدتهم الباطلة، وقال أنه المسيح عيسى بن مريم وأنه الله رب العالمين وما كان لابن مريم أن يقول ذلك بل هو (المسيح الكذاب الشيطان الرجيم)، وأما شياطين البشر من اليهود فسوف يكونوا أول التابعين للمسيح الكذاب وهم يعلمون أنه المسيح الكذاب وأنه الشيطان الرجيم فيتبعونه لذلك سوف يلعنهم كما لعن الذين من قبلهم، إلا أنه لن يمسخهم إلى قردة كما مسخ الذين من قبلهم و إنما هؤلاء يمسخهم إلى خنازير. تصديقا لقول الله تعالى:
    {وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ}
    صدق الله العظيم [المائدة:60]

    فأما القردة فقد سبق مسخ الذين قبلهم. وقال الله تعالى:
    {فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ}
    صدق الله العظيم [البقرة:٦٥]

    وأما هؤلاء إن استمروا في كفرهم من بعد ما تبين لهم الحق، فسوف يمسخهم إلى خنازير و قد أعذر من أنذر، ولكني أخشى على طائفة من المُسلمين أن يمسخ الله من يشاء منهم إلى خنازير وهم الذين يشكّون في شأني بأني قد أكون المهدي المُنتظرالحق بنسبة 99 في المائة، ورغم ذلك تأخذهم العزة بالإثم فيتمسكون بأسطورة سرداب سامراء وهم يعلمون ما بأنفسهم، وقد أعذر من أنذر وأنا أُصدّقهم بعدم رؤية الله جهرة وكذلك بالرجعة لطائفة من الكفار لنهديهم صراطاً__________مُستقيماً. تصديقا لقول الله تعالى:
    {عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يَرْحَمَكُمْ وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا}
    صدق الله العظيم [الإسراء: ٨]

    ولكن للأسف، من الكفار من سوف يعودون لما نهوا عنه ثم يهلكهم الله مرة أخرى ثم يحييهم في البعث الشامل ثم يخاطبهم فيقول الله تعالى:
    {كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتاً فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ}
    [البقرة:28]

    ومن ثم بين الله جوابهم في موضع آخر. وقال الله تعالى:
    {قَالُوا رَ‌بَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَ‌فْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَىٰ خُرُ‌وجٍ مِّن سَبِيلٍ ﴿١١﴾ ذَٰلِكُم بِأَنَّهُ إِذَا دُعِيَ اللَّـهُ وَحْدَهُ كَفَرْ‌تُمْ ۖ وَإِن يُشْرَ‌كْ بِهِ تُؤْمِنُوا ۚ فَالْحُكْمُ لِلَّـهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ‌ ﴿١٢﴾}
    صدق الله العظيم [غافر]

    ولا أريد أن أطيل عليكم في براهين الرجعة فهي كثيرة إلا أن تُجادلون فسوف أنزلها في موقعي تنزيلاً وألجم المُجادلين إلجاماً وأقول: يامعشر المُسلمين حذاري إن المسيح الدجال سوف يستغل الرجعة فيقول إن هذا ليوم الخلود وأنه هو الذي بعث الموتى، بل هو كذاب أشر يريد أن يستغل البعث الأول ويقول هذا يوم الخلود ولدينا جنة ولدينا نار!!! فأما النار فهي نار كما النار التي تورون يستطيع أن يصنعها أحدكم، وأما الجنة فهي جنة الله في الأرض توجد في الأرض المفروشة من تحت الثرى في باطن أرضكم والتي أخرج منها المسيح الدجال أبويكم من قبل فلا يفتنكم كما أخرج أبويكم من الجنة.

    وقد يود أحدكم أن يُقاطعني فيقول: "بل جعل الله آدم خليفة في جنة المأوى عند سدرة المُنتهى"، ومن ثم أرد عليه وأقول: بأن الله جعل آدم خليفة في الأرض وليس في جنة المأوى عند سدرة المنتهى. وقال الله تعالى:
    {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَة قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ} [البقرة:30]

    وقال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿٢٨﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿٢٩﴾ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿٣٠﴾ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿٣١﴾ قالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿٣٢﴾ قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿٣٣﴾ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ﴿٣٤﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٣٥﴾ قَالَ رَبِّ فَأَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿٣٦﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿٣٧﴾ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴿٣٨﴾ قَالَ رَبِّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٣٩﴾ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ﴿٤٠﴾ قَالَ هَـٰذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ﴿٤١﴾ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴿٤٢﴾ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٤٣﴾ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ﴿٤٤﴾}
    [الحجر]

    ولكن الله أَنْظَرَ الشيطان الرجيم ولم يخرجه. وقال الله تعالى:
    {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ}
    صدق الله العظيم [طه:١١٧]

    ولو لم ينظره الله في الجنة وطرده إذاً كيف كلم الشيطان آدم وحواء؟ وقال الله تعالى:
    {وقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ}
    [الأعراف:٢٠]

    وقد يود أحدكم أن يُجادلني فيقول: قال الله تعالى:
    {وَقُلْنَا اهْبِطُواْ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ}
    صدق الله العظيم [البقرة:36]

    فنقول إنما الهبوط هو من النعيم إلى الشقاء. تصديقا لقول الله تعالى:
    {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ}
    [طه:١١٧]

    فأخرجكم إلى حيث أنتم الآن، فلا يفتنكم المسيح الدجال كما أخرج أبويكم من الجنة، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد ..

    وما بالي وكأني أراك في دهشة واستغراب يا ابن عمر بعد قراءة خطابي هذا والذي يحمل فتاوى الحق في مسائل عقائدية هامة جداً جداً وذلك لإفشال مكر جميع شياطين الجن والإنس وإنقاذ الأمة من فتنة المسيح الدجال فهل هم مُسلمون!!

    وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..

    أخو أحباب الله وأوليائه الإمام ناصر محمد اليماني..
    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــ


    Read more: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8944
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    المزيد من التفصيل 16-03-2010 - 01:11 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد نوفمبر 30, 2014 12:54 am


    الإمام ناصر محمد اليماني
    07-28-2007, 10:46 pm

    المزيد من التفصيـــل ..

    بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين وأتلقى التفهيم للبيان الحق لأسرار القُرآن العظيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين
    وآله الطيبين الطاهرين وجميع المُسلمين الموحدين لرب العالمين، أما بعد..

    إن أرض الراحة والأنام هي الأرض المفروشة. وقال الله تعالى:
    {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾}
    صدق الله العظيم [الرَّحْمَنُ]

    وسكانها عالم الجن، ومن ثم جعل الله أبانا آدم خليفة على عالم الجن، وكذلك أمر الملائكة أن يطيعوا أمر خليفة الله في الأرض، وأما إبليس فطلب من الله أن ينظره وذلك لأن الله لعنة وأمره أن يخرج منها ولكن الله لبَى طلبه ليزيده إثماً، ووعده الله ليخرجه منها مذموماً مدحوراً، وذلك نتيجة معركة بين الحق والباطل وقد جاء أجلها المقدور في الكتاب المسطور، وقد أخّر الله خروجه إلى يوم البعث الأول قال: إنك لمن المُنظرين إلى يوم الوقت المعلوم، ولكنَه كان تحدٍ بين رب العالمين وعدوه، وذلك لأن الشيطان طلب منهُ أن ينظره ولم يسأله من باب طلب رحمته بل من باب التحدي، فلعنه الله في قوله تعالى:
    {لَّعَنَهُ اللَّـهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا}
    صدق الله العظيم [النساء:١١٨]

    ومن ثم أجاب الله طلبه وقال اخرج منها مذؤوماً مدحوراً. قال الله تعالى:
    {قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ}
    صدق الله العظيم [الأعراف:١٨]

    ولكن إذا تابعتم نص القُرآن تجدون بأن الله فعلاً أخّر خروجه إلى يوم الوقت المعلوم فيخرجه منها مذؤوماً مدحوراً، والدليل على أن الله أخرّ خروجه امتحان لآدم وزوجته. قال الله تعالى:
    {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿١١٧﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ ﴿١١٨﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ﴿١١٩﴾}
    صدق الله العلي العظيم [طه].

    وبعد زمن قصير تظاهر الشيطان بأنه نادم على عصيان أمر ربه، وأظهر النُصح لآدم وأنه مُطيع لأمره وذلك حتى يظنوا بأنه تاب إلى الله وأنه قد أصبح لهم ناصح أمين، وكُل ذلك كذب ليغرر آدم وزوجته بأنه قد أصبح لهما ناصحاً أميناً، وقال الله تعالى:
    {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ﴿١١﴾قالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ ۖ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴿١٢﴾ قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ ﴿١٣﴾ قَالَ أَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿١٤﴾ قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿١٥﴾ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ ۖ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴿١٧﴾ قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا ۖ لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿١٨﴾ وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَـٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿١٩﴾ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿٢٠﴾ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴿٢١﴾ فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ ۖ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٢﴾قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٢٣﴾ قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٢٤﴾ قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ ﴿٢٥﴾ يَا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآتِكُمْ وَرِيشًا ۖ وَلِبَاسُ التَّقْوَىٰ ذَٰلِكَ خَيْرٌ ۚ ذَٰلِكَ مِنْ آيَاتِ اللَّـهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴿٢٦﴾ يَا بَنِي آدَمَ لَا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُم مِّنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا ۗ إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لَا تَرَوْنَهُمْ ۗ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ﴿٢٧﴾}
    صدق الله العظيم [الأعراف]

    ولي سؤال يا ابن عمر، إذا كان الله قد أخرج الشيطان فكيف عاد إلى الجنة وكلَم آدم وزوجته وقاسمهما إني لك لمن الناصحين؟ وسوف أجيبك عليه من القُرآن العظيم بأن الله فعلاً ترك الشيطان في الجنّة عند آدم وزوجته. وقال الله تعالى:
    {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَـٰذا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿١١٧﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ ﴿١١٨﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ﴿١١٩﴾}
    صدق الله العلي العظيم [طه]

    أم تظن بأن إبليس خاطب آدم فوراً فقال:
    {مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿٢٠﴾ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴿٢١﴾}
    صدق الله العلي العظيم [الأعراف]

    فلم يَقل لآدم هذا إلا بعد زمن بعد أن تظاهر لآدم وزوجته بالندم على عصيان ربه بعدم إطاعة أمر آدم، ثم تظاهر لهما بالطاعة والانقياد والنُصح حتى يصدقوه في المكر الذي سوف يقول بعد أن يمنحوه ثقتهم. لذلك قال الله تعالى:
    {وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِن النَّاصِحِينَ ﴿٢١﴾}
    صدق الله العلي العظيم [الأعراف]

    ودلّاهما بغرور، ولكن الذي غركم في الأمر هو ذكر الجنّة في القصة فظننتم بأنها جنّة المأوى ولكنها عند سدرة المُنتهى، ولم يَرِدْ في القُرآن بأن الله جعل آدم خليفةً فيها بل كرر ذلك القُرآن بأنه جعل آدم خليفة في الأرض بل ويذكر القرآن جنات في الأرض. كمثل قوله تعالى:
    {فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} [الشعراء:٥٧]، ويقصد آل فرعون.

    وكذلك قوله تعالى: {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ} [القلم:17]

    ولكنكم ظننتم بأن اسم {الْجَنَّةِ} لا يُطلق إلا على جنّة المأوى! بل يُطلق على كُل أرض مخضرة بالأشجار والفواكه وهي الأرض المفروشة وليست مُسطحة بل مفروشة مستوية، فيها فاكهة ونخل ورمان بل هي الريحان وتوجد باطن الأرض ما وراء البراكين فليست طبقة البراكين ببعيد، والجنة تحت الثرى بمسافةٌ كبيرة والبراكين دونها قريب إلى السطح، وقد ذكر القرآن عدة عوالم في آية واحدة عالم في السماء وعالم في الأرض وعالم دون السماء وعالم تحت الثرى:
    {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَىٰ}
    صدق الله العظيم. [طه:٦]

    وهي الأرض التي ذكرها الله في القرآن:
    {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ ﴿١٠﴾ فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ ﴿١١﴾ وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ ﴿١٢﴾}
    صدق الله العظيم [الرحمن]

    ويسكنها عالم الجن وهم الذين استخلف الله آدم عليهم بدلا عن إبليس الذي يُفسد فيها ويسفكُ الدماء. لذلك قال:

    {قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا}
    صدق الله العظيم} [الإسراء:٦٢]

    وهذه الأرض المفروشة هي قاع مستوية. وقال الله تعالى:
    {وَالْأَرْضَ فَرَشْناهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ﴿٤٨﴾‏}
    صدق الله العظيم [الذاريات]

    وهي على بوابتين بوابة في مُنتهى طرف الأرض شمالاً وبوابة أخرى في منتهى طرف الأرض جنوباً، وذلك لأن الأرض ليست كروية تماماً بل شبه كروية، ولهذه الأرض بوابتين ولها مشرقين ومغربين فإذا غابت الشمس عن البوابة الجنوبية، أشرقت عليها مرة أخرى من البوابة الشمالية، وإذا غابت عن الشمالية تُشرق عليها مرةً أخرى من الجنوبية، فأصبح لهذه الأرض بوابتين، وأعظم مسافة في الأرض هي المسافة بين هاتين البوابتين، لذلك قال الإنسان لقرينة الشيطان {يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِ‌قَيْنِ} [الزخرف:38] ، وذلك لأن أعظم مسافة في الأرض هي المسافة التي بين البوابتين، وهنّ بوابة الأرض الشمالية وتوجد في مُنتهى أطراف الأرض شمالاً، والأخرى في منتهى أطراف الأرض جنوباً، وسَدّ ذي القرنيين بين السدين أي بين نصفي الكرة الأرضية، وسماهم السّدين لأن كل منهما يسدُّ على الآخر ضوء الشمس، فيكون نصف مُظلم والنصف الآخر نهاراً وهذا بالنسبة لسطح الأرض، وأما السدّ فَبينهما في مضيق في التجويف الأرضي، فجعل بَينهُما ردماً، ويأجوج ومأ جوج إلى جهه وعالم آخر إلى جهةٍ أُخرى، وهذه الأرض ذات المشرقين وذات المغربين بسبب البوابتين، وأما سطح الأرض فليس لها إلا مشارق إلى جهة ومغارب يقابلها، أما الأرض المفروشة فلها مشرقين ومغربين لذلك قال الله تعالى:
    {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ}
    صدق الله العظيم [الرحمن:١٧]

    وأما ظاهر الأرض فليس له سوى جهة شرقية واحدة وجهة غربية واحدة. وقال الله تعالى:
    {رَّ‌بُّ الْمَشْرِ‌قِ وَالْمَغْرِ‌بِ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا ﴿٩﴾}
    صدق الله العظيم [المزمل]

    وياقوم إنكم لتُجادلونني في حقائق آيات لها تصديق على الواقع الحقيقي لو كنتم تعلمون، لو اطلعتم عليها لوجدتم حقيقة التأويل على الواقع الحقيقي كما وَجد ذلك ذي القرنين في رحلته إلى مُنتهى أطراف الأرض شمالاً وجنوباً، ثم قام برحلة في التجويف الأرضي فوجد من دونهما قوماً، وبالله عليكم أين ياجوج وما جوج وإنهم ليوجدوا حيث يوجد سد ذي القرنين، فأين سد ذي القرنين؟ ولماذا لم تكشف ذلك الأقمار الصناعية؟ ولو كان ذلك على سطح الأرض لشاهده أهل الفضاء بل هم تحت الثّرى حيث يأجوج ومأجوج وهم من كُل حدبٍ ينسلون وتلك شريعة المسيح الدجال إباحة الفاحشة فتحمل الأنثى بعدة أولاد من هذا وذاك مخلوطين شياطين جن وإنس بل يُمارسون الفاحشة بشكل مُستمر وهم يصرخون لأن الشياطين تؤزهم أزاً، وقد سمع الباحثين الروس أصوات هذا العالم الذي في باطن الأرض بعد أن حفر عُلماء الرّوس ألاف المترات وهم يبحثون عن معادن الأرض، ولكنهم سمعوا أصواتاً لعالم آخر وأدهشهم ذلك، وقال الزّنداني تعليقاً على ذلك الموضوع بأنهم أصحاب النار، وطلب من العُلماء البحث عن حقيقة تلك الأصوات فهو يرى بأنهم أصحاب النار، ولكنّي أخالفه في هذا القول وأقول بأنهم يأجوج ومأجوج، وأما الصراخ فقليلاً يصدر من أحدهم بسبب ممارسة الفاحشة، وأكثر الأصوات ضجيجاً أصوات ولها صدى في باطن الأرض، ولكن الزنداني يزعم بأنهم أصحاب النار، وقد سبق وبيّنا لكم أين تكون النّار في الخطاب الذي نفيت فيه عذاب القبر في حُفرة السوءة بل يُعذّبون في النار والعذاب على الروح فقط، ولا فرق بين عذاب الرّوح والجسد وكُل الحواس هي للروح فإذا خرجت لا يشعر الجسد بشيء حتى لو احترق وصار رماداً، وسبق أن بينّا موقع النّار وأنها فوق الأرض ودون السّماء. وقال الله تعالى:
    {هَـٰذَا ۚ وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ﴿٥٥﴾ جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا فَبِئْسَ الْمِهَادُ ﴿٥٦﴾ هَـٰذَا فَلْيَذُوقُوهُ حَمِيمٌ وَغَسَّاقٌ ﴿٥٧﴾ وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ ﴿٥٨﴾ هَـٰذَا فَوْجٌ مُّقْتَحِمٌ مَّعَكُمْ ۖ لَا مَرْحَبًا بِهِمْ ۚ إِنَّهُمْ صَالُو النَّارِ ﴿٥٩﴾ قَالُوا بَلْ أَنتُمْ لَا مَرْحَبًا بِكُمْ ۖ أَنتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنَا ۖ فَبِئْسَ الْقَرَارُ ﴿٦٠﴾ قَالُوا رَبَّنَا مَن قَدَّمَ لَنَا هَـٰذَا فَزِدْهُ عَذَابًا ضِعْفًا فِي النَّارِ ﴿٦١﴾وَقَالُوا مَا لَنَا لَا نَرَىٰ رِجَالًا كُنَّا نَعُدُّهُم مِّنَ الْأَشْرَارِ ﴿٦٢﴾ أَتَّخَذْنَاهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زَاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصَارُ ﴿٦٣﴾ إِنَّ ذَٰلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ ﴿٦٤﴾ قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنذِرٌ ۖ وَمَا مِنْ إِلَـٰهٍ إِلَّا اللَّـهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ ﴿٦٥﴾ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ﴿٦٦﴾ قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ ﴿٦٧﴾ أَنتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ ﴿٦٨﴾ مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾ إِن يُوحَىٰ إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿٧٠﴾}
    صدق الله العظيم [ص]

    فمن يتدبر هذه الآيات التي تتكلم عن تخاصم أهل النار ومن ثم يجد قوله {مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾}، ومن ثم يتبين له حقيقة إسراء مُحمد رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بأن النار حقاً توجد دون السماء وفوق الأرض، وأهل النار ملأ أعلى بالنسبة لأهل الأرض، ولم تتكلم الآيات عن تخاصم الملائكة بل عن تخاصم أهل النار، ولو تدبر القارئ القول الفصل بين عذاب يوم الحساب وعذاب البرزخ وهو قوله تعالى: {وَآخَرُ مِن شَكْلِهِ أَزْوَاجٌ} صدق الله العظيم [ص:٥٨]، ومن ثم يسرد تخاصم أهل النار إلى قوله: {مَمَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلَىٰ إِذْ يَخْتَصِمُونَ ﴿٦٩﴾ إِن يُوحَىٰ إِلَيَّ إِلَّا أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ ﴿٧٠﴾} صدق الله العظيم [ص]، وقد أخبركم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بأنه ليلة الإسراء والمعراج مرَّ على أهل النار فوجدهم في النار جميعاً وليسوا أشتاتا في قبورهم، وأرجو من الباحثين عن الحقيقة أن يضعوا بحث (أصوات باطن الأرض) وسوف يجدون شريطاً مُسجلاً لأصوات وضجيج ملايين باطن الأرض وهذه حقيقة بلا شك أو ريب، وأفتي في أمرهم بأنهم يأجوج ومأجوج وأُخالف الشيخ عبد المجيد الزنداني في قوله بأنهم أصحاب النار، والآية جلية وواضحة تقول بأن النار ملأ أعلى بالنسبة لأهل الأرض ولم يقل القرآن بأن النار التي وعد بها الكفار باطن الأرض بل من أعلى الأرض ودون السماء، وقد مرَّ عليهم مُحمد رسول الله في المعراج تصديق لقول الله تعالى:
    {وَإِنَّا عَلَىٰ أَن نُّرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ}
    صدق الله العظيم [المؤمنون:٩٥]

    فاذهبوا إلى البحث في قوقل (أصوات باطن الأرض) وسوف تجدون ذلك على الواقع.

    أخوكم الإمام ناصر محمد اليماني ..
    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ



    Read more: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8944
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    الرد على العضو الحبيب : ياحبيب أليس الصُبح بقريب ويهدي الله إليه من يُنيب 16-03-2010 - 01:12 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد نوفمبر 30, 2014 12:57 am


    الإمام ناصر محمد اليماني

    08-10-2007, 08:28 pm





    ياحبيب هل أنت إلى ربك مُنيب؟



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين وعلى الذين من قبله أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد..

    يا حبيب، إني أراك تزعم بأنك تنصحني بالتراجع عن أمري، ولكنّي أنصحك بأن تُنيب إلى ربك ليريك الحق حقاً ويرزقك إتباعه، ويريك الباطل باطلاً ويرزقك اجتنابه، ويجعل لك فرقاناً وروح منه تتنزل إلى قلبك فيؤيدك بروح منه نور يشرح به صدرك لينير دربك، ومن لم يجعل الله له نور فما له من نور، ومهما أيدني الله من الآيات لا أظنك سوف تُصدق ما دُمت تُظن بأنها إذا جاءت سوف تُصدق وما يدريك والهُدى هُدى الله وليس هُداك، كما لم تؤمن به أول مرة ياحبيب، ومعجزة المهدي المنتظر هو البيان الحق لهذا القرآن العظيم، ومن البيان الذي أنزلناه في الإنترنت آياتٌ بيناتٌ على الواقع الحقيقي، فاذهب وابحث عن تابوت السكينة في اليمن، فقد علمتكم بموقعه وفصلت لكم تفصيلاً وإذا لم أكن المهدي فلن تجد تابوت السكينة وما فيه وما جاوره آيات للعالمين، والكذب حباله قصيرة، ولكن من ذا الذي كلف نفسه بهذا الأمر من المسؤولين في اليمن من الذين مكنّهم الله في اليمن ولهم السُلطة وذلك لأن القرية التي التابوت فيها أكثرهم لا يعلمون، ومنهم أناس لا خير فيهم لربما يُعارضون فيقولون للباحثين إنما تريدون البحث عن كنوزنا مفتونين بالحياة الدُنيا وذلك مبلغهم من العلم فلا بُد أن يكون البحث بإشراف الحكومة اليمنية نظراً للأهمية العُظمى لهذا الأمر الذي أكثر من اطلعوا عليه لا يقيمون لهُ وزناً إلا قليلاً، وليس لهم القُدرة على البحث عن الحقيقة.

    وإني لأناشد السيد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح أن تصدر أوامره للبحث عن حقيقة ما يقوله ناصر محمد اليماني، هل جاء بالبيان الحق أم كان من اللاعبين والعياذ بالله رب العالمين، فأنا وغيري من العالمين مُنتظرون للحقيقة التي سوف يعترف بها رئيس اليمن بأن ما قاله ناصر اليماني حق وجدناه على الواقع الحقيقي، وآيات للناس من أنفسهم عجباً لعلهم يوقنون ولربهم يسلمون فقد طال الصبر والانتظار يافخامة الرئيس علي عبد الله صالح، فما ردكم علينا في شأن تابوت السكينة والجسد المُكرّم لكي يتبين لحبيب وغيره الأمر بأن ناصر محمد اليماني لا ينطق بغير الحق، وتلك الآيات من آيات التصديق في القرآن العظيم بأني حق المهدي المنتظر، ياحبيب أليس الصُبح بقريب؟ ويهدي الله إليه من يُنيب...

    الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــ





    Read more: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8944
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    يا حبيب تدبر وتفكر 16-03-2010 - 01:17 AM -

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد نوفمبر 30, 2014 12:59 am


    الإمام ناصر محمد اليماني

    08-13-2007, 12:03 AM




    يا حبيب تدبر وتفكــــــــر ..



    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على محمد رسول الله وجميع المرسلين وآلهم الطيبين الطاهرين وجميع الصالحين في الأولين وفي الآخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، أما بعد..

    ياحبيب إنما علمني ربي البيان الحق للقرآن العظيم لأنقذ المسلمين بالذات من فتنة المسيح الدجال وأبين لهم الأحاديث المدسوسة في سنة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بمكر خبيث من قبل شياطين البشر من اليهود فاتبعني أهدك صراطاً ____________مُستقيماً.

    وقد ذكر القرآن العظيم المهدي المنتظر والمسيح الدجال في موضعٍ واحدٍ معاً جاء ذكرهم وفي عدة مواضع متفرقة، وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾ وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٨٣﴾}
    صدق الله العظيم [النساء]

    وإليكم التأويل الحق لهذه الآية وليس بالظن اجتهاداً مني والظن لا يُغني من الحق شيئاً بل بنص القرآن العظيم في نفس الموضوع وليس قياساً ولا اجتهاداً بل بالبيان الحق من نفس القُرآن ولا وحي جديد بل العودة إلى كتاب الله وسنة رسوله الحق وإليكم التأويل الحق بإذن الله بسؤال افتراضي:

    ســـ 1 : وماهي الطائفة من المؤمنين الذين يحضرون مجلس رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - للاستماع إلى أحاديث الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم - ومن ثم إذا خرجوا من عنده يُبيّتون غير الذي يقوله عليه الصلاة والسلام؟

    جـــ 1 : إن تلك الطائفة هم المُنافقون من اليهود من شياطين البشر حضروا إلى محمد رسول الله - صلى عليه وآله وسلم - وشهدوا بين يديه لله بالوحدانية ولمحمد - صلى الله عليه وسلم - بالرسالة، وذلك حتى يكونوا من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ظاهر الأمر ويبطنون المكر ويريدون أن يكونوا من رواة الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى يستمع إليهم بعض المؤمنين فيرون لهم أحاديث غير الذي قالها محمد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وذلك ليصدوا المؤمنين عن سبيل الله فيفتنوهم عن طريق الحديث لأنهم علموا بأنهم لن يستطيعوا أن يفتنوهم عن طريق القرآن الذي وعد الله المؤمنين بحفظه من التحريف، وهذه الطائفة هي الطائفة التي ذكرها الله في سورة أخرى فأنزل سورة في شأنهم ومكرهم . قال الله تعالى:
    {َإِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّـهِ ۗ وَاللَّـهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّـهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴿١﴾ اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّـهِ ۚ إِنَّهُمْ سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿٢﴾}
    صدق الله العظيم [المنافقون]

    وذلك هو صدهم عن الله ورسوله يُبيّتون غير الذي يقوله عليه الصلاة والسلام، وأما بين يديه فيقولون الحق فيُعجب رسول الله قولهم وكذلك ليرى صحابته الحق بأنه أعجب رسول الله قولهم وذلك حتى يثقون فيهم فيأخذون عنهم، وذلك لأنهم سوف يُبيّتون بعد الخروج غير الذي يقوله عليه الصلاة والسلام حتى يصدوا المؤمنين عن الحق وخصوصاً من بعد موت محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.


    ســـ 2 : ولكن الله بيّن لمحمد رسول الله شأنهم في سورة المُنافقون فلماذا لم يطردهم؟

    جـــ 2 : لم يقم رسول الله بطردهم، وذلك لأن الله أمره أن لا يطردهم وأن يعرض عنهم وإنما ليحذر منهم فقط، وقال الله تعالى: {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا﴿٨١﴾}
    صدق الله العظيم [النساء]
    إذاً قد أمر الله رسوله بالإعراض عنهم.


    ســ 3 : ولماذا أمر الله رسوله أن يعرض عنهم فلا يطردهم؟

    جـــ 3 : لقد أمر الله رسوله أن لا يطردهم ليعلم من الذي سوف يُكذب بالبيان الحق للقرآن فيستمسك بحبل الله القرآن العظيم ممن سوف يعرض عنه ويزعم أنه يؤمن به ثم يستمسك بأحاديث تُخالف حديث الله جملة وتفصيلاً، وذلك لأن القُرآن هو المرجع لسنة محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما كان من السنة ليس من عند الله ورسوله، فإن المؤمنين سوف يجدون بين الأحاديث المُفتراة وبين القُرآن إختلافاً كثيراً وذلك إذا تدبروا القُرآن المُحكم والواضح والبيّن وليس المُتشابه. وقال الله تعالى:
    {وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِندِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِّنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّـهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّـهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّـهِ وَكِيلًا ﴿٨١﴾ أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ اللَّـهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا ﴿٨٢﴾}
    صدق الله العظيم [النساء]


    ســـ 4 : وما هو الأمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به؟

    جـــ 4 : - أما أمر {الْأَمْنِ} فهو قوله تعالى: {وَمَا آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا ۚ } صدق الله العظيم [الحشر:7]، وذلك لأنه من أطاع الله ورسوله فله الأمن في الحياة الدنيا ويأتي يوم القيامة آمناً.

    - وأما قوله {أَوِ الْخَوْفِ} : فذلك هو مكر شياطين البشر من اليهود ليظن المُسلمين بأنه أمرٌ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

    - وأما المعنى لقوله {أَذَاعُوا بِهِ} : وذلك اختلاف عُلماء الأمة في شأن الأمر في هذا الحديث، فمنهم من يقول إنه حق عن رسول الله، ومنهم من يُكذب به أنه عن رسول الله، ومنهم من يُضعفه أو يطعن في راويه ومن ثم يذيع الخلاف بين عُلماء الأمة ولكنهم إذا ردّوه إلى القرآن العظيم فسوف يعلم حقيقة هذا الحديث أئمتهم أولي الأمر منهم فيستنبطون لهم الحكم الحق في شأن هذا الحديث، فيثبتوا أنه حق من عند الله ورسوله بالبرهان بنص القرآن أو ينفوه فيقدمون البرهان بنص القرآن بأنه مُفترًى ولم يكن من عند الله ورسوله نظراً لأنهم وجدوا بأن بين هذا الحديث المُفترى وبين حديث الله إختلافاً كثيراً، ومن هُنا علم أولي الأمر والذين هم هم أهل الذكر بأن هذا الحديث لم يكن من عند الله ورسوله نظراً لاختلافه مع حديث الله ومن أصدق من الله حديثاً.


    ســـ 5 : وما معنى قوله في نفس الآية {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا}؟

    جـــ 5 : ويقصد المُسلمين، أنه لولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً، وذلك بأن اليهود استطاعوا أن يدسوا أحاديث الباطل في سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لتكون ضد المهدي المنتظر، فيكذبه المسلمون فيتبعون خصمه الشيطان الرجيم الذي هو نفسه المسيح الكذاب وذلك لأن المهدي المُنتظر لم يأت بكتاب جديد بل البيان الحق للقرآن، فيبين لهم حديث الحق من الحديث الباطل بمرجعية البيان الحق للقرآن، ولذلك أخاطب الناس بالقرآن والرجوع إليه ناظرين فيه نظرة التدبر كما أمرهم الله بذلك، واليماني المُنتظر الذي هو نفسه المهدي المنتظر هو فضل الله عليكم ورحمته والمُنقذ لكم ولولاه بإذن الله لاتبعتم الشيطان (المسيح الكذاب) يامعشر المسلمين إلا قليلاً، ولذلك يُسمى المهدي المنتظر(المنقذ) أي المُنقذ للمسلمين من فتنة الشيطان الرجيم والذي هو نفسه المسيح الكذاب وقد بينا لكم لماذا يُسمى المسيح الكذاب: وذلك لأنه سوف يقول أنه المسيح عيسى بن مريم ويقول أنه الله مُستغلاً البعث الأول ومُستغلاً عقيدة النصارى، حتى يُري الناس بأن المغضوب عليهم والضالين على الحق وأن المُسلمين الذين أنكروا ألوهية ابن مريم على الباطل. ولذلك قال الله تعالى مخاطباً المُسلمين وليس غيرهم فقال:
    {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا} صدق الله العظيم [النساء:83]

    أي لاتبعوا المسيح الدجال لولا فضل الله عليهم ورحمته بالمهدي المنتظر والمنقذ، وأما ذكر المهدي في الموضيع الأخرى في القرآن العظيم فقد يسيئك ويسيئ من قد صدق بهذا الأمر. وقال الله تعالى:
    {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّـهُ عَنْهَا ۗ وَاللَّـهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ ﴿١٠٢﴾} صدق الله العظيم [المائدة]

    ومعنى قوله {قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ} أي منكرين فارتدوا بعد إيمانهم كافرين نظراً لأن عقولهم كبرعليها الموضوع فلم يصدقوا وسبب ذلك تراجعهم عن إيمانهم.

    ومعنى قوله: {وَإِن تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ عَفَا اللَّـهُ عَنْهَا ۗ وَاللَّـهُ غَفُورٌ حَلِيمٌ ﴿١٠١﴾} أي يسألون رسول الله - صلى الله عليه وأله وسلم - حين ينزل القرآن ما معنى هذه الآية ثم يبديها لهم رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - بالبيان الحق فيبينها لهم تنفيذاً لأمر الله {لتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ} [النحل:44]، ولكن الله قد عفى رسوله عن بيان بعض الآيات نظراً لأنهم لا يحيطون بها علماً، وعلى سبيل المثال قوله تعالى:
    {وَتَرَ‌ى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ‌ مَرَّ‌ السَّحَابِ ۚ صُنْعَ اللَّـهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ۚ إِنَّهُ خَبِيرٌ‌ بِمَا تَفْعَلُونَ ﴿٨٨﴾} [النمل]

    فلو سألوا محمد رسول الله حين نزول هذه الآية عن معناها لأبداها لهم بالبيان الحق، وقال لهم بأن الأرض تدور حول نفسها فترون القمر والشمس يشرقان من الشرق ويغيبان في الغرب بعكس دوران الأرض كما ترون السحاب والقمر فترون القمر متجهاً شمالاً أو جنوباً، وكان القمر هو من يتجه شمالاً أو جنوباً، ولكن الحقيقة تعلمونها بأنها هي السحاب تمر على وجه القمر، فإذا كانت متجهةً جنوباً فترون القمر متجهاً شمالاً بعكس اتجاه السحاب وذلك هو معنى قوله تعالى:{وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ صُنْعَ اللَّـهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ} صدق الله العظيم، وليس ذلك يوم القيامة كما يزعم الذين يقولون على الله ما لا يعلمون، وسوف ينفي تأويلهم قوله تعالى: {صُنْعَ اللَّـهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ} بأن ذلك من صنع الله حدث مُستمر الحركة.

    وما أريد قوله بأن محمد رسول الله لو قام بتأويل هذه الآية إن سُئل عنها حين نزولها لأساءت من قد آمن معه نظراً لأنهم لا يحيطون بعلمها ويحسبون الأرض والجبال جامدة ولا حركة مُستمرة وسوف يرتدون بعد إيمانهم كافرين. تصديقاً لقوله تعالى: { قَدْ سَأَلَهَا قَوْمٌ مِّن قَبْلِكُمْ ثُمَّ أَصْبَحُوا بِهَا كَافِرِينَ} أي منكرين لها وهذه ليست مسألة فقهية بل آية عقائدية .

    وياحبيب والذي نفسي بيده لو أذكر لك المواضع القرآنية التي تكلمت عن المهدي المنتظر بأنه قد يستاء من قد آمن بشأني نظراً للشأن العظيم الذي سوف يناله المهدي المنتظر عند ربه، ولكن أكثر المسلمين يجهلون قدره ولا يحيطون بسره وقدره عند ربه ومقامه الرفيع في الدرجة الرفيعة فلا تجبرني على أن أفصلها تفصيلاً فتكون سبب فتنة من قد آمن فإن أصريت فإلى ذمتك من أفتتن من الذين قد آمنوا بشأني ومهما فصلت لكم فلا ينبغي لي أن أتجاوز العبودية لربي مهما كرمني ربي ورفع مقامي فلا أزال عبد وأموت عبد وأبعث عبداً لله رب العالمين..

    الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــ


    Read more: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8944
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    سؤال إلى السائل والإجابة على سؤاله 16-03-2010 - 01:18 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد نوفمبر 30, 2014 1:02 am


    الإمام ناصر محمد اليماني
    12-18-2008, 03:21 AM


    بيان الإمام المهدي عن الجنة التي خرج منها أبونا آدم عليه الصلاة والسلام..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمُرسلين مُحمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم والتابعين للحقّ إلى يوم الدين، وبعد..

    إليك سؤالي أيها السائل والسؤال هو: هل الله سُبحانه وتعالى قال لملائكته بأنه جاعل في جنة المأوى عند سدرة المُنتهى خليفة، فإذا سواه ونفخ فيه من روحه أمرهم الله أن يكونوا له ساجدين؟ وأعلم بجوابك علينا وسوف تقول: قال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٣٤﴾ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٣٥﴾ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٣٦﴾ فَتَلَقَّىٰ آدَمُ من ربِّه كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٣٧﴾ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٣٨﴾ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٣٩﴾} صدق الله العظيم[البقرة].

    فانظر لقول الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} صدق الله العظيم، وكذلك إلى قول الله تعالى: {وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَـٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٣٥﴾ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ} صدق الله العظيم [البقرة:35-36]، فتدبروا كافة الآيات التي وردت في هذا الشأن وسوف تعلمون ما لم تكونوا تعلمون، فتدبروا الآيات المُحكمات التي وردت في أمّ الكتاب في هذا الشأن وسوف تعلمون، قال الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٣٠﴾ وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٣١﴾ قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ ﴿٣٢﴾ قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ ﴿٣٣﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ ﴿٣٤﴾ وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿٣٥﴾ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٣٦﴾ فَتَلَقَّىٰ آدَمُ من ربِّه كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ ﴿٣٧﴾ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿٣٨﴾ وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴿٣٩﴾} ، وقال تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [آل عمران:59].

    وقال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَتَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً} صدق الله العظيم [النساء:1].

    كما قال: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات:13].

    وقال تعالى: {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا}[الأعراف:189]، وقال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ﴿١١﴾قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴿١٢﴾ قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ ﴿١٣﴾ قَالَ أَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿١٤﴾ قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿١٥﴾ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴿١٧﴾ قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿١٨﴾ وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَـٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿١٩﴾ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَـٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿٢٠﴾ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴿٢١﴾فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٢﴾قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴿٢٣﴾ قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٢٤﴾ قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ ﴿٢٥﴾}[الأعراف].

    كما قال في الآية الأخرى: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نُعِيدُكُمْ وَمِنْهَا نُخْرِجُكُمْ تَارَةً أُخْرَى} [طه:55].

    وقال تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿٢٦﴾ وَالْجَانَّ خَلَقْنَاهُ مِن قَبْلُ مِن نَّارِ السَّمُومِ ﴿٢٧﴾ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِّن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿٢٨﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿٢٩﴾ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿٣٠﴾ إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ أَن يَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿٣١﴾ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ ﴿٣٢﴾ قَالَ لَمْ أَكُن لِّأَسْجُدَ لِبَشَرٍ خَلَقْتَهُ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ ﴿٣٣﴾ قَالَ فَاخْرُجْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ ﴿٣٤﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ اللَّعْنَةَ إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٣٥﴾ قَالَ ربّ فَأَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿٣٦﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿٣٧﴾ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴿٣٨﴾ قَالَ ربّ بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَلَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٣٩﴾ إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ ﴿٤٠﴾ قَالَ هَٰذَا صِرَاطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ ﴿٤١﴾ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ ﴿٤٢﴾ وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمَوْعِدُهُمْ أَجْمَعِينَ ﴿٤٣﴾ لَهَا سَبْعَةُ أَبْوَابٍ لِّكُلِّ بَابٍ مِّنْهُمْ جُزْءٌ مَّقْسُومٌ ﴿٤٤﴾} [الحجر].

    وقال تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا ﴿٦١﴾ قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَٰذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلًا ﴿٦٢﴾ قَالَ اذْهَبْ فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَّوْفُورًا ﴿٦٣﴾ وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا ﴿٦٤﴾ إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَىٰ بِرَبِّكَ وَكِيلًا ﴿٦٥﴾} [الإسراء].

    وقال تعالى: {وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلاَئِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنْ الجنّ فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ ربّه أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِي وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌّ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلاً} [الكهف:50].

    وقال تعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ﴿١١٥﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ ﴿١١٦﴾ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿١١٧﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ ﴿١١٨﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ﴿١١٩﴾ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ ﴿١٢٠﴾ فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَىٰ آدَمُ ربّه فَغَوَىٰ ﴿١٢١﴾ ثُمَّ اجْتَبَاهُ ربّه فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ ﴿١٢٢﴾} صدق الله العظيم [طه].

    ومن بعد التدبر سوف تعلمون ما لم تكونوا تعلمون كما يلي:

    إنَّ الله لم يجعل آدم خليفةً في جنة المأوى عند سدرة المُنتهى بل جعله خليفة في الأرض؛ بمعنى أنه يوجد لله جنة في الأرض بلا شك أو ريب وهي التي جعل الله فيها خليفة على من كان فيها من الجنّ وكذلك أمر الملائكة بالطاعة لخليفة ربّهم سجوداً لله، ويُستنبط من تلك الآيات دليل الخلافة أنها في الأرض من بادئ الأمر، والدليل قول الله تعالى: {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} صدق الله العظيم. ومن ثم نستنبط بأن هذه الأرض فيها جنة لله، والدليل قول الله تعالى: {وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الجنَّة فَكُلاَ مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم [الأعراف:19].

    ثم نستنبط إنَّ الله قد أمر إبليس بالخروج منها، ثم طلب إبليس من الله أن ينظره فيها حتى يفتن من كرمه الله عليه، وطلب الشيطان من الله هذا الطلب من باب التحدي لئن أخَّره، ثم أجابه الله لطلبه وحذَّر آدم منه وقد سمع آدم التحدي من إبليس وإعلان العداوة لآدم وزوجته وذريتهم أجمعين، ويستنبط ذلك من قول الله تعالى: {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿١١٧﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ ﴿١١٨﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ﴿١١٩﴾ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ ﴿١٢٠﴾ فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَىٰ آدَمُ ربّه فَغَوَىٰ ﴿١٢١﴾ ثُمَّ اجْتَبَاهُ ربّه فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ ﴿١٢٢﴾} صدق الله العظيم [طه].

    ولكن الله وعد الشيطان ليخرجنه منها مذءوماً مدحوراً بهزيمة نكراء ومن ثم يدخله جهنم وساءت مصيراً، وقال الله تعالى: {وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ لَمْ يَكُن مِّنَ السَّاجِدِينَ ﴿١١﴾ قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴿١٢﴾ قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ ﴿١٣﴾ قَالَ أَنظِرْنِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿١٤﴾ قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴿١٥﴾ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ﴿١٦﴾ ثُمَّ لَآتِيَنَّهُم مِّن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَن شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ ﴿١٧﴾ قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَّدْحُورًا لَّمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿١٨﴾ وَيَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴿١٩﴾ فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ عَنْهُمَا مِن سَوْآتِهِمَا وَقَالَ مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَٰذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَن تَكُونَا مَلَكَيْنِ أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ ﴿٢٠﴾ وَقَاسَمَهُمَا إِنِّي لَكُمَا لَمِنَ النَّاصِحِينَ ﴿٢١﴾ فَدَلَّاهُمَا بِغُرُورٍ فَلَمَّا ذَاقَا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَنَادَاهُمَا رَبُّهُمَا أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا الشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَا إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ﴿٢٢﴾ قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا وَإِن لَّمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴿٢٣﴾ قَالَ اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ ﴿٢٤﴾ قَالَ فِيهَا تَحْيَوْنَ وَفِيهَا تَمُوتُونَ وَمِنْهَا تُخْرَجُونَ ﴿٢٥﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    ومن ثم يتبين لكم أن الخروج من الأرض إلى الأرض أي من الداخل إلى الخارج، وذلك هو الهبوط من معيشة النّعيم إلى الحضيض في المعيشة، وفي الحقيقة هو الخروج من الجنة إلى حيث أنتم في كبد وعناء وشقاء، وذلك لأن الله أنظر إبليس في هذه الجنة حسب طلبه من باب التحدي لئن أخرّه الله ليفتن آدم وزوجته فيجعلهم يطيعون أمر إبليس ويعصون أمر ربّهم ثم أجاب الله طلب إبليس ومن ثم حذَّر الله آدم وزوجته من إبليس أن لا يخرجهم من العزّ إلى الشقاء، ولذلك قال الله تعالى: {وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَىٰ آدَمَ مِن قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا ﴿١١٥﴾ وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ ﴿١١٦﴾ فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَّكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ ﴿١١٧﴾ إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ ﴿١١٨﴾ وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ ﴿١١٩﴾ فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَّا يَبْلَىٰ ﴿١٢٠﴾ فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الْجَنَّةِ وَعَصَىٰ آدَمُ ربّه فَغَوَىٰ ﴿١٢١﴾} صدق الله العظيم [طه].

    ويا معشر المُسلمين والناس أجمعين، ذلك هو الشيطان بذاته هو المسيح الدجال ولا يزال في جنة الله في الأرض من تحت الثرى وتلك هي جنة الفتنة وفيها المسيح الدجال يريد أن يفتنكم بها، ولكن الله وعدكم بها في الدُنيا من قبل جنة الآخرة فيحييكم فيها حياةً طيبةً في أرضٍ لم تطؤوها فيرثكم الله أرضهم وديارهم في الدُنيا. تصديقاً لوعد الله للمُسلمين في قول الله تعالى: {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَئُوهَا} صدق الله العظيم [الأحزاب:27].

    وتلك الأرض هي الأرض التي لم تدعسها قدم مُسلم من أمّة محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم، فإن أطعتم الشيطان وعصيتم خليفة الله الإمام المهدي ذهبت عنكم فلا يعدكم الشيطان إلا غروراً، فإن أطعتم المسيح الدجال الذي هو ذاته الشيطان الرجيم فلن تنالوها وقد كانت في يد آدم وزوجته حتى إذا عصوا أمر ربّهم وصدَّقوا الشيطان خرجوا مما كانوا فيه من العزّ، وكذلك أنتم لئن عصيتم أمر الله وصدَّقتم الشيطان الرجيم. فلا يفتنكم بها الشيطان كما أخرج أبويكم فقد حذركم الله فتنته، وقال الله تعالى: {يَا بَنِي آدَمَ لا يَفْتِنَنَّكُمُ الشَّيْطَانُ كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ يَنزِعُ عَنْهُمَا لِبَاسَهُمَا لِيُرِيَهُمَا سَوْآتِهِمَا إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ مِنْ حَيْثُ لا تَرَوْنَهُمْ إِنَّا جَعَلْنَا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [الأعراف:27]، وقد علَّمكم محمد رسول الله عن يوم هذه الأرض التي يسكنها، وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن يوم الدجال كسنة من سنواتكم وقال عليه الصلاة والسلام: [يومه كسنة].أي يومه كسنة من سنواتكم.

    ويا أيها الناس إنما أكلمكم بالعلم الحقّ الذي سوف تجدونه الحقّ على الواقع الحقيقي وأنتم لا تزالون في الدُنيا ولا أتبع خزعبلاتكم التي لا يقبلها العقل والمنطق وقد فصَّلنا لكم جنة الفتنة التي كانت سبب فتنة آدم فحرص عليها وعلى البقاء فيها، وإنما خوَّفّه الشيطان أنّ الله لم ينهَه عن تلك الشجرة حتى لا يكونا ملكين خالدين في ذلك النّعيم الذي هم فيه، وحرصاً على ذلك أكلا من الشجرة، فلا يفتنكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة إني لكم ناصح أمين، وهذه الجنة هي من تحت الثرى وهي لله. تصديقاً لقول الله تعالى: {لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَافِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى} صدق الله العظيم[طه:6].

    ولها مشرقان من جهتين مُتقابلتين وهي الأرض ذات المشرقين ومشرقاها هما ذاتهما مغرباها وربها الله وليس عدوه وعدوكم المسيح الدجال. تصديقاً لقول الله تعالى: {رَبُّ المَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ المَغْرِبَيْنِ} صدق الله العظيم [الرحمن:17].

    بمعنى أن لها بوابتين إحداهما في أطراف الأرض جنوباً والأخرى في منتهى أطراف الأرض شمالاً، وأعظم بعد بين نقطتين في هذه الأرض هو بين هاتين البوابتين. تصديقاً لقول الله تعالى: {حَتَّى إِذَا جَاءنَا قَالَ يَا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ} صدق الله العظيم[الزخرف:38].

    وذلك لأن أعظم بعد بين نقطتين في هذه الأرض هو بين نقطتي المشرقين لأنهما في جهتين مُتقابلتين، وتشرق عليها الشمس من البوابة الجنوبية فتخترق أشعة الشمس هذه الأرض المفروشة حتى تخرج أشعتها من البوابة الشمالية نظراً لأن هذه الأرض مُستوية التضاريس قد مهدها الله تمهيداً وفرشها بالخضرة فمهدها تمهيداً فتراها بارزة وليس لها مناكب مختفية بل بارزة مستوية فرشها الله بالخضرة ومهدها تمهيداً. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالسَّمَاء بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ (47)وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ(48)} صدق الله العظيم [الذاريات].

    بمعنى أنه جعلها بارزة ممهدة إذا كان أحدكم في أحد بواباتها فإنه سوف يرى الشمس في السماء مقابل بوابتها الأخرى وذلك هو وصف تضاريسها. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ} صدق الله العظيم، تلك الأرض التي وضعها الله للأنام فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام والحب ذو العصف والريحان. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَالْأَرْضَ وَضَعَهَا لِلْأَنَامِ (10) فِيهَا فَاكِهَةٌ وَالنَّخْلُ ذَاتُ الْأَكْمَامِ (11) وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (12) فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ(13)} صدق الله العظيم [الرحمن].





    وأذكركم قول الله تعالى: {فَبِأَيِّ آلَاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} صدق الله العظيم، فها هي الأرض التي لم تطئُوها؛ نفق في الأرض أمامكم بين أيديكم من آيات الله من آيات التصديق لهذا القرآن العظيم الذي اتخذتموه مهجوراً فبأي نعم الله تُكذبان يا معشر الكفار من الإنس والجان، قال تعالى: {اذْكُرُوا آلَاءَ اللَّـهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴿٦٩﴾} صدق الله العظيم [الأعراف].

    وأرى الجاهلين منكم يُكذبوني بسبب لماذا لا أظهر لهم برغم أني أخاطبهم بكلام الله الذي هم به يؤمنون، فكذلك يتخذونه مهجوراً ثم يكذبوني ويحاجوني لماذا لم أظهر فأواجههم. وهل لو ظهرت لهم سوف أقول لهم كلاماً غير هذا فيصدقوني، وما الفرق بين ظهوري ما داموا لم يصدقوا بالحقّ بين أيديهم وليس مكتوباً على جبيني الإمام المهدي المُنتظر، وإنما أنا بشر مثلكم أعلِّمكم البيان الحقّ للقرآن فأستنبطه من ذات القرآن أم إنكم لا تُصدقوا بأرض هي نفق في الأرض لم تطؤوها يا معشر المُسلمين وفيها من آيات الله. تصديقاً لقول الله تعالى: {فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَن تَبْتَغِيَ نَفَقًا فِي الْأَرْضِ} [الأنعام:35].

    وإني أريد أن أغزوها فلا ننتظر حتى يغزونا المسيح الدجال خشية أن يجعل الناس أمّة واحدة على الكفر نظراً لفتنة الملكوت الذي أخرجكم منه وإنّا فوقهم قاهرون ويريد الله أن يجعلكم أمّة واحدة على الحقّ ولو يدعوكم المسيح الدجال إلى الكُفر بالله يا معشر هذه الأمّة لاتبعتموه نظراً لفتنة المُلك الذي في هذه الأرض وإنما هي زينة الحياة الدُنيا وزُخرفها ولا يريد الشيطان أن يدخلها إلا من كفر بالله واتَّبعه وعصى الإمام المهدي المُنتظر.

    وأقسم بربّ العزة والجلال لأخرجنَّه منها بقدرة الله مذموماً مدحوراً هو وجميع جيوشه الذي يعدّهم من ذُريات البشر من اليهود آباؤهم من البشر وأمهاتهم إناث من شياطين الجنّ فيجامعوهن من الذين غيّروا خلق الله فيلدنَ عند المسيح الدجال الشيطان الرجيم، فإنا فوقهم قاهرون بإذن الله العزيز الحكيم فيورثني الله ومن معي أرضهم وديارهم وأموالهم بأرض لم تطؤوها. تصديقاً لوعد الله بالحق: {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضاً لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً} صدق الله العظيم [الأحزاب:27].

    فأمّا قوله: {وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ} فهو يخص رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ومن معه. وأما قول الله تعالى: {وَأَرْضاً لَّمْ تَطَؤُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيراً} فهو يقصد الإمام المهدي وحزبه الذين هم أنفسهم حزب محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وجميعنا حزب الله ألا إن حزب الله هم الغالبون، ويورثنا ملكوت تلك الأرض من الديار والأموال، الأرض التي وعدكم الله بها ولم تطأْها قدم مُسلمٍ من الأميين بعد تلك هي جنة الفتنة قصورها من الفضة وأبواب قصورها من الذهب وزخرفاً ومعارج عليها يظهرون، تسلط عليها المسيح الدجال الذي يدعو الناس إلى الكفر بالله الحقّ ويدعي الربوبيّة بغير الحقّ، ويعد الكُفار بدعوة الحقّ بهذه الديار التي أسقفها من الفضة وأبوابها من الذهب، ويريد أن يجعل الناس أمّةً واحدةً على الكُفر وما يعدهم الشيطان إلا غروراً، وذلك البيان الحقّ لقول الله تعالى: {وَلَوْلَا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحدِةً لَجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِّن فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ (33) وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَاباً وَسُرُراً عَلَيْهَا يَتَّكِؤُونَ (34) وَزُخْرُفاً وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةُ عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ (35)} صدق الله العظيم [الزخرف].

    ولولا فضل الله عليكم يا معشر المُسلمين ببعث المهديّ المنتظَر بالبيان الحقّ للقرآن العظيم لاتبعتم الشيطان مع الناس إلا قليلاً، وذلك لأنّ الشيطان هو المسيح الدجال ذاته الذي يريد أن يجعل الناس أمّة كفرٍ واحدةٍ، فابتعثني الله له بالضدّ فأجعل الناس بإذن الله أمّةً واحدةً على الهُدى على صراطٍ مُستقيمٍ.

    ولو يحشر الله لعبده جنودَه من البعوضة فما فوقها لما ازداد مُسلمي اليوم إلا كفراً وإنكاراً للحقّ نظراً لتغيير ناموس آيات التصديق بالكتاب فافتروا على الله أنه يؤيّد دعوة الباطل بآيات التصديق من عنده، كقولهم إنَّ الله يؤيد المسيح الدجال بالآيات من عنده، سبحانه! فكيف يؤيد الباطل بآيات التصديق أفلا تعقلون؟ إذاً لو يؤيّد الله الإمام المهدي بجنوده من البعوضة وما فوقها من خلق الله في السماوات وفي الأرض ضدّ المسيح الدجال وجيوشه إذاً لقال المُسلمون إن الإمام المهدي هذا الذي أيَّده الله بهذه الآيات كُلها؛ إذاً هو المسيح الكذاب! برغم أني لن أدعي الربوبية وأعوذ بالله، ولكنهم لن ينظروا لدعوتي الحقّ؛ بل سوف ينظرون لكثرة آيات التصديق من السماء والأرض فيحشر الله عليهم جُنود المهديّ المنتظَر من جميع أقطار السماوات والأرض إذاً لقالوا إنّ المهدي هذا الذي أيَّده الله بكل هذه الآيات، إذاً هو المسيح الدجال الذي حذَّرنا منه محمد رسول الله وأخبرنا بأنّ الله سوف يعطيه ملكوت كُل شيء، إذاً لن تزيدكم آيات التصديق إلا كفراً يا معشر مُسلمي اليوم. تصديقاً لقول الله تعالى: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ يَجْهَلُونَ} صدق الله العظيم [الأنعام:111].

    والسبب هو أنكم غيَّرتم ناموس الحقّ في الكتاب وصدّقتم الباطل وكذَّبتم الحقّ واتَّبعتم الباطل المُفترى، وأسمّي بالحقّ، والحق أقول، إن الذين يعتقدون بأنّ الله يؤيّد الباطل بآياته فإنهم أشدّ كفراً بالحقّ في الكتاب؛ بل الكفار في الأمم الأولى أعقل منهم حتى فرعون أعقل من المُسلم الذي يعتقد أنّ الله يؤيّد بآياته تصديقاً للباطل، بل فرعون أعقل منه لأنه يعلم إنما آيات التصديق يؤيّد بها الربّ الحقّ لأوليائه تصديقاً لدعوتهم إن كانوا على الحقّ فانظروا لرد فرعون على رسول الله موسى الذي يدعوه إلى ربّ العالمين: {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا ربّ الْعَالَمِينَ (23) قَالَ ربّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا إن كُنتُم مُّوقِنِينَ (24) قَالَ لِمَنْ حَوْلَهُ أَلَا تَسْتَمِعُونَ (25) قَالَ رَبُّكُمْ وَرَبُّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (26) قَالَ إِنَّ رَسُولَكُمُ الَّذِي أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ لَمَجْنُونٌ (27) قَالَ ربّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ (28) قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (29) قال أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ (30) قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (31) فَأَلْقَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ (32) وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاء لِلنَّاظِرِينَ (33)} صدق الله العظيم [الشعراء].

    فانظروا لرد فرعون على موسى: {قال أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ (30) قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (31)} وذلك لأن ربّ موسى إذا كان حقاً فسوف يؤيد دعوة الحقّ بمعجزة التصديق، ولذلك حكم فرعون لئن جاء بآية التصديق من ربِّه الذي بعثه بالحقّ فقد أصبح من الصادقين، ولذلك كان ردّ فرعون على موسى؛ بل وجعله حكماً مُسبقاً بينهم بالحقّ قبل أن يريه موسى: {قال أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُّبِينٍ (30) قَالَ فَأْتِ بِهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (31)}، وأما أنتم يا معشر المُسلمين الذين يعتقدون أنّ الله يؤيد بآياته تصديقاً لدعوة الباطل، وكذلك تصديقاً لدعوة الحقّ، فأولئك الأنعام أعقل منهم؛ بل هم أضلّ سبيلاً فقد نسفت هذه العقيدة المُنكرة إيمانهم بربهم فكفروا بجميع آياته التي لا يأتي بها سواه ولا يؤيّد بها دعوة الباطل ولا يؤيد بها إلا من يدعو إلى الحقّ فيصدقه الله بآيةٍ من عنده.
    ولكنّ مسلمي اليوم قد غيّروا ناموس العقيدة الحقّ واتّبعوا روايات الفتنة اليهوديّة فردّوهم من بعد إيمانهم كافرين إلا من رحم ربي من المُسلمين فأبى قلبه وعقله أن يُصدّق أنَّ الله يؤيّد المسيح الدجال بآيات التصديق لدعوة الباطل مع أنه يدعي الربوبيّة وأنه من خلق السماء والأرض ويقول يا سماء أمطري فتمطر ويا أرض أنبتي فتنبت فيجعل الأرض جنة! قاتلكم الله أنَّى تؤفكون؛ بل ويقطع رجلاً إلى نصفين فيمرّ بين الفلقتين ومن ثم يعيد روحه من بعد الموت وأثبت أنه يُبدئ ويعيد! ولكن الله قال: {قُلْ جَاء الحقّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ} صدق الله العظيم [سبأ:49].

    فكيف تتبعون روايةً تُخالف كافة الآيات المُحكمات في القرآن العظيم في شأن البعث؟ ويتحدى الله الباطل من دونه أن يعيدوا الروح إلى جسد الميت، وقال لئن فعلوا مع أنهم يدعون إلى سواه فقد صدقوا بدعوة الباطل من دون الله، وقال الله تعالى: {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣﴾وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿٨٤﴾وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ﴿٨٥﴾فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾} صدق الله العظيم [الواقعة].

    ومن ثم تريدون أن يثبت الباطل دعوته بغير الحقّ فيعيد الروح إلى الجسد، أفلا ترون أنّكم قد كفرتم بمحكم القرآن العظيم ولا أقول بالمُتشابه؛ بل كفرتم بالآيات المُحكمات أمّ الكتاب. ألم يقل الله لكم أنّ الباطل لا يستطيع أن يثبت دعوته ولو بخلق ذُبابةٍ واحدةٍ؟ ولكنكم فُتنتكم بفرية أكبر من ذلك؛ بل خلَقَ السماوات والأرض ومن ثم يثبتُ دعوته على الواقع مع أنه يدعي الربوبيّة فيقول يا سماء أمطري فتمطر ويا أرض أنبتي فتنبت، أليس ذلك معاكساً لقول الله تعالى: {هَـٰذَا خَلْقُ اللَّـهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ} [لقمان:11]، ثم يقول المسيح الدجال أنه الذي خلق السماء والأرض ثم يأتي بالبرهان ويقول يا سماء أمطري فتمطر ويا أرض انبتي فتنبت! ألا لعنة الله على المُفترين لعناً كبيراً، ومن صدَّق افتراءهم فقد كذّب محكم ما أنزل الله في القرآن العظيم؛ بل الله يتحدى أن يطيع الباطل مثقال ذرةٍ في السماء أو في الأرض لأنه لم يخلق الباطل مثقال ذرة لا في السماوات ولا في الأرض، وقال الله تعالى: {قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللهِ لاَ يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ} صدق الله العظيم [سبأ:22].

    أفلا ترون أنكم يا معشر الذين يعتقدون أنّ الله يؤيّد الباطل بآياته قد كفرتم بمحكم القرآن العظيم؟ وأبشّركم بعذابٍ عظيمٍ ما لم تكفروا بالباطل المُفترى فتتبعوا الحقّ.

    ولكني بيّنت لكم أنّ جنة الفتنة ليس كما تعتقدون، بل هي جنة لله خلقها الله من تحت الثرى في باطن أرضكم بالأرض ذات المشرقين وربها الله ربّ الأرض ذات المشرقين وليس المسيح الدجال؛ إنما تسلّط عليها ويريد أن يفتنكم بها بشرط الكفر بأن تكفروا بدعوة الإمام المهدي فضل الله عليكم ورحمته، بل لولا الإمام المهدي الذي ابتعثه الله رحمةً للمسلمين لاتَّبع كافة المُسلمين المسيح الدجال فيتَّبعهم الناس وكفرتم بالحقّ الذي يؤيّد الله به كافة جنوده من ملكوت كُلّ شيء، ولذلك لا أرجو من الله آيات التصديق الآن لأني قد علمت أنّها لن تزيدكم إلا كفراً يا معشر المسلمين الذين غيّروا ناموس آيات الله في الكتاب فزعمتم أنّه يؤيّد بها الباطل! ولكني لا أعلم بذلك في الكتاب شيئاً ولم أجد في الناموس من ذلك شيئاً؛ بل العكس تماماً وهو أنَّ الله يؤيّد بآياته تصديقاُ للذين يدعون إلى الحقّ كدعوة رسول الله موسى فأحيا ميتاً آية التصديق لما يدعو إليه موسى صلّى الله عليه وآله وسلّم، وقال الله تعالى: {فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا كَذَلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتَى وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} صدق الله العظيم [البقرة:73].

    ولكن مسلمي اليوم قد انقلبوا عمَّا جاء في مُحكم القرآن العظيم واتبعوا الأحاديث والروايات المُفتراة على الله ورسوله من قبِل أهل الكتاب من اليهود فردوهم من بعد إيمانهم كافرين حتى بمحكم القرآن العظيم، فأعرضوا عن آياته المُحكمات من أمّ الكتاب وأزاغوا عنها فأزاغ الله قلوبهم عن الحقّ. وها هو ناصر محمد اليماني يُخاطبهم بمحكم القرآن العظيم فإذا هم لا يعيروه أي اهتمام فلا خير فيهم ولا فيمن اتَّبعهم، فكيف يعرضون حتى عن مُحكم القرآن العظيم ثم لا يوقنون أنهم قد أضلّهم اليهود عن الصراط المُستقيم؟

    وأقسم بالله لو لايزال المُسلمون على الهدى لما جاء قدر عصري وظهوري فلا يأتي قدر المهديّ المنتظَر إلا وقد أضلَّ اليهود المسلمين عن الصراط المُستقيم ومن ثم يعيدهم إلى الحقّ، ولذلك يُسمى المهدي أي الداعي الى الحقّ فيدعو إليه.





    Read more: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8944
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    بقية الموضوع

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد نوفمبر 30, 2014 1:04 am

    ومضى علي أربع سنوات ولا يزال المُسلمون في ريبهم يترددون حتى يروا كوكب العذاب الأليم، ولو حتى آتي بترليون بُرهانٍ من القرآن على موضوعٍ واحدٍ لما استطعت أن أقنع قوماً كالأنعام بل هم أضل سبيلاً إلا من رحم ربي واتبع الحقّ واستخدم عقله فلا يكون إمّعة لا يُفكّر شيئاً، وإن كان لا يوقن بالحقّ ويخشى أن يكون ناصر محمد اليماني هو الحقّ وهو معرض عن الحقّ ومن ثم يصرخ فيقول: "يا معشر عُلماء المُسلمين يوجد رجل في الإنترنت العالمية ويقول أنه الإمام المهديّ المنتظَر وجعل له طاولة الحوار العالمية تُسمى ( موقع الإمام ناصر مُحمد اليماني ) وجعله موقعاً يسمح لكافة البشرية للحوار، فإن كان كذّاباً أشراً وليس المهديّ المنتظَر ألجموه بالقرآن العظيم وأخرسوا لسانه واهزموه في عقر داره حتى يُغلقه فيولِّي مُدبراً فلا يعقب إن كان كذاباً أشراً وليس الإمام المهدي المنتظر، وإن كان هو الإمام المهدي فحتماً معه الله ولا ولن تستطيعوا أن تلجموه بعلمٍ أهدى من علمه سبيلاً".

    وهكذا ينبغي أن يكون الإمام المهدي إلى الحقّ بل هو فضل الله عليكم ورحمته ولولاه بإذن الله لفتنكم الشيطان يا معشر المُسلمين إلا قليلاً من الذين صدقوني، ولا أراهم إلا قليلاً، والإمام المهدي الذي يستنبط لكم كافة الاحكام الحقّ التي خالفتموها إلى الباطل من القرآن ويبيّن القرآن بالقرآن ويفصّله تفصيلاً ذلك هو الإمام المهدي من أولي الأمر منكم من الذين أمركم الله بطاعتهم من بعد الله ورسوله وزادهم عليكم بسطةً في علم الكتاب ليستنبطوا لكم الأحكام الحقّ فيما كنتم فيه تختلفون. تصديقاُ لقول الله تعالى: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُم لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلاَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً} صدق الله العظيم [النساء:83]. وذلك لأن الإمام المهدي هو من أولي الأمر منكم من الذين أمركم الله بطاعتهم من بعد الله ورسوله فزادهم عليكم بسطة في العلم، إن الله يؤتي مُلكه من يشاء والله واسع عليم.

    وأشكر حسين أبا الريم شكراً كبيراً وأستوصي الناس فيه خيراً وكذلك من سبق إلينا من قبله الحُسين بن عمر مُصمم كافة مواقع المهديّ المنتظَر ناصر محمد اليماني، وكذلك الوليّ الكريم والصديق الحميم مُحمد الحاج اليماني من الذين أشدد الله بهم أزري وأشركهم في أمري وجعلهم من وزرائي المُكرمين. وأُقسم بربّ العالمين لأكرمهم على رؤوس البشر من أمّة المهديّ المنتظَر، فهل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟ صدَّقوا ونصروا. وأضيف إليهم رابعهم (حمدي) ونعم الرجُل البصير ذو القلب المُنير جعل الله له فُرقاناً ليُفرق به بين الحقّ والباطل، وكذلك الذين من بعدهم فلا يستوون مثلاً من الذين صدقوا وأيقنوا بالبيان الحقّ للقرآن العظيم وشدّوا أزري وأطاعوا أمري. وكذلك أشكر كافة الأنصار الأخيار صفوة البشريّة وخير البريّة الذين صدَّقوا بالبيان الحقّ للقرآن العظيم قولاً وعملاً ولم يقولوا في عصر التأويل كما قال الذين كفروا في عصر التنزيل: "اللهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء" فتشابهت قلوبهم معهم من هذه الأمّة الذين ينتظرون التصديق حتى يروا مطر الحجارة من كوكب العذاب الأليم. وما الفرق بينهم وبين الذين قالوا "اللهم إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو إتنا بعذاب أليم "؟ وإني أرى كثيراً من المُسلمين قد أنظروا التصديق بالبيان الحقّ للقرآن حتى يروا هل حقاً سوف يأتي كوكب العذاب فيمطر على الأرض حجارةً من نارٍ ومن ثم يشهد بالحقّ!

    ولربّما يودّ أحدكم أن يقاطعنى ويقول: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني أجعلت من يكفر بدعوتك كافراً؟". ومن ثم أرد عليه وأقول: كلا ليست المشكلة الكفر بالمهديّ المنتظَر ولكن الكارثة عليكم هو الكفر بالبيان الحقّ للقرآن العظيم الذي ترونه حقاً على الواقع الحقيقي ومن ثم عن الحقّ تُعرضون، فبئس ما يأمركم به إيمانكم بالقرآن العظيم أن تعرضوا عن البيان الحقّ للقرآن العظيم.

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار كونوا شُهداء بالحقّ فلم يجعل الله الإمام المهدي جباناً كمثل كثيرٍ من علمائكم يكتب ما يشاء في موقعه ومن ثم لا يسمح للناس أن يدخلوا موقعه فيردوا عليه لأنه يخشى أن يحرقوه في عقر داره، ولكني أُشهد الله وكفى وكافة الأنصار الأخيار وكفى بالله شهيداً إني قد جعلت موقعي (موقع الإمام ناصر محمد اليماني ) طاولة الحوار لكافة البشرية عالمهم وجاهلهم يهوديهم ونصرانيهم ومسلمهم ومُلحدهم وأتحداهم جميعاً عن بكرة أبيهم بالبيان الحقّ للقرآن العظيم، وأقسمُ بالله الواحد القهار لا يستطيعوا أن يأتوا بالبيان للقرآن خيراً من بيان ناصر محمد اليماني وأحسنُ تفسيراً لو تعمروا عمر الذين جادلوا نبيّ الله نوح في دعوة الحقّ ألف سنة إلا خمسين عاماً.

    ويا معشر الأنصار السابقين الأخيار إياكم ثم إياكم ثم إياكم إن رأيتم عُلماء المُسلمين قد غلبوا الإمام ناصر محمد اليماني أو حتى واحداً من عُلماء المُسلمين يغلب ناصر محمد اليماني ثم تأخذكم العزة بالإثم فتتبعوني فيعذبكم الله عذاباً نكراً، فلو يحدث هذا فتتعصبون معي تعصب الأعمى أو تعصب الذي يتبيّن له الحقّ مع الآخر ثم تأخذه العزة بالإثم، وأقسم بالله العظيم لو يغلبني أحد عُلماء الأمّة بعلم هو أهدى من علمي وأحسن تأويلاً لقلت له كما قال كليم الله موسى للرجل الصالح هل أتبعك على أن تُعلمني مما عُلمت رُشداً وسوف تجدني إن شاء الله صابراً فلا أعصي لك أمراً.

    ويا قوم إنما بُرهان القيادة لأولي الأمر منكم إن وجدوا، هو أن يزيدهم الله بسطة في العلم عليكم، وكذلك الإمام المهدي إذا جاء عصره وقدر ظهوره فسوف تجدونه هو حقاً أعلمكم بكتاب الله ربّ العالمين فلا تُجادلوه من القرآن إلا غلبكم، فإن أتيتم بآيةٍ تريدون جداله بها في موضوع ما إلاّ أتى بالبيان الحقّ لها وفصَّلها بالحقّ تفصيلاً فيجعلها الله كذلك برهاناً جديداً لدعوة الحقّ، ومن كذّب جرّب وحاور من الكتاب، وأما الروايات فهي كثيرة وما كان حقاً منها فسوف تتوافق مع البيان الحقّ وما كان باطلاً فهو يختلف مع البيان الحق.

    ويا عجبي منكم إذ لم تعلموا لماذا يُسمى المسيح الكذاب بـ ( المسيح الكذاب ) وما الفرق بين المسيح الحقّ والمسيح الكذاب! فمنكم من افترى وقال إنما يُسمى بالمسيح الكذاب لأن عينه ممسوحة، وآخر قال كلا كلا بل يُسمى المسيخ وليس المسيح، وتأتون بخزعبلاتٍ وروايات عجائز ما أنزل الله بها من سُلطانٍ. ولكن الذي يعلم الحقّ قد علّمكم الفرق بين المسيح الحقّ والمسيح الكذاب، فهما وبرغم أنهما سوف يأتيان الاثنين أحدهما يقول أنه المسيح عيسى ابن مريم عبد الله ورسوله والآخر يقول أنه المسيح عيسى ابن مريم ويقول أنه الله، وذلك حتى يزيد المشركين من النصارى كفراً إلى كفرهم من الذين بالغوا في المسيح عيسى ابن مريم بغير الحقّ وقالوا إنه الله، وقال الله تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} صدق الله العظيم [المائدة:73].

    إذاً المسيح عيسى ابن مريم الذي سوف يقول أنه الله فإنّه كذاب وليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ، ولذلك يُسمى المسيح الكذاب أي أنه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ الذي لا يدعي الربوبية ويدعو الناس لعبادة الله وحده لا شريك له، وقال الله تعالى: {وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ} صدق الله العظيم [المائدة:72]. وذلك هو المسيح عيسى ابن مريم الحقّ صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً وعلى أمّه الصدّيقة القدّيسة المُطهّرة المُباركة، وأشهدُ الله أني من أنصار المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً، وأُشهدُ الله أني من أنصار مُحمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً، وأشهدُ الله أني من أنصار رسول الله وكليمه موسى صلّى الله عليه وآله وسلّم وعلى أخيه هارون وآلهم تسليماً كثيراً، وأشهدُ الله أني من أنصار رسول الله نوح وكافة الأنبياء والمُرسلين ولا أفُرق بين أحدٍ من رُسله وأنا من المُسلمين.

    ويا معشر شباب وشابات المُسلمين إني أرى بعضكم يلوم الإمام ناصر محمد اليماني على طول بياناته، ومن ثم أردّ عليه وهل لو أهديت لك كتاباً مكتوباً عليه الحُبّ الخالد قيس وليلى لقرأته من الغلاف إلى الغلاف أو أُسطورة الزير سالم أبو ليلى المهلهل أو أسطورة عنتر بن شداد الذي يغلب عشرين ألف مُقاتل وهو وحده بالسيف! بينما المؤمن المُجاهد في سبيل الله مُحمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم ومن معه لا نجده يغلب إلا عشرة فُرسان بإذن الله وقال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا النّبيّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ يَغْلِبُواْ أَلْفاً مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ} صدق الله العظيم [الأنفال].

    ومن ثم علم الله أن في المؤمنين ضُعفَ اليقين إذ كيف يغلب واحد سيّاف عشرة معهم سيوفاً مثله وهذا يتطلب صبراً وثباتاً ويقيناً من المؤمن بأنه بإذن الله حتماً سوف يغلب بسيفه عشرة مُبارزين معاً بالسيوف، ولكن علم الله أنّ فيهم ضعفاً باليقين بذلك فخفف عنهم من عشرة إلى اثنين. وقال الله تعالى: {الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُواْ أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللّهِ وَاللّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ} صدق الله العظيم [الأنفال:66].

    ولكني أتذكر أنّي قرأت قصة عنتر وعبلة منذ أمدٍ بعيدٍ فأجده يغلب عشرين ألف ويأسر عشرين ألف فأستغرب من ذلك الحديث! وكيف تُصدق الكُتب التي بهذه النصوص الخيالية التي لا يقبلها عقلُ إنسانٍ عاقلٍ! ومن يومها عزفت عن قراءة الكتب وعلمت أن فيها كذباً كثيراً إلا قليلاً منها فانتزعت الثقة مما يكتبون، ولذلك لم أشغل نفسي بالكتب وقلت إذاً أشغل نفسي بالتدبر والتفكر في أصدق الكُتب كتاب الله ربّ العالمين فعلَّمني ربي وألهمني الحقّ وأتحدى جميع عُلماء البشرية على مُختلف مجالاتهم العلمية والتي تحدث عنها القرآن العظيم في خلق السماوات والأرض وأنفسهم ومما تُنبت الأرض ومما لا يعلمون، ولكني أرى كثيراً من علماء الأمّة لديهم مكتبات كبرى في منزله يتباهى بها أمام الضيوف والزوار لداره ولا بأس بذلك إن كانت له مكتبة ولكن سؤالي هو: هل سوف تترك له تلك المكتبة وقتاً لتدبر كتاب الله القرآن العظيم؟ بل سوف تأخذ الكتب كُل وقته وفي الكُتب كذِبٌ كثيرٌ ومُبالغة بغير الحقّ فخذوا المُفيد منها واتركوا الخزعبلات التي لن تقبلها عقولكم إن كنتم تعقلون واجعلوها نافلةً بعد الكتاب الفرض القرآن العظيم، ولكنكم جعلتموه كتاباً ثانوياً لا تكادوا أن تقرأوه شيئاً وإن قرأتموه فتمرون عليه مروراً بلا تدبر وتفكّر في آيات الله كما أمركم الله بالتدبر لكلام الله في الكتاب في قول الله تعالى: {كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ} صدق الله العظيم [ص:29].

    الإمام ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــ

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8944
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    أخي المُنتظر تدبر البيان الحق للذكر للمهدي المنتظر 16-03-2010 - 01:20 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد نوفمبر 30, 2014 1:05 am


    الإمام ناصر محمد اليماني
    01-13-2009, 12:55 AM





    أخي المُنتظر تدبر البيان الحق للذكر للمهدي المنتظر...



    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين، وبعد..

    أخي الكريم إن الهبوط هو من أحسن تقويم في المعيشة إلى أسفل سافلين في المعيشة، وفي الحقيقة قد بّين الله لكم في كثيرٍ من الآيات أنه الخروج من جنة لله في باطن أرضكم إلى حيث أنتم. وقال الله تعالى:

    {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى}
    صدق الله العظيم [طه:117]

    ومن خلال هذه الآية تعلم أن الله أجاب دعوة إبليس فأخّره في الجنة لأنها ليست جنة المأوى التي عند سدرة المُنتهى، ولذلك أجاب إبليس وحرّم عليه جنّة المأوى، وإنما أخرّه في جنة لله في الأرض. وقال الله تعالى:
    {ذْ قَالَ رَ‌بُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرً‌ا مِّن طِينٍ ﴿٧١﴾ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّ‌وحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴿٧٢﴾ فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴿٧٣﴾ إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ‌ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٧٤﴾ قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ۖ أَسْتَكْبَرْ‌تَ أَمْ كُنتَ مِنَ الْعَالِينَ ﴿٧٥﴾ قَالَ أَنَا خَيْرٌ‌ مِّنْهُ ۖ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ‌ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ﴿٧٦﴾ قَالَ فَاخْرُ‌جْ مِنْهَا فَإِنَّكَ رَ‌جِيمٌ ﴿٧٧﴾ وَإِنَّ عَلَيْكَ لَعْنَتِي إِلَىٰ يَوْمِ الدِّينِ ﴿٧٨﴾ قَالَ رَ‌بِّ فَأَنظِرْ‌نِي إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿٧٩﴾ قَالَ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِ‌ينَ ﴿٨٠﴾ إِلَىٰ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴿٨١﴾}
    صدق الله العظيم [ص]

    وكيف تعلم أنّ الله أجاب دعوة إبليس فأخرّه في جنة الفتنة؟ وسوف تجد الإجابة في قول الله تعالى:
    {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى}
    صدق الله العظيم

    ومن خلال ذلك تجد إجابة سؤالك كيف استطاع أن يفتن الشيطانُ آدمَ وحواء، وقد تم طرده من الجنة، ومن ثم يتبين لك البيان الحق أن الله أجاب دعوة إبليس فأخرّة في الجنة فتنةً لآدم وحواء وإختبار الطاعة لأمر ربهم غير أنه حذّرهم وقال الله لهم:
    {فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى}
    صدق الله العظيم

    وأما ياجوج وماجوج فهم من ذُريّات البشر آباءهم من شياطين البشر وأمهاتهم من إناث الشياطين وهم كثير ويقول الله لهم يوم حشرهم:
    {وَيَوْمَ يِحْشُرُهُمْ جَمِيعاً يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُم مِّنَ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَآؤُهُم مِّنَ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَآ أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَآ}
    صدق الله العظيم [الأنعام:128]

    أخوك الإمام ناصر مُحمد اليماني..
    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــ

    Read more: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8944
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    رد: بيان هام وبُشرى للمؤمنين 16-03-2010 - 01:07 AM -

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد نوفمبر 30, 2014 1:08 am



    الإمام ناصر محمد اليماني
    02-05-2010, 01:34 am





    {لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌}
    .....................................



    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    {وَجَعَلُوا لِلَّـهِ شُرَ‌كَاءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمْ ۖ وَخَرَ‌قُوا لَهُ بَنِينَ وَبَنَاتٍ بِغَيْرِ‌ عِلْمٍ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿١٠٠﴾ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَ‌بُّكُمْ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾}
    صدق الله العظيم [الأنعام]

    فانظروا لتأكيد التعريف لصفات ذاته سُبحانه. وقال الله تعالى:
    {ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَ‌بُّكُمْ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾} صدق الله العظيم

    وما بعد االحق إلا الضلال.. أليس عدم رؤية الله جهرة جاءت ضمن صفات ذاته سُبحانه؟ وقال الله تعالى:
    {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ ۖ أَنَّىٰ يَكُونُ لَهُ وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ صَاحِبَةٌ ۖ وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ ۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴿١٠١﴾ذَٰلِكُمُ اللَّـهُ رَ‌بُّكُمْ ۖ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ ۚ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ﴿١٠٢﴾ لَّا تُدْرِ‌كُهُ الْأَبْصَارُ‌ وَهُوَ يُدْرِ‌كُ الْأَبْصَارَ‌ ۖ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ‌ ﴿١٠٣﴾}
    صدق الله العظيم

    ولكنه سبحانه يكلمكم من وراء الحجاب فتسمعون صوته سبحانه ويكلمكم تكليماً وترون نوره يشرق بشدة من وراء الحجاب بل تشرق أرض المحشر بنور ربها الذي يشرقًُ نوره سبحانه من وراء الحجاب. وقال الله تعالى:
    {وَنُفِخَ فِي الصُّورِ‌ فَصَعِقَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْ‌ضِ إِلَّا مَن شَاءَ اللَّـهُ ۖ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرَ‌ىٰ فَإِذَا هُمْ قِيَامٌ يَنظُرُ‌ونَ ﴿٦٨﴾ وَأَشْرَ‌قَتِ الْأَرْ‌ضُ بِنُورِ‌ رَ‌بِّهَا وَوُضِعَ الْكِتَابُ وَجِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَالشُّهَدَاءِ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿٦٩﴾ وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴿٧٠﴾ وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُ‌وا إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرً‌ا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُ‌سُلٌ مِّنكُمْ يَتْلُونَ عَلَيْكُمْ آيَاتِ رَ‌بِّكُمْ وَيُنذِرُ‌ونَكُمْ لِقَاءَ يَوْمِكُمْ هَـٰذَا ۚ قَالُوا بَلَىٰ وَلَـٰكِنْ حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذَابِ عَلَى الْكَافِرِ‌ينَ ﴿٧١﴾ قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا ۖ فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِ‌ينَ ﴿٧٢﴾ وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَ‌بَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرً‌ا ۖ حَتَّىٰ إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴿٧٣﴾ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّـهِ الَّذِي صَدَقَنَا وَعْدَهُ وَأَوْرَ‌ثَنَا الْأَرْ‌ضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ ۖ فَنِعْمَ أَجْرُ‌ الْعَامِلِينَ ﴿٧٤﴾وَتَرَ‌ى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْ‌شِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَ‌بِّهِمْ ۖ وَقُضِيَ بَيْنَهُم بِالْحَقِّ وَقِيلَ الْحَمْدُ لِلَّـهِ رَ‌بِّ الْعَالَمِينَ ﴿٧٥﴾}
    صدق الله العظيم [الزمر]

    وقال الله تعالى: {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلآئِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ}
    صدق الله العظيم [البقرة:210]

    ألا والله إني لم أجد شيئاً في الكتاب هو أكبر من ذات الله سُبحانه المستوي على العرش العظيم المُحيط بالملكوت الكوني شرقاً وغرباً، أم تظنون وجه الله كمثل وجوهكم؟! سُبحانه!! وقال الله تعالى:
    {وَلِلّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ إِنَّ اللّهَ وَاسِعٌ عَلِيمٌ}
    صدق الله العظيم [البقرة:115]

    وسبقت من الإمام المهدي ناصر محمد اليماني بيانات قد فصلناها تفصيلاً من محكم كتاب الله بعلم وهدى من الكتاب المُنير وأفتينا بعلم عن عدم رؤية الله جهرة سُبحانه، فقولوا يا من كُنتم تعتقدون برؤية الله جهرة كمثل قول نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام:
    {سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}

    وقال الله تعالى: {وَلَمَّا جَاءَ مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَنْ تَرَانِي وَلَكِنِ انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ مُوسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}
    صدق الله العظيم [الأعراف:143]

    فهل تعلمون سبب قول نبي الله موسى {سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ}؟ وذلك لأنه قال: {رَبِّ أَرِنِي أَنظُرْ إِلَيْكَ}، أفلا تتفكرون؟ وما بعد الحق إلا الضلال، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين ..

    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني..
    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــ



    Read more: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8944
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    رد: بيان هام وبُشرى للمؤمنين 16-03-2010 - 01:07 AM -

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد نوفمبر 30, 2014 1:09 am

    ويا أيها العالم الكريم من تلاميذ الأزهر الشريف بمصر أهلاً وسهلاً بك وبجميع إخواني من مصر


    الإمام ناصر محمد اليماني
    02-16-2010, 12:43 am






    رحبوا بعالم من الأزهر من مصرَ يامعشر الأنصار..


    بسم الله الرحمن الرحيم ، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..

    سلام الله عليكم أيها العالم من تلاميذ الأزهر بمصر في طاولة الحوار للمهدي المنتظر في عصر الحوار من قبل الظهور، ويامعشر الأنصار يا تلاميذ المهدي المنتظر تذكروا قول الله تعالى:
    {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}
    صدق الله العظيم [النحل:125]

    ولكن مُشكلتكم أنكم ترون الإمام المهدي يقسو على بعض أعضاء طاولة الحوار وتريدون أن تفعلوا مثله، ولكني لا أقسو على الباحثين عن الحق والله المستعان.. وإنما أقسو على من عَلِمْتُهُ من شياطين البشر جاء ليصدّكم عن البيان الحق للذكر وعن اتّباع المهدي المنتظر الحق من ربكم، وأما غيرهم من الباحثين عن الحق من البشر فإني آمركم بإحترامهم بكل ما تعنيه كلمة الإحترام سواء يكون مسلماً أو كافراً باحثاً عن الحق في طاولة الحوار العالمية لكُل البشر (موقع الإمام ناصر محمد اليماني) ..

    فأهلاً وسهلاً بإخواني في الدم من حواء وآدم كافة البشر مُسلمهم والكافر، ويرحب بكم المهدي المنتظر ترحيباً كبيراً وأنصحكم كما أنصح نفسي وكافة الأنصار أن لاتكونوا كالأنعام التي لا تتفكر، واعلموا أنما سبب هلاك الأمم الأولى المكذبين بدعوة الحق من ربهم هو أنهم لم يستخدموا العقل الذي ميّز به الله الإنسان عن الحيوان، ولكنهم كلما بعث الله إليهم من يدعوهم إلى صراط العزيز الحميد قالوا: "بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا"، ويقولون للدعاة: "بل أنتم في ضلال كبير". لأنهم لم يكونوا يستخدمون عقولهم كون أباؤهم من قبلهم هم أحكم وأعلم في نظرهم، ولذلك يتبعونهم الاتّباع الأعمى من غير أن يستخدموا عقولهم، ومن ثم أدركت كافة الأمم يوم القيامة أن سبب دخولهم النار هو عدم استخدام العقل، فانظروا إلى فتواهم بالحق في علم الغيب في محكم الكتاب:
    {وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ}
    صدق الله العظيم [الملك:10]

    ويا أيها العالم الكريم من تلاميذ الأزهر الشريف بمصر أهلاً وسهلاً بك وبجميع إخواني من مصر فمنهم بعض وزراء المهدي المنتظر المُكرمين، وأهلاً وسهلاً بالشعب المصري الأبي العربي أوفى الناس لوطنهم، فليكن وفاؤكم لأمتكم الإسلامية كوفائكم لمصر فتكونوا من أخيار البشر إن أصلحكم الله، اللهم اغفر لشعب مصر وكافة الشعوب العربية والإسلامية وأدخلهم والمهدي المنتظر برحمتك في أخيار البشر وقنا عذاب الكوكب العاشر برحمتك يا أرحم الراحمين..

    ويامعشر الأنصار إني آمركم بإحترام ضيوف طاولة الحوار مهما كان يخالفكم في الرأي فهو ليس بكافر ولا فاجر مادام يعبد ما تعبدون ويسجدُ لله رب العالمين، أفلا تعلمون أن الإمام المهدي المنتظر حين يصلي مع قوم يُسربلون في صلاتهم أني أُسربل معهم برغم أني أعلمُ علم اليقين أن الحق هو أن أضم إليّ جناحي في صلاتي، ولكني أعلمُ أن ذلك لن ينقص في عبادتي لربي شيئاً. فلمَ ياقوم تفرّقتم في دين الله وقد اتفقتم على كلمة سواء بينكم أن لاتعبدوا إلا الله؟ فلمَ تتفرقون إلى شيع وأحزاب ما دمتم تعبدون الله إلهاً واحداً.. ونحنُ لهُ مُسلمون؟ أفلا تعلمون أنكم لو تركتم بعض السُنن المؤكدة في سبيل عدم اختلافكم وتفرّقكم أن الله لن يحاسبكم على ترك تلك السنة المؤكدة، فضحيتم بها في سبيل عدم تفرّقكم وفشلكم فتذهب ريحكم ثم يذهب الدين برمته، ولذلك لن يحاسبكم الله واسع الفضل والمغفرة إن اتفقتم على اجتناب كبائر الإثم والفواحش فلن يحاسبكم الله على اللمم، ألا وأن اللمم هو الأخطاء البسيطة التي لن تضر بالدين. وقال الله تعالى:
    {إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا}
    صدق الله العظيم [النساء:31]

    فليس لكم العذر يامعشر عُلماء الأمة الذين فرّقوا دينهم شيعاً وكُل حزب بما لديه فرحون، وذلك لأنكم خالفتم أمر الله المحكم في محكم كتابه في قول الله تعالى:
    {وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ}
    صدق الله العظيم [آل عمران:105]

    وذلك لأن التفرّق يورث الفشل وذهاب ريح الدين والمُسلمين، فاتّبعوني إني لكم ناصح أمين ومُخلص لرب العالمين لا أشرك به شيئاً وأنا من المُسلمين لله رب العالمين، ولا أُفرّق بين أحد من رسل الله مُستجيباً لمضمون دعوتهم أجمعين إلى كلمة سواء بينهم جميعاً أن لا يعبدوا إلا الله وحده لا شريك له ونحنُ له مُسلمون، وإنما مضمون دعوة الإمام المهدي هي مضمون دعوة كافة الأنبياء والمرسلين إلى العالمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ}
    صدق الله العظيم [الأنبياء:25]

    وعليه فإني الإمام المهدي الداعي إلى عبادة الله وحده أدعو كافة المؤمنين برب العالمين من الناس أجمعين إلى التنافس إلى الرب المعبود فنكون ضمن العبيد المُتنافسين إلى الرب المعبود. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا}
    صدق الله العظيم [الإسراء:57]

    ومن أبى وقال كلا إنما التنافس إلى الله أيّهم أقرب هم الأنبياء والمُرسلين من دون الصالحين فاشهدوا عليه بالشرك بالله، ولن يجد لهُ من دون الله ولياً ولا نصيراً ولن يغني عنه كافة الأنبياء والمرسلين ولا كافة الإنس والجن من الله شيئاً، إني لكم منه نذير مبين، فلا تشركوا بالله إن الشرك لظُلم عظيم..

    ويامعشر عُلماء الأمة الإسلامية إني أشهدُ أن لا إله إلا الله وأشهدُ أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وأشهدُ أني الإمام المهدي ناصر محمد اليماني خليفة الله على العالمين أدعوهم بالبيان الحق للقرآن إلى صراط الرحمن، وأنصحهم بعدم التصديق لناصر محمد اليماني إذا لم تخضع لسلطان علمه عقولُهم، وذلك لأنها لا تعمى الأبصار عن الحق ولكن تعمى القلوب التي في الصدور، بل أمركم الله يامعشر طُلاب العلم أن لا تتبعوا ناصر محمد اليماني ولا غيره من الدُعاة إلى الله حتى تستخدموا عقولكم بالتفكر في البصيرة التي يحاجكم بها فهل تجدونها الحق من رب العالمين؟ فحتماً ستقبلها عقولكم. وإن تنافرت مع العقل والمنطق فاعلموا أنها من عند غير الله فلا ينبغي لطالب العلم أن يتبع العالم دونما يستخدم العقل، إني لكم ناصح أمين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا}
    صدق الله العظيم [الإسراء:36]

    ويامعشر عُلماء أمة الإسلام اسمحوا لي أن أعلن بالنتيجة كعادتي من قبل الحوار أني حتماً سوف اُهيمن عليكم جميعاً بسلطان العلم المحكم من القرآن العظيم، فإذا لم أفعل فلستُ الإمام المهدي الحق من ربكم وذلك بيني وبينكم، وذلك لأنكم لا تنتظرون نبياً جديداً يأتيكم بكتاب جديد بل رجلاً من الصالحين يصطفيه الله إمام المسلمين وخليفته على العالمين، فيزيده الله عليكم بسطة في العلم فلا يُحاجّه أحدٌ من القرآن إلا غلبه بالحق لأنه يدعو إلى الحق ويهدي إلى صراط مُستقيم، ولكنكم للأسف تريدون مهدياً منتظراً يأتي متبعاً لأهوائكم فتصطفوه من بين البشر حتى لا يستطيع أن يزأر عليكم بالحق فتمنون عليه أنكم من اصطفى المهدي المنتظر، أم ما خطبكم تحرِّمون على الإمام المهدي أن يفتيكم بشأنه فيكم؟ وذلك لأنكم جاهلون يامعشر عُلماء الأمة إلا من رحم ربي واتّبع الداعي إلى الصراط المستقيم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني الذي لن يتبع أهواءكم لأنه يدعوكم إلى الحق والحق معه، وما بعد الحق إلا الضلال..

    ويا أخي الكريم عالم من تلاميذ الأزهر من مصر، إن شئت أن تُحاج المهدي المنتظر في رؤية الله الواحدُ القهار فلنحتكم إلى محكم الذكر فهل تدركه الأبصار؟ وهل تدري ماهو محكم الذكر؟ وإنها آيات محكمات هُنّ أم الكتاب بيّنات لعالمكم وجاهلكم، واتقوا المُتشابه إني لكم ناصح أمين.
    ولا أريد أن أُحاجكم بالمُتشابه وإن حاججتم الإمام المهدي بمُتشابه القرآن فإني على بيانه لجدير وعلى إلجامكم بالحق لقدير، وإلى الله تُرجع الأمور يعلمُ خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين..

    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــ


    Read more: [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 08, 2016 1:56 pm