.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول
.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

منتدى المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهر

مرحباً بكم في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    رد الإمام الى سبيل الرشاد: لا ينبغي للمهدي المنتظر أن ينتمي إلى أي فرقةٍ من فرق الدّين المُختلفين

    شاطر

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8945
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    رد الإمام الى سبيل الرشاد: لا ينبغي للمهدي المنتظر أن ينتمي إلى أي فرقةٍ من فرق الدّين المُختلفين

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد مايو 04, 2014 8:54 pm


    الإمام ناصر محمد اليماني
    12 - 11 - 1430 هـ
    31 - 10 - 2009 مـ
    02:00 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــــ



    حبل الله هو القرآن ..


    رسالة من سبيل الرشاد إلى ناصر محمد اليماني، وفتوى الإمام المهدي عن نفي الشفاعة ورؤية الله وعن العصمة..


    بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله التوابين المتطهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدّين..

    ويا سبيل الرشاد، فما أشبه سبيلك في البلاد بسبيل فرعون الذي قال:
    {مَا أُرِيكُمْ إلا مَا أَرَى وَمَا أَهْدِيكُمْ إلا سَبِيلَ الرَّشَادِ}
    [غافر:29]

    وكذب عدو الله، وقال الله تعالى:
    {وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ وَمَا هَدَى}
    صدق الله العظيم [طه:79]

    فاسمع يا رجل، إني المهدي المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المُطهر، ولم يبعثني الله لكي أبيّن لكم الأئمة الذين من قبلي لأنهُ لم يعد هناك فائدةٌ من بيانهم ومن هم وما أسماؤهم وإذا حضر الطهور بطل العفور، حتى ولو وجدوا جميعاً ما كان أن يسعهم إلا أن يتّبعوا المهدي المنتظر الحقّ من ربّهم، وإني أراك من الذين يصدّون عن الكتاب صدوداً وليس لأنك من اليهود كلا، بل من الذين يتّبعون لهو الحديث والروايات التي أكثرها خزعبلات أفركها بنعل قدمي جميعاً، ولم يأمرني الله أن أحاجكم بالروايات لا الحقّ منها ولا الباطل، وهل تدري لماذا؟ لأني سوف آتي بروايةٍ أو اثنتين أو ثلاث على الأكثر في الفتوى عن موضوع ومن ثم تأتوني بألف رواية مخالفة لروايتي، ثم ينظر الجاهلون الذين لا يحكّمون عقولهم إلى روايات ناصر محمد اليماني التي أوردها وإلى رواياتكم فإذا هي لم تكن إلا بنسبة ثلاثة في الألف، فما أكثر خزعبلاتكم التي تتعارض مع العلم والمنطق.
    وخلاصة القول، فاسمع يا رجل إن كنت باحثاً عن الحقّ ولا تريد غير الحقّ فحقيق لا أقول على الله إلا الحقّ، فأما بالنسبة للأئمة فوالله الذي يعلم السرّ وأخفى إن الله قد جمعني بأحد عشر إماماً وأنا الثاني عشر ومعنا محمدٌ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، ولا شأن لك بما حدث في الرؤيا وهي تخصّ صاحبها، ولا أريد أن أذكر الرؤيا كثيراً حتى لا يستغل ذلك الشياطين الذين يتمنون أن تُبنى الأحكام على الرؤيا لكي تضلّ الأمّة ضلالاً بعيداً عن طريق الرؤيا المُفتراة، ولذلك فإني أحاجّكم بالقرآن العظيم في أساسيات الدّين كمثال اعتقادكم يا معشر الشيعة أن الإمام لا ينبغي له إلا أن يلد إماماً، وإنكم لكاذبون. وقال الله تعالى:
    {وَإِذِ ابْتَلَىٰ إِبْرَاهِيمَ ربّه بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لَا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}
    صدق الله العظيم [البقره:124]

    وبهذا يتم تحطيم المعتقد الشيعي الباطل أن الإمام لا ينبغي له أن يلد إلا إماماً، ولذلك اصطفيتم الإمام المهدي المزعوم محمد بن الحسن العسكري وآتيتموه الحُكم صبياً، ويا أصحاب السردّاب اتّبعوا من آتاه الله علم الكتاب، فمثلكم ومثل السردّاب كمثل الذي يجري وراء سراب بقيعة يحسبه الظمآن ماءاً حتى إذا جاءه لم يجده شيئاً، وقد أفتاكم الله وقال الله تعالى:
    {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ}
    صدق الله العظيم [فاطر:32]

    فما كان يدريكم إن الصبي محمد الحسن العسكري قد اصطفاه الله فما يُدريكم هل سيكون {ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ} ؟ أم إنه سيكون {مُّقْتَصِدٌ}؟ أم {سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ}؟ فهل تعلمون الغيب؟! بل والله إنكم من الذين قال الله عنهم:
    {وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إلا وَهُمْ مشركونَ}
    صدق الله العظيم [يوسف:106]

    و تُنادون (يا حُسين) ويا (فاطمة الزهراء) ويا (علي) أو يا (أبا الحسن)، فتدعونهم من دون الله ثم لا ترون أنكم قد أشركتم بربكم وأعوذُ بالله أن أنتمي إليكم أو أن أستنصركم وهل تدرون لماذا؟ وذلك تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كنت مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا ﴿51﴾ وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُوا شُرَكَائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْبِقًا ﴿52﴾ وَرَأَى الْمُجْرِمُونَ النَّارَ فَظَنُّوا أَنَّهُم مُّوَاقِعُوهَا وَلَمْ يَجِدُوا عَنْهَا مَصْرِفًا ﴿53﴾ وَلَقَدْ صَرَّفْنَا فِي هَٰذَا الْقرآن لِلنَّاسِ مِن كلّ مَثَلٍ وَكَانَ الْإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا ﴿54﴾ وَمَا مَنَعَ النّاس أَن يُؤْمِنُوا إِذْ جَاءَهُمُ الْهُدَىٰ وَيَسْتَغْفِرُوا ربّهم إلا أَن تَأْتِيَهُمْ سُنَّةُ الْأَوَّلِينَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ قُبُلًا ﴿55﴾ وَمَا نُرْسِلُ الْمرسلينَ إلا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الحقّ وَاتَّخَذُوا آياتي وَمَا أُنذِرُوا هُزُوًا ﴿56﴾ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيات ربّه فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا ﴿57﴾}
    صدق الله العظيم [الكهف]

    ولم يجعل الله المهدي المنتظر ينتمي للشيعة الاثني عشر، وأعوذُ بالله أن أكون من المشركين، فقد ضللتم يا معشر الشيعة الاثني عشر عن سواء السبيل يا من تبحثون عن كتاب فاطمة الزهراء وتركتم القرآن بحجّة أنه لا يعلمُ تأويله إلا الله افتراءً على الله، وإنما المتشابه فقط لا يعلم تأويله إلا الله برغم أنه علّمني إياه ربّي، ولكن الله لم يأمرني أن أحاجكم إلا بمحكم الكتاب آيات بيّنات هُنّ أمّ الكتاب وأصْلُ العقيدة الحقّ، أو النّهي عن الباطل أجده فيهنّ، ولكن محكم القرآن العظيم سوف يخالف كثيراً لأهوائكم، ولذلك فضّلتم أن تتركوه بحجّة أنه لا يعلم تأويله إلا الله وانخرطتم وراء الروايات عن العترة وأكثر أئمتكم لو اطلعتم عليهم في قبورهم ستجدون جثثهم جيفة قذرة وعظاماً نخرة لأنكم أنتم من اصطفيتم أئمتكم، ولا أعترف بما تعتقدون لديكم من الأئمة إلا بثلاثةٍ فقط ، وحتى ولو كنت أعلمهم جميعاً لما كان هناك داعٍ لإعلان أسمائهم، إلا والله لو تنبشون قبور الذين تسجدون لهم لوجدتم أكثرهم جيفةً قذرةً وعظاماً نخرةً لأنكم أنتم من اصطفيتم كثيراً من أئمة آل البيت.
    فحتى لو كنت أعلم أسمائهم جميعاً لما أخبرتكم بهم، لأنه لن يزيدكم ذلك إلا شركاً بالله، يا من تدعونهم من دون الله، ولم يعلمني الله إلا بعددهم وهو الحكيم العليم إلا الإمام علي بن أبي طالب وجدي الحسين بن علي.

    ويا من تسمّي سبيلك سبيل الرشاد، إني أصدق بعض عقائد الشيعة الاثني عشر كعدم رؤية الله جهرةً سبحانه وتعالى علواً كبيراً، وفي عقيدتكم في البعث الأول، ولكنكم لن تجدوا بين المبعوثين أبا بكر ولا عمراً لأنهم في عليّين من الذين رضي الله عنهم ورضوا عنه ولو قال لهم جدي الإمام علي إني خليفة الله عليكم من بعد رسوله ثم يثبت لهم ذلك من كتاب الله القرآن العظيم لكان أبا بكر وعُمر من أول المُبايعين للإمام علي على الخلافة ولكنه حقّ سكت عن حقه، وكادت أن تشتعل نار الفتنة بين المهاجرين والأنصار، وقالوا خليفة من الأنصار وخليفة من المهاجرين فأنقذ المسلمين عمر بن الخطاب فبايع أبا بكر، وبرغم إن الخليفة من بعد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في الكتاب هو ليس أبا بكر ولكن المهدي المنتظر يشكر أبا بكر وعمر لأنهم أنقذوا المسلمين من فتنةٍ أخطر، فلا تحاجوني يا معشر الشيعة الاثني عشر وتلك أمّة قد خلت لها ما كسبت وحسابهم على الله فلا شأن لكم يا من تنمّون الأحقاد فتشتتوا قلوب العباد، اتقوا الله واسعوا إلى جمع شمل الأمّة وتوحيد صفوف المسلمين والنّاس أجمعين ضد الشيطان المسيح الدجال وجيوشه الذي يعدّهم من آلاف السنين، ولكنكم من ألف عام وأكثر وأنتم في قضية الإمام علي وأبي بكر وعمر وعثمان! وإلى متى يا قوم؟ اتقوا الله وأنقذوا أمّتكم من الضياع ولن يسألكم الله عن الإمام علي أو عن الإمام الحسين لماذا لا تنصروهم؟ لأنكم غير موجودين في ذلك الزمن يا معشر الشيعة الاثني عشر، وتذكروا قول الله تعالى:
    {تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ}
    صدق الله العظيم [البقره:134]

    وفكروا في أنفسكم وفي أمّتكم كيف تسعون لتوحيد الصف ولم شمل الأمّة لأن الله لن يسألكم عن تلك الأمم بل سوف يسألكم عن أمّتكم التي في عصركم لماذا لم تسعوا إلى جمع شمل المسلمين ومداواة جراحهم فتؤلفوا بين قلوبهم إن كنتم تعقلون.

    فاتبعوني يا معشر الشيعة والسُّنة فأنا المهدي المنتظر أشهد الله أني لا أنتمي إلى الذين لديهم كتبٌ للبشر هي أحقُّ من كتاب الله الذكر المحفوظ من التحريف، وذلك لأني لو أتيتكم يا معشر السُّنة والشيعة بألف آيةٍ من محكم القرآن العظيم ولديكم حديثٌ ولو كان ضعيفاً ويخالف لهذه الألف آية من الآيات البيّنات التي هُنّ أمّ الكتاب لنبذتم كتاب الله وراء ظهوركم واستمسك أهل السُّنة بالبخاري ومسلم، وكذلك الشيعة سوف يستمسكون بكتبهم المؤلفة من مصادر بشريّة تخطئ وتصيب، ولكني أدعوكم إلى كتاب الله والاحتكام إليه وأشهدُ الله أني لا أنتمي إلى الشيعة وأعوذُ بالله أن أكون منهم ولا أنتمي إلى أهل السُّنة والجماعة وكذلك أعوذُ بالله أن أكون منهم وأكفر بالتعدديّة الحزبيّة في الدّين ولستُ منكم في شيء لا أنا ولا محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}
    صدق الله العظيم [الكهف]

    ولا ينبغي للمهدي المنتظر أن ينتمي إلى أي فرقةٍ من فرق الدّين المُختلفين الذين شتتوا المسلمين وخالفوا كافة أوامر ربّهم في محكم كتابه العزيز الذين يقولون: لا يعلم تأويله إلا الله، وأعرضوا عن كافة أوامر الله المُحكمة في الآيات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب، ومنها نهي الله لهم عن الاختلاف في الدّين وأمرهم أن يعتصموا بحبل الله جميعاً، القرآن العظيم تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا}
    صدق الله العظيم [آل عمران:103]

    أم إنكم لم تعلموا ما هو حبل الله الذي أمركم بالاعتصام به وبالكفر بجميع ما خالف لمحكمه؟! وقال الله تعالى:
    {يَا أيّها النّاس قَدْ جَاءَكُم برهان مِّن ربّكم وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا}
    صدق الله العظيم [النساء:175]

    ولربّما يودّ أن يقاطعني أحد الشيعة ويقول: "إن حبل الله هو أئمة آل البيت" . ثم نردّ عليه بالحقّ ونقول ولكن أئمة آل البيت يموتون تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ}
    صدق الله العظيم [الأنبياء:34]

    أفلا تتقون؟! بل حبل الله المُتين هو القرآن العظيم الذي يهدي إلى الحقّ والحق أحق أن يُتّبع. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنْ أَتْلُوَ الْقرآن فَمَنِ اهْتَدَى فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَقُلْ إِنَّمَا أَنَا من المُنذرين}
    صدق الله العظيم [النمل:92]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ}
    صدق الله العظيم [يس:11]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ (41) لاَ يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (42)}
    صدق الله العظيم [فصلت]

    فهلمّوا يا معشر الشيعة والسُّنة إلى الاحتكام إلى كتاب الله المحفوظ من التحريف القرآن العظيم، وإن أبيتم فلن أصلي على أحدٍ منكم مات أبداً ولن أقم على قبره حتى تؤمنوا بهذا القرآن العظيم، فلبِئس ما يأمركم به إيمانكم أن تعرضوا عن دعوة الاحتكام إلى كتاب الله فتقولوا: حسبنا ما وجدنا عليه أسلافنا وأما القرآن فلا يعلم تأويله إلا الله، ومن ثم أقول: ربّ افتح بيننا وبين قومنا والنّاس أجمعين بالحقّ وأنت خير الحاكمين وأن تغفر لهم فإنك أنت الغفور الرحيم، إلا والله إني أخشى عليكم من عذابٍ قريب وأرجو من الله أن تتجاوزوا عامكم هذا بسلام لو أنه لا يزيدكم إلا إنكاراً لرحمة الله!! وأرجو من الله أن تتجاوزوه بسلام فإننا نريد لكم النّجاة وليس الهلاك ولا نريد أن نؤكد للناس شيء علّه لا يحدث فيؤخره الله إلى ما يشاء، فنحن لم ننقذ المسلمين بعد وقد اتّخذوا هذا القرآن مهجوراً ولا نستعجل عليكم ورحمة الله وسعت كلّ شيء وإلى الله ترجع الأمور يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    .................................


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1680-رد-الإمام-الى-سبيل-الرشاد-لا-ينبغي-للمهدي-المنتظر-أن-ينتمي-إلى-أي-فرقةٍ-من-فرق-الدّين-المُختلفين#ixzz30qEUBZDY

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8945
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    25-04-2014 - 10:39 PM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد مايو 04, 2014 8:57 pm


    الإمام ناصر محمد اليماني
    13 - 11 - 1430 هـ
    01 - 11 - 2009 مـ
    12:05 صباحاً
    ـــــــــــــــــــــ




    بيان الإمام المهدي عن:
    الآيات المحكمات والمتشابهات، وعن نفي الشفاعة، ونفي رؤية الله يوم القيامة..



    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

    {سبحان رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ ﴿180﴾ وَسَلَامٌ عَلَى الْمرسلينَ ﴿181﴾ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ ربّ العالمين ﴿182﴾}
    صدق الله العظيم [الصافات]

    فاتقِ الله أيّها الرجل، فإن المهدي المنتظر لم يقل ما وصفتني به بغير الحقّ بل قلنا ما يلي:
    (( والروايات التي أكثرها خزعبلات أفركها بنعل قدمي جميعاً ))، فتمّ نسخه كما هو.

    أما الحقّ من الروايات فحتماً لن تخالف القرآن وإذا كانت لا تخالف القرآن ولا تتفق معه فأضعف الإيمان لن تخالف العقل والمنطق، أما الباطل فأجده مخالفاً لحُكم الله لأنه مُفترى على الله ورسوله بين الأحاديث الحقّ فأكثر الأحاديث في السُّنة النبويّة وفي روايات الشيعة أكثرها قد جاءت من عند غير الله أيّ من عند الطاغوت، ولذلك نجدها تخالف لمُحكم كتاب الله ولذلك أفركها بنعل قدمي ولا أبالي وآتيكم بالحقّ البديل من حقائق القول الثقيل وأهدي بالقرآن العظيم سواء السبيل.

    ويا معشر السُّنة والشيعة، والله الذي لا إله غيره إنكم اتّبعتم كثيراً من الروايات والأحاديث المكذوبة على النّبي عليه الصلاة والسلام كمثل عقيدتكم في المهدي المنتظر بأنّ المسلمين هم الذين يختارون خليفة الله الإمام المهدي في قدره المقدور في الكتاب المسطور، فأما الشيعة فاختاروه من قبل أكثر من ألف عام في غير قدره المقدور في الكتاب المسطور، وأما السُّنة فعقيدتهم أنهم هم الذين سوف يختارونه في قدره المقدور فيقولون له: "إنك أنت المهدي المنتظر بشرط أن يرفض أنه المهدي المنتظر ثم يصروا عليه أنه المهدي المنتظر فيجبرونه على البيعة وهو صاغر! وإنهم لكاذبون كما كذبت الشيعة من قبل، وإليكم سؤال المهدي المنتظر وهو:
    فما يُدريكم يا معشر الشيعة والسُّنة بالقدر المقدور في الكتاب المسطور لبعث المهدي المنتظر وكيف تستطيعون أن تصطفوه من بين البشر ؟
    وقال الله تعالى: {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كنتم صَادِقِينَ}
    صدق الله العظيم [البقره:111]

    فما ظنّكم بالبرهان؟ فهل تأتون به من عند أنفسكم أم إن برهان الدعوة الحقّ يكون من الرحمن تصديقاً لقول الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِي وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الحقّ فَهُم معرضونَ}
    صدق الله العظيم [الأنبياء:24]

    فانظروا يا معشر الشيعة الاثني عشر ويا معشر السُّنة إلى البرهان الحقّ الذي كان يُحاج به النّاس محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. قال الله تعالى:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِي وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الحقّ فَهُم معرضونَ}
    صدق الله العظيم [الأنبياء:24]

    ولن يهتدي إلى الحقّ من النّاس أجمعين إلا الذين اعتصموا بالبرهان المبين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أيّها النّاس قَدْ جَاءَكُم برهان مِّن ربّكم وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا}
    صدق الله العظيم [النساء:175]

    إذاً يا معشر الشيعة والسُّنة، لقد أمركم الله بالاعتصام بالبرهان من ربّكم والكفر بما خالفه، وتبيّن لكم أن البرهان هو القرآن العظيم، وتبيّنت لكم الفتوى من ربّ العالمين أنه لن يهتدي إلى الحقّ إلا الذين اعتصموا به. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أيّها النّاس قَدْ جَاءَكُم برهان مِّن ربّكم وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُواْ بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُواْ بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا}
    صدق الله العظيم

    فعلمتم الآن ما هو حبل الله الذي أمركم الله أن تعتصموا بمُحكمه ولا تفرقوا تصديقاً لأمر الله في محكم كتابه في قول الله تعالى:
    {وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا}
    صدق الله العظيم [آل عمران:103]

    ولذلك تجدون المهدي المنتظر يُناديكم للرجوع إلى كتاب الله القرآن العظيم المحفوظ من التحريف والاحتكام والاعتصام بمحكم القرآن العظيم الذي جعله الله كتاباً مُفصلاً حُكماً عربياً مبيناً.

    ولربّما يظنّ الذين لا يعلمون أنّ المهدي المنتظر قرآنيٌّ ولذلك هو يدعو إلى القرآن العظيم وحده ويكفر بالسُّنة النبويّة، ثم يردّ عليه الإمام المهدي الحقّ من ربّكم ونقول: إنك لمن الجاهلين فهل تعلم ما هي السُّنة النبويّة الحقّ؟ إنما هي قد جاءت بياناً لهذا القرآن العظيم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ}
    صدق الله العظيم [النحل:44]

    وإنما يبعث الله المهدي المنتظر ليُبين للناس القرآن العظيم كما كان يُبينه محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولا ينبغي أن يختلف بيان المهدي المنتظر عن بيان جده محمد رسول الله شيئاً لو كنتم تتفكرون، ولو قارنتم بيان محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الحقّ وبيان الإمام المهدي ناصر محمد اليماني لوجدتم أن محمداً - صلّى الله عليه وآله وسلّم - وناصر محمد ينطقان بمنطقٍ واحدٍ لا يختلف شيئاً، وعلى سبيل المثال فقد علمتم فتوى المهدي المنتظر بالاعتصام بالقرآن العظيم والدعوة إلى الاحتكام إليه والكفر بما خالفه ومن ثم يأتيكم بالبرهان المبين من ذات القرآن العظيم ومن ثم تقومون بالمُقارنة بين فتوى رسول الله محمد وناصر محمد فإذا هي نفس وذات الفتوى وهذه فتوى محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في السُّنة النبويّة الحقّ من مُختلف المصادر.

    وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [ أتاني جبريل فقال: يا محمد. إن الأمّة مفتونةٌ بعدك. فقلت له: فما المخرجُ يا جبريل؟ فقال: كتاب الله، فيه نبأ ما قبلكم، وخبرُ ما بعدكم، وحُكم ما بينكم، وهو حبلُ الله المتين، وهو الصراطُ المستقيم، وهو قولٌ فصلٌ، ليس بالهزل، إن هذا القرآن لا يليه من جبارٍ ويعملُ بغيره، إلا قصمه الله، ولا يبتغي علماً سواه إلا أضله الله، ولا يخلق عند ردّ ه، وهو الذي لا تُفنى عجائبه، من يقل به يصدق، ومن يحكم به يعدل، ومن يعمل به يؤجر، ومن يقسم به يقسط ]
    رواه أحمد في مسنده.

    وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [ إن هذا القرآن مأدبة الله، فاقبلوا من مأدبته ما استطعتم. إن هذا القرآن حبل الله، والنور المبين، والشفاء النافع، عصبة لمن تمسك به، ونجاة لمن اتبعه، لا يزيغ فيستعتب، ولا يعوج فيقوم، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق من كثرة الردّ. اتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته، كل حرف عشر حسنات. أما إني لا أقول (الم) حرف، ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف ]
    رواه الحاكم

    وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [ حامل القرآن حامل راية الإسلام، من أكرمه فقد أكرم الله، ومن أهانه فعليه لعنة الله]
    مسند الفردوس.

    وقوله: [ إن الله يرفع بهذا القرآن أقواماً ويضع به آخرين ]، رواه مسلم.

    ألا إنها ستكون فتنة، فقلت: ما المخرج منها يا رسول الله؟ قال:
    [ كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم. هو الذي لا يزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الردّ، ولا تنقضي عجائبه. هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا:{إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ﴿1﴾يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ}[الجن]. من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم ]. خذها إليك يا أعور

    الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: إسناده مجهول وفي الحارث [الأعور] مقال - المحدث: الترمذي - المصدر: سنن الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2906

    وعن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم: ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الفتن فقلنا: يا رسول الله ما المخرج منها قال:
    [ كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم وفصل ما بينكم وخبر ما بعدكم وهو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تلتبس به الألسن ولا تزيغ به الأهواء ولا يخلق عن كثرة الردّ ولا يشبع منه العلماء ولا تنقضي عجائبه وهو الذي لم يتناه الجن إذ سمعته أن قالوا: {إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا}من قال به صدق ومن حكم به عدل ومن اعتصم به هدي إلى صراط مستقيم].

    الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: [فيه] شعيب بن صفوان عامة ما يرويه لا يتابع عليه - المحدث: ابن عدي - المصدر: الكامل في الضعفاء - الصفحة أو الرقم: 5/8

    وعن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم:
    ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم الفتن، فقلنا:ما المخرج منها؟ قال: كتاب الله عز وجل، فيه نبأ ما قبلكم وفصل ما بينكم وخبر ما بعدكم، وهو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم وهو الذي لا تلتبس به الألسن ولا تزيغ به الأهواء ولا يخلق عن كثرة الردّ، ولا يشبع منه العلماء ولا تنقضي عجائبه، وهو الذي لم يتناه الجن إذ سمعته أن قالوا:{إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآناً عَجَبَاً}من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن اعتصم به فقد هدي إلى صراط مستقيم.

    الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: [فيه] شعيب بن صفوان لا يتابع عليه - المحدث: ابن القيسراني - المصدر: ذخيرة الحفاظ - الصفحة أو الرقم: 3/1348

    وعن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [ إلا إنها ستكون فتنة فقلت ما المخرج منها يا رسول الله قال كتاب الله فيه نبأ ما كان قبلكم وخبر ما بعدكم وحكم ما بينكم وهو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله وهو حبل الله المتين وهو الذكر الحكيم وهو الصراط المستقيم هو الذي لا تزيغ به الأهواء ولا تلتبس به الألسنة ولا يشبع منه العلماء ولا يخلق على كثرة الردّ ولا تنقضي عجائبه هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا {إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به} من قال به صدق ومن عمل به أجر ومن حكم به عدل ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم ]

    الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: لا ينبغي أن يعول عليه - المحدث: ابن العربي - المصدر: عارضة الأحوذي - الصفحة أو الرقم: 6/43

    وعن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    78 - [ إنها ستكون فتن، قلت: فما المخرج منها يا رسول الله؟ فقال: كتاب الله، فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تختلف به الآراء، ولا تلتبس به الألسن، ولا يخلق عن كثرة الردّ ، ولا تنقضي عجائبه، ولا يشبع منه العلماء، من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن عمل به أجر، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم.]

    الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: [له] طرق - المحدث: ابن تيمية - المصدر: درء التعارض - الصفحة أو الرقم: 5/268

    وعن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    143619 - [ أتاني جبريل عليه السلام فقال: يا محمد إن أمتك مختلفة بعدك قال:فقلت له:فأين المخرج يا جبريل قال:فقال: كتاب الله تعالى به يقصم الله كل جبار ومن اعتصم به نجا ومن تركه هلك مرتين قول فصل وليس بالهزل لا تختلقه الألسن ولا تفنى أعاجيبه فيه نبأ ما كان قبلكم وفصل ما بينكم وخبر ما هو كائن بعدكم ].

    الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: إسناده ضعيف جدا - المحدث: أحمد شاكر - المصدر: مسند أحمد - الصفحة أو الرقم: 2/89

    وعن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    (42319 - [ إلا إنها ستكون فتنة، فقلت: ما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: كتاب الله، فيه نبأ ما كان قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله ]. الحديث

    الراوي: الحارث - خلاصة الدرجة: ضعيف - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الضعيفة - الصفحة أو الرقم: 6393

    وعن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    95994 - [ أتاني جبريل فقال: يا محمد ! إن أمتك مختلفة بعدك، قال:فقلت له:فأين المخرج يا جبريل؟ قال:فقال: كتاب الله تعالى، به يقصم الله كل جبار، من اعتصم به نجا، ومن تركه هلك، مرتين، قول فصل، وليس بالهزل، لاتختلقه الألسن، ولا تفنى أعاجيبه، فيه نبأ ما كان قبلكم، فصل ما بينكم وخبر ما هو كائن بعدكم ].

    الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: ضعيف جداً - المحدث: الألباني - المصدر: السلسلة الضعيفة - الصفحة أو الرقم: 1776

    وعن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    94685 - [ إنها ستكون فتن قلت: فما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: كتاب الله، فيه نبأ ما قبلكم، وخير ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل، ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيع به الأهواء، ولا تلتبس به الألسن، ولا تنقضي عجائبه، ولا تشبع منه العلماء، من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم ].

    الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: إسناده ضعيف - المحدث: الألباني - المصدر: شرح الطحاوية - الصفحة أو الرقم: 71

    وعن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    90259 - [ أتاني جبريل، فقال: يا محمد ! إن الأمّة مفتونة بعدك، قلت له:فما المخرج يا جبريل. قال: كتاب الله، فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو حبل الله المتين، وهو الصراط المستقيم، وهو قول فصل، ليس بالهزل، إن هذا القرآن لا يليه من جبار فيعمل بغيره، إلا قصمه الله، ولا يبتغي علما سواه إلا أضله الله، ولا يخلق عن ردّ ه، وهو الذي لا تفنى عجائبه، من يقل به يصدق، ومن يحكم به يعدل، ومن يعمل به يؤجر، ومن يقسم به يقسط ].

    الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة:
    ضعيف - المحدث: الألباني - المصدر: ضعيف الجامع - الصفحة أو الرقم: 74

    وعن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    83464 -[ إنها ستكون فتنة، قيل:فما المخرج منها؟ قال: كتاب الله، فيه نبأ من قبلكم، وخبر من بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل، ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، هو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تشبع منه العلماء، ولا تلتبس به الألسن، ولا يخلق عن الردّ ، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تفته الجن إذ سمعته عن أن قالوا: ( إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد ) من قال به صدق، ومن حكم به عدل، ومن عمل به أجر، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم ].

    الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: ضعيف جداً - المحدث: الألباني - المصدر: ضعيف الجامع - الصفحة أو الرقم: 2081

    وعن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    36882 -[ مررت في المسجد، فإذا النّاس يخوضون في الأحاديث، فدخلت على عليّ، فقلت: يا أمير المؤمنين ! إلا ترى أن النّاس قد خاضوا في الأحاديث؟ ! قال:و قد فعلوها؟ قلت:نعم ! قال أما إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ألا إنها ستكون فتنة، فقلت: ما المخرج منها يا رسول الله؟ قال: كتاب الله فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، وهو الفصل ليس بالهزل من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم. هو الذي لا يزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الردّ ، ولا تنقضي عجائبه. هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا:{إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ﴿1﴾ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ}

    الراوي: الحارث - خلاصة الدرجة: ضعيف - المحدث: الألباني - المصدر: ضعيف الترمذي - الصفحة أو الرقم: 2906

    وعن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    (99779 - [ إلا إنها ستكون فتنة، فقلت: ما المخرج منها يا رسول الله؟ ! قال: كتاب الله: فيه نبأ ما قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل، ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه الله، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله الله، وهو حبل الله المتين، وهو الذكر الحكيم، وهو الصراط المستقيم، وهو الذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق عن كثرة الردّ ، ولا تنقضي عجائبه، هو الذي لم تنته الجن إذ سمعته حتى قالوا:{إِنَّا سَمِعْنَا قُرْآنًا عَجَبًا ﴿1﴾ يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ}

    الراوي: علي بن أبي طالب - خلاصة الدرجة: مخرج في "السلسلة الضعيفة" - المحدث: الألباني - المصدر: مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 2080

    وعن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    198020 - [ إن هذا القرآن مأدبة الله فاقبلوا مأدبته ما استطعتم إن هذا القرآن حبل الله والنور المبين والشفاء النافع عصمة لمن تمسك به ونجاة لمن اتبعه لا يزيغ فيستعتب ولا يعوج فيقوم ولا تنقضي عجائبه ولا يخلق من كثرة الردّ اتلوه فإن الله يأجركم على تلاوته كل حرف عشر حسنات أما إني لا أقول الم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف ].

    الراوي: عبدالله بن مسعود - خلاصة الدرجة: [فيه] إبراهيم الهجري عن أبي الأحوص - المحدث: المنذري - المصدر: الترغيب والترهيب - الصفحة أو الرقم: 2/302

    وعن رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    80467 - [ إن هذا القرآن مأدبة الله، فاقبلوا مأدبته ما استطعتم، إن هذا القرآن حبل الله، والنور المبين، والشفاء النافع، عصمة لمن تمسك به، ونجاة لمن اتبعه، لا يزيغ فيستعتب، ولا يعوج فيقوم، ولا تنقضي عجائبه، ولا يخلق من كثرة الردّ ، اتلوه ؛ فإن الله يؤجركم على تلاوته كل حرف عشر حسنات، أما إني لا أقول لكم: ( ألم ) حرف، ولكن ألف ولام وميم ].

    الراوي: عبدالله بن مسعود - خلاصة الدرجة: ضعيف - المحدث: الألباني - المصدر: ضعيف الترغيب - الصفحة أو الرقم: 867
    ......................


    فبالله عليكم فهل وجدتم أن بيان محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - الحقّ جاء مخالفاً لبيان ناصر محمد اليماني أفلا تتقون يا معشر الشيعة والسُّنة؟ وإنما يبعث الله المهدي المنتظر ليعيد المسلمين إلى منهاج النبوة الأولى فأبيّن للناس القرآن العظيم بإذن الله ربّ العالمين كما كان يبيّنه محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - ولا ينبغي للمهدي المنتظر الحقّ أن يتبع أهواءكم يا معشر الشيعة والسُّنة ولا ينبغي للمهدي المنتظر أن يبحث عن رضوانكم وما كان للحقّ أن يتبع أهواءكم ولو نتبع أهواءكم لما أغنيتم عنى من الله شيئاً تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَاهُ حُكْماً عَرَبِيّاً وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءهُم بَعْدَ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ وَاقٍ (37)}
    صدق الله العظيم [الرعد]

    ويا معشر الشيعة والسُّنة، قد أصبح رضوانكم غاية لا يستطيع المهدي المنتظر أن يدركها فإن اتبعت افتراءكم وقلت أنا الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري فسوف أنال غضبَ أهل السُّنة والجماعة ولعنتهم ولن يُصدّقني الشيعة حتى ولو اتبعت افتراءهم لأنهم سوف يقولون إن كنت حقاً الإمام المهدي محمد بن الحسن العسكري فلا بُد لك أن تكون علام الغيوب فتحفظنا من أعدائنا وتعلم بأسمائنا وأسماء آبائنا وأمهاتنا وتعلم بجميع سرائرنا! ثم أقول سبحان الله العظيم فهل كنت إلا خليفة لله عليكم وإماماً لكم أهديكم بالقرآن المجيد إلى صراط العزيز الحميد؟

    وإن اتبعت افتراء أهل السُّنة والجماعة وقلت أنا الإمام محمد بن عبد الله فحتماً سوف أنال غضبَ ولعنة أهل الشيعة برغم إن أهل السُّنة والجماعة لن يصدّقوني حتى ولو اتّبعتُ افتراءهم وقلت أنا الإمام المهدي محمد بن عبد الله لقالوا لا ينبغي للمهدي المنتظر أن يقول للناس أنا المهدي المنتظر محمد بن عبد الله بل نحن من نعلم أنّه هو المهدي المنتظر فنصطفيه من بين البشر في قدره المقدور في الكتاب المسطور، شرط أن لا يعلم أنه خليفة الله المهدي المنتظر بل نحنُ أهل السُّنة والجماعة من يصطفي خليفة الله الإمام المهدي محمد بن عبد الله، فنعرفه على شأنه أنه خليفة الله الإمام المهدي، ويا سبحان الله العظيم! فيا أهل العقول هل يقبل هذا العقل والمنطق؟ فما يدريكم أي النّاس المهدي المنتظر؟ وما يُدريكم بقدره المقدور في الكتاب المسطور؟ أم إن الله هو من بعثكم إلى المهدي المنتظر لتُنبئونه أنه هو المهدي المنتظر اصطفاه الله خليفة عليكم:
    {قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كنتم صَادِقِينَ}
    صدق الله العظيم

    ألا والله لا تستطيعون أن تأتوا بالبرهان المبين لا من كتاب الله ولا من سُنّة رسوله الحقّ، بل قد أفتاكم محمدٌ رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - إن الله هو من يبعث المهدي المنتظر إلى البشر في قدره المقدور في الكتاب المسطور على اختلافٍ بينكم وتفرق أمّتكم. وقال محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [ لو لم يبق من الدهر إلا يوم لبعث الله رجل من أهل بيتي يملؤها عدلاً ? ما ملئت جوراً ]

    وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [ لا تذهب الدنيا حتى يبعث الله رجلاً من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي يملأ الأرض عدلاً كما ملئت جوراً وظُلماً ]

    وقال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [ لَو لَم يَبقَ من الدنيا إلا يوم، لَبعثَ اللهُ فيه رجُلاً من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي ]

    وهذه من فتاوى محمد رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم أن الله هو الذي يختص ببعث المهدي المنتظر فيختار خليفة من بين البشر في قدره المقدور في الكتاب المسطور وليس لأهل السُّنة والجماعة ولا الشيعة الاثني عشر من الأمر شيئاً، فما أشبهكم بشياطين البشر يا معشر الشيعة الاثني عشر ويا معشر أهل السُّنة والجماعة فإن يكن الحكم الحقّ معكم في مسألة ما فتجدون البرهان للحقّ الذي معكم في كتاب الله وفي سنة رسوله فُسرعان ما تأتون ببرهانكم من كتاب الله ومن سُنّة رسوله الحقّ، حتى إذا جئنا بما يخالف لمعتقداتكم الباطلة وأتينا بالبرهان المبين من محكم كتاب الله ومن ثم يقول الشيعة الاثني عشر: "إنما القرآن ذو أوجه متعددة" . ومن ثم يردّ عليكم المهدي المنتظر وأقول: بل أنتم ذوي وجوهٍ متعددة ووجه كتاب الله كوجه الشمس بمُنتصف السماء للناظر إليها بوقت الظهيرة ولكنكم للحقّ كارهون، ثم يقولون: "وحسبنا ما ورد عن أسلافنا من الروايات والأحاديث عن الأئمة الراسخين في العلم من الذين يعلمون كتاب الله أما نحن فلسنا من أئمة أهل البيت الراسخين في العلم الذين كانوا يعلمون أوجه القرآن ولذلك حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا من قبلنا ونحن بآثارهم مهتدون ومُقتدون حتى ولو خالف لمحكم القرآن العظيم حسب زعمك إنما القرآن ذو وجوه متعددة" . قاتلكم الله يا معشر الشيعة الاثني عشر فأنّا تؤفكون، وإنما الراسخون في العلم يعلمون المتشابه من القرآن ولكن الله لم يجعل عليكم الحجّة في آيات الكتاب المتشابهات والتي لا يعلم تأويلها إلا الله ويُعلم بها من يشاء، بل جعل الحجّة عليكم في آيات الكتاب المحكمات البيّنات هُن أمّ الكتاب، وهل يحاجُّكم المهدي المنتظر إلا بآيات الكتاب المحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب يفهمها عالمكم وجاهلكم؟ ولكنكم للحقّ كارهون لأنه صار في مُعتقدكم أنّ حبل النّجاة هو الاستمساك بالعترة ورواياتهم وليس بكتاب الله القرآن العظيم لأنهم الوحيدون الذين يعلمون بتأويل آيات هذا القرآن، ثم يردّ عليكم المهدي المنتظر بالحقّ: ولكني لم أجد رسالةَ الله القرآنَ العظيم أنه قد أرسلها إلى أئمة آل البيت حصرياً، ولم ينزلها حصرياً لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله سلم، بل القرآن العظيم رسالة الله خاصة إلى كلّ إنسان منذ نزول القرآن إلى النّاس أجمعين، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنْ هُوَ إلا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ (27) لِمَن شَاءَ مِنكُمْ أَن يَسْتَقِيمَ (28)}
    صدق الله العظيم [التكوير]

    ولم يجعل الله عليكم الحجّة في آيات الكتاب المتشابهات ولم يأمركم الله باتّباعها لأن ظاهرها يختلف عن تأويلها بل ظاهرها يختلف عن العقل والمنطق ولذلك تجدون ظاهرها يخالف الآية المُحكمة في الكتاب وضربنا لكم على ذلك مثلاً، قال الله تعالى:
    {فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ عِنْدَ بَارِئِكُمْ}
    صدق الله العظيم [البقره:54]

    وهذه من الآيات المتشابهات تجدون ظاهرها يخالف العقل والمنطق لأن بيانها غير ظاهرها وبما أن ظاهرها يخالف العقل والمنطق ولذلك حتماً تجدون ظاهرها يخالف للآية المُحكمة في الكتاب في قول الله تعالى:
    {وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30)}
    صدق الله العظيم [النساء]

    ولكن الآيات المحكمات ظاهرها كباطنها يدركها كلّ إنسان ذو لسان عربي مبين لا يزيغ عما جاء فيها إلا هالك فينبذها وراء ظهره ثم يتبع المتشابه الذي لا يزال بحاجة للتأويل، ولا يعلمُ بتأويل متشابه القرآن إلا الله ويلهمه لأئمة الكتاب ليجعله برهان الإمامة والقيادة، ولم يأمركم الله بتأويله بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً بل أمركم الله بتركه لأهل الذكر إذا لم يزالوا فيكم أو للمهدي المنتظر إذا بعثه الله في قدره المقدور في الكتاب المسطور في عصر الحوار من قبل الظهور، وأمر الله علماء المسلمين وأمتهم أن لا يختلفوا في الدّين وأن يستمسكوا بآيات الكتاب المحكمات البيّنات لا يزيغ عما جاء فيهن فيتبع ظاهر المتشابه إلا من في قلبه زيغٌ عن الحقّ المُحكم الواضح والبيّن. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيات مُحْكَمَاتٌ هُنّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ متشابهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قلوبهم زيغٌ فَيتّبعون مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كلّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إلا أُوْلُوا الأَلْبَابِ}
    صدق الله العظيم [آل عمران:7]

    ولكن للأسف إن السُّنة والشيعة يحرِّفون كلام الله وهم يعلمون ويقولون إن القرآن لا يعلم تأويله إلا الله حين يأتي سلطان العلم من آياته المحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب ثم يُعرضوا عنه إذا كان مخالفاً لِما هم به مستمسكون ثم يعرضون عنه ويحاجُّون بقول الله تعالى:
    {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كلّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إلا أُوْلُوا الأَلْبَابِ}
    صدق الله العظيم [آل عمران:7]

    ثم يردّ عليهم الإمام المهدي: أفلا تتقون؟ ولكنكم تعلمون أنّ الله لم يقصد آياته المحكمات البيّنات من آيات أمّ الكتاب بل يقصد الآيات المتشابهات فقط التي ظاهرن غير تأويلهن ولذلك لا يعلمُ بتأويلهن إلا الله، أما الآيات المحكمات فقد جعلهن الله هُنّ أمّ الكتاب وهنّ أغلب هذا الكتاب وبنسبة تسعين في المائة ولم يجعل الله الآيات المتشابهات إلا بنسبة عشرة في المائة أو أقل من عشرة بالمائة. أفلا تتقون؟

    فتدبروا يا معشر الباحثين عن الحقّ وحكّموا عقولكم هل حقاً يقصد أن القرآن لا يعلم تأويله إلا الله؟ أم إنه يقصد إن الذين في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ يذرون اتباع آيات الكتاب المحكمات البيّنات التي جعلهن الله هُنّ أمّ الكتاب ثم يتّبعون المتشابه ابتغاء البرهان لأحاديث الفتنة وابتغاء تأويل المتشابه فيزعمون أن حديث فتنة موضوع أنه قد جاء بياناً لهذه الآية المتشابهة التي لا تزال بحاجة للتأويل فيزعمون هذا الحديث جاء بياناً لها برغم أنّ الحديث يخالف العقل والمنطق ويخالف لتأويل الآية المتشابهة ويخالف لآيات الكتاب المحكمات غير أنه يتطابق مع ظاهر الآية المتشابهة. كمثال قول الله تعالى:
    {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}
    صدق الله العظيم [القيامة:23]

    وهذه من الآيات المتشابهات والتي لها تأويل يختلف عن ظاهرها ومن ثم نأتي لحديث فتنةٍ موضوع فنجده يتطابق مع ظاهر هذه الآية المتشابهة وهو حديث فتنةٍ موضوعٍ مكذوبٍ عن أبي هريرة وعن النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم:
    [ إنكم سترون ربّكم كما ترون القمر ليلة البدر لا تضامون في رؤيته ]

    فانظروا لبرهانه في قول الله تعالى:
    {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ}
    صدق الله العظيم

    ويا سبحان الله العظيم أليس ظاهر هذه الآية المتشابهة التي لا تعلمون تأويلها قد جاء مخالفاً لآيات الكتاب المحكمات البيّنات التي علمكم الله فيهن بصفاته في الدنيا وفي الآخرة وقال الله تعالى:
    {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ له وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ له صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كلّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) ذَلِكُمُ اللَّهُ ربّكم لَا إِلَهَ إلا هُوَ خَالِقُ كلّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كلّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103) قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ ربّكم فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (104)}
    صدق الله العظيم [الأنعام:104]

    وفي هذه الآيات من صفات الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً:
    1- {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}، لم ينشئها أحدٌ قبله لأنه الأول ليس قبله شيء.

    2- {أَنَّى يَكُونُ له وَلَدٌ}، أي كيف يكون له ولد سبحانه وتعالى علواً كبيراً!
    3- {وَلَمْ تَكُنْ له صَاحِبَةٌ}، سبحانه وتعالى علواً كبيراً تنزهت صفاته وجلت عظمته!

    4- {وَخَلَقَ كلّ شَيْءٍ}، أي كلّ شيء هو من خلْقِ الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه سبحانه عما يشركون.

    5- {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}، أي ألا يعلمُ من خلق وهو اللطيف الخبير؟ بل أحاط بكُل شيء علماً سبحانه.

    6- {ذَلِكُمُ اللَّهُ ربّكم لَا إِلَهَ إلا هُوَ خَالِقُ كلّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كلّ شَيْءٍ وَكِيلٌ}، سبحانه وتعالى علواً كبيراً لا إله غيره.

    7- {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ} صدق الله العظيم، لا تدركه أبصار خلقه أجمعين فلا ينبغي لها أن تراه لأنها لا تتحمل رؤية عظمة ذات الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً، وضرب الله لكم على ذلك مثلاً لماذا لا ينبغي لأبصار كلّ شيء أن تنظر إلى عظمة الله ذلك لأنه ليس كمثله شيء فلا يحتمل رؤية عظمة الله إلا شيء مثله وليس مثله شيء سبحانه ولا إله غيره، ولذلك أراد الله أن يعلمكم العقيدة الحقّ بأنه لا يتحمل رؤية الله أعظم شيء في نظركم من خلق الله وهو الجبل العظيم أعظم شيء وأقوى شيء في نظر الإنسان. وقال نبيّ الله موسى:
    {وَلَمَّا جَآءَ مُوسَىٰ لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ ربّه قَالَ رَبِّ أَرِنِيۤ أَنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَـٰكِنِ انْظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّىٰ ربّه لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكّاً وَخَرَّ موسَىٰ صَعِقاً فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سبحانكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ ٱلْمُؤْمِنِينَ}
    صدق الله العظيم [الأعراف:143]

    ولربّما يودّ أحد فطاحلة علماء السُّنة والجماعة من الذين اتّبعوا أحاديث الفتنة التي تُشابه ظاهر الآيات المتشابهات ويذرون الآيات المحكمات لأن في قلوبهم زيغٌ عن الحقّ أن يقاطعني فيقول: "يا من تزعم أنك أنت المهدي المنتظر إنما ذلك في الدنيا فقط ولكننا سوف نراه جليّاً يوم القيامة كما نرى القمر جليّاً" . ثم يردّ عليهم المهدي المنتظر الحقّ من ربّهم وأقول: إليكم سؤال المهدي المنتظر يا معشر علماء السُنة والجماعة وهو بما يلي:

    {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} فهل تتغير هذه الصفة لله سبحانه وتعالى علواً كبيراً؟

    {أَنَّى يَكُونُ له وَلَدٌ} فهل يتخذ الله ولداً يوم القيامة سبحانه وتعالى علواً كبيراً؟

    {وَلَمْ تَكُنْ له صَاحِبَةٌ} فهل تكون له صاحبة يوم القيامة سبحانه وتعالى علواً كبيراً؟

    {وَخَلَقَ كلّ شَيْءٍ} هل تتغير هذه الصفة أنه الخالق سبحانه وحده لا شريك له؟

    {وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} وهل تتغير هذه الصفة فيقل علمه يوم القيامة بما خلق سبحانه وتعالى؟

    {ذَلِكُمُ اللَّهُ ربّكم لَا إِلَهَ إلا هُوَ خَالِقُ كلّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كلّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} هل يكون معه إله يوم القيامة يُعبد معه أو من دونه سبحانه وتعالى علواً كبيراً؟

    {لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ}
    صدق الله العظيم

    ونقطة السؤال هي لماذا تمّ تغيير هذه الصفة الذاتيّة لربّ العالمين في مُعتقد أهل السُّنة والجماعة برغم أنها جاءت من ضمن صفات الله ربّ العالمين؟! تصديقاً لقول الله تعالى:
    {بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ أَنَّى يَكُونُ له وَلَدٌ وَلَمْ تَكُنْ له صَاحِبَةٌ وَخَلَقَ كلّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (101) ذَلِكُمُ اللَّهُ ربّكم لَا إِلَهَ إلا هُوَ خَالِقُ كلّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كلّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102) لَا تُدْرِكُهُ الْأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصَارَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ (103) قَدْ جَاءَكُمْ بَصَائِرُ مِنْ ربّكم فَمَنْ أَبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ عَمِيَ فَعَلَيْهَا وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ (104)}
    صدق الله العظيم [الأنعام:103]

    ولسوف أعلمكم يا معشر أهل السُّنة والجماعة لماذا تمّ تغيير هذه الصفة لذات الله سبحانه بالحديث الذي جاء من عند غير الله - من عند الطاغوت إبليس الشيطان الرجيم - مخالفاً لمحكم كتاب الله على لسان أوليائه من شياطين البشر الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، وذلك لأنهم إذا لم يستطيعوا تغيير هذا المعتقد فحتماً لا شك ولا ريب سوف يفشل المسيح الكذاب في فتنة المسلمين يوم البعث الأول، إذ يقول أنا الله ربّ العالمين فيزعم أنّه هو من بعث الأموات من الكفار أجمعين، ويزعم أنه من عرض جهنم عرضاً فمرّ بها بجانب أرض البشر، ويزعم أن لديه الجنة التي وعد بها الأبرار وأنها باطن أرض البشر، ولكن المسلمين لن يستطيعوا أن يكذبوا مرور النار لأنهم شهدوها وأهلكت كثيراً منهم، ولن يستطيعوا أن يكذبوا بالجنة من تحت الثرى لأنها حقيقة وليست بسحر، ولن يستطيعوا أن يكذبوا ببعث الأموات لأنه بعثٌ حقيقيٌّ لجميع الذين كانوا كافرين من الأمم الأولى، ويقول أنه الله الذي أنزل القرآن العظيم، ولكن المسلمين المؤمنين بالقرآن العظيم الذين يتّبعون مُحكمه سوف يقولون:
    أولاً- كيف تكلمنا مواجهة ونحن نراك؟ والله قال في محكم القرآن العظيم:
    {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إلا وَحْياً أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولاً فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ أنّه عَلِيٌّ حَكِيمٌ}
    صدق الله العظيم [الشورى:51]

    فكيف تكلمنا مواجهة ونحن نراك؟! فيُغلب عدوّ الله وتقام عليه الحجّة بالحقّ، وإن لم تتبعوا المهدي المنتظر فإنكم لمفتونون يا معشر السُّنة والجماعة أفلا تتقون؟ بل أكثر الافتراء بأحاديث الفتنة الموضوعة هي لدى أهل السُّنة والجماعة ووقعوا في مصيدة الأحاديث المُفتراة، ولكني أشهد لله إنهم أقل شركاً من الشيعة الاثني عشر وإن الذين يدعون أئمة آل البيت والمهدي المنتظر من دون الله قد أشركوا بالله وضلّوا ضلالاً بعيداً، ولكن كذلك أشهدُ لله شهادة الحقّ اليقين إنّ الذين ينتظرون شفاعة محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - يوم القيامة قد أشركوا بالله ومنهم أهل السُّنة والجماعة وإنما الشيعة أشدّ إشراكاً ومبالغة في آل البيت بغير الحقّ، وجميع الذين يعتقدون بالشفاعة بين يدي الله كذلك هم مشركون بالله ولكنهم درجات في الشرك واتبعوا الآيات المتشابهات وأعرضوا عن الآيات المحكمات وسبقت فتوانا في شأن الآيات المحكمات أنّهن آياتٌ مُحكماتٌ بيّنات هُنّ أمّ الكتاب تأتي في قلب وذات الموضوع، وأما المتشابهات فتأتي مخالفة للآية المُحكمة برغم التشابه اللفظي ولكنها تخالفها في ظاهرها، فمثلاً يأتي في الآية ذكر الشفاعة ولكنها تأتي مخالفة للآية المُحكمة، مثال على ذلك: تجد الفتوى المحكمة البينة بنفي الشفاعة بين يدي الله في جميع آيات الكتاب المحكمات مثال قول الله تعالى:
    {هَلْ يَنْظُرُونَ إلا تَأويلَهُ يَوْمَ يَأتي تَأويلُهُ يَقُولُ الَّذين نَسُوهُ مِنْ قَبْلُ قَدْ جاءتْ رسل رَبِنَا بالحقّ فَهَلْ لنا مِنْ شُفَعَاءَ فَيَشْفَعُوا لَنَا أو نُردّ فَنَعمَلَ غَيْرَ الَّذي كُنّا نَعْمَلُ قد خَسِرُوا أنفُسَهُم وَضَلَّ عَنْهُم ما كانُوا يَفتَرُون}
    صدق الله العظيم [الأعراف:53]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَأَنذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى ربّهم لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ لَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ}
    صدق الله العظيم [الأنعام:51]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَذَرِ الَّذِينَ اتّخذوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمْ الْحَيَاةُ الدنيا وَذَكِّرْ بِهِ أَنْ تُبْسَلَ نَفْسٌ بِمَا كَسَبَتْ لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ وَإِنْ تَعْدِلْ كلّ عَدْلٍ لا يُؤْخَذْ مِنْهَا أُوْلَئِكَ الَّذِينَ أُبْسِلُوا بِمَا كَسَبُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ}
    صدق الله العظيم [الأنعام:70]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِن وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ أَفَلا تَتَذَكَّرُونَ}
    صدق الله العظيم [السجدة:4]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَأَنذِرْهُمْ يَوْمَ الآزِفَةِ إِذْ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَنَاجِرِ كَاظِمِينَ مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلا شَفِيعٍ يُطَاعُ }
    صدق الله العظيم [غافر:18]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {مِ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّـهِ شُفَعَاءَ ۚ قُلْ أَوَلَوْ كَانُوا لَا يَمْلِكُونَ شَيْئًا وَلَا يَعْقِلُونَ ﴿٤٣﴾قُل لِّلَّـهِ الشَّفَاعَةُ جَمِيعًا ۖ لَّهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْ‌ضِ ۖ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْ‌جَعُونَ ﴿٤٤﴾}
    صدق الله العظيم [الزمر]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدّين (17) ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدّين (18) يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شيئاً وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ (19)}
    صدق الله العظيم [الانفطار:19]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَاخْشَوْا يَوْمًا لا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شيئاً}
    صدق الله العظيم [لقمان:33]

    ونفى الله أن يكون لرسوله من الشفاعة شيء. وقال الله تعالى:
    {لِيَقْطَعَ طَرَفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْ يَكْبِتَهُمْ فَيَنقَلِبُواْ خَآئِبِينَ(127) لَيْسَ لَكَ مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذَّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (128) وَلِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَن يَشَاء وَيُعَذِّبُ مَن يَشَاء وَاللّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (129)}
    صدق الله العظيم [آل عمران]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أيّها الَّذينَ آمنُوا أنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِنْ قَبْلِ أن يَأتيَ يَوْمٌ لا بَيٌعٌ فِيهِ وَلا خُلّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ والكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ}
    صدق الله العظيم [البقره:254]

    وهذه من الآيات المحكمات البيّنات لعالم الأمّة وجاهلها..

    ومن ثم نأتي للآيات المتشابهات وسوف نجدهنّ يخالفن المُحكم في ظاهرهن وإن كان هناك تشابهٌ لفظيٌّ ولكنه يفيد العكس عن الآية المحكمة. ولكن المتشابه مطابق لأحاديث الفتنة الموضوعة فأما الذين في قلوبهم زيغٌ فيتّبعون أحاديث الفتنة الموضوعة ظنّاً منهم أنها جاءت بياناً لهذه الآيات التي لا تزال بحاجة للتأويل ولكن جاء حديث الفتنة مُطابقاً لظاهر الآية المتشابهة ومخالفاً للآية المُحكمة.

    ونأتي لبعض الأحاديث المفتراة عند الشيعة الاثني عشر وعند أهل السُّنة والجماعة:
    عن علي بن أبي حمزة قال:قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام:إن لنا جاراً من الخوارج يقول:إن محمداً صلى الله عليه وآله يوم القيامة همه نفسه فكيف يشفع؟! فقال أبو عبد الله عليه السلام: ما أحدٌ من الأولين والآخرين إلا وهو يحتاج إلى شفاعة محمد صلى الله عليه وآله يوم القيامة.

    عن عبيد بن زرارة قال: سئل أبو عبد الله عليه السلام عن المؤمن هل له شفاعة؟ قال:نعم، فقال له رجل من القوم:هل يحتاج المؤمن إلى شفاعة محمد يومئذ؟ قال:نعم إن للمؤمنين خطاياً وذنوباً، وما من أحد إلا ويحتاج إلى شفاعة محمد صلى الله عليه وآله يومئذ.

    قال:وسأله رجل عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله:أنا سيد ولد آدم ولا فخر؟ قال:نعم، يأخذ حلقة باب الجنة فيفتحها فيخر ساجداً فيقول الله: إرفع رأسك إشفع تشفع أطلب تعط، فيرفع رأسه ثم يخر ساجداً فيقول الله: إرفع رأسك إشفع تشفع واطلب تعط، ثم يرفع رأسه فيشفع فيشفع، ويطلب فيعطى.

    قال:حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي العباس المكبر قال:دخل مولى لامرأة علي بن الحسين عليه السلام على أبي جعفر عليه السلام يقال له أبو أيمن فقال: يا أبا جعفر يغرون النّاس ويقولون شفاعة محمد شفاعة محمد ؟!.

    فغضب أبو جعفر عليه السلام حتى تربَّدَ وجهه، ثم قال:ويحك يا أبا أيمن ! أغرَّك أن عفَّ بطنك وفرجك؟! أما لو قد رأيت أفزاع القيامة لقد احتجت إلى شفاعة محمد صلى الله عليه وآله ! ويلك ! فهل يشفع إلا لمن وجبت له النار ؟!

    ثم قال أبو جعفر عليه السلام:إن لرسول الله صلى الله عليه وآله الشفاعة في أمته، ولنا الشفاعة في شيعتنا، ولشيعتنا الشفاعة في أهاليهم.

    ثم قال: وإن المؤمن ليشفع في مثل ربيعة ومضر، فإن المؤمن ليشفع حتى لخادمه ويقول: يارب حقّ خدمتي كان يقيني الحر والبردّ. ورواه في بحار الأنوار: 8/38 وفي تفسير نور الثقلين:4/102 و334.

    وفي الأدب المفردّ للبخاري/224: ((حدثنا ‏ ‏سليمان بن حرب ‏حدثنا ‏حماد بن زيد ‏حدثنا ‏ ‏معبد بن هلال العنزي ‏قال ‏اجتمعنا ناس من ‏أهل ‏ ‏البصرة ‏ ‏فذهبنا إلى ‏ ‏أنس بن مالك ‏وذهبنا معنا ‏ ‏بثابت البناني ‏إليه يسأله لنا عن حديث الشفاعة فإذا هو في قصره فوافقناه ‏ ‏يصلي الضحى فاستأذنا فأذن لنا وهو قاعد على فراشه فقلنا ‏ ‏لثابت ‏لا تسأله عن شيء أول من حديث الشفاعة فقال يا ‏ ‏أبا حمزة ‏ ‏هؤلاء إخوانك من ‏أهل ‏البصرة ‏جاءوك يسألونك عن حديث الشفاعة فقال حدثنا ‏ ‏محمد ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏قال ‏إذا كان يوم القيامة ‏ماج ‏النّاس بعضهم في بعض فيأتون ‏آدم ‏فيقولون اشفع لنا إلى ربك فيقول لست لها ولكن عليكم ‏بإبراهيم ‏ ‏فإنه ‏خليل الرحمن ‏فيأتون ‏إبراهيم ‏فيقول لست لها ولكن عليكم ‏بموسى ‏فإنه كليم الله فيأتون ‏موسى ‏ ‏فيقول لست لها ولكن عليكم ‏بعيسى ‏فإنه روح الله وكلمته فيأتون ‏عيسى ‏فيقول لست لها ولكن عليكم ‏ ‏بمحمد ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فيأتوني فأقول أنا لها فأستأذن على ربّي فيؤذن لي ويلهمني محامد أحمده بها لا تحضرني الآن فأحمده بتلك المحامد وأخر له ساجدا فيقول يا ‏محمد ‏ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعط واشفع تشفع فأقول يا رب أمتي أمتي فيقول انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال شعيرة من إيمان فأنطلق فأفعل ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا فيقال يا ‏ ‏محمد ‏ ‏ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعط واشفع تشفع فأقول يا رب أمتي أمتي فيقول انطلق فأخرج منها من كان في قلبه مثقال ذرة أو خردّ لة من إيمان فأخرجه فأنطلق فأفعل ثم أعود فأحمده بتلك المحامد ثم أخر له ساجدا فيقول يا ‏محمد ‏ارفع رأسك وقل يسمع لك وسل تعط واشف

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8945
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    25-04-2014 - 10:40 PM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد مايو 04, 2014 8:59 pm


    معنى العِصمة ..



    الإمام ناصر محمد اليماني
    03 - 10 - 1432
    02 - 11 - 2009
    07:53 مساءً
    ـــــــــــــــــــ



    بسم الله الرحمن الرحيم

    والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين والتابعين للحقّ إلى يوم الدّين، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    أيها الصافي فما كنت بعهد الله وافي, وسوف أفتيك لماذا كان ردّ المهدي المنتظر عليك جافي بالبيان الكافي ولم أستخدم معكم الحكمة بالدعوة إلى سبيل الله بالموعظة الحسنة، وذلك لأني لا أُخاطب كافرين بل نُخاطب قوماً مسلمين يزعمون أنهم مؤمنون بالقرآن العظيم وصار للمهدي خمس حُجج وهو يُحاجهم بالقرآن العظيم ويدعوهم للاحتكام إليه لنحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون فإذا الشيعة يريدون مهدياً منتظراً يأتي مصدقاً مُتبعاً لكتاب (بحار الأنوار) فيُحاج البشر من كتاب بحار الأنوار فيؤيد الشيعة الاثني عشر على ما هم عليه فيتبع أهواءهم ثم يتخذونه خليلاً إن اتبع أهواءهم، وكذلك أهل السُّنة والجماعة يريدون مهدياً منتظراً يأتي مُتّبعاً لصحيح البخاري ومسلم فيُحاج البشر من صحيح البخاري ومُسلم, وجميعكم سنة وشيعة معرضون عن كتاب الله القرآن العظيم الذكر المحفوظ من التحريف حُجّة على محمدٍ عبده ورسوله لو لم يبُلّغ به وحُجّة الله على قومه من بعد التبليغ ليبلغوا به النّاس أجمعين. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ}
    صدق الله العظيم [الزخرف:44]

    وتصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أيّها الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاس}
    صدق الله العظيم [المائدة:67]

    وجعل الله نبيه محمد - صلّى الله عليه وآله وسلّم - شاهداً عليكم بالتبليغ، وجعل الأمّة الوسط شهداء على النّاس أنهم قد بلغوهم رسالة الله الشاملة القرآن العظيم إلى النّاس كافة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النّاس وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}
    صدق الله العظيم [البقره:143]

    ولكن للأسف إنّ الشيعة والسُّنة اختلفوا، فأمّا الشيعة فيبلغون كتاب بحار الأنوار للبشر، وأما أهل السُّنة فيبلغون صحيح البخاري ومسلم وذلك مبلغهم من العلم فأضلّوا أنفسهم وأضلّوا أمتهم.

    إلا والله يا من تزعم أنك الصافي وبعهد الله وافي أنكم جميعاً شيعة وسُنّة مُعْرِضون عن كتاب الله القرآن العظيم، ولو لم تكونوا معرضين لأجبتم دعوة الاحتكام إلى كتاب الله بل لستم لا على كتاب الله ولا سُنّة رسوله الحقّ بل خلطتم بين الحقّ والباطل وجعلتم القرآن عضين فتأخذون من القرآن ما توافق مع بحار الأنوار وأما ما اختلف في محكم القرآن عمّا ورد في بحار الأنوار فتعرضون عنه يا معشر الشيعة وتقولون بل القرآن ذو أوجه متعددة، وأما أهل السُّنة والجماعة فيأخذون من القرآن ما توافق مع صحيح البخاري ومسلم وأمّا ما اختلف عن صحيح البخاري ومسلم في محكم القرآن فيعرضون عنه ويقولون لا يعلمُ تأويله إلا الله.

    ويا من يزعم إن الصافي يدعو إلى الحقّ ويهدي النّاس إلى سبيل الرشاد بكتاب بحار الأنوار، إني أراك تستغرب لماذا المهدي المنتظر قاسٍ على الشيعة والسُّنة ولا يستخدم الحكمة والموعظة الحسنة؟ ومن ثم يردّ عليكم المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني وأقول: إنما أنفذ أمر الله بالدعوة إلى سبيله بالحكمة والموعظة الحسنة للناس الذين يكفرون بهذا القرآن العظيم وهم لا يعلمون أنّه الحقّ من ربّهم ولذلك ستجدني أدعوهم بالحكمة والموعظة الحسنة وأجادلهم بالتي هي أحسن، أما الشيعة وأهل السُّنة والجماعة فإنهم مؤمنون بهذا القرآن العظيم الذي أدعوهم إليه والنّاس أجمعين إلى اتباعه والكُفر بما خالفه فإذاً أول من يتصدى لدعوة المهدي المنتظر هم الشيعة الاثني عشر وقد كانوا به يستعجلون، وكذلك أهل السُّنة والجماعة فجميعكم معرضون عن دعوة الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني في اتباع القرآن العظيم الذكر المحفوظ من التحريف، فكيف لا تريد المهدي المنتظر أن يغضب من غضب الربّ على الشيعة الاثني عشر وعلى أهل السُّنة والجماعة لأنهم أول من تصدى للمهدي المنتظر في دعوته للاحتكام إلى كتاب الله الذكر المحفوظ من التحريف واتّباعه والكفر بما خالفه؟ فأبيتم دعوة المهدي المنتظر وقلتم ليس هذا هو المهدي المنتظر بل شيطان أشر.

    ومن ثم يوجه إليكم المهدي المنتظر سؤالاً وأقول: يا معشر السُّنة والشيعة الاثني عشر أخبروني ما هي جريمة المهدي المنتظر التي لا تُغتفر في نظركم؟ هل هي لأنكم وجدتم الإمام المهدي المنتظر يدعوكم وكافة البشر إلى اتباع الذكر ولذلك ترونه شيطانا أشِراً؟ ثم يردّ عليكم المهدي المنتظر بالردّ المُباشر من محكم الذكر قال الله تعالى:
    {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ}
    صدق الله العظيم [يس:11]

    فمن الكافر والشيطان الأشر في كتاب الله؟ فهل وجدناه الذي اتّبع الذكر أم المعرض عن الذكر؟ ما لكم كيف تحكمون؟

    ويا معشر الشيعة الاثني عشر إني أُشهدُ الله وكفى بالله شهيداً أنه لا معصومٌ من الخطأ كافة رسل الله بالكتاب ولا المهدي المنتظر الذي أتاه الله علم الكتاب، ولكني أشهدُ لله إنما العصمة للرسل هي من النّاس أي أن رسل الكتابِ معصومون من النّاس ليعلم أنهم أبلغوا رسالة ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً (26) إلا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً (27) لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ ربّهم وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كلّ شَيْءٍ عَدَداً (28)}
    صدق الله العظيم [الجن]

    فانظر للحكمة من تكليف الحرس الملائكي لرسل ربّهم:
    {لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالاتِ ربّهم وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كلّ شَيْءٍ عَدَداً}
    صدق الله العظيم [الجن]

    ولا ولن تجد في الكتاب أنّ أُمّةً قط قتلوا رسول ربّهم من الذين تتنزل عليهم الرسالات السماوية جميعاً نظراً لأنهم معصومون من ربّهم، وإن همت أُمّةٌ بقتل رسول ربّهم يصرف الله عنه مكرهم أو يأخذهم أخذ عزيز مُقتدر وعَصَمَ رُسلَه منهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَالْأَحْزَابُ مِن بَعْدِهِمْ وَهَمَّتْ كلّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ وَجَادَلُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الحقّ فَأَخَذْتُهُمْ فَكَيْفَ كَانَ عِقَابِ}
    صدق الله العظيم [غافر:5]

    وذلك ما أعلمه من عصمة الرسل أنهم معصومون من النّاس. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {يَا أيّها الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاس}
    صدق الله العظيم

    ولا أقصد الأنبياء الذين يؤتيهم الله حُكم الكتاب بل الذين تتنزل عليهم رسالات ربّهم فكذلك يعصمهم من الافتراء على ربّهم. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلاً(73) وَلَوْلَا أَنْ ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شيئاً قَلِيلًا (74) إِذًا لَأَذَقْنَاكَ ضِعْفَ الْحَيَاةِ وَضِعْفَ الْمَمَاتِ ثُمَّ لَا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنَا نَصِيرًا(75)}
    صدق الله العظيم [الإسراء]

    وذلك ما أعلمه من العصمة للرسل في كتاب الله ولكنكم يا معشر الشيعة بالغتم في رسل الله بغير الحقّ وأفتيتم أنهم معصومون من الخطأ، سبحان الله العظيم! فلا يوجد أحدٌ معصوم من الخطأ في كتاب الله غير شيء واحد ليس كمثله شيء؛ الله ربّ العالمين، وجميع النّاس ليسوا بمعصومين من الخطأ. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَوْ يُؤَآخِذُ اللَّهُ النّاس بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ}
    صدق الله العظيم [فاطر:45]

    ويا معشر الشيعة والسُّنة إنما أعظكم بواحدة هو أن تتفكروا في عقائدكم وتأويلاتكم لكتاب الله وسوف تجدون بين تفسيراتكم لكتاب الله تناقضاً كثيراً إلا المهدي المنتظر الحقّ من ربّكم الذي يعلمكم البيان الحقّ للكتاب فلا ولن تجدوا أبداً أيُّ تناقضٍ في بياناته للكتاب ولا لتبيان العقائد الحقّ فلا تناقض.

    وعلى سبيل المثال عقيدة الشيعة في أنّ الرسل معصومون من الخطأ، ولكنّ المهدي المنتظر ينفي عصمة الرسل من الخطأ ويؤكد عصمة الرسل من النّاس، ويأتي بالبرهان من ذات القرآن ولا أقول من متشابهه بل أستنبط لكم البرهان المبين من محكم القرآن العظيم حتى يعلمه ويفهمه عالمكم وجاهلكم فلا تكون لكم أي حجة، وقد يستدل الشيعة بآية لا تزال بحاجة للتفسير على عقائدهم ولكن الآيات المحكمات البيّنات لهم بالمرصاد فإن أصررتم أن الرسل معصومون من الخطأ فأين ستذهبون من قول الله تعالى:
    {وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لا إِلَهَ إلا أَنْتَ سبحانكَ إِنِّي كنت مِنَ الظَّالِمِينَ}
    صدق الله العظيم [الأنبياء:87]

    وذلك نبيّ الله يونس عليه الصلاة والسلام وأين ستذهبون من قول الله تعالى:
    {وَقَتَلْتَ نَفْسًا فَنَجَّيْنَاكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُونًا فَلَبِثْتَ سِنِينَ فِي أَهْلِ مَدْيَنَ ثُمَّ جِئْتَ عَلَى قَدَرٍ يَا مُوسَى}
    صدق الله العظيم [طه:40]

    وكذلك القرار الخاطئ لمحمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - استجابة لرغبة صحابته أن يكون له أسرى كما لملوك الأرض في الحروب، ولم ينتظر الفتوى من ربّه في هذا الشأن. وقال الله تعالى:
    {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ له أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدنيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ( 67) لَوْلا كتابٌ مِنْ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68) فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالاً طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (69) يَا أيّها النّبي قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنْ الأَسْرَى إِنْ يَعْلَمْ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (70 ) وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ( 71 )}
    صدق الله العظيم [الأنفال:70]

    وذلك لأن حُكم الله في أسرى الحرب إمّا فداءً إن كانوا يستطيعون الدفع هم أو أقاربهم أو مَنّاً إذا لم يستطيعوا الدفع، والأحبّ عند الله هو المَنُّ. وقال الله تعالى:
    {حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً}
    صدق الله العظيم [محمد:4]

    فلا ينبغي أن يكون لنبيٍّ أسرى يستعبدهم كالملوك. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ له أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدنيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ( 67) لَوْلا كتابٌ مِنْ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68)}
    صدق الله العظيم [الأنفال]

    إذاً أخطأ محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في قراره في شأن الأسرى فاستجاب لرغبة صحابته ولم ينتظر الفتوى من ربّه؛ ولولا كتاب الله برحمته... {لَوْلا كتابٌ مِنْ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68)}
    صدق الله العظيم

    إذاً يا معشر الشيعة قد أخطأتم فبالغتم في رسل الله وأئمة آل البيت بغير الحقّ في عقيدة العصمة فإنكم لخاطئون، ولكن المهدي المنتظر بيّن لكم عصمة الرسل بالحقّ من محكم كتاب الله أنهم معصومون من النّاس ومعصومون من الافتراء على الله ولكنهم ليسوا بمعصومين من الخطأ، وهل سبب شرككم إلا المبالغة في رسل الله وأئمة آل البيت؟ فاتبعوني أهدكم صراطاً مُستقيما وما كان للمهدي المنتظر الحقّ من ربّكم أن يأتي مُتَّبعاً لأهوائكم يا معشر الشيعة وأهل السُّنة والجماعة، فإن وجدتم أنّ اليماني هو ذاته المهدي المنتظر الحقّ من ربّكم ينطق بالحقّ ويهدي إلى صراطٍ مستقيم فاتبعوا الحقّ من ربّكم وما بعد الحقّ إلا الضلال، وإن وجدتم أنفسكم قد عزّت عليكم أن تتبعوا الحقّ فذلك هو التكبر بغير الحقّ وهو العزة بالإثم فأبشركم بعذابً عظيم، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين.

    خليفة الله الإمام المهدي المنتظر ناصر محمد اليماني.
    .................................



    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1680-رد-الإمام-الى-سبيل-الرشاد-لا-ينبغي-للمهدي-المنتظر-أن-ينتمي-إلى-أي-فرقةٍ-من-فرق-الدّين-المُختلفين#ixzz30qFqJIWy

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8945
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    25-04-2014 - 10:42 PM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد مايو 04, 2014 9:01 pm


    الإمام ناصر محمد اليماني
    06 - 12 - 1432 هـ
    03 - 11 - 2009 مـ
    10:08 مساءً
    ــــــــــــــــــ





    الظلمُ ظلم الإشراك بالله وليس ظلمَ الخطيئة..


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    ويا أيّها الصافي، الحمدُ لله الذي لم يجعلني مثلكم أقول على الله ما لم أعلم، ولم أتبع أمر الشيطان الذي أمركم أن تقولوا على الله ما لا تعلمون كمثال تأويلك بما يلي:
    والمعصية بحد ذاتها ظلم والله يقول في محكم كتابه الكريم ( اني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ))، فصريح الآية الكريمة أن الإمامة الإلهية لا ينالها ظالم، والمعصية ظلم، وهذا الفضل الكبير يستحقه فقط السابق بالخيرات كما في قوله تعالى: ( ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات بإذن الله ذلك هو الفضل الكبير )) صدق الله العظيم.
    ـــــــــــــــــــ
    انتهى

    و أراك قد أوّلت الآية بغير الحقّ كما تحب أن تشرك بالمبالغة في رسل الله وأئمة الكتاب أنهم بحسب فتواك لا يُخطِئون، سبحان الله لا إله غيره المُتنزه عن الخطأ وحده لا شريك له! وأمّا حُجتك التي تُحاجني بها وهو قول الله تعالى:
    {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ ربّه بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}
    صدق الله العظيم [البقره:124]

    فهذه الآية هي من أكبر الحُجج عليكم في محكم الذكر يا معشر الشيعة الاثني عشر إذ كيف تصطفون الطفل محمد بن الحسن العسكري وأنتم لا تعلمون هل هو سابق بالخيرات أم مُقتصد أم ظالم لنفسه مبين؟ وذلك لأن سبب اعتقادكم بأن المهدي المنتظر هو محمد بن الحسن العسكري كونكم تعتقدون أن أباه الحسن العسكري إماماً وبما أن محمد بن الحسن هو ابنه فاصطفيتموه إماماً ونسيتم فتوى الله سبحانه إلى خليفته ورسوله إبراهيم عليه الصلاة والسلام وقال الله تعالى:
    {وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ ربّه بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}
    صدق الله العظيم

    فما يدريكم هل هو من الظالمين لأنفسهم أم من الذين لم يوفوا بعهد الله؟ فالعلم عند الله ولستم أنتم من تعلمون الغيب.
    وأما بالنسبة لبيانك لهذه الآية أن الله يقصد بقوله تعالى: {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، فقال الصافي إن الله يقصد بقوله: {قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} وأفتى الصافي أنه يقصد ظُلم الخطيئة، ولكني المهدي المنتظر الذي لا يقول على الله إلا الحقّ أفتي بالحقّ أنه: يقصد أعظم الظلم في الكتاب وهو الشرك بالله فأولئك الذين يعلم الله أنهم بربّهم مشركون فلم يطهرهم بسبب كبرهم حتى الموت حتى لا ينالوا عهده؛ رحمته وعفوه، تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}
    صدق الله العظيم [النساء:48]

    إذاً إنما يقصد الله بقوله تعالى:
    {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}
    صدق الله العظيم [البقره:124]

    أي يقصد ظُلم الشرك وليس ظُلم الخطيئة، وسوف أفتي الشيعة وأهل السُّنة والجماعة كيف يعلمون الحقّ من الباطل، أي كيف تعلمون هل حقاً تنطقون على الله بتفسير كلامه في كتابه بالحقّ أم إنكم قلتم على الله ما لا تعلمون بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً، فعلى سبيل المثال فتوى الصافي أنه لا ينبغي للأنبياء أن يخطئوا ابداً وأتى لنا بالبرهان حسب ظنه بردّ الله على إبراهيم:
    {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}
    صدق الله العظيم

    فظن الشيعة أنه يقصد: لا ينال عهدي الخطّاؤون، ولذلك اعتقدوا أن الأنبياء والأئمة معصومون عن الخطأ عصمةً مطلقةً حتى الموت فضلّوا وأضلوا، ولكنك يا أيّها الصافي إذا أردّ ت أن تقدم فتوى للناس فعليك أولاً أن تعلم بأنك لك أجرها وأجر من تبعها إلى يوم يقوم النّاس لربّ العالمين، إذا كانت فتوى بعلم وسلطان مبين من محكم كتاب ربّ العالمين، ولكن عليك أن تعلم إذا كانت فتواك بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً أي إنها تحتمل الصح وتحتمل الخطأ فأقسم بربي لا ينبغي لعبد في الملكوت كلّه أن يصيب الحقّ وهو قد قال على الله بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً بل أوقع نفسه في تجارةٍ خاسرةٍ بسبب فتواه بغير علم من ربّه فوقع في تجارةٍ خاسرةٍ إلى يوم القيامة وخسارته مستمرة. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لِيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ إلا سَاء مَا يَزِرُونَ}
    صدق الله العظيم [النحل:25]

    إذاً أمر الفتوى في تفسير كلام الله هو لمن أعظم الأجر أو من أكبر الوزر فإذا كانت فتوى بالحقّ بعلم وسلطان مبين من كتاب الله ربّ العالمين فهي تجارة رابحة فله أجرها وأجر من تبع علمه من الأمم إلى يوم يقوم النّاس لربّ العالمين، وإذا كانت فتوى بالظنّ الذي لا يُغني من الحقّ شيئاً فسوف يحمل وزره ووزر المعين لفتواه إلى يوم يقوم النّاس لربّ العالمين.

    ويا أخي الصافي ويا معشر المتقين الذين لا يريدون أن يقولوا على الله ما لا يعلمون، إذا كنتم لا تريدون أن تقولوا على الله إلا الحقّ فتبيّنوا من كتاب ربّكم هل قلتم على الله الحقّ أم نطقتم بالظنّ الذي لا يغني من الحقّ شيئاً؟ ولسوف أفتى كافة طُلاب العلم بالحقّ وأفتيكم بالحقّ يا معشر الشيعة وهو أن ترجعوا إلى الآيات المحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب يفهمها ويعلمها كل ذي لسان عربي مبين ثم تنظروا هل تفسيركم لقول الله تعالى:
    {إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ}
    صدق الله العظيم

    فأجْرُوا التطبيق فهل لا يتصادم تفسيرُكم لها مع محكم كتاب الله؟ فعند ذلك قد علمتم أنكم لم تقولوا على الله إلا الحقّ وذلك لأنها أصبحت آية محكمة ظاهرها كباطنها إن لم تتصادم مع الآيات المحكمات، وإذا وجدتم أن تفسيركم لهذه الآية قد تتناقض مع آيةٍ محكمةٍ في كتاب الله في فتوى العصمة عن الخطيئة فعند ذلك تعلمون أنكم قُلتم على الله غير الحقّ فتتوبوا إلى الله متاباً.

    وسوف نقوم الآن بالكشف عن تفسير الأخ الصافي فنقوم بعرضه على الآيات المحكمات فإذا لم تتعارض مع أي آيةٍ محكمةٍ في الكتاب فلا يحقّ للمهدي المنتظر أن يُنكر تفسير الصافي فيسلم تسليماً إن وجدنا الصافي نطق بالحقّ، وما يدرينا هل نطق بالحقّ أو بالباطل فلن نستطيع أن نعلم ذلك علم اليقين حتى نقوم بعرض تفسيره لهذه الآية على الآيات المحكمات فإذا لم نجد أنه قد أخطأ نبيٌّ قط فعند ذلك علمنا أن قول الله تعالى: {وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، أنها آيةٌ مُحكمةٌ ظاهرها كباطنها وأنه يقصد لا ينال عهدي من ظلم نفسه وأخطأ في حياته، إذاً لا بد أن يكون الرسل والأئمة معصومين عن الخطأ لأن هذه الآية أصبحت مُحكمة وليست متشابهة إذا وجدناها لم تصتدم مع آيةٍ محكمةٍ.
    ولكني أشهد لله أن فيها من التشابه في كلمةٍ واحدةٍ وبسبب ذلك التشابه وقع الشيعة في الخطأ، وسوف آتيكم بموضع التشابه بالضبط وهو في كلمة {الظَّالِمِينَ} ، فظنّ الشيعة أن الله يقصد ظُلم الخطيئة وسبب ضلالهم هو التشابه بين {الظَّالِمِينَ} المشركين وبين الظالمين بذنوب الخطأ، فما دامت هذه الكلمة من المتشابهات فما يدرينا أي الظالمين يقصد؟ فهل يقصد الذين ظلموا أنفسهم بالشرك ولا يغفر الله أ ن يشرك به، أم إنه يقصد ظُلم الخطيئة وخير الخطائين التّوابون، فإذا كنتم تتقون الله أن تقولوا عليه ما لا تعلمون فارجعوا للآيات المحكمات فإذا وجدتم في موضعٍ آخرَ أنّ أحدَ الأنبياء أخطأ خطأً واضحاً وجلياًّ لا شك ولا ريب وشهد الله عليه بخطَئه فعند ذلك تعلمون علم اليقين أنّه لا يقصد ظلم الخطيئة بل ظُلم الشرك، وبما أنكم وجدتم أن رسول الله موسى عليه الصلاة والسلام قتل؟ وكذلك يونس أخطأ خطأً كبيراً فظنّ في ربّه غير الحقّ أن لن يقدر عليه وذلك من بعد أن أرسله إلى قومه وارتكب هذا الخطأ العظيم في حقّ ربّه من بعد تكليفه بتبليغ رسالة ربّه. وقال الله تعالى:
    {وإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمرسلينَ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنْ الْمُدْحَضِينَ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ فَلَوْلا أنّه كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ}
    صدق الله العظيم [الصافات:141]

    فانظروا لقول الله تعالى:
    {فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ(142) فَلَوْلا أنّه كَانَ مِنْ الْمُسَبِّحِينَ(143) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ(144)}
    صدق الله العظيم [الصافات]

    ومن ثم تتساءلون ماذا فعل رسول الله يونس حتى استحق هذا الجزاء والجزاء هو أن يطيل الله في عمر الحوت وعمر يونس عليه السلام في بطن الحوت إلى يوم البعث؟ وارجعوا للكتاب فيفتيكم عن خطئه في حقّ ربّه سبحانه:
    {وَذَا النُّونِ إِذ ذَّهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَن لّا إِلَهَ إلا أَنتَ سبحانكَ إِنِّي كنت مِنَ الظَّالِمِينَ(87) فَاسْتَجَبْنَا له وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنجِي الْمُؤْمِنِينَ(88)}
    صدق الله العظيم [الأنبياء]

    و هذا الخطأ الكبير حدث من رسول الله يونس من بعد إرساله وتكليفه بالبلاغ لرسالة ربّه إلى مائة ألف من قومه أو يزيدون، ومن ثم انظروا لاعتراف رسول الله يونس بظُلمه لنفسه: {سبحانكَ إِنِّي كنت مِنَ الظَّالِمِينَ}، فانظروا يا معشر الشيعة لقول رسول الله يونس {إِنِّي كنت مِنَ الظَّالِمِينَ} ومن ثم ترجعون إلى قول الله تعالى: {وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم!

    فوجدنا تفسيركم جاء مُتناقضاً مع آيةٍ محكمةٍ في الكتاب.

    ومن ثم نأتي لقصة رسول الله موسى عليه الصلاة والسلام الذي أخطأ وقتل رجلاً بغير الحقّ فأخطأ وظلم نفسه وتاب إلى ربّه وأناب وقال:
    {قَالَ رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي فَغَفَرَ له أنّه هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيم}
    صدق الله العظيم [القصص:16]

    إذاً يا معشر الشيعة قد وجدتم تفسيركم قد تناقض مع آياتٍ مُحكماتٍ فتبيّن لكم أنه لا يقصد ظلم الخطيئة بل ظُلم الإشراك بربّ العالمين.

    ومن ثم نأتي لخطأ محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - حين اتخذ قراراً من ذات نفسه أن يكون كمثل الملوك الذين يكون لهم أسرى في الحروب ولم ينتظر الفتوى من ربّه، فجاء جبريل عليه الصلاة والسلام بالفتوى الحقّ من ربّه، ويعلم نبيّه أنّه أخطأ خطأً كبيراً. وقال الله تعالى:
    {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ له أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدنيا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 67 ) لَوْلا كتابٌ مِنْ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ( 68 )}
    صدق الله العظيم [الأنفال]

    سبحان الله! ويقول الله تعالى بأنّ لولا رحمته التي كتب على نفسه لما جاء جبريل عليه السلام بالردّ بل لكان مسّهم من ربّهم عذاباً عظيماً وقال: {لَوْلا كتابٌ مِنْ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (68)} صدق الله العظيم، وهنا قد تبيّن لكم خطأ محمد رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلّم - في اتخاذ القرار الخاطئ وحدث منه ذلك من بعد تكليفه بالرسالة فتاب وأناب وغفر الله له خطأ ظلمه وظلم صحابته لأنفسهم إنه هو الغفور الرحيم.

    وعليه فقد أصبحت الآية التي يحاجُّني بها الصافي من المتشابهات ونقطة التشابه في كلمة واحدة في قول الله تعالى: {قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِن ذُرِّيَّتِي قَالَ لاَ يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} صدق الله العظيم، والتشابه حدث في كلمة وهي: {الظَّالِمِينَ}، فظن الشيعة أنه يقصد ظُلم الخطيئة، ولكنّ الله يقصد ظُلم الإشراك بالله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}
    صدق الله العظيم [النساء:48]

    و أعلى درجات ظلم الإنسان لنفسه هو الشرك بالله. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ}
    صدق الله العظيم [لقمان:13]

    وظُلم الإشراك غير ظُلم الخطيئة، وذلك لأن المؤمن معرض للابتلاء فيخطئ ويظلم نفسه بظلم الخطيئة وليس بظلم الشرك لأنه سوف يكون داعية للناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له فلا ينبغي أن يكون الداعية مشركاً لأنه سوف يدعو النّاس إلى عبادة الله وحده لا شريك له، وظلم الإشراك غير ظُلم الخطيئة لأن ظلم الخطيئة قد تحدث حتى بعد تكليف الرسول برسالة ربّه، أفلا ترون أنكم اتّبعتم المتشابه والذي يتناقض مع الآيات المحكمات هُنّ أمّ الكتاب؟ ولم يأمركم الله أن تتبعوا المتشابه الذي لا يعلم بتأويله إلا الله وحده ويُعَلِّم به من يشاء من عباده بل أمركم الله اتباع الآيات المحكمات البيّنات هُنّ أمّ الكتاب فتهتدون إلى صراط مستقيم، وذلك لأنكم إذا اتّبعتم المتشابه فإنكم سوف تجدون ظاهره مخالفاً لآيات الكتاب المحكمات ثم تزيغون عن الحقّ فيضلكم المتشابه ضلالاً بعيداً. وقال الله تعالى:
    {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيات مُحْكَمَاتٌ هُنّ أمّ الكتاب وَأُخَرُ متشابهاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ في قلوبهم زيغٌ فَيتّبعون مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كلّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إلا أُوْلُوا الأَلْبَابِ}
    صدق الله العظيم [آل عمران:7]

    ويا أيّها الصافي، إني الإمام المهدي بعهد الله وافٍ لا أشرك به شيئاً ولكنني كنت كثير الخطايا والذنوب فأنبت إلى ربّي فوجدت ربّي غفوراً رحيماً، فاجتباني وهداني وعلّمني البيان للقرآن مُحكمه ومتشابهه، إلا والله الذي لا إله غيره لو اجتمع الأولون والآخرون الأحياء منهم والأموات أجمعون ليحاجُّوا الإمام المهدي بالقرآن العظيم لجعلني الله المُهيمن عليهم جميعاً بسُلطان العلم ولكن أكثر النّاس لا يعلمون، فهل أنتم مُهتدون؟ وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    أخو الشيعة وأهل السُّنة والجماعة الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    .................................


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1680-رد-الإمام-الى-سبيل-الرشاد-لا-ينبغي-للمهدي-المنتظر-أن-ينتمي-إلى-أي-فرقةٍ-من-فرق-الدّين-المُختلفين#ixzz30qGU2Tfh

    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 8945
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    25-04-2014 - 10:44 PM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد مايو 04, 2014 9:03 pm



    الإمام ناصر محمد اليماني
    18 - 11 - 1430 هـ
    06 - 11 - 2009 مـ
    12:41 am
    ــــــــــــــــ




    {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا}..


    بسم الله الرحمن الرحيم وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين..

    أيها الصافي، إنما المهدي المنتظر ينطق بالحقّ ويدافع عن الحقّ ولا غير الحقّ وإليك سؤالي هذا: فهل تعلم بياناً لهذه الآية التالية غير بيانها التي تنزلت به وهو قول الله تعالى: {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} صدق الله العظيم [الكهف:49]؟

    فأمّا المهدي المُنتظر فيقول: إن هذه آيةٌ مُحكمةٌ من آيات أمّ الكتاب تُنَزِّهِ اللهَ عن ظُلم أحدٍ من عبيده، ولكن الصافي يصف الله بالظلم لأنه لا يرى من رسول الله يونس عليه الصلاة والسلام أي خطأ! فإذا لم يخطئ رسول الله يونس عليه الصلاة والسلام فلماذا قال الله تعالى:
    {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمرسلينَ ﴿139﴾ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ﴿140﴾ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ﴿141﴾ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ﴿142﴾ فَلَوْلَا أنّه كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ﴿143﴾ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴿144﴾}
    صدق الله العظيم [الصافات]

    فلماذا كان يستحق هذا السجن المؤبد أن يلبث في بطن الحوت في ظُلمات بعضها فوق بعض فكان الحُكم عليه بالسجن المؤبد إلى يوم البعث ولو كان طيلة حياته لكان الأمر أهون! بل سوف يطيل حياة رسوله يونس ويطيل حياة الحوت لكي يطول سجنه إلى يوم البعث، فأصبح لا بد من أن يكون رسول الله يونس قد ظُلم نفسه، أمّا إذا لم يخطئ حسب فتوى الصافي فقد أصبح الله هو الظالم سبحانه، وسوف أترك رسول الله يونس عليه الصلاة والسلام يُردّ على الصافي فيُنزه ربّه وقال:
    {أَن لّا إِلَهَ إلا أَنتَ سبحانكَ إِنِّي كنت مِنَ الظَّالِمِينَ}
    صدق الله العظيم [الأنبياء:87]

    فلماذا يا قوم تبالغون في عباد الله بغير الحقّ، نزّهوا ربَّكم.. إنه الوحيد الذي لا يخطئ، وأما عباده فهم خطاؤون وخير الخطائين التوابون، وينالوا عهد ربّهم من بعد ظلمهم لأنفسهم ألا وإن عهد ربّهم هو رحمته التي كتب على نفسه. تصديقاً لقول الله تعالى:
    {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآياتنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ ربّكم عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أنّه مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءًا بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (54) وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الْآيات وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ الْمُجْرِمِينَ (55) قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ قُلْ لَا أَتَّبِعُ أَهْوَاءَكُمْ قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ (56) قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ ربّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إلا لِلَّهِ يَقُصُّ الحقّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ (57) قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالظَّالِمِينَ (58)}
    صدق الله العظيم [الأنعام]

    ولكنكم يا معشر الشيعة تريدون أن تُبالغوا في رسل الله وأئمة آل البيت بغير الحقّ بأنهم معصومون عن الخطأ عصمةً مُطلقةً ولكنهم معصومون من الافتراء على الله، وأمّا الخطأ فلم يعصمهم الله بالعصمة المُطلقة عن الخطأ سبحانه وتعالى علواً كبيراً! فهو الوحيد لا إله غيره المُنزه عن الخطأ، فما خطبكم تجعلون لله أنداداً أفلا تتقون؟ وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله ربّ العالمين.

    خليفة الله الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ...............................


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?1680-رد-الإمام-الى-سبيل-الرشاد-لا-ينبغي-للمهدي-المنتظر-أن-ينتمي-إلى-أي-فرقةٍ-من-فرق-الدّين-المُختلفين#ixzz30qGrbhgL

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد ديسمبر 11, 2016 12:37 am