.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول
.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

منتدى المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهر

مرحباً بكم في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    موسوعة مُختصر الجواب لمن عنده عِلم الكتاب ( الجزء 2 ) 18-08-2010 - 12:14 AM -

    شاطر
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    موسوعة مُختصر الجواب لمن عنده عِلم الكتاب ( الجزء 2 ) 18-08-2010 - 12:14 AM -

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد أغسطس 17, 2014 4:21 pm



    موسوعة مُختصر الجواب لمن عنده عِلم الكتاب
    ( الجزء 2 )



    بسم الله الرحمن الرحيم
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عندما كنت أدعو الناس إلى الدخول إلى موقع إمامنا حفظه الله فكثيرٌ يشكون من طول البيان الحقّ المُبين فأحببت أن آتى بالشيء اليسير من إجابات واستفسارات أكثر الناس المُبتدئين في دخول هذا الموقع بأسلوب سأل سائلٌ والمهديّ أجاب، بحيث لا يؤخّر مستعجل ولا يطول على ملول مع أني لم أقتبس من بيانات الإمام إلّا ما نسبته 10% من أصل البيان الأُمّ.
    ويشهد الله أني ما عملت هذا إلّا قُربةً إلى الله لا لسواه، ويشهد الله أني لم أزد حرفاً أو أُنقص حرفاً من بيانات إمامنا حفظه الله. متمنياً من الله أن لا أكون قد أخلّيت بالبيان الأصل.
    قال الله تعالى: { مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ ﴿١٨﴾ } صدق الله العظيم [ق].

    وقال الله تعالى: {قُلْ أَؤُنَبِّئُكُم بِخَيْرٍ مِّن ذَٰلِكُمْ ۚ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِندَ ربّهم جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ ﴿١٥﴾} صدق الله العظيم [آل عمران].

    وقال الله تعالى: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ وَسَتُرَدُّونَ إِلَىٰ عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿١٠٥﴾} صدق الله العظيم [التوبة].

    وبعد أن وفق الله في [ الجزء 1 ] ها نحن نضع بين أيديكم [ الجزء 2 ]
    أخوكم عبد النّعيم الأعظم2


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?2058-موسوعة-مُختصر-الجواب-لمن-عنده-عِلم-الكتاب-(-الجزء-2-)#ixzz3Aj5RcL1u
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    31-07-2014 - 04:03 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد أغسطس 17, 2014 4:23 pm


    وسأل سائلٌ فقال: يا ناصر محمد اليماني، نحن نجد فى كلامك خيراً ولكن نخاف إن اتَّبعناك أن نضِلَّ عن الصراط المستقيم فنحن لسنا مكذبين ولسنا مصدقين فما قولك؟

    وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    إني أعلمُ ما هو سبب إعراضكم عن دعوة ناصر محمد اليماني ألا وهو بسبب خشيتكم أن لا يكون ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر، ومن ثم يفتيكم ناصر محمد اليماني وأقول: فهل تعبدون الله أم تعبدون المهديّ المنتظَر؟ ولذلك ترَون أنكم لو اتَّبعتم دعوة ناصر محمد اليماني وهو ليس المهديّ المنتظَر فإنّكم قد ضللتم عن الصراط المُستقيم، ويا سُبحان ربي! فكيف يضلّون عن الصراط المستقيم الذين يستجيبون لدعوة البشر جميعاً إلى كلمة التوحيد لا إله إلا الله وحده لا شريك له كلمة سواء بين العالمين وبين خلقه أجمعين فتكونون لله عابدين على بصيرة من ربِّكم القرآن العظيم؟ فكيف تظنون أنكم لو اتَّبعتم ناصر محمد اليماني وهو ليس المهديّ المنتظَر أنكم ضللتم عن الصراط المستقيم! فبئس الحُجة حُجتكم أنَّ سبب إعراضكم عن دعوة الإمام ناصر محمد اليماني هي خشيتكم ألا يكون هو المهديّ المنتظَر، فما عساه يكون المهديّ المنتظَر الذي له تنتظرون؟ أليس سوف يدعوكم إلى عبادة الله وحده على بصيرة من ربه القرآن العظيم، فهل تعبدون الله أم تعبدون المهديّ المنتظَر؟ ولذلك تخشون لو لم يكن ناصر محمد اليماني أنكم ضللتم عن الصراط المُستقيم، فهل ترَون في دعوة ناصر محمد اليماني الضلال المُبين وهو يحاجّكم بحديث الله المحفوظ من التحريف؛ القرآن العظيم، فبأي حديث بعده تؤمنون؟

    فبئس القوم المُعرضون عن دعوة ناصر محمد اليماني واتِّباعه وشدّ أزره، فأما الذين أعرضوا ولم تكن حُجَّتهم إلا خشية أنْ لا يكون ناصر محمد اليماني، فهل دعوتكم إلى عبادتي وقلت لكم أنا ربّكم الأعلى؟ ولذلك تخشون لو لم يكن ناصر محمد اليماني هو ربكم أنكم ضللتم عن الصراط المستقيم وعبدتم غير ربكم المهديّ المنتظَر، أفلا تعقلون؟ّ فهل تنتظرون المهديّ المنتظَر الحقّ من ربِّكم أن يقول ذلك؟ ومن ثم أقول لكم: { وَيَا قَوْمِ اعْمَلُواْ عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ سَوْفَ تَعْلَمُونَ مَن يَأْتِيهِ عَذَابٌ يُخْزِيهِ وَمَنْ هُوَ كَاذِبٌ وَارْتَقِبُواْ إِنِّي مَعَكُمْ رَقِيبٌ } [هود:93]

    وقال الله تعالى: { ‏فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ (12) } صدق الله العظيم [الدخان]

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    خليفة الله الإمام المهدي؛ ناصر محمد اليماني.


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?2058-موسوعة-مُختصر-الجواب-لمن-عنده-عِلم-الكتاب-(-الجزء-2-)#ixzz3Aj5yUMKy
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    31-07-2014 - 04:05 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد أغسطس 17, 2014 4:25 pm


    وسأل سائلٌ فقال: فما جزاء من اتَّبعك وهل معك دليلٌ على ذلك؟

    وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    للأسف إنَّ المهديّ المنتظَر وجد أنّ أول من كفر بالدعوة إلى اتِّباع مُحكم القرآن هم المؤمنون الذين يعلمون أنّ القرآن العظيم هو الحقّ من ربّ العالمين فأعرضوا عن الدعوة إلى اتِّباع محكم كتاب الله والكفر بما يخالف لمحكمه إلا قليلاً من المُسلمين من الذين استجابوا لدعوة المهديّ المنتظَر إلى الله والتنافس في حُبه وقربه؛ أولئك هم أحباب الله ورسوله ولم يقولوا إنما حبيب الله هو محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فقط من بين المُسلمين؛ بل انضموا إلى العبيد للمُنافسة إلى الربّ المعبود ولم يذروا الله لأنبيائه ورُسله؛ بل أخلصوا عبادتهم لربِّهم فاجتمعت قلوبهم في محبة الله فأحبّهم الله وقربهم وجعلهم أحباب الرحمن الذي وعد بهم في مُحكم القرآن، تنزَّه حُبهم لربِّهم عن الطمع المادي ولن يرضيهم ربّهم بالملكوت كُله حتى يُحقق لهم النّعيم الأعظم من ملكوت ربّهم فيكون حبيبهم الودود راضٍياً في نفسه لا مُتحسراً ولا حزيناً، فما أعظم التكريم الذي أعدَّه الله لهم ولن يحشرهم إلى جنته بادئ الأمر ولن يحشرهم إلى ناره؛ بل يتم حشرهم إلى ربّهم على منابر من نور تكريماً لهم من بين المُتقين ومن بين خلقه أجمعين تصديقاً لقول الله تعالى: { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا } صدق الله العظيم [مريم:85]

    ومنهم القوم الذي نبَّأكم عنهم محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- في الحديث الحق: [ يا أيها الناس، اسمعوا واعقلوا واعلموا أن لله عز وجل عباداً ليسوا بأنبياء ولا شهداء، يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله، فجاء رجل من الأعراب من قاصية الناس وألوى بيده إلى نبي الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبي الله، ناس من الناس، ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله! انعتهم لنا – يعني صفهم لنا -، فسُرّ وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم لسؤال الأعرابي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هم ناس من أفناء الناس، ونوازع القبائل، لم تصل بينهم أرحام متقاربة، تحابوا في الله وتصافوا، يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فجلسهم عليها ]. صدق عليه الصلاة والسلام.

    وأولئك هم أحباب الله من العالمين الذين استجابوا لدعوة التنافس في حُب الله وقربه فاجتمعت قلوبهم في محبة الله وهم من مختلف بقاع الأرض وذلك لأن دعوة الإمام المهدي هي دعوة عالمية عبر الشبكة العالمية تصل إلى مُختلف بقاع الأرض فاستجابوا للداعي إلى حب الله صفوة البشرية وخير البرية أحباب الرحمن في مُحكم القرآن بعد أن ارتدَّ المُسلمون عن اتِّباع دينهم في محكم القرآن العظيم فتركوا الله لأنبيائه ورُسله بسبب المُبالغة بغير الحقّ في أنبياء الله ورُسله وها هو الإمام المهدي يدعو كافة العبيد إلى التنافس مع العبيد إلى الربّ المعبود أيُّهم أحبّ وأقرب؟ وما كان قول المُسلمين إلا أن قالوا: "فهل تريدنا أن نُنافس محمداً رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- في حُب الله وقربه فيطمع أحدنا أن يكون أحبّ وأقرب إلى الله؟ هيهات هيهات! بل أنت شيطانٌ أشِرٌ ولست المهديّ المنتظَر".

    ومن ثمّ يردُّ عليهم المهديّ المنتظَر وأقول: يا أمَّة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام، إنَّ لكل دعوى بُرهان، وإنما أنا الإمام المهدي أفتيكم من مُحكم القرآن فأُثبتُ لكم دعوة التنافس إلى الرحمن أيّكم أحبّ وأقرب إن كنتم إياه تعبدون، ولم يبعث الله الإمام المهدي بكتابٍ جديدٍ ولذلك فلن تجدوني أحاجّكم إلا من محكم كتاب الله وسنَّة رسوله الحقّ، وسبقت فتوى الله بالحقّ في محكم كتابه عن كيفية عبادة العبيد إلى الربّ المعبود. وقال الله تعالى: { يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ } صدق الله العظيم [الإسراء:57]

    ويتبين لكم أن الله لم يفتِ عباده؛ أيُّ عبدٍ أحبّ إلى الله وأقرب من كافة عبيده في الملكوت؛ بل جعله عبداً مجهولاً ولذلك تجدون عبيده الذين لا يشركون به شيئاً يبتغون إلى ربّهم الوسيلة أيهم أقرب، فكلٌّ منهم يرجو أن يكون هو ذلك العبد. وليس التنافس فقط على مستوى الإنس؛ بل على مستوى عبيده في الملكوت كُله، ولذلك قال محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: [ سَلُوا اللَّهَ الْوَسِيلَةَ فَإِنَّهَا مَنْزِلَةٌ فِي الْجَنَّةِ لا تَنْبَغِي إِلا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ ]. صدق محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم.

    وذلك لأنه مقر الدرجة العالية هي أقرب الدرجات إلى عرش الرحمن، ولذلك قال الله تعالى: { يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ } صدق الله العظيم، فلماذا لا تبتغون الوسيلة إلى الله يا معشر المُسلمين وأعرضتم عن أمر الله في مُحكم كتابه: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ } صدق الله العظيم [المائدة:35]؟ ولكن للأسف أبيتم ورفضتم وأعرضتم عن أمر الله في محكم كتابه فقلتم إنه لا ينبغي لكم منافسة محمدٍ رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- على الوسيلة، ومن ثمّ يردُّ عليكم الإمام المهدي وأقول: فهل التنافس هو على الوسيلة بل: { اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ } أيّكم أحب وأقرب إن كنتم مؤمنين؟ ولكن للأسف ينطبق عليكم قول الله تعالى: { وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } صدق الله العظيم [يوسف:106]

    ويا معشر المُسلمين اتقوا الله، فليس الهدف من إعلان التنافس هو على الوسيلة بل: { اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ } إن كنتم إياه تعبدون كما يعبده عباده المُخلصون الذين لا يشركون بالله شيئاً كما عرَّف الله لكم عبادتهم في مُحكم كتابه: { يَبْتَغُونَ إِلَى ربّهم الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ } صدق الله العظيم.

    والسؤال الذي يطرح نفسه: أليس لكم الحقّ في ذات الله سُبحانه كما لهم أم إنكم ترونَهم أبناء الله سُبحانه الذي لم يتخذ صاحبة ولا ولداً؟ بل هم عباد لله أمثالكم ولكم من الحقّ في الله ما لهم، فلا فرق بين العبيد لدى الربّ المعبود إلا بتقواهم عند ربّهم بعملهم الخالص لوجهه الكريم، أفلا تتقون؟

    ويا معشر المُسلمين لم يبعث الله رسله إلى الناس ليعظِّموهم فيحصروا التنافس إلى الله لهم وحدهم من دون الصالحين حاشا لله: { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } صدق الله العظيم [البقرة:111].

    بل تجدون دعوة كافة الأنبياء والمُرسلين هي ذات دعوة الإمام المهدي؛ يا عبيد الله اعبدوا الله وحده لا شريك له الذي خلقكم لتكونوا لهُ عابدين. تصديقاً لقول الله تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ( 56) } صدق الله العظيم [الذاريات]

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?2058-موسوعة-مُختصر-الجواب-لمن-عنده-عِلم-الكتاب-(-الجزء-2-)#ixzz3Aj6UbKaL
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    31-07-2014 - 04:07 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد أغسطس 17, 2014 4:26 pm


    وسأل سائلٌ فقال: فماذا يا ناصر محمد اليماني إن نحن لم نتبعك خوفاً أن لا تكون أنت المهديّ المنتظَر ونحن لا نشرك بالله شيئاً؟

    وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    قال الله تعالى: { فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ (10) يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ (11) رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ } صدق الله العظيم [الدخان]

    يا عُلماء الإسلام وأمتهم، إنما أعظكم بواحدة أرأيتم لو أنكم لم تتبعوا ناصر محمد اليماني خشية أن لا يكون ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر إنّ ذلك حجّة لكم بين يدي الله ولكنّ الله سوف يقول لكم: فإلى ماذا دعاكم إليه ناصر محمد اليماني؟ ومن ثم تقولون: دعانا إلى عبادتك وحدك لا شريك لك وإلى التنافس في حُبك وقربك ونعيم رضوان نفسك. ومن ثم يقول الله لكم: هل ترَون لو أنكم اتَّبعتم ما يدعو إليه ناصر محمد اليماني أنكم في ضلالٍ مُبينٍ وهو يدعوكم إلى: { اللَّهُ رَبُّكُمُ الحقّ فَمَاذَا بَعْدَ الحقّ إِلا الضَّلالُ فَأَنَّى تُصْرَفُونَ ‏} صدق الله العظيم [يونس:32]؟ ومن ثم يقول الله لكم: فادخلوا أبواب جهنم داخرين.

    وهذه هي نتيجة الذين يعرضون عن دعوة الإمام ناصر محمد اليماني بحُجة خشيتهم لو لم يكن ناصر محمد اليماني هو المهديّ المنتظَر الحقّ من ربّهم فبئس الخشية خشيتهم؛ أولئك قوم هم أضل من الأنعام سبيلاً أولئك قوم كثيرٌ عليهم أنْ نشبههم بالأنعام؛ بل هم أضل سبيلاً؛ أولئك قومٌ لا يعقلون ولا يتفكرون من الذين قال الله فيهم إنهم: { صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ } [البقرة:18]

    ويا قوم، حقيق لا أقول على الله إلا الحقّ وتعالوا لنفتيكم بالحقِّ فإن استجبتم لدعوة ناصر محمد اليماني الذي يحاجكم بالبيّنات من ربِّكم فقد هُديتم إلى الصراط المُستقيم ولو لم يكن ناصر محمد اليماني هو المهدي فعليه كذبه ويحاسبه ربّه على انتحال شخصية المهديّ المنتظَر لو كان من الكاذبين، ولكني سوف أقول قولاً تكونون عليه شاهدين:
    " اللهم إنك تعلم أني لم أفترِ عليك أني المهديّ المنتظَر، اللهم إن كنت تعلم أني لستُ المهديّ المنتظَر الحقّ من عندك فإن عليّ لعنة الله ضعف ما لعنت به إبليس الشيطان الرجيم، اللهم ومن يكذبني وأنا الإمام المهديّ المنتظَر خليفتك المُصطفى فإليك أبتهل بحقّ كتاب رحمتك في الكتاب المُنزل أن تغفر له فتهديه إلى الصراط المُستقيم فإنهم لا يعلمون أني الإمام المهديّ المنتظَر الذي له ينتظرون، اللهم رجوتك بحقّ لا إله إلا أنت وبحقّ رحمتك التي كتبت على نفسك وبحقّ عظيم نعيم رضوان نفسك لَئن نفد صبري عليهم فدعوت عليهم أن لا تجيب دعوتي عليهم وأنت أرحم بهم من عبدك ووعدك الحقّ وأنت أرحم الراحمين فما كان لهم أن يحرموني تحقيق النّعيم الأعظم، اللهم إني أشهدك أني قررت الصبر عليهم حتى ولولم يؤمنوا أبداً إلى يوم يقوم الناس لربّ العالمين فلن أدعو عليهم، وليس امتناعي عن الدعوة عليهم رحمةً بهم حاشا لله فلستُ أرحم بعبادك منك ربي؛ بل لأني علمت أنك حقاً أرحم الراحمين ولذلك فحسرتك على عبادك الذين رفضوا غفرانك ورضاك لهي أشدّ من حسرة الأمّ على ولدها حتى ولو لم تظلمهم شيئاً؛ حتى إذا أعرضوا عن دعوة أنبيائك ورسلك إليك فيقولون: { رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بالحقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِين } [الأعراف:89]. ومن ثم تأتي الإجابة لهم من ربّهم ولن يخلف الله وعده لرسله فيهلك عدوهم: { إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ } صدق الله العظيم [يس:29]

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    خليفة الله الإمام المهدي؛ ناصر محمد اليماني.


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?2058-موسوعة-مُختصر-الجواب-لمن-عنده-عِلم-الكتاب-(-الجزء-2-)#ixzz3Aj6p6k2Q
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    31-07-2014 - 04:13 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد أغسطس 17, 2014 4:28 pm


    وسأل سائلٌ فقال: فما هو سرّ النّعيم الأعظم الذي تقسم به دائماً؟

    وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    يا معشر الأنصار لقد أيَّدَ الله الإمام المهدي بأعظم آيةٍ في الكتاب ألا وهي حقيقة اسم الله الأعظم في قلوب أنصار الإمام المهدي المُخلصين منهم الربانيين الذين علموا حقيقة اسم الله الأعظم، أولئك سيعلمون علم اليقين أن ناصر محمد اليماني هو حقاً المهديّ المنتظَر لا شك ولا ريب لكونهم أدركوا أنَّ حبَّ الله وقربه ورضوان نفسه هو حقاً نعيمٌ أكبر من نعيم الجنّة مهما بلغت ومهما تكون، أُولئك قومٌ يحبهم الله ويحبونه حُباً شديداً ألا والله الذي لا إله غيره لا يرضون بملكوت الله جميعاً في الدُنيا والآخرة حتى يتحقق رضوان الله في نفسه، وبما أن الله قد كتب على نفسه أن يرضي عباده الصالحين. تصديقاً لوعده الحق في مُحكم كتابه: { رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ } صدق الله العظيم [التوبة:100]

    ولكن منهم من يقيه الله من عذابه فيدخله جنته فإذا هو فرحٌ مسرورٌ بما آتاه الله من فضله، ومنهم الذين يطمعون للشهادة في سبيل الله فتجدوهم قد رضوا عن ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى: { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ ربّهم يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ( 171) } صدق الله العظيم [آل عمران]

    فتجدون أنهم قد رضوا في أنفسهم بما آتاهم الله من فضله ولذلك وصف الله لكم حالهم وقال تعالى: { فَرِحِينَ بِمَا آَتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } صدق الله العظيم. وهذا دليل على انهم قد رضوا في أنفسهم فأصدقهم الله وعده الحق: { رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ } صدق الله العظيم، وأولئك باعوا أنفسهم وأموالهم لربِّهم مُقابل جنته التي عرَّفها لهم في مُحكم كتابه وتسلَّموا ثمن أموالهم وأنفسهم الجنة، تصديقاً لوعد الله بالحقِّ في محكم كتابه: { إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } صدق الله العظيم [التوبه:111]

    وأما قوم آخرون فلن يرضيهم الله بجنته شيئاً مهما عُظمت ومهما كانت حتى يحقق لهم النّعيم الأعظم من جنته سُبحانه؛ أولئك هم من أشدِّ العبيد حُباً لله فأحبّهم الله بقدر حُبهم لهُ؛ أولئك تنزَّهت عبادتهم لربِّهم عن الطمع في النّعيم المادي، ولذلك لم تجدوا أنّ الله عرض جنته مقابل الطلب. أولئك هم القوم الذين وعد الله بهم في محكم كتابه في حال ارتدَّ المؤمنون عن دينهم، وقال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } صدق الله العظيم [المائدة:54]

    وبما أنَّ الله كتب على نفسه رضوان عبيده الصالحين تصديقاً لوعده الحقّ في محكم كتابه: { رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ } صدق الله العظيم، فالسؤال الذي يطرح نفسه: فهل يا تُرى سيرضون بجنات النّعيم والحور العين وحبيبهم الرحمن ليس راضياً في نفسه بسبب ظُلم عبادة لأنفسهم وقد علموا أنَّ الله هو أشدُّ حسرةً على عبيده الذين ظلموا أنفسهم وأعظم من حسرة الأم على ولدها؛ أولئك تأتي الملائكة فتُبشرهم بجنّة ربّهم الذي وعدهم بها ويريدون أن يسوقونهم إليها، فإذا الملائكة ترى العجب في وجوههم قد علاها الحُزن العميق الصامت! فيقول لهم الملائكة: بل لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون. فيقولون: ألا والله لو لم يحقق الله لنا النّعيم الأعظم فإنّ حُزننا على النّعيم الأعظم لهو أعظم من حُزن الذين ظلموا أنفسهم. فلم يدرك الملائكة قولهم ذاك وما يقصدون؟ فلعلهم يقصدون نعيم الجنة! ومن ثم يكرر لهم الملائكة البشرى فيقولون: { أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ } [فُصِّلت:30]

    ولكن لا فائدة من بُشرى الملائكة لهم بالفوز بنعيم جنة ربّهم مما أدهش ملائكة الرحمن المُقربين وقالوا: فما خطب هؤلاء القوم وما سبب حُزنهم فما بالهم لم يفرحوا بجنات النّعيم كما فرح بها كثير من المؤمنين؟ وما هو النّعيم الأعظم الذي يرجون من ربّهم وهو أعظم من جنات النّعيم؟ مما أدخل الملائكة في حيرةٍ من أمرهم فلا هم من الذين يُساقون إلى النار وأبوا أن يُساقوا إلى الجنة، ومن ثمّ تم حشرهم إلى الرحمن وفداً من بين المُتقين تصديقاً لقول الله تعالى: { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا } صدق الله العظيم [مريم:86].

    يتقدمهم إمامهم حتى يقفوا بين يدي الرحمن وتأجل أمرهم إلى حين واستمر الحساب بين الأمم وكُلُّ نفسٍ تُجادل عن نفسها. تصديقاً لقول الله تعالى: { يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِها وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ } صدق الله العظيم [النحل:111]. وأما هؤلاء الوفد فكانوا صامتين بين يديْ ربّهم.

    ومن ثم يبحث المُشركون عن شُفعائهم الذين كانوا يعظِّمونهم في الدُنيا ويتركوا الله حصرياً لهم من دونهم ويقولون إنهم شُفعاؤهم عند ربّهم، كما ينتظر المُسلمون شفاعة محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وكما ينتظر النصارى شفاعة رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم.

    ومن ثمّ يتمّ إحضار جميع الأنبياء والمُرسلين وأولياء الله المُقربين الذين كانوا يبالغ فيهم أتباعُهم بغير الحقّ، ومن ثمّ حين يرونهم يعرفون اتباعهم الذين يبالغون فيهم بغير الحق: { وَإِذَا رَأى الَّذِينَ أَشْرَكُواْ شُرَكَاءهُمْ قَالُواْ رَبَّنَا هَـؤُلاء شُرَكَآؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوْ مِن دُونِكَ فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ } صدق الله العظيم [النحل:86]

    ومن ثم يقول لهم الله: فادعوهم يستجيبوا لكم فيشفعوا لكم عند ربّكم إن كنتم صادقين! وقال الله تعالى: { وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ } صدق الله العظيم [القصص:64]

    ومن ثم يوجّه الله السؤال إلى أوليائه الذين عظَّمهم أتباعُهم بغير الحقّ، وقال الله تعالى: { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاء أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17) قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاء وَلَكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْماً بُوراً (18) } صدق الله العظيم [الفرقان]

    فأنكر أولياء الله أنهم أمروهم بتعظيمهم بغير الحقّ، وقال الله تعالى: { وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُم مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ فَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ } صدق الله العظيم [يونس:28]

    وأما طوائف اخرى فألقَوا باللوم على الأمم من قبلهم لكونهم اتَّبعوهم الاتباع الأعمى وهم كانوا على ضلال مُبين، وقال الله تعالى: { قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ } صدق الله العظيم [القصص:63]

    فأما المقصود بقولهم: { رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا } ويقصدون أمّةً قبلهم وهم آباؤهم الذين وجدوهم يعبدون عباد الله الصالحين زلفاً إلى الله فاتبعوهم الاتّباع الأعمى، ولذلك رفعوا القضية على آبائهم الأمّة التي كانت قبلهم، وقالوا: { رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا } أي هؤلاء هم الذين كانوا السبب في إغوائنا عن الحقّ. ومن ثم القول بالجواب بالاعتراف وقالوا: { أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا } أي أغويناهم كما غوينا فبالغنا في عبادك المُكرمون بغير الحقّ حتى دعوناهم من دونك، ومن ثم ألقى الجواب عباد الله المُكرمون وقالوا: { تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ } صدق الله العظيم.

    وأما طائفةٌ أخرى فكانوا يعبدون الملائكة وهم ليسوا بملائكة؛ بل من شياطين الجنّ وكانوا يقولون لهم إنهم ملائكة الرحمن المُقربين، فيأمرونهم بالسجود لهم قربةً إلى ربّهم، ومن ثم يوجّه الله السؤال إلى ملائكته المُقربين، ويقول: { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الجنّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ } صدق الله العظيم [سبأ]

    وقال الله لهم فادعوهم هل يستجيبوا لكم فيشفعوا لكم عند ربّكم؟ فدَعوهم ولم يستجيبوا لهم ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب، وقال الله تعالى: { وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ } صدق الله العظيم [القصص:64]

    فإذا بعبدٍ من عبيد الله يصرخُ شاكياً إلى ربّهم ظُلم هؤلاء القوم الذين أشركوا بربّهم أنهم ظلموه، ومن ثم يزيدهم هماً بغمٍ، وإنما ذلك حتى يستيئسوا من شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود، فينيبوا إلى ربّهم بعد أن استيئسوا من رحمة عبيده. تصديقاً لقول الله تعالى: { هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَّا أَسْلَفَتْ وَرُدُّواْ إِلَى اللّهِ مَوْلاَهُمُ الحقّ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ } صدق الله العظيم [يونس:30]

    ومن ثمّ يتمُّ عرض الرحمن على إمامِ القليل من الآخرين حتى يرضي عبده ومن كان على شاكلته، فتمَّ عرض عليه الدرجة العالية الرفيعة في الجنّة فيأبى، ومن ثمّ يزيده الله ويقول حتى ولو جعلتك خليفة ربّك على ملكوت كُلِّ شيء فيأبى، ثم يزيده الله بأمره "كُن فيكون" فيؤيده بقدرته المُطلقة بإذنه فيقول للشيء كُن فيكون فيأبى، ومن ثمّ تعمُّ الدهشة جميع عباد الله الصالحين حتى ملائكة الرحمن المُقربين، ويقولون: "إذاً فما هو هذا النّعيم الأعظم مما عرض الله عليه فيا للعجب الشديد".

    وأما الصالحون من الناس فظنوا في ذلك العبد ظناً بغير الحقّ وقالوا في أنفسهم فأي نعيم هو أعظم مما عرض عليه ربه؛ بل كأن هذا العبد يريد أن يكون هو الربّ فما خطبه وماذا دهاه يرفض أن يكون خليفة الله على ملكوت الجنة التي عرضها السماوات والأرض؛ بل خليفة الله على ملكوت الله جميعاً، فأي نعيم هو أعظم من ذلك الملكوت كُله! فكيف يسخر الله لهُ الوجود كُله فيأبى؟ فتظهر الدهشة الشديدة على وجوههم من ذلك العبد حتى شاهدوا زمرته الدهشة قد ازدادت على وجوه الصالحين، وعمّت الدهشة جميع الملائكة المُقربين، فإذا زُمرة ذلك العبد يتبسمون ضاحكين من دهشة عبيد الله الصالحين والمُقربين كونهم يعلمون بحقيقة اسم الله الأعظم هو أن يكون الله راضياً في نفسه، وكيف يكون الله راضياً في نفسه؟ وذلك حتى يدخل عباده في رحمته، فهم كذلك لديهم ما لدى إمامهم من الإصرار على تحقيق النّعيم الأعظم من جنة النّعيم وإنما يخاطب ذلك العبد ربّه باسمه واسمهم جميعاً كون هدفهم واحد لا ثاني له ولا ند له ولا يقبلون المُساومة فيه شيء وذلك العبد هو الوحيد الذي أذن الله له أن يُخاطبه في عباده لكونه لن يشفع لهم عند ربّهم فيزيدهم ضلالاً إلى ضلالهم؛ بل أذِنَ الله لهُ أن يخاطب ربّه لكون الله يعلم أن عبده سيقول صواباً بينما جميع المُتقين لا يملكون من الرحمن خطاباً. تصديقاً لقول الله تعالى: { إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33) وَكَأْسًا دِهَاقًا (34) لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا كِذَّابًا (35) جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (36) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (37) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (38) } صدق الله العظيم [النجم]

    وذلك هو العبد الذي أذن له ان يخاطب ربّه في سرّ الشفاعة لكونهُ لن يسأل الله الشفاعة ولا ينبغي له؛ بل لله الشفاعة جميعاً فليس العبد أرحم من الله أرحم الراحمين، وإنما يحاج ربّه في تحقيق النّعيم الأعظم من جنته ولن يتحقق ذلك حتى يرضى في نفسه سُبحانه، وذلك العبد الذي أذن له الرحمن وقال صواباً هو العبد الوحيد الذي علم بحقيقة اسم الله الأعظم ومن ثم علَّم الناس به ومن ثم علم بحقيقة اسم الله الاعظم من اتَّبعه من أنصاره قلباً وقالباً، وبما أنه سوف يخاطب ربّه بحقيقة الاسم الاعظم لأن فيه سرّ الشفاعة ولذلك أذن له الله أن يُخاطب ربّه. وقال الله تعالى: { وَلَا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } صدق الله العظيم [سبأ:32]

    وقال أصحاب القلوب التي تظنّ أن يفعل بها فاقرة بعد أن سمعوا عفواً عنهم فذهب فزعهم عن قلوبهم فقالوا لزُمرة ذلك العبد: { مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ }؟ ومن ثم ردّت عليهم زمرة ذلك العبد: { قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } صدق الله العظيم.

    وهُنا أدرك عبيد الله جميعاً حقيقة اسم الله الأعظم، وأدركوا سره المكنون في الكتاب، ومنَّ الله به على قليلٍ من عبيدٍ يحشرهم الله على منابر من نور يغبطهم الأنبياء والشهداء على ذلك المقام لهم بين يدي ربّهم وأولئك هو الوفد المُكرمون الذي يتم حشرهم إلى الرحمن وفداً. تصديقاً لقول الله تعالى: { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا } صدق الله العظيم [مريم:85]

    وذلك هو الوفد المُكرم على رؤوس الخلائق ولكل درجات مما علموا؛ أولئك هم القوم الذين يغبطهم الأنبياء والشهداء وهم ليسوا بأنبياء ولا يطمعون أن يكونوا من الشهداء لكون هدفهم أسمى من أن يستشهدوا في سبيل الله؛ بل يريدون أن تستمر حياتهم حتى يتحقق هدى البشر؛ أولئك هم القوم أحباب الرحمن الذي وعد الله بهم في محكم كتابه في قول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } صدق الله العظيم [المائدة:54]

    أولئك هم القوم الذي يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجلسهم من ربهم. تصديقاً للحديث الحقّ عن محمد رسول الله -صلّى الله عليه وآله وسلّم- عن طريق الرواة الحقّ وأخرج ابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ [ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏:‏إن من عباد الله عبادا يغبطهم الأنبياء والشهداء يوم القيامة بمكانهم من الله‏.‏ قيل‏:من هم يا رسول الله‏؟‏ قال‏: قوم تحابوا في الله من غير أموال ولا أنساب، وجوههم نور على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس ]. صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    وأخرج ابن أبي شيبة والحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن ابن مسعود رضي الله قال‏: [ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ‏‏إن للمتحابين في الله تعالى عمودا من ياقوتة حمراء في رأس العمود سبعون ألف غرفة، يضيء حسنهم لأهل الجنة كما تضيء الشمس أهل الدنيا، يقول بعضهم لبعض‏: انطلقوا بنا حتى ننظر إلى المتحابين في الله، فإذا أشرفوا عليها أضاء حسنهم أهل الجنة كما تضيء الشمس لأهل الدنيا ]. أولئك هم القوم الذين وعد الله بهم في محكم كتابه: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } صدق الله العظيم [المائده:54]

    فهل ترونه ذكر جنةً أو ناراً؟ وذلك لأن عبادتهم لربِّهم هي أسمى العبادات في الكتاب فقدروا ربّهم حق قدره فلم يعبدوا الله خوفاً من ناره ولا طمعاً في جنته بل {يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ}، وبما أنهم أحبوا الله حباً شديداً أعظم من كل شيء في الوجود كُله فكيف سيرضوا بأي شيء في الوجود ما لم يكن ربّهم حبيبهم قد رضي في نفسه؟ ألا والله الذي لا إله غيره ولا معبود سواه لو أن الله يخاطب أحد أنصار الإمام المهدي ويقول له: يا عبد النّعيم الأعظم لن يتحقق رضوان ربك في نفسه حتى تفتدي عبيده فتلقي بنفسك في نار جهنم لقال: [ ألا بعزتك وجلالك ربي ما كُنت ألقي بنفسي في نار جهنم فداء لولدي فلذة كبدي ولكنك أحبّ إلى نفسي من نفسي ومن ولدي ومن كافة الأنبياء والمُرسلين ومن الحور الطين والحور العين، فإذا لن يتحقق نعيمي الأعظم من جنتك حتى ألقي بنفسي في نار جهنم فإني أشهدك ربّي وأشهدُ كُل عبد خلقته لعبادتك في السماوات والأرض وكفى بالله شهيداً أني لن أمشي إلى نار جهنم مشياً؛ بل سوف أنطلق إليها مُسرعاً ما دام في ذلك تحقيق نعيمي الأعظم فتكون أنت ربي راضياً في نفسك لا مُتحسراً ولا غضبانَ، وذلك لأني أحببتك ربّي ومتعتي وكُل أمنيتي وكلّ نعيمي هو أن يكون حبيبي ربي قد رضي في نفسه ولم يعد حزيناً ولا مُتحسراً ولا غضبان، ولذلك لن يكون عبدك راضياً في نفسه أبداً حتى تكون أنت ربي راضياً في نفسك لا مُتحسراً ولا حزيناً ولا غضبان، وذلك لأني أعبدُ نعيم رضوانك ربّي، فإذا لم تُحقق لعبدك ذلك فلمَ خلقتني يا إلهي؟ فإذا لم تحقق لعبدك النّعيم الأعظم فقد ظلمت عبدك يا إلهي، ولكنك قلت ربّي وقولك الحق: {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}صدق الله العظيم [الكهف:49]. وذلك لأن عبدك لا يستطيع ولا يريد أن يستطيع أن يقتنع بجنة النّعيم والحور العين فأفٍ لجنة النّعيم إذا لم يتحقق لعبدك النّعيم الاعظم منها فلا حاجة لي بها شيئاً يا أرحم الراحمين، فكيف يكون على ضلالٍ من اتَّخذ رضوان الله هو النّعيم الأعظم من ملكوت الدُنيا والآخرة؟ وأعلمُ أن في ذلك الحكمة من خلق عبدك وكافة عبيدك، ولن أقبل بغير ذلك بديلاً، واتخذت ذلك إليك ربي سبيلاً ]

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?2058-موسوعة-مُختصر-الجواب-لمن-عنده-عِلم-الكتاب-(-الجزء-2-)#ixzz3Aj7MWICm
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    31-07-2014 - 04:14 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد أغسطس 17, 2014 4:30 pm

    وسأل سائلٌ فقال: ومن الذي يبلغ هذه المنزلة التي وصفتها؟

    وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ويا قوم، أقسم بالله العظيم من يخلق العظام وهي رميم أنّ ما أخبرتكم عن ذلك العبد لو يخاطبه الله أن يلقي بنفسه في نار جهنم فداءً حتى يتحقق النّعيم الأعظم لنطق ذلك العبد بما قاله الإمام المهدي وذلك لأني علمت من الله من قبل أنه من الذين سوف يستخلصهم الله لنفسه فمنهم ذلك الرجل أول من دفع الزكاة إلى المهديّ المنتظَر في كافة البشر، ومن ثم قال عنه محمد رسول الله: ربح البيعُ. فصلوا عليه وسلموا تسليماً فلا تحرجوني من يكون ذلك العبد من الأنصار وحتماً ستعرفونه من بعد الفتح المُبين وآل بيته المُكرمين؛ بل هو من آل بيت محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؛ بل هو من ذرية الإمام الحُسين بن علي بن أبي طالب فإنه ليعلمُ أن الإمام المهدي نطق بما سوف ينطق به لسانه.

    ولربما شياطين البشر يقولون: "المهديّ المنتظَر يثني هذا الثناء على ذلك الرجل هل لأنه أول من دفع إليه الزكاة المفروضة في الكتاب؟". ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول: والله إنّه سوف يعلمُ إنّك لمن الكاذبين، وإنّما ليس ثناء ناصر محمد اليماني عليه نظراً لأنه أول من قام بدفع فريضة الزكاة إلى المهديّ المنتظَر؛ بل ثنائي عليه بإذن الله بالحق، فما يدريني بحقيقة عبادته لربّه الحقّ في نفسه ما لم يُفتني بعبادته الذي يعلمُ خائنة الأعين وما تخفي الصدور؟

    فأي خسارة يا قوم خسرها الذين أعرضوا عن اتباع الإمام المهديّ المنتظَر عبد النّعيم الأعظم ناصر محمد اليماني؟ فأي خسارة خسرَها المُعرضون من أمّته ممن أظهرهم الله على أمرنا في عصر الحوار من قبل الظهور فأعرضوا عن تقديم البيعة والولاء والسمع والطاعة وشد الأزر لهذا الأمر الجلل العظيم وإظهاره للبشر؟ فأي خسارة خسروها؟ فما أعظم ندمهم فما أعظم ندمهم فما أعظم ندمهم!

    ويا قوم، إنما أعظكم بواحدةٍ فكون هذا الكلام نبأ عظيماً فإمّا أن ناصر محمد اليماني ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم، وإمّا أن ناصر محمد اليماني مجنونٌ، فإذا كان مجنوناً فهذا يعني أنه قد فقد عقله ولذلك لن يستطيع أن يقيم الحُجة عليكم؛ بل الحجة ستكون لأولي الألباب، فإذا كان هو وأولياؤه من أولي الألباب فحتماً سيغلبكم ناصر محمد اليماني هو ومن اتبعه بآيات محكمات بينات هنّ أمّ الكتاب في القرآن العظيم.

    وسلامٌ على المرسلين، والحمد لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?2058-موسوعة-مُختصر-الجواب-لمن-عنده-عِلم-الكتاب-(-الجزء-2-)#ixzz3Aj7sEfAG
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    31-07-2014 - 04:15 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد أغسطس 17, 2014 4:32 pm

    وسأل سائلٌ فقال: كم عدد الأنبياء والرُسل الذي ورد ذكرهم في القرآن؟

    وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على جميع الأنبياء والمُرسلين، السلام علينا وعلى جميع عباد الله الصالحين في الأولين وفي الأخرين وفي الملأ الأعلى إلى يوم الدين، ثم أما بعد..
    يا معشر عُلماء الأمة لقد أمركم الله بالإيمان بجميع الأنبياء والمُرسلين من أولهم آدم عليه الصلاة والسلام إلى مسك خاتمهم محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد ذكر الله لكم في مُحكم آيات القُرآن العظيم ثمانية وعشرين منهم بالاسم بعدد الأحرف التي يتكون منها القُرآن العظيم ثمانية وعشرين نبياً ورسولاً وهم:


    1_ نبي الله آدم عليه الصلاة والسلام. وقال الله تعالى: { إِنَّ اللَّـهَ اصْطَفَىٰ آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ ﴿٣٣﴾ ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِن بَعْضٍ } صدق الله العظيم [آل عمران:33-34]
    2 _ نبي الله نوح عليه الصلاة والسلام
    3 _ نبي الله إلياس عليه الصلاة والسلام
    4 _ نبي الله إدريس عليه الصلاة والسلام
    5 _ نبي الله اليسع عليه الصلاة والسلام
    6 _ نبي الله هود عليه الصلاة والسلام
    7 _ نبي الله صالح عليه الصلاة والسلام
    8 _ نبي الله أيوب عليه الصلاة والسلام
    9 _ نبي الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام
    10 _ نبي الله لوط عليه الصلاة والسلام
    11 _ نبي الله اسماعيل عليه الصلاة والسلام
    12 _ نبي الله إسحاق عليه الصلاة والسلام
    13 _ نبي الله شُعيب عليه الصلاة والسلام
    14 _ نبي الله يونس عليه الصلاة والسلام
    15 _ نبي الله يعقوب عليه الصلاة والسلام
    16 _ نبي الله يوسف عليه الصلاة والسلام
    17 _ نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام
    18 _ نبي الله هارون عليه الصلاة والسلام
    19 _ نبي الله لُقمان عليه الصلاة والسلام
    20 _ نبي الله عُزير عليه الصلاة والسلام
    21 _ نبي الله ذو القرنين عليه الصلاة والسلام
    22 _ نبي الله داوود عليه الصلاة والسلام
    23 _ نبي الله سُليمان عليه الصلاة والسلام
    24 _ نبي الله هارون بن عمران أخو مريم عليه الصلاة والسلام
    25 _ نبي الله زكريا عليه الصلاة والسلام
    26 _ نبي الله يحيا عليه الصلاة والسلام
    27 _ نبي الله المسيح عيسى ابن مريم عليه وعلى أمه الصلاة والسلام
    28 _ خاتم الأنبياء والمُرسلين رسول الله إلى الإنس والجن أجمعين مُحمد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم

    ـــــــــــــــــــــــ


    ولا ينبغي أن يكون عدد الرُسل والأنبياء المذكورين في القرآن العظيم بالاسم أن يتجاوز عددهم لعدد الأحرف المُكون منها جميع هذا القرآن العظيم ويتكون القرآن العظيم من ثمانية وعشرين حرفاً وذلك لأنه قرآن عربي مُبين، واللغة العربية تتكون من ثمانية وعشرين حرفاً ينطق بها اللسان العربي المُبين.

    وسلامٌ على المُرسلين ، والحمدُ لله رب العالمين..
    خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.

    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?2058-موسوعة-مُختصر-الجواب-لمن-عنده-عِلم-الكتاب-(-الجزء-2-)#ixzz3Aj8ERrHz
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    31-07-2014 - 04:16 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد أغسطس 17, 2014 4:35 pm


    وسأل سائلٌ فقال: وما هي الأسماء التي علَّمها الله لآدم عليه السلام في قوله: {وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاء كُلَّهَا}؟

    وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وهذه السور ذات الأحرف التي يكمن فيها أسرار الأسماء التي علّمها الله لآدم عليه السلام، ومن ثم علّم آدم بها الملائكة، ومن ثم عَلِمَتْ ملائكة الرحمن بجميع أسماء خلفاء الله أجمعين، ولذلك قالو لزكريا إن الله يُبشرك بغلام اسمه يحيى، وكذلك قولهم لمريم: { يَا مَرْ‌يَمُ إِنَّ اللَّـهَ يُبَشِّرُ‌كِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْ‌يَمَ } صدق الله العظيم [آل عمران:45]

    وجميع هذه الرموز لأسماء خلفاء الله من الأنبياء والرسل والصالحين:


    1) الم ــ البقرة
    2) الم ــ آل عمران
    3) المص ــ الأعراف
    4) الرــ يونس
    5) الر ــ هود
    6) الرــ يوسف
    7) المر ــ الرعد
    8) الر ــ إبراهيم
    9) المر ــ الحجر
    10) كهيعص ــ مريم
    11) طه ــ طه
    12) طسم ــ الشعراء
    13) طس ــ النمل
    14) طسم ــ القصص
    15) الم ــ العنكبوت
    16) الم ــ الروم
    17) الم ــ لقمان
    18) الم ــ السجدة
    19) يس ــ يس
    20) ص ــ ص
    21) حم ــ غافر
    22) حم ــ فصلت
    23) حم عسق ــ الشورى
    24) حم ــ الزخرف
    25) حم ــ الدخان
    26) حم ــ الجاثية
    27) حم ــ الأحقاف
    28) ق ــ ق
    29) ن ــ ن


    فأما الثمانية والعشرون سورة فهي تخص أحرفها لجميع الأنبياء والمرسلين والذين ذكرهم القرآن بالاسم بلفظ القرآن العظيم، وجميعهم أعطاهم الله علماً من الكتاب، ولا أظنكم يا معشر المُسلمين تنتظرون نبياً ولا رسولاً فقد علمتم بثمانية وعشرين نبياً ورسولاً قد مضوا وكان خاتمهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ولكنها بقيت سورة واحدة ولا غير بل هي آخر سورة وضعت في القرآن من اللاتي يحملن الأحرف السرية أولهم ( الم ) في سورة البقرة وآخرهم ( ن ).


    وسلامٌ على المُرسلين ، والحمدُ لله رب العالمين..
    خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?2058-موسوعة-مُختصر-الجواب-لمن-عنده-عِلم-الكتاب-(-الجزء-2-)#ixzz3Aj8h0zqi
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    31-07-2014 - 04:18 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد أغسطس 17, 2014 4:36 pm


    وسأل سائلٌ فقال: ما سرّ الحرف (ن) وأنت قلت أن عدد الأنبياء المذكورين فى القرآن 28 فماذا يعني وهو الحرف التاسع والعشرون من الأحرف السرية في القرآن الكريم؟

    وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    فأما البيان الحقّ: { ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) } فأقسم الله بحرفٍ من اسم المهديّ المنتظَر (ن)، وأما قوله: { وَمَا يَسْطُرُونَ (1) }، فذلك ما يسطره كتبة الوحي من آيات القرآن العظيم المُنَزَّل على محمد النَّبيّ الأميّ صلّى الله عليه وآله وسلّم. بمعنى أنّ الله أقسم بحرفٍ من اسم الإمام المهدي والقرآن العظيم وجواب القسم: { مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) } أي ما أنت يا مُحمد- رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم- بنعمة ربك بمجنون إلى قول الله تعالى: { فستبصروا ويبصرون بأييكم المفتون }.

    ومن ثم أقسمُ الله بحرفٍ آخر من اسم الإمام المهدي ناصر ورمز له بالحرف (ص) والقرآن ذي الذكر أنه سوف يظهره الله ببأسٍ شديدٍ من لدنه في زمنٍ يكون فيه الذين كفروا في عزَّةٍ وشقاقٍ والمُسلمون مُستضعفون كما هو حالهم في عصر دعوة المهديّ المنتظَر للحوار من قبل الظهور، وقال الله تعالى: { ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ (1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقَاقٍ (2) } [ص]

    وأما الرمز الأخير في القُرآن العظيم في سورة (ن) إنهُ (ن) ناصر محمد اليماني لوكنتم تعلمون، ولم يجعلني الله نبياً ولا رسولاً بل الإمام الشامل لكم ولأنبيائكم إلا من كفر بأنّ الله جعلني إماماً لابن مريم عليه الصلاة والسلام، ومن قال: "لا ينبغي لك أن تكون إماماً لنبيٍّ ورسولٍ وأنت لست إلا رجلٌ صالحٌ، وهذا إن كنت صالحاً". فسوف أرد عليه بقوله تعالى الذي أقسم بأول حرف من اسم الناصر لنبيّه والذي سوف يظهر أمره على العالمين على يده ويكفيه ذلك جواباً، وقال الله تعالى: { ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ (1) مَا أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2) وَإِنَّ لَكَ لَأَجْراً غَيْرَ مَمْنُونٍ (3) وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ (4) فَسَتُبْصِرُ وَيُبْصِرُونَ (5) بِأَييِّكُمُ الْمَفْتُونُ (6) } صدق الله العظيم [ن]. وسلامُ الله على أهل الُلبِّ والبصيرة الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه.

    وسلامُ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?2058-موسوعة-مُختصر-الجواب-لمن-عنده-عِلم-الكتاب-(-الجزء-2-)#ixzz3Aj9QsdBr
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    31-07-2014 - 04:24 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد أغسطس 17, 2014 4:42 pm


    وسأل سائلٌ فقال: وما سرّ الشفاعة يوم يقوم الناس لربّ العالمين؟

    وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

    بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: { يا َيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ } صدق الله العظيم [البقرة:254].

    والسؤال للإمام المهدي: أليس قول الله بمحكم بيّن ينفي شفاعة العبيد بين يدي الربّ المعبود، ولذلك قال الله تعالى: { وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُواْ إِلَى ربّهم لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } صدق الله العظيم [الأنعام:51]؟

    فانظروا لقول الله تعالى: { لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ } صدق الله العظيم، ولكنّ الذين لا يؤمنون بالله إلا وهم مُشركون سيقولون: "مهلاً مهلاً يا ناصر محمد اليماني إنما نفي الشفاعة للكُفار، أما المؤمنين فلهم الشفاعة بين يدي ربّهم ولذلك يشفع لهم محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم". ومن ثمّ يردُّ عليه الإمام المهدي، وأقول: سننظر أصدقت أم كُنت من الكاذبين ممن يقولون على الله ما لا يعلمون، وسوف نجد الحُكم بيننا من الله في مُحكم كتابه في قول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ } صدق الله العظيم [البقرة:254]

    وتجد الخطاب موجَّه للمؤمنين وينفي الله الشفاعة لهم بين يدي ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ } صدق الله العظيم.

    والسؤال الذي يطرح نفسه: أليست كلمة (لا) هي نافية في قاموس اللغة العربية، ولذلك تقولون (لا إله إلا الله)، وكذلك جاء النفي في قول الله تعالى: { وَلَا شَفَاعَةٌ } أي ولا شفاعة لوليّ أو نبيٍّ بين يدي ربّه يشفع للمؤمنين، وكذلك كلمة (ليس) أفلا تعلمون أنها من كلمات النفي المُطلق؟ ولذلك قال الله تعالى: { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } صدق الله العظيم [الشورى:11]

    ولذلك قال الله تعالى: { وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوا إِلَىٰ ربّهم ۙ لَيْسَ لَهُم مِّن دُونِهِ وَلِيٌّ وَلَا شَفِيعٌ لَّعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ } صدق الله العظيم [الأنعام:51]

    أفلا ترون أن الإمام المهدي يحاجكم بآيات الكتاب البيّنات لعالمكم وجاهلكم هُنَّ أمّ الكتاب لتصحيح العقيدة الحقّ؟ فلماذا لا تتبعوا آيات الكتاب البيّنات لعالمكم وجاهلكم فهل أنتم فاسقون؟

    وقال الله تعالى: { وَلَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلاَّ الْفَاسِقُونَ (99) } صدق الله العظيم [البقرة]

    وقال الله تعالى: { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ ربّه فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَى فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً } صدق الله العظيم [الكهف:57]


    وقال الله تعالى: { هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ } صدق الله العظيم [آل عمران:7]

    وقال الله تعالى: { إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ۚ ذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (3) } صدق الله العظيم [الأعراف:54]

    وقال الله تعالى: { وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُواْ دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَذَكِّرْ بِهِ أَن تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ اللّهِ وَلِيٌّ وَلاَ شَفِيعٌ وَإِن تَعْدِلْ كُلَّ عَدْلٍ لاَّ يُؤْخَذْ مِنْهَا أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُواْ بِمَا كَسَبُواْ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ (70) } صدق الله العظيم [الأنعام]

    وقال الله تعالى: { وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـؤُلاء شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (18) } صدق الله العظيم [يونس]

    وقال الله تعالى: { وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآَزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ (18) } صدق الله العظيم [غافر]

    ولكن الذي في قلبه زيغٌ عن الحقّ لن يستطيع أن ينكر لمحكم ما جاء فيهنّ؛ بل سيُعرض عنهن وكأنه لا يعلم بهنّ ويجادلني بآيات الكتاب المتشابهات في ذكر الشفاعة، كمثال قول الله تعالى: { مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ } [البقرة:255]

    وقال الله تعالى: { مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلَّا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ } صدق الله العظيم [يونس:3]

    وقال الله تعالى: { وقالوا اتَّخذ الرَّحمنُ وَلَداً سُبحانَهُ بل عِبادٌ مُكْرَمون (26) لا يسبِقُونَهُ بالقَوْلِ وهم بأَمْرِهِ يَعملون(27) يَعْلَمُ ما بين أيْدِيِهم وما خَلْفَهُم ولا يَشفعون إلاَّ لِمنِ ارتضى وهم من خشيته مُشْفِقُون (28) } صدق الله العظيم [الأنبياء]

    وقال الله تعالى: { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْجِبَالِ فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفًا (105) فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا (106) لَا تَرَى فِيهَا عِوَجًا وَلَا أَمْتًا (107) يَوْمَئِذٍ يَتَّبِعُونَ الدَّاعِيَ لَا عِوَجَ لَهُ وَخَشَعَتِ الْأَصْوَاتُ لِلرَّحْمَنِ فَلَا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْسًا (108) يَوْمَئِذٍ لَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَرَضِيَ لَهُ قَوْلًا (109) } صدق الله العظيم [طه]

    وقال الله تعالى: { وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفَاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بالحقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (86) } صدق الله العظيم [الزخرف]

    وقال الله تعالى: { وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى } صدق الله العظيم [النجم:26]

    ويا عُلماء المُسلمين وأمّتهم، إنما نتهرب من تأويل آيات الكتاب المُتشابهات في سرّ الشفاعة حتى لا يزيدكم الحقّ فتنةً إلى فتنتكم لأنّ من الناس من لا يزيدهم الحقّ إلا رجساً إلى رجسهم، ولكني أعظكم بواحدةٍ لعلكم تتفكرون في الاستثناء وهو قول الله تعالى: { إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى } صدق الله العظيم، فانظروا لقول الله تعالى: { وَيَرْضَى } صدق الله العظيم.
    إذاً الشفاعة ليس كما تزعمون، وإنما يوجد عبدٌ من بين العبيد أَذِنَ الله له أن يُخاطب ربّه في هذا الشأن من بين المُتقين جميعاً، ولن يسأل الله الشفاعة سُبحانه وتعالى علوّاً كبيراً! بل خاطب ربّه بأنّه يرفض جنّة النّعيم ويريد تحقيق النّعيم الأكبر منها وهو أن يكون الله راضياً في نفسه، ولكن الله لن يرضى في نفسه حتى يدخل عباده في رحمته، ولذلك قال الله تعالى: { وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى } صدق الله العظيم.

    إذاً إن تحقيق الشفاعة هو أن يرضى الله في نفسه، وكيف يكون راضياً في نفسه؟ حتى يدخل عباده في رحمته ومن ثم تأتي الشفاعة من الله وحده لا شريك له، وهُنا المُفاجأة الكُبرى لدى أهل النار. تصديقاً لقول الله تعالى: { حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } صدق الله العظيم [سبأ:23]

    وقال الله تعالى: { وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الحقّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } صدق الله العظيم [سبأ:23]

    فأما البيان لقول الله تعالى: { وَلا تَنفَعُ الشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ } صدق الله العظيم، فلا يقصد الله أنه أَذِن له أن يشفع لعباده؛ بل أذن له أن يُخاطب ربّه في هذه المسألة لأنه سوف يقول صواباً وذلك لأن الله هو أرحم بعباده من عبده، فكيف يشفع لهم بين يدي ربّهم! ولذلك أذن الله له من بين المُتقين لأنه سوف يقول صواباً ولن يتجرأ للشفاعة بين يدي ربّه سُبحانه وتعالى علواً كبيراً، ولذلك لن تجدوا جميع المتقين من الجنّ والإنس وملائكة الرحمن المُقربين لن تجدونهم يملكون من الله الخطاب في هذه المسألة نظراً لأنهم جميعاً لا يعلمون اسم الله الأعظم الذي جعله سراً في نفسه، ولذلك قال الله تعالى: { إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33) وَكَأْسًا دِهَاقًا (34) لا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلا كِذَّابًا (35) جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (36) رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (37) } صدق الله العظيم [النجم:31]

    فانظروا يا عباد الله إلى محكم كتاب الله الذي يفتيكم أن المُتقين من الإنس والجنِّ لا يملكون من الرحمن خطاباً في مسألة الشفاعة، وكذلك الملك جبريل وكافة ملائكة الرحمن المُقربين. تصديقاً لقول الله تعالى: { يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ } صدق الله العظيم [النبأ:38]

    ومن ثم استثنى على عبد من عبيد الله، وقال الله تعالى: { إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (38) } صدق الله العظيم [النبأ:38]

    وذلك هو العبد الوحيد الذي يحق له أن يخاطب ربّه في هذه المسألة لأن الله يعلم أن عبده سوف يُحاج ربّه بالقول الصواب ولن يشفع، وما ينبغي له أن يشفع بين يدي من هو أرحم بعباده من عبده سُبحانه وتعالى علوّاً كبيراً؛ بل يخاطب ربّه في تحقيق النّعيم الأعظم من نعيم جنته ويريدُ من ربّه أن يرضى: { وَيَرْضَى }.

    إذاً الشفاعة هو أن يرضى الله في نفسه، ولذلك عبده سوف يُخاطب ربّه في تحقيق النّعيم الأعظم من جنته: { وَيَرْضَى }.

    وقال الله تعالى: { وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى } صدق الله العظيم. وكيف يكون الله راضٍياً في نفسه؟ وذلك حتى يدخل عباده الذين أخذوا نصيبهم من العذاب جنته، فيقول الله تعالى: { وَكَم مِّن مَّلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَن يَشَاء وَيَرْضَى } صدق الله العظيم [النجم:26]

    إذاً الشفاعة هي لله وحده لا شريك ولن تتحقق حتى يرضى فإذا رضي في نفسه تحققت لعباده رحمته فتشفع لهم رحمته من غضبه. تصديقاً لقول الله تعالى: { أَمِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعَاء قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئاً وَلَا يَعْقِلُونَ (43) قُل لِّلَّهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعاً لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (44) وَإِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَحْدَهُ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ وَإِذَا ذُكِرَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (45) قُلِ اللَّهُمَّ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ أَنتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِي مَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (46) } صدق الله العظيم [الزمر].

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?2058-موسوعة-مُختصر-الجواب-لمن-عنده-عِلم-الكتاب-(-الجزء-2-)#ixzz3AjAs4tEt
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    31-07-2014 - 04:28 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد أغسطس 17, 2014 4:44 pm


    وسأل سائلٌ فقال: هل يتحسَّر الله في قوله: { يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ }؟

    وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    فمن ذا الذي هو أرحم بكم من الله أرحم الراحمين؟ ويا قوم أفلا تعلمون أنه يتحسَّر على عباده الذين ظلموا أنفسهم برغم أنه لم يظلمهم شيئاً؟ ولا نزال نُذكركم بتحسّر الله على عباده فيقول الله تعالى: {يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ } [يس:30]

    وأما الذين ظلموا أنفسهم فيقول كل منهم: { يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) } صدق الله العظيم [الزمر:56].

    فهل تجتمع الحسرة والغضب؟ بمعنى فهل يمكن أن يغضب الله على قومٍ وفي نفس الوقت يتحسَّر عليهم؟ والجواب: كلا؛ إنّما الحسرة تحدث في نفس الربّ من بعد أن يتحسّر عباده على أنفسهم فيقول الظالم لنفسه: { يا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ (56) } صدق الله العظيم.

    وإنما الحسرة تحدث في نفس الربّ من بعد أنْ يهلكهم الله بسبب دُعاء أنبيائهم عليهم فيُصْدِقُهم الله ما وعدهم فيدمّر عدوهم تدميراً، ولكن عباده لم يهنوا عليه ولو لم يظلمهم شيئاً وذلك بسبب صفته التي جعلها في نفسه وهي الرحمة، وليست كرحمة الأمّ بولدها العاصي لو نظرت إليه يصرخ في نار جهنم؛ بل تكون حسرته أشدُّ وأعظم على عباده الذين ظلموا أنفسهم، وذلك لأنَّ الله هو أرحم الراحمين، فبعد أن يدمر عباده المُكذبين برسل ربّهم ورفضوا أن يجيبوا دعوة الله ليغفر لهم، وقال الله تعالى: { وَقَالُوا إِنَّا كَفَرْنَا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِّمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ ﴿٩﴾ قَالَتْ رُسُلُهُمْ أَفِي اللَّـهِ شَكٌّ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَدْعُوكُمْ لِيَغْفِرَ لَكُم مِّن ذُنُوبِكُمْ } صدق الله العظيم [إبراهيم:9-10]

    حتى إذا اعتقد المرسلون أنّ قومهم قد كذبوهم فاستيأسوا من هداهم فمن ثم يقولون: { رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بالحقِّ وَأَنتَ خَيْرُ الْفَاتِحِينَ } صدق الله العظيم [الأعراف:89]

    ومن ثم يأتيهم نصر الله ولن يخلف الله وعده رسله وأولياءه فينصرهم على عدوهم فيصبحوا ظاهرين فيورثهم الأرض من بعدهم، وقال الله تعالى: { وَكَأَيِّنْ مِنْ آَيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (105) وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (106) أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (107) قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108) وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ (109) حَتَّى إِذَا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ (110) لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (111) } صدق الله العظيم [يوسف]

    وقال الله تعالى: { وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا } [الكهف:49]
    وقال الله تعالى: { وَمَا ظَلَمُونَا وَلَـكِن كَانُوأْ أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ } صدق الله العظيم [البقرة:57]

    ولكن يا أحباب الله يا معشر الآباء والأمّهات تصوروا لو أنّ أحد أبنائكم عاصٍ طيلة حياته لم يطيع لكم أمراً، ومن بعد موته اطّلعتم عليه فإذا هو يصرخ من شدة عذاب الحريق في نار جهنم فتصورا الآن كم سوف تكون عظيمة حسرتكم على أولادكم ! فما بالكم بحسرة ربّهم الذي هو أرحم الراحمين! أم إنكم لم تجدوا في محكم كتابه أنه يتحسَّر على عباده، وقال الله تعالى: { إِنْ كَانَتْ إِلاَّ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ } صدق الله العظيم [يس:29]

    وأما الظالمون لأنفسهم فيقول كل منهم: { يَا حَسْرَتَي علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ } صدق الله العظيم [الزمر:56]

    وأمّا آخرون: { فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } صدق الله العظيم [آل عمران:170]

    وأما القوم الذين قال الله عنهم: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } صدق الله العظيم [المائدة:54]. فكيف سيرضون بجنة النّعيم وقد علّمهم إمامهم أن من يحبوه يتحسَّر في نفسه على عباده الذين ظلموا أنفسهم ولذلك فهم يريدون تحقيق النّعيم الأعظم من جنته.

    وكلُّ عباد الله الصالحين يحبون ربّهم لأنه أحسن إليهم فأنقذهم من ناره وأدخلهم جنته ولكن القوم الذي وعد الله بهم في محكم كتابه تنزَّه حُبهم لربِّهم عن المادة، ولذلك لم تجدوا الله ذكر ناره أو ذكر جنته؛ بل قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَخَافُونَ لَوْمَةَ لآئِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } صدق الله العظيم [المائدة:54]

    وهُنا يتوقف أولو الألباب للتفكير فيقول: "إذا كنت حقاً أحب الله بالحب الأعظم من النّعيم والحور العين، فما الفائدة من الاستمتاع بنعيم الجنة وحورها وقد علَّمنا الإمام المهدي أن حبيبنا الأعظم مُتحسرٌ وحزينٌ على عباده الذين ظلموا أنفسهم؟". أولئك لن يرضيهم الله بالنّعيم والحور العين بل ينضمون إلى جانب الإمام المهدي فيُناضلوا في تحقيق النّعيم الأعظم حتى يذهب التحسر من نفسه على عباده { وَيَرْضَى }، فذلك هو أملهم ومنتهى غايتهم وكُل أمنيتهم وجميع هدفهم، فهل تدرون لماذا؟ لأنهم قوم { يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ }، فمن كان منهم فوالله لا يجد إلاّ أن يتبع الإمام المهدي فيُحرّم على نفسه جنة ربه، ويقول: "وكيف أرضى بجنة النّعيم وحورها وقصورها وأحب شيء إلى نفسي يقول: { يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ }؟".

    فلا نزال نذكركم بتحسر الله في نفسه حتى لا تدعون على عباده فتصبروا على عباده حتى يهديهم، وأقصد الصبر على الذين ضلّ سعيهم في الحياة الدُنيا ويحسبون انهم مهتدون وذلك لأنهم لم يبصروا بعد ما أبصرتموه يا معشر الأنصار، فصبرٌ جميلٌ عسى الله أن يهديهم برحمته التي كتب على نفسه وسع ربنا كل شيء رحمة وعلماً.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?2058-موسوعة-مُختصر-الجواب-لمن-عنده-عِلم-الكتاب-(-الجزء-2-)/page2#ixzz3AjBJEMjK
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    31-07-2014 - 04:40 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد أغسطس 17, 2014 4:45 pm


    وسأل سائلٌ فقال: ما هو النّعيم الأعظم من نعيم الدنيا والآخرة وأعظم من نعيم الجنة والحور العين؟

    وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

    بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
    قال الله تعالى: { وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا } [الأنعام:153]
    وقال الله تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } [الذاريات:56]
    وقال الله تعالى: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } [النحل:36]
    قال الله تعالى: { وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا } [الإسراء:23]
    قال الله تعالى: { وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } [النساء:36]
    قال الله تعالى: { قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا } [الأنعام:151]
    قال الله تعالى: { إِن كُلُّ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْداً (93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدّاً (94) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْداً (95) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدّاً (96) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنذِرَ بِهِ قَوْماً لُّدّاً (97) } صدق الله العظيم [مريم]

    من الإمام المهدي إلى كافة عبيد الله في ملكوت السماوات والأرض إني الإمام المهديّ المنتظَر الخبير بالرحمن في مُحكمُ القُرآن أدعوكم إلى عبادة الرحمن كما ينبغي أن يُعبد وأقسمُ بالله العلي العظيم من يحيي العظام وهي رميم أني أهديكم إلى النّعيم الأعظم من نعيم ملكوت السماوات والأرض والأعظم من نعيم الجنة التي عرضها كعرض السماوات والأرض وأقسمُ بالله الواحدِ القهار الذي خلق الجان من مارج من نارٍ وخلق الإنسان من صلصال كالفخار لئن أجبتم دعوة الخبير بالرحمن أنكم سوف تعلمون بالنّعيم الأعظم من ملكوت الدُنيا والآخرة وأنتم لا تزالون هاهنا في الحياة الدُنيا وإنا لصادقون وقد خاب من افترى على الله كذباً.

    ويا عباد الله في السماوات والأرض ما خلق الله السماوات والأرض إلا من أجلكم وما خلقكم إلا لتعبدوا نعيم رضوان الله على عباده وفي ذلك تكمن الحكمة من خلقكم. تصديقاً لقول الله تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الجنّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } صدق الله العظيم [الذاريات:56]
    فهل حققتم الحكمة من خلقكم فعبدتم نعيم رضوان الرحمن على العرش استوى الله ربّ العالمين؟ وما خلق السماوات والأرض إلا من أجلكم وما خلقكم إلا لتعبدوا النّعيم الأعظم الذي تنحصر فيه الحكمة من خلقكم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاء وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ } [الأنبياء:16]
    وقال الله تعالى: { وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ } [الحجر:85]
    وقال الله تعالى: { وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ } [الأنعام:73].
    وقال الله تعالى: { فَإِذَا هُمْ مِنَ الأَجْدَاثِ إِلَى ربّهم يَنسِلُونَ } [يس:51]
    وقال الله تعالى: { ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عن النَّعِيمِ } [التكاثر:8]
    صـــــدق الله العظيم

    فهل تعلمون البيان الحقّ: { ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عن النَّعِيمِ }؟ ففيه يكمن سرّ الحكمة من خلقكم فألهاكم عنهُ التكاثر في الحياة الدُنيا فتنافستم عليها، فألهتكم عن الحكمة من خلقكم أن تعبدوا نعيم رضوان الرحمن عليكم، ثم يمدكم بروح منه لتعلموا نعيم رضوان الله عليكم فتدركوا الحكمة من خلقكم، وإنا لصادقون. فإذا لم أدّلكم على النّعيم الأعظم من نعيم الدُنيا والآخرة فلستُ المهديّ المنتظَر الخبير بالرحمن الذي اختصَّه الله بالبيان الحقّ لاسم الله الأعظم فأحاجكم به من مُحكم القُرآن العظيم إن كنتم مؤمنين.

    ويا عباد الله، لقد أخطأتم الوسيلة الحقّ فإني لا أدعوكم إلى اتِّخاذ النّعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النّعيم الأصغر الحور العين وجنَّات النّعيم؛ بل أقسمُ بالله النّعيم الأعظم أني أدعوكم إلى نعيم أعظم وأكبر من جنَّات النّعيم؛ ذلك نعيم رضوان الله الرحمن الرحيم تجدونه في أنفسكم وأنتم لا تزالون في الدُنيا فهو حقاً أعظمُ من نعيم الدُنيا وأكبر من نعيم جنَّات النّعيم، وإنا لصادقون في الفتوى عن اسم الله الأعظم النّعيم الأعظم الذي جعله الله صفةً لرضوان نفسه على عباده، وإنا لصادقون بالفتوى الحقّ يجده الذين كتب الله في قلوبهم الإيمان وأيَّدهم بروح رضوان نفسه إلى أنفسهم فيجدون حقيقة اسم الله الأعظم في أنفسهم أنهُ حقاً نعيمٌ أكبر من نعيم الدُنيا والآخرة. تصديقاً لوصف الرحمن في مُحكم القرآن عن صفة رضوان الرحمن أنّهُ نعيم أكبر من نعيم الدُنيا والآخرة. تصديقاً لقول الله تعالى: { وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72) } صدق الله العظيم [التوبة]

    وفي ذلك يكمن سرّ الهُدى للمهديّ المنتظَر الذي يهدي الناس إلى الحكمة الحقّ من خلقهم؛ أفلا تؤمنون يا معشر المُسلمين؟ فكيف يكون على ضلالٍ من يدعو الناس أن يعبدوا نعيم رضوان الله على عباده فيعدهُم أنّهم حقاً سوف يجدون النّعيم الأعظم من نعيم الدُنيا والآخرة في تحقيق رضوان الله عليهم فهل بعد الحقّ إلا الضلال؟ بل ابتعثني الله لأجعلكم بإذنه أمَّةً واحدةً تعبدون رضوان الله وحده لا شريك له وفي ذلك سرّ رضوان كافة الأنبياء والمُرسلين ورضوان خليفة الله المهديّ المنتظَر أن تعبدوا الله ربّي وربّكم وحده لا شريك له فتكونوا ربانيين فتعبدوا نعيم رضوان الله عليكم إن كنتم مؤمنين بدعوة الحقّ من ربِّكم.

    فأنا الإمام المهديّ المنتظَر أدعوكم لتكونوا ربانيين فتعبدون ما يعبدُ المهديّ المنتظَر عبد النّعيم الأعظم ناصر مُحمد اليماني، وأشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين أني لا أعبدُ رضوان كافة ملائكة الرحمن وثناءهم عليّ ولا أعبدُ رضوان كافة الجنّ والإنس وثناءهم عليّ فسحقاً لرضوانهم أجمعين؛ بل أعبدُ رضوان الرحمن فلا أتخذه وسيلةً لتحقيق درجة الخلافة عليهم في الدُنيا والآخرة ثم يستخلفني الله عليهم وهم صاغرون. تصديقاً لقول الله تعالى: { أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّى (24) فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى (25) } صدق الله العظيم [النجم:54].

    وأعوذُ بالله عدد ذرات ملكوت الله أن أتَّخذ نعيم رضوان الله وسيلة لتحقيق ملكوت الدُنيا والآخرة، فكيف أتخذُ النّعيم الأعظم وسيلة لتحقيق النّعيم الأصغر؟ ألم يقل الله تعالى في مُحكم كتابه لعالمكم وجاهلكم أن نعيم رضوان الله على العابدين هو أكبر من نعيم جنَّات النّعيم وأفتاكم الله بذلك في مُحكم كتابه في قول الله تعالى: { وَعَدَ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عدن وَرِضْوَانٌ مِّنَ اللّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72) } صدق الله العظيم [التوبة].

    أي وربي ويا سُبحان ربي !ما أصدق ربي وأقسمُ بربي أني وجدت حُب الله وقُربه ونعيم رضوان نفسه لهو النّعيم الأعظم من ملكوت الله أجمعين مهما كان ومهما يكون، وأشهدُ الله على ذلك وأشهدُ كافة الإنس والجان وملائكة الرحمن وكفى بالله شهيداً أن نعيم رضوان الله لهو النّعيم الأعظم من نعيم الدُنيا وأكبر من نعيم جنَّات النّعيم؛ إي وربي يا معشر المؤمنين بربّ العالمين حرامٌ عليكم صدقوني فإني لا أخدعكم ولا أعدكم كذباً لئن أجبتم دعوة الحقّ بأنكم من لحظة الاستجابة فور اطلاعكم على بياني هذا سوف يلبس الله المصدقين منكم بلباس التقوى روح رضوان نفسه فتشهدون وأنتم لا تزالون أمام الجهاز أنكم حقاً وجدتم نعيم رضوان الله لهو النّعيم الأعظم، وفور شهادتكم بأن عبد النّعيم الأعظم ناصر مُحمد اليماني ينطق بالحقِّ ويهدي إلى صراطٍ مُستقيمٍ إلى حقيقة اسم الله الأعظم الذي جعله الرحمن صفة لرضوان نفسه على عباده وفور اعترافكم بالحقِّ تقشعر جلودكم ثم تلين قلوبكم ثم تدمع أعينكم مما عرفتم من الحقّ لأنكم أدركتم الحكمة الحقّ من خلقكم آية التصديق لدعوة الحقّ تأتي إلى أنفسكم صفة رضوان الله عليكم للذين تابوا وأنابوا واستجابوا لدعوة الحقّ وقالوا ويا سُبحان الله كيف يكون الإمام المهدي ناصر محمد اليماني على ضلالٍ مُبينٍ وهو يدعو النّاس إلى عبادة النّعيم الأعظم من نعيم الدُنيا والآخرة نعيم رضوان الرحمن على عباده ولذلك خلقهم وخلق الدُنيا والآخرة من أجلهم فعبدوا نعيم رضوان الله، فلا تلهكم الدُنيا عن الحكمة من خلقكم فلله الأخرة والأولى تصديقاً لقول الله تعالى: { أَمْ لِلْإِنسَانِ مَا تَمَنَّى (24) فَلِلَّهِ الْآخِرَةُ وَالْأُولَى (25) } صدق الله العظيم [النجم]

    فلا تتخذوا النّعيم الأعظم وسيلةً لتحقيق النّعيم الأصغر، فإن فعلتم فلم تُقدِّروا الله حقَّ قدره ولكن الذين عرفوا حقيقة رضوان الله أقسمُ بالله العظيم لا يستطيع فتنتهم عن الحقّ من بعد ما عرفوه كافةُ أهل السماوات والأرض ولن يزيدهم إلا إيماناً وتثبيتاً؛ أولئك هم الربانيين في مُحكم الكتاب بما علموا من الكتاب أنّ النّعيم الأعظم من الملكوت كُله هو في رضوان الله على عباده.

    فهل تحبون الله؟ فهل تحبون الله؟ فهل تحبون الله؟ فاتبعوني يحببكم الله فيُقربكم فيمُدكم بروح وريحان في أنفسكم روح النّعيم الأعظم تغشى جلودكم فيلين الله بها قلوبكم ثم تفيض أعينكم من الدمع مما عرفتم من الحقّ والحقّ هو الله ربّي وربّكم ربّ كُل شيء ومليكه الله ربّ العالمين، يا من يريدون أن يفوزوا بحُبِّ الله اتّبعوني يحببكم الله، وما كنت مُبتدعاً؛ بل مُتبعاً، وهل ابتعث الله خاتم الأنبياء والمُرسلين النَّبيّ الأميّ الأمين وكافة الأنبياء من قبله إلا ليدعوا الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له. تصديقاً لقول الله تعالى: { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ } صدق الله العظيم [الأنبياء:25]

    فلماذا لا تستجيبون لدعوة المهديّ المنتظَر طيلة هذه الخمس السنوات؟ أليس إلا بسبب أنه لم يتبع أهواءكم فيدعو شُفعاءكم من دون الله؟ إذاً فسحقاً لرضوانكم. وأقسمُ بالنّعيم الأعظم لا ولن أتبع أهواءكم لو استمرت دعوتي عُمر الدهر خمسين مليون سنة فلما تزحزحت عن دعوة الحقّ ولما اتبعت الباطل، ولو يتبع الحقّ أهواءكم لفسدت السماوات والأرض ولعلا بعضهم على بعض واتخذوا إلى ذي العرش سبيلاً لو كنتم من الصادقين يا معشر المُشركين بربّ العالمين ولا إله غيره ولا معبوداً سواه في أرضه وسماه.

    وأختمُ هذا البيان الحقّ بما أمر الله جدي من قبلي أن يقوله: { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَا عَبَدْتُمْ (4) وَلَا أَنْتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6) } صدق الله العظيم [الكافرون]

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?2058-موسوعة-مُختصر-الجواب-لمن-عنده-عِلم-الكتاب-(-الجزء-2-)/page2#ixzz3AjBcxqYb
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    31-07-2014 - 04:41 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد أغسطس 17, 2014 4:46 pm

    وسأل سائلٌ فقال: ماهو الفرق بين أصحاب اليمين والمقربين السابقين؟

    وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    إنّ القُرآن يشرح في هذا الموضع ثلاثة أصناف وهم: أصحاب اليمين و أصحاب الشمال و السابقون المُقربون، ثُمّ أخبركم بأن المُقربين ثُلَّةٌ من الأولين وهم من أتباع الرُسل في بداية دعوتهم فصدّقوا ونصروا وأنفقوا في سبيل الله وأدّوا ما فرضه الله عليهم، ومن ثُمّ تزودوا بنوافل الأعمال الغير مفروضة فسارعوا في فعل الخيرات وتنافسوا وابتغوا إلى ربّهم الوسيلة أيّهم أقرب إلى الله فأحبّهم الله وقرّبهم، ومنهم من قُتل في سبيل الله، ومنهم من مات على فراشه وأدخلهم الله جنّة النّعيم فور موتهم بغير حسابٍ من قبل يوم الحساب، فلا تُصرف لهم كُتب يوم القيامة وهم ثُلَّةٌ من الأولين من أتباع الرُسل وقليلٌ من الآخرين من التّابعين الآخرين من الذين حذوا حذوَ السّابقين الأخيار وعملوا عملهم وأدخلهم الله جنّته بغير حساب فور موتهم، أولئك الذين أدّوا فرض الزكاة الجبريّة ولهم عشرةُ أمثالها ومن ثُمّ أنفقوا في سبيل الله طوعاً تثبيتاً من أنفسهم وكان الله أكرم منهم فضاعف لهم النّفقة الطوعية بسبعمائة ضعف، وكذلك يضاعف الله فوق ذلك لمن يشاء.

    وأمّا أصحاب اليمين فهم الذين يؤدّون الأعمال المفروضة ولم يزيدوا على ذلك ورضي الله عنهم ولكنهم لم يتقرّبوا إلى ربهم بنوافل الأعمال الصالحة قُربةً إلى الله لكي ينالوا محبّته إضافةً إلى رضوانه كما فعل المُقرّبون، ولذلك لم يَنَلْ أصحاب اليمين إلّا رضوان الله عليهم نظراً لأنهم أدّوا ما فرضه الله عليهم كمثل فرض الزكاة الجبريّة؛ أدّوها وكتب الله لهم أجر عشرة أمثالها، ولكنهم لم يتقرّبوا إلى الله بالإنفاق في سبيل الله والصدّقات قُربةً إلى الله ولذلك لم ينالوا إلّا رضوانه فكتبهم الله من أصحاب اليمين، ولكنهم لا يدخلون الجنّة إلّا بعد أن تُعطى لهم كُتبهم ولذلك يُسمَّون أصحاب اليمين لأنها تُعطى لهم كُتبهم بأيديهم اليُمنى، وهم ثُلَّةٌ من الأولين المؤمنين من الذين آمنوا في عصر الرُسل وثُلَّةٌ من الآخرين من الذين اتّبعوهم بالإيمان بالحقّ من بعدهم ولم يفعلوا إلّا كفعل الذين من قبلهم من أصحاب اليمين فلم يؤدّوا إلّا الأعمال الجبريّة عليهم ولم يتقرّبوا بنوافل الأعمال الخيريّة وحاسبوا الله وحاسبهم بعملهم.

    وأمّا أصحاب الشمال فهم الذين تُصرف لهم كُتبهم بأيديهم الشمال وهم الذين لم يطيعوا الله ولا رسُله، والجميع يُحاسبون؛ أصحاب اليمين وأصحاب الشمال مع اختلاف النتائج. تصديقاً لقول الله تعالى: { فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ ﴿٧﴾ فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا ﴿٨﴾ وَيَنقَلِبُ إِلَىٰ أَهْلِهِ مَسْرُورًا ﴿٩﴾ وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ ﴿١٠﴾ فَسَوْفَ يَدْعُو ثُبُورًا﴿١١﴾ وَيَصْلَىٰ سَعِيرًا ﴿١٢﴾ } صدق الله العظيم [الانشقاق]

    وبيّن الله هذا التمييز لكي يختار المُسلم من أيِّ صنفٍ يكون، فإن كان لا يُريد إلّا أن يكون من أصحاب اليمين فلم يؤدِّ إلّا ما فرضه عليه وحسبه ذلك فوعده الله بالجنّة وأخّر دخوله إلى يوم يقوم النّاس لربّ العالمين.

    وإنّ الفرق لعظيم بين أصحاب اليمين والمُقرّبين السابقين إلى الجنّة من قبلهم، وذلك لأن المُقرّبين يدخلون الجنّة بغير حساب قبل يوم الحساب فور موتهم، أولئك الذين باعوا لله أنفسهم وأموالهم وجاهدوا في سبيل الله لإعلاء كلمة الله أولئك يتحوّلون بقدرة الله إلى ملائكة من البشر من بعد موتهم أحياء عند ربهم يرزقون فور موتهم أو مقتلهم في سبيل الله فيُزوّجهم بحورٍ كأنَّهُنّ الياقوت والمرجان، وينشئ الله منهم الحور العُرب الأتراب كأمثال اللؤلؤ المكنون فيزوجهُنّ الله للرجال من أصحاب اليمين، وكذلك وينشئ الله منهم الولدان المُخلّدون وهم الغِلمان من أولادهم كأمثال اللؤلؤ المّكنون تصديقاً لقول الله تعالى: { وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَّهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤٌ مَّكْنُونٌ ﴿٢٤﴾ } صدق الله العظيم [الطور]

    فأمّا الطّيبات وهُنّ الحور العين من ذُريات السابقين فإنه يزوجهُنّ للطّيبين من الذكور من أصحاب اليمين، وأما الولدان المُخلّدون وهُم ذاتهم الغِلمان المُخلّدون من ذُريات السابقين فإنه يزوجهم للطّيبات من أهل اليمين، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ } صدق الله العظيم [النور:26]

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?2058-موسوعة-مُختصر-الجواب-لمن-عنده-عِلم-الكتاب-(-الجزء-2-)/page2#ixzz3AjBxhPXK
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    31-07-2014 - 04:42 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد أغسطس 17, 2014 4:48 pm


    وسأل سائلٌ فقال: هل هناك فرقٌ بين الحور كأمثال الياقوت والمرجان والحور كأنّهن اللؤلؤ المكنون؟

    وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    والحور العين اللاتي كأمثال اللؤلؤ المّكنون وكذلك الغلمان الذين هُم كأمثال اللؤلؤ المّكنون جميعهم من ذُريات البشر السابقين المُقرّبين الأخيار وأُمّهاتهم من الحور العين اللاتي خلقهُنّ الله بكُنّ فيكُون كأنهُنّ الياقوت والمرجان فزوجهُنّ للسابقين المُقرّبين، ولا تستطيعون أن تّتخيلوا كم مدى جمالهِنّ ومما خلقهُنّ الله. تصديقاً لقول الله تعالى: { فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٧﴾ } صدق الله العظيم [السجدة]

    ثُمّ يُنشئ الله من ظهور السابقين ذُريات العُرب الأتراب ليزوجهن لأصحاب اليمين، وكذلك يُنشئ من ظهور السابقين غِلمانٌ لهم كأمثال اللؤلؤ المّكنون ليزوّجهم للطّيبات من أصحاب اليمين تصديقاً لقول الله تعالى: { أَفَرَأَيْتُم مَّا تُمْنُونَ ﴿٥٨﴾ أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَمْ نَحْنُ الْخَالِقُونَ ﴿٥٩﴾ نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الْمَوْتَ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ﴿٦٠﴾ عَلَىٰ أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿٦١﴾ } صدق الله العظيم [الواقعة].

    ومعنى قوله تعالى: { وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لَا تَعْلَمُونَ } صدق الله العظيم، أي وتلك زوجات السابقين الأخيار وليسوا من أنفسهم، تصديقاً لقول الله تعالى: { سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ ﴿٣٦﴾ } صدق الله العظيم [يس]

    أولئك الحور العين خلقهُنّ الله مما لا تعلمون كأنّهُنّ الياقوت والمرجان. تصديقاً لقول الله تعالى: { فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِيَ لَهُم مِّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿١٧﴾ } صدق الله العظيم.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?2058-موسوعة-مُختصر-الجواب-لمن-عنده-عِلم-الكتاب-(-الجزء-2-)/page2#ixzz3AjCHLM9K
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    31-07-2014 - 04:43 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد أغسطس 17, 2014 4:49 pm


    وسأل سائلٌ فقال: وما المقصود بقوله تعالى: {والخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات}؟

    وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    وأمّا الخبيثات اللاتي في جنّة المسيح الدّجال فأُمّهاتهم من إناث الشياطين وآباءهم من شياطين البشر، ومن اتّبع المسيح الدّجال فهو خبيثٌ يزوّجه بخبيثة وإن كانت جميلة فهي خبيثة فلا تلدُ إلّا شيطاناً رجيماً، وكذلك الذكور من الخبيثين أُمّهاتهم من إناث الشياطين وآباؤهم من شياطين البشر، وينقسمن إلى نوعين نظراً لأن الحور العين ينقسمن إلى نوعين وهنّ: الحور كأمثال الياقوت والمرجان وكذلك الحور كأنّهُنّ اللؤلؤ المّكنون، وكما يتفاوتن في الجمال في جنّة المأوى فكذلك التقليد في جنّة الفتنة فالخبيثات في جنّة الفتنة يتفاوتن في الجمال، وأجملهُنّ الخبيثات اللاتي أُمّهاتهنّ من إناث الشياطين وآباؤهُنّ من شياطين البشر, وأدنى منهُنّ جمالاً خبيثاتٌ أُخريات من ذُريّاتهم آباؤهم وأُمّهاتهم من يأجوج ومأجوج وجميعهنّ خبيثاتٌ جعلهنَّ الله فتنةً للخبيثين من أتباع المسيح الدّجال، وأمّا الخبيثين فهم الذكور آباؤهم من البشر وأُمّهاتهم من إناث الشياطين جعلهم الله للخبيثات من أتباع المسيح الدّجال. تصديقاً لقول الله تعالى: { الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ } صدق الله العظيم [النور:26].

    ولذلك كان يُريد فتنتكم ذلك الذي جادلني كثيراً في قول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً } صدق الله العظيم [النساء:1]. ويُريد أن يجعل الخبيثات اللاتي لا توجد واحدة منهُنّ بكراً هُنّ الحور العين ولو لم تبلغ سنّ الحُلم فلن يجدها الخبيثون بكراً إلّا ما كانت لا تزال طفلة! ويُريد أن يوهمكم أنهُنّ زوجات أولاد آدم وأنّه تمّ إخراج آدم وزوجته وذريته وبقيت أزواج أولاد آدم ويُريد أن يقول أنهُنّ الحور العين اللاتي وعدكم الله بهنّ، وذلك حتى إذا لم تجدوهن أبكاراً يقول أنه تمّ طمثهُنّ من قبل من قِبل ذُريات آدم يوم كان في الجنّة! ولكن الإمام المهدي الحق من ربكم كُنّا للشيطان الذي في ذلك الرجل لبالمرصاد فبيّنا لكم أنهُنّ لسن الحور العين اللاتي وعدكم الله بهنّ عُرباً أترابا لم يطمثهُنّ قبلهم إنسٌ ولا جان، وأمّا حور الدّجال فطمثهُنّ من قبل المفتونين بهنّ كثيراً من الجنّ والإنس.

    والطارفة زوجة للجميع في دين الدّجال إبليس اللعين ومن ذُرياتهنّ يأجوج ومأجوج، أولادهُنّ من كُل ظهر ولذلك يأجوج ومأجوج من كُلِّ حدبٍ ينسلون.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله رب العالمين..
    خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?2058-موسوعة-مُختصر-الجواب-لمن-عنده-عِلم-الكتاب-(-الجزء-2-)/page2#ixzz3AjCdKyuR
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    31-07-2014 - 04:44 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد أغسطس 17, 2014 4:51 pm


    وسأل سائلٌ فقال: ما معنى قوله في نفس الآية: { وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً } صدق الله العظيم؟

    وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ويقصد المسلمين؛ بأن لولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلاً، وذلك بأن اليهود استطاعوا أن يدسّوا أحاديث الباطل في سنة رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- لتكون ضد المهديّ المنتظَر فيكذبه المسلمون فيتبعون خصمه الشيطان الرجيم الذي هو نفسه المسيح الكذاب، وذلك لأن المهديّ المنتظَر لم يأتِ بكتابٍ جديدٍ؛ بل البيان الحقّ للقرآن، فيبيّن لهم حديث الحقّ من الحديث الباطل بمرجعيّة البيان الحقّ للقرآن، ولذلك أخاطب الناس بالقرآن والرجوع إليه ناظرين فيه نظرة التدبر كما أمرهم الله بذلك.

    واليماني المنتظَر الذي هو نفسه المهديّ المنتظَر هو فضل الله عليكم ورحمته والمُنقذ لكم ولولاه بإذن الله لاتبعتم الشيطان (المسيح الكذاب) يا معشر المسلمون إلا قليلاً، ولذلك يُسمى المهديّ المنتظَر (المنقذ) أي المُنقذ للمسلمين من فتنة الشيطان الرجيم والذي هو نفسه المسيح الكذاب.

    وقد بينا لكم لماذا يُسمى المسيح الكذاب، وذلك لأنه سوف يقول أنه المسيح عيسى ابن مريم، ويقول أنه الله مستغلاً البعث الأول ومستغلاً عقيدة النّصارى حتى يُري الناس بأن المغضوب عليهم والضالين على الحقّ وأن المسلمين الذين أنكروا ألوهيّة ابن مريم على الباطل. ولذلك قال الله تعالى مخاطباً المسلمين وليس غيرهم فقال: { وَلَوْلاَ فَضْلُ اللّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلاَّ قَلِيلاً } صدق الله العظيم [النساء:83]

    فهل تبين لك يا حسين بن عمر وللمسلمين بأنّ المسيح الكذاب هو ذاته الشيطان الرجيم إبليس؟ وذلك لأن هذه الآية تكلمت عن اليهود الذين تظاهروا بالإيمان ليدّسوا لكم أحاديث الفتنة فيتبعها الذين في قلوبهم زيغٌ عن القرآن العظيم فيصدقوها ويرووها للمسلمين جيلاً بعد جيلٍ فيبيتون أحاديث غير التي يقولها محمدٌ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن ثم نجد في نفس الآية بأن الله يأمر المؤمنين أن يقوموا بالمُقارنة بين الأحاديث التي ذاع الخلاف بينهم بسببها، ومن ثم يقوموا بالمقارنة بينها وبين القرآن ومن ثم علَّمكم الله بقاعدة المرجعية الأساسية بأن ما كان منها ليس من عند الله ولا رسوله فحتماً بلا شك أو ريب سوف يجدون بأنّ بينها وبين القُرآن اختلافاً كثيراً، ومن ثم جاء في نفس الآية ذكر المهديّ المنتظَر وذكر المسيح الكذّاب وذلك في قوله في نفس الآية: { وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا }.
    فاتبعوني أهدكم صراطاً مُستقيماً، ولا تتبعوا الشيطان الرجيم المسيح الكذاب إبليس لعنة الله عليه في كُل ثانيةٍ في السنيين إلى يوم يقوم الناس لربّ العالمين، اللهم قد بلغت اللهم فاشهد، فبلِّغوا عني يا معشر عالم الإنترنت وكونوا من نوابي المُبلغين عني حتى يُظهرني الله على العالمين.

    والسلام على من اتَّبع الهادي إلى الصراط المُستقيم.
    اليماني المهديّ المنتظَر خليفة الله على البشر والإمام الثاني عشر من أهل البيت المُطهر الإمام (ناصر محمد اليماني).


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?2058-موسوعة-مُختصر-الجواب-لمن-عنده-عِلم-الكتاب-(-الجزء-2-)/page2#ixzz3AjD2UUt4
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    31-07-2014 - 04:47 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد أغسطس 17, 2014 4:52 pm


    وسأل سائلٌ فقال: ومن هما هاروت وماروت في قوله تعالى: { وَمَا أُنزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ}؟

    وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    وإنما الاسم هاروت أحد أسماء الشيطان بالكتاب، وهو ذاته إبليس واتبع الملك ماروت لأن ماروت كان الخليفة البدل من بعد آدم، وسرعان ما وقع في الفتنة بسبب الشهوة التي أوجدها الله فيه بعد أن حوله إلى إنسان، ولكنه كان من الملائكة ويزعم أن لو يصطفيه الله خليفةً فإنَّه لن يفسد في الأرض أبداً؛ بل كان من أشد المُستنكرين كيف يصطفي الله آدم خليفةً ويرى أنه أولى من آدم فهو من الملائكة خلقه الله من نورٍ ثم جعله الله بشراً وكان من الملائكة، وسُرعان ما اتَّبع هواه وللأسف يئس من رحمة الله ثم أتبعه الشيطان ودعاه إلى الكفر والانضمام معه ثم كفر بالله. وقال الله تعالى: { وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَ‌فَعْنَاهُ بِهَا وَلَـٰكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْ‌ضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُ‌كْهُ يَلْهَث ذَّٰلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُ‌ونَ (176) سَاءَ مَثَلًا الْقَوْمُ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَأَنفُسَهُمْ كَانُوا يَظْلِمُونَ (177) مَن يَهْدِ اللَّـهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِي وَمَن يُضْلِلْ فَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُ‌ونَ (178) وَلَقَدْ ذَرَ‌أْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرً‌ا مِّنَ الجنّ وَالْإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَّا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَّا يُبْصِرُ‌ونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَّا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَـٰئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَـٰئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (179) } صدق الله العظيم [الأعراف]

    وهؤلاء في النار الاثنين هاروت وقبيله ماروت. تصديقاً لقول الله تعالى: { كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ‌ فَلَمَّا كَفَرَ‌ قَالَ إِنِّي بَرِ‌يءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّـهَ رَ‌بَّ الْعَالَمِينَ (16) فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ‌ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (17) } صدق الله العظيم [الحشر]

    وذريتهم يأجوج ومأجوج بالإضافة إلى ذريةٍ بينهم هجينٍ أمهاتُهم من ذريات الملك هاروت وهو الشيطان وآباؤهم من شياطين البشر لديكم، وهؤلاء الصنفين شياطين الإنس والجنّ يعملون على إضلال الإنس والجنّ بالأرض ذات المشرقين، وكانوا يصدقونهم بظنهم أن لن يجرؤوا على الكذب على الله، ولذلك كانوا يصدقونهم ولم يكشف لهم حقيقتهم إلا القرآن العظيم، وقبل أن يسمعوه كانوا يصدقونهم ولذلك قالوا: { وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالجنّ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا (5) } صدق الله العظيم [الجن].

    بمعنى أن الجنّ كانوا يُصَدِّقون صنفاً آخر وهم شياطين الجنّ وشياطين الإنس، وكان يصدقهم الإنس والجنّ بظنهم أنهم لن يجرؤوا أن يقولوا على الله كذباً، وكذلك كان يصدقهم صنف من الإنس وهم من ذرية ماروت ويعبدون الشياطين من دون الله فزادوهم رهقاً، المهم لدينا في الأرض ذات المشرقين ما يلي:

    أولاً: عالم الجنّ الشياطين وأبوهم ملك كان من الجنّ وهو الملك هاروت.
    ثانياً: عالم إنس كان أبوهم من الملائكة وهو الملك ماروت فصار إنساناً وذريته يعبدون الشياطين.
    ثالثاً: عالم آخر شياطين البشر ذريات أناس منكم، وأمهاتهم إناث الشياطين ولكن آباءهم منكم من شياطين البشر، وقد استكثرت إناث الشياطين من ذريات الإنس، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الجنّ قَدْ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنْ الإِنسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنْ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِى أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ } صدق الله العظيم [الأنعام:128]

    والملك ماروت هو الإنسان الذي قال له الشيطان اكفر فكفر، وليس المقصود به آدم بل خليفة من بعد آدم وإنما جعله الله إنساناً ذا شهوةٍ واتبع هواه بادئ الأمر، ثم أتبعه الشيطان ودعاه إلى الكفر وخدعه أن الله لن يغفر له فيئس من رحمة الله، وذلك هو المقصود من قول الله تعالى: { كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ‌ فَلَمَّا كَفَرَ‌ قَالَ إِنِّي بَرِ‌يءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّـهَ رَ‌بَّ الْعَالَمِينَ (16) فَكَانَ عَاقِبَتَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّارِ‌ خَالِدَيْنِ فِيهَا وَذَٰلِكَ جَزَاءُ الظَّالِمِينَ (17) } صدق الله العظيم [الحشر]

    ولذلك تجدون الآية بالمثنى أولئك هم الملك هاروت وماروت وذريتهم يأجوج ومأجوج وخليط منكم أمهاتهم من إناث الشياطين وآباؤهم من البشر من هذا العالم لديكم الذين تروهم كذلك يفسدون في الأرض ولا يرقبوا في مؤمنٍ إلا ولا ذمَّةً.
    والملك ماروت من ذريته مأجوج بالأرض ذات المشرقين، وهم بشرٌ وهم المقصودون بقول الله تعالى: { وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ أَحَدًا } صدق الله العظيم [الجن:8]

    وللأسف يعبدون الشياطين من دون الله. تصديقاً لقول الله تعالى عمّا قاله الجنّ عن أخبار عالم الأرض ذات المشرقين الذين استمعوا للقرآن: { وَأَنَّهُ كَانَ رِ‌جَالٌ مِّنَ الْإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِ‌جَالٍ مِّنَ الجنّ فَزَادُوهُمْ رَ‌هَقًا (6) وَأَنَّهُمْ ظَنُّوا كَمَا ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَبْعَثَ اللَّـهُ أَحَدًا (7) } صدق الله العظيم [الجن]

    وكان مكرهم الأول أن أحدهم يقول أنه الله والآخر المسيح ابن الله ولكن الجنّ اكتشفت هذه الحقيقة يوم استمعوا للقرآن ولذلك قالوا: { وَأَنَّهُ تَعَالَىٰ جَدُّ رَ‌بِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (3) وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا عَلَى اللَّـهِ شَطَطًا (4) وَأَنَّا ظَنَنَّا أَن لَّن تَقُولَ الْإِنسُ وَالجنّ عَلَى اللَّـهِ كَذِبًا (5) } صدق الله العظيم [الجن]

    ويقصدون بسفيههم هو الشيطان الذي ادعى الربوبية واتخذ صاحبةً وولداً، ولكن الجنّ لا يعلمون مُطلقاً بنبي الله المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم، وأُجري عليه تكتيم كامل من الشيطان وقبيله عن المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك حتى لا يُكتشف أمر مكرهم في فتنة المسيح الكذاب، والذي سوف يقول أنه المسيح عيسى ابن مريم وهو كذاب ولذلك يُسمى المسيح الكذاب.

    لأن الشيطان يريد أن يقول أنه المسيح عيسى ابن مريم ويدعي الربوبية، وأُجري تكتيم كامل عن عوالم الأرض ذات المشرقين عن بعث المسيح عيسى ابن مريم الحقّ -صلى الله عليه وآله وسلم- لدرجة أن الجنّ كانوا يظنون أن محمداً رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- ابتعثه الله من بعد نبي الله موسى، فهم لا يعلمون أن الله ابتعث محمداً رسول الله من بعد عيسى، ولذلك قصَّ الله لنا ما قاله الجنّ لقومهم. وقال الله تعالى: { وَإِذْ صَرَ‌فْنَا إِلَيْكَ نَفَرً‌ا مِّنَ الجنّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْ‌آنَ فَلَمَّا حَضَرُ‌وهُ قَالُوا أَنصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَىٰ قَوْمِهِم مُّنذِرِ‌ينَ (29) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنزِلَ مِن بَعْدِ مُوسَىٰ } صدق الله العظيم [الأحقاف:29-30].

    ولله حكمة من ذلك أن أخبرنا أنّ الجنّ لا يعلمون أن القرآن أنزل من بعد عيسى ومن ثم علمنا بمكر الشيطان الرجيم وخطته المُستقبلية بإذن الله، وسوف أُفشَّل مكرَه بإذن الله جميعاً، وأعلمُ من الله مالا تعلمون.

    واعلموا أن عوالم الأرض ذات المشرقين صنف منهم من الإنس كان أبوهم من الملائكة، وصنف هجين إنس أمهاتهم من ذريات الشياطين وآباؤهم من شياطين البشر لديكم وهم يعلمون ما يفعلون مع إناث الشياطين أولئك الذين غيّروا خلق الله طاعةً لأمر الشيطان ويعبدون بنات إبليس من دون الله. تصديقاً لقول الله تعالى: { وَمَن يُشْرِ‌كْ بِاللَّـهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (116) إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِ‌يدًا (117) لَّعَنَهُ اللَّـهُ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُ‌وضًا (118) } صدق الله العظيم [النساء]

    فأولئك نصيب الشيطان منكم يعبدون الطاغوت من دون الله وهم يعلمون، وذرياتهم يضلون الجنّ والإنس بالأرض ذات المشرقين، ويفترون على الله بغير الحقّ وهم يعلمون، وكانت الجنّ تصدقهم بظن منهم أنه لن يتجرأ بالكذب على الله أحداً كما يكذب عليكم آباؤهم هاهنا وأضلوكم عن الصراط المُستقيم، ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون.

    فهل فهمت الخبر وبيان المهدي المنتظر للذكر أيها الباحث عن الحقّ المُحترم؟ نور الله قلبك وطهرك وبصرك بالحقّ وثبتك على الصراط المُستقيم. وأحيطكم علماً أن لو يشاء الله لجعل منكم أنتم ملائكة في الأرض يخلفون، تصديقاً لقول الله تعالى: { وَلَوْ نَشَاءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلائِكَةً فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ } صدق الله العظيم [الزخرف:60]

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?2058-موسوعة-مُختصر-الجواب-لمن-عنده-عِلم-الكتاب-(-الجزء-2-)/page2#ixzz3AjDMhj31
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    31-07-2014 - 04:48 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد أغسطس 17, 2014 4:55 pm


    وسأل سائلٌ فقال: هل المسيح الدجال هو إبليس الشيطان الرجيم؟ وهل هو أعور؟ وهل مكتوب على جبينه كافر وهل يحيى الموتى؟

    وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ومن ثم نُرد عليك بالحقّ ونقول: اللهم نعم إنّ المسيح الكذاب هو إبليس الشيطان الرجيم الذي يريد أن يقول إنه المسيح عيسى ابن مريم ويقول إنه الله ربّ العالمين وما كان لابن مريم أن يقول ما ليس لهُ بحق؛ بل ذلك هو المسيح الكذّاب وليس المسيح عيسى ابن مريم بل هو الشيطان الرجيم الذي ينتحل شخصية المسيح عيسى ابن مريم، وبما أنه ليس المسيح عيسى ابن مريم ولذلك يُسمى المسيح الكذاب لأنه ليس المسيح عيسى ابن مريم الحقّ صلى الله عليه وعلى أمه وأسلمُ تسليماً.

    وأما بالنسبة لقولك أن المسيح الكذاب أعور فلا أعلم أنه أعور، ولا أعلمُ بأنّه مكتوب على جبينه كافر، وإنما تلك خدعة من شياطين البشر المُفترين عن النَّبيّ الخاتم صلّى الله عليه وآله وسلّم، وذلك حتى يفتنوا المسلمين بالمسيح الكذاب حين يجدوا أنه ليس بأعور ولا مكتوب على جبينه كافر ومن ثم يصدِّقونه، ويا سُبحان ربي وكأنَّ الله إنسان سُبحانه! وإنما الفرق أنه أعور وربكم ليس بأعور! أفلا تتقون؟ ليس كمثله شيء سُبحانه ولا يشبهه أحداً من خلقه جلَّ جلاله.

    وأما بالنسبة لقولك: إن كان المسيح الدجال يريد أن يقنع البشر أنه الله؟ ومن ثم أرد عليك بالحقّ: وذلك لأن الشيطان يريد فتنة البشر جميعاً فاستغلَّ عقيدة النّصارى بغير الحقّ ويريد أن يضل النّصارى والمُسلمين عن الصراط المُستقيم، وأما اليهود فهم يعلمون أنه الشيطان الرجيم ولكنهم يئسوا من رحمة الله ويريدون أن يكون النّصارى والمُسلمين جميعاً معهم في نار جهنم ولذلك يحذّر الله النّصارى من مكر اليهود، وقال الله تعالى: { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الحقّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (77) } صدق الله العظيم [المائدة]

    ويخاطب الله النّصارى بقوله تعالى: { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ }، ومن ثم حذَّرهم من اتباع افتراء اليهود بالمُبالغة في الكتب المُفتراة عن المسيح عيسى ابن مريم، ولذلك قال الله تعالى: { وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (77) } صدق الله العظيم. وذلك لأن كثيراً من كُتب الإنجيل الحالية والتوراة إنما هي من افتراء شياطين البشر من اليهود ليضِّلوا النّصارى عن سواء السبيل، ولذلك قال الله تعالى: { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الحقّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيراً وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (77) } صدق الله العظيم.

    وأما سؤالك الذي تقول فيه: وما الحكمة أن يأتي المسيح الحقيقي يحيى الموتى والمسيح الدجال يحيى الموتى؟

    ومن ثمّ يردُّ عليك المهديّ المنتظَر بالقول المُباشر من مُحكم الذكر. قال الله تعالى: { قلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بالحقّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (48) قُلْ جَاءَ الحقّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (49) } صدق الله العظيم [سبأ]

    بل تجد الله يعلن التحدي على الباطل وأوليائه بأن يرجعوا روح ميتٍ من بعد موته، وقال الله تعالى فإن فعلوا مع أنهم ِيدعون الباطل من دونه فقد صدقوا في شركهم بالله، وقال الله تعالى: { فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ ﴿٨٣﴾ وَأَنتُمْ حِينَئِذٍ تَنظُرُونَ ﴿٨٤﴾وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنكُمْ وَلَـٰكِن لَّا تُبْصِرُونَ ﴿٨٥﴾ فَلَوْلَا إِن كُنتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ ﴿٨٦﴾ تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٨٧﴾ } صدق الله العظيم [الواقعة]

    فانظر للتحدي من ربّ العالمين للباطل وأولياءه أن يرجعوا الروح إلى الجسد: { تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } صدق الله العظيم. ولكن المُفترين يريدون أن يفتنوا المُسلمين عن العقائد الحقّ في محكم كتاب الله فيكذبوا الله وتحديه بالحقّ، ولذلك تجد المُسلمون يعتقدون بالباطل المُخالف لتحدي الله فتجدهم يعتقدون أنّ الباطل يعيد الروح إلى الجسد، وإنما قالوا بإذن الله. ومن ثم نقول لهم: والله الذي لا إله غيره لا يصدق هذا الافتراء إلا الذين هم كمثل الأنعام لا يتفكرون ولا يتدبرون محكم كتاب الله القرآن العظيم فهم لا يعقلون ويتبعون الاتّباع الأعمى من غير تفكرٍ ولا تدبرٍ؛ فهل هذه الرواية أو الحديث من عند الله وهل هي مخالفة لمحكم الكتاب أم لا تتعارض معه شيء؟ وبرغم أنها تتعارض مع التحدي من ربّ العالمين في محكم كتابه: { ترْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } صدق الله العظيم، إذاً اعتقد المُسلمون أنّ الباطل سيرجع الروح في الجسد إذا صدقوا الباطل وكذبوا الله سُبحانه الذي يقول للباطل وأوليائه: { ترْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } صدق الله العظيم. وصدق الله العظيم وكذب شياطين البشر المُفترين والأنعام من عُلماء المُسلمين الذين صدقوا برواياتهم وكذبوا بكلام الله في القرآن العظيم، وقال الله تعالى: { قُلْ جَاءَ الحقّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (49) } صدق الله العظيم.

    وأما المسيح عيسى ابن مريم الحقّ -صلّى الله عليه وآله وسلّم- فإني أشهد أنّ الله أيّده بمُعجزة إحياء الموتى لكونه لا يدعو إلى نفسه وما ينبغي له؛ بل وقال الله تعالى: { لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ وَقَالَ الْمَسِيحُ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ } صدق الله العظيم [المائدة:72]. ولذلك أيّده الله بمعجزة إحياء الموتى لتكون تصديقاً من الله لما يدعو إليه المسيح عيسى ابن مريم صلّى الله عليه وآل عمران وأسلمُ تسليماً.

    والسؤال الذي يطرح نفسه: فكذلك كيف يؤيد الله بمُعجزة إحياء الموتى للمسيح الكذاب وهو يدعو إلى نفسه؟ فكيف يؤيّده الله فيصدق دعوته بمُعجزة من عنده؟ فكيف يقيم الله الحُجة على نفسه سُبحانه فيبطل تحديه بنفسه سُبحانه؟ ألم يقول الله تعالى: { تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } صدق الله العظيم؟ فكيف يُصدقُ الباطل بمُعجزة من عنده فيكذب نفسه؟ سُبحانه وتعالى علواً كبيراً! فهل يقبل ذلك العقل والمنطق؟ بل لن يقبل ذلك العقل والمنطق ولذلك تجدوه مُخالفاً للتحدي في مُحكم كتاب الله { تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ } صدق الله العظيم. أفلا تعلمون أنهم لو يرجعونها لصدقوا في دعوتهم للباطل من دونه؟ ألم يقل الله تعالى: {تَرْجِعُونَهَا إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} صدق الله العظيم؟ فكيف يكونوا صادقين فيرجعون الروح إلى الجسد؟ سُبحان الله العظيم وتعالى علواً كبيراً! بل كفر المسلمون بالقرآن العظيم واتَّبعوا روايات وأحاديث الشياطين ويحسبون أنهم مهتدون ذلك لأنهم قوم لا يعقلون إلا من رحم ربي وحكّم عقله فاتَّبع الإمام المهدي الذي يدعو إلى الحقّ ويهدي إلى صراط مستقيم.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?2058-موسوعة-مُختصر-الجواب-لمن-عنده-عِلم-الكتاب-(-الجزء-2-)/page2#ixzz3AjDnR9Dc
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    31-07-2014 - 04:51 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد أغسطس 17, 2014 4:56 pm


    وسأل سائلٌ فقال: وما المقصود من قوله تعالى: { وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً }؟ فهل رُفع الى السماء؟

    وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..
    أخي الكريم إن الله لم يقل أنه رفع نبيّه إدريس إلى السماء؛ بل قال الله تعالى: { وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِدْرِيسَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَّبِيّاً (56) وَرَفَعْنَاهُ مَكَاناً عَلِيّاً (57) } صدق الله العظيم [مريم]

    بمعنى أن إدريس مرفوع في مكانٍ عليٍّ في هذه الأرض في أعلى مكان في المنطقة الوسطى بين العالمين وهي الجزيرة العربية، وأعلى منطقة في الجزيرة العربية هي هضبة اليمن، وأعلى منطقة في اليمن هي منطقة ذمار، وأعلى مكان في محافظة ذمار هي قرية الأقمر، وذلك هو المكان العليّ المرفوع فيه نبي الله إدريس مع إخوته إلياس واليسع والرقيم المسيح عيسى ابن مريم المرفوع إليهم مُؤخراً.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?2058-موسوعة-مُختصر-الجواب-لمن-عنده-عِلم-الكتاب-(-الجزء-2-)/page2#ixzz3AjEOJRVf
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9128
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    31-07-2014 - 04:52 AM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد أغسطس 17, 2014 4:58 pm


    وسأل سائلٌ فقال: ولكن الله تعالى قال: { إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا }، فهل رُفُع جسداً وروحاً؟

    وأجاب الذي عنده علم الكتاب فقال:

    بسم الله الرحمن الرحيم، قال الله تعالى: { إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا } صدق الله العظيم [آل عمران:55]. فأمّا قول الله تعالى: { إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ } فالمقصود بذلك رفع روح المسيح عيسى ابن مريم إلى بارئها كما يتوفى النائمون. تصديقاً لقول الله تعالى: { اللَّهُ يَتَوَفَّى الأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِهَا وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنَامِهَا فَيُمْسِكُ الَّتِي قَضَى عَلَيْهَا الْمَوْتَ وَيُرْسِلُ الأُخْرَى إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ } صدق الله العظيم [الزمر: 42]

    إذا ً التّوفي المقصود في هذا الموضع هو كما يتوفى الله أرواح الناس في منامهم، وقال الله تعالى: { وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُم باللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُم بالنَّهَارِ } صدق الله العظيم [الأنعام: 60]

    وكذلك كما يتوفى أرواح الأموات فيرفعها إليه فيمسك التي قضى عليها الموت ويُرسل الأخرى إلى أجل مُسمى، والآن علمنا المقصود من قول الله تعالى: { إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ } صدق الله العظيم، أنّهُ يقصد الرفع للروح من غير الجسد، وأما الجسد فيخصّه قول الله تعالى: { وَمُطَهِّرُكَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا } صدق الله العظيم، بمعنى أنّ الذين كفروا لم ينالوا من جسد المسيح عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام وما قتلوه وما صلبوه؛ بل أيّده الله بروح القدس جبريل والملائكة ورفع الله روح المسيح عيسى ابن مريم ورفع الروح القدس ومن معه جسد المسيح عيسى ابن مريم وطهّروه وجعلوه الرقيم المُضاف إلى أصحاب الكهف، وشُبّه للذين كفروا جسداً آخر بُقدرة الله، ولكن النّصارى ظنّوا أنّ اليهود قتلوا المسيح عيسى ابن مريم ولكنهم ما قتلوه وما صلبوه، ولكن النّصارى الذين قالوا اتّخذ الله ولداً سُبحانه؛ ما لهم بجسد المسيح عيسى بن مريم من علمٍ فلا يعلمون أنَّ الله طهَّره من الذين كفروا فلم يلمسوه وتمت إضافته إلى أصحاب الكهف وبيّن الله لكم ذلك في الآيات العشر الأولى من سورة الكهف، وقال الله تعالى: { الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا (1) قَيِّمًا لِّيُنذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِن لَّدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا (2) مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا (3) وَيُنذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا (4) مَّا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلَا لِآبَائِهِمْ كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِن يَقُولُونَ إِلَّا كَذِبًا (5) فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا (6) إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا (7) وَإِنَّا لَجَاعِلُونَ مَا عَلَيْهَا صَعِيدًا جُرُزًا (8) أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9) } صدق الله العظيم.

    وذلك هو المسيح عيسى ابن مريم الرقم المُضاف إلى أصحاب الكهف، ولذلك قال الله تعالى: { أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا (9) } صدق الله العظيم [الكهف]

    ولو كان الله رفع إليه جسد المسيح عيسى ابن مريم؛ إذاً لما توفى إليه روحه عليه الصلاة والسلام لو كان رفعه جسداً وروحاً لو كنتم تتفكرون ولكنه توفى الله إليه روح المسيح عيسى ابن مريم وتمّ رفع جسده في مكان عليَ في الجزيرة العربية وهو ذات المكان الذي حفظ الله فيه أصحاب الكهف ولا يزالون في الكهف جميعاً، وسوف يبعثهم الله إليكم جميعاً فيكونون من آيات الله عجباً للناس لو كنتم تعلمون.

    وسلامٌ على المُرسلين، والحمدُ لله ربّ العالمين..
    خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?2058-موسوعة-مُختصر-الجواب-لمن-عنده-عِلم-الكتاب-(-الجزء-2-)/page2#ixzz3AjEoJNh7

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 10:34 am