.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

بسم الله الرحمن الرحيم

مرحبا بك في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

إذا كانت هذه زيارتك الأولى للمنتدى فالرجاء التسجيل

وإذا كنت عضو من قبل فقم بتسجيل الدخول
.::الإمام ناصر محمد اليماني::.

منتدى المهدي المنتظر الإمام ناصر محمد اليماني المنتظر الإمام الثاني عشر من أهل البيت المطهر

مرحباً بكم في منتديات الإمام المهدي ناصر محمد اليماني

    هذا قول المهدي المنتظر ناصر محمد، عبد النعيم الأعظم، فما قولكم؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين 14-08-2010 - 02:11 PM

    شاطر
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9115
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    هذا قول المهدي المنتظر ناصر محمد، عبد النعيم الأعظم، فما قولكم؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين 14-08-2010 - 02:11 PM

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد مايو 04, 2014 8:03 pm

    - 1 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    08 - 08 - 2010 مـ
    12:03 صباحاً
    ـــــــــــــــ


    هذا قول المهدي المنتظر ناصر محمد، عبد النعيم الأعظم، فما قولكم؟ قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين

    بسم الله الرحمن الرحيم وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين..
    سلام الله عليكم أحبتي المبايعين السابقين واللاحقين في عصر الحوار من قبل الظهور أحيطكم علما أنما البيعة هي لله الذي هو معي ومعكم أينما كنتم ويد الله فوق أيدي المبايعين أينما كانوا في العالمين في كل زمان ومكان وتصديقاً لقول الله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّمَا يَنْكُثُ عَلَى نَفْسِهِ وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا } صدق الله العظيم [الفتح:10]

    فأوفوا بعهد الله يوف بعهدكم فيدخلكم في رحمته التي كتبَ على نفسه واصدقوا الله يصدقكم وتعاملوا مع الله مباشرة في أعمالكم الذي يعلم بما في أنفسكم ولا يهمكم ثناء الناس ولا تبالوا بذمهم لكم ما دمتم على الصراط المستقيم واعلموا أن لو يثنى عليكم كافة الملائكة والجن والإنس ولم يثن عليكم الله فلا ولن يغني عنكم ثناؤهم من الله شيئا وإياكم والرياء فإنه الشرك الخفي يدب كدبيب النمل فهل يشعر أحدكم بدبيب نملة لو تمر بجواره وكذلك الشرك الخفي يقع فيه العبد دون أن يعلم أنه قد أشرك بالله وأما كيف يعلم أنه وقع في الشرك الخفي وذلك حين يهتم بثناء الناس ومديحهم له فكم يقع فيه كثير من المؤمنين بل تعاملوا مع الله في الظاهر وفي الباطن ولا تهتموا أن يحمدكم عبيد الله شيئا كونه لا يسمن ولا يغني من جوع مالم يثن عليكم ربكم الحق وترضى نفسه عليكم سبحانه عما يشركون وقال الله تعالى: { لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} صدق الله العظيم [آل عمران:188]

    ويا معشر الأنصار لقد أيد الله الإمام المهدي بأعظم آية في الكتاب ألا وهي حقيقة اسم الله الأعظم في قلوب أنصار الإمام المهدي المخلصين منهم الربانيون الذين علموا حقيقة اسم الله الأعظم أولئك سيعلمون علم اليقين أن ناصر محمد اليماني هو حقا المهدي المنتظر لا شك ولا ريب كونهم أدركوا أن حب الله وقربه ورضوان نفسه هو حقا نعيم أكبر من نعيم الجنة مهما بلغت ومهما تكون أولئك قوم يحبهم الله ويحبونه حبا شديدا ألا والله الذي لا إله غيره لا يرضون بملكوت الله جميعا في الدنيا والآخرة حتى يتحقق رضوان الله في نفسه وبما أن الله قد كتب على نفسه أن يرضي عباده الصالحين تصديقا لوعده الحق في محكم كتابه: { رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ } صدق الله العظيم [التوبة:100]. ولكن منهم من يقيه الله من عذابه فيدخله جنته فإذا هو فرح مسرور بما آتاه الله من فضله فإذا هو فرح مسرور ومنهم الذين يطمعون للشهادة في سبيل الله تجدونهم قد رضوا عن ربهم تصديقاً لقول الله تعالى: { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ (169) فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (170) يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ (171) } صدق الله العظيم [آل عمران]، فتجدون أنهم قد رضوا في أنفسهم بما آتاهم الله من فضله ولذلك وصف الله لكم حالهم وقال تعالى: { فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } صدق الله العظيم. وهذا دليل على أنهم قد رضوا في أنفسهم فصدقهم الله وعده الحق { رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ } صدق الله العظيم. وأولئك باعوا أنفسهم وأموالهم لربهم مقابل جنته التي عرفها لهم في محكم كتابه وتسلموا ثمن أموالهم وأنفسهم الجنة تصديقا لوعد الله بالحق في محكم كتابه: { إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالقرءان وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } صدق الله العظيم [التوبة:111]

    وأما قوم آخرون فلن يرضيهم الله بجنته شيئا مهما عظمت ومهما كانت حتى يحقق لهم النعيم الأعظم من جنته سبحانه أولئك هم من أشد العبيد حبا لله فأحبهم الله بقدر حبهم له أولئك تنزهت عبادتهم لربهم عن الطمع في النعيم المادي ولذلك لم تجدوا أن الله عرض جنته مقابل الطلب أولئك هم القوم الذين وعد الله بهم في محكم كتابه إن يرتد المؤمنون عن دينهم وقال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } صدق الله العظيم [المائدة:54]، وبما أن الله كتب على نفسه رضوان عبيده الصالحين تصديقا لوعده الحق في محكم كتابه: { رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ } صدق الله العظيم [التوبة:100]، والسؤال الذي يطرح نفسه فهل يا ترى سيرضون بجنات النعيم والحور العين وحبيبهم الرحمن ليس راضيا في نفسه بسبب ظلم عباده لأنفسهم؟ وقد علموا أن الله هو أشد حسرة على عبيده الذين ظلموا أنفسهم أعظم من حسرة الأم على ولدها.
    أولئك تأتي الملائكة فتبشرهم بجنة ربهم التي وعدهم بها ويريدون أن يسوقوهم إليها فإذا الملائكة ترى العجب في وجوههم قد علاها الحزن العميق الصامت فيقول لهم الملائكة: بل لا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون، فيقولون: ألا والله لو لم يحقق الله لنا النعيم الأعظم أن حزننا على النعيم الأعظم لهو أعظم من حزن الذين ظلموا أنفسهم. فلم يدرك الملائكة قولهم وما يقصدون! فلعلهم يقصدون نعيم الجنة ومن ثم يكرر لهم الملائكة البشرى فيقولون: { أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ } صدق الله العظيم [فصلت:30]، ولكن لا فائدة من بشرى الملائكةِ لهم بالفوز بنعيم جنة ربهم مما أدهش ملائكة الرحمن المقربين وقالوا: فما خطب هؤلاء القوم وما سبب حزنهم فما بالهم لم يفرحوا بجنات النعيم كما فرح بها كثير من المؤمنين وما هو النعيم الأعظم الذي يرجون من ربهم أعظم من جنات النعيم؟ مما أدخل الملائكة في حيرة من أمرهم! فلا هم من الذين يساقون إلى النار وأبوا أن يساقوا إلى الجنة ومن ثم تم حشرهم إلى الرحمن وفدا من بين المتقين تصديقا لقول الله تعالى: { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا } صدق الله العظيم [مريم:85]، يتقدمهم إمامهم حتى وقفوا بين يدي الرحمن وتأجل أمرهم إلى حين واستمر الحساب بين الأمم وكل نفس تجادل عن نفسها تصديقا لقول الله تعالى: { يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ } صدق الله العظيم [النحل:111].

    وأما هؤلاء الوفد فكانوا صامتين بين يدي ربهم ومن ثم يبحث المشركون عن شفعائهم الذين كانوا يعظمونهم في الدنيا ويتركون الله حصريا لهم من دونهم ويقولون أنهم شفعاؤهم عند ربهم كما ينتظر المسلمون شفاعة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكما ينتظر النصارى شفاعة رسول الله المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم ومن ثم يتم إحضار جميع الأنبياء والمرسلين وأولياء الله المقربين الذين كان يبالغ فيهم أتباعُهم بغير الحق ومن ثم حين يرونهم يعرفهم أتباعهم الذين يبالغون فيهم بغير الحق: { وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ } صدق الله العظيم [النحل:86]. ومن ثم يقول لهم الله فادعوهم يستجيبوا لكم فيشفعوا لكم عند ربكم إن كنتم صادقين وقال الله تعالى: { وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ } صدق الله العظيم [القصص:64]، ومن ثم يوجه الله السؤال إلى أوليائه الذين عظمهم أتباعهم بغير الحق وقال الله تعالى: { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاء أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17 )قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاء وَلَكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْماً بُوراً (18 ) } صدق الله العظيم [الفرقان]، فأنكر أولياء الله أنهم أمروهم بتعظيمهم بغير الحق وقال الله تعالى: { وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكَاؤُكُمْ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (28) فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ (29) } صدق الله العظيم [يونس].

    وأما طوائف أخرى فألقوا باللوم على الأمم مِن قبلهم لكونهم اتبعوهم الإتباع الأعمى وهم كانوا على ضلال مبين وقال الله تعالى:
    { قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ } صدق الله العظيم [القصص:63].

    فأما المقصود بقولهم { رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا } ويقصدون أمة قبلهم وهم آباؤهم الذين وجدوهم يعبدون عباد الله الصالحين زلفة إلى الله فاتبعوهم الإتباع الأعمى ولذلك رفعوا القضية على آبائهم الأمة الذين كانوا قبلهم وقالوا: { رَبَّنَا هَؤُلَاء الَّذِينَ أَغْوَيْنَا } أي هؤلاء هم الذين كانوا السبب في إغوائنا عن الحق ومن ثم القول بالجواب بالاعتراف وقالوا { أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا } أي أغويناهم كما غوينا فبالغنا في عبادك المكرمين بغير الحق حتى دعوناهم من دونك ومن ثم ألقى بالجواب عباد لله المُكرمون وقالوا{ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ } صدق الله العظيم.

    وأما طائفة أخرى فكانوا يعبدون الملائكة وهم ليسوا بملائكة بل من شياطين الجن وكانوا يقولون لهم أنهم ملائكة الرحمن المقربون فيأمرونهم بالسجود لهم قربة إلى ربهم ومن ثم يوجه الله السؤال إلى ملائكته المقربين ويقول: { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (40) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ} صدق الله العظيم [سبأ].

    وقال الله لهم فادعوهم هل يستجيبوا لكم فيشفعوا لكم عند ربكم، فدعوهم ولم يستجيبوا لهم ورأو العذاب وتقطعت بهم الأسباب وقال الله تعالى: { وَقِيلَ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَرَأَوُا الْعَذَابَ لَوْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَهْتَدُونَ } صدق الله العظيم [القصص:64].

    فإذا بعبد من عبيد الله يصرخ شاكيا إلى ربهم ظلم هؤلاء القوم الذين أشركوا بربهم أنهم ظلموه ومن ثم يزيدهم هم بغم وإنما ذلك حتى يستيئسوا من شفاعة العبيد بين يدي الرب المعبود فينيبوا إلى ربهم بعد أن استيأسوا من رحمة عبيده تصديقاً لقول الله تعالى: { هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ } صدق الله العظيم [يونس:30]

    ومن ثم يتم عرض الرحمن على إمام القليل من الآخرين حتى يرضي عبده ومن كان على شاكلته، فتم عرض الدرجة العالية الرفيعة في الجنة عليه فيأبى ومن ثم يزيده الله ويقول حتى ولو جعلتك خليفة ربك على ملكوت كُل شيء فيأبى ثم يزيده الله بأمره كُن فيكون فيؤيده بقدرته المُطلقة بإذنه فيقول للشيء كُن فيكون فيأبى ومن ثم تعم الدهشة جميع عبادِ الله الصالحين حتى ملائكة الرحمن المُقربين ويقولون: إذاً فما هو هذا النعيم الأعظم مما عرض الله عليه؟! فيا للعجب الشديد! وأما الصالحون من الناس فظنوا في ذلك العبد ظنّاً بغير الحق وقالوا في أنفسهم فأي نعيم هو أعظم مما عرض عليه ربه؟! بل كأن هذا العبد يريد أن يكون هو الرب! فما خطبه؟ وماذا دهاه يرفض أن يكون خليفة الله على ملكوت الجنة التي عرضها السماوات والأرض؟ بل خليفة الله على ملكوت الله جميعاً، فأي نعيم هو أعظم من ذلك الملكوت كله؟ فكيف يسخر الله له الوجود كله فيأبى؟! فتظهر الدهشة الشديدة على وجوههم من ذلك العبد حتى شاهد زمرته الدهشة قد ازدادت على وجوه الصالحين و عمت الدهشة جميع الملائكة المُقربين فإذا زمرة ذلك العبد يتبسمون ضاحكين من دهشة عبيد الله الصالحين والمقربين كونهم يعلمون بحقيقة اسم الله الأعظم هو أن يكون الله راضياً في نفسه وكيف يكون الله راضياً في نفسه حتى يدخل عباده في رحمته فهم كذلك لديهم ما لدى إمامهم من الإصرار على تحقيق النعيم الأعظم من جنة النعيم وإنما يخاطب ذلك العبد ربه باسمه واسمهم جميعاً لكون هدفهم واحدا لا ثاني له ولا ند له ولا يقبلون المساومة فيه شيئا وذلك العبد هو الوحيد الذي أذن الله له أن يُخاطبه في عباده لكونه لن يشفع لهم عند ربهم فيزيدهم ضلالا إلى ضلالهم بل أذن الله له أن يخاطب ربه لكون الله يعلم أن عبده سيقول صوابا بينما جميع المتقين لا يملكون من الرحمن خطابا تصديقا لقول الله تعالى: { إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازًا (31) حَدَائِقَ وَأَعْنَابًا (32) وَكَوَاعِبَ أَتْرَابًا (33) وَكَأْسًا دِهَاقًا (34) لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا كِذَّابًا (35) جَزَاءً مِنْ رَبِّكَ عَطَاءً حِسَابًا (36) رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الرَّحْمَنِ لَا يَمْلِكُونَ مِنْهُ خِطَابًا (37) يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلَائِكَةُ صَفًّا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَابًا (38) } صدق الله العظيم [النبأ]

    وذلك هو العبد الذي أذن له أن يخاطب ربه في سر الشفاعة لكونه لن يسأل من الله الشفاعة ولا ينبغي له، بل لله الشفاعة جميعا، فليس العبد أرحم من الله أرحم الراحمين وإنما يحاج ربه في تحقيق النعيم الأعظم من جنته ولن يتحقق ذلك حتى يرضى في نفسه سُبحانه، وذلك العبد الذي أذن له الرحمن وقال صوابا هو العبد الوحيد الذي علم بحقيقة اسم الله الأعظم ومن ثم علم الناس به ومن ثم علم بحقيقة اسم الله الأعظم من اتبعه من أنصاره قلباً وقالباً. وبما أنه سوف يخاطب ربه بحقيقة الاسم الأعظم لأن فيه سر الشفاعة ولذلك أذن له الله أن يُخاطب ربه، وقال الله تعالى: { وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } صدق الله العظيم [سبأ:23]

    وقال أصحاب القلوب التي تظن أن يفعل بها فاقرة بعد أن سمعوا عفوا عنهم فذهب فزعهم عن قلوبهم قالوا لزُمرة ذلك العبد{ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ } ومن ثم ردوا عليهم زمرة ذلك العبد { قَالُوا الْحَقَّ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ } صدق الله العظيم. وهنا أدرك عبيد الله جميعا حقيقة اسم الله الأعظم وأدركوا سره المكنون في الكتاب ومنّ الله به على قليل من عبيده يحشرهم الله على منابر من نور يغبطهم الأنبياء والشهداء على ذلك المقام لهم بين يدي ربهم أولئك هم الوفد المُكرمون الذين يتم حشرهم إلى الرحمن وفدا تصديقا لقول الله تعالى: { يَوْمَ نَحْشُرُ الْمُتَّقِينَ إِلَى الرَّحْمَنِ وَفْدًا } صدق الله العظيم [مريم:85]. وذلك الوفد المكرم على رؤوس الخلائق ولكل درجات مما علموا أولئك هم القوم الذين يغبطهم الأنبياء والشهداء وهم ليسوا بأنبياء ولا يطمعون أن يكونوا من الشهداء كون هدفهم أسمى من أن يستشهدوا في سبيل الله بل يريدون أن تستمرّ حياتهم حتى يتحقق هُدى البشر. أولئك هم القوم أحباب الرحمن الذي وعد الله بهم في محكم كتابه في قول الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } صدق الله العظيم [المائدة:54]. أولئك هم القوم الذي يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجلسهم من ربهم تصديقاً للحديث الحق عن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن طريق الرواة الحق:
    وأخرج ابن أبي الدنيا وابن جرير وابن المنذر وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي عن أبي هريرة رضي الله عنه قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    ‏[ إنّ من عباد الله عباداً يغبطهم الأنبياءُ والشهداءُ يوم القيامة بمكانهم من الله‏.‏ قيل‏:‏ من هم يا رسول الله‏؟‏ قال‏:‏ قوم تحابّوا في الله من غير أموال ولا أنساب، وجوههم نور على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس ] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    وأخرج ابن أبي شيبة والحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن ابن مسعود رضي الله قال‏:‏ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
    [ إن للمتحابين في الله تعالى عموداً من ياقوتة حمراء في رأس العمود سبعون ألف غرفة، يضيء حُسنهم لأهل الجنة كما تضيء الشمس أهل الدنيا، يقول بعضهم لبعض‏:‏ انطلقوا بنا حتى ننظر إلى المتحابين في الله، فإذا أشرفوا عليها أضاء حُسنهم أهل الجنة كما تضيء الشمس لأهل الدنيا ]
    أولئك هم القوم الذين وعد الله بهم في محكم كتابه: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } صدق الله العظيم [المائدة:54]

    فهل ترونه ذكر جنة أو ناراً؟ وذلك لأن عبادتهم لربهم هي أسمى العبادات في الكتاب فقدروا ربهم حق قدره فلم يعبدوا الله خوفاً من ناره ولا طمعاً في جنته بل { يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } وبما أنهم أحبوا الله حباً شديداً أعظم من كل شيء في الوجود كُلّه فكيف سيرضوا بأي شيء في الوجود ما لم يكن ربهم حبيبهم قد رضي في نفسه؟ ألا والله الذي لا إله غيره ولا معبودَ سواه لو أن الله يخاطب أحد أنصار الإمام المهدي ويقول له يا عبد النعيم الأعظم لن يتحقق رضوان ربك في نفسه حتى تفتدي عبيدَه فتلقي بنفسك في نار جهنم لقال:
    "ألا بعزتك وجلالك ربي ما كُنت ألقي بنفسي في نار جهنم فداء لولدي فلذة كبدي ولكنك أحب إلى نفسي من نفسي ومن ولدي ومن كافة الأنبياء والمُرسلين ومن الحور الطين والحور العين فإذا لن يتحقق نعيمي الأعظم من جنتك حتى ألقي بنفسي في نار جهنم فإني أشهدك ربي وأشهدُ كُل عبد خلقته لعبادتك في السماوات والأرض وكفى بالله شهيداً أني لن أمشي إلى نار جهنم مشياً بل سوف أنطلق إليها مُسرعاً ما دام في ذلك تحقيق نعيمي الأعظم فتكون أنت ربي راضياً في نفسك لا مُتحسراً ولا غضباناً وذلك لأني أحببتك ربي ومتعتي وكُل أمنيتي وكل نعيمي هو أن يكون حبيبي ربي قد رضي في نفسه ولم يعد حزيناً ولا مُتحسراً ولا غضباناً ولذلك لن يكون عبدك راضياً في نفسه أبداً حتى تكون أنت ربي راضياً في نفسك لا مُتحسراً ولا حزيناً ولا غضباناً وذلك لأني أعبدُ نعيم رضوانك ربي، فإذا لم تُحقق لعبدك ذلك فلما خلقتني يا إلهي؟ فإذا لم تحقق لعبدك النعيم الأعظم فقد ظلمت عبدك يا إلهي ولكنك قلت ربي وقولك الحق: { وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا } صدق الله العظيم. وذلك لأن عبدك لا يستطيع ولا يريد أن يستطيع أن يقتنع بجنة النعيم والحور العين فأف لجنة النعيم إذا لم يتحقق لعبدك النعيم الأعظم منها فلا حاجة لي بها شيئاً يا أرحم الراحمين فكيف يكون على ضلال من اتخذ رضوان الله هو النعيم الأعظم من ملكوت الدُنيا والآخرة وأعلمُ أن في ذلك الحكمةَ من خلق عبدك وكافة عبيدك ولن أقبل بغير ذلك بديلاً واتخذت ذلك إليك ربي سبيلاً" اِنتهى.

    ويا قوم أقسم بالله العظيم من يخلق العظام وهي رميم أن ما أخبرتكم عن ذلك العبد لو يخاطبه الله أن يلقي بنفسه في نار جهنم فداء حتى يتحقق النعيم الأعظم لنطق ذلك العبد بما قاله الإمام المهدي وذلك لأني علمت من الله من قبل أنه من الذين سوف يستخلصهم الله لنفسه فمنهم ذلك الرجل أول من دفع الزكاة إلى المهدي المنتظر في كافة البشر ومن ثم قال عنه محمد رسول الله ربح البيعُ فصلوا عليه وسلموا تسليماً فلا تحرجوني من يكون ذلك العبد من الأنصار وحتماً ستعرفونه من بعد الفتح المُبين وآل بيته المُكرمين بل هو من آل بيت محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بل هو من ذرية الإمام الحُسين ابن علي ابن أبي طالب فإنه ليعلمُ أن الإمام المهدي نطق بما سوف ينطق به لسانه. ولربما شياطين البشر يقولون: مال المهدي المنتظر يثني هذا الثناء على ذلك الرجل هل لأنه أول من دفع إليه الزكاة المفروضة في الكتاب؟ ومن ثم يرد عليه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني وأقول والله أنه سوف يعلمُ أنك لمن الكاذبين وأن ما ثناء ناصر محمد اليماني عليه نظراً لأنه أول من قام بدفع فريضة الزكاة إلى المهدي المنتظر بل ثنائي عليه بإذن الله بالحق، فما يدريني بحقيقة عبادته لربه الحق في نفسه ما لم يُفتني بعبادته الذي يعلمُ خائنة الأعين وما تخفي الصدور؟
    فأي خسارة يا قوم خسروها الذي أعرضوا عن اتباع الإمام المهدي المنتظر عبد النعيم الأعظم ناصر محمد اليماني؟ فأي خسارة خسرَها المُعرضون من أمته ممن أظهرهم الله على أمرنا في عصر الحوار من قبل الظهور فأعرضوا عن تقديم البيعة والولاء والسمع والطاعة وشد الأزر لهذا الأمر الجلل العظيم وإظهاره للبشر؟ فأي خسارة خسروها؟ فما أعظم ندمهم فما أعظم ندمهم فما أعظم ندمهم!

    ويا قوم إنما أعظكم بواحدة فكون هذا الكلام نبأ عظيماً فإما أن ناصر محمد اليماني ينطق بالحق ويهدي إلى صراطٍ مُستقيم وإمّا أن ناصر محمد اليماني مجنونٌ، فإذا كان مجنوناً فهذا يعني أنه قد فقد عقله ولذلك لن يستطيع أن يقيم الحُجة عليكم بل الحجة ستكون لأولي الألباب، فإذا كان هو وأولياؤه من أولي الألباب فحتماً سيغلبكم ناصر محمد اليماني هو ومن اتبعه بآيات محكمات بينات هن أم الكتاب في القرآن العظيم وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

    أخوكم الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ـــــــــــــــــــ

    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?2030-هذا-قول-المهدي-المنتظر-ناصر-محمد،-عبد-النعيم-الأعظم،-فما-قولكم؟-قل-هاتوا-برهانكم-إن-كنتم-صادقين#ixzz30q1uUGbT
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9115
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ } 12-04-2014 - 03:34 PM -

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد مايو 04, 2014 8:05 pm

    - 2 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    14 - 08 - 2010 مـ
    08:05 صباحاً
    ـــــــــــــ


    بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ }

    من الإمام المهدي عبد النعيم الأعظم ناصر محمد اليماني إلى هذه الأمة المعدودة في الكتاب لبعث الإمام المهدي عبد النعيم الأعظم ناصر محمد اليماني لقد أيدني الله بأعظم آية في الكتاب على الإطلاق فآثر اللهُ بتعريف تلك الآية للبشر المهديَّ المنتظر عبد النعيم الأعظم ألا وهي حقيقة اسم الله الأعظم ولماذا يُوصف هذا الاسم بالأعظم ومن ثم يعلمكم الإمام المهدي عبد النعيم الأعظم أن ليس المقصود أن اسم الله الأعظم هو أعظم من أسمائه الأخرى كما يزعم الذين لا يعلمون الذين يفرقون بين أسماء الله الحسنى سُبحانه وتعالى علواً كبيراً فقد نهاكم أن تفرقوا بين أسمائه الحُسنى وقال الله تعالى:
    { قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمَنَ أَيًّا مَا تَدْعُوا فَلَهُ الْاسماءُ الْحُسْنَى } صدق الله العظيم [الإسراء:110]

    والسؤال الذي يطرح نفسه هو: إذاً فـلماذا يُوصف اسم الله الأعظم بالأعظم؟ ونكرر السؤال فما دام اسم الله الأعظم هو ليس أعظم من أسماء الله الأخرى فلماذا يوصف بالأعظم؟

    ومن ثم تجدون الجواب في قلوبكم آية التصديق للبيان الحق للمهدي المنتظر عبد النعيم الأعظم أن ذلك الاسم قد جعله الله صفة رضوان الرحمن على عبيده يستشعرون حقيقته محسوسة في قلوبهم بين جوانحهم حين تخشع قلوبهم لذكر ربهم فتدمع أعينهم مما عرفوا من الحق والحق هو الله لا إله غيره ولا معبودَ سواه والنعيم الأعظم والأكبر هو في حقيقة رضوان الله على عباده تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ } صدق الله العظيم [التوبة:2]

    فتبين لكم أن حقيقة رضوان الله على عباده هو النعيم الأعظم من جنته تصديقاً لحديث محمد رسول الله الحق صلى الله عليه وآله وسلم قال:
    [ إِنَّ اللَّه يَقُول لِأَهْلِ الْجَنَّة: يَا أَهْل الْجَنَّة! فَيَقُولُونَ: لَبَّيْكَ رَبّنَا وَسَعْدَيْك! فَيَقُول: هَلْ رَضِيتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: وَمَا لَنَا لَا نَرْضَى وَقَدْ أَعْطَيْتنَا مَا لَمْ تُعْطِ أَحَدًا مِنْ خَلْقك! فَيَقُول أَنَا أَعْطَيْتُكُمْ أَفْضَل مِنْ ذَلِكَ! قَالُوا: يَا رَبّ وَأَيّ شَيْء أَفْضَل مِنْ ذَلِكَ؟ قَالَ: أُحِلّ عَلَيْكُمْ رِضْوَانِي فَلَا أَسْخَط عَلَيْكُمْ بَعْده أَبَدًا ] صدق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

    إذاً يا قوم إن ذلك هو النعيم الذي ألهاكم عن تحقيقة التكاثر في الحياة الدُنيا وزينتها ورضيتم بها فألهتكم عن النعيم الذي يوجد فيه سر الحكمة من خلقكم: { أَلْهَاكُمُ التَّكَاثُرُ (1) حَتَّى زُرْتُمُ الْمَقَابِرَ(2) كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ (3) ثُمَّ كَلاَّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ (4) كَلاَّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ الْيَقِينِ (5) لَتَرَوُنَّ الْجَحِيمَ (6) ثُمَّ لَتَرَوُنَّهَا عَيْنَ الْيَقِينِ (7) ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ (8) } صدق الله العظيم [التكاثر]. فما هو النعيم الذي عنه سوف يُسألون؟ وقال الله تعالى: { أفَمَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَ اللَّهِ كَمَنْ بَاءَ بِسَخَطٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المَصِيرُ (162) هُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (163) } صدق الله العظيم [آل عمران]

    إذاً الحكمة من خلق العبيد هو لكي يتبعوا رضوان الله فهم لهُ عابدون ونعم العبيد عبيد رضوان ربهم عليهم وأعظمُ منهم درجةً عند الله الذين لم يكتفوا برضوان الله عليهم فحسب بل يريدون أن يكون الله راضياً في نفسه أولئك هم العبيد الذين نالوا أعظم درجة في حُب الله وسبب عدم اكتفائهم برضوان الله عليهم فقط بل يريدون أن يكون حبيبُهم راضياً في نفسه لا مُتحسراً ولا حزيناً على عباده الذين ظلموا أنفسهم فأصبح رضوان الله بالنسبة لهم هو غاية وليس وسيلة وذلك لان الذي إذا علم أن الله رضي عنه اكتفى بذلك فإن لهُ هدفاً من ذلك ويريد أن يقيه اللهُ ناره فيدخله جنته وبما أنه تحقق هدفهم المرجوّ تجدونهم رضوا بما آتاهم الله من فضلة ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون تصديقاً لقول الله تعالى: { فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} صدق الله العظيم [آل عمران:10]
    أولئك هم الذين باعوا أنفسهم وأموالهم لربهم مُقابل الفوز بجنته فصدَقهم اللهُ بما وعدهم في قول الله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ } صدق الله العظيم [التوبة:111]. ولم يفرض الله على عبيده أن لا يرضوا حتى يكون راضياً في نفسه لهُ الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم ولم يلُم الله عليهم ورضي الله عنهم ورضوا عنه ولكن أنصار الإمام المهدي عبد النعيم الأعظم قلباً وقالباً هيهات هيهات أن يرضوا بنعيم الجنة أبداً حتى يحقق الله لهم النعيم الأعظم من جنته فيكون ربهم راضياً في نفسه وذلك لأن الخبير بالرحمن في مُحكم القرآن قد أخبرهم عن حال ربهم أنه حزين ومُتحسر على عباده الذين أهلكهم من غير ظلم لهم حتى إذا أهلكهم بسبب تكذيب الحق من ربهم من ثم يقول: { يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32) } صدق الله العظيم [يس]. ومن ثم توقف قوم يحبهم ويحبونه عن القراءة برهة للتفكير بحُزن عميق وقالوا في أنفسهم وكيف نكون سعداء في جنة النعيم ومن أحببنا حزين ومُتحسر على عباده الذين ظلموا أنفسهم؟ هيهات هيهات، فكيف يسعد أحباب الله بعد أن علموا أن ربهم حبيبهم ليس بسعيد وحزين ومُتحسر في نفسه على عباده الذين ظلموا أنفسهم ومن ثم يقولون وكيف يكون راضياً في نفسه؟ فلن يتحقق رضوان الله في نفسه حتى يدخل عباده في رحمته، ولكن عباد الله الذين ظلموا أنفسهم هم أكثر من الشاكرين تصديقاً لفتوى الله في محكم كتابه: { وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ } صدق الله العظيم [سبأ]. ومن ثم يرون تحقيق هذا الهدف صعب المنال ويكاد أن يكون مُستحيلاً في نظرهم ومن ثم يتذكرون مرة أخرى قول الله تعالى: { يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32) } صدق الله العظيم [يس]. ومن ثم يُنكسون رؤوسهم بين يدي ربهم وهم لا يزالون في الدُنيا ويقولون إذا لماذا خلقتنا يا إله العالمين؟ فإذا لم يتحقق رضوانك ربنا في نفسك فلماذا خلقتنا؟ فكيف تريدنا أن نرضى بنعيم جنتك؟ بعد أن علّمنا الإمام المهدي الخبير بالرحمن أن حبيبنا الرحمن ليس بسعيد في نفسه وأنه مُتحسر على عباده الذين أهلكهم وكانوا كافرين أعظم من تحسر الأم على وليدها وذلك لأن الله هو أرحم الراحمين، وبرغم أنه لم يهلك الكافرين برسل ربهم بظلم منه سبحانه بل بسبب ظلمهم لأنفسهم لأنهم كذبوا برسل ربهم إليهم ليغفر لهم ويرحمهم فكذبوهم الذين لا يعلمون ورغم ذلك يقول: { يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32) } صدق الله العظيم [يس]. فقد ذهب الغضب من نفس الرب عن القوم الذي انتقم منهم ولكن أعقب ذلك تحسر في نفسه وحُزن عميق كونهم قد أصبحوا نادمين على تكذيبهم بالحق من ربهم وتألموا تألماً شديداً وعضّوا على أيديهم وقال كلٌّ منهم: { لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (27) يَا وَيْلَتَا لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (28) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (29) } صدق الله العظيم [الفرقان]. ولذلك ذهب الغضب من نفس الرب ولكنه لم يعقبه الرضى عليهم بل أعقب الغضبَ الحزنُ والحسرةُ عليهم في نفس ربهم فور الانتقام منهم كما ترون ذلك في محكم كتاب الله القرءان العظيم: { إِنْ كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً فَإِذَا هُمْ خَامِدُونَ (29) يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32) } صدق الله العظيم [يس]

    إذاً يا أحباب الله إن كنتم تسألون عن حال الرحمن فقد رأيتم حاله في أخبار القرآن العظيم وما يقول في نفسه بعد إهلاك جميع الأمم الكافرين برسل ربهم فيقول فور إهلاكهم: { يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ (31) وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنَا مُحْضَرُونَ (32) } صدق الله العظيم [يس]. ومن ثم يتفكر القوم الذي يحبهم الله ويحبونه ويقولون وكيف نكون سعداء بجنة النعيم ما لم يكن حبيبنا الرحمن راضياً في نفسه وليس مُتحسراً ولا حزيناً على عباده الذين ظلموا أنفسهم؟ فلن يتحقق رضوان الله في نفسه حتى يجعل الناسَ أمة واحدة على صراطٍ مستقيم ومن ثم يصبح هدفهم هو ذات هدف المهدي المنتظر ويريدون من ربهم أن يهدي البشر جميعاً فيجعل الناس أمة واحدة على صراطٍ مستقيم فيناضلوا من أجل هذا الهدف السامي وقالوا اللهم لا ترزقنا الشهادة في سبيلك حتى يتحقق هدفنا في هذه الحياة فتجعل الناس أمة واحدة على صراطٍ مستقيم لأنك إن رزقتنا الشهادة فسوف تفينا بما وعدت الشهداء في سبيلك فور شهادتهم: { قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ (26) بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ (27) } صدق الله العظيم [يس]. ولكن يا أرحم الراحمين هذا الهدف كان قبل مبعث الإمام المهدي المنتظر الذي كتبت على يده تحقيق هُدى البشر جميعاً وبما أن الإمام المهدي الخبير بالرحمن قد علمنا أنك مُتحسر على عبادك الذين ظلموا أنفسهم فكيف نطمح في الشهادة طمعاً في الجنة وقد علمنا أنك حزين ومتحسر على عبادك الذين كفروا بك و يُحاربونك ورسلك فأهلكتهم بعذاب من عندك أو بأيدينا ومن ثم يذهب غيظ قلوب أنصارك وغيظك ويعقب ذلك الحُزن في نفسك مُتحسراً على عبادك الكافرين الذين ظلموا أنفسهم وجعلت ذلك الخبر في مُحكم الذكر: { يَا حَسْرَةً عَلَى الْعِبَادِ مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (30) أَلَمْ يَرَوْا كَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنَ الْقُرُونِ أَنَّهُمْ إِلَيْهِمْ لَا يَرْجِعُونَ } صدق الله العظيم [يس]. ولم يفقه هذا الخبر إلا المهدي المنتظر ولذلك شمّر ليهدي البشر ويريد أن يهدي الناس أجمعين إلى الصراط المُستقيم إيماناً بقول الرحمن في مُحكم القرآن: { بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ حَتَّى يَأْتِيَ وَعْدُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ } صدق الله العظيم [الرعد:31]

    أفلا تخشون من الله يا من حجبتم موقع المهدي المنتظر في دولكم؟ فهل تريدون أن تطفؤوا نور الله على العالمين؟ فهل أنتم يهود أم مُسلمون؟ فإذا كنتم مُسلمين فلمَ تحجبون دعوة مُسلم يدعو الناس إلى اتباع هذا القرآن العظيم؟ أم إنكم ترون أن ناصر محمد اليماني مُشرك بالله؟ فأين برهانكم أنه مشرك بالله؟ فلكل دعوى برهان { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }
    أم ترون أن ناصر محمد اليماني صاحب فرقة جديدة يفتي بقتل الناس وسفك دمائهم بحجة كفرهم؟ { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }، أم إنكم ترون ناصر محمد اليماني كان إرهابياً يفتي بقتل الناس بحجة كفرهم بالله؟ { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }، أم ترون ناصر محمد اليماني يريد إضلال المُسلمين عن الصراط؟ { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }، فهل وجدتم أن ناصر محمد اليماني يهدي إلى الشرك بالله؟ { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }، أم إنكم ترون أن ناصر محمد اليماني يقول على الله ما لم يعلم مُتبعاً الظن الذي لا يُغني من الحق شيئاً{ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }، أم ترون ناصر محمد اليماني يدعو المُسلمين إلى أن يتفرقوا في دينهم شيعاً وكل حزب بما لديهم فرحون{ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }، { بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ } صدق الله العظيم [الصافات:37]، فتجدونه يدعوكم إلى عبادة الله وحده لا شريك له على بصيرة من ربه وهي ذاتها بصيرة جدّه محمد رسول الله القرآن العظيم، أم ترون أن ناصر محمد اليماني يأتي بتأويل القرآن من عند نفسه وليس من عند الله؟{ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }.

    ويا معشر هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية، فما هي حُجتكم عن سبب حجب موقع الإمام ناصر محمد اليماني في بلدكم؟ فهل بسبب أنه يدعو البشر إلى اتباع ذكرهم القرآن العظيم لمن شاء منهم أن يستقيم؟ ولكنكم تقولون إنكم مُسلمون وبالقرآن العظيم مؤمنون، أم إنكم ترون أن ناصر محمد اليماني يؤمن بالكتاب ويكفر بالسنة المحمدية؟ { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ }. وتالله أن إيماني بسنة محمد رسول الله الحق هو أعظم من إيمانكم وإنما أكفر بالحديث السني الذي يأتي مخالفاً لإحدى آيات الكتاب المحكمات هن أم الكتاب فكيف أتبع الحديث السني الذي يأتي مُخالف لمحكم كتاب الله القرءان العظيم بل بينه وبين القرءان اختلافا كثيراً جُملة وتفصيلاً وذلك لان الإمام ناصر محمد اليماني قد اتبع فتوى الله لكشف الأحاديث المدسوسة في السنة بأن علينا أن نعرض الحديث على محكم القرءان العظيم فإذا وجدنا أن الحديث المروي عن النبي قد جاء مخالفا لمحكم القرءان فإن ذلك الحديث النبوي ليس من عند الله وذلك لأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا ينطق عن الهوى لا في الكتاب ولا في السنة وإنما لأن القرءان محفوظ من التحريف والتزييف والسنة ليست محفوظة من التحريف والتزييف فإذا كان الحديث السني غير الذي نطق به محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحتماً سنجد بينه وبين محكم القرءان اختلافا كثيراً وذلك لأن الحديث المفترى عن النبي حتماً يكون من افتراء شياطين البشر بمعنى ان الحديث المفترى جاء من عند الشيطان وليس من عند الرحمن فبما أن الحق والباطل نقيضان مُختلفان فحتماً نجد بينه وبين القرءان اختلافا كثيراً جملة وتفصيلاً تصديقا للناموس في الكتاب لكشف الأحاديث المدسوسة في السنة النبوية ان يتم عرضها على محكم القرءان فإذا كان الحديث النبوي جاء من عند غير الله من افتراء شياطين البشر فحتماً يختلف مع محكم الذكر تصديقاً لقول الله تعالى:
    { مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القرءان وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83) } صدق الله العظيم [النساء]

    والسؤال الذي يطرح نفسه فهل رب العالمين يخاطب في هذه الآيات الكافرين بهذا القرآن أم المؤمنين به؟ فتدبروا وتفكروا ومن ثم تجدوا الجواب المحكم في قول الله تعالى:
    { وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83) } صدق الله العظيم [النساء]

    إذاً يا قوم أنه يخاطب المُسلمين وعُلماءهم وينبئُهم أنها توجد طائفة من المُسلمين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر والمكر { وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ } ومن ثم علمنا كيف الطريقة لكشف الأحاديث المكذوبة عن النبي في السنة النبوية وهو أن نتدبر القرءان فإذا كان الحديث المُتنازع فيه أمر من الشيطان وليس من الرحمن فحتماً نجد بينه وبين محكم القرءان اختلافاً كثيراً لكون الحق والباطل نقيضيْن مًختلفين، وبتطبيق هذا الناموس يستطيع الإمام المهدي غربلة السنة النبوية من الأحاديث المفتراة حتى يعيدكم إلى منهاج النبوة الأولى فلماذا يا معشر هيئة كبار العلماء ترضون أن يتم حجب موقع ناصر محمد اليماني عن الشعب السعودي الأبي العربي؟ ونعم فإن أكثر أنصار المهدي المنتظر إلى حد الآن هم من المملكة العربية السعودية، أم إنكم تخشون أن يفعل ناصر محمد اليماني كما فعل جهيمان فيظهر في الحرم المكي فيسفك الدماء أو تسفكون دماءه وأنصاره؟ وأعوذ بالله أن أفعل كما فعل جهيمان، إذاً فقد جعل الله لكم علينا سلطاناً، فهل تعلمون عن سبب ضلال جهيمان؟ إنها الأحاديث المُفتراة والروايات المُزوّرة عن النبي، ونعم إن الإمام المهدي يظهر للمُبايعة من بعد التصديق عند البيت العتيق ولكن ذلك الظهور يسبقه الحوار من قبل الظهور ومن بعد التصديق أظهر للمسلمين عند البيت العتيق في مكة المُكرمة وإنما المبايعة هي من بعد التصديق وكيف يأتي التصديق ما لم تسبقه الدعوة والحوار حتى نثبت بالبرهان من الرحمن أن الله أصطفاني عليكم فزادني بسطة في العلم على كافة عُلماء المُسلمين حتى أحكم بينهم فيما كانوا فيه يختلفون في الدين فأجمع شملهم فأجبر كسرهم فتقوى شوكتهم من بعد أن خالفوا أمر ربهم في محكم كتابه بعدم تفرقهم إلى شيعٍ وأحزابٍ فخالفوا أمر ربهم وتفرقوا إلى شيعٍ وأحزابٍ وكُل حزب بما لديهم فرحون أم إنكم تنتظرون المهدي المنتظر يبعثه الله من أهل السنة فيعلن الحرب على الشيعة؟ أم إنكم تنتظرون المهدي المنتظر يبعثه الله من الشيعة فيعلن الحرب على أهل السنة؟ ويا سبحان ربي فهل سوف يبتعث الله الإمام المهدي لسفك دماء المُسلمين فيزيد فرقتهم ويزيدهم شتاتاً أفلا تتقون؟ ويا قوم والله الذي لا إله غيره ولا معبودَ سواه إنه لن يستجيب لدعوة الإمام ناصر محمد اليماني إلا الذين يعقلون، وبما أن دعوة الإمام ناصر محمد اليماني يقبلها العقل والمنطق ولذلك هدى الله الذين اتبعوه من مختلف دول العالمين وبعض الدول لم يكن منها إلا بعدد أصابع اليدين ولكن أكثر الأنصار هم من أهل السنة من المملكة العربية السعودية ولذلك تم حجب موقع الإمام ناصر محمد اليماني كونه أفتى من قبل أن أكثر الأنصار هم من أهل السنة من المملكة العربية السعودية ولذلك تم حجب موقعي عن الشعب السعودي الأبي العربي فهل ذلك احتياطات أمنية؟ ولكن من يُؤمِّنهم من مكر الله إن كان ناصر محمد اليماني حقاً يدعو البشر إلى اتباع ذكرهم القرآن العظيم ويدعو البشر إلى الكفر بما خالف لمحكم كتاب الله القرآن العظيم؟ فأين الباطل في دعوة الإمام ناصر محمد اليماني؟ فهل بسبب أنه رفض أن يتنازل عن الصفة له من عند ربه (المهدي المنتظر)؟ ولكن يا قوم كيف أنسف هذه الصفة؟ فوالله الذي لا إله غيره أني تلقيت الفتوى من رب العالمين أني الإمام المهدي المنتظر، فكيف أنكر هذه الصفة فأتبع أهواءكم فأقول لستُ إلا مُجدداً للدين؟ ولكني لا أنكر أن الرؤيا تخص صاحبها ولا يُبنى عليها حكم شرعي للأمة ولكن يا قوم فكم أفتيتكم عن فتوى محمد رسول الله صلى الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه لا يجادلني أحدٌ من القرءان إلا غلبتُه، إذاً يا قوم فإذا لم أكُن المهدي المنتظر فسوف يخذلني ربي فلن يصدقني الحق على الواقع الحقيقي ببسطة العلم فيقيم علماؤكم على ناصر محمد اليماني الحُجة فأصبح كذاباً أشراً إذا لم يصدقني ربي فلا يحاجني أحدٌ من القرءان إلا غلبته إن كنت من الصادقين أن الله اصطفاني المهديَّ المنتظر فزادني بسطة في العلم على كافة علماء الأمة فإن طاولة الحوار هي الحكم، فتابعو الحوارات بين المهدي المنتظر وأصحاب الأسماء المُستعارة في طاولة الحوار من علماء الأمة فانظروا أيّنا آتاه الله الحجة الداحضة والدامغة للباطل فحكّموا عقولكم تُفتِكم بالحق من ربكم فلا تكونوا كمثل الذين لم يحكّموا عقولهم في الحق من ربهم فكذبوا بالحق من ربهم وقال الله تعالى:
    { وَلِلَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ عَذَابُ جَهَنَّمَ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (6) إِذَا أُلْقُوا فِيهَا سَمِعُوا لَهَا شَهِيقاً وَهِيَ تَفُورُ (7) تَكَادُ تَمَيَّزُ مِنَ الْغَيْظِ كُلَّمَا أُلْقِيَ فِيهَا فَوْجٌ سَأَلَهُمْ خَزَنَتُهَا أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَذِيرٌ (8) قَالُوا بَلَى قَدْ جَاءنَا نَذِيرٌ فَكَذَّبْنَا وَقُلْنَا مَا نَزَّلَ اللَّهُ مِن شَيْءٍ إِنْ أَنتُمْ إِلَّا فِي ضَلَالٍ كَبِيرٍ (9) وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقاً لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11) } صدق الله العظيم.
    فتدبروا فتوى الكافرين في علم الغيب عن سبب إعراضهم عن الحق من ربهم فتجدوا أن سبب ضلالهم وإعراضهم عن دعوة الحق من ربهم هو بسبب عدم استخدام العقل ولذلك قالوا:
    { وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ (10) فَاعْتَرَفُوا بِذَنبِهِمْ فَسُحْقاً لِّأَصْحَابِ السَّعِيرِ (11) } صدق الله العظيم.

    وما أريد قوله لهيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية هو أن يتدبروا دعوة الإمام ناصر محمد اليماني فيتدبروا في طريقة تأويله للقرآن العظيم فهل هو مجرد تفسير من رأسه بغير سلطان من الرحمن وسوف تجدون أن بيان ناصر محمد اليماني ليس مجرد تفسير بل هو بيان من ذات القرآن بآيات بينات من آيات أم الكتاب وما يكفر بها إلا الفاسقون تصديقاً لقول الله تعالى: { وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ } صدق الله العظيم [البقرة:99]. ومن ثم أدمغ بها الحديث المُفترى فإذا هو زاهق فيصبح لا شيء بين أيديكم كمثل عقيدتكم يا معشر السنة أن المهدي المنتظر لا يعلمُ أنه المهدي المنتظر وأنكم أنتم من يصطفيه من بين البشر فتُعرّفونه بشأنه أنه هو المهدي المنتظر خليفة الله في الأرض فتُجبرونه على البيعة وهو صاغر وأسستم هذه العقيدة على رواية مفتراة ومن ثم يكفر بهذه الرواية ناصرُ محمد اليماني ويقول أنها جاءتكم فتوى من عند الشيطان وليس فتوى من عند الرحمن وذلك لأنها مخالفة لفتوى الرحمن في شأن خليفته أنه سبحانه هو من يصطفي خليفته ويختاره في قدره المقدور في الكتاب المسطور وليس للبشر ولا غيرهم من الأمر شيء تصديقاً لقول الله تعالى: { وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ } صدق الله العظيم [القصص:68]. وذلك لأن الله هو من يؤتي ملكه من يشاء ويختاره خليفته في الأرض ليجعله للناس إماماً كريماً، والله يؤتي ملكه من يشاء تصديقاً لناموس الإمامة في الكتاب في كل زمان ومكان وقال الله تعالى: { إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } صدق الله العظيم [البقرة:247]. فكيف أن الله تولى اصطفاء الإمام طالوت في بني إسرائيل برغم وجود نبي لهم بينهم فلم يخوله الله أن يصطفي الإمام لبني إسرائيل بل قال لهم نبيهم: { إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ } صدق الله العظيم [البقرة:247]. فكيف يخولكم الله أنتم في اصطفاء خليفة الله الأكبر المهدي المنتظر الذي يتمم الله به نوره على العالمين ولو كره المُجرمون ظهوره على العالمين ثم يظهره الله على العالمين وهم صاغرون بآية العذاب الأليم في يوم عقيم؟ فمن ينجيكم من عذاب الله يا من حجبتم موقع المهدي المنتظر عن الشعب العربي السعودي؟ ورجوت من ربي أن لا يُؤَاخذكم على ما فعلتم وأن يغفر لكم هذا الجُرمَ الكبير حجبَ موقع النور بالبيان الحق للذكر، وأقول اللهم اغفر لهم ما صنعوا فإنهم لا يعلمون أني المهدي المنتظر الحق من ربهم، اللهم فإن بينهم من أنصاري ويخافون أن يتخطفهم الناس اللهم احفظهم وامنعهم لا قوة إلا بالله العلي العظيم كيف يخاف من اتبع القرآن العظيم وهو بين المسلمين؟ إذاً يا قوم تالله لم يعد من الإسلام إلا اسمه ومن القرآن إلا رسمه المحفوظ بين أيديكم فمن يجيركم من عذاب الله إن كنتم صادقين؟ وأما إذا كنتم ترون أن ناصر محمد اليماني ليس إلا كمثل المهديين المفترين الذين وسوست لهم مسوس الشياطين أنه هو المهدي المنتظر فعليكم أن تضعوا مقارنة بين علمهم وعلم الإمام ناصر محمد اليماني ومن ثم يتبين لكم أن الفرق لعظيم كالفرق بين النور والظُلمات لكون سلطان علم المفترين ليس ببعيد من سلطانكم بالقول على الله بالظن الذي لا يغني من الحق شيئاً، وأما ناصر محمد اليماني فينطق بما نطق به الله لجبريل عليه الصلاة والسلام لينطق به لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتجدوا أن المهدي المنتظر يحاجكم بقول الله يستنبطه لكم من محكم كتابه القرآن العظيم ولم آتيكم بشيء من عندي، أفلا تتفكرون؟ ولا أزال أستوصي أنصاري وأقول يا معشر الأنصار السابقين الأبرار لئن وجدتم أن سُلطان العلم الحق المقنع هو مع الذين يجادلون ناصر محمد اليماني فإن اتبعتم ناصر محمد اليماني فحتماً سيضلكم عن الصراط المستقيم وإن وجدتم أن ناصر محمد اليماني يحاج الناس بذات بصيرة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القرآن العظيم ويهيمن عليهم بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم فإن اتبعتم الذين يخالفون الإمام ناصر محمد اليماني فحتماً سيضلونكم عن الصراط المستقيم، إذاً فما هو الحل يا قوم؟ فبما أن الإمام المهدي لن يبعثه الله نبياً جديداً بكتاب جديد فحتماً لا بد أن يزيده الله بسطة في علم الكتاب الذي تنزل على خاتم الأنبياء والمرسلين محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، إذاً المهدي المنتظر حتماً سيبعثه الله ناصرَ محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم فهل لم يعجبكم اسمي ( ناصرُ محمدٍ )؟

    ولكن ذلك اسمي منذ أن كنت في المهدي صبياً والله شهيد ووكيل فكيف أغيره محمد ابن الحسن العسكري أو محمد ابن عبد الله حتى يوافق أهواءكم؟ ولكن في بطاقتي العسكرية والمدنية وجواز السفر (ناصر محمد) بل ذلك هو اسم المهدي المنتظر الحق من ربكم أم لم يواطئ في اسمي الاسم محمد حتى يحمل الاسم الخبر في بعث المهدي المنتظر؟ أم إنكم لا ترون حكمة بالغة من حديث محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن فتوى اسم المهدي المنتظر الحق من ربكم [ يواطئ اسمه اسمي ]؟ وإنما في ذلك إشارة للاسم محمد أنه يواطئ في اسم الإمام المهدي ناصر محمد والحمدُ لله، وتالله لو اجتمع كافة علماء الشيعة والسنة ليأتوا برواية واحدة يقولون فيها أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أفتى أن اسم الإمام المهدي محمد فلن يستطيعوا بل سوف يجدون الإشارة فقط [ يواطئ اسمه اسمي ]، ولكن الذين لا يعلمون كذلك يقولون: واسم أبيه اسم أبي! ولكن يا قوم وما علاقة بعث الإمام المهدي بعبد الله ابن عبد المطلب ولم يكن على ملة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ بل بعث الإمام المهدي محصور في شأن محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والحمدُ لله أن الشيعة والسنة جميعاً يتفقون أن الله يبعث الإمام المهدي ناصرَ محمدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وليس نبيّاً جديداً لكون محمدٍ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو خاتم الأنبياء والمُرسلين. إذاً يا قوم إن لحديث التواطؤ حكمة بالغة لو كنتم تعقلون، ولكن فهل سوف يغني الاسم عن التصديق ما لم يؤيد الله الإمام ناصر محمد بسُلطان العلم المُلجم من محكم القرآن العظيم لأي عالم يجادل الإمام ناصر محمد من القرآن العظيم وطاولة الحوار هي الحكم ولا نزال نستوصي أعضاء مجلس الإدارة أن يتقو ا الله وأن لا يحذفوا بيانات الآخرين نظراً لأنها تخالف ما نحن عليه، فو الله لا ولن يعلم الباحثون عن الحق أن ناصر محمد اليماني هو حقاً المهدي المنتظر حتى يستمر الحوار بين الطرفين حتى يتبين للباحثين هل ناصر محمد اليماني حقاً ينطق بسلطان العلم من محكم القرآن العظيم أم أن سلطان العلم هو مع الآخرين المُنكرين لأمر ناصر محمد اليماني، وأعلم عن سبب حذفهم للمعارضين أنه المقت الذي يحدث في أنفسهم بسبب جدل الذين يحاجون في آيات الله بغير سلطان من ربهم كبر مقتاً عند الله وعند الذين آمنوا تصديقاً لقول الله تعالى: { الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَاهُمْ كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ وَعِنْدَ الَّذِينَ آمَنُوا } صدق الله العظيم [غافر:35]. ولكن الله استوصاكم بالصبر وأن تكظموا غيظكم فتصبروا على أذاهم لعل الله يهديهم إلى الصراط المستقيم فيُبصروا أن الحق من ربهم وليس تفسير الظن الذي لا يغني من الحق شيئاً وقال الله تعالى: { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } صدق الله العظيم [النحل:125]
    وكذلك أرى بعض الأنصار يبادل الشتائم للجاهلين وقد استوصاهم ربهم في محكم كتابه وقال الله تعالى: { وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (35) } صدق الله العظيم [فصلت]

    وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين.
    الداعي إلى الله على بصيرة من ربه الإمام المهدي ناصر محمد اليماني.
    ــــــــــــــــــــ


    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?2030-هذا-قول-المهدي-المنتظر-ناصر-محمد،-عبد-النعيم-الأعظم،-فما-قولكم؟-قل-هاتوا-برهانكم-إن-كنتم-صادقين#ixzz30q2NRzvL
    avatar
    ابرار
    مشرف
    مشرف

    عدد المساهمات : 9115
    تاريخ التسجيل : 02/08/2010

    يا صديق لا تُبالغ في الإمام المهدي بغير الحق.. 12-04-2014 - 03:37 PM -

    مُساهمة من طرف ابرار في الأحد مايو 04, 2014 8:08 pm

    - 3 -
    الإمام ناصر محمد اليماني
    15 - 08 - 2010 مـ
    05:32 صباحاً
    ــــــــــــــــــ


    يا صديق لا تُبالغ في الإمام المهدي بغير الحق..


    بسم الله الرحمن الرحيم، وسلامٌ على المرسلين والحمدُ لله رب العالمين
    يا صديق لا تُبالغ في الإمام المهدي بغير الحق وبيانك( باين) من عنوانه ونقتبس من فتواك ما يلي باللون الأحمر:
    (وظهرت في السماء آية عظيمة؛ امرأة لابسة الشمس، والقمر تحت قدميها، وعلى رأسها تاج من اثني عشر نجماً.. وظهرت في السماء آية أخرى: تنين عظيم.. ثم وقف التنين أمام المرأة وهي تلد، ليبتلع طفلها بعد أن تلده، وولدت المرأة ابناً ذكراً، وهو الذي سيحكم الأمم كلّها بعصا من حديد، ورفع الطفل إلى حضرة الله وإلى عرشه). انتهى الإقتباس

    ويا رجل لقد جئتنا بهذا من إنجيل العهد القديم من قِبَلِ الشيطان المزيِّف وما كان الإنجيل الذي تنزل من عند الرحمن وكل ذلك تمهيد لفتنة المسيح الكذاب والذي يريد أن يقول أنه المسيح عيسى ابن مريم ويدعي الربوبية ويقول ما ليس له بحق وما كان ذلك الشخص هو المسيح عيسى ابن مريم الحق بل هو المسيح الكذاب الذي انتحل شخصية المسيح عيسى ابن مريم وما كان ابن مريم، ولذلك يسمى المسيح الكذاب، وما كان لاِبن مريم عليه الصلاة والسلام أن يقول ما ليس لهُ بحق وناداه الله في يوم البعث الأول وقال الله تعالى: { وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (116) مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (117) إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (118) } صدق الله العظيم [المائدة]

    ويا أيها العضو صديق كُن الصديق بالحق فلا تراوغ ولا تبالغ في المسيح عيسى إبن مريم وأمِّه بغير الحق وسبحان ربي لم يتخذ صاحبة ولا ولداً أم ليس مبالغة بغير الحق في ما أتيتنا به من إنجيل العهد القديم الذي تم تحريفه وتزييفه ومما زيّف شياطين البشر تلك السطور التي جئتنا بها من إنجيل العهد القديم بما يلي:
    (وظهرت في السماء آية عظيمة؛ امرأة لابسة الشمس، والقمر تحت قدميها، وعلى رأسها تاج من اثني عشر نجماً.. وظهرت في السماء آية أخرى: تنين عظيم.. ثم وقف التنين أمام المرأة وهي تلد، ليبتلع طفلها بعد أن تلده، وولدت المرأة ابناً ذكراً، وهو الذي سيحكم الأمم كلّها بعصا من حديد، ورفع الطفل إلى حضرة الله وإلى عرشه).
    فاتّقِ الله يا رجل وما المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم إلا رسول من عبيد الله من البشر ومَثَلُه عند الله كمَثَل آدم خلقه من تراب ثم قال له كُن فيكون تصديقاً لقول الله تعالى:
    { إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } صدق الله العظيم [آل عمران:59].

    فإذا كان خلقه الله من غير أب فكذلك خلق الله أمنا حواء من غير أم وكذلك خلق الله أبانا آدم من غير أبٍ ولا أم، فتلك أمثال قدرة الله وكذلك خلق الله ناقة نبي الله صالح من غير أب ولا أم، وكذلك خلق الله ثعبان موسى من غير أب ولا أم، وتلك أمثال قدرة الله المطلقة إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون، فلهُ سبحانه في بداية كل شيء يدبُّ أو يطير آية لقدرته، وأضرب لكم على ذلك مثلاً في أب البقر أو الغنم أو الإبل أو آباء أنواع الطيور أو آباء أنواع الحيوانات فكذلك مثلهم كمثل آدم عليه السلام في طريق الخلق خلقهم بكن فيكون وخلق من الذكور أزواجهم ومن ثم تم التناسل والإنجاب وضرب الله لنا في كل شيء مَثَلَ قدرتِه وقال الله تعالى:
    { وَلَقَدْ ضَرَبْنَا لِلنَّاسِ فِي هَذَا الْقُرْآنِ مِنْ كُلِّ مَثَلٍ وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُبْطِلُونَ } صدق الله العظيم [الروم:58]

    ويا رجل فلمَ المبالغة في خلق المسيح عيسى ابن مريم عليه وعلى أمه الصلاة والسلام حتى قالوا ولد الله سبحانه وتعالى علواً كبيراً وهاهو الإمام المهدي المنتظر قد ابتعثه الله في القدر المقدور في الكتاب المسطور الذي اختصه الله بتعريف اسمه الأعظم سُبحانه فيعلم الناس بيانه في الكتاب ليدعو الناس أن يعبدوا الله كما ينبغي أن يُعبد، وبرغم أن الله جعل الإمام المهدي إماماً للأنبياء وأمر الله رسوله المسيح عيسى ابن مريم صلى الله عليه وآله وسلم أن يكون ليس إلا من الصالحين التابعين للإمام المهدي وبرغم تكريم الله لعبده وخليفته الإمام المهدي فلن تجدوا أن الإمام المهدي يأمركم أن تبالغوا في شأنه بغير الحق بل يقول لكم إنما أنا بشر مثلكم ليس إلا أحدَ عبيدِ الله الصالحين ولكم في الله من الحق ما لعبده الإمام المهدي ويدعو كافة العبيد إلى التنافس جميعاً إلى الرب المعبود أينا أحب وأقرب، ولكن المُشركين بالله من النصارى والمُسلمين واليهود سيقولون هيهات هيهات فكيف تريدنا يا ناصر محمد اليماني أن نُنافس أنبياء الله ورسله صفوة خلقه الذين فضلهم الله علينا فكيف ينبغي لنا أن نُنافسهم في حب الله وقربه فإنك من الضالين المُضلين ومن ثم يرد عليهم الإمام المهدي وأقول فهل الرسل والأنبياء أولاد الله سبحانه؟ وقال الله تعالى:
    { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } صدق الله العظيم.

    فإذا جئتم بالبرهان المبين من محكم القرآن العظيم فسوف أكون أول العابدين لأولاد الله سبحانه تصديقاً لقول الله تعالى:
    { قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ (81) سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ (82) } صدق الله العظيم.

    إذاً لا يعبد إلا الله أو ولد الله إن كان له ولد سبحانه لم يتخذ صاحبة ولا ولداً وجميع من في السماوات والأرض إلا آتي الرحمن عبداً تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا (88) لَقَدْ جِئْتُمْ شَيْئًا إِدًّا (89) تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنْشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا (90) أَنْ دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَدًا (91) وَمَا يَنْبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا (92) إِنْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آَتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) وَكُلُّهُمْ آَتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (95) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا (96) فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ لِتُبَشِّرَ بِهِ الْمُتَّقِينَ وَتُنْذِرَ بِهِ قَوْمًا لُدًّا (97) وَكَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُمْ مِنْ قَرْنٍ هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا (98) } صدق الله العظيم.

    فلمَ المُبالغة في عبيد الله من الأنبياء والمُرسلين؟ وسبب ضلال أهل الكتاب هو المبالغة في أنبيائهم وأئمتهم وقال الله تعالى:
    { اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ } صدق الله العظيم [التوبة:31]

    ولكن الله صاحب الكلمة (لا إله إلا الله وحده لا شريك له) قد جعل الحق فيه لعبيده سواء، ولذلك فإن الحق في الله لأنبيائه ورسله كمثل الحق للصالحين التابعين فلهم ذات الحق في ربهم فجميع العبيد حقهم سواء في الرب المعبود ولذلك قال الله تعالى:
    { قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ } صدق الله العظيم [آل عمران:64]

    وإنما ابتعث الله الرسل والأنبياء ليدعوا الناس إلى عبادة الله وحده لا شريك له ويأمروا عباد الله أن يقتدوا بهداهم، ولكن للأسف لم يفطن كثيرٌ من المؤمنين كيف يقتدوا بهدى رسل ربهم ويفتيهم الإمام المهدي أن الإقتداء بهدى الأنبياء هو أن تعبدوا الله وحده لا شريك له فتنافسوا أنبياء الله ورسله في حب الله وقربه، وسؤال المهدي المنتظر إلى علماء الأمة عن البيان الحق لقول الله تعالى:
    { وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آَتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَنْ نَشَاءُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ (85) وَاسماعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ (86) وَمِنْ آَبَائِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَإِخْوَانِهِمْ وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (87) ذَلِكَ هُدَى اللَّهِ يَهْدِي بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (88) أُولَئِكَ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلَاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89) أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ (90) } صدق الله العظيم.

    وموضع السؤال بالضبط هو في قول الله تعالى { أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ } صدق الله العظيم، فهل وجدتم أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اقتدى بهداهم ومن ثم يعتقد أنه لا ينبغي له أن ينافس أنبياء الله الذين من قبله إلى الرب المعبود لأن الله أمره أن يقتدي بهداهم؟ هيهات هيهات ولكنه يعلم المقصود بقول الله تعالى { فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ } أن الله يقصد أن يعبد الله وحده لا شريك له فينافسهم في حب الله وقربه أيهم أحب وأقرب، فتلك هي العبادة الحق لربهم لن تجدوهم يبالغون في بعضهم بعضاً بغير الحق فهم يعلمون أن لكافة العبيد الحق في الرب المعبود ولذلك تجدون أن هداهم هو تنافس العبيد إلى الرب المعبود أيهم أحب وأقرب إلى الرب فإذا كثيرٌ من التابعين يبالغون فيهم بغير الحق ويدعونهم من دون الله وينتظرون شفاعتهم لهم بين يدي ربهم! ويا سُبحان ربي، ولكن الله بين لكم في محكم كتابه ناموس الهدى الذي ابتعث به كافة أنبيائه ورسله هو أن يعبدوا الله وحده لا شريك له فيتنافسوا في حبه وقربه أيهم أحب إلى الرب وأقرب فذلك هو ناموس الهدى الذي ابتعث الله به المُرسلين وقال الله تعالى:
    { أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا } صدق الله العظيم [الإسراء:57]

    ألا والله لو يلقي الإمام المهدي بسؤال إلى كافة عُلماء المُسلمين ويقول فهل اقتديتم بهدى محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم؟ لقالوا جميعاً: "اللهم نعم فكيف لا نقتدي بهدي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فنعبد الله وحده لا شريك له؟" ومن ثم يلقي إليهم المهدي المنتظر بسؤال آخر وأقول فهل تعتقدون أنه يحق لكم أن تنافسوا محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حب الله وقربه؟ لقالوا جميعاً وبلسان واحد: "هيهات هيهات أيها الضال المُضل عن الصراط المستقيم فكيف تريدنا أن نُنافس رسول الله إلى الناس أجمعين في حب الله وقربه؟ بل هو خاتم الأنبياء والمرسلين هو أولى أن يكون هو الأحب إلى الله والأقرب فلا ينبغي لنا أن ننافس محمداً رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حُب الله وقربه؟" ومن ثم أقول صدق الله العظيم الذي قال:
    { وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللّهِ إِلاَّ وَهُم مُّشْرِكُونَ (106) } صدق الله العظيم.

    ألا والله ما أمركم أنبياءُ الله ورُسله إلا بما أمرهم الله به أن تعبدوا الله جميعاً أنتم وهم فتقتدوا بهداهم فتتنافسوا جميع العبيد إلى الرب المعبود أيهم أحب وأقرب فذلك هو ناموس عبادتهم الحق كما أفتاكم الله عن ناموس عبادتهم الحق في محكم كتابه:
    { يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا } صدق الله العظيم [الإسراء:57].

    ولكنكم حرمتم الوسيلة على أنفسكم وجعلتموها حصرياً لأنبيائكم فتسألونها لهم من دونكم كما يسألها المسلمون لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند إقامة كل صلاة ولن تجدوهم يسألونها لأنفسهم لأنهم يرون أنه لا يحق لهم أن يبتغوا إلى ربهم الوسيلة أيهم أحب وأقرب من أنبياء الله ورسله ونسوا أمر الله إليهم في محكم كتابه:
    { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ } صدق الله العظيم [المائدة:35].

    وإنما الوسيلة هي إلى الله الرب المعبود تحق لجميع العبيد تصديقاً لقول الله تعالى:
    { يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا } صدق الله العظيم [الإسراء:57]

    فلم يا معشر علماء المُسلمين تجعلون الوسيلة إلى الله هي لمحمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من دونكم فهل ترَوْن أن له الحق في الله أكثر منكم؟ ولكنه ليس ولداً لله سبحانه وتعالى علواً كبيراً، وإنما أنبياء الله ليسوا إلا من ضمن عبيد الله أمثالكم ويحق لكم في الرب المعبود ما يحق لهم ولذلك أمر الله محمداً عبده ورسوله أن يصبر نفسه مع المتنافسين إلى الرب المعبود الذين استجابوا لدعوة الحق من ربهم وقال الله تعالى:
    { وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا } صدق الله العظيم [الكهف:28].

    وذلك لأنه ليس لنبي الله وعبده الحق أكثر من عبيد الله التابعين وليس للإنسان إلا ما سعى في هذه الحياة الدُنيا تصديقاً لقول الله تعالى:
    { أَفَرَأَيْتَ الَّذِي تَوَلَّى (33) وَأَعْطَى قَلِيلًا وَأَكْدَى (34) أَعِنْدَهُ عِلْمُ الْغَيْبِ فَهُوَ يَرَى (35) أَمْ لَمْ يُنَبَّأْ بِمَا فِي صُحُفِ مُوسَى (36) وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (37) أَلَّا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (38) وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى (39) وَأَنَّ سَعْيَهُ سَوْفَ يُرَى (40) ثُمَّ يُجْزَاهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى (41) } صدق الله العظيم

    ويا أيها الناس إني الإمام المهدي خليفة الله الأكبر ولا ينبغي لي أن أقول ما ليس لي بحق مهما كرمني ربي فما أنا إلا عبد من عبيد الله مثلكم ولكم الحق في الله ما للإمام المهدي خليفة الله عليكم فمن صدقني ومن ثم أبى أن ينافسني في حب الله وقربه فقد بالغ في الإمام المهدي وضل عن سواء السبيل فأصبح من المُشركين من الذين قال الله عنهم في محكم كتابه:
    { وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ } صدق الله العظيم [يوسف:106].

    ومن ثم ألقى الله في يوم الجمع للأنبياء والذين بالغوا فيهم بغير الحق فتركوا الوسيلة و التنافس إلى الله حصرياً لهم وانتظروا شفاعتهم لهم بين يدي ربهم وقال الله تعالى:
    { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاء أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (11) قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاء وَلَكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْماً بُوراً } صدق الله العظيم.

    ونظر الذين بالغوا إلى عبيد الله المبالغ فيهم بغير الحق وقالوا:
    { رَبَّنَا هَـؤُلاء شُرَكَآؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُوْ مِن دُونِكَ فَألْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ } صدق الله العظيم، بمعنى أن عباد الله المُكرمين كفروا بعبادتهم لهم بغير الحق وكانوا عليهم ضداً تصديقاً لقول الله تعالى: { وَاتَّخَذُوا مِن دُونِ اللهِ ءَالِهَةً لِّيَكُونُوا لَهُم عِزًّا، كَلاَّ سَيَكفُرُونَ بِعِبَادَتِهِم وَيَكُونُونَ عَلَيهِم ضِدًّا } صدق الله العظيم. وقال الله تعالى: { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاء أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (11)-قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَا أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاء وَلَكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَاءهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْماً بُوراً } صدق الله العظيم.

    وأما آخرون من المُشركين بربهم فإنهم يعبدون الشياطين وقال الله تعالى: { فَرِيقًا هَدَى وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضَّلَالَةُ إِنَّهُمُ اتَّخَذُوا الشَّيَاطِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُهْتَدُونَ } صدق الله العظيبم [الأعراف:30]. ولكن الشياطين يقولون لهم أنهم ملائكة الرحمن المُقربون فيأمرونهم بالسجود لهم بين أيديهم قُربةً إلى ربهم ومن ثم سألهم الله ما كنتم تعبدون من دون الله فأخبروه أنهم يعبدون ملائكته المقربين قربة إلى ربهم ومن ثم ألقى الله بالسؤال إلى ملائكته وقال الله تعالى: { وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَؤُلَاء إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ (21) قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِم بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ } صدق الله العظيم

    وأما عبدة الأصنام الذين لا يعلمون بسر عبادتهم لهم برغم أنها تماثيل لعباد الله المقربين الذين علم الناس بكراماتهم في الدنيا فيظل السر لعبادة الأصنام جيلاً بعد جيل حتى عبدَها ذرياتُهم من بعدهم وهم لا يعلمون عن سر عبادتها، وإنما وجدوا آباءهم كذلك يفعلون فاتبعوهم الإتباعَ الأعمى، وسألهم أنبياء الله عن سر عبادتهم للأصنام فردوا عليهم وقالوا { قَالُوا وَجَدْنَا آبَاءَنَا لَهَا عَابِدِينَ } [الأنبياء:53]، بمعنى أنهم لا يعلمون عن سر عبادتهم لها ولذلك { قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ } [الشعراء:74] ومن ثم تدعوهم رسل ربهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له وما كان ردهم إلا أن قالوا { بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا } [لقمان:21] برغم أنهم لا يعلمون السر لعبادة آبائهم لتلك الأصنام ولذلك فهم يعبدون الأصنام وقال الله تعالى: { وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ } صدق الله العظيم [الزخرف:23]. وبما أن الذين يعبدون الأصنام من دون الله لن يروا الأصنام يوم القيامة لكون الله لم يبعثها كونها لم تكن مخلوقاً ولذلك لن يجدوها في أرض المحشر واكتشفوا سر آباءهم لعبادتهم لها أنها كانت تماثيل صور لعباد الله المكرمين ولكن الله ألقى بالسؤال إلى الذين يعبدون الأصنام وهم لا يعلمون عن سر عبادتها من قبل وقال الله تعالى: { مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالُوا ضَلُّوا عَنَّا بَلْ لَمْ نَكُنْ نَدْعُو مِنْ قَبْلُ شَيْئًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الْكَافِرِينَ } صدق الله العظيم [غافر:74]. ومن ثم ألقوا باللوم على آبائهم الذين وجدوهم من قبلهم يعبدون الأصنام وقالوا { رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا } [القصص:63] ومن ثم رد عليهم آباءهم وقالوا { أَغْوَيْنَاهُمْ كَمَا غَوَيْنَا } [القصص:63] وأفتوا آباءهم عن سر عبادة الأصنام أنهم صنعوها تماثيل لصور عباد الله المُكرمين ولكن عباد الله المُكرمين ألقوا بالجواب وقالوا { تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ } [القصص:63] بمعنى أنهم لم يكونوا يعلمون أنهم بالغَ فيهم أتباعُهم بغير الحق من بعد مماتهم وقال الله تعالى: { وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (28) فَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبَادَتِكُمْ لَغَافِلِينَ (29) هُنَالِكَ تَبْلُو كُلُّ نَفْسٍ مَا أَسْلَفَتْ وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلَاهُمُ الْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ } صدق الله العظيم [يونس]

    إذاً يا أمة الإسلام يا حُجاج بيت الله الحرام لِمَ تبالغون في محمدٍ رسول صلى الله عليه وآله وسلم وتذرون له الوسيلة من دونكم وتنتظرون شفاعته لكم بين يدي الله؟ فهل هو أرحم بكم من الله أرحم الراحمين؟ ألا والله الذي لا إله غيره لا يتجرأ على الشفاعة بين يدي الله عبدٌ كان في السماوات أو في الأرض من الجن والإنس ومن كُل جنس ولا ينبغي لعبد أن يتجرأ للشفاعة بين يدي الرب المعبود فمن ذا الذي يتجرأ أن يحاج الله في عباده وقال الله تعالى: { هَا أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمْ مَنْ يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا } صدق الله العظيم [النساء:109]

    ويا قوم ذروا المبالغة في عبيد الله من الأنبياء والمُرسلين وإنما هم عبيد لله أمثالكم فلا تنتظروا شفاعتهم لكم بين يدي من هو أرحم بكم من عبيده وقال الله تعالى: { وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ } صدق الله العظيم [فاطر:14]
    وقال الله تعالى { إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } صدق الله العظيم [الأعراف:194]
    ولكن أعداء الله يفترون بأحاديث تُكذِّب محكم كتاب الله القرءان العظيم كمثل هذا الحديث المُفترى:
    [حدثنا أبو النعمان، ثنا سعيد بن زيد، ثنا عمرو بن مالك النكري حدثنا أبو الجوزاء أوس بن عبد الله قال: قحط أهل المدينة قحطاً شديداً فشكوا إلى عائشة فقالت: انظروا قبر النبي (ص) فاجعلوا منه كوىً إلى السماء، حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف، قال ففعلوا فمطرنا مطراً حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى تفتقت من الشحم، فسمي عام الفتق].
    فحسبي الله على الذين يتبعون الأحاديث دون أن يعرضوها على محكم كتاب الله هل تُخالفه في شيء فما وجدوا من الأحاديث جاء بينه وبين كلام الله في محكم كتابه اختلافٌ كثيرٌ جملة وتفصيلاً بل العكس تماماً ولا أتهم عائشة عليها السلام بالزور والبهتان ولكنه مفترَى عليها كما يفترون على كثير من صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويسندون الروايات عنهم عن النبي وهي أحاديث غير التي يقولها عليه الصلاة والسلام فالحذر الحذر يا معشر خُطباء المنابر فلا تتبعوا حديثاً نبويّاً فتُعلّموا به البشر قبل أن تعرضوه على مُحكم الذكر القرآن العظيم فما كان من الأحاديث مفترى عن النبي ولم ينطق به الذي لا ينطق عن الهوى فحتماً ستجدون بينه وبين محكم القرآن اختلافاً كثيراً ونقيضين مختلفين متضادين لكون الحق والباطل نقيضين مختلفين، فلماذا لا تستجيبون لتطبيق الناموس لكشف الأحاديث المدسوسة تصديقاً لقول الله تعالى:
    { مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ القرءان وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83) } صدق الله العظيم [النساء].

    ولئن سألت المُشركين من الشيعة لمَ تتوسلون بقبور الأئمة من آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، لقالوا (إحترم نفسك فنحن نعبد الله الواحد القهار ونتوسل و نتوجه لمحمد و آل محمد لأنهم الأقرب) انتهى. ومن ثم نقول لا قوة إلا بالله العلي العظيم قد أشركتم يا من تبالغون في أئمة آل البيت فتدعونهم من دون الله كما أشرك الذين من قبلكم وما كان حجتهم إلا أن قالوا { مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى }، وقال الله تعالى:
    { أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ } صدق الله العظيم [الزمر:3]

    ويا معشر علماء الإسلام وأمتهم إني الإمام المهدي المنتظر ومن أظلم ممن أفترى على الله كذباً ولعنةُ الله على الكاذبين فلم يجعلني الله من الجاهلين وأظلم الناس من افترى على الله كذباً وقال الله تعالى: { فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا } صدق الله العظيم [الأعراف:37]. فاتبعوني فإذا لم أكن المهدي المنتظر فعليَّ كذبي ولن يحاسبكم الله أنتم لو اتبعتم و لم أكن المهدي المنتظر تصديقاً لناموس الدُعاة إلى الله:
    { وَقَدْ جَاءَكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ مِنْ رَبِّكُمْ وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ } [غافر:28].

    وإنما سوف يحاسبكم لو أنكم اتبعتم الإتباع الأعمى بغير علم من الله ولكن الإمام المهدي يحاجكم بكلام الله ويفصل لكم القرآن تفصيلاً منقطع النظير مما علّمني الحكيم الخبير بوحي التفهيم وليس وسوسة شيطان رجيم بل يلهمني ربي بسلطان البيان للقرآن من ذات القرآن وليس مجرد تفسير كمثل تفاسيركم الظنية التي لا تغني من الحق شيئاً بل بيان ناصر محمد اليماني هو قرآن محكم يأتيكم به من ذات القرآن آيات بينات لعالمكم وجاهلكم لكل ذي لسان عربي منكم تصديقاً لقول الله تعالى:
    { وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ } صدق الله العظيم [البقرة:99].

    فتلك الآيات هي حُجتي عليكم بالحق فما هي حُجتكم على الإمام ناصر محمد اليماني وقال الله تعالى: { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ } صدق الله العظيم. فهل تظنون أن البرهان من عند أنفسكم؟ بل البرهان شرطه أن يكون من عند الرحمن تأتوا به من محكم القرآن تصديقاً لقول الله تعالى: { قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْحَقَّ فَهُمْ مُعْرِضُونَ } صدق الله العظيم [الأنبياء:24]

    ويا عُلماء الإسلام وأمتهم ما كان للإمام المهدي المنتظر الحق من ربكم أن يأتي مُتحيزاً إلى طائفة من شيعكم وما ينبغي له أن يقول على الله بالظن مثلكم بل جعله الله حكماً بالحق بينكم فيما كنتم فيه تختلفون في دينكم فتجدون أنه يهيمن عليكم بسلطان العلم الذي لا يحتمل الشك لأنه يأتيكم به من محكم القرءان العظيم المحفوظ من التحريف ذكركم وذكر من قبلكم فاتبعوا ذكر الله إليكم إن كنتم تخشون عذاب الله تصديقاً لقول الله تعالى:
    { إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ فَبَشِّرْهُ بِمَغْفِرَةٍ وَأَجْرٍ كَرِيمٍ } صدق الله العظيم [يس:11].

    ولم نأمركم بالكفر بأحاديث البيان في سنة محمد رسول الله الحق صلى الله عليه وآله وسلم وإنما نأمركم بالكفر بما خالف منها لمحكم القرءان إن كنتم تعقلون ذلك لأن القرءان جعله الله هو المرجع للسنة النبوية وللتوراة والإنجيل ومهيمناً عليهم جميعاً فما خالف لمحكم القرءان فاكفروا به سواء يكون في التوراة أو في الإنجيل او في أحاديث السنة النبوية إن كنتم تعقلون فبأي حديث بعده يؤمنون وسلامٌ على المُرسلين والحمدُ لله رب العالمين

    خليفة الله وعبده الإمام المهدي ناصر محمد اليماني
    ـــــــــــــــــــــ

    Read more: http://www.mahdi-alumma.com/showthread.php?2030-هذا-قول-المهدي-المنتظر-ناصر-محمد،-عبد-النعيم-الأعظم،-فما-قولكم؟-قل-هاتوا-برهانكم-إن-كنتم-صادقين#ixzz30q30xNll

      الوقت/التاريخ الآن هو الأربعاء أكتوبر 18, 2017 9:42 am